عبد الم يذهب بِهَذَا الْمَذْهَب الَّذِي ظَنّه هَذَا الْقَائِل، وَإِنَّمَا كَانَ يتَأَوَّل الْمُلَامسَة الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة على غير معنى الْجِمَاع، إِذْ لَو أَرَادَ الْجِمَاع لَكَانَ فِيهِ مُخَالفَة الْآيَة صَرِيحًا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يجوز من مثله فِي علمه وفهمه وفقهه.
الثَّانِيَة: فِيهِ أَن رَأْي عمر وَعبد ارضي اعنهما، انْتِقَاض الطَّهَارَة بملامسة البشرتين، وَإِن الْجنب لَا يتَيَمَّم لقَوْله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) . الثَّالِثَة: قَالَ ابْن بطال: فِيهِ جَوَاز التَّيَمُّم للخائف من الْبرد. قلت: يجوز التَّيَمُّم للْجنب الْمُقِيم إِذا خَافَ الْبرد عِنْد أبي حنيفَة، خلافًا لصاحبيه. الرَّابِعَة: فِيهِ جَوَاز الِانْتِقَال فِي المحاجة من دَلِيل إِلَى دَلِيل آخر بِمَا فِيهِ الْخلاف إِلَى مَا عَلَيْهِ الِاتِّفَاق، وَذَلِكَ جَائِز للمتناظرين عِنْد تَعْجِيل الْقطع. وإلإفحام للخصم كَمَا فِي مُحَاجَّة إِبْرَاهِيم ونمرود عَلَيْهِ اللَّعْنَة، أَلا ترى أَن إِبْرَاهِيم لما قَالَ: {رَبِّي الَّذِي يحيي وَيُمِيت} (الْبَقَرَة: 852) وَقَالَ نمْرُود: {أَنا أحيي وأميت} (الْبَقَرَة: 852) لم يحْتَج إِلَى أَن يوقفه على كَيْفيَّة إحيائه وإماتته؟ بل انْتقل إِلَى قَوْله: {فَإِن ايأتي بالشمس من الْمشرق فأت بهَا من الْمغرب} (الْبَقَرَة: 852) فأفحم نمْرُود عِنْد ذَلِك.
8 - (بابُ التَيَمُّمِ ضَرْبَةً)
أَي: هَذَا بَاب يُقَال فِيهِ: التَّيَمُّم ضَرْبَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: بَاب التَّيَمُّم ضَرْبَة بِالنّصب، وَفِي بَعْضهَا بِالرَّفْع قلت: لم يبين وَجه ذَلِك. قلت: رِوَايَة الْكشميهني: بَاب، بِلَا تَنْوِين بل بِالْإِضَافَة إِلَى التَّيَمُّم، وضربة مَنْصُوب على الْحَال، وَالتَّقْدِير: هَذَا بَاب فِي بَيَان صفة التَّيَمُّم حَال كَونه ضَرْبَة وَاحِدَة، وَقد ذكرنَا أَن فِي صفة التَّيَمُّم أقوالاً، وَأَن رِوَايَة؛ ضَرْبَة وَاحِدَة، من رِوَايَة: ضربتين، عِنْد البُخَارِيّ، فَلذَلِك بوب عَلَيْهِ، وَرِوَايَة الْأَكْثَرين: بَاب، منون على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَقَوله؛ (التَّيَمُّم ضَرْبَة) بِالرَّفْع لِأَنَّهُ خبر، وَالتَّيَمُّم، مُبْتَدأ.
74331 - ح دّثنا مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ قالَ أخْبَرَنَا أبُو مُعاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قالَ كُنْتُ جالِساً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أبُو مُوسَى لوْ أنَّ رَجُلاً أجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ المَاءَ شَهْراً أمَا كانَ يَتَيمَّمُ وَيُصَلِّي فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ المَاءُ أنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ قُلْتُ وَإنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قالَ نَعَمَ فقالَ أبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رسولُ الله فِي حاجَةٍ فأجْنَبْتُ فَلمْ أجِدِ المَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنبيِّ فقَالَ إِنَّما كانَ يَكفْيكَ أنْ تَصْنَعَ هَكَذَا فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأرْضِ ثُم نَفَضَها ثُم مَسَحَ بِهِما ظَهْرَ كفِّهِ بِشِمِالِهِ أوْ ظَهْرَ شِمِالِهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِما وَجْههُ فقالَ عَبْدُ اللَّهِ أفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ رَضِي اعنهما.
