فَقَالَ إنَّمَا دَعَوْتُ هذَا فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سَمُّوا باسْمي وَلَا تكَنَّوْا بِكُنْيَتِي.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فِي السُّوق) . وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن حَفْص بن عمر، وروى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي هَذَا الْبَاب مِنْهُم عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أخرج حَدِيثه أَبُو دَاوُد حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة قَالَا: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن فطر بن خَليفَة عَن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، قَالَ: (قَالَ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قلت: يَا رَسُول الله! إِن ولد لي بعْدك ولد أؤسميه بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: نعم) . قَالَ عَليّ للنَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن بشار عَن يحيى بن سعيد عَن فطر بن خَليفَة … إِلَى آخِره نَحوه، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح. وَأخرجه الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة قَالَ: حَدثنَا عَليّ بن قادم، قَالَ: حَدثنَا فطر عَن الْمُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله إِن ولد لي ابْن أُسَمِّيهِ بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: نعم. وَكَانَت رخصَة من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب قوم إِلَى أَنه لَا بَأْس بِأَن تكنى الرِّجَال بِأبي الْقَاسِم، وَأَن يتسمى مَعَ ذَلِك بِمُحَمد، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث.
قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ومالكا وَأحمد فِي رِوَايَة، فَإِنَّهُم قَالُوا: لَا بَأْس للرجل أَن يجمع بَين التكني بِأبي الْقَاسِم والتسمي بِمُحَمد، وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور. وَأجِيب عَن حَدِيث الْبَاب بأجوبة: الأول: أَنه مَنْسُوخ وَالثَّانِي: أَنه نهي تَنْزِيه. وَالثَّالِث: أَن النَّهْي عَن التكني بِأبي الْقَاسِم يخْتَص بِمن اسْمه مُحَمَّدًا وَأحمد، وَلَا بَأْس بهَا لمن لم يكن اسْمه ذَلِك.
وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَكَانَ فِي زمن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمَاعَة قد كَانُوا متسمين بِمُحَمد مكتنين بِأبي الْقَاسِم، مِنْهُم: مُحَمَّد بن طَلْحَة، وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث، وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة قلت: مُحَمَّد بن طَلْحَة هُوَ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله، وَذكره ابْن الْأَثِير فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ: حمله أَبوهُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمسح رَأسه وَسَماهُ مُحَمَّدًا، وَكَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا يلقب بالسجاد لِكَثْرَة صلَاته وَشدَّة اجْتِهَاده فِي الْعِبَادَة، قتل يَوْم الْجمل مَعَ أَبِيه سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ هَوَاهُ مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إلَاّ أَنه أطَاع أَبَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ عَليّ قَالَ: هَذَا السَّجَّاد قَتله بر أَبِيه. وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ قيل: إِنَّه ولد على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ أَبُو نعيم: لَا تصح لَهُ صُحْبَة، وروى عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة بن عتبَة ابْن ربيعَة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي العبشمي، كنيته أَبُو الْقَاسِم، ولد بِأَرْض الْحَبَشَة على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن خَال مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَلما قتل أَبوهُ أَبُو حُذَيْفَة أَخذه عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وكفله إِلَى أَن كبر، ثمَّ سَار إِلَى مصر فَصَارَ من أَشد النَّاس على عُثْمَان، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ أحد من دخل على عُثْمَان حِين حوصر فَقتل، وَلما استولى مُعَاوِيَة على مصر أَخذه وحبسه فهرب من السجْن، فظفر بِهِ رشد بن مولى مُعَاوِيَة فَقتله. قلت: وَمن جملَة من تسمى بِمُحَمد وتكنى بِأبي الْقَاسِم من أَبنَاء وُجُوه الصَّحَابَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب، وَمُحَمّد بن سعيد بن أبي وَقاص، وَمُحَمّد بن حَاطِب، وَمُحَمّد بن الْمُنْتَشِر ذكرهم الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) فِي: بَاب من رخص فِي الْجمع بَين التسمي بِمُحَمد والتكني بِأبي الْقَاسِم. وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشَّافِعِيّ: لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَو لم يكن. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَمذهب الشَّافِعِي وَأهل الظَّاهِر أَنه لَا يحل التكني بِأبي الْقَاسِم لأحد أصلا، سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أم لم يكن لظَاهِر الحَدِيث أَي: حَدِيث الْبَاب وَهُوَ حَدِيث أنس الْمَذْكُور. وَقَالَ أَحْمد وَطَائِفَة من الظَّاهِرِيَّة: لَا يَنْبَغِي لأحد اسْمه مُحَمَّد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم، وَلَا بَأْس لمن لم يكن اسْمه مُحَمَّدًا أَن يكنى بِأبي الْقَاسِم، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي) ، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بأسانيد مُخْتَلفَة، وألفاظ مُتَغَايِرَة، وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث جَابر نَحوه، وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا، وروى مُحَمَّد بن عجلَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ: (لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي، أَنا أَبُو الْقَاسِم الله يُعْطي وَأَنا أقسم) . وروى مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن عَن أبي زرْعَة عَنهُ: (من تسمى باسمي فَلَا يتكنَّ بكنيتي، وَمن تكنَّ بكنيتي فَلَا يتسمَّ باسمي) . وروى ابْن أبي ليلى من حَدِيث أم حَفْصَة بنت عبيد عَن عَمها الْبَراء بن عَازِب: (من تسمى باسمي فَلَا يتكنَّ بكنيتي) . وَفِي لفظ: (لَا تجمعُوا بَين كنيتي وإسمي) .
قَوْله: (سموا) . أَمر من: سمى يُسَمِّي تَسْمِيَة. قَوْله: (وَلَا تكنوا) ، قَالَ ابْن التِّين: ضبط فِي أَكثر الْكتب بِفَتْح التَّاء وَضم النُّون الْمُشَدّدَة،
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فِي السُّوق) . وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن حَفْص بن عمر، وروى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي هَذَا الْبَاب مِنْهُم عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أخرج حَدِيثه أَبُو دَاوُد حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة قَالَا: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن فطر بن خَليفَة عَن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، قَالَ: (قَالَ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قلت: يَا رَسُول الله! إِن ولد لي بعْدك ولد أؤسميه بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: نعم) . قَالَ عَليّ للنَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن بشار عَن يحيى بن سعيد عَن فطر بن خَليفَة … إِلَى آخِره نَحوه، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح. وَأخرجه الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة قَالَ: حَدثنَا عَليّ بن قادم، قَالَ: حَدثنَا فطر عَن الْمُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله إِن ولد لي ابْن أُسَمِّيهِ بِاسْمِك وأكنيه بكنيتك؟ قَالَ: نعم. وَكَانَت رخصَة من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَذهب قوم إِلَى أَنه لَا بَأْس بِأَن تكنى الرِّجَال بِأبي الْقَاسِم، وَأَن يتسمى مَعَ ذَلِك بِمُحَمد، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث.
قلت: أَرَادَ بالقوم هَؤُلَاءِ: مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ومالكا وَأحمد فِي رِوَايَة، فَإِنَّهُم قَالُوا: لَا بَأْس للرجل أَن يجمع بَين التكني بِأبي الْقَاسِم والتسمي بِمُحَمد، وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور. وَأجِيب عَن حَدِيث الْبَاب بأجوبة: الأول: أَنه مَنْسُوخ وَالثَّانِي: أَنه نهي تَنْزِيه. وَالثَّالِث: أَن النَّهْي عَن التكني بِأبي الْقَاسِم يخْتَص بِمن اسْمه مُحَمَّدًا وَأحمد، وَلَا بَأْس بهَا لمن لم يكن اسْمه ذَلِك.
وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَكَانَ فِي زمن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمَاعَة قد كَانُوا متسمين بِمُحَمد مكتنين بِأبي الْقَاسِم، مِنْهُم: مُحَمَّد بن طَلْحَة، وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث، وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة قلت: مُحَمَّد بن طَلْحَة هُوَ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبد الله، وَذكره ابْن الْأَثِير فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ: حمله أَبوهُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمسح رَأسه وَسَماهُ مُحَمَّدًا، وَكَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا يلقب بالسجاد لِكَثْرَة صلَاته وَشدَّة اجْتِهَاده فِي الْعِبَادَة، قتل يَوْم الْجمل مَعَ أَبِيه سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ هَوَاهُ مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إلَاّ أَنه أطَاع أَبَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ عَليّ قَالَ: هَذَا السَّجَّاد قَتله بر أَبِيه. وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ قيل: إِنَّه ولد على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ أَبُو نعيم: لَا تصح لَهُ صُحْبَة، وروى عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة بن عتبَة ابْن ربيعَة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي العبشمي، كنيته أَبُو الْقَاسِم، ولد بِأَرْض الْحَبَشَة على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن خَال مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَلما قتل أَبوهُ أَبُو حُذَيْفَة أَخذه عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وكفله إِلَى أَن كبر، ثمَّ سَار إِلَى مصر فَصَارَ من أَشد النَّاس على عُثْمَان، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ أحد من دخل على عُثْمَان حِين حوصر فَقتل، وَلما استولى مُعَاوِيَة على مصر أَخذه وحبسه فهرب من السجْن، فظفر بِهِ رشد بن مولى مُعَاوِيَة فَقتله. قلت: وَمن جملَة من تسمى بِمُحَمد وتكنى بِأبي الْقَاسِم من أَبنَاء وُجُوه الصَّحَابَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب، وَمُحَمّد بن سعيد بن أبي وَقاص، وَمُحَمّد بن حَاطِب، وَمُحَمّد بن الْمُنْتَشِر ذكرهم الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) فِي: بَاب من رخص فِي الْجمع بَين التسمي بِمُحَمد والتكني بِأبي الْقَاسِم. وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشَّافِعِيّ: لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَو لم يكن. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَمذهب الشَّافِعِي وَأهل الظَّاهِر أَنه لَا يحل التكني بِأبي الْقَاسِم لأحد أصلا، سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أم لم يكن لظَاهِر الحَدِيث أَي: حَدِيث الْبَاب وَهُوَ حَدِيث أنس الْمَذْكُور. وَقَالَ أَحْمد وَطَائِفَة من الظَّاهِرِيَّة: لَا يَنْبَغِي لأحد اسْمه مُحَمَّد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم، وَلَا بَأْس لمن لم يكن اسْمه مُحَمَّدًا أَن يكنى بِأبي الْقَاسِم، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي) ، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بأسانيد مُخْتَلفَة، وألفاظ مُتَغَايِرَة، وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث جَابر نَحوه، وَأخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا، وروى مُحَمَّد بن عجلَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ: (لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وكنيتي، أَنا أَبُو الْقَاسِم الله يُعْطي وَأَنا أقسم) . وروى مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن عَن أبي زرْعَة عَنهُ: (من تسمى باسمي فَلَا يتكنَّ بكنيتي، وَمن تكنَّ بكنيتي فَلَا يتسمَّ باسمي) . وروى ابْن أبي ليلى من حَدِيث أم حَفْصَة بنت عبيد عَن عَمها الْبَراء بن عَازِب: (من تسمى باسمي فَلَا يتكنَّ بكنيتي) . وَفِي لفظ: (لَا تجمعُوا بَين كنيتي وإسمي) .
