أَنه: ركع رَكْعَتَيْنِ فِي سِتّ ركوعات وَأَرْبع سَجدَات، وَرُوِيَ إِنَّه ركع رَكْعَتَيْنِ فِي عشر ركوعات وَأَرْبع سَجدَات، وَقد ذكر أَبُو دَاوُد أنواعا مِنْهَا، وَيُشبه أَن يكون الْمَعْنى فِي ذَلِك أَنه صلاهَا مَرَّات وكرات، وَكَانَ إِذا طَالَتْ مُدَّة الْكُسُوف مد فِي صلَاته، وَزَاد فِي عدد الرُّكُوع، وَإِذا قصرت نقص من ذَلِك وحذا بِالصَّلَاةِ حذوها، وكل ذَلِك جَائِز يُصَلِّي على حسب الْحَال وَمِقْدَار الْحَاجة فِيهِ.
ذكر مَا فِيهِ من الْمَعْنى واستنباط الْأَحْكَام: قَوْله: (فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي: فِي زَمَنه. قَوْله: (فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يحافظ على الْوضُوء، فَلهَذَا لم يحْتَج إِلَى الْوضُوء فِي تِلْكَ الْحَال. وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر لِأَن السِّيَاق حذفا لِأَن فِي رِوَايَة ابْن شهَاب (خسفت فَخرج إِلَى الْمَسْجِد فَصف النَّاس وَرَاءه) . وَفِي رِوَايَة عمْرَة: (فخسفت فَرجع ضحى فَمر بَين الْحجر ثمَّ قَامَ يُصَلِّي) . قلت: هَذَا الَّذِي ذكره لَا يدل على أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ على الْوضُوء أَو لم يكن، وَلَكِن حَاله يَقْتَضِي وجلالة قدره تستدعي كَونه على مُحَافظَة الْوضُوء. قَوْله: (فَأطَال الْقيام) أَي: يطول الْقِرَاءَة فِيهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة ابْن شهَاب: (فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة) ، وَمن وَجه آخر عَنهُ: (فَقَرَأَ سُورَة طَوِيلَة) ، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس على مَا سَيَأْتِي: (فَقَرَأَ نَحوا من سُورَة الْبَقَرَة فِي الرَّكْعَة الأولى) ، وَنَحْوه لأبي دَاوُد من طَرِيق سُلَيْمَان بن يسَار عَن عُرْوَة، وَزَاد أَنه قَرَأَ فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الثَّانِيَة نَحوا من آل عمرَان، وَعند الشَّافِعِيَّة يستفتح الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة بِأم الْقُرْآن، وَأما الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَيقْرَأ بهَا أَيْضا عِنْدهم، وَعند مَالك يقْرَأ السُّورَة، وَفِي الْفَاتِحَة قَولَانِ: قَالَ مَالك: نعم، وَقَالَ ابْن مسلمة: لَا. قَوْله: (ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام) وَفِي رِوَايَة ابْن شهَاب: (ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده) ، وَزَاد من وَجه آخر: (رَبنَا وَلَك الْحَمد) ، وَقيل: اسْتدلَّ بِهِ على اسْتِحْبَاب الذّكر الْمَشْرُوع فِي الِاعْتِدَال فِي أول الْقيام الثَّانِي من الرَّكْعَة الأولى وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتَشْكَلَهُ بعض متأخري الشَّافِعِيَّة من جِهَة كَونه قيام قِرَاءَة لَا قيام اعْتِدَال، بِدَلِيل اتِّفَاق الْعلمَاء مِمَّن قَالَ بِزِيَادَة الرُّكُوع فِي كل رَكْعَة على قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِيهِ. قلت: هَذَا المستشكل هُوَ صَاحب الْمُهِمَّات، وَقَوله بِدَلِيل اتِّفَاق الْعلمَاء فِيهِ نظر، لِأَن مُحَمَّد بن مسلمة من الْمَالِكِيَّة مِمَّن قَالَ بِزِيَادَة الرُّكُوع فِي كل رَكْعَة، وَلم يقل بِقِرَاءَة الْفَاتِحَة كَمَا قُلْنَا عَن قريب. وَأجَاب عَن ذَلِك شَيخنَا الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ، رحمه الله بقوله: فَفِي استشكاله