هَذِه طَريقَة أُخْرَى، وَهِي أتم من الطريقتين المذكورتين، عَن مُحَمَّد بن سَلام، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: هُوَ مُحَمَّد بن سَلام بتَخْفِيف اللَّام البيكندي عَن أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير مُحَمَّد بن خازم بالمعجمتين عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة، وَهُوَ أَبُو وَائِل الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق فِي الطَّرِيقَة الأولى، وَهِي رِوَايَة بشر بن خَالِد. قَوْله: (أجنب) أَي: إِذا صَار جنبا. قَوْله: (أما كَانَ يتَيَمَّم؟) والهمزة فِيهِ فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (كَيفَ تصنع بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ عبد ا: لَا يتَيَمَّم وَإِن لم يجد المَاء شهرا) وَنَحْوه لأبي دَاوُد. (قَالَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكيف تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَة) ؟ ثمَّ الْهمزَة فِيهِ أما مقحمة وَإِمَّا للتقرير، و: مَا، نَافِيَة على أَصْلهَا، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الْأَوَّلين وَقع جَوَابا: للو، إِمَّا على تَقْدِير الإقحام، فَإِن وجوده كَعَدَمِهِ، وَأما على تَقْدِير التَّقْرِير، فَإِنَّهُ لم يبْق على معنى الِاسْتِفْهَام الَّذِي هُوَ الْمَانِع من وُقُوعه جَزَاء للشّرط، وَالْقَوْل مُقَدّر قبل لَو. وَحَاصِله يَقُولُونَ: لَو أجنب رجل مَا تيَمّم، كَيفَ تَصْنَعُونَ؟ وعَلى التَّقْدِير الثَّالِث: وَقع جَوَابا: بِتَقْدِير القَوْل أَي: لَو أجنب رجل يُقَال فِي حَقه: إِمَّا يتَيَمَّم، وَيحْتَمل أَن يكون جَوَاب: لَو، هُوَ: فَكيف تَصْنَعُونَ؟ .
قَوْله: (فِي سُورَة الْمَائِدَة) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَكيف تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة؟) وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ لفظ: الْآي، وَقَوله: (فَلم تَجدوا) ، هُوَ بَيَان للمراد من الْآيَة،
الثَّانِيَة: فِيهِ أَن رَأْي عمر وَعبد ارضي اعنهما، انْتِقَاض الطَّهَارَة بملامسة البشرتين، وَإِن الْجنب لَا يتَيَمَّم لقَوْله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) . الثَّالِثَة: قَالَ ابْن بطال: فِيهِ جَوَاز التَّيَمُّم للخائف من الْبرد. قلت: يجوز التَّيَمُّم للْجنب الْمُقِيم إِذا خَافَ الْبرد عِنْد أبي حنيفَة، خلافًا لصاحبيه. الرَّابِعَة: فِيهِ جَوَاز الِانْتِقَال فِي المحاجة من دَلِيل إِلَى دَلِيل آخر بِمَا فِيهِ الْخلاف إِلَى مَا عَلَيْهِ الِاتِّفَاق، وَذَلِكَ جَائِز للمتناظرين عِنْد تَعْجِيل الْقطع. وإلإفحام للخصم كَمَا فِي مُحَاجَّة إِبْرَاهِيم ونمرود عَلَيْهِ اللَّعْنَة، أَلا ترى أَن إِبْرَاهِيم لما قَالَ: {رَبِّي الَّذِي يحيي وَيُمِيت} (الْبَقَرَة: 852) وَقَالَ نمْرُود: {أَنا أحيي وأميت} (الْبَقَرَة: 852) لم يحْتَج إِلَى أَن يوقفه على كَيْفيَّة إحيائه وإماتته؟ بل انْتقل إِلَى قَوْله: {فَإِن ايأتي بالشمس من الْمشرق فأت بهَا من الْمغرب} (الْبَقَرَة: 852) فأفحم نمْرُود عِنْد ذَلِك.
