وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس:71]، أي: مما تولينا خلقه وإبداعه.(1) وقال تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى} [القيامة:38]، أي: خلق منه الإنسان، فسوى خلقه.(2) {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون:14].
3 ـ التهيئة والإصلاح، قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه:50]، قال الحسن: أعطى كل شيء ما يصلحه، ثم هداه إليه، وقال مجاهد: معناه: أعطى كل شيء صورة، ثم هداه إلى منافعه من المطعم، والمشرب، والمنكح.(3)
وقال تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح:14]، الطور: الحال، ومعنى الحالات، هاهنا: أنه خلقه من نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظماً ولحماً، إلى أن أتم خلقه.(4)
وقال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)} [عبس:18 - 19]، أي: وضع كل شيء موضعه، وهيأ له ما يصلحه.(5)
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)} [الانفطار:6 - 8]، قال عطاء: جعلك قائماً معتدلاً، حسن الصورة، وقيل: سواك، أي: سوَّى بين يديك، ورجليك، وعينيك، وأذنيك، ووضع كل شيء موضعه، هو أيضاً في معنى قوله: "فعدلك "، وقُرِئ بالتخفيف، أي: صرفك في أي صورة شاء، من حسن وقبيح، وطويل وقصير، وقيل: أي في عدل بعضك ببعض، فكنت معتدل الخلق، مناسبها، فلا تفاوت فيها.(6)
4 ـ الإنفراد في الخلق، والإيجاد من العدم:--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 387
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 111
(3) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 334
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 57
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 159
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 175

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)