هُوَ الغدير، وَقَالَ السُّهيْلي: بَينهَا وَبَين مَكَّة عشرَة أَمْيَال. وَقَالَ الْبكْرِيّ: أضاة بني غفار بِالْمَدِينَةِ. قَوْله: (بيرة) .
وقَوْلِهِ تعالَى: {إنَّمَا أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هذهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمهَا ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكونَ مِنَ المُسْلِمينَ} (النَّمْل: 19) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطفا على مَا قبله الْمَجْرُور بِالْإِضَافَة. وَجه تعلق هَذِه الْآيَة بالترجمة من جِهَة أَنه اختصها من بَين جَمِيع الْبِلَاد بِإِضَافَة إسمه إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أحب بِلَاده إِلَيْهِ وَأَكْرمهَا عَلَيْهِ وَأَعْظَمهَا عِنْده، حَيْثُ أَن حرمهَا لَا يسفك فِيهَا دم حرَام، وَلَا يظلم فِيهَا أحد وَلَا يهاج صيدها، وَلَا يخْتَلى خَلاهَا. وَلما بيَّن الله تَعَالَى قبل هَذِه الْآيَة المبدأ والمعاد ومقدمات الْقِيَامَة وَأَحْوَالهَا، وَصفَة أهل الْقِيَامَة من الثَّوَاب وَالْعِقَاب، وَذَلِكَ كَمَال مَا يتَعَلَّق بأصول الدّين، ذكر هَذِه الْآيَة وَختم مَا قبله بِهَذِهِ الخاتمة، فَقَالَ: قل يَا مُحَمَّد: إِنَّمَا أمرت أَن أعبد رب هَذِه الْبَلدة، أَي: أَنِّي أخص رب هَذِه الْبَلدة بِالْعبَادَة، وَلَا اتخذ لَهُ شَرِيكا. والبلدة: مَكَّة، وَقَالَ الزّجاج: قرىء: هَذِه الْبَلدة، الَّتِي، وَهِي قَليلَة، وَتَكون الَّتِي فِي مَوضِع خفض من نعت للبلدة، وَفِي قِرَاءَة: الَّذِي، يكون: الَّذِي، فِي مَوضِع نصب من نعت رب، وَأَشَارَ إِلَيْهَا إِشَارَة تَعْظِيمًا لَهَا وتقريبا دَالا على أَنَّهَا موطن نبيه ومهبط وحيه، وَوصف ذَاته بِالتَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ خَاص، وصفهَا فأجزل بذلك قسمهَا فِي الشّرف والعلو، ووصفها بِأَنَّهَا مُحرمَة لَا ينتهك حرمتهَا إلَاّ ظَالِم مضاد لرَبه، وَله كل شَيْء خلقا وملكا، وَجعل دُخُول كل شَيْء تَحت ربوبيته وملكوته، و: أمرت، الثَّانِي عطف على: أمرت، الأول يَعْنِي: أمرت أَن أكون من الحنفاء الثابتين على مِلَّة الْإِسْلَام.
وقولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ {أوَ لَمْ تُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَما آمِنا يَجْبَى إلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقا مِنْ لَدُنَّا وَلاكِنَّ أكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (الْقَصَص: 75) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله الْمَاضِي. وَتعلق هَذِه الْآيَة أَيْضا بالترجمة من حَيْثُ: إِن الله تَعَالَى وصف الْحرم بالأمن، ومنَّ على عباده بِأَن مكن لَهُم هَذَا الْحرم، وروى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير: (أَن الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: {إِن نتبع الْهدى مَعَك نتخطف من أَرْضنَا} (الْقَصَص: 75) . فَأنْزل الله، عز وجل، ردا عَلَيْهِ: {أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا} (الْقَصَص: 75) . الْآيَة، مَعْنَاهُ: جعلهم الله فِي بلد أَمِين وهم مِنْهُ فِي أَمَان فِي حَال كفرهم، فَكيف لَا يكون لَهُم أَمن بعد أَن أَسْلمُوا وتابعوا الْحق. وَقَالَ النَّسَفِيّ فِي (تَفْسِيره) : وَنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْحَارِث بن عُثْمَان بن نَوْفَل بن عبد منَاف، وَذَلِكَ أَنه أَتَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّا لنعلم أَن الَّذِي تَقول حق، وَلَكِن يمنعنا من اتباعك أَن الْعَرَب تتخطفنا من أَرْضنَا لإجماعهم على خلافنا وَلَا طَاقَة لنا بهم، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، فَحكى أَولا عَن قَوْلهم بقوله: {وَقَالُوا: إِن نتبع الْهَدْي مَعَك نتخطف من أَرْضنَا} (الْقَصَص: 75) . ثمَّ رد عَلَيْهِم بقوله: {أَو لم نمكن لَهُم. .} (الْقَصَص: 75) . الْآيَة، أَي: أَو لم نسكنهم حرما ونجعله مَكَانا لَهُم؟ وَمعنى: آمنا، ذُو أَمن يَأْمَن النَّاس فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت يُغير بَعضهم على بعض، وَأهل مَكَّة آمنون فِي الْحرم من السَّبي وَالْقَتْل والغارة، أَي: فَكيف يخَافُونَ إِذا أَسْلمُوا وهم فِي حرم آمن؟ قَوْله: (يَجِيء) قَرَأَ نَافِع بِالتَّاءِ من فَوق، وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، قَوْله: {إِلَيْهِ} أَي: إِلَى الْحرم، أَي: تجلب وَتحمل من النواحي {ثَمَرَات كل شَيْء رزقا من لدنا} (الْقَصَص: 75) . أَي: من عندنَا، وَلَكِن أَكثر أهل مَكَّة لَا يعلمُونَ أَن الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي فعل بهم فيشكرونه.
7851 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا جرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عنْ مَنْصُورٍ عنْ مُجَاهِدٍ عنْ طاوُوسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ إنَّ هاذا البَلَدَ حَرَّمَهُ الله لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ولَا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلَاّ مَنْ عَرَّفَهَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله) ، وَفِيه تَعْظِيم لَهُ، وتعظيمه يدل على فَضله واختصاصه من بَين سَائِر الْبِلَاد، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي بن عبد الله هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ الْبَصْرِيّ.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه
وقَوْلِهِ تعالَى: {إنَّمَا أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هذهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمهَا ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكونَ مِنَ المُسْلِمينَ} (النَّمْل: 19) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطفا على مَا قبله الْمَجْرُور بِالْإِضَافَة. وَجه تعلق هَذِه الْآيَة بالترجمة من جِهَة أَنه اختصها من بَين جَمِيع الْبِلَاد بِإِضَافَة إسمه إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أحب بِلَاده إِلَيْهِ وَأَكْرمهَا عَلَيْهِ وَأَعْظَمهَا عِنْده، حَيْثُ أَن حرمهَا لَا يسفك فِيهَا دم حرَام، وَلَا يظلم فِيهَا أحد وَلَا يهاج صيدها، وَلَا يخْتَلى خَلاهَا. وَلما بيَّن الله تَعَالَى قبل هَذِه الْآيَة المبدأ والمعاد ومقدمات الْقِيَامَة وَأَحْوَالهَا، وَصفَة أهل الْقِيَامَة من الثَّوَاب وَالْعِقَاب، وَذَلِكَ كَمَال مَا يتَعَلَّق بأصول الدّين، ذكر هَذِه الْآيَة وَختم مَا قبله بِهَذِهِ الخاتمة، فَقَالَ: قل يَا مُحَمَّد: إِنَّمَا أمرت أَن أعبد رب هَذِه الْبَلدة، أَي: أَنِّي أخص رب هَذِه الْبَلدة بِالْعبَادَة، وَلَا اتخذ لَهُ شَرِيكا. والبلدة: مَكَّة، وَقَالَ الزّجاج: قرىء: هَذِه الْبَلدة، الَّتِي، وَهِي قَليلَة، وَتَكون الَّتِي فِي مَوضِع خفض من نعت للبلدة، وَفِي قِرَاءَة: الَّذِي، يكون: الَّذِي، فِي مَوضِع نصب من نعت رب، وَأَشَارَ إِلَيْهَا إِشَارَة تَعْظِيمًا لَهَا وتقريبا دَالا على أَنَّهَا موطن نبيه ومهبط وحيه، وَوصف ذَاته بِالتَّحْرِيمِ الَّذِي هُوَ خَاص، وصفهَا فأجزل بذلك قسمهَا فِي الشّرف والعلو، ووصفها بِأَنَّهَا مُحرمَة لَا ينتهك حرمتهَا إلَاّ ظَالِم مضاد لرَبه، وَله كل شَيْء خلقا وملكا، وَجعل دُخُول كل شَيْء تَحت ربوبيته وملكوته، و: أمرت، الثَّانِي عطف على: أمرت، الأول يَعْنِي: أمرت أَن أكون من الحنفاء الثابتين على مِلَّة الْإِسْلَام.
وقولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ {أوَ لَمْ تُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَما آمِنا يَجْبَى إلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقا مِنْ لَدُنَّا وَلاكِنَّ أكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (الْقَصَص: 75) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله الْمَاضِي. وَتعلق هَذِه الْآيَة أَيْضا بالترجمة من حَيْثُ: إِن الله تَعَالَى وصف الْحرم بالأمن، ومنَّ على عباده بِأَن مكن لَهُم هَذَا الْحرم، وروى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير: (أَن الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: {إِن نتبع الْهدى مَعَك نتخطف من أَرْضنَا} (الْقَصَص: 75) . فَأنْزل الله، عز وجل، ردا عَلَيْهِ: {أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا} (الْقَصَص: 75) . الْآيَة، مَعْنَاهُ: جعلهم الله فِي بلد أَمِين وهم مِنْهُ فِي أَمَان فِي حَال كفرهم، فَكيف لَا يكون لَهُم أَمن بعد أَن أَسْلمُوا وتابعوا الْحق. وَقَالَ النَّسَفِيّ فِي (تَفْسِيره) : وَنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْحَارِث بن عُثْمَان بن نَوْفَل بن عبد منَاف، وَذَلِكَ أَنه أَتَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّا لنعلم أَن الَّذِي تَقول حق، وَلَكِن يمنعنا من اتباعك أَن الْعَرَب تتخطفنا من أَرْضنَا لإجماعهم على خلافنا وَلَا طَاقَة لنا بهم، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، فَحكى أَولا عَن قَوْلهم بقوله: {وَقَالُوا: إِن نتبع الْهَدْي مَعَك نتخطف من أَرْضنَا} (الْقَصَص: 75) . ثمَّ رد عَلَيْهِم بقوله: {أَو لم نمكن لَهُم. .} (الْقَصَص: 75) . الْآيَة، أَي: أَو لم نسكنهم حرما ونجعله مَكَانا لَهُم؟ وَمعنى: آمنا، ذُو أَمن يَأْمَن النَّاس فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت يُغير بَعضهم على بعض، وَأهل مَكَّة آمنون فِي الْحرم من السَّبي وَالْقَتْل والغارة، أَي: فَكيف يخَافُونَ إِذا أَسْلمُوا وهم فِي حرم آمن؟ قَوْله: (يَجِيء) قَرَأَ نَافِع بِالتَّاءِ من فَوق، وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، قَوْله: {إِلَيْهِ} أَي: إِلَى الْحرم، أَي: تجلب وَتحمل من النواحي {ثَمَرَات كل شَيْء رزقا من لدنا} (الْقَصَص: 75) . أَي: من عندنَا، وَلَكِن أَكثر أهل مَكَّة لَا يعلمُونَ أَن الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي فعل بهم فيشكرونه.
