السحر شيء ثابت له حقيقة
قال الشارح: [السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه، ولهذا جاء في الحديث: (إن من البيان لسحراً).
وسمي السحر سحراً؛ لأنه يقع خفياً آخر الليل.
قال أبو محمد المقدسي في الكافي: السحر: عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة:102]، وقال سبحانه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] يعني: السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن، وينفثن في عقدهن، ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه].
هذا إشارة إلى أن بعض العلماء قالوا: إنه لا حقيقة له، وهذا في الواقع قول ضعيف جداً، والذي قال به قلة كما ذكر الحافظ ابن حجر وغيره، وقد ذكروا أنواعاً من السحر متفق عليها، ومنه ما هو كفر، الذي هو عقد ورقى ينفث فيها الساحر، وقد يكون بغير عقد ورقى؛ بواسطة أشياء يعالجها كما سيأتي في كون النبي صلى الله عليه وسلم سحر في مشط ومشاطة في جف طلع نخلة ذكر، ووضع في بئر يقال لها: بئر ذروان، فهذا نوع وهو، أشد السحر، وهذا يكون بواسطة الأرواح، وبواسطة العلاجات، فيؤثر على الروح والبدن، وهو أعظم السحر وأشده.
ونوع آخر وهو كفر أيضاً يكون بمساعدة الشيطان فقط، يدعوه ويخضع له ويذل له، ويكون عابداً له، فيفعل الشيطان الشيء الذي يريده، وهذا قد يكون على الروح فقط بالتخيلات.
ونوع آخر مثل سحر أصحاب الكواكب الذين يجعلونها مؤثرات على ما في الأرض، ويزعمون أن لها روحانيات، والروحانيات: هي أرواح -حسب زعمهم- تتنزل عند عبادة خاصة يتعبدونها لهذه الكواكب، ويعبدون الكواكب السبعة السيارة: الشمس، والقمر، والمريخ، وزحل، وعطارد، والزهرة، فهذه الكواكب يزعم هؤلاء السحرة أنها روحانيات، وهم في الواقع يعبدون شياطين، فتنزل عليهم وتعمل معهم بعض الذي يريدونه، ولهذا تكون بواسطة أبخرة وأدخنة ودعوات وعبادة خاصة يتعبدون بها، فهؤلاء هم الكلدانيون الذين بعث فيهم إبراهيم، وقد ذكر الله جل وعلا أنه أخبر عن اليهود أنهم اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، وكذلك أخبر أنهم يتبعون ما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة:102].
فهذه الآية توضح لنا أن السحر له حقيقة، وأنه يمكن تعلمه، ويمكن أن يكون الإنسان ساحراً بالتعلم، وبواسطة الشياطين، فالشياطين هي التي تعلم الناس ذلك، وعلى القول الصحيح الذي اختاره أكثر السلف أن الملكين ببابل هاروت وماروت كانوا يعلمون الناس السحر، قال: (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر).
وقد ذكر العلماء في سبب نزول هذه الآية روايات عن الصحابة مثل ابن عباس وغيره، وعن سعيد بن المسيب وقتادة وغيرهم: أن سليمان عليه السلام أخذ كتب السحر من الشياطين ودفنها تحت كرسيه، والشياطين لا تستطيع أن تقرب إلى كرسيه، فلما مات سليمان عليه السلام جاءت الشياطين واستخرجت هذه الكتب ونشرتها في الناس وقالت: هذا الذي كان سليمان يسخر به الجن والإنس والدواب، فاعتقد اليهود وأهل الكتاب الذين أخذوا ذلك أن سليمان ساحر، فلما نزل القرآن وذكر سليمان عليه السلام مع الأنبياء أنكر ذلك اليهود وقالوا: سليمان ساحر، ولا يزال اليهود إلى الآن يعتقدون أنه ساحر؛ فأنزل الله جل وعلا هذه الآية: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة:102] يعني: بهذه الكتب التي زعمت أن سليمان هو الذي صنعها، وهو الذي يستعملها، وهي من صنع الشياطين؛ لتضل الناس بذلك، ولهذا قال: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة:102] ثم ذكر: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} [البقرة:102] (الملكين) بفتح اللام عند أهل القراءات المشهورة، وقد جاء في قراءة شاذة: (الملكين)، ولكن صحت الروايات عن مفسري السلف: أنهما من الملائكة، وذلك أن الملائكة لاموا بنو آدم على ارتكابهم المعاصي، يعني: حسب الروايات التي جاءت، فقال الله جل وعلا للملائكة: اختاروا اثنين ليكون لهما التركيب الذي في بني آدم، وينزلا في الأرض فيحكمان بين الناس، فاختير هاروت وماروت، فنزلا إلى الأرض، وركبت فيهم الشهوة التي في بني آدم، والطبائع التي في بني آدم، فصارا يحكمان بالعدل وبالحق حتى جاءت إليهما امرأة جميلة، فافتتنا بها فوقعا في المعصية، عند ذلك اختارا أن يعذبا في الدنيا، فعلقا برجليهما في بئر برهوت إلى يوم القيامة، وصار عليهما أن يعلمان السحر.