قَوْله: (سموا) . أَمر من: سمى يُسَمِّي تَسْمِيَة. قَوْله: (وَلَا تكنوا) ، قَالَ ابْن التِّين: ضبط فِي أَكثر الْكتب بِفَتْح التَّاء وَضم النُّون الْمُشَدّدَة،
তখন তিনি বললেন, "আমি তো একে ডেকেছি।" নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন, "তোমরা আমার নামে নাম রাখো, তবে আমার উপনামে (কুনিয়ত) উপনাম গ্রহণ করো না।"
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল হলো "বাজারে" কথাটির মাধ্যমে। বুখারি এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর গুণাবলী অধ্যায়ে হাফস ইবনে উমর থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর এ অনুচ্ছেদে একদল সাহাবী থেকেও বর্ণিত হয়েছে, যাদের মধ্যে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) রয়েছেন। আবু দাউদ তাঁর বর্ণিত হাদীসটি বর্ণনা করেছেন; উসমান ও আবু বকর ইবনে আবু শায়বাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: আবু উসামা আমাদের নিকট ফিতর ইবনে খলিফা থেকে, তিনি মুনজির থেকে এবং তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আপনার পরে আমার কোন সন্তান জন্ম নেয়, তবে কি আমি আপনার নামে তার নাম এবং আপনার উপনামে তার উপনাম রাখতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। আলী নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এ কথা বলেছিলেন। তিরমিজি এটি ইবনে বাশার থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি ফিতর ইবনে খলিফা থেকে ... শেষ পর্যন্ত অনুরূপ বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি একটি সহীহ হাদীস। আর তাহাবি বর্ণনা করেছেন: আবু উমাইয়াহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আলী ইবনে কাদিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ফিতর মুনজির সওরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে এবং তিনি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আমার একটি পুত্র সন্তান জন্ম নেয়, তবে কি আমি আপনার নামে তার নাম এবং আপনার উপনামে তার উপনাম রাখতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আর এটি ছিল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর জন্য একটি বিশেষ অনুমতি)। অতঃপর তাহাবি বলেন: একদল আলিম এই মত পোষণ করেছেন যে, পুরুষদের জন্য 'আবুল কাসিম' উপনাম গ্রহণ করাতে এবং সেই সাথে 'মুহাম্মদ' নাম রাখাতে কোন দোষ নেই। তাঁরা এই হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন।
আমি বলছি: এখানে 'একদল' বলতে তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ, মালেক এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী আহমদকে বুঝিয়েছেন। কেননা তাঁরা বলেছেন: কোন ব্যক্তির জন্য 'আবুল কাসিম' উপনাম এবং 'মুহাম্মদ' নাম একত্রে রাখাতে কোন সমস্যা নেই, আর এটিই জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলিমের মাযহাব। আর এ অনুচ্ছেদের হাদীসের জবাবে কয়েকটি উত্তর দেওয়া হয়েছে: প্রথমত: এটি মানসুখ বা রহিত। দ্বিতীয়ত: এটি একটি তানজিহি (অপছন্দনীয় কিন্তু হারাম নয়) নিষেধাজ্ঞা। তৃতীয়ত: আবুল কাসিম উপনাম রাখার নিষেধাজ্ঞা কেবল তাদের জন্য প্রযোজ্য যাদের নাম মুহাম্মদ বা আহমদ; যাদের নাম এটি নয়, তাদের জন্য এই উপনাম রাখতে কোন বাধা নেই।
