قَالَ وسم مُعَاوِيَة الْحسن فَهَذَا قيقل وَلم يثبت فَيُقَال إِن امْرَأَته سمته وَكَانَ مطلاقا رضي الله عنه فلعلها سمته لغَرَض وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال وَقد قيل إِن أَبَاهَا الْأَشْعَث بن قيس أمرهَا بذلك فَإِنَّهُ كَانَ يتهم بالإنحراف فِي الْبَاطِن عَن عَليّ وَابْنه الْحسن
وَإِذا قيل إِن مُعَاوِيَة أَمر أَبَاهَا كَانَ هَذَا ظنا مَحْضا وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إيَّاكُمْ وَالظَّن فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث
وَبِالْجُمْلَةِ فَمثل هَذَا لَا يحكم بِهِ فِي الشَّرْع بإتفاق الْمُسلمين فَلَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ أَمر ظَاهر لَا مدح وَلَا ذمّ
ثمَّ إِن الْأَشْعَث بن قيس مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ وَقيل سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَلِهَذَا لم يذكر فِي الصُّلْح الَّذِي كَانَ بَين مُعَاوِيَة وَالْحسن بن عَليّ فِي الْعَام الَّذِي كَانَ يُسمى عَام الْجَمَاعَة وَهُوَ عَام أحد وَأَرْبَعين وَكَانَ الْأَشْعَث حما الْحسن بن عَليّ فَلَو كَانَ شَاهدا لَكَانَ يكون لَهُ ذكر فِي ذَلِك وَإِذا كَانَ قد مَاتَ قبل الْحسن بِنَحْوِ عشر سِنِين فَكيف يكون هُوَ الَّذِي أَمر ابْنَته
وَأما يزِيد فَلم يَأْمر بقتل الْحُسَيْن بإتفاق أهل النَّقْل وَلَكِن كتب إِلَى ابْن زِيَاد أَن يمنعهُ عَن ولَايَة الْعرَاق وَالْحُسَيْن رضي الله عنه كَانَ يظنّ أَن أهل الْعرَاق ينصرونه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)