8 - (بابُ التَيَمُّمِ ضَرْبَةً)
أَي: هَذَا بَاب يُقَال فِيهِ: التَّيَمُّم ضَرْبَة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: بَاب التَّيَمُّم ضَرْبَة بِالنّصب، وَفِي بَعْضهَا بِالرَّفْع قلت: لم يبين وَجه ذَلِك. قلت: رِوَايَة الْكشميهني: بَاب، بِلَا تَنْوِين بل بِالْإِضَافَة إِلَى التَّيَمُّم، وضربة مَنْصُوب على الْحَال، وَالتَّقْدِير: هَذَا بَاب فِي بَيَان صفة التَّيَمُّم حَال كَونه ضَرْبَة وَاحِدَة، وَقد ذكرنَا أَن فِي صفة التَّيَمُّم أقوالاً، وَأَن رِوَايَة؛ ضَرْبَة وَاحِدَة، من رِوَايَة: ضربتين، عِنْد البُخَارِيّ، فَلذَلِك بوب عَلَيْهِ، وَرِوَايَة الْأَكْثَرين: بَاب، منون على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَقَوله؛ (التَّيَمُّم ضَرْبَة) بِالرَّفْع لِأَنَّهُ خبر، وَالتَّيَمُّم، مُبْتَدأ.
74331 - ح دّثنا مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ قالَ أخْبَرَنَا أبُو مُعاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قالَ كُنْتُ جالِساً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ لَهُ أبُو مُوسَى لوْ أنَّ رَجُلاً أجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ المَاءَ شَهْراً أمَا كانَ يَتَيمَّمُ وَيُصَلِّي فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ المَاءُ أنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ قُلْتُ وَإنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قالَ نَعَمَ فقالَ أبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رسولُ الله فِي حاجَةٍ فأجْنَبْتُ فَلمْ أجِدِ المَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنبيِّ فقَالَ إِنَّما كانَ يَكفْيكَ أنْ تَصْنَعَ هَكَذَا فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأرْضِ ثُم نَفَضَها ثُم مَسَحَ بِهِما ظَهْرَ كفِّهِ بِشِمِالِهِ أوْ ظَهْرَ شِمِالِهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِما وَجْههُ فقالَ عَبْدُ اللَّهِ أفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ رَضِي اعنهما.
هَذِه طَريقَة أُخْرَى، وَهِي أتم من الطريقتين المذكورتين، عَن مُحَمَّد بن سَلام، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: هُوَ مُحَمَّد بن سَلام بتَخْفِيف اللَّام البيكندي عَن أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير مُحَمَّد بن خازم بالمعجمتين عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة، وَهُوَ أَبُو وَائِل الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق فِي الطَّرِيقَة الأولى، وَهِي رِوَايَة بشر بن خَالِد. قَوْله: (أجنب) أَي: إِذا صَار جنبا. قَوْله: (أما كَانَ يتَيَمَّم؟) والهمزة فِيهِ فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (كَيفَ تصنع بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ عبد ا: لَا يتَيَمَّم وَإِن لم يجد المَاء شهرا) وَنَحْوه لأبي دَاوُد. (قَالَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكيف تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَة) ؟ ثمَّ الْهمزَة فِيهِ أما مقحمة وَإِمَّا للتقرير، و: مَا، نَافِيَة على أَصْلهَا، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الْأَوَّلين وَقع جَوَابا: للو، إِمَّا على تَقْدِير الإقحام، فَإِن وجوده كَعَدَمِهِ، وَأما على تَقْدِير التَّقْرِير، فَإِنَّهُ لم يبْق على معنى الِاسْتِفْهَام الَّذِي هُوَ الْمَانِع من وُقُوعه جَزَاء للشّرط، وَالْقَوْل مُقَدّر قبل لَو. وَحَاصِله يَقُولُونَ: لَو أجنب رجل مَا تيَمّم، كَيفَ تَصْنَعُونَ؟ وعَلى التَّقْدِير الثَّالِث: وَقع جَوَابا: بِتَقْدِير القَوْل أَي: لَو أجنب رجل يُقَال فِي حَقه: إِمَّا يتَيَمَّم، وَيحْتَمل أَن يكون جَوَاب: لَو، هُوَ: فَكيف تَصْنَعُونَ؟ .