তাহাবি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবীদের যুগে একদল লোক ছিলেন যারা মুহাম্মদ নামে নামাঙ্কিত ছিলেন এবং আবুল কাসিম উপনামে পরিচিত ছিলেন। তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: মুহাম্মদ ইবনে তালহা, মুহাম্মদ ইবনুল আশআস এবং মুহাম্মদ ইবনে আবু হুজাইফা। আমি বলছি: মুহাম্মদ ইবনে তালহা হলেন মুহাম্মদ ইবনে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহ। ইবনুল আসির তাঁকে সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত বলে উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: তাঁর পিতা তাঁকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে নিয়ে গেলে তিনি তাঁর মাথায় হাত বুলিয়ে দেন এবং তাঁর নাম রাখেন মুহাম্মদ এবং তাঁর উপনাম রাখা হয় আবুল কাসিম। এই মুহাম্মদ তাঁর অধিক সালাত আদায় এবং ইবাদতে কঠোর পরিশ্রমের কারণে 'সাজ্জাদ' উপাধিতে ভূষিত ছিলেন। তিনি উটের যুদ্ধের দিন (জঙ্গে জামাল) ছত্রিশ হিজরিতে তাঁর পিতার সাথে নিহত হন। তাঁর মানসিক সমর্থন আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) সাথে থাকলেও তিনি তাঁর পিতার আনুগত্য করেছিলেন। আলী তাঁকে দেখে বলেছিলেন: এই সাজ্জাদকে তার পিতার প্রতি আনুগত্যই হত্যা করেছে। আর মুহাম্মদ ইবনুল আশআস ইবনে কায়স আল-কিন্দি সম্পর্কে বলা হয় যে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আবু নুআইম বলেন: সাহাবী হিসেবে তাঁর মর্যাদা প্রমাণিত নয়। তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর মুহাম্মদ ইবনে আবু হুজাইফা ইবনে উতবাহ ইবনে রাবিয়াহ ইবনে আবদে শামস ইবনে আবদে মানাফ আল-কুরাশি আল-আবশামি; তাঁর উপনাম ছিল আবুল কাসিম। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে হাবশা (আবিসিনিয়া) ভূমিতে জন্মগ্রহণ করেন। তিনি মুয়াবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ানের মামাতো ভাই ছিলেন। যখন তাঁর পিতা আবু হুজাইফা নিহত হন, তখন উসমান ইবনে আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁকে গ্রহণ করেন এবং বড় হওয়া পর্যন্ত তাঁর লালন-পালন করেন। পরে তিনি মিশরে চলে যান এবং উসমানের ঘোর বিরোধীদের একজন হয়ে ওঠেন। আবু নুআইম বলেন: উসমান যখন অবরুদ্ধ ছিলেন, তখন যারা তাঁর ঘরে প্রবেশ করে তাঁকে হত্যা করেছিল, তিনি তাদের একজন। পরে মুয়াবিয়া যখন মিশর জয় করেন, তখন তাঁকে ধরে বন্দি করেন। তিনি কারাগার থেকে পালিয়ে গেলে মুয়াবিয়ার গোলাম রুশদ তাকে পেয়ে হত্যা করে। আমি বলছি: সাহাবীদের বিশিষ্ট সন্তানদের মধ্যে যারা মুহাম্মদ নামে নাম এবং আবুল কাসিম উপনাম গ্রহণ করেছিলেন তাদের অন্তর্ভুক্ত হলেন: মুহাম্মদ ইবনে জাফর ইবনে আবু তালিব, মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ ইবনে আবু ওয়াক্কাস, মুহাম্মদ ইবনে হাতিব এবং মুহাম্মদ ইবনুল মুনতাশির। বায়হাকী তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে 'যারা মুহাম্মদ নাম এবং আবুল কাসিম উপনাম একত্রে রাখার অনুমতি দিয়েছেন' অনুচ্ছেদে তাঁদের কথা উল্লেখ করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে সিরিন, ইব্রাহিম নাখয়ী এবং শাফেয়ী বলেন: কারও জন্যই আবুল কাসিম উপনাম রাখা সমীচীন নয়, তার নাম মুহাম্মদ হোক বা না হোক। 'তাওদীহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: ইমাম শাফেয়ী এবং জাহিরীদের মাযহাব হলো, কারও জন্যই আবুল কাসিম উপনাম রাখা কোনভাবেই বৈধ নয়; তার নাম মুহাম্মদ হোক বা না হোক, হাদীসের প্রকাশ্য অর্থের কারণে—অর্থাৎ আনাস বর্ণিত অত্র অনুচ্ছেদের হাদীসটির কারণে। আহমদ এবং জাহিরীদের একটি দল বলেছেন: যার নাম মুহাম্মদ, তার জন্য আবুল কাসিম উপনাম রাখা উচিত নয়; তবে যার নাম মুহাম্মদ নয়, তার জন্য আবুল কাসিম উপনাম রাখা যাবে। তাঁরা এ বিষয়ে আবু হুরায়রা থেকে তাহাবি বর্ণিত হাদীসটি দিয়ে দলিল পেশ করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমরা আমার নামে নাম রাখো, তবে আমার উপনামে ডেকো না)। বুখারি, মুসলিম, আবু দাউদ এবং ইবনে মাজাহ বিভিন্ন সূত্রে এবং ভিন্ন ভিন্ন শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন। তাহাবি জাবির থেকে অনুরূপ হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে মাজাহও এটি উদ্ধৃত করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে আজলান তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা আমার নাম এবং উপনামকে একত্র করো না। আমি হলাম আবুল কাসিম; আল্লাহ প্রদান করেন আর আমি বণ্টন করি)। মুসলিম আবদুর রহমান থেকে, তিনি আবু যুরআহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেন: (যে ব্যক্তি আমার নামে নাম রাখবে, সে যেন আমার উপনামে উপনাম না রাখে; আর যে আমার উপনামে উপনাম রাখবে, সে যেন আমার নামে নাম না রাখে)। ইবনে আবু লায়লা উম্মে হাফসাহ বিনতে উবাইদ থেকে এবং তিনি তাঁর চাচা বারা ইবনে আজেব থেকে বর্ণনা করেন: (যে আমার নামে নাম রাখবে, সে যেন আমার উপনামে উপনাম না রাখে)। অন্য শব্দে বর্ণিত হয়েছে: (তোমরা আমার উপনাম এবং আমার নাম একত্র করো না)।
তাঁর উক্তি: "নাম রাখো" (সাম্মু)। এটি ‘সাম্মা-ইউসাম্মি-তাসমিয়াহ’ ক্রিয়া থেকে নির্গত আদেশবাচক শব্দ। তাঁর উক্তি: "উপনামে ডেকো না" (লা তু কান্নু)। ইবনে তীন বলেন: অধিকাংশ কিতাবে এটি ‘তা’ বর্ণে ফাতহ এবং নুন বর্ণে তাশদীদসহ যম্মাহ দিয়ে লিপিবদ্ধ হয়েছে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল হলো "বাজারে" কথাটির মাধ্যমে। বুখারি এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর গুণাবলী অধ্যায়ে হাফস ইবনে উমর থেকেও বর্ণনা করেছেন। আর এ অনুচ্ছেদে একদল সাহাবী থেকেও বর্ণিত হয়েছে, যাদের মধ্যে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) রয়েছেন। আবু দাউদ তাঁর বর্ণিত হাদীসটি বর্ণনা করেছেন; উসমান ও আবু বকর ইবনে আবু শায়বাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: আবু উসামা আমাদের নিকট ফিতর ইবনে খলিফা থেকে, তিনি মুনজির থেকে এবং তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আপনার পরে আমার কোন সন্তান জন্ম নেয়, তবে কি আমি আপনার নামে তার নাম এবং আপনার উপনামে তার উপনাম রাখতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। আলী নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এ কথা বলেছিলেন। তিরমিজি এটি ইবনে বাশার থেকে, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি ফিতর ইবনে খলিফা থেকে ... শেষ পর্যন্ত অনুরূপ বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি একটি সহীহ হাদীস। আর তাহাবি বর্ণনা করেছেন: আবু উমাইয়াহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আলী ইবনে কাদিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ফিতর মুনজির সওরি থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ থেকে এবং তিনি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যদি