- فتح سجستان وكابل (1) :
فتحت سجستان في أيام عمر بن الخطاب، ثم إن أهلها نقضوا عهدهم. فلما توجَّه ابن عامر إلى خراسان سير إليها من كرمان الربيع بن زياد الحارثي (2) ، فأتى حصن زالق فأغار على أهله في يوم مهرجان فأخذ دهقانه فافتدى نفسه بأن ركز عنزةً، ثم غمرها ذهباً وفضة، وصالح الدهقان على حقن دمه وصالحه على صلح أهل فارس، ثم أتى قرية يقال لها كَركويه (3) على خمسة أميال من زالق فصالحوه على غير قتال، ثم أتى زالق وأخذ الأدلَاّء منها إلى زَرَنج (4) ، وسار حتى نزل الهندمند، وأتى زوشت وهي من زرنج على ثلثي ميل فخرج إليه أهلها فقاتلوه قتالاً شديداً، وأصيب رجال من المسلمين، ثم كرَّ المسلمون وهزموهم حتى اضطروهم إلى المدينة بعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة (5) ، ثم أتى الربيع ناشروذ (6) قرية فقاتل أهلها وظفر بهم، ثم مضى إلى شرواذ (7) قرية فغلب عليها، ثم حاصر مدينة زرنج بعد أن قاتل أهلها، فبعث إليه أبرْويز مرزبانها يستأمنه ليصالحه، فأمر بجسد من أجساد القتلى، فوضع له، فجلس عليه واتكأ على آخر، وأجلس أصحابه على أجساد القتلى مثله. وكان الربيع آدم أفوه طويلاً. ⦗ص: 102⦘ فلما رآه المرزبان هاله فصالحه على ألف وَصِيف مع كل وَصِيف (8) جام من ذهب، ودخل المسلمون المدينة، ثم أتى سناروذ (9) وهو وادٍ فعبره وأتى القريتين، وهناك مربط فرس رُسْتَم (10) فقاتله أهلها فظفر بهم، ثم عاد إلى زرنج وأقام بها سنتين، ثم أتى ابن عامر واستخلف بها رجلاً من بني الحارث بن كعب فأخرجوه وأغلقوها. وكانت ولاية الربيع سنتين ونصفاً، وسبى في ولايته هذه 40. 000 رأس، وكان كاتبه الحسن البصري (11) ، ثم ولى ابن عامر عبد الرحمن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس (12) سجستان، فأتى زرنج فحصر مرزبانها في قصره في ⦗ص: 103⦘ يوم عيد لهم فصالحه على ألفي ألف درهم، وألفي وصيف. وغلب ابن سَمُرَة على ما بين زرنج وكَشّ (13) من ناحية الهند، وغلب من ناحية طريق الرُّخَّج (14) على ما بينه وبين بلاد الداور (15) ، فلما انتهى إلى بلاد الداور حصرهم في جبل الزور (16) ، ثم صالحهم، فكانت عدة من معه من المسلمين 8000 فأصاب كل رجل منهم 4000 ودخل على الزور وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يده وأخذ الياقوتتين، ثم قال للمرزبان: دونك الذهب والجوهر، وإنما أردت أن أعلمك أنه لا يضر ولا ينفع. وفتح كابل وزابلستان. وأتى عبد الرحمن زرنج فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان، فاستخلف عليها أمير بن أحمر اليشكريّ، وانصرف من سجستان، فأخرج أهلها أمير بن أحمر وامتنعوا.--------------------------------------------
(1) سجستان: معرب سيستان، وكانت قديماً تسمَّى: ساقستان، أي بلاد الساقة، وهي ولاية بالجنوب الغربي من أفغانستان يتبعها قسم داخل حدود بلاد العجم.
(2) هو أخو المهاجر بن زياد وهو من قال عنه عمر بن الخطاب: "ما صَدَقني أحد منذ استخلفت كما صَدَقني الربيع بن زياد". للاستزادة راجع: أسد الغابة ج 2/ص 207، تاريخ الطبري ج 4/ص 183، الإصابة ج 1/ص 80، الكامل في التاريخ/ الفهارس، جمهرة أنساب العرب ص 391، تهذيب التهذيب ج 3/ص 244، حياة الصحابة ج 2/ص 168.
(3) كركويه: مدينة من نواحي سجستان.
(4) زرنج: مدينة هي قصبة سجستان.
(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 22.
(6) ناشروذ: قرية بسجستان.
(7) شرواذ: قرية بسجستان.
(8) الوَصِيف: الخادم، وجمعه وُصَفَاء.
(9) سناروذ: اسم لنهر سجستان يأخذ من نهر هند مند فيجري على قدر فرسخ من سجستان فيتفرع منه أنهر يسقي الرساتيق وتجري فيه السفن أيام المد. ورد في المتن: "هو وادٍ" وهذا خطأ اقتضى تصويبه.
(10) رُسْتَم: بضم الراء وفتح التاء، هو رُسْتَم بن الفرخزاد، ورُسْتَم لفظة فارسية، معناها: نَجَوْتُ، ويقال إن أمه تعذَّبت بولادته لِشِدَة تَعَسُّرها، وعندما وضعته صاحت: رُسْتَم أي نَجَوْتُ، فسمي بهذا الاسم. قتلت أَزْرميدُخت والده، ورُسْتَم من القواد المشهورين في فارس، هزمه سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية.
(11) هو الحسن بن يَسَار البصري، أبو سعيد، تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، هو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النسَّاك، ولد بالمدينة سنة 21 هـ، شبَّ في كنف علي بن أبي طالب، استكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، سكن البصرة، وعظمت هيبته في القلوب، فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، قال فيه الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاماً بكلام الأنبياء، وأقربهم هدياً من الصحابة، كان غاية في الفصاحة، تتصبَّب الحكمة من فيه، له مع الحجاج بن يوسف مواقف، توفي في البصرة سنة 110 هـ. للاستزادة راجع: تهذيب التهذيب ج 2/ص 110، وفيات الأعيان ج 1/ص 115، ميزان الاعتدال ج 1/ص 254، حلية الأولياء ج 2/ص 131، ذيل المذيل ص 93، أمالي المرتضى ج 1/ص 106، الأزهرية ج 3/ص 725.
