وَذكر القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ أَنه كَانَ حصوراً لم يكْشف كنف أُنْثَى قطّ، وَفِي (سير)
: لقد سُئِلَ عَن صَفْوَان فوجدوه لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَأول مشاهده الْمُريْسِيع، وَذكر الْوَاقِدِيّ أَنه شهد الخَنْدَق وَمَا بعْدهَا، وَكَانَ شجاعاً خيَّراً شَاعِرًا، وَعَن ابْن إِسْحَاق: قتل فِي غَزْوَة أرمينية شَهِيدا سنة تسع عشرَة، وَقيل: توفّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة سنة ثَمَان وَخمسين واندقت رجله يَوْم قتل فطاعن بهَا وَهِي منكسرة حَتَّى مَاتَ، وَلما ضرب حسان بن ثَابت بِسَيْفِهِ لما هجاه وَلم يقتصه مِنْهُ سيدنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم استوهب من حسان جِنَايَته، فوهبه لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَعوضهُ مِنْهَا حَائِطا من نخيل، وَزعم ابْن إِسْحَاق وَأَبُو نعيم: أَنه بيرحاء، وَسِيرِين أُخْت مَارِيَة، قيل: فِيهِ نظر لِأَن بيرحاء إِنَّمَا وصل لحسان من جِهَة أبي طَلْحَة، وَفِي (الِاكْتِفَاء) لأبي الرّبيع سُلَيْمَان بن سَالم: رُوِيَ من وُجُوه أَن إِعْطَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لحسان سِيرِين إِنَّمَا كَانَ لذبه عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَوْلهَا: (فَرَأى سَواد إِنْسَان) أَي: شخصه. قَوْلهَا: (وَكَانَ يراني قبل الْحجاب) أَي: قبل حجاب الْبيُوت، وَآيَة الْحجاب نزلت فِي زَيْنَب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْلهَا: (واستيقظت من نومي) أَي: تنبهت من نومي. قَوْلهَا: (باسترجاعه) ، أَي: بقوله: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} (الْبَقَرَة: 651) . وَفِي رِوَايَة مسمل: فَاسْتَيْقَظت باسترجاعه حِين عرفني. فحمرت وَجْهي بجلبابي، وَالله مَا يكلمني كلمة وَلَا سَمِعت مِنْهُ كلمة غير استرجاعه حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته فوطىء على يَدهَا فركبتها. قَوْلهَا: (حِين أَنَاخَ رَاحِلَته) ، هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِكَلِمَة: حِين، بِمَعْنى: الْوَقْت، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والنسفي: حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته. قَوْلهَا: (فوطىء يَدهَا) ، أَي: فوطىء صَفْوَان يَد الرَّاحِلَة ليسهل الرّكُوب عَلَيْهَا فَلَا يكون احْتِيَاج إِلَى مساعدة. قَوْلهَا: (يَقُود بِي) ، جملَة حَالية. قَوْلهَا: (حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْش بَعْدَمَا نزلُوا معرسين) ، أَي: حَال كَونهم معرسين، من التَّعْرِيس، وَهُوَ النُّزُول. قَالَه ابْن بطال، وَالْمَشْهُور أَن التَّعْرِيس هُوَ النُّزُول فِي آخر اللَّيْل، وَلم يجىء الْمَعْنى هَهُنَا إلَاّ على قَول أبي زيد، فَإِنَّهُ قَالَه: التَّعْرِيس: النُّزُول أَي: وَقت كَانَ، وَمن هَذَا أَخذ ابْن بطال حَيْثُ أطلق النُّزُول، وَفِي رِوَايَة مُسلم: بَعْدَمَا نزلُوا موغرين فِي نحر الظهيرة، وَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي وَالتَّفْسِير، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُهْملَة من الوغرة بِسُكُون الْغَيْن، وَهِي شدَّة الْحر، وَرَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بِعَين مُهْملَة وزاي، وَيُمكن أَن يُقَال فِيهِ: هُوَ من وعزت إِلَيْهِ، أَي: تقدّمت، يُقَال: وعزت إِلَيْهِ وَعزا، مخففاً، وَيُقَال: وعزت إِلَيْهِ توعيزاً بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ: وصحفه بَعضهم