আমার একটি পুত্র সন্তান জন্ম নেয়, তবে কি আমি আপনার নামে তার নাম এবং আপনার উপনামে তার উপনাম রাখতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ। আর এটি ছিল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর জন্য একটি বিশেষ অনুমতি)। অতঃপর তাহাবি বলেন: একদল আলিম এই মত পোষণ করেছেন যে, পুরুষদের জন্য 'আবুল কাসিম' উপনাম গ্রহণ করাতে এবং সেই সাথে 'মুহাম্মদ' নাম রাখাতে কোন দোষ নেই। তাঁরা এই হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন।
আমি বলছি: এখানে 'একদল' বলতে তিনি মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ, মালেক এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী আহমদকে বুঝিয়েছেন। কেননা তাঁরা বলেছেন: কোন ব্যক্তির জন্য 'আবুল কাসিম' উপনাম এবং 'মুহাম্মদ' নাম একত্রে রাখাতে কোন সমস্যা নেই, আর এটিই জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলিমের মাযহাব। আর এ অনুচ্ছেদের হাদীসের জবাবে কয়েকটি উত্তর দেওয়া হয়েছে: প্রথমত: এটি মানসুখ বা রহিত। দ্বিতীয়ত: এটি একটি তানজিহি (অপছন্দনীয় কিন্তু হারাম নয়) নিষেধাজ্ঞা। তৃতীয়ত: আবুল কাসিম উপনাম রাখার নিষেধাজ্ঞা কেবল তাদের জন্য প্রযোজ্য যাদের নাম মুহাম্মদ বা আহমদ; যাদের নাম এটি নয়, তাদের জন্য এই উপনাম রাখতে কোন বাধা নেই।
তাহাবি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবীদের যুগে একদল লোক ছিলেন যারা মুহাম্মদ নামে নামাঙ্কিত ছিলেন এবং আবুল কাসিম উপনামে পরিচিত ছিলেন। তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: মুহাম্মদ ইবনে তালহা, মুহাম্মদ ইবনুল আশআস এবং মুহাম্মদ ইবনে আবু হুজাইফা। আমি বলছি: মুহাম্মদ ইবনে তালহা হলেন মুহাম্মদ ইবনে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহ। ইবনুল আসির তাঁকে সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত বলে উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: তাঁর পিতা তাঁকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে নিয়ে গেলে তিনি তাঁর মাথায় হাত বুলিয়ে দেন এবং তাঁর নাম রাখেন মুহাম্মদ এবং তাঁর উপনাম রাখা হয় আবুল কাসিম। এই মুহাম্মদ তাঁর অধিক সালাত আদায় এবং ইবাদতে কঠোর পরিশ্রমের কারণে 'সাজ্জাদ' উপাধিতে ভূষিত ছিলেন। তিনি উটের যুদ্ধের দিন (জঙ্গে জামাল) ছত্রিশ হিজরিতে তাঁর পিতার সাথে নিহত হন। তাঁর মানসিক সমর্থন আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) সাথে থাকলেও তিনি তাঁর পিতার আনুগত্য করেছিলেন। আলী তাঁকে দেখে বলেছিলেন: এই সাজ্জাদকে তার পিতার প্রতি আনুগত্যই হত্যা করেছে। আর মুহাম্মদ ইবনুল আশআস ইবনে কায়স আল-কিন্দি সম্পর্কে বলা হয় যে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে জন্মগ্রহণ করেছিলেন। আবু নুআইম বলেন: সাহাবী হিসেবে তাঁর মর্যাদা প্রমাণিত নয়। তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর মুহাম্মদ ইবনে আবু হুজাইফা ইবনে উতবাহ ইবনে রাবিয়াহ ইবনে আবদে শামস ইবনে আবদে মানাফ আল-কুরাশি আল-আবশামি; তাঁর উপনাম ছিল আবুল কাসিম। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে হাবশা (আবিসিনিয়া) ভূমিতে জন্মগ্রহণ করেন। তিনি মুয়াবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ানের মামাতো ভাই ছিলেন। যখন তাঁর পিতা আবু হুজাইফা নিহত হন, তখন উসমান ইবনে আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁকে গ্রহণ করেন এবং বড় হওয়া পর্যন্ত তাঁর লালন-পালন করেন। পরে তিনি মিশরে চলে যান এবং উসমানের ঘোর বিরোধীদের একজন হয়ে ওঠেন। আবু নুআইম বলেন: উসমান যখন অবরুদ্ধ ছিলেন, তখন যারা তাঁর ঘরে প্রবেশ করে তাঁকে হত্যা করেছিল, তিনি তাদের একজন। পরে মুয়াবিয়া যখন মিশর জয় করেন, তখন তাঁকে ধরে বন্দি করেন। তিনি কারাগার থেকে পালিয়ে গেলে মুয়াবিয়ার গোলাম রুশদ তাকে পেয়ে হত্যা করে। আমি বলছি: সাহাবীদের বিশিষ্ট সন্তানদের মধ্যে যারা মুহাম্মদ নামে নাম এবং আবুল কাসিম উপনাম গ্রহণ করেছিলেন তাদের অন্তর্ভুক্ত হলেন: মুহাম্মদ ইবনে জাফর ইবনে আবু তালিব, মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ ইবনে আবু ওয়াক্কাস, মুহাম্মদ ইবনে হাতিব এবং মুহাম্মদ ইবনুল মুনতাশির। বায়হাকী তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে 'যারা মুহাম্মদ নাম এবং আবুল কাসিম উপনাম একত্রে রাখার অনুমতি দিয়েছেন' অনুচ্ছেদে তাঁদের কথা উল্লেখ করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে সিরিন, ইব্রাহিম নাখয়ী এবং শাফেয়ী বলেন: কারও জন্যই আবুল কাসিম উপনাম রাখা সমীচীন নয়, তার নাম মুহাম্মদ হোক বা না হোক। 'তাওদীহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: ইমাম শাফেয়ী এবং জাহিরীদের মাযহাব হলো, কারও জন্যই আবুল কাসিম উপনাম রাখা কোনভাবেই বৈধ নয়; তার নাম মুহাম্মদ হোক বা না হোক, হাদীসের প্রকাশ্য অর্থের কারণে—অর্থাৎ আনাস বর্ণিত অত্র অনুচ্ছেদের হাদীসটির কারণে। আহমদ এবং জাহিরীদের একটি দল বলেছেন: যার নাম মুহাম্মদ, তার জন্য আবুল কাসিম উপনাম রাখা উচিত নয়; তবে যার নাম মুহাম্মদ নয়, তার জন্য আবুল কাসিম উপনাম রাখা যাবে। তাঁরা এ বিষয়ে আবু হুরায়রা থেকে তাহাবি বর্ণিত হাদীসটি দিয়ে দলিল পেশ করেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমরা আমার নামে নাম রাখো, তবে আমার উপনামে ডেকো না)। বুখারি, মুসলিম, আবু দাউদ এবং ইবনে মাজাহ বিভিন্ন সূত্রে এবং ভিন্ন ভিন্ন শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন। তাহাবি জাবির থেকে অনুরূপ হাদীস বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে মাজাহও এটি উদ্ধৃত করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে আজলান তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা আমার নাম এবং উপনামকে একত্র করো না। আমি হলাম আবুল কাসিম; আল্লাহ প্রদান করেন আর আমি বণ্টন করি)। মুসলিম আবদুর রহমান থেকে, তিনি আবু যুরআহ থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেন: (যে ব্যক্তি আমার নামে নাম রাখবে, সে যেন আমার উপনামে উপনাম না রাখে; আর যে আমার উপনামে উপনাম রাখবে, সে যেন আমার নামে নাম না রাখে)। ইবনে আবু লায়লা উম্মে হাফসাহ বিনতে উবাইদ থেকে এবং তিনি তাঁর চাচা বারা ইবনে আজেব থেকে বর্ণনা করেন: (যে আমার নামে নাম রাখবে, সে যেন আমার উপনামে উপনাম না রাখে)। অন্য শব্দে বর্ণিত হয়েছে: (তোমরা আমার উপনাম এবং আমার নাম একত্র করো না)।
তাঁর উক্তি: "নাম রাখো" (সাম্মু)। এটি ‘সাম্মা-ইউসাম্মি-তাসমিয়াহ’ ক্রিয়া থেকে নির্গত আদেশবাচক শব্দ। তাঁর উক্তি: "উপনামে ডেকো না" (লা তু কান্নু)। ইবনে তীন বলেন: অধিকাংশ কিতাবে এটি ‘তা’ বর্ণে ফাতহ এবং নুন বর্ণে তাশদীদসহ যম্মাহ দিয়ে লিপিবদ্ধ হয়েছে।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٨)