(12) هو عبد الرحمن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس القرشي، أبو سعيد، صحابي، من القادة الولاة، أسلم يوم الفتح، شهد غزوة مؤتة، سكن البصرة، افتتح سجستان، وغزا خراسان، ثم عاد إلى البصرة فتوفي فيها سنة 50 هـ، كان اسمه في الجاهلية: "عبد كلال"، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. للاستزادة راجع: تهذيب التهذيب ج 6/ص 190، تهذيب الكمال ج 2/ص 792، تقريب التهذيب ج 1/ص 483، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 136، الكاشف ج 2/ص 167، تاريخ البخاري الكبير ج 5/ص 242، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 96، الجمع بين رجال الصحيحين ص 282، دول الإسلام للذهبي ج 1/ص 26، نسب قريش ص 150، الجرح والتعديل ج 5/ص 241، الثقات ج 3/ص 249، أسد الغابة ج 3/ص 454، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 348، الإصابة ج 4/ص 310، الاستيعاب ج 2/ص 835، سير الأعلام ج 2/ص 571، أسماء الصحابة الرواة ترجمة ص 149.
(13) الكَشّ: قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل.
(14) الزُّخَّج: كورة من أعمال سجستان، ومدينة من نواحي كابل.
(15) ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 3/ص 23: "الداون" ولعل ما ورد في متن هذا الكتاب خطأ على الأرجح، والصواب هو "الداون" وليس "الداور".
(16) ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 3/ص 26: "الزوز" ولعل ما ورد في متن هذا الكتاب خطأ على الأرجح، والصواب هو "الزوز" وليس "الزور".
فتحت سجستان في أيام عمر بن الخطاب، ثم إن أهلها نقضوا عهدهم. فلما توجَّه ابن عامر إلى خراسان سير إليها من كرمان الربيع بن زياد الحارثي (2) ، فأتى حصن زالق فأغار على أهله في يوم مهرجان فأخذ دهقانه فافتدى نفسه بأن ركز عنزةً، ثم غمرها ذهباً وفضة، وصالح الدهقان على حقن دمه وصالحه على صلح أهل فارس، ثم أتى قرية يقال لها كَركويه (3) على خمسة أميال من زالق فصالحوه على غير قتال، ثم أتى زالق وأخذ الأدلَاّء منها إلى زَرَنج (4) ، وسار حتى نزل الهندمند، وأتى زوشت وهي من زرنج على ثلثي ميل فخرج إليه أهلها فقاتلوه قتالاً شديداً، وأصيب رجال من المسلمين، ثم كرَّ المسلمون وهزموهم حتى اضطروهم إلى المدينة بعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة (5) ، ثم أتى الربيع ناشروذ (6) قرية فقاتل أهلها وظفر بهم، ثم مضى إلى شرواذ (7) قرية فغلب عليها، ثم حاصر مدينة زرنج بعد أن قاتل أهلها، فبعث إليه أبرْويز مرزبانها يستأمنه ليصالحه، فأمر بجسد من أجساد القتلى، فوضع له، فجلس عليه واتكأ على آخر، وأجلس أصحابه على أجساد القتلى مثله. وكان الربيع آدم أفوه طويلاً. ⦗ص: 102⦘ فلما رآه المرزبان هاله فصالحه على ألف وَصِيف مع كل وَصِيف (8) جام من ذهب، ودخل المسلمون المدينة، ثم أتى سناروذ (9) وهو وادٍ فعبره وأتى القريتين، وهناك مربط فرس رُسْتَم (10) فقاتله أهلها فظفر بهم، ثم عاد إلى زرنج وأقام بها سنتين، ثم أتى ابن عامر واستخلف بها رجلاً من بني الحارث بن كعب فأخرجوه وأغلقوها. وكانت ولاية الربيع سنتين ونصفاً، وسبى في ولايته هذه 40. 000 رأس، وكان كاتبه الحسن البصري (11) ، ثم ولى ابن عامر عبد الرحمن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس (12) سجستان، فأتى زرنج فحصر مرزبانها في قصره في ⦗ص: 103⦘ يوم عيد لهم فصالحه على ألفي ألف درهم، وألفي وصيف. وغلب ابن سَمُرَة على ما بين زرنج وكَشّ (13) من ناحية الهند، وغلب من ناحية طريق الرُّخَّج (14) على ما بينه وبين بلاد الداور (15) ، فلما انتهى إلى بلاد الداور حصرهم في جبل الزور (16) ، ثم صالحهم، فكانت عدة من معه من المسلمين 8000 فأصاب كل رجل منهم 4000 ودخل على الزور وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يده وأخذ الياقوتتين، ثم قال للمرزبان: دونك الذهب والجوهر، وإنما أردت أن أعلمك أنه لا يضر ولا ينفع. وفتح كابل وزابلستان. وأتى عبد الرحمن زرنج فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان، فاستخلف عليها أمير بن أحمر اليشكريّ، وانصرف من سجستان، فأخرج أهلها أمير بن أحمر وامتنعوا.--------------------------------------------
(1) سجستان: معرب سيستان، وكانت قديماً تسمَّى: ساقستان، أي بلاد الساقة، وهي ولاية بالجنوب الغربي من أفغانستان يتبعها قسم داخل حدود بلاد العجم.
(2) هو أخو المهاجر بن زياد وهو من قال عنه عمر بن الخطاب: "ما صَدَقني أحد منذ استخلفت كما صَدَقني الربيع بن زياد". للاستزادة راجع: أسد الغابة ج 2/ص 207، تاريخ الطبري ج 4/ص 183، الإصابة ج 1/ص 80، الكامل في التاريخ/ الفهارس، جمهرة أنساب العرب ص 391، تهذيب التهذيب ج 3/ص 244، حياة الصحابة ج 2/ص 168.