7851 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا جرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عنْ مَنْصُورٍ عنْ مُجَاهِدٍ عنْ طاوُوسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ إنَّ هاذا البَلَدَ حَرَّمَهُ الله لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ولَا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلَاّ مَنْ عَرَّفَهَ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله) ، وَفِيه تَعْظِيم لَهُ، وتعظيمه يدل على فَضله واختصاصه من بَين سَائِر الْبِلَاد، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَعلي بن عبد الله هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ الْبَصْرِيّ.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه
সেটি হলো আল-গাদীর; সুহাইলি বলেছেন: এর এবং মক্কার মধ্যবর্তী দূরত্ব দশ মাইল। আল-বাকরি বলেছেন: ‘আদাত বনী গিফার’ মদীনায় অবস্থিত। তাঁর উক্তি: (বিরাহ)।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আমি তো কেবল এই নগরীর রবের ইবাদত করতে আদিষ্ট হয়েছি, যিনি একে সম্মানিত করেছেন এবং সব কিছুই তাঁর; আর আমি আদিষ্ট হয়েছি যেন আমি আত্মসমর্পণকারীদের অন্তর্ভুক্ত হই} (আন-নামল: ৯১)।
এবং তাঁর উক্তিটি ‘জের’ (kasra) অবস্থায় রয়েছে, যা এর পূর্ববর্তী ‘মুদাফ ইলাইহি’র ওপর ভিত্তি করে। এই আয়াতের সাথে শিরোনামের সংশ্লিষ্টতা এই দিক থেকে যে, আল্লাহ তাআলা সমস্ত নগরের মধ্য থেকে একে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করেছেন নিজের নাম এর সাথে সম্বন্ধযুক্ত করার মাধ্যমে। কারণ এটি তাঁর কাছে তাঁর সর্বাধিক প্রিয় নগরী, তাঁর নিকট সর্বাধিক সম্মানীত ও মহান। যেহেতু তিনি একে হারাম (পবিত্র) ঘোষণা করেছেন, সেখানে কোনো হারাম রক্ত প্রবাহিত করা যাবে না, কারো ওপর যুলুম করা যাবে না, এর শিকারকে তাড়ানো যাবে না এবং এর উদ্ভিদ উপড়ানো যাবে না। আর আল্লাহ তাআলা যখন এই আয়াতের পূর্বে সৃষ্টিতত্ত্ব, পরকাল, কিয়ামতের ভূমিকা ও অবস্থা এবং কিয়ামতবাসীদের সওয়াব ও শাস্তির বিবরণ দিলেন—যা দ্বীনের মৌলিক বিষয়াবলির পূর্ণতা স্বরূপ—তখন তিনি এই আয়াতটি উল্লেখ করলেন এবং পূর্ববর্তী আলোচনার সমাপ্তি টানলেন এই উপসংহারের মাধ্যমে। তিনি বললেন: হে মুহাম্মদ! আপনি বলুন, আমি তো কেবল এই নগরীর রবের ইবাদত করতে আদিষ্ট হয়েছি; অর্থাৎ: আমি কেবল এই নগরীর রবের জন্য ইবাদতকে নির্দিষ্ট করি এবং তাঁর সাথে কোনো শরীক স্থির করি না। ‘আল-বালদাহ’ (নগরী) বলতে মক্কাকে বোঝানো হয়েছে। আল-যাজজাজ বলেছেন: ‘হাযিহিল বালদাতিল লাতি’ (التي) কিরাতে পড়া হয়েছে, যা বিরল; এমতাবস্থায় ‘আল-লাতি’ শব্দটি ‘বালদাহ’র বিশেষণ (সিফাত) হিসেবে ‘জের’ অবস্থায় হবে। আর ‘আল-লাযি’ (الذي) কিরাতে এটি ‘রব’ শব্দের বিশেষণ হিসেবে ‘নসব’ (ফাতহা) অবস্থায় হবে। তিনি (আল্লাহ) এর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন একে মহিমান্বিত করতে এবং নিকটবর্তী করতে, যা নির্দেশ করে যে এটি তাঁর নবীর