وبعض العلماء أنكر ذلك وقال: لا يمكن أن الملائكة تقع في مثل هذا، وهذا يحتاج إلى دليل ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنكروا ذلك وقالوا: المعنى أن هذا نفي، يعني: والله ما أنزل على الملكين السحر، الله لا ينزل السحر الذي يتعلم الناس منه، وإنما ينزل الوحي والحق.
والمقصود: أن السحر حق ثابت وله حقائق، ومن أنكر حقيقته فهو مكابر، إلا أن يكون الإنكار للسحر الذي يقلب أعيان الأشياء كما يزعم كثير من الناس، ويتناقلون فيما بينهم حكايات وقصصاً لا حقيقة لها، ولو طلب من إنسان أن يثبت على ذلك دليلاً ما استطاع، فينقلون: أن الساحر يستطيع أن يقلب الإنسان حيواناً أو يقلبه حجراً أو بالعكس، وهذا ينكر؛ لأن هذا ليس له شيء ثابت.
قال الشارح: [السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه، ولهذا جاء في الحديث: (إن من البيان لسحراً).
وسمي السحر سحراً؛ لأنه يقع خفياً آخر الليل.
قال أبو محمد المقدسي في الكافي: السحر: عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة:102]، وقال سبحانه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] يعني: السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن، وينفثن في عقدهن، ولولا أن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه].
هذا إشارة إلى أن بعض العلماء قالوا: إنه لا حقيقة له، وهذا في الواقع قول ضعيف جداً، والذي قال به قلة كما ذكر الحافظ ابن حجر وغيره، وقد ذكروا أنواعاً من السحر متفق عليها، ومنه ما هو كفر، الذي هو عقد ورقى ينفث فيها الساحر، وقد يكون بغير عقد ورقى؛ بواسطة أشياء يعالجها كما سيأتي في كون النبي صلى الله عليه وسلم سحر في مشط ومشاطة في جف طلع نخلة ذكر، ووضع في بئر يقال لها: بئر ذروان، فهذا نوع وهو، أشد السحر، وهذا يكون بواسطة الأرواح، وبواسطة العلاجات، فيؤثر على الروح والبدن، وهو أعظم السحر وأشده.
ونوع آخر وهو كفر أيضاً يكون بمساعدة الشيطان فقط، يدعوه ويخضع له ويذل له، ويكون عابداً له، فيفعل الشيطان الشيء الذي يريده، وهذا قد يكون على الروح فقط بالتخيلات.
ونوع آخر مثل سحر أصحاب الكواكب الذين يجعلونها مؤثرات على ما في الأرض، ويزعمون أن لها روحانيات، والروحانيات: هي أرواح -حسب زعمهم- تتنزل عند عبادة خاصة يتعبدونها لهذه الكواكب، ويعبدون الكواكب السبعة السيارة: الشمس، والقمر، والمريخ، وزحل، وعطارد، والزهرة، فهذه الكواكب يزعم هؤلاء السحرة أنها روحانيات، وهم في الواقع يعبدون شياطين، فتنزل عليهم وتعمل معهم بعض الذي يريدونه، ولهذا تكون بواسطة أبخرة وأدخنة ودعوات وعبادة خاصة يتعبدون بها، فهؤلاء هم الكلدانيون الذين بعث فيهم إبراهيم، وقد ذكر الله جل وعلا أنه أخبر عن اليهود أنهم اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، وكذلك أخبر أنهم يتبعون ما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة:102].
فهذه الآية توضح لنا أن السحر له حقيقة، وأنه يمكن تعلمه، ويمكن أن يكون الإنسان ساحراً بالتعلم، وبواسطة الشياطين، فالشياطين هي التي تعلم الناس ذلك، وعلى القول الصحيح الذي اختاره أكثر السلف أن الملكين ببابل هاروت وماروت كانوا يعلمون الناس السحر، قال: (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر).
