والوفد أَعم من أَن يكون من الْمُسلمين أَو من الْمُشْركين، والمواضع الَّتِي تذكر فِيهَا أَن إِلَى بِمَعْنى اللَّام إِنَّمَا معنى: إِلَى، فِيهَا على أَصْلهَا بِمَعْنى الِانْتِهَاء، فَافْهَم، وَهَهُنَا لَا يتأتي هَذَا الْمَعْنى، ثمَّ التَّقْدِير فِي: بَاب جوائز الْوَفْد، أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جوائز الْوَفْد؟ والجوائز جمع جَائِزَة، وَهِي الْعَطِيَّة، يُقَال: أجَازه يُجِيزهُ إِذا أعطَاهُ، والوفد: هم الْقَوْم يَجْتَمعُونَ ويردون الْبِلَاد، واحدهم وَافد. وَكَذَلِكَ الَّذين يقصدون الْأُمَرَاء لزيارة واسترفاد وانتجاع وَغير ذَلِك، يُقَال: وَفد يفد فَهُوَ وَافد، وأوفدته فوفد وأوفد على الشَّيْء فَهُوَ موفد إِذا أشرف، وَالتَّقْدِير فِي: بَاب هَل يستشفع، أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ هَل يستشفع. قَوْله: (ومعاملتهم) ، بِالْجَرِّ عطفا على الْمُضَاف إِلَيْهَا لفظ الْبَاب.
3503 - حدَّثنا قَبِيصَةُ قَالَ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ سُلَيْمَانَ الأحْوَلِ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّهُ قَالَ يَوْمَ الخَمِيسِ ومَا يَوْمُ الخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ فَقال ائْتُونِي بِكِتَابٍ أكْتُبْ لَكُمْ كِتَابَاً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبَدَاً فتَنَازَعُوا ولَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنازُعَ فَقَالُوا أهَجَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ دَعُونِي فالَّذِي أَنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إلَيْهِ وأوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ أخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ وأجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ونَسِيتُ الثَّالِثَةَ..
وَجه الْمُطَابقَة قد ذكر الْآن، وَقبيصَة بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عقبَة، قَالَ الجياني: لَا أحفظ لقبيصة عَن ابْن عُيَيْنَة شَيْئا فِي (الْجَامِع) ، وَرِوَايَة ابْن السكن: قُتَيْبَة، بدل: قبيصَة. قلت: وَقع هَكَذَا: قبيصَة حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة عِنْد أَكثر الروَاة عَن الْفربرِي، وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَلم يَقع فِي البُخَارِيّ لقبيصة رِوَايَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إلَاّ هَذِه الرِّوَايَة، وَرِوَايَته فِيهِ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ كَثِيرَة جدا. وَقيل: لَعَلَّ البُخَارِيّ سمع هَذَا الحَدِيث مِنْهُمَا، غير أَنه لَا يحفظ لقبيصة عَن ابْن عُيَيْنَة شَيْء فِي (الْجَامِع) وَلَا ذكره أَبُو نصر فِيمَن روى فِي (الْجَامِع) عَن غير الثَّوْريّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَفِي الْجِزْيَة عَن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا عَن سعيد بن مَنْصُور وقتيبة وَأبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، الْكل عَن ابْن عُيَيْنَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْخراج عَن سعيد بن مَنْصُور بِبَعْضِه. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان مثل الأول.
