إما بالدعاء، وإما بالذكر، وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها"(1).
وعرَّفها الرازي بقوله: "فهي أعلام طاعته، وكل شيء جعل علمًا من أعلام طاعة الله فهو من شعائر الله"(2).
وقال الجصَّاص في معنى الشعائر: "الشعائر: هي معالم للطاعات والقرب"(3).
وقال الزجاج في بيان معنى الشعائر: " يعْنِي بها جَميعَ مُتَعَبَّداتِه التي أَشْعَرَها الله: أَي جَعَلَها أَعلامًا لنا، وهي كلُّ ما كان من مَوْقفٍ، أَو مَسْعًى، أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ به؛ لأنّ قَوْلَهُمْ شَعَرْتُ به: عَلِمْتُه، فلهذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ التي هي مُتَعَبَّداتُ اللّهِ تعالى شَعَائِرَ"(4).
ويقول العلامة عبد الرحمن السعدي في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]: "يخبر تعالى أن الصفا والمروة وهما معروفان: من شعائر الله: أي: أعلام دينه الظاهرة التي تعبَّد الله بها عباده"(5).
ويقول الشيخ ابن عاشور في تفسير معنى الشعائر: "والشعائر: جمع شعيرة، وهي أمكنة، وأزمنة، وذوات؛ فالصفا والمروة، والمشعر الحرام: من الأمكنة، والشهر الحرام: من الشعائر الزمانية، والهدي والقلائد: من الشعائر الذوات"(6).--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (2/ 44)، وانظر: تفسير القرطبي (2/ 180)، و (12/ 56).
(2) التفسير الكبير (4/ 143)، وانظر: تفسير ابن زمنين (1/ 190).
(3) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 121).
(4) تاج العروس (12/ 191)، وتهذيب اللغة للأزهري (1/ 267).
(5) تفسير السعدي (ص 76).
(6) انظر: التحرير والتنوير (6/ 81 - 82).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1010)