وقد ذكر العلماء في سبب نزول هذه الآية روايات عن الصحابة مثل ابن عباس وغيره، وعن سعيد بن المسيب وقتادة وغيرهم: أن سليمان عليه السلام أخذ كتب السحر من الشياطين ودفنها تحت كرسيه، والشياطين لا تستطيع أن تقرب إلى كرسيه، فلما مات سليمان عليه السلام جاءت الشياطين واستخرجت هذه الكتب ونشرتها في الناس وقالت: هذا الذي كان سليمان يسخر به الجن والإنس والدواب، فاعتقد اليهود وأهل الكتاب الذين أخذوا ذلك أن سليمان ساحر، فلما نزل القرآن وذكر سليمان عليه السلام مع الأنبياء أنكر ذلك اليهود وقالوا: سليمان ساحر، ولا يزال اليهود إلى الآن يعتقدون أنه ساحر؛ فأنزل الله جل وعلا هذه الآية: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة:102] يعني: بهذه الكتب التي زعمت أن سليمان هو الذي صنعها، وهو الذي يستعملها، وهي من صنع الشياطين؛ لتضل الناس بذلك، ولهذا قال: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة:102] ثم ذكر: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} [البقرة:102] (الملكين) بفتح اللام عند أهل القراءات المشهورة، وقد جاء في قراءة شاذة: (الملكين)، ولكن صحت الروايات عن مفسري السلف: أنهما من الملائكة، وذلك أن الملائكة لاموا بنو آدم على ارتكابهم المعاصي، يعني: حسب الروايات التي جاءت، فقال الله جل وعلا للملائكة: اختاروا اثنين ليكون لهما التركيب الذي في بني آدم، وينزلا في الأرض فيحكمان بين الناس، فاختير هاروت وماروت، فنزلا إلى الأرض، وركبت فيهم الشهوة التي في بني آدم، والطبائع التي في بني آدم، فصارا يحكمان بالعدل وبالحق حتى جاءت إليهما امرأة جميلة، فافتتنا بها فوقعا في المعصية، عند ذلك اختارا أن يعذبا في الدنيا، فعلقا برجليهما في بئر برهوت إلى يوم القيامة، وصار عليهما أن يعلمان السحر.
وبعض العلماء أنكر ذلك وقال: لا يمكن أن الملائكة تقع في مثل هذا، وهذا يحتاج إلى دليل ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنكروا ذلك وقالوا: المعنى أن هذا نفي، يعني: والله ما أنزل على الملكين السحر، الله لا ينزل السحر الذي يتعلم الناس منه، وإنما ينزل الوحي والحق.
والمقصود: أن السحر حق ثابت وله حقائق، ومن أنكر حقيقته فهو مكابر، إلا أن يكون الإنكار للسحر الذي يقلب أعيان الأشياء كما يزعم كثير من الناس، ويتناقلون فيما بينهم حكايات وقصصاً لا حقيقة لها، ولو طلب من إنسان أن يثبت على ذلك دليلاً ما استطاع، فينقلون: أن الساحر يستطيع أن يقلب الإنسان حيواناً أو يقلبه حجراً أو بالعكس، وهذا ينكر؛ لأن هذا ليس له شيء ثابت.
জাদু একটি সুপ্রতিষ্ঠিত বিষয় যার বাস্তবতা রয়েছে
ভাষ্যকার বলেন: [অভিধানে জাদুর অর্থ হলো: যার কারণ গোপন ও সূক্ষ্ম হয়, এই কারণেই হাদিসে এসেছে: (নিশ্চয়ই কোনো কোনো প্রাঞ্জল বর্ণনা জাদুর মতো)।
জাদুকে জাদু বলা হয়; কারণ এটি রাতের শেষভাগে অত্যন্ত গোপনে সংঘটিত হয়।
আবু মুহাম্মদ আল-মাকদিসি 'আল-কাফি' গ্রন্থে বলেছেন: জাদু হলো কিছু মন্ত্র, ঝাড়ফুঁক ও গিঁট যা অন্তর ও দেহে প্রভাব ফেলে, যার ফলে মানুষ অসুস্থ হয় ও মারা যায়, এবং স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটায়। মহান আল্লাহ বলেন: {অতঃপর তারা তাদের কাছ থেকে এমন বিদ্যা শিখত, যা দিয়ে তারা স্বামী ও স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাত} [বাকারা: ১০২], এবং আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তায়ালা বলেন: {এবং গ্রন্থিতে ফুঁ দানকারী জাদুকরীদের অনিষ্ট হতে} [ফালাক: ৪] অর্থাৎ: জাদুকরী নারীগণ যারা তাদের জাদুর মধ্যে গিঁট দেয় এবং সেই গিঁটে ফুঁ দেয়। যদি জাদুর কোনো বাস্তবতা না থাকত, তবে আল্লাহ তা থেকে আশ্রয় চাওয়ার নির্দেশ দিতেন না]।