نظر لصِحَّة الحَدِيث فِيهِ، بل لَو زَاد الشَّارِع عَلَيْهِ ذكرا آخر لما كَانَ مستشكلاً. قَوْله: (وَهُوَ دون الْقيام الأول) أَرَادَ بِهِ أَن الْقيام الأول أطول من الثَّانِي فِي الرَّكْعَة الأولى، وَأَرَادَ أَن الْقيام فِي الثَّانِيَة دون الْقيام الأول فِي الأولى، وَالرُّكُوع الأول فِيهَا دون الرُّكُوع الأول فِي الأولى. وَأَرَادَ بقوله: فِي الْقيام الثَّانِي فِي الثَّانِيَة أَنه دون الْقيام الأول فِيهَا، وَكَذَلِكَ رُكُوعه الثَّانِي فِيهَا دون رُكُوعه الأول فِيهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ: اتَّفقُوا على أَن الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الأولى أقصر من الْقيام الأول وَالرُّكُوع، وَكَذَا الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الثَّانِيَة أقصر من الأول مِنْهُمَا من الثَّانِيَة. وَاخْتلفُوا فِي الْقيام الأول وَالرُّكُوع الأول من الثَّانِيَة، هَل هما أقصر من الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الرَّكْعَة الأولى؟ وَيكون هَذَا معنى قَوْله: وَهُوَ دون الْقيام الأول، وَدون الرُّكُوع الأول، أم يكونَانِ سَوَاء وَيكون قَوْله: دون الْقيام أَو الرُّكُوع الأول أَي أول قيام وَأول رُكُوع؟ قَوْله: (ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع) يَعْنِي أَنه خَالف بِهِ عَادَته فِي سَائِر الصَّلَوَات كَمَا فِي الْقيام وَقَالَ مَالك: وَيكون رُكُوعه نَحوا من قِيَامه وقراءته. قَوْله: (ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود) ، وَهُوَ ظَاهر فِي تطويله، قَالَ أَبُو عمر عَن مَالك: لم أسمع أَن السُّجُود يطول فِي صَلَاة الْكُسُوف، وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي، وَرَأَتْ فرقة من أهل الحَدِيث تَطْوِيل السُّجُود فِي ذَلِك. قلت: حكى التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه يُقيم فِي كل سَجْدَة من الرَّكْعَة الأولى نَحوا مِمَّا قَامَ فِي رُكُوعه، وَقَالَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَلم يصف مِقْدَار إِقَامَته فيهمَا، فَيحْتَمل أَن يُرِيد مثل مَا تقدم فِي سُجُود الرَّكْعَة الأولى، وَيحْتَمل أَنه كسجود سَائِر الصَّلَوَات، وَقَالَ الرَّافِعِيّ: وَهل يطول السُّجُود فِي هَذِه الصَّلَاة؟ فِيهِ قَولَانِ، وَيُقَال: وَجْهَان: أظهرهمَا: لَا، كَمَا لَا يزِيد فِي التَّشَهُّد وَلَا يطول الْقعدَة بَين السَّجْدَتَيْنِ، وَالثَّانِي: وَبِه قَالَ ابْن شُرَيْح: نعم، ويحكى عَن الْبُوَيْطِيّ: وَقد صحّح النَّوَوِيّ خِلَافه فِي (الرَّوْضَة) فَقَالَ: الصَّحِيح الْمُخْتَار أَنه يطول، وَكَذَا صَححهُ فِي (شرح الْمُهَذّب) وَفِي (الْمِنْهَاج) من زياداته، وَاقْتصر فِي (تَصْحِيح التَّنْبِيه على الْمُخْتَار) قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ زين الدّين،: إِن قُلْنَا بتطويل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف فَمَا مِقْدَار الْإِقَامَة فِيهِ؟ فَالَّذِي ذكره التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ تامتين، وَيُقِيم فِي كل سَجْدَة نَحوا مماأقام فِي رُكُوعه، وَهِي رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ عَن الشَّافِعِي أَيْضا إلاّ أَنه زَاد بعد. قَوْله: (تامتين