قَوْله: (يَوْم الْخَمِيس) ، خبر الْمُبْتَدَأ الْمَحْذُوف، أَو بِالْعَكْسِ نَحْو: يَوْم الْخَمِيس يَوْم الْخَمِيس، نَحْو: أَنا أَنا، وَالْغَرَض مِنْهُ تفخيم أمره فِي الشدَّة وَالْمَكْرُوه. قَوْله: (وَمَا يَوْم الْخَمِيس؟) أَي: أَي يَوْم يَوْم الْخَمِيس؟ وَهَذَا أَيْضا لتعظيم أمره فِي الَّذِي وَقع فِيهِ. قَوْله: (حَتَّى خضب) ، أَي: رطب وبلل. قَوْله: (فتنازعوا) ، وَقد مر فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم بعض هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس. . وَفِيه: (ائْتُونِي بِكِتَاب أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده، قَالَ عمر: إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم غَلبه الوجع، وَعِنْدنَا كتاب الله حَسبنَا، فَاخْتَلَفُوا وَكثر اللغظ، قَالَ: قومُوا عني وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) الحَدِيث وَهَذَا يُوضح معنى قَوْله: فتنازعوا. قَوْله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع) ، قَالَ الْكرْمَانِي: لفظ: وَلَا يَنْبَغِي، إِمَّا قَول رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا قَول ابْن عَبَّاس، والسياق يحتملهما، والموافق لسَائِر الرِّوَايَات الأولى. قلت: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا الترديد لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صرح فِي الحَدِيث الَّذِي سبق فِي كتاب الْعلم بقوله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) ، وَالْعجب مِنْهُ ذَلِك مَعَ أَنه قَالَ: وَمر شرح الحَدِيث فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم. قَوْله: (أَهجر) ، ويروى: هجر، بِدُونِ الْهمزَة، أطلق بِلَفْظ الْمَاضِي، لما رَأَوْا فِيهِ من عَلَامَات الْهِجْرَة عَن دَار الفناء، وَقَالَ ابْن بطال: قَالُوا: هجر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي: اخْتَلَط، وأهجر إِذا أفحش. وَقَالَ ابْن التِّين: يُقَال: هجر العليل إِذا هذى يهجر هجراً بِالْفَتْح، والهجر بِالضَّمِّ الإفحاش. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: هجر الرجل فِي الْمنطق إِذا تكلم بِمَا لَا معنى لَهُ، وأهجر إِذا أفحش. قلت: هَذِه الْعبارَات كلهَا فِيهَا ترك الْأَدَب وَالذكر بِمَا لَا يَلِيق بِحَق النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلَقَد أفحش من أَتَى بِهَذِهِ الْعبارَة، فَانْظُر إِلَى مَا قَالَ النَّوَوِيّ: أَهجر؟ بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام الإنكاري، أَي: أَنْكَرُوا على من قَالَ: لَا تكْتبُوا، أَي: لَا تجعلوه كأمر من هذي فِي كَلَامه، وَإِن صَحَّ بِدُونِ الْهمزَة فَهُوَ أَنه لما أَصَابَته الْحيرَة والدهشة لعظم مَا شَاهد من هَذِه الْحَالة الدَّالَّة
3503 - حدَّثنا قَبِيصَةُ قَالَ حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ سُلَيْمَانَ الأحْوَلِ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّهُ قَالَ يَوْمَ الخَمِيسِ ومَا يَوْمُ الخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ فَقال ائْتُونِي بِكِتَابٍ أكْتُبْ لَكُمْ كِتَابَاً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبَدَاً فتَنَازَعُوا ولَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنازُعَ فَقَالُوا أهَجَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ دَعُونِي فالَّذِي أَنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إلَيْهِ وأوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ أخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ وأجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ونَسِيتُ الثَّالِثَةَ..
وَجه الْمُطَابقَة قد ذكر الْآن، وَقبيصَة بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عقبَة، قَالَ الجياني: لَا أحفظ لقبيصة عَن ابْن عُيَيْنَة شَيْئا فِي (الْجَامِع) ، وَرِوَايَة ابْن السكن: قُتَيْبَة، بدل: قبيصَة. قلت: وَقع هَكَذَا: قبيصَة حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة عِنْد أَكثر الروَاة عَن الْفربرِي، وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَلم يَقع فِي البُخَارِيّ لقبيصة رِوَايَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إلَاّ هَذِه الرِّوَايَة، وَرِوَايَته فِيهِ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ كَثِيرَة جدا. وَقيل: لَعَلَّ البُخَارِيّ سمع هَذَا الحَدِيث مِنْهُمَا، غير أَنه لَا يحفظ لقبيصة عَن ابْن عُيَيْنَة شَيْء فِي (الْجَامِع) وَلَا ذكره أَبُو نصر فِيمَن روى فِي (الْجَامِع) عَن غير الثَّوْريّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَن قُتَيْبَة وَفِي الْجِزْيَة عَن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا عَن سعيد بن مَنْصُور وقتيبة وَأبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، الْكل عَن ابْن عُيَيْنَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْخراج عَن سعيد بن مَنْصُور بِبَعْضِه. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان مثل الأول.