فَقَالَ: موعرين، يَعْنِي بِعَين مُهْملَة وَرَاء. قَالَ: وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: مغورين، بغين مُعْجمَة مُقَدّمَة، والتغوير النُّزُول للقائلة. قَوْلهَا: (فِي نحر الظهيرة) وَهُوَ وَقت القائلة وَشدَّة الْحر والنحر الأول والصدر وأوائل الشَّهْر تسمى النحور. وَقَالَ الدَّاودِيّ: الظهيرة نصف النَّهَار عِنْد أول الْفَيْء، قَالَ: وَقيل: الظّهْر والظهير لما بعد نصف النَّهَار لِأَن الظّهْر آخر الْإِنْسَان، وَسمي آخر الشَّهْر بذلك، وَلَا نسلم لَهُ، لِأَن أول اشتداد الْحر قبل نصف النَّهَار، قَوْلهَا: (وَهلك من هلك) أَي: هلك الَّذين اشتغلوا بالإفك، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَهلك من هلك فِي شأني. قَوْلهَا: (وَكَانَ الَّذِي تولى الْإِفْك) أَي: تصدر وتصدى، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَكَانَ الَّذِي تولى كبره (عبد الله بن أبيّ بن سلول) وَابْن سلول بِالرَّفْع صفة لعبد الله لَا لأبي، وَلِهَذَا يكْتب بِالْألف، و: سلول، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف اللَّام الأولى غير منصرف عَلَم لأم عبد الله. قَوْلهَا: (فاشتكيت) أَي: مَرضت. قَوْلهَا: (بهَا) أَي: بِالْمَدِينَةِ. قَوْلهَا: (شهرا) ، أَي: مُدَّة شهر. قَوْلهَا: (فيفيضون) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَالنَّاس يفيضون، بِضَم الْيَاء، من الْإِفَاضَة وَهِي التكثير والتوسعة، يُقَال: أَفَاضَ الْقَوْم فِي الحَدِيث إِذا انْدَفَعُوا فِيهِ يَخُوضُونَ، وَهُوَ من قَوْله: {لمسكم فِيمَا أَفَضْتُم فِيهِ عَذَاب عَظِيم} (النُّور: 41) . وَقَالَ ابْن عَرَفَة: حَدِيث مفاض ومستفاض ومستفيض فِي النَّاس، أَي: جارٍ فيهم وَفِي كَلَامهم. قَوْلهَا: (ويريبني) بِفَتْح الْيَاء وَضمّهَا، فَالْأول من، رَابَنِي، وَالثَّانِي، من: أرابني، يُقَال: رَابَنِي الْأَمر يريبني: إِذا توهمته وَشَكَكْت فِيهِ فَإِذا استيقنته قلت: رَابَنِي مِنْهُ كَذَا يريبني، وَعَن الْفراء: هما بِمَعْنى وَاحِد فِي الشَّك. وَقَالَ صَاحب (الْمُنْتَهى) : الِاسْم الرِّيبَة بِالْكَسْرِ، وأرابني ورابني إِذا تخوفت عاقبته، وَقيل: رَابَنِي إِذا علمت بِهِ الرِّيبَة، وأرابني إِذا ظَنَنْت بِهِ، وَقيل: رَابَنِي إِذا رَأَيْت مِنْهُ مَا يريبك وتكرهه، وَيَقُول هُذَيْل: أرابني وأراب إِذا أَتَى بريبة، وراب: صَار ذَا رِيبَة، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي (الواعي) رَابَنِي أفْصح. قَوْلهَا: (اللطف) ، بِضَم اللَّام وَسُكُون الطَّاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيُقَال بِفَتْحِهَا لُغَتَانِ، وَهُوَ الْبر والرفق،
: لقد سُئِلَ عَن صَفْوَان فوجدوه لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَأول مشاهده الْمُريْسِيع، وَذكر الْوَاقِدِيّ أَنه شهد الخَنْدَق وَمَا بعْدهَا، وَكَانَ شجاعاً خيَّراً شَاعِرًا، وَعَن ابْن إِسْحَاق: قتل فِي غَزْوَة أرمينية شَهِيدا سنة تسع عشرَة، وَقيل: توفّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة سنة ثَمَان وَخمسين واندقت رجله يَوْم قتل فطاعن بهَا وَهِي منكسرة حَتَّى مَاتَ، وَلما ضرب حسان بن ثَابت بِسَيْفِهِ لما هجاه وَلم يقتصه مِنْهُ سيدنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم استوهب من حسان جِنَايَته، فوهبه لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَعوضهُ مِنْهَا حَائِطا من نخيل، وَزعم ابْن إِسْحَاق وَأَبُو نعيم: أَنه بيرحاء، وَسِيرِين أُخْت مَارِيَة، قيل: فِيهِ نظر لِأَن بيرحاء إِنَّمَا وصل لحسان