ذكر مَا فِيهِ من الْمَعْنى واستنباط الْأَحْكَام: قَوْله: (فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي: فِي زَمَنه. قَوْله: (فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اسْتدلَّ بِهِ بَعضهم على أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ يحافظ على الْوضُوء، فَلهَذَا لم يحْتَج إِلَى الْوضُوء فِي تِلْكَ الْحَال. وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر لِأَن السِّيَاق حذفا لِأَن فِي رِوَايَة ابْن شهَاب (خسفت فَخرج إِلَى الْمَسْجِد فَصف النَّاس وَرَاءه) . وَفِي رِوَايَة عمْرَة: (فخسفت فَرجع ضحى فَمر بَين الْحجر ثمَّ قَامَ يُصَلِّي) . قلت: هَذَا الَّذِي ذكره لَا يدل على أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ على الْوضُوء أَو لم يكن، وَلَكِن حَاله يَقْتَضِي وجلالة قدره تستدعي كَونه على مُحَافظَة الْوضُوء. قَوْله: (فَأطَال الْقيام) أَي: يطول الْقِرَاءَة فِيهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة ابْن شهَاب: (فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة) ، وَمن وَجه آخر عَنهُ: (فَقَرَأَ سُورَة طَوِيلَة) ، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس على مَا سَيَأْتِي: (فَقَرَأَ نَحوا من سُورَة الْبَقَرَة فِي الرَّكْعَة الأولى) ، وَنَحْوه لأبي دَاوُد من طَرِيق سُلَيْمَان بن يسَار عَن عُرْوَة، وَزَاد أَنه قَرَأَ فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الثَّانِيَة نَحوا من آل عمرَان، وَعند الشَّافِعِيَّة يستفتح الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة بِأم الْقُرْآن، وَأما الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَيقْرَأ بهَا أَيْضا عِنْدهم، وَعند مَالك يقْرَأ السُّورَة، وَفِي الْفَاتِحَة قَولَانِ: قَالَ مَالك: نعم، وَقَالَ ابْن مسلمة: لَا. قَوْله: (ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام) وَفِي رِوَايَة ابْن شهَاب: (ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده) ، وَزَاد من وَجه آخر: (رَبنَا وَلَك الْحَمد) ، وَقيل: اسْتدلَّ بِهِ على اسْتِحْبَاب الذّكر الْمَشْرُوع فِي الِاعْتِدَال فِي أول الْقيام الثَّانِي من الرَّكْعَة الأولى وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتَشْكَلَهُ بعض متأخري الشَّافِعِيَّة من جِهَة كَونه قيام قِرَاءَة لَا قيام اعْتِدَال، بِدَلِيل اتِّفَاق الْعلمَاء مِمَّن قَالَ بِزِيَادَة الرُّكُوع فِي كل رَكْعَة على قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِيهِ. قلت: هَذَا المستشكل هُوَ صَاحب الْمُهِمَّات، وَقَوله بِدَلِيل اتِّفَاق الْعلمَاء فِيهِ نظر، لِأَن مُحَمَّد بن مسلمة من الْمَالِكِيَّة مِمَّن قَالَ بِزِيَادَة الرُّكُوع فِي كل رَكْعَة، وَلم يقل بِقِرَاءَة الْفَاتِحَة كَمَا قُلْنَا عَن قريب. وَأجَاب عَن ذَلِك شَيخنَا الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ، رحمه الله بقوله: فَفِي استشكاله نظر لصِحَّة الحَدِيث فِيهِ، بل لَو زَاد الشَّارِع عَلَيْهِ ذكرا آخر لما كَانَ مستشكلاً. قَوْله: (وَهُوَ دون الْقيام الأول) أَرَادَ بِهِ أَن الْقيام الأول أطول من الثَّانِي فِي الرَّكْعَة الأولى، وَأَرَادَ أَن الْقيام فِي الثَّانِيَة دون الْقيام الأول فِي الأولى، وَالرُّكُوع الأول فِيهَا دون الرُّكُوع الأول فِي الأولى. وَأَرَادَ بقوله: فِي الْقيام الثَّانِي فِي الثَّانِيَة أَنه دون الْقيام الأول فِيهَا، وَكَذَلِكَ رُكُوعه الثَّانِي فِيهَا