قَوْله: (يَوْم الْخَمِيس) ، خبر الْمُبْتَدَأ الْمَحْذُوف، أَو بِالْعَكْسِ نَحْو: يَوْم الْخَمِيس يَوْم الْخَمِيس، نَحْو: أَنا أَنا، وَالْغَرَض مِنْهُ تفخيم أمره فِي الشدَّة وَالْمَكْرُوه. قَوْله: (وَمَا يَوْم الْخَمِيس؟) أَي: أَي يَوْم يَوْم الْخَمِيس؟ وَهَذَا أَيْضا لتعظيم أمره فِي الَّذِي وَقع فِيهِ. قَوْله: (حَتَّى خضب) ، أَي: رطب وبلل. قَوْله: (فتنازعوا) ، وَقد مر فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم بعض هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس. . وَفِيه: (ائْتُونِي بِكِتَاب أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده، قَالَ عمر: إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم غَلبه الوجع، وَعِنْدنَا كتاب الله حَسبنَا، فَاخْتَلَفُوا وَكثر اللغظ، قَالَ: قومُوا عني وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) الحَدِيث وَهَذَا يُوضح معنى قَوْله: فتنازعوا. قَوْله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع) ، قَالَ الْكرْمَانِي: لفظ: وَلَا يَنْبَغِي، إِمَّا قَول رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا قَول ابْن عَبَّاس، والسياق يحتملهما، والموافق لسَائِر الرِّوَايَات الأولى. قلت: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا الترديد لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صرح فِي الحَدِيث الَّذِي سبق فِي كتاب الْعلم بقوله: (وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع) ، وَالْعجب مِنْهُ ذَلِك مَعَ أَنه قَالَ: وَمر شرح الحَدِيث فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم. قَوْله: (أَهجر) ، ويروى: هجر، بِدُونِ الْهمزَة، أطلق بِلَفْظ الْمَاضِي، لما رَأَوْا فِيهِ من عَلَامَات الْهِجْرَة عَن دَار الفناء، وَقَالَ ابْن بطال: قَالُوا: هجر رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي: اخْتَلَط، وأهجر إِذا أفحش. وَقَالَ ابْن التِّين: يُقَال: هجر العليل إِذا هذى يهجر هجراً بِالْفَتْح، والهجر بِالضَّمِّ الإفحاش. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: هجر الرجل فِي الْمنطق إِذا تكلم بِمَا لَا معنى لَهُ، وأهجر إِذا أفحش. قلت: هَذِه الْعبارَات كلهَا فِيهَا ترك الْأَدَب وَالذكر بِمَا لَا يَلِيق بِحَق النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلَقَد أفحش من أَتَى بِهَذِهِ الْعبارَة، فَانْظُر إِلَى مَا قَالَ النَّوَوِيّ: أَهجر؟ بِهَمْزَة الِاسْتِفْهَام الإنكاري، أَي: أَنْكَرُوا على من قَالَ: لَا تكْتبُوا، أَي: لَا تجعلوه كأمر من هذي فِي كَلَامه، وَإِن صَحَّ بِدُونِ الْهمزَة فَهُوَ أَنه لما أَصَابَته الْحيرَة والدهشة لعظم مَا شَاهد من هَذِه الْحَالة الدَّالَّة