(3) كركويه: مدينة من نواحي سجستان.
(4) زرنج: مدينة هي قصبة سجستان.
(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 22.
(6) ناشروذ: قرية بسجستان.
(7) شرواذ: قرية بسجستان.
(8) الوَصِيف: الخادم، وجمعه وُصَفَاء.
(9) سناروذ: اسم لنهر سجستان يأخذ من نهر هند مند فيجري على قدر فرسخ من سجستان فيتفرع منه أنهر يسقي الرساتيق وتجري فيه السفن أيام المد. ورد في المتن: "هو وادٍ" وهذا خطأ اقتضى تصويبه.
(10) رُسْتَم: بضم الراء وفتح التاء، هو رُسْتَم بن الفرخزاد، ورُسْتَم لفظة فارسية، معناها: نَجَوْتُ، ويقال إن أمه تعذَّبت بولادته لِشِدَة تَعَسُّرها، وعندما وضعته صاحت: رُسْتَم أي نَجَوْتُ، فسمي بهذا الاسم. قتلت أَزْرميدُخت والده، ورُسْتَم من القواد المشهورين في فارس، هزمه سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية.
(11) هو الحسن بن يَسَار البصري، أبو سعيد، تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، هو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النسَّاك، ولد بالمدينة سنة 21 هـ، شبَّ في كنف علي بن أبي طالب، استكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، سكن البصرة، وعظمت هيبته في القلوب، فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، قال فيه الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاماً بكلام الأنبياء، وأقربهم هدياً من الصحابة، كان غاية في الفصاحة، تتصبَّب الحكمة من فيه، له مع الحجاج بن يوسف مواقف، توفي في البصرة سنة 110 هـ. للاستزادة راجع: تهذيب التهذيب ج 2/ص 110، وفيات الأعيان ج 1/ص 115، ميزان الاعتدال ج 1/ص 254، حلية الأولياء ج 2/ص 131، ذيل المذيل ص 93، أمالي المرتضى ج 1/ص 106، الأزهرية ج 3/ص 725.
(12) هو عبد الرحمن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس القرشي، أبو سعيد، صحابي، من القادة الولاة، أسلم يوم الفتح، شهد غزوة مؤتة، سكن البصرة، افتتح سجستان، وغزا خراسان، ثم عاد إلى البصرة فتوفي فيها سنة 50 هـ، كان اسمه في الجاهلية: "عبد كلال"، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. للاستزادة راجع: تهذيب التهذيب ج 6/ص 190، تهذيب الكمال ج 2/ص 792، تقريب التهذيب ج 1/ص 483، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 136، الكاشف ج 2/ص 167، تاريخ البخاري الكبير ج 5/ص 242، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 96، الجمع بين رجال الصحيحين ص 282، دول الإسلام للذهبي ج 1/ص 26، نسب قريش ص 150، الجرح والتعديل ج 5/ص 241، الثقات ج 3/ص 249، أسد الغابة ج 3/ص 454، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 348، الإصابة ج 4/ص 310، الاستيعاب ج 2/ص 835، سير الأعلام ج 2/ص 571، أسماء الصحابة الرواة ترجمة ص 149.
(13) الكَشّ: قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل.
(14) الزُّخَّج: كورة من أعمال سجستان، ومدينة من نواحي كابل.
(15) ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 3/ص 23: "الداون" ولعل ما ورد في متن هذا الكتاب خطأ على الأرجح، والصواب هو "الداون" وليس "الداور".
(16) ورد في الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج 3/ص 26: "الزوز" ولعل ما ورد في متن هذا الكتاب خطأ على الأرجح، والصواب هو "الزوز" وليس "الزور".
সিজিস্তান ও কাবুল বিজয় (১) :
ওমর ইবনুল খাত্তাব-এর যুগে সিজিস্তান বিজিত হয়েছিল, অতঃপর সেখানকার অধিবাসীরা তাদের সন্ধি ভঙ্গ করে। যখন ইবনে আমির খোরাসানের দিকে অগ্রসর হলেন, তখন তিনি কিরমান থেকে রবি ইবনে জিয়াদ আল-হারিসিকে (২) সেখানে প্রেরণ করেন। তিনি জালিক দুর্গে উপস্থিত হলেন এবং মেহেরজান উৎসবের দিনে সেখানকার অধিবাসীদের ওপর অতর্কিত আক্রমণ করলেন। তিনি সেখানকার দেহকানকে (প্রধান) বন্দি করেন। দেহকান একটি বর্শা গেড়ে তা সোনা ও রুপা দিয়ে ঢেকে দেওয়ার বিনিময়ে নিজের মুক্তিপণ প্রদান করে। রবি সেই দেহকানের সাথে তার জীবনের নিরাপত্তা এবং পারস্যের অধিবাসীদের ন্যায় সন্ধির শর্তে চুক্তিবদ্ধ হলেন। অতঃপর তিনি জালিক থেকে পাঁচ মাইল দূরে অবস্থিত কারকুয়াহ (৩) নামক গ্রামে পৌঁছালেন এবং যুদ্ধ ছাড়াই তারা সন্ধি করল। এরপর তিনি পুনরায় জালিকে ফিরে এলেন এবং সেখান থেকে যারাঞ্জ (৪) যাওয়ার জন্য পথপ্রদর্শক গ্রহণ করলেন। তিনি পথ চলে হিন্দমান্দ নদীর তীরে অবতরণ করলেন। অতঃপর তিনি যারাঞ্জ থেকে দুই-তৃতীয়াংশ মাইল দূরে অবস্থিত জুশত নামক স্থানে পৌঁছালেন। সেখানকার অধিবাসীরা বেরিয়ে এসে তার সাথে প্রচণ্ড যুদ্ধে লিপ্ত হলো এবং বেশ কিছু মুসলিম শহীদ হলেন। এরপর মুসলিমরা পাল্টা আক্রমণ করে তাদের পরাজিত করেন এবং এক বিশাল হত্যাকাণ্ডের (৫) পর তাদের শহরে আশ্রয় নিতে বাধ্য করেন। অতঃপর রবি নাশরোয (৬) নামক গ্রামে গিয়ে সেখানকার অধিবাসীদের সাথে যুদ্ধ করে জয়লাভ করেন। এরপর তিনি শারওয়ায (৭) গ্রামে গিয়ে সেটি জয় করেন। এরপর তিনি যারাঞ্জ শহর অবরোধ করেন। তখন সেখানকার মারজুবান (গভর্নর) আবরাবীজ সন্ধির প্রস্তাব দিয়ে তার কাছে নিরাপদ আশ্রয়ের আবেদন পাঠাল। রবি তখন নিহতদের একটি লাশের আদেশ দিলেন এবং সেটি তার জন্য রাখা হলো। তিনি সেই লাশের ওপর বসলেন এবং অন্য একটি লাশের ওপর হেলান দিলেন, আর তার সঙ্গীদেরও একইভাবে লাশের ওপর বসালেন। রবি ছিলেন দীর্ঘদেহী ও কালো বর্ণের লোক। ⦗পৃষ্ঠা: ১০২⦘ যখন মারজুবান তাকে দেখল, তখন সে ভীত হয়ে পড়ল এবং এক হাজার সেবকসহ সন্ধি করল, যাদের প্রত্যেকের হাতে একটি করে স্বর্ণপাত্র (৮) ছিল। মুসলিমরা শহরে প্রবেশ করলেন। এরপর রবি সানারোয (৯) নামক একটি উপত্যকায় পৌঁছে সেটি অতিক্রম করলেন এবং 'দুই গ্রাম' নামক স্থানে পৌঁছালেন। সেখানেই রুস্তমের (১০) ঘোড়া বাঁধার স্থান ছিল। সেখানকার অধিবাসীরা তার সাথে যুদ্ধ করল এবং তিনি তাদের ওপর জয়ী হলেন। এরপর তিনি যারাঞ্জে ফিরে এসে সেখানে দুই বছর অবস্থান করেন। অতঃপর ইবনে আমির সেখানে এলেন এবং বনু হারিস ইবনে কাব গোত্রের একজনকে সেখানে স্থলাভিষিক্ত করে চলে গেলেন, কিন্তু তারা তাকে বের করে দিল এবং শহরের ফটক বন্ধ করে দিল। রবির শাসনকাল ছিল আড়াই বছর এবং তার এই শাসনকালে তিনি ৪০,০০০ যুদ্ধবন্দি লাভ করেন। তার লেখক (কাতিব) ছিলেন হাসান বসরী (১১)। এরপর ইবনে আমির আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা ইবনে হাবিব ইবনে আব্দে শামসকে (১২) সিজিস্তানের গভর্নর নিযুক্ত করেন। তিনি যারাঞ্জে পৌঁছে তাদের এক উৎসবের ⦗পৃষ্ঠা: ১০৩⦘ দিনে মারজুবানকে তার প্রাসাদে অবরোধ করেন। অতঃপর বিশ লক্ষ দিরহাম এবং দুই হাজার সেবকের বিনিময়ে তার সাথে সন্ধি হয়। ইবনে সামুরা যারাঞ্জ থেকে ভারতের পার্শ্ববর্তী কাশ (১৩) পর্যন্ত এলাকা জয় করেন এবং আর-রুখখাজ (১৪) পথের দিক থেকে দাভার (১৫) রাজ্য পর্যন্ত এলাকা জয় করেন। তিনি দাভার রাজ্যে পৌঁছে তাদের যোর (১৬) পাহাড়ে অবরোধ করেন, অতঃপর তাদের সাথে সন্ধি করেন। তার সাথে থাকা মুসলিমদের সংখ্যা ছিল ৮০০০ এবং তাদের প্রত্যেকে ৪০০০ করে (দিরহাম) লাভ করেন। তিনি যোর নামক স্থানে প্রবেশ করেন যা ছিল সোনা দিয়ে তৈরি একটি মূর্তি এবং তার চোখ দুটি ছিল ইয়াকুত পাথরের। তিনি সেটির হাত কেটে ফেললেন এবং ইয়াকুত পাথর দুটি গ্রহণ করলেন। এরপর তিনি মারজুবানকে বললেন: এই নাও সোনা ও মণি-মুক্তা, আমি কেবল তোমাকে এটি জানাতে চেয়েছিলাম যে, এটি কোনো ক্ষতিও করতে পারে না এবং উপকারও করতে পারে না। তিনি কাবুল ও যাবুলিস্তান জয় করেন। আব্দুর রহমান যারাঞ্জে ফিরে এসে সেখানে অবস্থান করেন যতক্ষণ না ওসমানের শাসনব্যবস্থায় বিশৃঙ্খলা দেখা দেয়। তখন তিনি আমির ইবনে আহমুর আল-ইয়াশকারীকে সেখানে স্থলাভিষিক্ত করে সিজিস্তান থেকে ফিরে যান। এরপর সিজিস্তানের অধিবাসীরা আমির ইবনে আহমুরকে বের করে দেয় এবং বিদ্রোহ করে।--------------------------------------------
(১) সিজিস্তান: সিস্তানের আরবিকৃত রূপ, প্রাচীনকালে একে সাকাস্তান বলা হতো, অর্থাৎ সাকাদের দেশ। এটি আফগানিস্তানের দক্ষিণ-পশ্চিমাঞ্চলীয় একটি প্রদেশ, যার একটি অংশ পারস্যের (ইরান) সীমান্তের অন্তর্ভুক্ত।