دون رُكُوعه الأول فِيهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ: اتَّفقُوا على أَن الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الأولى أقصر من الْقيام الأول وَالرُّكُوع، وَكَذَا الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الثَّانِيَة أقصر من الأول مِنْهُمَا من الثَّانِيَة. وَاخْتلفُوا فِي الْقيام الأول وَالرُّكُوع الأول من الثَّانِيَة، هَل هما أقصر من الْقيام الثَّانِي وَالرُّكُوع الثَّانِي من الرَّكْعَة الأولى؟ وَيكون هَذَا معنى قَوْله: وَهُوَ دون الْقيام الأول، وَدون الرُّكُوع الأول، أم يكونَانِ سَوَاء وَيكون قَوْله: دون الْقيام أَو الرُّكُوع الأول أَي أول قيام وَأول رُكُوع؟ قَوْله: (ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع) يَعْنِي أَنه خَالف بِهِ عَادَته فِي سَائِر الصَّلَوَات كَمَا فِي الْقيام وَقَالَ مَالك: وَيكون رُكُوعه نَحوا من قِيَامه وقراءته. قَوْله: (ثمَّ سجد فَأطَال السُّجُود) ، وَهُوَ ظَاهر فِي تطويله، قَالَ أَبُو عمر عَن مَالك: لم أسمع أَن السُّجُود يطول فِي صَلَاة الْكُسُوف، وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي، وَرَأَتْ فرقة من أهل الحَدِيث تَطْوِيل السُّجُود فِي ذَلِك. قلت: حكى التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه يُقيم فِي كل سَجْدَة من الرَّكْعَة الأولى نَحوا مِمَّا قَامَ فِي رُكُوعه، وَقَالَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَلم يصف مِقْدَار إِقَامَته فيهمَا، فَيحْتَمل أَن يُرِيد مثل مَا تقدم فِي سُجُود الرَّكْعَة الأولى، وَيحْتَمل أَنه كسجود سَائِر الصَّلَوَات، وَقَالَ الرَّافِعِيّ: وَهل يطول السُّجُود فِي هَذِه الصَّلَاة؟ فِيهِ قَولَانِ، وَيُقَال: وَجْهَان: أظهرهمَا: لَا، كَمَا لَا يزِيد فِي التَّشَهُّد وَلَا يطول الْقعدَة بَين السَّجْدَتَيْنِ، وَالثَّانِي: وَبِه قَالَ ابْن شُرَيْح: نعم، ويحكى عَن الْبُوَيْطِيّ: وَقد صحّح النَّوَوِيّ خِلَافه فِي (الرَّوْضَة) فَقَالَ: الصَّحِيح الْمُخْتَار أَنه يطول، وَكَذَا صَححهُ فِي (شرح الْمُهَذّب) وَفِي (الْمِنْهَاج) من زياداته، وَاقْتصر فِي (تَصْحِيح التَّنْبِيه على الْمُخْتَار) قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ زين الدّين،: إِن قُلْنَا بتطويل السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف فَمَا مِقْدَار الْإِقَامَة فِيهِ؟ فَالَّذِي ذكره التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ تامتين، وَيُقِيم فِي كل سَجْدَة نَحوا مماأقام فِي رُكُوعه، وَهِي رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ عَن الشَّافِعِي أَيْضا إلاّ أَنه زَاد بعد. قَوْله: (تامتين
নিশ্চয়ই তিনি ছয়টি রুকু ও চারটি সিজদার মাধ্যমে দুই রাকাত সালাত আদায় করেছেন। আরও বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি দশটি রুকু ও চারটি সিজদার মাধ্যমে দুই রাকাত সালাত আদায় করেছেন। আবু দাউদ এর বিভিন্ন প্রকার বর্ণনা উল্লেখ করেছেন। সম্ভবত এর অর্থ হলো তিনি এটি বারবার আদায় করেছেন। যখন সূর্যগ্রহণের সময় দীর্ঘ হতো, তখন তিনি তাঁর সালাত দীর্ঘ করতেন এবং রুকুর সংখ্যা বাড়িয়ে দিতেন। আর যখন সময় কম হতো, তখন তিনি তা কমিয়ে দিতেন এবং পরিস্থিতির সাথে সামঞ্জস্য রেখে সালাত আদায় করতেন। পরিস্থিতির চাহিদা ও প্রয়োজনের পরিমাণ অনুযায়ী এ সব কিছুই জায়েজ।