من جِهَة أبي طَلْحَة، وَفِي (الِاكْتِفَاء) لأبي الرّبيع سُلَيْمَان بن سَالم: رُوِيَ من وُجُوه أَن إِعْطَاء رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم لحسان سِيرِين إِنَّمَا كَانَ لذبه عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَوْلهَا: (فَرَأى سَواد إِنْسَان) أَي: شخصه. قَوْلهَا: (وَكَانَ يراني قبل الْحجاب) أَي: قبل حجاب الْبيُوت، وَآيَة الْحجاب نزلت فِي زَيْنَب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْلهَا: (واستيقظت من نومي) أَي: تنبهت من نومي. قَوْلهَا: (باسترجاعه) ، أَي: بقوله: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} (الْبَقَرَة: 651) . وَفِي رِوَايَة مسمل: فَاسْتَيْقَظت باسترجاعه حِين عرفني. فحمرت وَجْهي بجلبابي، وَالله مَا يكلمني كلمة وَلَا سَمِعت مِنْهُ كلمة غير استرجاعه حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته فوطىء على يَدهَا فركبتها. قَوْلهَا: (حِين أَنَاخَ رَاحِلَته) ، هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِكَلِمَة: حِين، بِمَعْنى: الْوَقْت، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والنسفي: حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته. قَوْلهَا: (فوطىء يَدهَا) ، أَي: فوطىء صَفْوَان يَد الرَّاحِلَة ليسهل الرّكُوب عَلَيْهَا فَلَا يكون احْتِيَاج إِلَى مساعدة. قَوْلهَا: (يَقُود بِي) ، جملَة حَالية. قَوْلهَا: (حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْش بَعْدَمَا نزلُوا معرسين) ، أَي: حَال كَونهم معرسين، من التَّعْرِيس، وَهُوَ النُّزُول. قَالَه ابْن بطال، وَالْمَشْهُور أَن التَّعْرِيس هُوَ النُّزُول فِي آخر اللَّيْل، وَلم يجىء الْمَعْنى هَهُنَا إلَاّ على قَول أبي زيد، فَإِنَّهُ قَالَه: التَّعْرِيس: النُّزُول أَي: وَقت كَانَ، وَمن هَذَا أَخذ ابْن بطال حَيْثُ أطلق النُّزُول، وَفِي رِوَايَة مُسلم: بَعْدَمَا نزلُوا موغرين فِي نحر الظهيرة، وَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي وَالتَّفْسِير، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُهْملَة من الوغرة بِسُكُون الْغَيْن، وَهِي شدَّة الْحر، وَرَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بِعَين مُهْملَة وزاي، وَيُمكن أَن يُقَال فِيهِ: هُوَ من وعزت إِلَيْهِ، أَي: تقدّمت، يُقَال: وعزت إِلَيْهِ وَعزا، مخففاً، وَيُقَال: وعزت إِلَيْهِ توعيزاً بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ: وصحفه بَعضهم فَقَالَ: موعرين، يَعْنِي بِعَين مُهْملَة وَرَاء. قَالَ: وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: مغورين، بغين مُعْجمَة مُقَدّمَة، والتغوير النُّزُول للقائلة. قَوْلهَا: (فِي نحر الظهيرة) وَهُوَ وَقت القائلة وَشدَّة الْحر والنحر الأول والصدر وأوائل الشَّهْر تسمى النحور. وَقَالَ الدَّاودِيّ: الظهيرة نصف النَّهَار عِنْد أول الْفَيْء، قَالَ: وَقيل: الظّهْر والظهير لما بعد نصف النَّهَار لِأَن الظّهْر آخر الْإِنْسَان، وَسمي آخر الشَّهْر بذلك، وَلَا نسلم لَهُ، لِأَن أول اشتداد الْحر قبل نصف النَّهَار، قَوْلهَا: (وَهلك من هلك) أَي: هلك الَّذين اشتغلوا بالإفك، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَهلك من هلك فِي شأني. قَوْلهَا: (وَكَانَ الَّذِي تولى الْإِفْك) أَي: تصدر وتصدى، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَكَانَ الَّذِي تولى كبره (عبد الله بن أبيّ بن سلول) وَابْن سلول بِالرَّفْع صفة لعبد الله لَا لأبي، وَلِهَذَا يكْتب بِالْألف، و: سلول، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف اللَّام الأولى غير منصرف عَلَم لأم عبد الله. قَوْلهَا: (فاشتكيت) أَي: مَرضت. قَوْلهَا: (بهَا) أَي: بِالْمَدِينَةِ. قَوْلهَا: (شهرا) ، أَي: مُدَّة شهر. قَوْلهَا: (فيفيضون) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَالنَّاس يفيضون، بِضَم الْيَاء، من الْإِفَاضَة وَهِي التكثير والتوسعة، يُقَال: أَفَاضَ الْقَوْم فِي الحَدِيث إِذا انْدَفَعُوا فِيهِ يَخُوضُونَ، وَهُوَ من قَوْله: {لمسكم فِيمَا أَفَضْتُم فِيهِ عَذَاب عَظِيم} (النُّور: 41) . وَقَالَ ابْن عَرَفَة: حَدِيث مفاض ومستفاض ومستفيض فِي النَّاس، أَي: جارٍ فيهم وَفِي كَلَامهم. قَوْلهَا: (ويريبني) بِفَتْح الْيَاء وَضمّهَا، فَالْأول من، رَابَنِي، وَالثَّانِي، من: أرابني، يُقَال: رَابَنِي الْأَمر يريبني: إِذا توهمته وَشَكَكْت فِيهِ فَإِذا استيقنته قلت: رَابَنِي مِنْهُ كَذَا يريبني، وَعَن الْفراء: هما بِمَعْنى وَاحِد فِي الشَّك. وَقَالَ صَاحب (الْمُنْتَهى) : الِاسْم الرِّيبَة بِالْكَسْرِ، وأرابني ورابني إِذا تخوفت عاقبته، وَقيل: رَابَنِي إِذا علمت بِهِ الرِّيبَة، وأرابني إِذا ظَنَنْت بِهِ، وَقيل: رَابَنِي إِذا رَأَيْت مِنْهُ مَا يريبك وتكرهه، وَيَقُول هُذَيْل: أرابني وأراب إِذا أَتَى بريبة، وراب: صَار ذَا رِيبَة، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي (الواعي) رَابَنِي أفْصح. قَوْلهَا: (اللطف) ، بِضَم اللَّام وَسُكُون الطَّاء. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيُقَال بِفَتْحِهَا لُغَتَانِ، وَهُوَ الْبر والرفق،
কাজী আবু বকর ইবনুল আরাবি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি (সাফওয়ান) কামভাবহীন ছিলেন, তিনি কখনো কোনো নারীর পর্দা উন্মোচন করেননি। (সিয়ার) গ্রন্থে রয়েছে:
: সাফওয়ান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তাকে এমন পাওয়া গেল যে, তিনি নারীদের কাছে যান না। তার প্রথম যুদ্ধ ছিল মুরাইসি’র যুদ্ধ। আল-ওয়াকিদি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি খন্দক এবং তার পরবর্তী যুদ্ধগুলোতে উপস্থিত ছিলেন। তিনি সাহসী, নেককার ও কবি ছিলেন। ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত: তিনি ঊনিশ হিজরিতে আরমিনিয়া যুদ্ধে শহীদ হিসেবে নিহত হন। বলা হয়েছে: তিনি মুয়াবিয়ার খেলাফতকালে আটান্ন হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। যেদিন তিনি নিহত হন, সেদিন তার পা ভেঙে গিয়েছিল, ফলে তিনি ওই ভাঙা পা নিয়েই শত্রুকে আঘাত করতে থাকেন যতক্ষণ না তিনি মারা যান। যখন তিনি হাসান ইবনে সাবিতকে তার তলোয়ার দিয়ে আঘাত করেছিলেন কারণ হাসান তাকে ব্যঙ্গ করেছিলেন, তখন আমাদের নেতা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার থেকে এর প্রতিশোধ নেননি, বরং হাসানের কাছে তার অপরাধের ক্ষমা চেয়েছিলেন। হাসান তা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে দান করে দেন। এর বিনিময়ে তিনি তাকে একটি খেজুর বাগান দান করেন। ইবনে ইসহাক এবং আবু নুআইম দাবি করেছেন যে, সেটি ছিল বিরহা নামক বাগান। আর সিরিন ছিলেন মারিয়ার বোন। বলা হয়েছে: এ বিষয়ে সংশয় রয়েছে, কারণ বিরহা বাগানটি হাসানের কাছে আবু তালহার পক্ষ থেকে এসেছিল। আবু রাবি সুলাইমান ইবনে সালিমের (আল-ইকতিফা) গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে: বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসানকে সিরিনকে দান করেছিলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পক্ষ থেকে তার আত্মরক্ষামূলক কবিতার কারণে। তাঁর উক্তি: (তিনি একজন মানুষের অবয়ব দেখলেন) অর্থাৎ: তার দেহ বা আকৃতি। তাঁর উক্তি: (এবং তিনি পর্দার বিধানের আগে আমাকে দেখতেন) অর্থাৎ: ঘরের পর্দার বিধানের আগে। পর্দার আয়াত জয়নব রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহার ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (আমি আমার ঘুম থেকে জেগে উঠলাম) অর্থাৎ: আমি আমার ঘুম থেকে সচেতন হলাম। তাঁর উক্তি: (তার ইস্তিরজা পাঠের মাধ্যমে), অর্থাৎ তার এই বলার মাধ্যমে: ‘নিশ্চয়ই আমরা আল্লাহর জন্য এবং নিশ্চয়ই আমরা তাঁরই দিকে প্রত্যাবর্তনকারী’ (আল-বাকারা: ৬৫১)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘আমি তার ইস্তিরজা পাঠের শব্দে জাগ্রত হলাম যখন তিনি আমাকে চিনতে পারলেন’। তখন আমি আমার চাদর দিয়ে মুখ ঢেকে নিলাম। আল্লাহর কসম, তিনি আমার সাথে একটি কথাও বলেননি এবং তার ইস্তিরজা ছাড়া তার থেকে আর কোনো শব্দও আমি শুনিনি, যতক্ষণ না তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন এবং উটের সামনের পায়ের ওপর নিজের পা রাখলেন, অতঃপর আমি তাতে আরোহণ করলাম। তাঁর উক্তি: (যখন তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন), অধিকাংশের বর্ণনায় ‘হিন’ (যখন) শব্দে রয়েছে, যার অর্থ সময়। আল-কুশমিহানি এবং আন-নাসাফির বর্ণনায় রয়েছে: ‘যতক্ষণ না তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন’। তাঁর উক্তি: (তিনি তার পায়ের ওপর পা রাখলেন), অর্থাৎ সাফওয়ান উটের পায়ের ওপর পা রাখলেন যাতে আরোহণ করা সহজ হয় এবং অন্য কারো সাহায্যের প্রয়োজন না হয়। তাঁর উক্তি: (তিনি আমাকে নিয়ে এগিয়ে চললেন), এটি অবস্থা প্রকাশক বাক্য। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না আমরা বাহিনীর কাছে পৌঁছলাম যখন তারা বিশ্রামরত অবস্থায় ছিল), অর্থাৎ তারা বিশ্রামরত থাকা অবস্থায়। এটি ‘আত-তা’রিস’ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ অবতরণ করা। ইবনে বাত্তাল এটি বলেছেন। প্রসিদ্ধ মত হলো ‘তা’রিস’ হলো রাতের শেষাংশে অবতরণ করা। আবু জাইদের মত ছাড়া এখানে অন্য কোনো অর্থ খাটে না, কারণ তিনি বলেছেন: ‘তা’রিস’ হলো যে কোনো সময়ে অবতরণ করা। ইবনে বাত্তাল এখান থেকেই অর্থটি নিয়েছেন যেখানে তিনি সাধারণভাবে অবতরণ করা বুঝিয়েছেন। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘তারা দুপুরে প্রচণ্ড গরমের সময় অবতরণ করার পর’। ইমাম বুখারিও মাগাজি এবং তাফসির অধ্যায়ে এমনটি উল্লেখ করেছেন। আল-কুরতুবি বলেছেন: সঠিক বর্ণনা হলো ‘গাইন’ এবং ‘রা’ সহযোগে ‘আল-ওয়াগরা’ থেকে, যার অর্থ প্রচণ্ড গরম। মুসলিম এটি ইয়াকুব ইবনে ইব্রাহিমের সূত্রে ‘আইন’ এবং ‘যা’ যোগে বর্ণনা করেছেন। বলা যেতে পারে: এটি ‘ওয়া’আযতু ইলাইহি’ থেকে এসেছে অর্থাৎ আমি তাকে নির্দেশ দিয়েছি। কেউ কেউ একে ভুল পাঠ করে ‘মু’ইরিন’ (আইন ও রা) বলেছেন। তিনি বলেন: এর প্রতি ভ্রূক্ষেপ করা হবে না। আবু জরের বর্ণনায় আছে: ‘মুগাওয়িরিন’ (গাইন আগে), যার অর্থ দ্বিপ্রহরের বিশ্রামের জন্য অবতরণ করা। তাঁর উক্তি: (দুপুরের প্রখর রোদে) এটি দ্বিপ্রহরের বিশ্রামের সময় এবং প্রচণ্ড গরমের সময়। মাসের শুরু এবং শুরুর অংশকেও ‘নাহুর’ বলা হয়। আদ-দাউদি বলেছেন: ‘যাহিরাহ’ হলো দ্বিপ্রহরের শুরুতে যখন ছায়া ফিরতে শুরু করে। তিনি বলেন: বলা হয় যোহর এবং যহির হলো দ্বিপ্রহরের পরের সময়, কারণ পিঠ (যোহর) মানুষের পেছনের অংশ। মাসের শেষ অংশকেও এই নামে নামকরণ করা হয়েছে। তবে আমরা এটি গ্রহণ করি না, কারণ প্রচণ্ড গরমের শুরু দ্বিপ্রহরের আগেই হয়। তাঁর উক্তি: (এবং যারা ধ্বংস হওয়ার তারা ধ্বংস হলো) অর্থাৎ যারা অপবাদে লিপ্ত হয়েছিল তারা ধ্বংস হলো। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘আমার ব্যাপারে যারা লিপ্ত ছিল তারা ধ্বংস হলো’। তাঁর উক্তি: (এবং যে এই অপবাদের দায়িত্ব নিয়েছিল) অর্থাৎ যে এতে অগ্রণী ভূমিকা পালন করেছিল এবং এর পেছনে লেগেছিল। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘যে এর প্রধান অংশটির দায়িত্ব নিয়েছিল’ (সে হলো আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুল)। ‘ইবনে সুলুল’ শব্দটি আবদুল্লাহর বিশেষণ হিসেবে রফ' (পেশ) যুক্ত হবে, উবাই-এর নয়। একারণেই এটি আলিফ দিয়ে লেখা হয়। ‘সুলুল’ শব্দটি সীন-এ ফাতহা এবং প্রথম লাম-এ তাশদিদহীন হবে, যা অপরিবর্তনীয় এবং এটি আবদুল্লাহর মায়ের নাম। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি অসুস্থ হলাম) অর্থাৎ আমি ব্যথিত হলাম। তাঁর উক্তি: (সেখানে) অর্থাৎ মদিনায়। তাঁর উক্তি: (এক মাস), অর্থাৎ এক মাস সময়কাল। তাঁর উক্তি: (তারা লিপ্ত হচ্ছিল), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘এবং লোকেরা অনেক কথা বলছিল’, ইয়া-তে পেশ যুক্ত হবে। এটি ‘ইফাদাহ’ থেকে এসেছে যার অর্থ আধিক্য ও বিস্তার। বলা হয়, লোকেরা যখন কোনো কথায় গভীরভাবে লিপ্ত হয় তখন ‘আফাদাল কাওমু ফিল হাদিস’ বলা হয়। এটি আল্লাহর বাণী: ‘তোমরা যাতে লিপ্ত ছিলে সে কারণে তোমাদের ওপর মহা আজাব আসত’ (আন-নুর: ১৪) থেকে গৃহীত। ইবনে আরাফাহ বলেন: মানুষের মধ্যে প্রচলিত এবং চর্চিত কথাকে ‘মুফাদ’, ‘মুসতাফাদ’ এবং ‘মুসতাফিদ’ বলা হয়। তাঁর উক্তি: (এবং আমাকে সংশয়ে ফেলত) এটি ইয়া-তে ফাতহা (যবর) এবং যম্মাহ (পেশ) উভয়ভাবেই পড়া যায়। প্রথমটি ‘রা-বানি’ থেকে এবং দ্বিতীয়টি ‘আরা-বানি’ থেকে। বলা হয়: ‘রা-বানিল আমরু’ অর্থাৎ যখন আমি কোনো বিষয়ে সন্দেহ বা সংশয় পোষণ করি। যখন আমি নিশ্চিত হই তখন বলি: ‘রা-বানি মিনহু কাযা’। আল-ফাররা থেকে বর্ণিত: সন্দেহের ক্ষেত্রে উভয়টি একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। (আল-মুনতাহা) প্রণেতা বলেন: এর নাম হলো ‘রিবাহ’ (সন্দেহ)। ‘আরা-বানি’ এবং ‘রা-বানি’ তখন বলা হয় যখন এর পরিণাম নিয়ে ভয় থাকে। বলা হয়েছে: ‘রা-বানি’ হলো যখন তুমি সন্দেহ সম্পর্কে নিশ্চিত হও, আর ‘আরা-বানি’ হলো যখন তুমি কারো ব্যাপারে সন্দেহ করো। আরও বলা হয়েছে: ‘রা-বানি’ হলো যখন তুমি তার মাঝে এমন কিছু দেখো যা তোমাকে সন্দিহান করে এবং তুমি তা অপছন্দ করো। হুজাইল গোত্র বলে: ‘আরা-বানি’ এবং ‘আরা-বা’ যখন সে সন্দেহজনক কিছু করে, আর ‘রা-বা’ মানে সে সন্দেহগ্রস্ত হয়। আবু মুহাম্মদ (আল-ওয়ায়ি) গ্রন্থে বলেছেন: ‘রা-বানি’ বলা অধিক বিশুদ্ধ। তাঁর উক্তি: (কোমলতা), লাম-এ পেশ এবং ত্ব-তে সাকিন সহযোগে। ইমাম নববী বলেছেন: ত্ব-তে ফাতহা (যবর) যোগেও পড়া হয়, উভয়টিই শুদ্ধ ভাষা। এর অর্থ হলো সদাচরণ ও কোমলতা।
: সাফওয়ান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তাকে এমন পাওয়া গেল যে, তিনি নারীদের কাছে যান না। তার প্রথম যুদ্ধ ছিল মুরাইসি’র যুদ্ধ। আল-ওয়াকিদি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি খন্দক এবং তার পরবর্তী যুদ্ধগুলোতে উপস্থিত ছিলেন। তিনি সাহসী, নেককার ও কবি ছিলেন। ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত: তিনি ঊনিশ হিজরিতে আরমিনিয়া যুদ্ধে শহীদ হিসেবে নিহত হন। বলা হয়েছে: তিনি মুয়াবিয়ার খেলাফতকালে আটান্ন হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। যেদিন তিনি নিহত হন, সেদিন তার পা ভেঙে গিয়েছিল, ফলে তিনি ওই ভাঙা পা নিয়েই শত্রুকে আঘাত করতে থাকেন যতক্ষণ না তিনি মারা যান। যখন তিনি হাসান ইবনে সাবিতকে তার তলোয়ার দিয়ে আঘাত করেছিলেন কারণ হাসান তাকে ব্যঙ্গ করেছিলেন, তখন আমাদের নেতা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার থেকে এর প্রতিশোধ নেননি, বরং হাসানের কাছে তার অপরাধের ক্ষমা চেয়েছিলেন। হাসান তা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে দান করে দেন। এর বিনিময়ে তিনি তাকে একটি খেজুর বাগান দান করেন। ইবনে ইসহাক এবং আবু নুআইম দাবি করেছেন যে, সেটি ছিল বিরহা নামক বাগান। আর সিরিন ছিলেন মারিয়ার বোন। বলা হয়েছে: এ বিষয়ে সংশয় রয়েছে, কারণ বিরহা বাগানটি হাসানের কাছে আবু তালহার পক্ষ থেকে এসেছিল। আবু রাবি সুলাইমান ইবনে সালিমের (আল-ইকতিফা) গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে: বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসানকে সিরিনকে দান করেছিলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পক্ষ থেকে তার আত্মরক্ষামূলক কবিতার কারণে। তাঁর উক্তি: (তিনি একজন মানুষের অবয়ব দেখলেন) অর্থাৎ: তার দেহ বা আকৃতি। তাঁর উক্তি: (এবং তিনি পর্দার বিধানের আগে আমাকে দেখতেন) অর্থাৎ: ঘরের পর্দার বিধানের আগে। পর্দার আয়াত জয়নব রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহার ব্যাপারে অবতীর্ণ হয়েছিল। তাঁর উক্তি: (আমি আমার ঘুম থেকে জেগে উঠলাম) অর্থাৎ: আমি আমার ঘুম থেকে সচেতন হলাম। তাঁর উক্তি: (তার ইস্তিরজা পাঠের মাধ্যমে), অর্থাৎ তার এই বলার মাধ্যমে: ‘নিশ্চয়ই আমরা আল্লাহর জন্য এবং নিশ্চয়ই আমরা তাঁরই দিকে প্রত্যাবর্তনকারী’ (আল-বাকারা: ৬৫১)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘আমি তার ইস্তিরজা পাঠের শব্দে জাগ্রত হলাম যখন তিনি আমাকে চিনতে পারলেন’। তখন আমি আমার চাদর দিয়ে মুখ ঢেকে নিলাম। আল্লাহর কসম, তিনি আমার সাথে একটি কথাও বলেননি এবং তার ইস্তিরজা ছাড়া তার থেকে আর কোনো শব্দও আমি শুনিনি, যতক্ষণ না তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন এবং উটের সামনের পায়ের ওপর নিজের পা রাখলেন, অতঃপর আমি তাতে আরোহণ করলাম। তাঁর উক্তি: (যখন তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন), অধিকাংশের বর্ণনায় ‘হিন’ (যখন) শব্দে রয়েছে, যার অর্থ সময়। আল-কুশমিহানি এবং আন-নাসাফির বর্ণনায় রয়েছে: ‘যতক্ষণ না তিনি তার সওয়ারি উটটি বসালেন’। তাঁর উক্তি: (তিনি তার পায়ের ওপর পা রাখলেন), অর্থাৎ সাফওয়ান উটের পায়ের ওপর পা রাখলেন যাতে আরোহণ করা সহজ হয় এবং অন্য কারো সাহায্যের প্রয়োজন না হয়। তাঁর উক্তি: (তিনি আমাকে নিয়ে এগিয়ে চললেন), এটি অবস্থা প্রকাশক বাক্য। তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না আমরা বাহিনীর কাছে পৌঁছলাম যখন তারা বিশ্রামরত অবস্থায় ছিল), অর্থাৎ তারা বিশ্রামরত থাকা অবস্থায়। এটি ‘আত-তা’রিস’ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ অবতরণ করা। ইবনে বাত্তাল এটি বলেছেন। প্রসিদ্ধ মত হলো ‘তা’রিস’ হলো রাতের শেষাংশে অবতরণ করা। আবু জাইদের মত ছাড়া এখানে অন্য কোনো অর্থ খাটে না, কারণ তিনি বলেছেন: ‘তা’রিস’ হলো যে কোনো সময়ে অবতরণ করা। ইবনে বাত্তাল এখান থেকেই অর্থটি নিয়েছেন যেখানে তিনি সাধারণভাবে অবতরণ করা বুঝিয়েছেন। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘তারা দুপুরে প্রচণ্ড গরমের সময় অবতরণ করার পর’। ইমাম বুখারিও মাগাজি এবং তাফসির অধ্যায়ে এমনটি উল্লেখ করেছেন। আল-কুরতুবি বলেছেন: সঠিক বর্ণনা হলো ‘গাইন’ এবং ‘রা’ সহযোগে ‘আল-ওয়াগরা’ থেকে, যার অর্থ প্রচণ্ড গরম। মুসলিম এটি ইয়াকুব ইবনে ইব্রাহিমের সূত্রে ‘আইন’ এবং ‘যা’ যোগে বর্ণনা করেছেন। বলা যেতে পারে: এটি ‘ওয়া’আযতু ইলাইহি’ থেকে এসেছে অর্থাৎ আমি তাকে নির্দেশ দিয়েছি। কেউ কেউ একে ভুল পাঠ করে ‘মু’ইরিন’ (আইন ও রা) বলেছেন। তিনি বলেন: এর প্রতি ভ্রূক্ষেপ করা হবে না। আবু জরের বর্ণনায় আছে: ‘মুগাওয়িরিন’ (গাইন আগে), যার অর্থ দ্বিপ্রহরের বিশ্রামের জন্য অবতরণ করা। তাঁর উক্তি: (দুপুরের প্রখর রোদে) এটি দ্বিপ্রহরের বিশ্রামের সময় এবং প্রচণ্ড গরমের সময়। মাসের শুরু এবং শুরুর অংশকেও ‘নাহুর’ বলা হয়। আদ-দাউদি বলেছেন: ‘যাহিরাহ’ হলো দ্বিপ্রহরের শুরুতে যখন ছায়া ফিরতে শুরু করে। তিনি বলেন: বলা হয় যোহর এবং যহির হলো দ্বিপ্রহরের পরের সময়, কারণ পিঠ (যোহর) মানুষের পেছনের অংশ। মাসের শেষ অংশকেও এই নামে নামকরণ করা হয়েছে। তবে আমরা এটি গ্রহণ করি না, কারণ প্রচণ্ড গরমের শুরু দ্বিপ্রহরের আগেই হয়। তাঁর উক্তি: (এবং যারা ধ্বংস হওয়ার তারা ধ্বংস হলো) অর্থাৎ যারা অপবাদে লিপ্ত হয়েছিল তারা ধ্বংস হলো। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘আমার ব্যাপারে যারা লিপ্ত ছিল তারা ধ্বংস হলো’। তাঁর উক্তি: (এবং যে এই অপবাদের দায়িত্ব নিয়েছিল) অর্থাৎ যে এতে অগ্রণী ভূমিকা পালন করেছিল এবং এর পেছনে লেগেছিল। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘যে এর প্রধান অংশটির দায়িত্ব নিয়েছিল’ (সে হলো আবদুল্লাহ ইবনে উবাই ইবনে সুলুল)। ‘ইবনে সুলুল’ শব্দটি আবদুল্লাহর বিশেষণ হিসেবে রফ' (পেশ) যুক্ত হবে, উবাই-এর নয়। একারণেই এটি আলিফ দিয়ে লেখা হয়। ‘সুলুল’ শব্দটি সীন-এ ফাতহা এবং প্রথম লাম-এ তাশদিদহীন হবে, যা অপরিবর্তনীয় এবং এটি আবদুল্লাহর মায়ের নাম। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি অসুস্থ হলাম) অর্থাৎ আমি ব্যথিত হলাম। তাঁর উক্তি: (সেখানে) অর্থাৎ মদিনায়। তাঁর উক্তি: (এক মাস), অর্থাৎ এক মাস সময়কাল। তাঁর উক্তি: (তারা লিপ্ত হচ্ছিল), মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: ‘এবং লোকেরা অনেক কথা বলছিল’, ইয়া-তে পেশ যুক্ত হবে। এটি ‘ইফাদাহ’ থেকে এসেছে যার অর্থ আধিক্য ও বিস্তার। বলা হয়, লোকেরা যখন কোনো কথায় গভীরভাবে লিপ্ত হয় তখন ‘আফাদাল কাওমু ফিল হাদিস’ বলা হয়। এটি আল্লাহর বাণী: ‘তোমরা যাতে লিপ্ত ছিলে সে কারণে তোমাদের ওপর মহা আজাব আসত’ (আন-নুর: ১৪) থেকে গৃহীত। ইবনে আরাফাহ বলেন: মানুষের মধ্যে প্রচলিত এবং চর্চিত কথাকে ‘মুফাদ’, ‘মুসতাফাদ’ এবং ‘মুসতাফিদ’ বলা হয়। তাঁর উক্তি: (এবং আমাকে সংশয়ে ফেলত) এটি ইয়া-তে ফাতহা (যবর) এবং যম্মাহ (পেশ) উভয়ভাবেই পড়া যায়। প্রথমটি ‘রা-বানি’ থেকে এবং দ্বিতীয়টি ‘আরা-বানি’ থেকে। বলা হয়: ‘রা-বানিল আমরু’ অর্থাৎ যখন আমি কোনো বিষয়ে সন্দেহ বা সংশয় পোষণ করি। যখন আমি নিশ্চিত হই তখন বলি: ‘রা-বানি মিনহু কাযা’। আল-ফাররা থেকে বর্ণিত: সন্দেহের ক্ষেত্রে উভয়টি একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। (আল-মুনতাহা) প্রণেতা বলেন: এর নাম হলো ‘রিবাহ’ (সন্দেহ)। ‘আরা-বানি’ এবং ‘রা-বানি’ তখন বলা হয় যখন এর পরিণাম নিয়ে ভয় থাকে। বলা হয়েছে: ‘রা-বানি’ হলো যখন তুমি সন্দেহ সম্পর্কে নিশ্চিত হও, আর ‘আরা-বানি’ হলো যখন তুমি কারো ব্যাপারে সন্দেহ করো। আরও বলা হয়েছে: ‘রা-বানি’ হলো যখন তুমি তার মাঝে এমন কিছু দেখো যা তোমাকে সন্দিহান করে এবং তুমি তা অপছন্দ করো। হুজাইল গোত্র বলে: ‘আরা-বানি’ এবং ‘আরা-বা’ যখন সে সন্দেহজনক কিছু করে, আর ‘রা-বা’ মানে সে সন্দেহগ্রস্ত হয়। আবু মুহাম্মদ (আল-ওয়ায়ি) গ্রন্থে বলেছেন: ‘রা-বানি’ বলা অধিক বিশুদ্ধ। তাঁর উক্তি: (কোমলতা), লাম-এ পেশ এবং ত্ব-তে সাকিন সহযোগে। ইমাম নববী বলেছেন: ত্ব-তে ফাতহা (যবর) যোগেও পড়া হয়, উভয়টিই শুদ্ধ ভাষা। এর অর্থ হলো সদাচরণ ও কোমলতা।
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)