عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 11 - 12] وقال: {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الصافات: 76]»(1).
نصر الله ليوسف عليه السلام بأمور عدة، منها:
أنه لقنه الحجة في الحين، يقول تَعَالَى: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} [يوسف: 26].
اعتراف امرأة العزيز، يقول تَعَالَى: {أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 51].
اعتراف زوج المرأة، يقول تَعَالَى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29)} [يوسف: 29].
اعتراف الشهود، يقول تَعَالَى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} [يوسف: 26].
إقرار إبليس بطهارة يوسف ونزاهته؛ ذلك أن الله تَعَالَى قال عن يوسف عليه السلام: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24]، وقال الله تَعَالَى على لسان إبليس: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82 - 83].
وأعظمها: شهادة الله تَعَالَى له، يقول تَعَالَى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} [يوسف: 24]، فأتى بلام التأكيد {لِنَصْرِفَ} ولم يصرف السوء والفحشاء عنه، بل صرفه عن السوء والفحشاء، فأبعده الله عن مواطن السوء {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24].
نصر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن شواهد ذلك:
لما كان صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر في غار حراء في تلك الحالة--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (ص 825).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 424)