এর অর্থ ও বিধান নিষ্কাশন সংক্রান্ত আলোচনা: তাঁর বাণী: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে) অর্থাৎ তাঁর সময়ে। তাঁর বাণী: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালাত আদায় করলেন) এর মাধ্যমে কেউ কেউ দলিল পেশ করেছেন যে তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সর্বদা অজুর ওপর থাকতেন, তাই সেই পরিস্থিতিতে তাঁর নতুন করে অজুর প্রয়োজন হয়নি। কেউ কেউ বলেছেন: এই বক্তব্যের ব্যাপারে আপত্তি আছে, কারণ প্রসঙ্গের কিছু অংশ উহ্য রয়েছে; কেননা ইবনে শিহাবের বর্ণনায় রয়েছে: (সূর্য গ্রহণ লাগল, এরপর তিনি মসজিদের দিকে বের হলেন এবং লোকজন তাঁর পেছনে কাতারবদ্ধ হলো)। আর আমরা’র বর্ণনায় আছে: (সূর্যগ্রহণ লাগল, এরপর তিনি দ্বিপ্রহরে ফিরে আসলেন এবং কক্ষগুলোর মধ্য দিয়ে অতিক্রম করলেন, তারপর সালাতে দাঁড়ালেন)। আমি বলি: এটি তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অজুর ওপর ছিলেন কি ছিলেন না তা নিশ্চিতভাবে নির্দেশ করে না, তবে তাঁর মর্যাদা ও সুমহান অবস্থান সর্বদা অজুর প্রতি যত্নশীল থাকাকেই দাবি করে। তাঁর বাণী: (অতঃপর কিয়াম দীর্ঘ করলেন) অর্থাৎ এতে কিরাত দীর্ঘ করলেন। এর দলিল হলো ইবনে শিহাবের বর্ণনা: (তিনি দীর্ঘ কিরাত পাঠ করলেন)। অন্য সূত্রে তাঁর থেকেই বর্ণিত: (তিনি একটি দীর্ঘ সূরা পাঠ করলেন)। ইবনে আব্বাসের হাদিসে সামনে যেভাবে আসবে: (তিনি প্রথম রাকাতে সূরা বাকারার সমপরিমাণ কিরাত পাঠ করলেন)। আবু দাউদে সুলাইমান ইবনে ইয়াসার সূত্রে উরওয়া থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, তাতে অতিরিক্ত আছে যে তিনি দ্বিতীয় রাকাতের প্রথম কিয়ামে সূরা আলে ইমরানের সমপরিমাণ পাঠ করেছেন। শাফিয়ী মাযহাবের মতে, প্রথম ও দ্বিতীয় রাকাতে উম্মুল কুরআন (সূরা ফাতিহা) দিয়ে কিরাত শুরু করতে হয়। তাদের মতে তৃতীয় ও চতুর্থ রুকুতেও ফাতিহা পড়তে হবে। ইমাম মালেকের মতে সূরা পাঠ করবেন। ফাতিহা পাঠের ব্যাপারে দুটি মত রয়েছে: মালেক বলেছেন, হ্যাঁ; আর ইবনে মাসলামা বলেছেন, না। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন এবং কিয়াম দীর্ঘ করলেন) ইবনে শিহাবের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি বললেন: সামিয়াল্লাহু লিমান হামিদাহ)। অন্য সূত্রে অতিরিক্ত আছে: (রব্বানা ওয়া লাকাল হামদ)। বলা হয়েছে যে, এর মাধ্যমে প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়ামের শুরুতে নির্ধারিত জিকির মুস্তাহাব হওয়ার দলিল গ্রহণ করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: পরবর্তী যুগের শাফিয়ী আলেমদের কেউ কেউ একে কিরাতের কিয়াম হিসেবে গণ্য করে আপত্তি তুলেছেন, একে ইতিদালের কিয়াম মনে করেননি। এর দলিল হিসেবে তারা বলেছেন যে, যারা প্রতিটি রাকাতে অতিরিক্ত রুকুর প্রবক্তা, তারা সবাই সেই কিয়ামে সূরা ফাতিহা পাঠের ব্যাপারে একমত। আমি বলি: এই আপত্তিকারী হলেন 'মুহিম্মাত' গ্রন্থের লেখক। তাঁর 'ওলামাদের ঐকমত্য' দাবির ব্যাপারে আপত্তি আছে, কারণ মালেকী আলেম মুহাম্মদ ইবনে মাসলামা রুকু বৃদ্ধির প্রবক্তা হওয়া সত্ত্বেও সেখানে সূরা ফাতিহা পাঠের কথা বলেননি, যা আমরা একটু আগেই উল্লেখ করেছি। আমাদের শায়খ হাফেজ জয়নুদ্দিন আল-ইরাকি রহ. এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: তাঁর এই আপত্তিতে সংশয় আছে কারণ এ বিষয়ে হাদিস সহিহ। বরং শরীয়ত প্রণেতা যদি এখানে অন্য কোনো জিকির বৃদ্ধি করতেন তবে তাতেও কোনো অস্পষ্টতা থাকত না। তাঁর বাণী: (আর তা