ـ وقوله تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحج:5 - 6]، يقول السمعاني: " فهذا أيضاً دليل على إعادة الخلق، وفي بعض ما يُنقل عن السلف: إذا رأيتم الربيع فاذكروا النشور ".(1)
ـ وقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)} [ق:9 - 11]، يقول السمعاني: " يعني: كما نحيي الأرض اليابسة، ونخرج منها الأشجار، والزرع، والكلأ، كذلك نحيي الأجساد بعد الموت، ونخرجها من الأرض ".(2)
ج ـ الاستدلال على البعث بقياس الأولى (بخلق السموات والأرض): واستدل السمعاني ببعض الدلائل منها:
ـ قول تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس:81]، يقول السمعاني: " قوله: " بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ " على أن ينشئ خلقاً مثلهم، وقيل: على أن يُعيدهم يوم القيامة، فيكونوا خلقاً كما كانوا ".(3)
ـ وقوله تعالى: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32)} [النازعات: 27 - 32]، يقول السمعاني: " استدل عليهم بهذه الآيات في قدرته على البعث، والمعنى: بأن إعادتكم خلقاً جديداً، أشد أم خلق السماء ".(4)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 422
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 237
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 390
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 150

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)