এটি এই দিকে ইঙ্গিত দিচ্ছে যে, কোনো কোনো আলেম বলেছেন: এর কোনো বাস্তবতা নেই, আর এটি প্রকৃতপক্ষে একটি অত্যন্ত দুর্বল মত। হাফেজ ইবনে হাজার এবং অন্যান্যরা যেমন উল্লেখ করেছেন যে, যারা এই কথা বলেছেন তারা সংখ্যায় অত্যন্ত নগণ্য। তারা জাদুর এমন কিছু প্রকার উল্লেখ করেছেন যা সর্বসম্মত, যার মধ্যে কোনোটি কুফর; যা হলো সেই গিঁট ও মন্ত্র যাতে জাদুকর ফুঁ দেয়। কখনো গিঁট ও মন্ত্র ছাড়াও হতে পারে; বিভিন্ন জিনিসের ব্যবহারের মাধ্যমে যেমনটি সামনে আসবে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে একটি চিরুনি, চিরুনির সাথে লেগে থাকা চুল এবং একটি পুরুষ খেজুর গাছের পুং-পুষ্পমঞ্জুরীর আবরণের মাধ্যমে জাদু করা হয়েছিল, যা 'যারওয়ান' নামক একটি কূপে রাখা হয়েছিল। এটি এক প্রকার জাদু এবং এটি জাদুর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী। এটি রূহ (আত্মা) এবং বিভিন্ন প্রক্রিয়ার মাধ্যমে হয়ে থাকে, যা রূহ ও দেহের ওপর প্রভাব ফেলে; এটি জাদুর শ্রেষ্ঠ ও শক্তিশালী রূপ।
আরেক প্রকার জাদু যা কুফরও বটে, তা কেবল শয়তানের সহায়তায় সম্পন্ন হয়; জাদুকর তাকে ডাকে, তার অনুগত হয় এবং তার জন্য নিজেকে তুচ্ছ করে ও তার উপাসনা করে। তখন শয়তান জাদুকর যা চায় তা করে দেয়। এটি কেবল কল্পনার মাধ্যমে রূহের ওপর প্রভাব বিস্তার করে হতে পারে।
আরেক প্রকার জাদু হলো নক্ষত্রপূজারীদের জাদু, যারা সেগুলোকে পৃথিবীর ঘটনার ওপর প্রভাবশালী মনে করে এবং দাবি করে যে সেগুলোর 'রূহানিয়াত' (আত্মিক শক্তি) আছে। তাদের দাবি অনুযায়ী রূহানিয়াত হলো এমন কিছু রূহ যা এই নক্ষত্রগুলোর জন্য নির্দিষ্ট কোনো ইবাদতের সময় অবতীর্ণ হয়। তারা সাতটি বিচরণশীল নক্ষত্রের পূজা করে: সূর্য, চাঁদ, মঙ্গল, শনি, বুধ, বৃহস্পতি এবং শুক্র। এই জাদুকররা দাবি করে যে এই নক্ষত্রগুলোর রূহানিয়াত আছে, অথচ বাস্তবে তারা শয়তানদের উপাসনা করে। ফলে শয়তানরা তাদের কাছে নেমে আসে এবং তাদের চাহিদামতো কিছু কাজ করে দেয়। এই কারণেই এটি সুগন্ধি ধূপ, ধোঁয়া, বিভিন্ন দোয়া এবং বিশেষ ইবাদতের মাধ্যমে হয়ে থাকে যা তারা পালন করে। এরা হলো সেই কলদানি সম্প্রদায় যাদের কাছে ইব্রাহিম প্রেরিত হয়েছিলেন। মহান আল্লাহ সংবাদ দিয়েছেন যে, ইহুদিরা শয়তানদের অনুসরণ করত যা তারা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত। তেমনিভাবে তিনি সংবাদ দিয়েছেন যে, তারা বাবেলের হারুত ও মারুত নামক দুই ফেরেশতার ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছিল তার অনুসরণ করে: {এবং তারা অনুসরণ করল যা শয়তানরা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত। আর সুলাইমান কুফরি করেননি, বরং শয়তানরাই কুফরি করেছিল। তারা মানুষকে জাদু শিক্ষা দিত এবং যা বাবেলে হারুত ও মারুত দুই ফেরেশতার ওপর অবতীর্ণ করা হয়েছিল। তারা কাউকে শিক্ষা দিত না যতক্ষণ না এই কথা বলত যে, ‘আমরা কেবল একটি পরীক্ষা, সুতরাং তোমরা কুফরি করো না’। অতঃপর তারা তাদের কাছ থেকে এমন বিদ্যা শিখত, যা দিয়ে তারা স্বামী ও স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাত। অথচ তারা আল্লাহর অনুমতি ছাড়া তা দিয়ে কারো কোনো ক্ষতি করতে পারত না। আর তারা এমন বিষয় শিখত যা তাদের ক্ষতি করত এবং তাদের কোনো উপকারে আসত না। আর তারা অবশ্যই জানত যে, যে ব্যক্তি তা ক্রয় করবে, আখেরাতে তার কোনো অংশ নেই। আর তারা যার বিনিময়ে নিজেদের বিকিয়ে দিয়েছে তা কতই না মন্দ, যদি তারা জানত!} [বাকারা: ১০২]।