প্রতিনিধি দল (আল-ওয়াফদ) শব্দটি মুসলিম হোক বা মুশরিক—সবার ক্ষেত্রে সাধারণভাবে ব্যবহৃত হয়। যেসব স্থানে উল্লেখ করা হয়েছে যে, 'ইলা' অব্যয়টি 'লাম'-এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, সেখানে মূলত 'ইলা' তার মূল অর্থ তথা 'শেষসীমা' (আল-ইনতিহা) বোঝাতেই ব্যবহৃত হয়েছে; এটি অনুধাবন করুন। তবে এখানে সেই অর্থটি প্রযোজ্য নয়। এরপর 'বাবু জাওয়াইযিল ওয়াফদ' (প্রতিনিধি দলের উপঢৌকনের পরিচ্ছেদ) শিরোনামের প্রচ্ছন্ন উদ্দেশ্য হলো: এটি প্রতিনিধি দলের উপঢৌকন বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'জাওয়াইয' হলো 'জাইযাহ' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ উপহার বা দান। বলা হয়: 'আজাযাহু ইয়ুজীযুহু' যখন কেউ কাউকে কিছু দান করে। 'ওয়াফদ' বলতে ওই দলটিকে বোঝায় যারা একত্রিত হয়ে কোনো জনপদে উপস্থিত হয়; এর একবচন হলো 'ওয়াফিদ'। একইভাবে যারা কোনো আমিরের কাছে সাক্ষাৎ, সাহায্য প্রার্থনা বা কল্যাণ লাভের উদ্দেশ্যে গমন করে, তাদেরও ওয়াফদ বলা হয়। বলা হয়: 'ওয়াফাদা ইয়াফিদু', সুতরাং সে হলো 'ওয়াফিদ'। 'আওফাদতুহু ফাওয়াফাদা' (আমি তাকে পাঠিয়েছি এবং সে পৌঁছেছে)। আর 'আওফাদা আলাশ শাই' অর্থ সে কোনো কিছুর উপর থেকে উঁকি দিল, তখন তাকে 'মুফিদ' বলা হয়। 'বাবু হাল ইউসতাশফাউ' শিরোনামের প্রচ্ছন্ন উদ্দেশ্য হলো: এটি একটি পরিচ্ছেদ যাতে বর্ণিত হয়েছে যে, সুপারিশ চাওয়া যাবে কি না। তাঁর কথা: '(ওয়া মুয়ামালাতুহুম)' শব্দটি যার (জের) যুক্ত হয়েছে, কারণ এটি 'বাব' শব্দের মুদাফ ইলাইহি (সম্বন্ধ পদ)-এর ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে।
৩৫০৩ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন কাবিছাহ, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইবনে উয়ায়নাহ, সুলাইমান আল-আহওয়াল থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছিলেন: বৃহস্পতিবার, আর কী সেই বৃহস্পতিবার! অতঃপর তিনি কাঁদলেন এমনকি তাঁর অশ্রু কঙ্করগুলোকে ভিজিয়ে দিল। এরপর তিনি বললেন: বৃহস্পতিবার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রোগযন্ত্রণা তীব্র হলো। তিনি বললেন: তোমরা আমার কাছে লেখার উপকরণ নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য এমন একটি লিপি লিখে দেব যার পর তোমরা আর কখনো পথভ্রষ্ট হবে না। তখন তারা বিবাদে লিপ্ত হলো, অথচ নবীর সামনে বিবাদ করা সমীচীন নয়। তারা বলল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি প্রলাপ বকছেন? তিনি বললেন: তোমরা আমাকে আমার অবস্থায় ছেড়ে দাও, কারণ আমি যে অবস্থায় আছি তা তোমরা আমাকে যা করার জন্য ডাকছ তার চেয়ে উত্তম। মৃত্যুর সময় তিনি তিনটি বিষয়ে ওসিয়ত করেন: তোমরা আরব উপদ্বীপ থেকে মুশরিকদের বের করে দাও, প্রতিনিধি দলকে সেভাবে উপঢৌকন প্রদান করো যেভাবে আমি তাদের দিতাম। আর তৃতীয়টি আমি ভুলে গিয়েছি।