(২) তিনি মুহাজির ইবনে জিয়াদের ভাই। তার সম্পর্কে ওমর ইবনুল খাত্তাব বলেছিলেন: "আমি খলিফা হওয়ার পর থেকে রবি ইবনে জিয়াদের মতো সত্যবাদী আর কাউকে পাইনি।" বিস্তারিত জানতে দেখুন: আসাদুল গাবাহ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ২০৭, তারিখুত তাবারী খণ্ড ৪/পৃষ্ঠা ১৮৩, আল-ইসাবাহ খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৮০, আল-কামিল ফিত তারিখ/সূচিপত্র, জামহারাতু আনসাবিল আরব পৃষ্ঠা ৩৯১, তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৪৪, হায়াতুস সাহাবাহ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৬৮।
(৩) কারকুয়াহ: সিজিস্তানের একটি শহর।
(৪) যারাঞ্জ: সিজিস্তানের প্রধান শহর।
(৫) ইবনুল আসির, আল-কামিল ফিত তারিখ খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২২।
(৬) নাশরোয: সিজিস্তানের একটি গ্রাম।
(৭) শারওয়ায: সিজিস্তানের একটি গ্রাম।
(৮) আল-ওয়াসিফ: সেবক বা ভৃত্য, বহুবচনে 'উসাফা'।
(৯) সানারোয: সিজিস্তানের একটি নদীর নাম যা হিন্দমান্দ নদী থেকে উৎপন্ন হয়েছে এবং সিজিস্তান থেকে এক ফরসাখ দূরত্বে প্রবাহিত হয়। এটি থেকে বিভিন্ন খাল বের হয়ে গ্রামগুলোতে সেচ প্রদান করে এবং জোয়ারের সময় এতে জাহাজ চলাচল করে। মূলে এটিকে "উপত্যকা" বলা হয়েছে যা ভুল এবং সংশোধনযোগ্য।
(১০) রুস্তম: রুস্তম ইবনে আল-ফাররোখযাদ। রুস্তম একটি ফারসি শব্দ যার অর্থ: আমি মুক্তি পেয়েছি। বলা হয় যে, তার মা প্রসব বেদনায় অনেক কষ্ট পেয়েছিলেন এবং যখন তাকে প্রসব করেন তখন তিনি চিৎকার করে বলেছিলেন 'রুস্তম' অর্থাৎ আমি মুক্তি পেলাম, তাই তার নাম এটি রাখা হয়। আযরমিদুখত তার পিতাকে হত্যা করেছিলেন। রুস্তম পারস্যের বিখ্যাত সেনাপতিদের একজন ছিলেন, যাকে সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস কাদিসিয়ার যুদ্ধে পরাজিত করেন।
(১১) তিনি হলেন হাসান ইবনে ইয়াসার বসরী, আবু সাঈদ, একজন তাবিঈ। তিনি বসরার ইমাম এবং তার যুগের শ্রেষ্ঠ আলেম ছিলেন। তিনি প্রাজ্ঞ ফকিহ, বাগ্মী, বীর ও সাধক ছিলেন। হিজরি ২১ সালে মদিনায় জন্মগ্রহণ করেন এবং আলী ইবনে আবি তালিবের সান্নিধ্যে বেড়ে ওঠেন। মুয়াবিয়ার শাসনামলে খোরাসানের গভর্নর রবি ইবনে জিয়াদ তাকে লেখক হিসেবে নিযুক্ত করেছিলেন। তিনি বসরায় বসবাস করতেন এবং মানুষের হৃদয়ে তার গভীর প্রভাব ছিল। তিনি শাসকদের কাছে গিয়ে তাদের আদেশ ও নিষেধ করতেন, আল্লাহর পথে কোনো নিন্দুকের নিন্দাকে ভয় পেতেন না। আল-গাজ্জালী তার সম্পর্কে বলেছেন: হাসান বসরীর কথা নবীদের কথার সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ এবং চলন-বলনে তিনি সাহাবীদের সবচেয়ে নিকটবর্তী ছিলেন। তিনি অত্যন্ত বাগ্মী ছিলেন এবং তার মুখ থেকে প্রজ্ঞা নিঃসৃত হতো। হাজ্জাজ ইবনে ইউসুফের সাথে তার অনেক সাহসী অবস্থান রয়েছে। হিজরি ১১০ সালে বসরায় ইন্তেকাল করেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১১০, ওয়াফাইয়াতুল আইয়ান খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ১১৫, মিজানুল ইতিদাল খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ২৫৪, হিলইয়াতুল আউলিয়া খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৩১, যাইলে মুযাইয়াল পৃষ্ঠা ৯৩, আমালিল মুরতাদা খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ১০৬, আল-আযহারিয়া খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ৭২৫।
(১২) তিনি হলেন আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা ইবনে হাবিব ইবনে আব্দে শামস আল-কুরাশি, আবু সাঈদ, একজন সাহাবী এবং সেনাপতি ও গভর্নরদের অন্তর্ভুক্ত। মক্কা বিজয়ের দিন ইসলাম গ্রহণ করেন। মুতার যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন। বসরায় বসবাস করতেন। তিনি সিজিস্তান বিজয় করেন এবং খোরাসানে যুদ্ধ পরিচালনা করেন। অতঃপর বসরায় ফিরে গিয়ে হিজরি ৫০ সালে ইন্তেকাল করেন। জাহেলি যুগে তার নাম ছিল "আব্দে কুলাল", নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার নাম পরিবর্তন করে আব্দুর রহমান রাখেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ৬/পৃষ্ঠা ১৯০, তাহযিবুল কামাল খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৭৯২, তাকরিবুত তাহযিব খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৪৮৩, খুলাসাতু তাহযিবিল কামাল খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৩৬, আল-কাশিফ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৬৭, তারিখুল বুখারী আল-কাবির খণ্ড ৫/পৃষ্ঠা ২৪২, তারিখুল বুখারী আস-সাগির খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৯৬, আল-জামউ বাইনা রিজালিস সাহিহাইন পৃষ্ঠা ২৮২, দুয়ালুল ইসলাম (যাহাবী) খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ২৬, নাসাবু কুরাইশ পৃষ্ঠা ১৫০, আল-জারহু ওয়াত তাদিল খণ্ড ৫/পৃষ্ঠা ২৪১, আস-সিকাত খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৪৯, আসাদুল গাবাহ খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ৪৫৪, তাজরিদু আসমাইস সাহাবাহ খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৩৪৮, আল-ইসাবাহ খণ্ড ৪/পৃষ্ঠা ৩১০, আল-ইস্তিআব খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৮৩৫, সিয়ারু আলামিন নুবালা খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৫৭১, আসমাউস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ পৃষ্ঠা ১৪৯।
(১৩) আল-কাশ: জুরজান থেকে তিন ফরসাখ দূরে পাহাড়ের ওপর অবস্থিত একটি গ্রাম।
(১৪) আর-রুখখাজ: সিজিস্তানের একটি প্রশাসনিক অঞ্চল এবং কাবুলের পার্শ্ববর্তী একটি শহর।
(১৫) ইবনুল আসিরের 'আল-কামিল ফিত তারিখ' (খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৩) গ্রন্থে "আদ-দাভন" এসেছে। সম্ভবত এই বইয়ের মূলে যা আছে তা ভুল, সঠিক হলো "আদ-দাভন", "আদ-দাভার" নয়।
(১৬) ইবনুল আসিরের 'আল-কামিল ফিত তারিখ' (খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৬) গ্রন্থে "আয-যোয" এসেছে। সম্ভবত এই বইয়ের মূলে যা আছে তা ভুল, সঠিক হলো "আয-যোয", "আয-যোর" নয়।
ওমর ইবনুল খাত্তাব-এর যুগে সিজিস্তান বিজিত হয়েছিল, অতঃপর সেখানকার অধিবাসীরা তাদের সন্ধি ভঙ্গ করে। যখন ইবনে আমির খোরাসানের দিকে অগ্রসর হলেন, তখন তিনি কিরমান থেকে রবি ইবনে জিয়াদ আল-হারিসিকে (২) সেখানে প্রেরণ করেন। তিনি জালিক দুর্গে উপস্থিত হলেন এবং মেহেরজান উৎসবের দিনে সেখানকার অধিবাসীদের ওপর অতর্কিত আক্রমণ করলেন। তিনি সেখানকার দেহকানকে (প্রধান) বন্দি করেন। দেহকান একটি বর্শা গেড়ে তা সোনা ও রুপা দিয়ে ঢেকে দেওয়ার বিনিময়ে নিজের মুক্তিপণ প্রদান করে। রবি সেই দেহকানের সাথে তার জীবনের নিরাপত্তা এবং পারস্যের অধিবাসীদের ন্যায় সন্ধির শর্তে চুক্তিবদ্ধ হলেন। অতঃপর তিনি জালিক থেকে পাঁচ মাইল দূরে অবস্থিত কারকুয়াহ (৩) নামক গ্রামে পৌঁছালেন এবং যুদ্ধ ছাড়াই তারা সন্ধি করল। এরপর তিনি পুনরায় জালিকে ফিরে এলেন এবং সেখান থেকে যারাঞ্জ (৪) যাওয়ার জন্য পথপ্রদর্শক গ্রহণ করলেন। তিনি পথ চলে হিন্দমান্দ নদীর তীরে অবতরণ করলেন। অতঃপর তিনি যারাঞ্জ থেকে দুই-তৃতীয়াংশ মাইল দূরে অবস্থিত জুশত নামক স্থানে পৌঁছালেন। সেখানকার অধিবাসীরা বেরিয়ে এসে তার সাথে প্রচণ্ড যুদ্ধে লিপ্ত হলো এবং বেশ কিছু মুসলিম শহীদ হলেন। এরপর মুসলিমরা পাল্টা আক্রমণ করে তাদের পরাজিত করেন এবং এক বিশাল হত্যাকাণ্ডের (৫) পর তাদের শহরে আশ্রয় নিতে বাধ্য করেন। অতঃপর রবি নাশরোয (৬) নামক গ্রামে গিয়ে সেখানকার অধিবাসীদের সাথে যুদ্ধ করে জয়লাভ করেন। এরপর তিনি শারওয়ায (৭) গ্রামে গিয়ে সেটি জয় করেন। এরপর তিনি যারাঞ্জ শহর অবরোধ করেন। তখন সেখানকার মারজুবান (গভর্নর) আবরাবীজ সন্ধির প্রস্তাব দিয়ে তার কাছে নিরাপদ আশ্রয়ের আবেদন পাঠাল। রবি তখন নিহতদের একটি লাশের আদেশ দিলেন এবং সেটি তার জন্য রাখা হলো। তিনি সেই লাশের ওপর বসলেন এবং অন্য একটি লাশের ওপর হেলান দিলেন, আর তার সঙ্গীদেরও একইভাবে লাশের ওপর বসালেন। রবি ছিলেন দীর্ঘদেহী ও কালো বর্ণের লোক। ⦗পৃষ্ঠা: ১০২⦘ যখন মারজুবান তাকে দেখল, তখন সে ভীত হয়ে পড়ল এবং এক হাজার সেবকসহ সন্ধি করল, যাদের প্রত্যেকের হাতে একটি করে স্বর্ণপাত্র (৮) ছিল। মুসলিমরা শহরে প্রবেশ করলেন। এরপর রবি সানারোয (৯) নামক একটি উপত্যকায় পৌঁছে সেটি অতিক্রম করলেন এবং 'দুই গ্রাম' নামক স্থানে পৌঁছালেন। সেখানেই রুস্তমের (১০) ঘোড়া বাঁধার স্থান ছিল। সেখানকার অধিবাসীরা তার সাথে যুদ্ধ করল এবং তিনি