প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট ছিল) এর মাধ্যমে তিনি বুঝিয়েছেন যে প্রথম রাকাতের প্রথম কিয়াম দ্বিতীয় কিয়ামের চেয়ে দীর্ঘ ছিল। আরও বুঝিয়েছেন যে দ্বিতীয় রাকাতের কিয়াম প্রথম রাকাতের প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট ছিল এবং এর প্রথম রুকু প্রথম রাকাতের প্রথম রুকুর চেয়ে ছোট ছিল। দ্বিতীয় রাকাতের দ্বিতীয় কিয়ামের ক্ষেত্রেও তাঁর উদ্দেশ্য হলো এটি সেখানকার প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট এবং অনুরূপভাবে এর দ্বিতীয় রুকু সেখানকার প্রথম রুকু থেকে ছোট। ইমাম নববী বলেছেন: ওলামারা একমত যে প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু প্রথম কিয়াম ও রুকুর চেয়ে সংক্ষিপ্ত। অনুরূপভাবে দ্বিতীয় রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু সেখানকার প্রথম কিয়াম ও রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত। তবে তারা দ্বিতীয় রাকাতের প্রথম কিয়াম ও প্রথম রুকু নিয়ে মতভেদ করেছেন যে, তা কি প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত হবে? 'তা প্রথম কিয়াম থেকে সংক্ষিপ্ত' - এর অর্থ কি তাই? নাকি উভয় সমান হবে এবং 'প্রথম কিয়াম বা রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত' বলতে একেবারে শুরুর কিয়াম ও রুকু উদ্দেশ্য? তাঁর বাণী: (অতঃপর রুকু করলেন এবং রুকু দীর্ঘ করলেন) অর্থাৎ তিনি কিয়ামের মতোই অন্যান্য সাধারণ সালাতের অভ্যাসের বিপরীতে এটি দীর্ঘ করলেন। ইমাম মালেক বলেছেন: তাঁর রুকু তাঁর কিয়াম ও কিরাতের কাছাকাছি দৈর্ঘ্যের হবে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সিজদা করলেন এবং সিজদা দীর্ঘ করলেন) এটি সিজদা দীর্ঘ করার ব্যাপারে স্পষ্ট। আবু ওমর ইবনে আব্দুল বার ইমাম মালেক থেকে বর্ণনা করেন: আমি সূর্যগ্রহণের সালাতে সিজদা দীর্ঘ করার কথা শুনিনি। এটি ইমাম শাফিয়ীরও মত। তবে একদল হাদিস বিশারদ এতে সিজদা দীর্ঘ করাকে সমর্থন করেছেন। আমি বলি: তিরমিজি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি প্রথম রাকাতের প্রতিটি সিজদায় তাঁর রুকুর সমপরিমাণ সময় অবস্থান করতেন। দ্বিতীয় রাকাত সম্পর্কে বলেছেন: অতঃপর তিনি দুটি সিজদা করলেন কিন্তু সেখানে তাঁর অবস্থানের পরিমাপ বর্ণনা করেননি। হতে পারে তিনি প্রথম রাকাতের সিজদার মতো বুঝিয়েছেন, আবার সাধারণ সালাতের সিজদাও হতে পারে। রাফেয়ী বলেছেন: এই সালাতে কি সিজদা দীর্ঘ করা হবে? এ বিষয়ে দুটি মত বা দুটি অভিমত রয়েছে। অধিক স্পষ্ট মত হলো: না, যেমনটি তাশাহহুদ দীর্ঘ করা হয় না এবং দুই সিজদার মাঝখানের বৈঠক দীর্ঘ করা হয় না। দ্বিতীয় মত, যা ইবনে শুরাইজ বলেছেন: হ্যাঁ। এটি বুয়াইতি থেকেও বর্ণিত। ইমাম নববী 'রওজা' গ্রন্থে এর বিপরীতটি অর্থাৎ দীর্ঘ করাকেই সহিহ ও মনোনীত বলেছেন। একইভাবে তিনি 'শরহুল মুহাজ্জাব' এবং 'মিনহাজ'-এ একে সহিহ বলেছেন এবং 'তাসহিহুত তানবিহ' গ্রন্থে একে মনোনীত হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আমাদের শায়খ হাফেজ জয়নুদ্দিন বলেছেন: যদি আমরা সূর্যগ্রহণের সালাতে সিজদা দীর্ঘ করার কথা বলি, তবে তাতে অবস্থানের পরিমাণ কতটুকু হবে? তিরমিজি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: অতঃপর তিনি দুটি পূর্ণাঙ্গ সিজদা করলেন এবং প্রতিটি সিজদায় তাঁর রুকুর সমপরিমাণ সময় অবস্থান করলেন। ইমাম শাফিয়ী থেকে বুয়াইতির বর্ণনাও এটিই, তবে তিনি শেষে অতিরিক্ত বলেছেন- (পূর্ণাঙ্গ দুটি সিজদা)।