قَوْله: (فِي سُورَة الْمَائِدَة) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَكيف تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة؟) وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ لفظ: الْآي، وَقَوله: (فَلم تَجدوا) ، هُوَ بَيَان للمراد من الْآيَة،
عبدুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) এই মত গ্রহণ করেননি যা এই বক্তা ধারণা করেছেন। বরং তিনি আয়াতে উল্লেখিত 'স্পর্শ' (মুলামাসাহ)-কে সহবাসের অর্থ ব্যতীত অন্য অর্থে ব্যাখ্যা করতেন। কারণ তিনি যদি সহবাসের অর্থ গ্রহণ করতেন, তবে তা আয়াতের স্পষ্ট বিরোধী হতো, যা তাঁর জ্ঞান, প্রজ্ঞা এবং ফিকহী গভীরতার প্রেক্ষিতে অসম্ভব।
দ্বিতীয়: এতে প্রমাণিত হয় যে, ওমর এবং আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর মত ছিল—দুই চামড়ার (পুরুষ ও নারীর) স্পর্শে পবিত্রতা নষ্ট হওয়া এবং অপবিত্র (জুনুবি) ব্যক্তি তায়াম্মুম করবে না। কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "যদি তোমরা অপবিত্র (জানাবাত অবস্থায়) হও, তবে পবিত্রতা অর্জন করো।" (সূরা আল-মায়িদাহ: ৬)। তৃতীয়: ইবনে বাত্তাল বলেন—এতে শীতের কারণে ভীত ব্যক্তির জন্য তায়াম্মুমের বৈধতা রয়েছে। আমি (লেখক) বলছি—ইমাম আবু হানিফার মতে মুকিম (অবস্থানকারী) অপবিত্র ব্যক্তি যদি শীতের ভয় করে তবে তার জন্য তায়াম্মুম করা জায়েয, যা তাঁর দুই সাথীর (ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মদ) মতের পরিপন্থী। চতুর্থ: এতে বিতর্কের সময় এক দলিল থেকে অন্য দলিলে স্থানান্তরের বৈধতা পাওয়া যায়, যেখানে বিতর্কিত বিষয় থেকে ঐকমত্যপূর্ণ বিষয়ের দিকে যাওয়া হয়। তাত্ত্বিক বিতর্ককারীদের জন্য এটি জায়েয যখন তারা দ্রুত সিদ্ধান্তে পৌঁছাতে চান এবং প্রতিপক্ষকে নিরুত্তর করতে চান, যেমনটি ইব্রাহিম ও লানতপ্রাপ্ত নমরুদের বিতর্কে ঘটেছিল। আপনি কি দেখেননি যে, যখন ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম বলেছিলেন: "আমার রব তিনিই যিনি জীবন দান করেন এবং মৃত্যু ঘটান" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮) এবং নমরুদ বলেছিল: "আমিও জীবন দান করি এবং মৃত্যু ঘটাই" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮), তখন ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম তাকে জীবন ও মৃত্যুর প্রক্রিয়া ব্যাখ্যা করার জন্য অপেক্ষা করেননি? বরং তিনি তাঁর অন্য দলিলে চলে গেলেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ সূর্যকে পূর্ব দিক থেকে উদিত করেন, তুমি তা পশ্চিম দিক থেকে উদিত করো" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮)। তখন নমরুদ নিরুত্তর হয়ে গিয়েছিল।
৮ - (অধ্যায়: একবার মাটিতে হাত মেরে তায়াম্মুম করা)