তাদের ওপর জয়ী হলেন। এরপর তিনি যারাঞ্জে ফিরে এসে সেখানে দুই বছর অবস্থান করেন। অতঃপর ইবনে আমির সেখানে এলেন এবং বনু হারিস ইবনে কাব গোত্রের একজনকে সেখানে স্থলাভিষিক্ত করে চলে গেলেন, কিন্তু তারা তাকে বের করে দিল এবং শহরের ফটক বন্ধ করে দিল। রবির শাসনকাল ছিল আড়াই বছর এবং তার এই শাসনকালে তিনি ৪০,০০০ যুদ্ধবন্দি লাভ করেন। তার লেখক (কাতিব) ছিলেন হাসান বসরী (১১)। এরপর ইবনে আমির আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা ইবনে হাবিব ইবনে আব্দে শামসকে (১২) সিজিস্তানের গভর্নর নিযুক্ত করেন। তিনি যারাঞ্জে পৌঁছে তাদের এক উৎসবের ⦗পৃষ্ঠা: ১০৩⦘ দিনে মারজুবানকে তার প্রাসাদে অবরোধ করেন। অতঃপর বিশ লক্ষ দিরহাম এবং দুই হাজার সেবকের বিনিময়ে তার সাথে সন্ধি হয়। ইবনে সামুরা যারাঞ্জ থেকে ভারতের পার্শ্ববর্তী কাশ (১৩) পর্যন্ত এলাকা জয় করেন এবং আর-রুখখাজ (১৪) পথের দিক থেকে দাভার (১৫) রাজ্য পর্যন্ত এলাকা জয় করেন। তিনি দাভার রাজ্যে পৌঁছে তাদের যোর (১৬) পাহাড়ে অবরোধ করেন, অতঃপর তাদের সাথে সন্ধি করেন। তার সাথে থাকা মুসলিমদের সংখ্যা ছিল ৮০০০ এবং তাদের প্রত্যেকে ৪০০০ করে (দিরহাম) লাভ করেন। তিনি যোর নামক স্থানে প্রবেশ করেন যা ছিল সোনা দিয়ে তৈরি একটি মূর্তি এবং তার চোখ দুটি ছিল ইয়াকুত পাথরের। তিনি সেটির হাত কেটে ফেললেন এবং ইয়াকুত পাথর দুটি গ্রহণ করলেন। এরপর তিনি মারজুবানকে বললেন: এই নাও সোনা ও মণি-মুক্তা, আমি কেবল তোমাকে এটি জানাতে চেয়েছিলাম যে, এটি কোনো ক্ষতিও করতে পারে না এবং উপকারও করতে পারে না। তিনি কাবুল ও যাবুলিস্তান জয় করেন। আব্দুর রহমান যারাঞ্জে ফিরে এসে সেখানে অবস্থান করেন যতক্ষণ না ওসমানের শাসনব্যবস্থায় বিশৃঙ্খলা দেখা দেয়। তখন তিনি আমির ইবনে আহমুর আল-ইয়াশকারীকে সেখানে স্থলাভিষিক্ত করে সিজিস্তান থেকে ফিরে যান। এরপর সিজিস্তানের অধিবাসীরা আমির ইবনে আহমুরকে বের করে দেয় এবং বিদ্রোহ করে।--------------------------------------------
(১) সিজিস্তান: সিস্তানের আরবিকৃত রূপ, প্রাচীনকালে একে সাকাস্তান বলা হতো, অর্থাৎ সাকাদের দেশ। এটি আফগানিস্তানের দক্ষিণ-পশ্চিমাঞ্চলীয় একটি প্রদেশ, যার একটি অংশ পারস্যের (ইরান) সীমান্তের অন্তর্ভুক্ত।
(২) তিনি মুহাজির ইবনে জিয়াদের ভাই। তার সম্পর্কে ওমর ইবনুল খাত্তাব বলেছিলেন: "আমি খলিফা হওয়ার পর থেকে রবি ইবনে জিয়াদের মতো সত্যবাদী আর কাউকে পাইনি।" বিস্তারিত জানতে দেখুন: আসাদুল গাবাহ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ২০৭, তারিখুত তাবারী খণ্ড ৪/পৃষ্ঠা ১৮৩, আল-ইসাবাহ খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৮০, আল-কামিল ফিত তারিখ/সূচিপত্র, জামহারাতু আনসাবিল আরব পৃষ্ঠা ৩৯১, তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৪৪, হায়াতুস সাহাবাহ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৬৮।
(৩) কারকুয়াহ: সিজিস্তানের একটি শহর।
(৪) যারাঞ্জ: সিজিস্তানের প্রধান শহর।
(৫) ইবনুল আসির, আল-কামিল ফিত তারিখ খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২২।
(৬) নাশরোয: সিজিস্তানের একটি গ্রাম।
(৭) শারওয়ায: সিজিস্তানের একটি গ্রাম।
(৮) আল-ওয়াসিফ: সেবক বা ভৃত্য, বহুবচনে 'উসাফা'।
(৯) সানারোয: সিজিস্তানের একটি নদীর নাম যা হিন্দমান্দ নদী থেকে উৎপন্ন হয়েছে এবং সিজিস্তান থেকে এক ফরসাখ দূরত্বে প্রবাহিত হয়। এটি থেকে বিভিন্ন খাল বের হয়ে গ্রামগুলোতে সেচ প্রদান করে এবং জোয়ারের সময় এতে জাহাজ চলাচল করে। মূলে এটিকে "উপত্যকা" বলা হয়েছে যা ভুল এবং সংশোধনযোগ্য।
(১০) রুস্তম: রুস্তম ইবনে আল-ফাররোখযাদ। রুস্তম একটি ফারসি শব্দ যার অর্থ: আমি মুক্তি পেয়েছি। বলা হয় যে, তার মা প্রসব বেদনায় অনেক কষ্ট পেয়েছিলেন এবং যখন তাকে প্রসব করেন তখন তিনি চিৎকার করে বলেছিলেন 'রুস্তম' অর্থাৎ আমি মুক্তি পেলাম, তাই তার নাম এটি রাখা হয়। আযরমিদুখত তার পিতাকে হত্যা করেছিলেন। রুস্তম পারস্যের বিখ্যাত সেনাপতিদের একজন ছিলেন, যাকে সাদ ইবনে আবি ওয়াক্কাস কাদিসিয়ার যুদ্ধে পরাজিত করেন।