এখানে মিল বা সামঞ্জস্যের দিকটি ইতিপূর্বেই উল্লেখ করা হয়েছে। কাবিছাহ (ক্বাফ-এর উপর ফাতহা এবং বা-এর নিচে কাসরা দিয়ে) হলেন ইবনে উকবাহ। আল-জায়ানি বলেন: 'আল-জামি' গ্রন্থে ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর কোনো বর্ণনা আমার জানা নেই। ইবনুস সাকানের বর্ণনায় কাবিছাহর স্থলে 'কুতাইবাহ' রয়েছে। আমি বলছি: ফিরবরী থেকে অধিকাংশ বর্ণনাকারীর নিকট 'কাবিছাহ হাদ্দাসানা ইবনে উয়ায়নাহ' এভাবেই এসেছে। নাসাফীর বর্ণনায়ও তাই। বুখারীতে সুফিয়ান ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর এই একটিমাত্র বর্ণনা ছাড়া আর কোনো বর্ণনা নেই, তবে সুফিয়ান সাওরী থেকে তাঁর বর্ণনা অনেক বেশি। বলা হয়ে থাকে: সম্ভবত ইমাম বুখারী এই হাদীসটি তাঁদের উভয়ের কাছ থেকেই শুনেছেন। তবে 'আল-জামি' গ্রন্থে ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর কোনো বর্ণনা সংরক্ষিত নেই, আর আবু নাসরও তাঁদের তালিকায় তাঁকে উল্লেখ করেননি যারা সাওরী ব্যতীত অন্য কারো থেকে 'আল-জামি'তে বর্ণনা করেছেন।
হাদীসটি ইমাম বুখারী 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে কুতাইবাহ থেকে এবং 'আল-জিযইয়াহ' অধ্যায়ে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আল-ওয়াসায়া' (অসিয়ত) অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে মানসুর, কুতাইবাহ, আবু বকর ইবনে আবি শাইবাহ এবং আমর আন-নাকিদ থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা সকলেই ইবনে উয়ায়নাহ থেকে। আবু দাউদ এটি 'আল-খারাজ' অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে মানসুর থেকে আংশিকভাবে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি 'আল-ইলম' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে মানসুর থেকে সুফিয়ানের মাধ্যমে প্রথম বর্ণনার অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: '(ইয়াওমুল খামিস)'—এটি উহ্য মুবতাদা (উদ্দেশ্য)-এর খবর (বিধেয়), অথবা এর বিপরীত, যেমন: 'ইয়াওমুল খামিস ইয়াওমুল খামিস', যেমনটি বলা হয় 'আনা আনা'। এর উদ্দেশ্য হলো সেই দিনের তীব্রতা ও অপ্রীতিকর ঘটনার গুরুত্ব প্রকাশ করা। তাঁর কথা: '(ওয়া মা ইয়াওমুল খামিস?)' অর্থাৎ সেই বৃহস্পতিবার দিনটি কেমন ছিল? এটিও সেই দিনে যা ঘটেছিল তার ভয়াবহতা প্রকাশের জন্য। তাঁর কথা: '(হাত্তা খাদ্বাবা)' অর্থাৎ সিক্ত ও আর্দ্র করে ফেলল। তাঁর কথা: '(ফাতানাযাউ)'—কিতাবুল ইলম-এর 'ইলম লিপিবদ্ধ করা' পরিচ্ছেদে ইবনে আব্বাস থেকে এই হাদীসের কিছু অংশ ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। সেখানে রয়েছে: 'তোমরা আমার কাছে লিপি নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য একটি কিতাব লিখে দিই যাতে তোমরা এরপরে পথভ্রষ্ট না হও। ওমর বললেন: নবীর ওপর রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে, আর আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব আছে যা আমাদের জন্য যথেষ্ট। তখন তাদের মধ্যে মতভেদ তৈরি হলো এবং শোরগোল বেড়ে গেল। তিনি বললেন: তোমরা আমার নিকট থেকে উঠে যাও, আমার সামনে বিবাদ করা উচিত নয়।' এই হাদীসটিই 'ফাতানাযাউ' (তারা বিবাদে লিপ্ত হলো) এর অর্থ স্পষ্ট