এই আয়াতটি আমাদের কাছে স্পষ্ট করে যে জাদুর বাস্তবতা আছে, এটি শেখা সম্ভব এবং মানুষ শিক্ষার মাধ্যমে ও শয়তানদের মাধ্যমে জাদুকর হতে পারে। শয়তানরাই মানুষকে এটি শিক্ষা দেয়। অধিকাংশ সালাফদের পছন্দকৃত সঠিক মত অনুযায়ী, বাবেলের দুই ফেরেশতা হারুত ও মারুত মানুষকে জাদু শিক্ষা দিতেন। আয়াত বলছে: (তারা কাউকে শিক্ষা দিত না যতক্ষণ না এই কথা বলত যে, ‘আমরা কেবল একটি পরীক্ষা, সুতরাং তোমরা কুফরি করো না’)।
আলেমগণ এই আয়াতের শানে নুযুল সম্পর্কে ইবনে আব্বাস ও অন্যান্য সাহাবীগণ থেকে এবং সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব ও কাতাদাহ প্রমুখ থেকে বর্ণনা উল্লেখ করেছেন যে: সুলাইমান আলাইহিস সালাম শয়তানদের কাছ থেকে জাদুর কিতাবগুলো কেড়ে নিয়ে তার সিংহাসনের নিচে পুঁতে রেখেছিলেন। আর শয়তানরা তার সিংহাসনের কাছে যাওয়ার ক্ষমতা রাখত না। যখন সুলাইমান আলাইহিস সালাম ইন্তেকাল করলেন, শয়তানরা এসে সেই কিতাবগুলো বের করে মানুষের মাঝে ছড়িয়ে দিল এবং বলল: এগুলো দিয়েই সুলাইমান জ্বিন, মানুষ ও পশুদের বশীভূত করে রাখতেন। ফলে ইহুদি ও কিতাবধারীরা যারা এগুলো গ্রহণ করেছিল, তারা বিশ্বাস করতে শুরু করল যে সুলাইমান একজন জাদুকর ছিলেন। অতঃপর যখন কুরআন নাজিল হলো এবং সুলাইমান আলাইহিস সালামকে নবীদের সাথে উল্লেখ করা হলো, তখন ইহুদিরা তা অস্বীকার করল এবং বলল: সুলাইমান তো একজন জাদুকর ছিলেন। ইহুদিরা এখনও বিশ্বাস করে যে তিনি একজন জাদুকর; তখন মহান আল্লাহ এই আয়াত নাজিল করেন: {এবং তারা অনুসরণ করল যা শয়তানরা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত} [বাকারা: ১০২] অর্থাৎ: সেই সব কিতাবের অনুসরণ করত যেগুলো সম্পর্কে তারা দাবি করত যে সুলাইমান সেগুলো তৈরি করেছেন এবং ব্যবহার করেছেন, অথচ সেগুলো ছিল শয়তানদের তৈরি; যাতে তারা এর মাধ্যমে মানুষকে বিভ্রান্ত করতে পারে। এই কারণেই তিনি বলেছেন: {আর সুলাইমান কুফরি করেননি, বরং শয়তানরাই কুফরি করেছিল, তারা মানুষকে জাদু শিক্ষা দিত} [বাকারা: ১০২]। অতঃপর তিনি উল্লেখ করেছেন: {এবং যা দুই ফেরেশতার ওপর অবতীর্ণ হয়েছিল} [বাকারা: ১০২]। প্রসিদ্ধ কিরাতবিদদের নিকট 'লাম' অক্ষরে জবর দিয়ে 'মালাইকাইন' (দুই ফেরেশতা) পাঠ করা হয়। তবে একটি শায কিরাতের মধ্যে 'মালিকাইন' (দুই রাজা) এসেছে, কিন্তু সালাফ মুফাসসিরদের থেকে বিশুদ্ধ বর্ণনায় এসেছে যে: তারা ফেরেশতাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। ঘটনাটি হলো, ফেরেশতারা বনী আদমের পাপাচারে লিপ্ত হওয়ার কারণে তাদের নিন্দা করেছিল। অর্থাৎ আগত বর্ণনা অনুযায়ী, মহান আল্লাহ ফেরেশতাদের বললেন: তোমরা দুইজনকে নির্বাচন করো যাদের মধ্যে বনী আদমের বৈশিষ্ট্যসমূহ থাকবে এবং তারা পৃথিবীতে অবতরণ করে মানুষের মাঝে বিচার করবে। তখন হারুত ও মারুতকে নির্বাচন করা হলো এবং তারা পৃথিবীতে অবতরণ করলেন। তাদের মধ্যে বনী আদমের মতো কামভাব ও স্বভাবসমূহ দেওয়া হলো। তারা ইনসাফ ও হকের সাথে বিচার করতে লাগলেন, যতক্ষণ না এক সুন্দরী নারী তাদের কাছে এল। তারা তার দ্বারা ফিতনায় পড়ে গুনাহে লিপ্ত হলেন। তখন তারা দুনিয়াতে শাস্তি ভোগ করা বেছে নিলেন। ফলে তাদের পা ধরে কিয়ামত পর্যন্ত 'বারহুত' নামক কূপে ঝুলিয়ে রাখা হয়েছে এবং তাদের ওপর জাদু শিক্ষা দেওয়ার দায়িত্ব অর্পিত হয়েছে।