(১১) তিনি হলেন হাসান ইবনে ইয়াসার বসরী, আবু সাঈদ, একজন তাবিঈ। তিনি বসরার ইমাম এবং তার যুগের শ্রেষ্ঠ আলেম ছিলেন। তিনি প্রাজ্ঞ ফকিহ, বাগ্মী, বীর ও সাধক ছিলেন। হিজরি ২১ সালে মদিনায় জন্মগ্রহণ করেন এবং আলী ইবনে আবি তালিবের সান্নিধ্যে বেড়ে ওঠেন। মুয়াবিয়ার শাসনামলে খোরাসানের গভর্নর রবি ইবনে জিয়াদ তাকে লেখক হিসেবে নিযুক্ত করেছিলেন। তিনি বসরায় বসবাস করতেন এবং মানুষের হৃদয়ে তার গভীর প্রভাব ছিল। তিনি শাসকদের কাছে গিয়ে তাদের আদেশ ও নিষেধ করতেন, আল্লাহর পথে কোনো নিন্দুকের নিন্দাকে ভয় পেতেন না। আল-গাজ্জালী তার সম্পর্কে বলেছেন: হাসান বসরীর কথা নবীদের কথার সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ এবং চলন-বলনে তিনি সাহাবীদের সবচেয়ে নিকটবর্তী ছিলেন। তিনি অত্যন্ত বাগ্মী ছিলেন এবং তার মুখ থেকে প্রজ্ঞা নিঃসৃত হতো। হাজ্জাজ ইবনে ইউসুফের সাথে তার অনেক সাহসী অবস্থান রয়েছে। হিজরি ১১০ সালে বসরায় ইন্তেকাল করেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১১০, ওয়াফাইয়াতুল আইয়ান খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ১১৫, মিজানুল ইতিদাল খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ২৫৪, হিলইয়াতুল আউলিয়া খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৩১, যাইলে মুযাইয়াল পৃষ্ঠা ৯৩, আমালিল মুরতাদা খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ১০৬, আল-আযহারিয়া খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ৭২৫।
(১২) তিনি হলেন আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা ইবনে হাবিব ইবনে আব্দে শামস আল-কুরাশি, আবু সাঈদ, একজন সাহাবী এবং সেনাপতি ও গভর্নরদের অন্তর্ভুক্ত। মক্কা বিজয়ের দিন ইসলাম গ্রহণ করেন। মুতার যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন। বসরায় বসবাস করতেন। তিনি সিজিস্তান বিজয় করেন এবং খোরাসানে যুদ্ধ পরিচালনা করেন। অতঃপর বসরায় ফিরে গিয়ে হিজরি ৫০ সালে ইন্তেকাল করেন। জাহেলি যুগে তার নাম ছিল "আব্দে কুলাল", নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার নাম পরিবর্তন করে আব্দুর রহমান রাখেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযিবুত তাহযিব খণ্ড ৬/পৃষ্ঠা ১৯০, তাহযিবুল কামাল খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৭৯২, তাকরিবুত তাহযিব খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৪৮৩, খুলাসাতু তাহযিবিল কামাল খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৩৬, আল-কাশিফ খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ১৬৭, তারিখুল বুখারী আল-কাবির খণ্ড ৫/পৃষ্ঠা ২৪২, তারিখুল বুখারী আস-সাগির খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৯৬, আল-জামউ বাইনা রিজালিস সাহিহাইন পৃষ্ঠা ২৮২, দুয়ালুল ইসলাম (যাহাবী) খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ২৬, নাসাবু কুরাইশ পৃষ্ঠা ১৫০, আল-জারহু ওয়াত তাদিল খণ্ড ৫/পৃষ্ঠা ২৪১, আস-সিকাত খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৪৯, আসাদুল গাবাহ খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ৪৫৪, তাজরিদু আসমাইস সাহাবাহ খণ্ড ১/পৃষ্ঠা ৩৪৮, আল-ইসাবাহ খণ্ড ৪/পৃষ্ঠা ৩১০, আল-ইস্তিআব খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৮৩৫, সিয়ারু আলামিন নুবালা খণ্ড ২/পৃষ্ঠা ৫৭১, আসমাউস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ পৃষ্ঠা ১৪৯।
(১৩) আল-কাশ: জুরজান থেকে তিন ফরসাখ দূরে পাহাড়ের ওপর অবস্থিত একটি গ্রাম।
(১৪) আর-রুখখাজ: সিজিস্তানের একটি প্রশাসনিক অঞ্চল এবং কাবুলের পার্শ্ববর্তী একটি শহর।
(১৫) ইবনুল আসিরের 'আল-কামিল ফিত তারিখ' (খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৩) গ্রন্থে "আদ-দাভন" এসেছে। সম্ভবত এই বইয়ের মূলে যা আছে তা ভুল, সঠিক হলো "আদ-দাভন", "আদ-দাভার" নয়।
(১৬) ইবনুল আসিরের 'আল-কামিল ফিত তারিখ' (খণ্ড ৩/পৃষ্ঠা ২৬) গ্রন্থে "আয-যোয" এসেছে। সম্ভবত এই বইয়ের মূলে যা আছে তা ভুল, সঠিক হলো "আয-যোয", "আয-যোর" নয়।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠١)