অর্থাৎ: এটি একটি অধ্যায় যাতে বলা হয়েছে: তায়াম্মুম একবার হাত মারার মাধ্যমে হবে। কিরমানি বলেছেন: অধ্যায়টি তায়াম্মুম একবার হাত মারার বর্ণনা সম্পর্কে (নসব যোগে), আবার কোনো কোনো নুসখায় এটি রাফা (পেশ) যোগে রয়েছে। আমি বলছি: তিনি এর কারণ স্পষ্ট করেননি। কিশমিহানি-র বর্ণনায় রয়েছে: 'বাবু' শব্দটি তানউইন ছাড়া ইযাফত সহকারে তায়াম্মুমের দিকে সম্পৃক্ত, আর 'দরবাতান' শব্দটি 'হাল' হিসেবে নসবযুক্ত। এর বিশ্লেষণ হলো: এটি তায়াম্মুমের পদ্ধতির বর্ণনার একটি অধ্যায়, যেখানে তায়াম্মুমের অবস্থা হবে একবার হাত মারা। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে তায়াম্মুমের পদ্ধতিতে একাধিক মত রয়েছে। ইমাম বুখারীর নিকট একবার হাত মারার বর্ণনাটি দুইবার হাত মারার বর্ণনার বিপরীতে এসেছে, তাই তিনি এই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। অধিকাংশের বর্ণনায় এটি 'বাবুন' (তানউইন সহ), যা একটি উহ্য মুবতাদার খবর। আর 'আত্তায়াম্মুমু দরবাতুন' (রাফা সহ) কারণ এটি খবর এবং 'আত্তায়াম্মুমু' হলো মুবতাদা।
৭৪৩৩১ - মুহাম্মদ ইবনে সালাম আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন—আবু মুয়াবিয়া আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আমাশ থেকে, তিনি শাকিক থেকে বর্ণনা করেন। শাকিক বলেন—আমি আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) এবং আবু মুসা আশআরি-র সাথে বসা ছিলাম। তখন আবু মুসা তাঁকে বললেন—যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় এবং এক মাস পানি না পায়, তবে সে কি তায়াম্মুম করে নামাজ পড়বে না? সূরা আল-মায়িদাহ-এর এই আয়াতের ক্ষেত্রে আপনারা কী করবেন: "অতঃপর যদি তোমরা পানি না পাও, তবে পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করো"? আব্দুল্লাহ বললেন—যদি তাদের জন্য এতে অনুমতি দেওয়া হতো, তবে পানি সামান্য ঠান্ডা হলেই তারা পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করা শুরু করতো। আমি বললাম—আপনারা কি এই কারণেই এটি অপছন্দ করেছেন? তিনি বললেন—হ্যাঁ। তখন আবু মুসা বললেন—আপনি কি ওমরের কাছে আম্মারের কথা শোনেননি? তিনি বলেছিলেন—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে একটি প্রয়োজনে পাঠিয়েছিলেন, তখন আমি অপবিত্র হয়ে পড়ি এবং পানি পাইনি। ফলে আমি মাটিতে গড়াগড়ি খাই যেমন চতুষ্পদ প্রাণী গড়াগড়ি খায়। এরপর আমি বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উল্লেখ করলে তিনি বললেন—তোমার জন্য এভাবে করাই যথেষ্ট ছিল। অতঃপর তিনি তাঁর দুই হাতের তালু দিয়ে জমিনে একবার আঘাত করলেন, তারপর তা ঝেড়ে ফেললেন। এরপর তিনি বাম হাত দিয়ে ডান হাতের পিঠ অথবা ডান হাত দিয়ে বাম হাতের পিঠ মাসাহ করলেন এবং তাঁর মুখমণ্ডল মাসাহ করলেন। তখন আব্দুল্লাহ বললেন—আপনি কি দেখেননি যে ওমর আম্মারের কথায় সন্তুষ্ট হননি? (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)।
