فَمَحَلُّهُمَا فِي الْمُسْلِمِ غَيْرِ الشَّهِيدِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَيَعُمُّ الْخِطَابُ بِذَلِكَ كُلَّ مَنْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَلْ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ نُسِبَ إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْبَحْثِ كَأَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ جَارَهُ (وَأَقَلُّ الْغُسْلِ) وَلَوْ لِنَحْوِ جُنُبٍ (تَعْمِيمُ بَدَنِهِ) بِالْمَاءِ مَرَّةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَرْضُ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا فِي حَقِّ الْحَيِّ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى، وَبِهِ يُعْلَمُ وُجُوبُ غُسْلِ مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ الثَّيِّبِ عِنْدَ جُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَيِّ، فَدَعْوَى بَعْضِهِمْ أَنَّهُمْ أَغْفَلُوا ذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا (بَعْدَ) (إزَالَةِ النَّجَسِ) عَنْهُ إنْ كَانَ فَلَا تَكْفِي لَهُمَا غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَيِّ مِنْ أَنَّ الْغَسْلَةَ لَا تَكْفِي عَنْ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا، وَكَأَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِدْرَاكَ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا هُنَاكَ فَيَتَّحِدُ الْحُكْمَانِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ يُلَوِّحُ بِهِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ اشْتِرَاطَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوَّلًا؟ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ، لَا يُقَالُ: مَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى نَجَاسَةٍ تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ، أَوْ أَنَّ مَا هُنَاكَ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِهِ فَجَازَ إسْقَاطُهُ وَمَا هُنَا بِغَيْرِهِ فَامْتَنَعَ إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ، وَالثَّانِي عَنْ الْمُدْرَكِ وَهُوَ أَنَّ الْمَاءَ مَا دَامَ مُتَرَدِّدٌ عَلَى الْمَحَلِّ لَا يُحْكَمُ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فَتَكْفِي غَسْلَةٌ لِذَلِكَ (وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْغَاسِلِ) أَيْ لَا تُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْغُسْلِ (فِي الْأَصَحِّ فَيَكْفِي) عَلَى هَذَا (غَرَقُهُ، أَوْ غُسْلُ كَافِرٍ) إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ النَّظَافَةُ وَهِيَ غَيْرُ مُتَوَقِّفَةٍ عَلَى نِيَّةٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَجِبُ؛ لِأَنَّهُ غُسْلٌ وَاجِبٌ فَافْتَقَرَ إلَى النِّيَّةِ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَا يَكْفِي غَرَقُهُ وَلَا غُسْلُ كَافِرٍ عَلَى هَذَا فَيَنْوِي الْغُسْلَ الْوَاجِبَ، أَوْ غُسْلَ الْمَيِّتِ (قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ غُسْلِ الْغَرِيقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ؛ لِأَنَّا تَعَبَّدْنَا بِفِعْلِنَا لَهُ بِخِلَافِ الْكَفَنِ وَمِثْلُهُ الدَّفْنُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ السَّتْرُ وَلِذَلِكَ يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ دُونَ التَّكْفِينِ، وَالْأَوْجَهُ سُقُوطُهُ بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ وَالِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَنْ أُحْيِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ الْحَقِيقِيِّ بِأَنْ أَخْبَرَ بِهِ مَعْصُومٌ ثَبَتَتْ لَهُ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْمَوْتَى مِنْ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَنِكَاحِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْحَيَاةَ الثَّانِيَةَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ تَشْرِيعٌ لِمَا لَمْ يَرِدْ هُوَ وَلَا نَظِيرُهُ بَلْ وَلَا مَا يُقَارِبُهُ، وَتَشْرِيعُ مَا هُوَ كَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِلَا شَكٍّ اهـ: أَيْ وَعَلَيْهِ فَمَنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَيَاةِ الثَّانِيَةِ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ مُوَارَاتُهُ فَقَطْ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَوْتُهُ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ بِهِ غَشْيٌ أَوْ نَحْوُهُ (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُمَا فِي الْمُسْلِمِ غَيْرِ الشَّهِيدِ) أَيْ وَإِلَّا فِي الذِّمِّيِّ فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ غُسْلُهُ (قَوْلُهُ: فَيَتَّحِدُ الْحُكْمَانِ) وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَوَصْفِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ غُسْلِ كَافِرٍ) أَيْ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ الْمُكَلَّفِينَ بِالْغُسْلِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِفِعْلِهِمَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَفَنِ) أَيْ فَإِنَّا لَمْ نَتَعَبَّدْ بِهِ بَلْ وَجَبَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ وَهُوَ سَتْرُهُ، وَأَمَّا الْغُسْلُ فَلَيْسَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ فَقَطْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ اغْتِسَالِهِ بِالْمَاءِ يَجِبُ غُسْلُهُ، وَأَنَّا لَوْ عَجَزْنَا عَنْ طَهَارَتِهِ بِالْمَاءِ وَجَبَ تَيَمُّمُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا نَظَافَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الدَّفْنُ) وَمِثْلُهُمَا الْحَمْلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ) أَيْ مِنْ نَوْعِ بَنِي آدَمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ) خِلَافًا لحج ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، وَلَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَيْنَ اتِّحَادِ الْمَيِّتِ وَالْمُغَسِّلِ مِنْهُمْ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ، كَمَا لَوْ غَسَّلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا ذَلِكَ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنَّا. وَفِي سم عَلَى حَجّ تَقْيِيدُ الْجِنِّيِّ بِالذُّكُورَةِ اهـ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: مِنْ أَيْنَ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ هُنَا فِيمَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي عَنْ الْمُدْرَكِ) لَك أَنْ تَقُولَ: لَا يَضُرُّ خُرُوجُهُ عَنْ الْمُدْرَكِ لِمَا خَلْفَنَا مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْغَيْرِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَنْ أُحْيِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ الْحَقِيقِيِّ بِأَنْ أَخْبَرَ بِهِ مَعْصُومٌ ثَبَتَتْ لَهُ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْمَوْتَى مِنْ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَنِكَاحِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنَّ الْحَيَاةَ الثَّانِيَةَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ تَشْرِيعٌ لِمَا لَمْ يَرِدْ هُوَ وَلَا نَظِيرُهُ بَلْ وَلَا مَا يُقَارِبُهُ، وَتَشْرِيعُ مَا هُوَ كَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِلَا شَكٍّ اهـ: أَيْ وَعَلَيْهِ فَمَنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَيَاةِ الثَّانِيَةِ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ مُوَارَاتُهُ فَقَطْ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَوْتُهُ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ بِهِ غَشْيٌ أَوْ نَحْوُهُ (قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُمَا فِي الْمُسْلِمِ غَيْرِ الشَّهِيدِ) أَيْ وَإِلَّا فِي الذِّمِّيِّ فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ غُسْلُهُ (قَوْلُهُ: فَيَتَّحِدُ الْحُكْمَانِ) وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَوَصْفِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ غُسْلِ كَافِرٍ) أَيْ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ الْمُكَلَّفِينَ بِالْغُسْلِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِفِعْلِهِمَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَفَنِ) أَيْ فَإِنَّا لَمْ نَتَعَبَّدْ بِهِ بَلْ وَجَبَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ وَهُوَ سَتْرُهُ، وَأَمَّا الْغُسْلُ فَلَيْسَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ فَقَطْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ اغْتِسَالِهِ بِالْمَاءِ يَجِبُ غُسْلُهُ، وَأَنَّا لَوْ عَجَزْنَا عَنْ طَهَارَتِهِ بِالْمَاءِ وَجَبَ تَيَمُّمُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا نَظَافَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الدَّفْنُ) وَمِثْلُهُمَا الْحَمْلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ) أَيْ مِنْ نَوْعِ بَنِي آدَمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ) خِلَافًا لحج ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، وَلَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَيْنَ اتِّحَادِ الْمَيِّتِ وَالْمُغَسِّلِ مِنْهُمْ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ، كَمَا لَوْ غَسَّلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا ذَلِكَ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنَّا. وَفِي سم عَلَى حَجّ تَقْيِيدُ الْجِنِّيِّ بِالذُّكُورَةِ اهـ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: مِنْ أَيْنَ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ هُنَا فِيمَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي عَنْ الْمُدْرَكِ) لَك أَنْ تَقُولَ: لَا يَضُرُّ خُرُوجُهُ عَنْ الْمُدْرَكِ لِمَا خَلْفَنَا مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْغَيْرِ
শহীদ ব্যতীত অন্য মুসলিমের ক্ষেত্রে এ দুটির (গোসল ও কাফন) বিধান প্রযোজ্য, যেমনটি পরবর্তী আলোচনা থেকে জানা যাবে। প্রসিদ্ধ মতানুসারে, মৃতের মৃত্যুর সংবাদ যে আত্মীয় বা অনাত্মীয় ব্যক্তিই জানবে, তার ওপর এই নির্দেশ ব্যাপক হবে। বরং যে ব্যক্তি সংবাদ পায়নি তার ক্ষেত্রেও এটি প্রযোজ্য হবে যদি সে অনুসন্ধানে অবহেলার দায়ে অভিযুক্ত হয়, যেমন মৃত ব্যক্তিটি তার প্রতিবেশী ছিল। (গোসলের ন্যূনতম পরিমাণ হলো) এমনকি জানাবত বা এ জাতীয় অবস্থার ক্ষেত্রেও (তার পুরো শরীরে) একবার পানি পৌঁছে দেওয়া; কারণ জীবিত ব্যক্তির জানাবত বা অনুরূপ অবস্থার গোসলের ক্ষেত্রে এটিই ফরজ, তাই মৃতের ক্ষেত্রে এটি আরও বেশি প্রযোজ্য। এর মাধ্যমেই পূর্ববিবাহিতা নারীর হাঁটু গেড়ে বসার ফলে লজ্জাস্থানের যতটুকু অংশ প্রকাশ পায় তা ধৌত করার আবশ্যকতা জানা যায়, যেমনটি জীবিতের ক্ষেত্রে পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। সুতরাং কারো কারো এ দাবি যে তারা বিষয়টি এড়িয়ে গেছেন, তা সঠিক নয়। (নাজাসাত বা নাপাকি দূর করার) পর যদি তা থেকে থাকে। সুতরাং নাজাসাত দূরীকরণ ও গোসল উভয়ের জন্য একটি ধৌতকরণ যথেষ্ট হবে না। এটি ইমাম রাফেয়ী কর্তৃক জীবিত ব্যক্তির ক্ষেত্রে বিশুদ্ধকৃত মতের ওপর ভিত্তি করে প্রণীত যে, একটি ধৌতকরণ হাদাস (অপবিত্রতা) ও নাজাসাত (নাপাকি) উভয়ের জন্য যথেষ্ট নয়। তবে গ্রন্থকার (ইমাম নববী) একটি ধৌতকরণই যথেষ্ট হওয়ার মতটিকে বিশুদ্ধ বলেছেন। সম্ভবত তিনি এখানে এর সংশোধনী উল্লেখ করেননি কারণ সেখানে (জীবিত ব্যক্তির অধ্যায়ে) যা আলোচিত হয়েছে তা থেকেই এটি জানা যায়, ফলে উভয় বিধান একই হবে এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। 'আল-মাজমু' এর বক্তব্য এ দিকেই ইঙ্গিত করে, যেখানে তিনি প্রথমে নাজাসাত দূর করার শর্ত উল্লেখ করার পর বলেছেন—এর বর্ণনা জানাবতের গোসলে অতিবাহিত হয়েছে। এখানে এটি বলা যাবে না যে: এখানকার বিধানটি এমন নাজাসাতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যা চামড়ায় পানি পৌঁছাতে বাধা দেয়, অথবা সেখানে (জীবিত ব্যক্তির ক্ষেত্রে) বিষয়টি নিজের সাথে সংশ্লিষ্ট তাই সেটি বাদ দেওয়া জায়েজ ছিল আর এখানে (মৃতের ক্ষেত্রে) বিষয়টি অন্যের সাথে সংশ্লিষ্ট তাই তা বাদ দেওয়া নিষেধ; কারণ এটি মাসআলার মূল চিত্র থেকে বিচ্যুত হয়ে যায়। দ্বিতীয়ত, দলিলের দিক থেকে এটি খণ্ডনযোগ্য যে—যতক্ষণ পানি নির্দিষ্ট স্থানে বিচরণ করে ততক্ষণ তাকে 'ব্যবহৃত' (মুস্তামাল) বলা হয় না, যেমনটি পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। সুতরাং একটি ধৌতকরণই এর জন্য যথেষ্ট হবে। (গোসল দাতার নিয়ত ওয়াজিব নয়) অর্থাৎ গোসল সহিহ হওয়ার জন্য এটি শর্ত নয় (অধিকতর বিশুদ্ধ মতানুসারে। সুতরাং এর ভিত্তিতে) মৃত ব্যক্তি পানিতে ডুবে যাওয়া (পর্যাপ্ত হবে, অথবা কোনো কাফিরের ধৌত করাও যথেষ্ট হবে); কারণ এর উদ্দেশ্য হলো পরিচ্ছন্নতা আর তা নিয়তের ওপর নির্ভরশীল নয়। এর বিপরীতে একটি মত হলো নিয়ত ওয়াজিব; কারণ এটি একটি ওয়াজিব গোসল, তাই জানাবতের গোসলের মতো এটিও নিয়তের মুখাপেক্ষী। এই মতানুসারে ডুবে যাওয়া বা কাফিরের ধৌত করা যথেষ্ট হবে না, বরং ওয়াজিব গোসল বা মৃত ব্যক্তির গোসলের নিয়ত করতে হবে। (আমি বলছি: অধিকতর বিশুদ্ধ ও নস বা স্পষ্ট বক্তব্য অনুসারে নিমজ্জিত ব্যক্তির গোসল করানো ওয়াজিব, আল্লাহই ভালো জানেন); কারণ আমাদের প্রতি মৃত ব্যক্তিকে গোসল করানোর নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, তাই আমাদের কাজ ছাড়া আমাদের ওপর থেকে এই ফরজ দায়িত্ব রহিত হবে না, এমনকি যদি আমরা ফেরেশতাদের তাকে গোসল করাতে দেখি তবুও। কারণ আমরা আমাদের কাজের মাধ্যমেই ইবাদত পালনের আদিষ্ট হয়েছি। কাফন প্রদানের বিষয়টি এর ব্যতিক্রম, তেমনি দাফনের বিষয়টিও; কারণ এর উদ্দেশ্য হলো ঢেকে রাখা, তাই কাফন প্রদানের পরিবর্তে গোসলের জন্য মৃতদেহ কবর থেকে তোলা হয়। অধিকতর শক্তিশালী মতানুসারে, অপ্রাপ্তবয়স্ক বা শরীয়তের দায়িত্বহীন (গাইর মুকাল্লাফ) কারও মাধ্যমে ধৌত করালে দায়িত্ব রহিত হবে এবং জিনদের মাধ্যমে ধৌত করানোও যথেষ্ট হবে।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