কিছু আলেম এটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: ফেরেশতারা এই ধরনের কাজে লিপ্ত হওয়া সম্ভব নয়। আর এর জন্য রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে প্রমাণিত দলিলের প্রয়োজন। তাই তারা এটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: এর অর্থ হলো নেতিবাচক। অর্থাৎ আল্লাহর কসম, দুই ফেরেশতার ওপর কোনো জাদু অবতীর্ণ হয়নি। আল্লাহ এমন কোনো জাদু নাজিল করেন না যা মানুষ শেখে, বরং তিনি ওহী ও হক নাজিল করেন।
উদ্দেশ্য হলো: জাদু একটি সুপ্রতিষ্ঠিত সত্য এবং এর বাস্তবতা রয়েছে। যে এর বাস্তবতাকে অস্বীকার করে সে মূলত হঠকারী। তবে সেই জাদুকে অস্বীকার করা যেতে পারে যা বস্তুর মূল সত্তাকে পরিবর্তন করে দেয় বলে অনেক মানুষ দাবি করে এবং তারা নিজেদের মধ্যে এমন সব কিচ্ছা-কাহিনী বর্ণনা করে যার কোনো বাস্তবতা নেই। যদি কোনো ব্যক্তির কাছে এর প্রমাণ চাওয়া হয় তবে সে তা দিতে পারবে না। তারা বর্ণনা করে যে, জাদুকর মানুষকে পশুতে বা পাথরে রূপান্তরিত করতে পারে অথবা এর উল্টোটা করতে পারে। এটি অস্বীকার করা হয়; কারণ এর কোনো সুপ্রতিষ্ঠিত ভিত্তি নেই।
ভাষ্যকার বলেন: [অভিধানে জাদুর অর্থ হলো: যার কারণ গোপন ও সূক্ষ্ম হয়, এই কারণেই হাদিসে এসেছে: (নিশ্চয়ই কোনো কোনো প্রাঞ্জল বর্ণনা জাদুর মতো)।
জাদুকে জাদু বলা হয়; কারণ এটি রাতের শেষভাগে অত্যন্ত গোপনে সংঘটিত হয়।
আবু মুহাম্মদ আল-মাকদিসি 'আল-কাফি' গ্রন্থে বলেছেন: জাদু হলো কিছু মন্ত্র, ঝাড়ফুঁক ও গিঁট যা অন্তর ও দেহে প্রভাব ফেলে, যার ফলে মানুষ অসুস্থ হয় ও মারা যায়, এবং স্বামী-স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটায়। মহান আল্লাহ বলেন: {অতঃপর তারা তাদের কাছ থেকে এমন বিদ্যা শিখত, যা দিয়ে তারা স্বামী ও স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাত} [বাকারা: ১০২], এবং আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তায়ালা বলেন: {এবং গ্রন্থিতে ফুঁ দানকারী জাদুকরীদের অনিষ্ট হতে} [ফালাক: ৪] অর্থাৎ: জাদুকরী নারীগণ যারা তাদের জাদুর মধ্যে গিঁট দেয় এবং সেই গিঁটে ফুঁ দেয়। যদি জাদুর কোনো বাস্তবতা না থাকত, তবে আল্লাহ তা থেকে আশ্রয় চাওয়ার নির্দেশ দিতেন না]।
এটি এই দিকে ইঙ্গিত দিচ্ছে যে, কোনো কোনো আলেম বলেছেন: এর কোনো বাস্তবতা নেই, আর এটি প্রকৃতপক্ষে একটি অত্যন্ত দুর্বল মত। হাফেজ ইবনে হাজার এবং অন্যান্যরা যেমন উল্লেখ করেছেন যে, যারা এই কথা বলেছেন তারা সংখ্যায় অত্যন্ত নগণ্য। তারা জাদুর এমন কিছু প্রকার উল্লেখ করেছেন যা সর্বসম্মত, যার মধ্যে কোনোটি কুফর; যা হলো সেই গিঁট ও মন্ত্র যাতে জাদুকর ফুঁ দেয়। কখনো গিঁট ও মন্ত্র ছাড়াও হতে পারে; বিভিন্ন জিনিসের ব্যবহারের মাধ্যমে যেমনটি সামনে আসবে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে একটি চিরুনি, চিরুনির সাথে লেগে থাকা চুল এবং একটি পুরুষ খেজুর গাছের পুং-পুষ্পমঞ্জুরীর আবরণের মাধ্যমে জাদু করা হয়েছিল, যা 'যারওয়ান' নামক একটি কূপে রাখা হয়েছিল। এটি এক প্রকার জাদু এবং এটি জাদুর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী। এটি রূহ (আত্মা) এবং বিভিন্ন প্রক্রিয়ার মাধ্যমে হয়ে থাকে, যা রূহ ও দেহের ওপর প্রভাব ফেলে; এটি জাদুর শ্রেষ্ঠ ও শক্তিশালী রূপ।