আবাসস্থল এবং তাঁর ওহী নাযিলের স্থান। তিনি নিজের সত্তাকে ‘তাহরীম’ (পবিত্রকরণ) গুণের সাথে বর্ণনা করেছেন যা একটি বিশেষ বৈশিষ্ট্য। তিনি এই নগরীর বর্ণনা দিয়ে এর মর্যাদা ও উচ্চতাকে সুমহান করেছেন। তিনি একে ‘মুহাররামাহ’ (পবিত্র) হিসেবে অভিহিত করেছেন যার পবিত্রতা কেবল সেই যালিমই লঙ্ঘন করে যে তার রবের বিরোধী। আর সবকিছু সৃষ্টি ও মালিকানার দিক থেকে তাঁরই। তিনি সবকিছুকে তাঁর রুবুবিয়্যাত (প্রভুত্ব) ও রাজত্বের অধীনে করেছেন। আর দ্বিতীয়বার ‘আমি আদিষ্ট হয়েছি’ বাক্যটি প্রথমটির ওপর সংযোজিত হয়েছে; অর্থাৎ: আমি আদিষ্ট হয়েছি যেন আমি ইসলাম ধর্মের ওপর প্রতিষ্ঠিত একনিষ্ঠদের অন্তর্ভুক্ত হই।
এবং তাঁর (যাঁর যিকির সুমহান) বাণী: {আমি কি তাদের জন্য একটি নিরাপদ হারাম (পবিত্র স্থান) প্রতিষ্ঠিত করে দেইনি, যেখানে আমাদের পক্ষ থেকে রিযিক হিসেবে সব ধরণের ফলমূল আনা হয়? কিন্তু তাদের অধিকাংশ তা জানে না} (আল-কাসাস: ৫৭)।
এবং তাঁর উক্তিটি ‘জের’ অবস্থায় রয়েছে যা পূর্ববর্তী বাক্যের ওপর সংযোজিত। এই আয়াতের সাথেও শিরোনামের সংশ্লিষ্টতা এই দিক থেকে যে: আল্লাহ তাআলা হারামকে ‘আমান’ (নিরাপত্তা) গুণে ভূষিত করেছেন এবং তাঁর বান্দাদের ওপর অনুগ্রহ করেছেন যে তিনি তাদের জন্য এই হারামকে সুপ্রতিষ্ঠিত করেছেন। ইমাম নাসায়ী তাফসীর অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন: (হারিস ইবনে আমির ইবনে নাওফাল নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলেছিলেন: {আমরা যদি তোমার সাথে হিদায়াত অনুসরণ করি, তবে আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করা হবে} (আল-কাসাস: ৫৭)। তখন আল্লাহ তাআলা তার প্রত্যুত্তরে নাযিল করলেন: {আমি কি তাদের জন্য একটি নিরাপদ হারাম প্রতিষ্ঠিত করে দেইনি} (আল-কাসাস: ৫৭) - এই আয়াতটি। এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাদের একটি নিরাপদ নগরীতে রেখেছেন এবং কুফরি অবস্থায়ও তারা সেখানে নিরাপদ ছিল, তাহলে ইসলাম গ্রহণ ও সত্যের অনুসরণের পর তাদের নিরাপত্তা কেন থাকবে না? আল-নাসাফী তাঁর তাফসীরে বলেছেন: এই আয়াতটি হারিস ইবনে উসমান ইবনে নাওফাল ইবনে আবদে মানাফ সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। ঘটনাটি এই যে, সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বলল: আমরা জানি আপনি যা বলছেন তা সত্য, কিন্তু আপনার অনুসরণ করতে আমাদের বাধা দিচ্ছে এই ভয় যে, আরবরা আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করবে। কারণ তারা আমাদের বিরুদ্ধে ঐক্যবদ্ধ এবং তাদের মোকাবেলা করার শক্তি আমাদের নেই। তখন আল্লাহ তাআলা এই আয়াত নাযিল করলেন। প্রথমে তিনি তাদের উক্তিটি বর্ণনা করলেন এভাবে: {এবং তারা বলল: আমরা যদি তোমার সাথে হিদায়াত অনুসরণ করি, তবে আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করা হবে}। অতঃপর তিনি তাদের কথার জবাব দিলেন এই বলে: {আমি কি তাদের জন্য...