এর অর্থ ও বিধান নিষ্কাশন সংক্রান্ত আলোচনা: তাঁর বাণী: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে) অর্থাৎ তাঁর সময়ে। তাঁর বাণী: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালাত আদায় করলেন) এর মাধ্যমে কেউ কেউ দলিল পেশ করেছেন যে তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সর্বদা অজুর ওপর থাকতেন, তাই সেই পরিস্থিতিতে তাঁর নতুন করে অজুর প্রয়োজন হয়নি। কেউ কেউ বলেছেন: এই বক্তব্যের ব্যাপারে আপত্তি আছে, কারণ প্রসঙ্গের কিছু অংশ উহ্য রয়েছে; কেননা ইবনে শিহাবের বর্ণনায় রয়েছে: (সূর্য গ্রহণ লাগল, এরপর তিনি মসজিদের দিকে বের হলেন এবং লোকজন তাঁর পেছনে কাতারবদ্ধ হলো)। আর আমরা’র বর্ণনায় আছে: (সূর্যগ্রহণ লাগল, এরপর তিনি দ্বিপ্রহরে ফিরে আসলেন এবং কক্ষগুলোর মধ্য দিয়ে অতিক্রম করলেন, তারপর সালাতে দাঁড়ালেন)। আমি বলি: এটি তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অজুর ওপর ছিলেন কি ছিলেন না তা নিশ্চিতভাবে নির্দেশ করে না, তবে তাঁর মর্যাদা ও সুমহান অবস্থান সর্বদা অজুর প্রতি যত্নশীল থাকাকেই দাবি করে। তাঁর বাণী: (অতঃপর কিয়াম দীর্ঘ করলেন) অর্থাৎ এতে কিরাত দীর্ঘ করলেন। এর দলিল হলো ইবনে শিহাবের বর্ণনা: (তিনি দীর্ঘ কিরাত পাঠ করলেন)। অন্য সূত্রে তাঁর থেকেই বর্ণিত: (তিনি একটি দীর্ঘ সূরা পাঠ করলেন)। ইবনে আব্বাসের হাদিসে সামনে যেভাবে আসবে: (তিনি প্রথম রাকাতে সূরা বাকারার সমপরিমাণ কিরাত পাঠ করলেন)। আবু দাউদে সুলাইমান ইবনে ইয়াসার সূত্রে উরওয়া থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, তাতে অতিরিক্ত আছে যে তিনি দ্বিতীয় রাকাতের প্রথম কিয়ামে সূরা আলে ইমরানের সমপরিমাণ পাঠ করেছেন। শাফিয়ী মাযহাবের মতে, প্রথম ও দ্বিতীয় রাকাতে উম্মুল কুরআন (সূরা ফাতিহা) দিয়ে কিরাত শুরু করতে হয়। তাদের মতে তৃতীয় ও চতুর্থ রুকুতেও ফাতিহা পড়তে হবে। ইমাম মালেকের মতে সূরা পাঠ করবেন। ফাতিহা পাঠের ব্যাপারে দুটি মত রয়েছে: মালেক বলেছেন, হ্যাঁ; আর ইবনে মাসলামা বলেছেন, না। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন এবং কিয়াম দীর্ঘ করলেন) ইবনে শিহাবের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি বললেন: সামিয়াল্লাহু লিমান হামিদাহ)। অন্য সূত্রে অতিরিক্ত আছে: (রব্বানা ওয়া লাকাল হামদ)। বলা হয়েছে যে, এর মাধ্যমে প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়ামের শুরুতে নির্ধারিত জিকির মুস্তাহাব হওয়ার দলিল গ্রহণ করা হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: পরবর্তী যুগের শাফিয়ী আলেমদের কেউ কেউ একে কিরাতের কিয়াম হিসেবে গণ্য করে আপত্তি তুলেছেন, একে ইতিদালের কিয়াম মনে করেননি। এর দলিল হিসেবে তারা বলেছেন যে, যারা প্রতিটি রাকাতে অতিরিক্ত রুকুর প্রবক্তা, তারা সবাই সেই কিয়ামে সূরা ফাতিহা পাঠের ব্যাপারে একমত। আমি বলি: এই আপত্তিকারী হলেন 'মুহিম্মাত' গ্রন্থের লেখক। তাঁর 'ওলামাদের ঐকমত্য' দাবির ব্যাপারে আপত্তি আছে, কারণ মালেকী আলেম মুহাম্মদ ইবনে মাসলামা রুকু বৃদ্ধির প্রবক্তা হওয়া সত্ত্বেও সেখানে সূরা ফাতিহা পাঠের কথা বলেননি, যা আমরা একটু আগেই উল্লেখ করেছি। আমাদের শায়খ হাফেজ জয়নুদ্দিন আল-ইরাকি রহ. এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: তাঁর এই আপত্তিতে সংশয় আছে কারণ এ বিষয়ে হাদিস সহিহ। বরং শরীয়ত প্রণেতা যদি এখানে অন্য কোনো জিকির বৃদ্ধি করতেন তবে তাতেও কোনো অস্পষ্টতা থাকত না। তাঁর বাণী: (আর তা প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট ছিল) এর মাধ্যমে তিনি বুঝিয়েছেন যে প্রথম রাকাতের প্রথম কিয়াম দ্বিতীয় কিয়ামের চেয়ে দীর্ঘ ছিল। আরও বুঝিয়েছেন যে দ্বিতীয় রাকাতের কিয়াম প্রথম রাকাতের প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট ছিল এবং এর প্রথম রুকু প্রথম রাকাতের প্রথম রুকুর চেয়ে ছোট ছিল। দ্বিতীয় রাকাতের দ্বিতীয় কিয়ামের ক্ষেত্রেও তাঁর উদ্দেশ্য হলো এটি সেখানকার প্রথম কিয়ামের চেয়ে ছোট এবং অনুরূপভাবে এর দ্বিতীয় রুকু সেখানকার প্রথম রুকু থেকে ছোট। ইমাম নববী বলেছেন: ওলামারা একমত যে প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু প্রথম কিয়াম ও রুকুর চেয়ে সংক্ষিপ্ত। অনুরূপভাবে দ্বিতীয় রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু সেখানকার প্রথম কিয়াম ও রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত। তবে তারা দ্বিতীয় রাকাতের প্রথম কিয়াম ও প্রথম রুকু নিয়ে মতভেদ করেছেন যে, তা কি প্রথম রাকাতের দ্বিতীয় কিয়াম ও দ্বিতীয় রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত হবে? 'তা প্রথম কিয়াম থেকে সংক্ষিপ্ত' - এর অর্থ কি তাই? নাকি উভয় সমান হবে এবং 'প্রথম কিয়াম বা রুকু থেকে সংক্ষিপ্ত' বলতে একেবারে শুরুর কিয়াম ও রুকু উদ্দেশ্য? তাঁর বাণী: (অতঃপর রুকু করলেন এবং রুকু দীর্ঘ করলেন) অর্থাৎ তিনি কিয়ামের মতোই অন্যান্য সাধারণ সালাতের অভ্যাসের বিপরীতে এটি দীর্ঘ করলেন। ইমাম মালেক বলেছেন: তাঁর রুকু তাঁর কিয়াম ও কিরাতের কাছাকাছি দৈর্ঘ্যের হবে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সিজদা করলেন এবং সিজদা দীর্ঘ করলেন) এটি সিজদা দীর্ঘ করার ব্যাপারে স্পষ্ট। আবু ওমর ইবনে আব্দুল বার ইমাম মালেক থেকে বর্ণনা করেন: আমি সূর্যগ্রহণের সালাতে সিজদা দীর্ঘ করার কথা শুনিনি। এটি ইমাম শাফিয়ীরও মত। তবে একদল হাদিস বিশারদ এতে সিজদা দীর্ঘ করাকে সমর্থন করেছেন। আমি বলি: তিরমিজি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি প্রথম রাকাতের প্রতিটি সিজদায় তাঁর রুকুর সমপরিমাণ সময় অবস্থান করতেন। দ্বিতীয় রাকাত সম্পর্কে বলেছেন: অতঃপর তিনি দুটি সিজদা করলেন কিন্তু সেখানে তাঁর অবস্থানের পরিমাপ বর্ণনা করেননি। হতে পারে তিনি প্রথম রাকাতের সিজদার মতো বুঝিয়েছেন, আবার সাধারণ সালাতের সিজদাও হতে পারে। রাফেয়ী বলেছেন: এই সালাতে কি সিজদা দীর্ঘ করা হবে? এ বিষয়ে দুটি মত বা দুটি অভিমত রয়েছে। অধিক স্পষ্ট মত হলো: না, যেমনটি তাশাহহুদ দীর্ঘ করা হয় না এবং দুই সিজদার মাঝখানের বৈঠক দীর্ঘ করা হয় না। দ্বিতীয় মত, যা ইবনে শুরাইজ বলেছেন: হ্যাঁ। এটি বুয়াইতি থেকেও বর্ণিত। ইমাম নববী 'রওজা' গ্রন্থে এর বিপরীতটি অর্থাৎ দীর্ঘ করাকেই সহিহ ও মনোনীত বলেছেন। একইভাবে তিনি 'শরহুল মুহাজ্জাব' এবং 'মিনহাজ'-এ একে সহিহ বলেছেন এবং 'তাসহিহুত তানবিহ' গ্রন্থে একে মনোনীত হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আমাদের শায়খ হাফেজ জয়নুদ্দিন বলেছেন: যদি আমরা সূর্যগ্রহণের সালাতে সিজদা দীর্ঘ করার কথা বলি, তবে তাতে অবস্থানের পরিমাণ কতটুকু হবে? তিরমিজি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: অতঃপর তিনি দুটি পূর্ণাঙ্গ সিজদা করলেন এবং প্রতিটি সিজদায় তাঁর রুকুর সমপরিমাণ সময় অবস্থান করলেন। ইমাম শাফিয়ী থেকে বুয়াইতির বর্ণনাও এটিই, তবে তিনি শেষে অতিরিক্ত বলেছেন- (পূর্ণাঙ্গ দুটি সিজদা)।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٧٠)