আরেক প্রকার জাদু যা কুফরও বটে, তা কেবল শয়তানের সহায়তায় সম্পন্ন হয়; জাদুকর তাকে ডাকে, তার অনুগত হয় এবং তার জন্য নিজেকে তুচ্ছ করে ও তার উপাসনা করে। তখন শয়তান জাদুকর যা চায় তা করে দেয়। এটি কেবল কল্পনার মাধ্যমে রূহের ওপর প্রভাব বিস্তার করে হতে পারে।
আরেক প্রকার জাদু হলো নক্ষত্রপূজারীদের জাদু, যারা সেগুলোকে পৃথিবীর ঘটনার ওপর প্রভাবশালী মনে করে এবং দাবি করে যে সেগুলোর 'রূহানিয়াত' (আত্মিক শক্তি) আছে। তাদের দাবি অনুযায়ী রূহানিয়াত হলো এমন কিছু রূহ যা এই নক্ষত্রগুলোর জন্য নির্দিষ্ট কোনো ইবাদতের সময় অবতীর্ণ হয়। তারা সাতটি বিচরণশীল নক্ষত্রের পূজা করে: সূর্য, চাঁদ, মঙ্গল, শনি, বুধ, বৃহস্পতি এবং শুক্র। এই জাদুকররা দাবি করে যে এই নক্ষত্রগুলোর রূহানিয়াত আছে, অথচ বাস্তবে তারা শয়তানদের উপাসনা করে। ফলে শয়তানরা তাদের কাছে নেমে আসে এবং তাদের চাহিদামতো কিছু কাজ করে দেয়। এই কারণেই এটি সুগন্ধি ধূপ, ধোঁয়া, বিভিন্ন দোয়া এবং বিশেষ ইবাদতের মাধ্যমে হয়ে থাকে যা তারা পালন করে। এরা হলো সেই কলদানি সম্প্রদায় যাদের কাছে ইব্রাহিম প্রেরিত হয়েছিলেন। মহান আল্লাহ সংবাদ দিয়েছেন যে, ইহুদিরা শয়তানদের অনুসরণ করত যা তারা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত। তেমনিভাবে তিনি সংবাদ দিয়েছেন যে, তারা বাবেলের হারুত ও মারুত নামক দুই ফেরেশতার ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছিল তার অনুসরণ করে: {এবং তারা অনুসরণ করল যা শয়তানরা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত। আর সুলাইমান কুফরি করেননি, বরং শয়তানরাই কুফরি করেছিল। তারা মানুষকে জাদু শিক্ষা দিত এবং যা বাবেলে হারুত ও মারুত দুই ফেরেশতার ওপর অবতীর্ণ করা হয়েছিল। তারা কাউকে শিক্ষা দিত না যতক্ষণ না এই কথা বলত যে, ‘আমরা কেবল একটি পরীক্ষা, সুতরাং তোমরা কুফরি করো না’। অতঃপর তারা তাদের কাছ থেকে এমন বিদ্যা শিখত, যা দিয়ে তারা স্বামী ও স্ত্রীর মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাত। অথচ তারা আল্লাহর অনুমতি ছাড়া তা দিয়ে কারো কোনো ক্ষতি করতে পারত না। আর তারা এমন বিষয় শিখত যা তাদের ক্ষতি করত এবং তাদের কোনো উপকারে আসত না। আর তারা অবশ্যই জানত যে, যে ব্যক্তি তা ক্রয় করবে, আখেরাতে তার কোনো অংশ নেই। আর তারা যার বিনিময়ে নিজেদের বিকিয়ে দিয়েছে তা কতই না মন্দ, যদি তারা জানত!} [বাকারা: ১০২]।
এই আয়াতটি আমাদের কাছে স্পষ্ট করে যে জাদুর বাস্তবতা আছে, এটি শেখা সম্ভব এবং মানুষ শিক্ষার মাধ্যমে ও শয়তানদের মাধ্যমে জাদুকর হতে পারে। শয়তানরাই মানুষকে এটি শিক্ষা দেয়। অধিকাংশ সালাফদের পছন্দকৃত সঠিক মত অনুযায়ী, বাবেলের দুই ফেরেশতা হারুত ও মারুত মানুষকে জাদু শিক্ষা দিতেন। আয়াত বলছে: (তারা কাউকে শিক্ষা দিত না যতক্ষণ না এই কথা বলত যে, ‘আমরা কেবল একটি পরীক্ষা, সুতরাং তোমরা কুফরি করো না’)।
আলেমগণ এই আয়াতের শানে নুযুল সম্পর্কে ইবনে আব্বাস ও অন্যান্য সাহাবীগণ থেকে এবং সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব ও কাতাদাহ প্রমুখ থেকে বর্ণনা উল্লেখ করেছেন যে: সুলাইমান আলাইহিস সালাম শয়তানদের কাছ থেকে জাদুর কিতাবগুলো কেড়ে নিয়ে তার সিংহাসনের নিচে পুঁতে রেখেছিলেন। আর শয়তানরা তার সিংহাসনের কাছে যাওয়ার ক্ষমতা রাখত না। যখন সুলাইমান আলাইহিস সালাম ইন্তেকাল করলেন, শয়তানরা এসে সেই কিতাবগুলো বের করে মানুষের মাঝে ছড়িয়ে