} আয়াতাংশটি। অর্থাৎ: আমি কি তাদের এক হারামে বসবাস করতে দেইনি এবং একে তাদের জন্য একটি স্থান হিসেবে নির্ধারণ করিনি? আর ‘আমিনা’ (নিরাপদ) অর্থ হলো নিরাপত্তাবিশিষ্ট স্থান যেখানে মানুষ নিরাপদ থাকে। কারণ জাহেলী যুগে আরবরা একে অপরের ওপর আক্রমণ করত, কিন্তু মক্কাবাসী হারামের ভেতরে বন্দি হওয়া, হত্যা হওয়া ও লুটতরাজ থেকে নিরাপদ ছিল। অর্থাৎ: তারা ইসলাম গ্রহণ করলে কেন ভয় পাবে যখন তারা এক নিরাপদ হারামে অবস্থান করছে? তাঁর উক্তি: (ইয়াজবা/তাজবা) নাফি ‘তা’ বর্ণ যোগে ‘তাজবা’ পড়েছেন, আর বাকিরা ‘ইয়া’ যোগে পড়েছেন। তাঁর উক্তি: {ইলাইহি} অর্থাৎ হারামের দিকে। অর্থাৎ চারপাশ থেকে আনা ও বহন করা হয় {সবকিছুর ফলমূল আমাদের পক্ষ থেকে রিযিক হিসেবে} অর্থাৎ আমাদের নিকট হতে। কিন্তু মক্কার অধিকাংশ লোক জানে না যে আল্লাহ তাআলাই তাদের জন্য এটি করেছেন, যাতে তারা তাঁর শুকরিয়া আদায় করতে পারে।
৭৮৫১ - আমাদের নিকট আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট জারীর ইবনে আব্দুল হামীদ মনসুর থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি তাউস থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন বলেছেন: “নিশ্চয়ই আল্লাহ এই নগরীকে পবিত্র করেছেন। এর কাঁটাযুক্ত গাছ কাটা যাবে না, এর শিকার তাড়িয়ে দেওয়া যাবে না এবং এর পড়ে থাকা বস্তু কুড়িয়ে নেওয়া যাবে না কেবল সেই ব্যক্তি ব্যতীত যে তার পরিচয় ঘোষণা করবে।”
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য তাঁর এই উক্তিতে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ এই নগরীকে পবিত্র করেছেন), এবং এতে রয়েছে একে মহিমান্বিত করা। আর একে মহিমান্বিত করা অন্যান্য সমস্ত নগরের ওপর এর শ্রেষ্ঠত্ব ও বিশেষত্বের প্রমাণ দেয়। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে বহুবার উল্লেখ করা হয়েছে। আর আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী আল-বাসরী হিসেবে পরিচিত। এর পুনরাবৃত্তির স্থানসমূহ এবং যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের সম্পর্কে উল্লেখ করা হলো...
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আমি তো কেবল এই নগরীর রবের ইবাদত করতে আদিষ্ট হয়েছি, যিনি একে সম্মানিত করেছেন এবং সব কিছুই তাঁর; আর আমি আদিষ্ট হয়েছি যেন আমি আত্মসমর্পণকারীদের অন্তর্ভুক্ত হই} (আন-নামল: ৯১)।
এবং তাঁর উক্তিটি ‘জের’ (kasra) অবস্থায় রয়েছে, যা এর পূর্ববর্তী ‘মুদাফ ইলাইহি’র ওপর ভিত্তি করে। এই আয়াতের সাথে শিরোনামের সংশ্লিষ্টতা এই দিক থেকে যে, আল্লাহ তাআলা সমস্ত নগরের মধ্য থেকে একে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত করেছেন নিজের নাম এর সাথে সম্বন্ধযুক্ত করার মাধ্যমে। কারণ এটি তাঁর কাছে তাঁর সর্বাধিক প্রিয় নগরী, তাঁর নিকট সর্বাধিক সম্মানীত ও মহান। যেহেতু তিনি একে হারাম (পবিত্র) ঘোষণা করেছেন, সেখানে কোনো হারাম রক্ত প্রবাহিত করা যাবে না, কারো ওপর যুলুম করা যাবে না, এর শিকারকে তাড়ানো যাবে না এবং এর উদ্ভিদ উপড়ানো যাবে না। আর আল্লাহ তাআলা যখন এই আয়াতের পূর্বে সৃষ্টিতত্ত্ব, পরকাল, কিয়ামতের ভূমিকা ও