করে। তাঁর কথা: '(ওয়া লা ইয়ানবাগী ইনদা নাবিয়্যিন তানাযু)'—আল-কিরমানি বলেন: 'ওয়া লা ইয়ানবাগী' (উচিত নয়) বাক্যটি হয় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কথা, অথবা ইবনে আব্বাসের কথা। প্রসঙ্গের বিচারে উভয়টিই সম্ভব, তবে অন্যান্য বর্ণনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হলো প্রথমটি। আমি বলছি: এই দ্বিধা-দ্বন্দ্বের কোনো প্রয়োজন নেই, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিতাবুল ইলম-এর পূর্ববর্তী হাদীসে স্পষ্টভাবে বলেছেন: 'ওয়া লা ইয়ানবাগী ইনদি আত-তানাযু' (আমার নিকট বিবাদ করা সমীচীন নয়)। এটি আশ্চর্যের বিষয় যে তিনি এটি বললেন অথচ নিজেই বলেছেন: হাদীসের ব্যাখ্যা 'ইলম লিপিবদ্ধ করা' পরিচ্ছেদে গত হয়েছে। তাঁর কথা: '(আ-হাজারা)'—হেমজা (প্রশ্নবোধক চিহ্ন) ছাড়াও 'হাজারা' বর্ণিত হয়েছে। এটি অতীতকালীন ক্রিয়া হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ তারা যখন তাঁর মধ্যে নশ্বর পৃথিবী থেকে বিদায়ের লক্ষণগুলো দেখতে পেলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: তারা বলেছিল, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম 'হাজারা' অর্থাৎ অসংলগ্ন কথা বলছেন। আর 'আহাজারা' অর্থ অশ্লীল কথা বলা। ইবনেুত তীন বলেন: অসুস্থ ব্যক্তি প্রলাপ বকলে বলা হয় 'হাজারা আল-আলীলু ইয়াহজুরু হাজরান' (হা-এর উপর ফাতহা দিয়ে), আর 'হুজরান' (হা-এর উপর যম্মাহ দিয়ে) মানে অশ্লীল কথা বলা। ইবনে দুরাইদ বলেন: মানুষ যখন অর্থহীন কথা বলে তখন বলা হয় 'হাজারা আর-রাজুলু ফীল মানতিক্বি', আর অশ্লীল কথা বললে বলা হয় 'আহাজারা'। আমি বলছি: এই সব কয়টি অভিব্যক্তিই আদব পরিপন্থী এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শানে বেমানান। যারা এই শব্দগুলো ব্যবহার করেছেন তারা বাড়াবাড়ি করেছেন। ইমাম নববী যা বলেছেন তা লক্ষ্য করুন: 'আ-হাজারা?' এখানে হেমজাটি অস্বীকৃতিসূচক প্রশ্নবোধক (ইনকারি), অর্থাৎ তারা সেই ব্যক্তির কথার প্রতিবাদ করেছিলেন যিনি বলেছিলেন 'তোমরা লিখো না', অর্থাৎ তোমরা তাকে এমন ব্যক্তির মতো মনে করো না যে অসুস্থতার ঘোরে প্রলাপ বকে। আর যদি হেমজা ব্যতীত সঠিক হয়, তবে তার অর্থ হলো যখন তারা এই অবস্থা দেখে কিংকর্তব্যবিমূঢ় ও আতঙ্কিত হয়ে পড়েছিলেন যা এই অবস্থার ইঙ্গিত দিচ্ছিল...
৩৫০৩ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন কাবিছাহ, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইবনে উয়ায়নাহ, সুলাইমান আল-আহওয়াল থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছিলেন: বৃহস্পতিবার, আর কী সেই বৃহস্পতিবার! অতঃপর তিনি কাঁদলেন এমনকি তাঁর অশ্রু কঙ্করগুলোকে ভিজিয়ে দিল। এরপর তিনি বললেন: বৃহস্পতিবার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রোগযন্ত্রণা তীব্র হলো। তিনি বললেন: তোমরা আমার কাছে লেখার উপকরণ নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য এমন একটি লিপি লিখে দেব যার