দিল এবং বলল: এগুলো দিয়েই সুলাইমান জ্বিন, মানুষ ও পশুদের বশীভূত করে রাখতেন। ফলে ইহুদি ও কিতাবধারীরা যারা এগুলো গ্রহণ করেছিল, তারা বিশ্বাস করতে শুরু করল যে সুলাইমান একজন জাদুকর ছিলেন। অতঃপর যখন কুরআন নাজিল হলো এবং সুলাইমান আলাইহিস সালামকে নবীদের সাথে উল্লেখ করা হলো, তখন ইহুদিরা তা অস্বীকার করল এবং বলল: সুলাইমান তো একজন জাদুকর ছিলেন। ইহুদিরা এখনও বিশ্বাস করে যে তিনি একজন জাদুকর; তখন মহান আল্লাহ এই আয়াত নাজিল করেন: {এবং তারা অনুসরণ করল যা শয়তানরা সুলাইমানের রাজত্বকালে পাঠ করত} [বাকারা: ১০২] অর্থাৎ: সেই সব কিতাবের অনুসরণ করত যেগুলো সম্পর্কে তারা দাবি করত যে সুলাইমান সেগুলো তৈরি করেছেন এবং ব্যবহার করেছেন, অথচ সেগুলো ছিল শয়তানদের তৈরি; যাতে তারা এর মাধ্যমে মানুষকে বিভ্রান্ত করতে পারে। এই কারণেই তিনি বলেছেন: {আর সুলাইমান কুফরি করেননি, বরং শয়তানরাই কুফরি করেছিল, তারা মানুষকে জাদু শিক্ষা দিত} [বাকারা: ১০২]। অতঃপর তিনি উল্লেখ করেছেন: {এবং যা দুই ফেরেশতার ওপর অবতীর্ণ হয়েছিল} [বাকারা: ১০২]। প্রসিদ্ধ কিরাতবিদদের নিকট 'লাম' অক্ষরে জবর দিয়ে 'মালাইকাইন' (দুই ফেরেশতা) পাঠ করা হয়। তবে একটি শায কিরাতের মধ্যে 'মালিকাইন' (দুই রাজা) এসেছে, কিন্তু সালাফ মুফাসসিরদের থেকে বিশুদ্ধ বর্ণনায় এসেছে যে: তারা ফেরেশতাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। ঘটনাটি হলো, ফেরেশতারা বনী আদমের পাপাচারে লিপ্ত হওয়ার কারণে তাদের নিন্দা করেছিল। অর্থাৎ আগত বর্ণনা অনুযায়ী, মহান আল্লাহ ফেরেশতাদের বললেন: তোমরা দুইজনকে নির্বাচন করো যাদের মধ্যে বনী আদমের বৈশিষ্ট্যসমূহ থাকবে এবং তারা পৃথিবীতে অবতরণ করে মানুষের মাঝে বিচার করবে। তখন হারুত ও মারুতকে নির্বাচন করা হলো এবং তারা পৃথিবীতে অবতরণ করলেন। তাদের মধ্যে বনী আদমের মতো কামভাব ও স্বভাবসমূহ দেওয়া হলো। তারা ইনসাফ ও হকের সাথে বিচার করতে লাগলেন, যতক্ষণ না এক সুন্দরী নারী তাদের কাছে এল। তারা তার দ্বারা ফিতনায় পড়ে গুনাহে লিপ্ত হলেন। তখন তারা দুনিয়াতে শাস্তি ভোগ করা বেছে নিলেন। ফলে তাদের পা ধরে কিয়ামত পর্যন্ত 'বারহুত' নামক কূপে ঝুলিয়ে রাখা হয়েছে এবং তাদের ওপর জাদু শিক্ষা দেওয়ার দায়িত্ব অর্পিত হয়েছে।
কিছু আলেম এটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: ফেরেশতারা এই ধরনের কাজে লিপ্ত হওয়া সম্ভব নয়। আর এর জন্য রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে প্রমাণিত দলিলের প্রয়োজন। তাই তারা এটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: এর অর্থ হলো নেতিবাচক। অর্থাৎ আল্লাহর কসম, দুই ফেরেশতার ওপর কোনো জাদু অবতীর্ণ হয়নি। আল্লাহ এমন কোনো জাদু নাজিল করেন না যা মানুষ শেখে, বরং তিনি ওহী ও হক নাজিল করেন।
উদ্দেশ্য হলো: জাদু একটি সুপ্রতিষ্ঠিত সত্য এবং এর বাস্তবতা রয়েছে। যে এর বাস্তবতাকে অস্বীকার করে সে মূলত হঠকারী। তবে সেই জাদুকে অস্বীকার করা যেতে পারে যা বস্তুর মূল সত্তাকে পরিবর্তন করে দেয় বলে অনেক মানুষ দাবি করে এবং তারা নিজেদের মধ্যে এমন সব কিচ্ছা-কাহিনী বর্ণনা করে যার কোনো বাস্তবতা নেই। যদি কোনো ব্যক্তির কাছে এর প্রমাণ চাওয়া হয় তবে সে তা দিতে পারবে না। তারা বর্ণনা করে যে, জাদুকর মানুষকে পশুতে বা পাথরে রূপান্তরিত করতে পারে অথবা এর উল্টোটা করতে পারে। এটি অস্বীকার করা হয়; কারণ এর কোনো সুপ্রতিষ্ঠিত ভিত্তি নেই।
(খণ্ড: 73) (পৃষ্ঠা: 6)