অবস্থা এবং কিয়ামতবাসীদের সওয়াব ও শাস্তির বিবরণ দিলেন—যা দ্বীনের মৌলিক বিষয়াবলির পূর্ণতা স্বরূপ—তখন তিনি এই আয়াতটি উল্লেখ করলেন এবং পূর্ববর্তী আলোচনার সমাপ্তি টানলেন এই উপসংহারের মাধ্যমে। তিনি বললেন: হে মুহাম্মদ! আপনি বলুন, আমি তো কেবল এই নগরীর রবের ইবাদত করতে আদিষ্ট হয়েছি; অর্থাৎ: আমি কেবল এই নগরীর রবের জন্য ইবাদতকে নির্দিষ্ট করি এবং তাঁর সাথে কোনো শরীক স্থির করি না। ‘আল-বালদাহ’ (নগরী) বলতে মক্কাকে বোঝানো হয়েছে। আল-যাজজাজ বলেছেন: ‘হাযিহিল বালদাতিল লাতি’ (التي) কিরাতে পড়া হয়েছে, যা বিরল; এমতাবস্থায় ‘আল-লাতি’ শব্দটি ‘বালদাহ’র বিশেষণ (সিফাত) হিসেবে ‘জের’ অবস্থায় হবে। আর ‘আল-লাযি’ (الذي) কিরাতে এটি ‘রব’ শব্দের বিশেষণ হিসেবে ‘নসব’ (ফাতহা) অবস্থায় হবে। তিনি (আল্লাহ) এর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন একে মহিমান্বিত করতে এবং নিকটবর্তী করতে, যা নির্দেশ করে যে এটি তাঁর নবীর আবাসস্থল এবং তাঁর ওহী নাযিলের স্থান। তিনি নিজের সত্তাকে ‘তাহরীম’ (পবিত্রকরণ) গুণের সাথে বর্ণনা করেছেন যা একটি বিশেষ বৈশিষ্ট্য। তিনি এই নগরীর বর্ণনা দিয়ে এর মর্যাদা ও উচ্চতাকে সুমহান করেছেন। তিনি একে ‘মুহাররামাহ’ (পবিত্র) হিসেবে অভিহিত করেছেন যার পবিত্রতা কেবল সেই যালিমই লঙ্ঘন করে যে তার রবের বিরোধী। আর সবকিছু সৃষ্টি ও মালিকানার দিক থেকে তাঁরই। তিনি সবকিছুকে তাঁর রুবুবিয়্যাত (প্রভুত্ব) ও রাজত্বের অধীনে করেছেন। আর দ্বিতীয়বার ‘আমি আদিষ্ট হয়েছি’ বাক্যটি প্রথমটির ওপর সংযোজিত হয়েছে; অর্থাৎ: আমি আদিষ্ট হয়েছি যেন আমি ইসলাম ধর্মের ওপর প্রতিষ্ঠিত একনিষ্ঠদের অন্তর্ভুক্ত হই।
এবং তাঁর (যাঁর যিকির সুমহান) বাণী: {আমি কি তাদের জন্য একটি নিরাপদ হারাম (পবিত্র স্থান) প্রতিষ্ঠিত করে দেইনি, যেখানে আমাদের পক্ষ থেকে রিযিক হিসেবে সব ধরণের ফলমূল আনা হয়? কিন্তু তাদের অধিকাংশ তা জানে না} (আল-কাসাস: ৫৭)।
এবং তাঁর উক্তিটি ‘জের’ অবস্থায় রয়েছে যা পূর্ববর্তী বাক্যের ওপর সংযোজিত। এই আয়াতের সাথেও শিরোনামের সংশ্লিষ্টতা এই দিক থেকে যে: আল্লাহ তাআলা হারামকে ‘আমান’ (নিরাপত্তা) গুণে ভূষিত করেছেন এবং তাঁর বান্দাদের ওপর অনুগ্রহ করেছেন যে তিনি তাদের জন্য এই হারামকে সুপ্রতিষ্ঠিত করেছেন। ইমাম নাসায়ী তাফসীর অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন: (হারিস ইবনে আমির ইবনে নাওফাল নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলেছিলেন: {আমরা যদি তোমার সাথে হিদায়াত অনুসরণ করি, তবে আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করা হবে} (আল-কাসাস: ৫৭)। তখন আল্লাহ তাআলা তার প্রত্যুত্তরে নাযিল করলেন: {আমি কি তাদের জন্য একটি নিরাপদ হারাম প্রতিষ্ঠিত করে দেইনি} (আল-কাসাস: ৫৭) - এই আয়াতটি। এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাদের একটি নিরাপদ নগরীতে রেখেছেন এবং কুফরি অবস্থায়ও তারা সেখানে নিরাপদ ছিল, তাহলে ইসলাম গ্রহণ ও সত্যের অনুসরণের পর তাদের নিরাপত্তা কেন থাকবে না? আল-নাসাফী