পর তোমরা আর কখনো পথভ্রষ্ট হবে না। তখন তারা বিবাদে লিপ্ত হলো, অথচ নবীর সামনে বিবাদ করা সমীচীন নয়। তারা বলল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি প্রলাপ বকছেন? তিনি বললেন: তোমরা আমাকে আমার অবস্থায় ছেড়ে দাও, কারণ আমি যে অবস্থায় আছি তা তোমরা আমাকে যা করার জন্য ডাকছ তার চেয়ে উত্তম। মৃত্যুর সময় তিনি তিনটি বিষয়ে ওসিয়ত করেন: তোমরা আরব উপদ্বীপ থেকে মুশরিকদের বের করে দাও, প্রতিনিধি দলকে সেভাবে উপঢৌকন প্রদান করো যেভাবে আমি তাদের দিতাম। আর তৃতীয়টি আমি ভুলে গিয়েছি।
এখানে মিল বা সামঞ্জস্যের দিকটি ইতিপূর্বেই উল্লেখ করা হয়েছে। কাবিছাহ (ক্বাফ-এর উপর ফাতহা এবং বা-এর নিচে কাসরা দিয়ে) হলেন ইবনে উকবাহ। আল-জায়ানি বলেন: 'আল-জামি' গ্রন্থে ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর কোনো বর্ণনা আমার জানা নেই। ইবনুস সাকানের বর্ণনায় কাবিছাহর স্থলে 'কুতাইবাহ' রয়েছে। আমি বলছি: ফিরবরী থেকে অধিকাংশ বর্ণনাকারীর নিকট 'কাবিছাহ হাদ্দাসানা ইবনে উয়ায়নাহ' এভাবেই এসেছে। নাসাফীর বর্ণনায়ও তাই। বুখারীতে সুফিয়ান ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর এই একটিমাত্র বর্ণনা ছাড়া আর কোনো বর্ণনা নেই, তবে সুফিয়ান সাওরী থেকে তাঁর বর্ণনা অনেক বেশি। বলা হয়ে থাকে: সম্ভবত ইমাম বুখারী এই হাদীসটি তাঁদের উভয়ের কাছ থেকেই শুনেছেন। তবে 'আল-জামি' গ্রন্থে ইবনে উয়ায়নাহ থেকে কাবিছাহর কোনো বর্ণনা সংরক্ষিত নেই, আর আবু নাসরও তাঁদের তালিকায় তাঁকে উল্লেখ করেননি যারা সাওরী ব্যতীত অন্য কারো থেকে 'আল-জামি'তে বর্ণনা করেছেন।
হাদীসটি ইমাম বুখারী 'আল-মাগাযী' (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে কুতাইবাহ থেকে এবং 'আল-জিযইয়াহ' অধ্যায়ে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'আল-ওয়াসায়া' (অসিয়ত) অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে মানসুর, কুতাইবাহ, আবু বকর ইবনে আবি শাইবাহ এবং আমর আন-নাকিদ থেকে বর্ণনা করেছেন; তাঁরা সকলেই ইবনে উয়ায়নাহ থেকে। আবু দাউদ এটি 'আল-খারাজ' অধ্যায়ে সাঈদ ইবনে মানসুর থেকে আংশিকভাবে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি 'আল-ইলম' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে মানসুর থেকে সুফিয়ানের মাধ্যমে প্রথম বর্ণনার অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
তাঁর কথা: '(ইয়াওমুল খামিস)'—এটি উহ্য মুবতাদা (উদ্দেশ্য)-এর খবর (বিধেয়), অথবা এর বিপরীত, যেমন: 'ইয়াওমুল খামিস ইয়াওমুল খামিস', যেমনটি বলা হয় 'আনা আনা'। এর উদ্দেশ্য হলো সেই দিনের তীব্রতা ও অপ্রীতিকর ঘটনার গুরুত্ব প্রকাশ করা। তাঁর কথা: '(ওয়া মা ইয়াওমুল খামিস?)' অর্থাৎ সেই বৃহস্পতিবার দিনটি কেমন ছিল? এটিও সেই দিনে যা ঘটেছিল তার ভয়াবহতা প্রকাশের জন্য। তাঁর কথা: '(হাত্তা খাদ্বাবা)' অর্থাৎ সিক্ত ও আর্দ্র করে ফেলল। তাঁর কথা: '(ফাতানাযাউ)'—কিতাবুল ইলম-এর 'ইলম লিপিবদ্ধ করা' পরিচ্ছেদে ইবনে আব্বাস থেকে এই হাদীসের কিছু অংশ ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। সেখানে রয়েছে: 'তোমরা আমার কাছে লিপি নিয়ে এসো, আমি তোমাদের জন্য একটি কিতাব লিখে দিই যাতে তোমরা এরপরে পথভ্রষ্ট না হও। ওমর বললেন: নবীর ওপর রোগযন্ত্রণা প্রবল হয়েছে, আর আমাদের কাছে আল্লাহর কিতাব আছে যা আমাদের জন্য যথেষ্ট। তখন তাদের মধ্যে মতভেদ তৈরি হলো এবং শোরগোল বেড়ে গেল। তিনি বললেন: তোমরা আমার নিকট থেকে উঠে যাও, আমার সামনে বিবাদ করা উচিত নয়।' এই হাদীসটিই 'ফাতানাযাউ' (তারা বিবাদে লিপ্ত হলো) এর অর্থ স্পষ্ট করে। তাঁর কথা: '(ওয়া লা ইয়ানবাগী ইনদা নাবিয়্যিন তানাযু)'—আল-কিরমানি বলেন: 'ওয়া লা ইয়ানবাগী' (উচিত নয়) বাক্যটি হয় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কথা, অথবা ইবনে আব্বাসের কথা। প্রসঙ্গের বিচারে উভয়টিই সম্ভব, তবে অন্যান্য বর্ণনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হলো প্রথমটি। আমি বলছি: এই দ্বিধা-দ্বন্দ্বের কোনো প্রয়োজন নেই, কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিতাবুল ইলম-এর পূর্ববর্তী হাদীসে স্পষ্টভাবে বলেছেন: 'ওয়া লা ইয়ানবাগী ইনদি আত-তানাযু' (আমার নিকট বিবাদ করা সমীচীন নয়)। এটি আশ্চর্যের বিষয় যে তিনি এটি বললেন অথচ নিজেই বলেছেন: হাদীসের ব্যাখ্যা 'ইলম লিপিবদ্ধ করা' পরিচ্ছেদে গত হয়েছে। তাঁর কথা: '(আ-হাজারা)'—হেমজা (প্রশ্নবোধক চিহ্ন) ছাড়াও 'হাজারা' বর্ণিত হয়েছে। এটি অতীতকালীন ক্রিয়া হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ তারা যখন তাঁর মধ্যে নশ্বর পৃথিবী থেকে বিদায়ের লক্ষণগুলো দেখতে পেলেন। ইবনে বাত্তাল বলেন: তারা বলেছিল, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম 'হাজারা' অর্থাৎ অসংলগ্ন কথা বলছেন। আর 'আহাজারা' অর্থ অশ্লীল কথা বলা। ইবনেুত তীন বলেন: অসুস্থ ব্যক্তি প্রলাপ বকলে বলা হয় 'হাজারা আল-আলীলু ইয়াহজুরু হাজরান' (হা-এর উপর ফাতহা দিয়ে), আর 'হুজরান' (হা-এর উপর যম্মাহ দিয়ে) মানে অশ্লীল কথা বলা। ইবনে দুরাইদ বলেন: মানুষ যখন অর্থহীন কথা বলে তখন বলা হয় 'হাজারা আর-রাজুলু ফীল মানতিক্বি', আর অশ্লীল কথা বললে বলা হয় 'আহাজারা'। আমি বলছি: এই সব কয়টি অভিব্যক্তিই আদব পরিপন্থী এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শানে বেমানান। যারা এই শব্দগুলো ব্যবহার করেছেন তারা বাড়াবাড়ি করেছেন। ইমাম নববী যা বলেছেন তা লক্ষ্য করুন: 'আ-হাজারা?' এখানে হেমজাটি অস্বীকৃতিসূচক প্রশ্নবোধক (ইনকারি), অর্থাৎ তারা সেই ব্যক্তির কথার প্রতিবাদ করেছিলেন যিনি বলেছিলেন 'তোমরা লিখো না', অর্থাৎ তোমরা তাকে এমন ব্যক্তির মতো মনে করো না যে অসুস্থতার ঘোরে প্রলাপ বকে। আর যদি হেমজা ব্যতীত সঠিক হয়, তবে তার অর্থ হলো যখন তারা এই অবস্থা দেখে কিংকর্তব্যবিমূঢ় ও আতঙ্কিত হয়ে পড়েছিলেন যা এই অবস্থার ইঙ্গিত দিচ্ছিল...
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)