أن يكونَ خيرًا، فيكون مأمورًا بقوله، وإما أن يكون غيرَ خير، فيكون مأمورًا بالصمت عنه، وحديث معاذ وأم حبيبة يدلان على هذا.
وخرَّج ابنُ أبي الدنيا حديث معاذ بن جبل ولفظه أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال له: "يا مُعاذُ ثكلتك أمُّكَ وهَلْ تقول شيئًا إلَّا وهو لك أو عليك".
وقد قال الله تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17 - 18] وقدَ أجمعَ السَّلفُ الصَّالحُ على أنَّ الذي عن يمينه يَكتُبُ الحسناتِ، والذي عن شِماله يكتبُ السيئات، وقد رُوي ذلك مرفوعًا من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف(1). وفي "الصحيح" عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدُكُم يُصَلِّي، فإنَّه يُناجي ربَّه والملك عن يمينه"(2). ورُوي من حديث حُذيفة مرفوعًا: "إنَّ عن يمينه كاتب الحسنات"(3).
واختلفوا: هل يكتب كلَّ ما تكلَّم به، أولا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عِقاب؟ على قولين مشهورين. وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عن ابن عباسٍ: يُكتب كل ما--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (7765) و 7787) و (7971) ولفظه: "صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل حسنةً أثبتها، وإذا عمل سيئة قال له صاحب اليمين: امكُثْ ست ساعات، فإنَّ استغفر، لم يُكتب عليه، وإلا أثبت عليه سيئة".
وذكره الهيثمي 10/ 208، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها وثقوا، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 7/ 595، وزاد نسبته لابن مردويه والبيهقي في "الشعب" (7049) و (7050).
(2) رواه من حديث أبي هريرة عبد الرزاق (1686)، ومن طريقه البخاري (416) والبغوي (490)، وصححه ابن حبان (2269).
ورواه من حديث أبي سعيد الخدري أحمد 3/ 24، وأبو داود (480)، وصححه ابن خزيمة (880)، وابن حبان (2270).
(3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 364 بإسناد صحيح.
وخرَّج ابنُ أبي الدنيا حديث معاذ بن جبل ولفظه أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال له: "يا مُعاذُ ثكلتك أمُّكَ وهَلْ تقول شيئًا إلَّا وهو لك أو عليك".
وقد قال الله تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17 - 18] وقدَ أجمعَ السَّلفُ الصَّالحُ على أنَّ الذي عن يمينه يَكتُبُ الحسناتِ، والذي عن شِماله يكتبُ السيئات، وقد رُوي ذلك مرفوعًا من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف(1). وفي "الصحيح" عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدُكُم يُصَلِّي، فإنَّه يُناجي ربَّه والملك عن يمينه"(2). ورُوي من حديث حُذيفة مرفوعًا: "إنَّ عن يمينه كاتب الحسنات"(3).
واختلفوا: هل يكتب كلَّ ما تكلَّم به، أولا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عِقاب؟ على قولين مشهورين. وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عن ابن عباسٍ: يُكتب كل ما--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (7765) و 7787) و (7971) ولفظه: "صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل حسنةً أثبتها، وإذا عمل سيئة قال له صاحب اليمين: امكُثْ ست ساعات، فإنَّ استغفر، لم يُكتب عليه، وإلا أثبت عليه سيئة".
وذكره الهيثمي 10/ 208، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها وثقوا، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 7/ 595، وزاد نسبته لابن مردويه والبيهقي في "الشعب" (7049) و (7050).
(2) رواه من حديث أبي هريرة عبد الرزاق (1686)، ومن طريقه البخاري (416) والبغوي (490)، وصححه ابن حبان (2269).
ورواه من حديث أبي سعيد الخدري أحمد 3/ 24، وأبو داود (480)، وصححه ابن خزيمة (880)، وابن حبان (2270).
(3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 364 بإسناد صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)