তাঁর তাফসীরে বলেছেন: এই আয়াতটি হারিস ইবনে উসমান ইবনে নাওফাল ইবনে আবদে মানাফ সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। ঘটনাটি এই যে, সে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বলল: আমরা জানি আপনি যা বলছেন তা সত্য, কিন্তু আপনার অনুসরণ করতে আমাদের বাধা দিচ্ছে এই ভয় যে, আরবরা আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করবে। কারণ তারা আমাদের বিরুদ্ধে ঐক্যবদ্ধ এবং তাদের মোকাবেলা করার শক্তি আমাদের নেই। তখন আল্লাহ তাআলা এই আয়াত নাযিল করলেন। প্রথমে তিনি তাদের উক্তিটি বর্ণনা করলেন এভাবে: {এবং তারা বলল: আমরা যদি তোমার সাথে হিদায়াত অনুসরণ করি, তবে আমাদের দেশ থেকে আমাদের উচ্ছেদ করা হবে}। অতঃপর তিনি তাদের কথার জবাব দিলেন এই বলে: {আমি কি তাদের জন্য...} আয়াতাংশটি। অর্থাৎ: আমি কি তাদের এক হারামে বসবাস করতে দেইনি এবং একে তাদের জন্য একটি স্থান হিসেবে নির্ধারণ করিনি? আর ‘আমিনা’ (নিরাপদ) অর্থ হলো নিরাপত্তাবিশিষ্ট স্থান যেখানে মানুষ নিরাপদ থাকে। কারণ জাহেলী যুগে আরবরা একে অপরের ওপর আক্রমণ করত, কিন্তু মক্কাবাসী হারামের ভেতরে বন্দি হওয়া, হত্যা হওয়া ও লুটতরাজ থেকে নিরাপদ ছিল। অর্থাৎ: তারা ইসলাম গ্রহণ করলে কেন ভয় পাবে যখন তারা এক নিরাপদ হারামে অবস্থান করছে? তাঁর উক্তি: (ইয়াজবা/তাজবা) নাফি ‘তা’ বর্ণ যোগে ‘তাজবা’ পড়েছেন, আর বাকিরা ‘ইয়া’ যোগে পড়েছেন। তাঁর উক্তি: {ইলাইহি} অর্থাৎ হারামের দিকে। অর্থাৎ চারপাশ থেকে আনা ও বহন করা হয় {সবকিছুর ফলমূল আমাদের পক্ষ থেকে রিযিক হিসেবে} অর্থাৎ আমাদের নিকট হতে। কিন্তু মক্কার অধিকাংশ লোক জানে না যে আল্লাহ তাআলাই তাদের জন্য এটি করেছেন, যাতে তারা তাঁর শুকরিয়া আদায় করতে পারে।
৭৮৫১ - আমাদের নিকট আলী ইবনে আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট জারীর ইবনে আব্দুল হামীদ মনসুর থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি তাউস থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন বলেছেন: “নিশ্চয়ই আল্লাহ এই নগরীকে পবিত্র করেছেন। এর কাঁটাযুক্ত গাছ কাটা যাবে না, এর শিকার তাড়িয়ে দেওয়া যাবে না এবং এর পড়ে থাকা বস্তু কুড়িয়ে নেওয়া যাবে না কেবল সেই ব্যক্তি ব্যতীত যে তার পরিচয় ঘোষণা করবে।”
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য তাঁর এই উক্তিতে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ এই নগরীকে পবিত্র করেছেন), এবং এতে রয়েছে একে মহিমান্বিত করা। আর একে মহিমান্বিত করা অন্যান্য সমস্ত নগরের ওপর এর শ্রেষ্ঠত্ব ও বিশেষত্বের প্রমাণ দেয়। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে বহুবার উল্লেখ করা হয়েছে। আর আলী ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইবনুল মাদীনী আল-বাসরী হিসেবে পরিচিত। এর পুনরাবৃত্তির স্থানসমূহ এবং যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের সম্পর্কে উল্লেখ করা হলো...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣)