الْفرق لَا يتم إلَاّ إِذا اخْتصَّ كل مِنْهُمَا بِتِلْكَ المقولة، أما إِذا كَانَ كل مِنْهُمَا يعقل تَأتيه فِي الْأُخْرَى، فَلَا، وَكَأَنَّهُ بني على أَن لفظ: خير، اسْم لَا أفعل تَفْضِيل. انْتهى. قلت: الْفرق تَامّ بِلَا شكّ، لِأَن الْفضل فِي اللُّغَة: الزِّيَادَة، ويقابله: الْقلَّة، وَالْخَيْر إِيصَال النَّفْع، ويقابله: الشَّرّ، والأشياء تتبين بضدها. وَفِي (الْعباب) الْفضل والفضيلة خلاف النَّقْص والنقيصة، وَقَالَ: الْخَيْر ضد الشَّرّ، وَقَوله: كَأَنَّهُ يبْنى على أَن لفظ: خير، اسْم لَا أفعل تَفْضِيل، لَيْسَ مَوضِع التشكيك، لِأَن لَفْظَة: خير، هَهُنَا أفعل التَّفْضِيل قطعا، لِأَن السُّؤَال لَيْسَ عَن نفس الْخَيْرِيَّة، وَإِنَّمَا السُّؤَال عَن وصف زَائِد وَهُوَ الأخيرية، غير أَن الْعَرَب اسْتعْملت أفعل التَّفْضِيل من هَذَا الْبَاب على لَفظه فَيُقَال: زيد خير من عَمْرو، على معنى أخير مِنْهُ، وَلِهَذَا لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.
12 - حدّثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قالَ حدّثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أبِي الخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما أنّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أيُّ الإِسْلَامِ خيْرٌ قالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ علىَ مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ.
الحَدِيث مُطَابق للتَّرْجَمَة لِأَنَّهُ أَخذ جُزْء مِنْهُ فبوب عَلَيْهِ. فَإِن قلت: لم بوب على الْجُزْء الأول وَلم يقل بَاب: إقراء السَّلَام على من عرف وَمن لم يعرف من الْإِسْلَام؟ قلت: لَا شكّ أَن كَون إطْعَام الطَّعَام من الْإِسْلَام أقوى وآكد من كَون إقراء السَّلَام مِنْهُ، وَلِأَن السَّلَام لَا يخْتَلف بِحَال من الْأَحْوَال بِخِلَاف الْإِطْعَام، فَإِنَّهُ يخْتَلف بِحَسب الْأَحْوَال، فأدناه مُسْتَحبّ وَأَعلاهُ فرض. وَبَينهمَا دَرَجَات أخر، وَلِأَن التَّبْوِيب بالمقدم والمصدر أولى على مَا لَا يخفى.
(بَيَان رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول: أَبُو الْحسن عَمْرو، بِفَتْح الْعين، بن خَالِد بن فروخ، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء المضمومة، وَفِي آخِره خاء مُعْجمَة، بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن وَاقد بن لَيْث بن وَاقد بن عبد الله الْحَرَّانِي، سكن مصر، روى عَن: اللَّيْث بن سعد وَعبيد الله بن عمر وَغَيرهمَا، روى عَنهُ: الْحسن بن مُحَمَّد الصَّباح وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَقَالَ: صَدُوق، وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله: ثَبت ثِقَة مصري، انْفَرد البُخَارِيّ بالرواية عَنهُ دون أَصْحَاب الْكتب الْخَمْسَة، وروى ابْن مَاجَه عَن رجل عَنهُ، توفّي بِمصْر سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: اللَّيْث بن سعد الْمصْرِيّ الإِمَام الْمَشْهُور الْمُتَّفق على جلالته وإمامته، ويكنى بِأبي الْحَارِث، مولى عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر، وَأهل بَيته يَقُولُونَ: نَحن من الْفرس من أهل أَصْبَهَان، وَالْمَشْهُور أَنه فهمي، وَفهم من قيس غيلَان، ولد بقلقشندة قَرْيَة على نَحْو أَرْبَعَة فراسخ من مصر، روى عَن جمَاعَة كثيرين، وروى عَن أبي حنيفَة وعده أَصْحَابنَا من أَصْحَاب أبي حنيفَة، وَكَذَا قَالَ القَاضِي شمس الدّين ابْن خلكان، وروى عَنهُ خلق كثير، وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة ثَبت وَكَانَ سرياً نبيلاً سخياً لَهُ ضِيَافَة، ولد فِي سنة أَربع وَتِسْعين، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة النّصْف من شعْبَان سنة خمس وَسبعين وَمِائَة. الثَّالِث: يزِيد ابْن أبي حبيب، وَاسم أبي حبيب سُوَيْد الْمصْرِيّ أَبُو رَجَاء، تَابِعِيّ جليل، سمع عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ، وَأَبا الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة من الصَّحَابَة وخلقاً من التَّابِعين، روى عَنهُ: سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَإِبْرَاهِيم بن يزِيد وَيحيى بن أَيُّوب وَخلق كثير من أكَابِر مصر، قَالَ ابْن يُونُس: كَانَ يُفْتِي أهل مصر فِي زَمَانه وَكَانَ حَلِيمًا عَاقِلا، وَهُوَ أول من أظهر الْعلم بِمصْر وَالْفِقْه وَالْكَلَام بالحلال وَالْحرَام، وَكَانُوا قبل ذَلِك، إِنَّمَا يتحدثون بالفتن والملاحم، وَكَانَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين جعل إِلَيْهِم عمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه، الْفتيا بِمصْر، وَعنهُ قَالَ: كَانَ يزِيد نوبياً من أهل دنقلة، فابتاعه شريك بن الطُّفَيْل العامري فاعتقه، ولد سنة ثَلَاث وَخمسين، وَقَالَ ابْن سعد: مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة أَيْضا. الرَّابِع: أَبُو الْخَيْر، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، مرْثَد، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، أَبُو عبد الله الْيَزنِي الْمصْرِيّ، روى عَن: عَمْرو بن الْعَاصِ وَسَعِيد بن زيد وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم، توفّي سنة تسعين، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الْخَامِس: عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَقد تقدم.
(بَيَان الْأَنْسَاب) الْحَرَّانِي: نِسْبَة إِلَى حران، بِفَتْح الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ فِي آخِره نون بعد الْألف، مَدِينَة عَظِيمَة قديمَة تعد من ديار مصر، وَالْيَوْم خراب، وَقيل: هِيَ مولد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ويوسف وَإِخْوَته، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام؛ الْيَزنِي: بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَالزَّاي الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون، نِسْبَة إِلَى ذِي يزن، وَهُوَ عَامر بن أسلم بن الْحَارِث
12 - حدّثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قالَ حدّثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أبِي الخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما أنّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أيُّ الإِسْلَامِ خيْرٌ قالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ علىَ مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ.
الحَدِيث مُطَابق للتَّرْجَمَة لِأَنَّهُ أَخذ جُزْء مِنْهُ فبوب عَلَيْهِ. فَإِن قلت: لم بوب على الْجُزْء الأول وَلم يقل بَاب: إقراء السَّلَام على من عرف وَمن لم يعرف من الْإِسْلَام؟ قلت: لَا شكّ أَن كَون إطْعَام الطَّعَام من الْإِسْلَام أقوى وآكد من كَون إقراء السَّلَام مِنْهُ، وَلِأَن السَّلَام لَا يخْتَلف بِحَال من الْأَحْوَال بِخِلَاف الْإِطْعَام، فَإِنَّهُ يخْتَلف بِحَسب الْأَحْوَال، فأدناه مُسْتَحبّ وَأَعلاهُ فرض. وَبَينهمَا دَرَجَات أخر، وَلِأَن التَّبْوِيب بالمقدم والمصدر أولى على مَا لَا يخفى.
(بَيَان رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول: أَبُو الْحسن عَمْرو، بِفَتْح الْعين، بن خَالِد بن فروخ، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء المضمومة، وَفِي آخِره خاء مُعْجمَة، بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن وَاقد بن لَيْث بن وَاقد بن عبد الله الْحَرَّانِي، سكن مصر، روى عَن: اللَّيْث بن سعد وَعبيد الله بن عمر وَغَيرهمَا، روى عَنهُ: الْحسن بن مُحَمَّد الصَّباح وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَقَالَ: صَدُوق، وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله: ثَبت ثِقَة مصري، انْفَرد البُخَارِيّ بالرواية عَنهُ دون أَصْحَاب الْكتب الْخَمْسَة، وروى ابْن مَاجَه عَن رجل عَنهُ، توفّي بِمصْر سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: اللَّيْث بن سعد الْمصْرِيّ الإِمَام الْمَشْهُور الْمُتَّفق على جلالته وإمامته، ويكنى بِأبي الْحَارِث، مولى عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر، وَأهل بَيته يَقُولُونَ: نَحن من الْفرس من أهل أَصْبَهَان، وَالْمَشْهُور أَنه فهمي، وَفهم من قيس غيلَان، ولد بقلقشندة قَرْيَة على نَحْو أَرْبَعَة فراسخ من مصر، روى عَن جمَاعَة كثيرين، وروى عَن أبي حنيفَة وعده أَصْحَابنَا من أَصْحَاب أبي حنيفَة، وَكَذَا قَالَ القَاضِي شمس الدّين ابْن خلكان، وروى عَنهُ خلق كثير، وَقَالَ أَحْمد: ثِقَة ثَبت وَكَانَ سرياً نبيلاً سخياً لَهُ ضِيَافَة، ولد فِي سنة أَربع وَتِسْعين، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة النّصْف من شعْبَان سنة خمس وَسبعين وَمِائَة. الثَّالِث: يزِيد ابْن أبي حبيب، وَاسم أبي حبيب سُوَيْد الْمصْرِيّ أَبُو رَجَاء، تَابِعِيّ جليل، سمع عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ، وَأَبا الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة من الصَّحَابَة وخلقاً من التَّابِعين، روى عَنهُ: سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَإِبْرَاهِيم بن يزِيد وَيحيى بن أَيُّوب وَخلق كثير من أكَابِر مصر، قَالَ ابْن يُونُس: كَانَ يُفْتِي أهل مصر فِي زَمَانه وَكَانَ حَلِيمًا عَاقِلا، وَهُوَ أول من أظهر الْعلم بِمصْر وَالْفِقْه وَالْكَلَام بالحلال وَالْحرَام، وَكَانُوا قبل ذَلِك، إِنَّمَا يتحدثون بالفتن والملاحم، وَكَانَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين جعل إِلَيْهِم عمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه، الْفتيا بِمصْر، وَعنهُ قَالَ: كَانَ يزِيد نوبياً من أهل دنقلة، فابتاعه شريك بن الطُّفَيْل العامري فاعتقه، ولد سنة ثَلَاث وَخمسين، وَقَالَ ابْن سعد: مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة أَيْضا. الرَّابِع: أَبُو الْخَيْر، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، مرْثَد، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، أَبُو عبد الله الْيَزنِي الْمصْرِيّ، روى عَن: عَمْرو بن الْعَاصِ وَسَعِيد بن زيد وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم، توفّي سنة تسعين، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الْخَامِس: عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَقد تقدم.
(بَيَان الْأَنْسَاب) الْحَرَّانِي: نِسْبَة إِلَى حران، بِفَتْح الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ فِي آخِره نون بعد الْألف، مَدِينَة عَظِيمَة قديمَة تعد من ديار مصر، وَالْيَوْم خراب، وَقيل: هِيَ مولد إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ويوسف وَإِخْوَته، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام؛ الْيَزنِي: بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَالزَّاي الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون، نِسْبَة إِلَى ذِي يزن، وَهُوَ عَامر بن أسلم بن الْحَارِث
পার্থক্যটি ততক্ষণ পূর্ণ হয় না যতক্ষণ না তাদের প্রত্যেকে সেই বক্তব্যের সাথে বিশিষ্ট হয়। আর যদি তাদের প্রত্যেকের মাঝে অন্যটির অর্থ অনুধাবন করা যায়, তবে তা হবে না। যেন এর ভিত্তি এই যে, 'খাইর' (উত্তম) শব্দটি একটি বিশেষ্য, এটি 'আফআলুত তাফদিল' (আতিশয্যবাচক বিশেষণ) নয়। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এই পার্থক্যটি নিঃসন্দেহে পূর্ণাঙ্গ, কারণ ভাষাগতভাবে 'ফদল' মানে হলো বৃদ্ধি বা আধিক্য, যার বিপরীত হলো স্বল্পতা। আর 'খাইর' হলো কল্যাণ পৌঁছানো, যার বিপরীত হলো 'শার' বা মন্দ। আর বস্তুসমূহ তাদের বিপরীতের মাধ্যমেই সুস্পষ্ট হয়। 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে, 'ফদল' ও 'ফদিলত' হলো কমতি ও ত্রুটির বিপরীত। সেখানে আরও বলা হয়েছে: 'খাইর' হলো 'শার' বা মন্দের বিপরীত। আর তাঁর এই কথা যে— "যেন এর ভিত্তি এই যে, 'খাইর' শব্দটি একটি বিশেষ্য, এটি 'আফআলুত তাফদিল' নয়"—এটি সংশয়ের কোনো জায়গা নয়। কারণ এখানে 'খাইর' শব্দটি নিশ্চিতভাবেই 'আফআলুত তাফদিল', কেননা প্রশ্নটি মূলত কল্যাণ সম্পর্কে নয়, বরং একটি অতিরিক্ত বৈশিষ্ট্য সম্পর্কে প্রশ্ন করা হয়েছে, আর তা হলো 'অধিকতর উত্তম' হওয়া। তবে আরবরা এই অধ্যায় থেকে 'আফআলুত তাফদিল'কে এই রূপেই ব্যবহার করে; তাই বলা হয়: 'যায়েদ আমরের চেয়ে উত্তম (খাইর)', যার অর্থ হলো সে তার চেয়ে অধিকতর উত্তম (আখইয়ার)। এই কারণেই এটি দ্বিবচন, বহুবচন বা স্ত্রীলিঙ্গ হয় না।
১২ - আমাদের নিকট আমর ইবনে খালিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট লাইস ইয়াজিদ থেকে, তিনি আবুল খাইর থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, এক ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলেন: ইসলামের কোন কাজটি উত্তম? তিনি বললেন: তুমি অন্ন দান করবে এবং পরিচিত ও অপরিচিত সকলকে সালাম দেবে।
হাদীসটি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, কারণ ইমাম বুখারী হাদীসের একটি অংশ গ্রহণ করে তার ওপর ভিত্তি করে শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। যদি আপনি বলেন: তিনি কেন প্রথম অংশের ওপর ভিত্তি করে শিরোনাম দিলেন এবং কেন বললেন না যে, 'ইসলামের অন্তর্ভুক্ত হলো পরিচিত ও অপরিচিতকে সালাম প্রদান করা'? আমি বলব: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, অন্ন দান করা সালাম দেওয়ার চেয়ে ইসলামের অধিকতর শক্তিশালী ও তাকিদপূর্ণ বিষয়। তাছাড়া সালাম দেওয়া কোনো অবস্থাতেই পরিবর্তিত হয় না, কিন্তু অন্ন দান করার বিষয়টি অবস্থার প্রেক্ষিতে ভিন্ন হয়; এর সর্বনিম্ন পর্যায় হলো মুস্তাহাব এবং সর্বোচ্চ পর্যায় হলো ফরয। আর এই দুইয়ের মাঝে আরও অনেক স্তর রয়েছে। এছাড়া শিরোনাম নির্ধারণের ক্ষেত্রে অগ্রবর্তী ও মূল বিষয়কে প্রাধান্য দেওয়া যে অধিকতর যুক্তিযুক্ত, তা কারো কাছে অস্পষ্ট নয়।
(বর্ণনাকারীদের পরিচয়) তাঁরা হলেন পাঁচজন। প্রথমজন: আবুল হাসান আমর ইবনে খালিদ ইবনে ফাররুখ ইবনে সাঈদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে ওয়াকিদ ইবনে লাইস ইবনে ওয়াকিদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-হাররানী। তিনি মিশরে বসবাস করতেন। তিনি লাইস ইবনে সাদ, উবাইদুল্লাহ ইবনে ওমর ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে হাসান ইবনে মুহাম্মদ আস-সাব্বাহ, আবু যুরআ ও আবু হাতিম বর্ণনা করেছেন। আবু হাতিম বলেছেন: তিনি সত্যবাদী। আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বর্ণনাকারী এবং মিসরীয়। বুখারী এককভাবে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন, কুতুবে সিত্তাহর অন্য কোনো সংকলক তাঁর থেকে বর্ণনা করেননি। তবে ইবনে মাজাহ এক ব্যক্তির মাধ্যমে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ২২৯ হিজরীতে মিশরে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়জন: লাইস ইবনে সাদ আল-মিসরী, যিনি একজন প্রসিদ্ধ ইমাম এবং যাঁর মহত্ত্ব ও ইমামতের বিষয়ে সকলে একমত। তাঁর উপনাম আবু হারিস। তিনি আবদুর রহমান ইবনে খালিদ ইবনে মুসাফিরের আযাদকৃত গোলাম। তাঁর পরিবারের লোকেরা বলেন: আমরা পারস্যের অন্তর্গত ইসফাহানের অধিবাসী। তবে প্রসিদ্ধ মতে তিনি ফাহমী বংশীয়, আর ফাহম হলো কায়েস আয়লান গোত্রের শাখা। তিনি মিশরের চার ফারসাখ দূরে অবস্থিত কালকাশান্দা গ্রামে জন্মগ্রহণ করেন। তিনি এক বিশাল জামাত থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ইমাম আবু হানিফা থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং আমাদের ফকীহগণ তাঁকে আবু হানিফার সাথীদের অন্তর্ভুক্ত বলে গণ্য করেছেন। কাজী শামসুদ্দিন ইবনে খাল্লিকানও একই কথা বলেছেন। তাঁর থেকে অসংখ্য মানুষ বর্ণনা করেছেন। আহমদ (রহ.) বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বর্ণনাকারী। তিনি অত্যন্ত মর্যাদাবান, বুদ্ধিমান ও দানশীল ছিলেন এবং মেহমানদারির ব্যবস্থা রাখতেন। তিনি ৯৪ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ১৭৫ হিজরীর শাবান মাসের মাঝামাঝি জুমার দিনে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয়জন: ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব। তাঁর পিতার নাম সুয়াইদ আল-মিসরী আবু রাজা। তিনি একজন মহান তাবেয়ী। তিনি সাহাবী আবদুল্লাহ ইবনে হারিস ইবনে জুয আল-যুবায়দী ও আবু তোফায়েল আমির ইবনে ওয়াসিলা এবং বহু সংখ্যক তাবেয়ী থেকে শ্রবণ করেছেন। তাঁর থেকে সুলাইমান আল-তাইমি, ইব্রাহিম ইবনে ইয়াজিদ, ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব এবং মিশরের বহু বিশিষ্ট ব্যক্তি বর্ণনা করেছেন। ইবনে ইউনুস বলেন: তিনি তাঁর যুগে মিশরের লোকদের ফতোয়া দিতেন এবং তিনি অত্যন্ত সহনশীল ও বুদ্ধিমান ছিলেন। তিনিই প্রথম মিশরে ইলম, ফিকহ এবং হালাল-হারাম সংক্রান্ত আলোচনার প্রকাশ ঘটান। এর আগে তাঁরা কেবল ফিতনা ও যুদ্ধবিগ্রহের আলোচনা করতেন। ওমর ইবনে আবদুল আজিজ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) মিশরে ফতোয়া প্রদানের জন্য যে তিনজনকে নিযুক্ত করেছিলেন, তিনি তাঁদের একজন ছিলেন। তাঁর সম্পর্কে বলা হয়েছে: ইয়াজিদ ছিলেন দানকালা অঞ্চলের একজন নুবীয় বংশোদ্ভূত। শারীক ইবনে তোফায়েল আল-আমিরী তাঁকে ক্রয় করে মুক্ত করে দেন। তিনি ৫৩ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন। ইবনে সাদ বলেন: তিনি ১২৮ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। জামাআতের (ছয় কিতাব) সকলেই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থজন: আবুল খাইর মারসাদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-ইয়াজানি আল-মিসরী। তিনি আমর ইবনে আস, সাঈদ ইবনে যায়েদ এবং আবু আইয়ুব আনসারী ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ৯০ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। জামাআতের সকলেই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। পঞ্চমজন: আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা), যাঁর পরিচয় আগে অতিবাহিত হয়েছে।
(বংশ ও নিসবতের বর্ণনা) আল-হাররানী: হাররান শহরের সাথে সম্পর্কিত। এটি একটি অত্যন্ত প্রাচীন ও বড় শহর যা মিশরের অন্তর্ভুক্ত বলে গণ্য হতো, বর্তমানে যা ধ্বংসপ্রাপ্ত। বলা হয়ে থাকে, এটি ইব্রাহিম খলীল, ইউসুফ এবং তাঁর ভাইদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) জন্মস্থান। আল-ইয়াজানি: এটি যি-ইয়াজান এর দিকে নিসবত বা সম্পর্কযুক্ত, যিনি হলেন আমির ইবনে আসলাম ইবনে হারিস।
১২ - আমাদের নিকট আমর ইবনে খালিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট লাইস ইয়াজিদ থেকে, তিনি আবুল খাইর থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, এক ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলেন: ইসলামের কোন কাজটি উত্তম? তিনি বললেন: তুমি অন্ন দান করবে এবং পরিচিত ও অপরিচিত সকলকে সালাম দেবে।
হাদীসটি অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, কারণ ইমাম বুখারী হাদীসের একটি অংশ গ্রহণ করে তার ওপর ভিত্তি করে শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। যদি আপনি বলেন: তিনি কেন প্রথম অংশের ওপর ভিত্তি করে শিরোনাম দিলেন এবং কেন বললেন না যে, 'ইসলামের অন্তর্ভুক্ত হলো পরিচিত ও অপরিচিতকে সালাম প্রদান করা'? আমি বলব: এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, অন্ন দান করা সালাম দেওয়ার চেয়ে ইসলামের অধিকতর শক্তিশালী ও তাকিদপূর্ণ বিষয়। তাছাড়া সালাম দেওয়া কোনো অবস্থাতেই পরিবর্তিত হয় না, কিন্তু অন্ন দান করার বিষয়টি অবস্থার প্রেক্ষিতে ভিন্ন হয়; এর সর্বনিম্ন পর্যায় হলো মুস্তাহাব এবং সর্বোচ্চ পর্যায় হলো ফরয। আর এই দুইয়ের মাঝে আরও অনেক স্তর রয়েছে। এছাড়া শিরোনাম নির্ধারণের ক্ষেত্রে অগ্রবর্তী ও মূল বিষয়কে প্রাধান্য দেওয়া যে অধিকতর যুক্তিযুক্ত, তা কারো কাছে অস্পষ্ট নয়।
(বর্ণনাকারীদের পরিচয়) তাঁরা হলেন পাঁচজন। প্রথমজন: আবুল হাসান আমর ইবনে খালিদ ইবনে ফাররুখ ইবনে সাঈদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে ওয়াকিদ ইবনে লাইস ইবনে ওয়াকিদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-হাররানী। তিনি মিশরে বসবাস করতেন। তিনি লাইস ইবনে সাদ, উবাইদুল্লাহ ইবনে ওমর ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে হাসান ইবনে মুহাম্মদ আস-সাব্বাহ, আবু যুরআ ও আবু হাতিম বর্ণনা করেছেন। আবু হাতিম বলেছেন: তিনি সত্যবাদী। আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বর্ণনাকারী এবং মিসরীয়। বুখারী এককভাবে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন, কুতুবে সিত্তাহর অন্য কোনো সংকলক তাঁর থেকে বর্ণনা করেননি। তবে ইবনে মাজাহ এক ব্যক্তির মাধ্যমে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ২২৯ হিজরীতে মিশরে ইন্তেকাল করেন। দ্বিতীয়জন: লাইস ইবনে সাদ আল-মিসরী, যিনি একজন প্রসিদ্ধ ইমাম এবং যাঁর মহত্ত্ব ও ইমামতের বিষয়ে সকলে একমত। তাঁর উপনাম আবু হারিস। তিনি আবদুর রহমান ইবনে খালিদ ইবনে মুসাফিরের আযাদকৃত গোলাম। তাঁর পরিবারের লোকেরা বলেন: আমরা পারস্যের অন্তর্গত ইসফাহানের অধিবাসী। তবে প্রসিদ্ধ মতে তিনি ফাহমী বংশীয়, আর ফাহম হলো কায়েস আয়লান গোত্রের শাখা। তিনি মিশরের চার ফারসাখ দূরে অবস্থিত কালকাশান্দা গ্রামে জন্মগ্রহণ করেন। তিনি এক বিশাল জামাত থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ইমাম আবু হানিফা থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং আমাদের ফকীহগণ তাঁকে আবু হানিফার সাথীদের অন্তর্ভুক্ত বলে গণ্য করেছেন। কাজী শামসুদ্দিন ইবনে খাল্লিকানও একই কথা বলেছেন। তাঁর থেকে অসংখ্য মানুষ বর্ণনা করেছেন। আহমদ (রহ.) বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বর্ণনাকারী। তিনি অত্যন্ত মর্যাদাবান, বুদ্ধিমান ও দানশীল ছিলেন এবং মেহমানদারির ব্যবস্থা রাখতেন। তিনি ৯৪ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন এবং ১৭৫ হিজরীর শাবান মাসের মাঝামাঝি জুমার দিনে ইন্তেকাল করেন। তৃতীয়জন: ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব। তাঁর পিতার নাম সুয়াইদ আল-মিসরী আবু রাজা। তিনি একজন মহান তাবেয়ী। তিনি সাহাবী আবদুল্লাহ ইবনে হারিস ইবনে জুয আল-যুবায়দী ও আবু তোফায়েল আমির ইবনে ওয়াসিলা এবং বহু সংখ্যক তাবেয়ী থেকে শ্রবণ করেছেন। তাঁর থেকে সুলাইমান আল-তাইমি, ইব্রাহিম ইবনে ইয়াজিদ, ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব এবং মিশরের বহু বিশিষ্ট ব্যক্তি বর্ণনা করেছেন। ইবনে ইউনুস বলেন: তিনি তাঁর যুগে মিশরের লোকদের ফতোয়া দিতেন এবং তিনি অত্যন্ত সহনশীল ও বুদ্ধিমান ছিলেন। তিনিই প্রথম মিশরে ইলম, ফিকহ এবং হালাল-হারাম সংক্রান্ত আলোচনার প্রকাশ ঘটান। এর আগে তাঁরা কেবল ফিতনা ও যুদ্ধবিগ্রহের আলোচনা করতেন। ওমর ইবনে আবদুল আজিজ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) মিশরে ফতোয়া প্রদানের জন্য যে তিনজনকে নিযুক্ত করেছিলেন, তিনি তাঁদের একজন ছিলেন। তাঁর সম্পর্কে বলা হয়েছে: ইয়াজিদ ছিলেন দানকালা অঞ্চলের একজন নুবীয় বংশোদ্ভূত। শারীক ইবনে তোফায়েল আল-আমিরী তাঁকে ক্রয় করে মুক্ত করে দেন। তিনি ৫৩ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেন। ইবনে সাদ বলেন: তিনি ১২৮ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। জামাআতের (ছয় কিতাব) সকলেই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। চতুর্থজন: আবুল খাইর মারসাদ ইবনে আবদুল্লাহ আল-ইয়াজানি আল-মিসরী। তিনি আমর ইবনে আস, সাঈদ ইবনে যায়েদ এবং আবু আইয়ুব আনসারী ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি ৯০ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। জামাআতের সকলেই তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। পঞ্চমজন: আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা), যাঁর পরিচয় আগে অতিবাহিত হয়েছে।
(বংশ ও নিসবতের বর্ণনা) আল-হাররানী: হাররান শহরের সাথে সম্পর্কিত। এটি একটি অত্যন্ত প্রাচীন ও বড় শহর যা মিশরের অন্তর্ভুক্ত বলে গণ্য হতো, বর্তমানে যা ধ্বংসপ্রাপ্ত। বলা হয়ে থাকে, এটি ইব্রাহিম খলীল, ইউসুফ এবং তাঁর ভাইদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) জন্মস্থান। আল-ইয়াজানি: এটি যি-ইয়াজান এর দিকে নিসবত বা সম্পর্কযুক্ত, যিনি হলেন আমির ইবনে আসলাম ইবনে হারিস।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)