এটি আরেকটি সূত্র, যা পূর্বে উল্লেখিত দুটি সূত্রের চেয়ে অধিক পূর্ণাঙ্গ। এটি মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে বর্ণিত। আসীলি-র বর্ণনায় রয়েছে: তিনি হলেন মুহাম্মদ ইবনে সালাম আল-বিকান্দি (লাম-এ তাশদিদ ছাড়া), আবু মুয়াবিয়া আয-যারির মুহাম্মদ ইবনে খাযিম থেকে, তিনি সুলায়মান আল-আমাশ থেকে, তিনি শাকিক ইবনে সালামাহ থেকে। আর তিনিই হলেন আবু ওয়ায়েল, যাঁর উল্লেখ পূর্ববর্তী অধ্যায়ের প্রথম সূত্রে বিশর ইবনে খালিদ-এর বর্ণনায় এসেছে। তাঁর উক্তি: "অজনাবা" অর্থাৎ যখন সে অপবিত্র হয়। তাঁর উক্তি: "সে কি তায়াম্মুম করবে না?"—এখানে করিমা ও আসীলি-র বর্ণনায় প্রশ্নবোধক হামযা রয়েছে। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: "আপনি নামাজের ক্ষেত্রে কী করবেন? আব্দুল্লাহ বললেন—সে তায়াম্মুম করবে না যদিও সে এক মাস পানি না পায়।" আবু দাউদেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: আবু মুসা বললেন: "তবে আপনারা এই আয়াতের ক্ষেত্রে কী করবেন?" এখানে হামযাটি হয় অতিরিক্ত অথবা স্বীকৃতির জন্য, আর 'মা' শব্দটি তার মূল অর্থ অনুযায়ী না-বোধক। প্রথম দুটি বিশ্লেষণ অনুযায়ী এটি 'লাও' (যদি) এর জবাব হিসেবে এসেছে। হয় একে অতিরিক্ত ধরা হবে কারণ এর অস্তিত্ব না থাকার মতোই, অথবা স্বীকৃতির জন্য ধরা হবে কারণ এতে তখন আর সেই প্রশ্নবোধক অর্থ থাকে না যা শর্তের উত্তর হওয়ার পথে বাধা হয়ে দাঁড়াত। আর 'লাও' এর আগে 'কউল' (উক্তি) উহ্য আছে। এর সারমর্ম হলো—তারা বলছেন: যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় তবে সে তায়াম্মুম করবে না, তখন আপনারা কী করবেন? তৃতীয় বিশ্লেষণ অনুযায়ী এটি একটি উহ্য উক্তির জবাব হিসেবে এসেছে, অর্থাৎ: যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় তবে তার ক্ষেত্রে বলা হবে: সে কি তায়াম্মুম করবে না? আর এটিও সম্ভব যে 'লাও' এর জবাব হলো: "তবে আপনারা কী করবেন?"।
তাঁর উক্তি: (সূরা আল-মায়িদাহ-তে), কিশমিহানি-র বর্ণনায় রয়েছে: "তবে আপনারা সূরা আল-মায়িদাহ-এর এই আয়াতের ক্ষেত্রে কী করবেন?" আসীলি-র বর্ণনায় 'আয়াত' শব্দটি নেই। আর তাঁর উক্তি: "অতঃপর যখন তোমরা না পাও" এটি আয়াত দ্বারা যা উদ্দেশ্য তা স্পষ্ট করার জন্য।
দ্বিতীয়: এতে প্রমাণিত হয় যে, ওমর এবং আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) রাযিয়াল্লাহু আনহুমা-এর মত ছিল—দুই চামড়ার (পুরুষ ও নারীর) স্পর্শে পবিত্রতা নষ্ট হওয়া এবং অপবিত্র (জুনুবি) ব্যক্তি তায়াম্মুম করবে না। কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "যদি তোমরা অপবিত্র (জানাবাত অবস্থায়) হও, তবে পবিত্রতা অর্জন করো।" (সূরা আল-মায়িদাহ: ৬)। তৃতীয়: ইবনে বাত্তাল বলেন—এতে শীতের কারণে ভীত ব্যক্তির জন্য তায়াম্মুমের বৈধতা রয়েছে। আমি (লেখক) বলছি—ইমাম আবু হানিফার মতে মুকিম (অবস্থানকারী) অপবিত্র ব্যক্তি যদি শীতের ভয় করে তবে তার জন্য তায়াম্মুম করা জায়েয, যা তাঁর দুই সাথীর (ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মদ) মতের পরিপন্থী। চতুর্থ: এতে বিতর্কের সময় এক দলিল থেকে অন্য দলিলে স্থানান্তরের বৈধতা পাওয়া যায়, যেখানে বিতর্কিত বিষয় থেকে ঐকমত্যপূর্ণ বিষয়ের দিকে যাওয়া হয়। তাত্ত্বিক বিতর্ককারীদের জন্য এটি জায়েয যখন তারা দ্রুত সিদ্ধান্তে পৌঁছাতে চান এবং প্রতিপক্ষকে নিরুত্তর করতে চান, যেমনটি ইব্রাহিম ও লানতপ্রাপ্ত নমরুদের বিতর্কে ঘটেছিল। আপনি কি দেখেননি যে, যখন ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম বলেছিলেন: "আমার রব তিনিই যিনি জীবন দান করেন এবং মৃত্যু ঘটান" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮) এবং নমরুদ বলেছিল: "আমিও জীবন দান করি এবং মৃত্যু ঘটাই" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮), তখন ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম তাকে জীবন ও মৃত্যুর প্রক্রিয়া ব্যাখ্যা করার জন্য অপেক্ষা করেননি? বরং তিনি তাঁর অন্য দলিলে চলে গেলেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ সূর্যকে পূর্ব দিক থেকে উদিত করেন, তুমি তা পশ্চিম দিক থেকে উদিত করো" (সূরা আল-বাকারাহ: ২৫৮)। তখন নমরুদ নিরুত্তর হয়ে গিয়েছিল।
৮ - (অধ্যায়: একবার মাটিতে হাত মেরে তায়াম্মুম করা)
অর্থাৎ: এটি একটি অধ্যায় যাতে বলা হয়েছে: তায়াম্মুম একবার হাত মারার মাধ্যমে হবে। কিরমানি বলেছেন: অধ্যায়টি তায়াম্মুম একবার হাত মারার বর্ণনা সম্পর্কে (নসব যোগে), আবার কোনো কোনো নুসখায় এটি রাফা (পেশ) যোগে রয়েছে। আমি বলছি: তিনি এর কারণ স্পষ্ট করেননি। কিশমিহানি-র বর্ণনায় রয়েছে: 'বাবু' শব্দটি তানউইন ছাড়া ইযাফত সহকারে তায়াম্মুমের দিকে সম্পৃক্ত, আর 'দরবাতান' শব্দটি 'হাল' হিসেবে নসবযুক্ত। এর বিশ্লেষণ হলো: এটি তায়াম্মুমের পদ্ধতির বর্ণনার একটি অধ্যায়, যেখানে তায়াম্মুমের অবস্থা হবে একবার হাত মারা। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে তায়াম্মুমের পদ্ধতিতে একাধিক মত রয়েছে। ইমাম বুখারীর নিকট একবার হাত মারার বর্ণনাটি দুইবার হাত মারার বর্ণনার বিপরীতে এসেছে, তাই তিনি এই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। অধিকাংশের বর্ণনায় এটি 'বাবুন' (তানউইন সহ), যা একটি উহ্য মুবতাদার খবর। আর 'আত্তায়াম্মুমু দরবাতুন' (রাফা সহ) কারণ এটি খবর এবং 'আত্তায়াম্মুমু' হলো মুবতাদা।
৭৪৩৩১ - মুহাম্মদ ইবনে সালাম আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন—আবু মুয়াবিয়া আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আমাশ থেকে, তিনি শাকিক থেকে বর্ণনা করেন। শাকিক বলেন—আমি আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) এবং আবু মুসা আশআরি-র সাথে বসা ছিলাম। তখন আবু মুসা তাঁকে বললেন—যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় এবং এক মাস পানি না পায়, তবে সে কি তায়াম্মুম করে নামাজ পড়বে না? সূরা আল-মায়িদাহ-এর এই আয়াতের ক্ষেত্রে আপনারা কী করবেন: "অতঃপর যদি তোমরা পানি না পাও, তবে পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করো"? আব্দুল্লাহ বললেন—যদি তাদের জন্য এতে অনুমতি দেওয়া হতো, তবে পানি সামান্য ঠান্ডা হলেই তারা পবিত্র মাটি দিয়ে তায়াম্মুম করা শুরু করতো। আমি বললাম—আপনারা কি এই কারণেই এটি অপছন্দ করেছেন? তিনি বললেন—হ্যাঁ। তখন আবু মুসা বললেন—আপনি কি ওমরের কাছে আম্মারের কথা শোনেননি? তিনি বলেছিলেন—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে একটি প্রয়োজনে পাঠিয়েছিলেন, তখন আমি অপবিত্র হয়ে পড়ি এবং পানি পাইনি। ফলে আমি মাটিতে গড়াগড়ি খাই যেমন চতুষ্পদ প্রাণী গড়াগড়ি খায়। এরপর আমি বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উল্লেখ করলে তিনি বললেন—তোমার জন্য এভাবে করাই যথেষ্ট ছিল। অতঃপর তিনি তাঁর দুই হাতের তালু দিয়ে জমিনে একবার আঘাত করলেন, তারপর তা ঝেড়ে ফেললেন। এরপর তিনি বাম হাত দিয়ে ডান হাতের পিঠ অথবা ডান হাত দিয়ে বাম হাতের পিঠ মাসাহ করলেন এবং তাঁর মুখমণ্ডল মাসাহ করলেন। তখন আব্দুল্লাহ বললেন—আপনি কি দেখেননি যে ওমর আম্মারের কথায় সন্তুষ্ট হননি? (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)।
এটি আরেকটি সূত্র, যা পূর্বে উল্লেখিত দুটি সূত্রের চেয়ে অধিক পূর্ণাঙ্গ। এটি মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকে বর্ণিত। আসীলি-র বর্ণনায় রয়েছে: তিনি হলেন মুহাম্মদ ইবনে সালাম আল-বিকান্দি (লাম-এ তাশদিদ ছাড়া), আবু মুয়াবিয়া আয-যারির মুহাম্মদ ইবনে খাযিম থেকে, তিনি সুলায়মান আল-আমাশ থেকে, তিনি শাকিক ইবনে সালামাহ থেকে। আর তিনিই হলেন আবু ওয়ায়েল, যাঁর উল্লেখ পূর্ববর্তী অধ্যায়ের প্রথম সূত্রে বিশর ইবনে খালিদ-এর বর্ণনায় এসেছে। তাঁর উক্তি: "অজনাবা" অর্থাৎ যখন সে অপবিত্র হয়। তাঁর উক্তি: "সে কি তায়াম্মুম করবে না?"—এখানে করিমা ও আসীলি-র বর্ণনায় প্রশ্নবোধক হামযা রয়েছে। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: "আপনি নামাজের ক্ষেত্রে কী করবেন? আব্দুল্লাহ বললেন—সে তায়াম্মুম করবে না যদিও সে এক মাস পানি না পায়।" আবু দাউদেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। তিনি বলেন: আবু মুসা বললেন: "তবে আপনারা এই আয়াতের ক্ষেত্রে কী করবেন?" এখানে হামযাটি হয় অতিরিক্ত অথবা স্বীকৃতির জন্য, আর 'মা' শব্দটি তার মূল অর্থ অনুযায়ী না-বোধক। প্রথম দুটি বিশ্লেষণ অনুযায়ী এটি 'লাও' (যদি) এর জবাব হিসেবে এসেছে। হয় একে অতিরিক্ত ধরা হবে কারণ এর অস্তিত্ব না থাকার মতোই, অথবা স্বীকৃতির জন্য ধরা হবে কারণ এতে তখন আর সেই প্রশ্নবোধক অর্থ থাকে না যা শর্তের উত্তর হওয়ার পথে বাধা হয়ে দাঁড়াত। আর 'লাও' এর আগে 'কউল' (উক্তি) উহ্য আছে। এর সারমর্ম হলো—তারা বলছেন: যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় তবে সে তায়াম্মুম করবে না, তখন আপনারা কী করবেন? তৃতীয় বিশ্লেষণ অনুযায়ী এটি একটি উহ্য উক্তির জবাব হিসেবে এসেছে, অর্থাৎ: যদি কোন ব্যক্তি অপবিত্র হয় তবে তার ক্ষেত্রে বলা হবে: সে কি তায়াম্মুম করবে না? আর এটিও সম্ভব যে 'লাও' এর জবাব হলো: "তবে আপনারা কী করবেন?"।
তাঁর উক্তি: (সূরা আল-মায়িদাহ-তে), কিশমিহানি-র বর্ণনায় রয়েছে: "তবে আপনারা সূরা আল-মায়িদাহ-এর এই আয়াতের ক্ষেত্রে কী করবেন?" আসীলি-র বর্ণনায় 'আয়াত' শব্দটি নেই। আর তাঁর উক্তি: "অতঃপর যখন তোমরা না পাও" এটি আয়াত দ্বারা যা উদ্দেশ্য তা স্পষ্ট করার জন্য।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٦)