প্রকৃত মৃত্যুর পর যাকে পুনরায় জীবিত করা হয়েছে—যার সংবাদ কোনো মাসুম (নিষ্পাপ) ব্যক্তি দিয়েছেন—তার ক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তির সমস্ত বিধান কার্যকর হবে, যেমন উত্তরাধিকার বণ্টন, স্ত্রীর বিবাহ ও অনুরূপ বিষয়গুলো। দ্বিতীয় এই জীবনের ওপর নির্ভর করা হবে না, কারণ এটি এমন একটি বিধান প্রবর্তন করা হবে যার কোনো দলিল নেই এবং এর সমপর্যায়ী এমনকি নিকটবর্তী কোনো নজিরও নেই। আর এ জাতীয় বিধান প্রবর্তন করা নিঃসন্দেহে অসম্ভব। অর্থাৎ, এর ভিত্তিতে যে ব্যক্তি দ্বিতীয় জীবনের পর মৃত্যুবরণ করবে তাকে পুনরায় গোসল করানো হবে না এবং তার জানাজাও পড়া হবে না, বরং কেবল দাফন করা ওয়াজিব হবে। আর যদি তার মৃত্যু নিশ্চিত না হয় তবে আমরা সিদ্ধান্ত দেব যে তার কেবল মূর্ছা বা অনুরূপ কিছু হয়েছিল। (তাঁর কথা: শহীদ ব্যতীত অন্য মুসলিমের ক্ষেত্রে এ দুটির বিধান প্রযোজ্য) অর্থাৎ জিম্মি কাফির ব্যতীত, কারণ তার জানাজা পড়া হারাম কিন্তু তাকে গোসল করানো জায়েজ। (তাঁর কথা: ফলে উভয় বিধান একই হবে) আর তা হলো জীবিত ও মৃত উভয়ের ক্ষেত্রে একবার ধৌতকরণই যথেষ্ট হওয়া। এটি সুবিদিত যে, নাজাসাতের মূল সত্তা ও গুণাবলি দূর করা আবশ্যক। (তাঁর কথা: অথবা কোনো কাফিরের ধৌত করা) অর্থাৎ শিশু ও উম্মাদের ক্ষেত্রেও একই বিধান, কারণ তারা গোসল করানোর উপযুক্ত শ্রেণীর অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের কাজের মাধ্যমে উদ্দেশ্য অর্জিত হয়। এটি 'মানহাজ' এর ওপর 'সাম' এর টীকায় রয়েছে এবং পরবর্তীতে 'অধিকতর শক্তিশালী মতানুসারে' ইত্যাদি বাক্যে তা আসবে। (তাঁর কথা: কাফন প্রদানের বিষয়টি এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ আমরা কেবল এর মাধ্যমে ইবাদত পালনের আদিষ্ট হইনি, বরং এটি মৃতের উপকারের জন্য ওয়াজিব করা হয়েছে আর তা হলো তাকে আবৃত করা। পক্ষান্তরে গোসল কেবল মৃতের উপকারের জন্য নয়, তার প্রমাণ হলো—কেউ গোসল করার পরপরই মারা গেলে তাকে পুনরায় গোসল করানো ওয়াজিব হয়। আরও প্রমাণ হলো—আমরা যদি পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জনে অক্ষম হই তবে তায়াম্মুম করানো ওয়াজিব হয় অথচ তাতে কোনো পরিচ্ছন্নতা নেই। (তাঁর কথা: তেমনি দাফনের বিষয়টিও) আর বহন করার বিষয়টিও অনুরূপ। (তাঁর কথা: অপ্রাপ্তবয়স্কদের ধৌতকরণের মাধ্যমে) অর্থাৎ মানবজাতির অন্তর্ভুক্ত, যার প্রমাণ হলো পূর্বেকার কথা: 'যদি আমরা ফেরেশতাদের দেখি' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: এবং জিনদের মাধ্যমে ধৌত করানো যথেষ্ট হওয়া) ইবনে হাজার (হাজ) এর ভিন্নমতের বিপরীতে; তারা পুরুষ হোক বা নারী। জিনদের ক্ষেত্রে যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তি ও গোসল দানকারী উভয়েই পুরুষ হওয়া বা উভয়েই নারী হওয়া অথবা বিপরীত লিঙ্গের হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। যেমনটি কোনো নারী যদি কোনো পরপুরুষকে গোসল করায়, তবে তার জন্য এটি হারাম হলেও আমাদের ওপর থেকে এর আবশ্যকতা রহিত হয়ে যায়। হাজ-এর ওপর 'সাম' এর টীকায় জিনদের ক্ষেত্রে কেবল পুরুষ হওয়ার শর্ত করা হয়েছে, তবে এতে সংশয়ের অবকাশ আছে।
—
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: এটি) অর্থাৎ উল্লিখিত বক্তব্যটি। আপনি বলতে পারেন: এখানকার মাসআলার চিত্র যে এমন নাজাসাতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেখানে নাজাসাত পানি চামড়ায় পৌঁছাতে বাধা দেয় না—তা কোথা থেকে জানা গেল?
(তাঁর কথা: দ্বিতীয়টি দলিল তথা ভিত্তি থেকে বিচ্যুত) আপনি বলতে পারেন: দলিল থেকে বিচ্যুত হওয়া ক্ষতিকর নয় কারণ আমরা এর পেছনে যা উল্লেখ করেছি তা অন্যের সাথে সংশ্লিষ্ট।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
প্রকৃত মৃত্যুর পর যাকে পুনরায় জীবিত করা হয়েছে—যার সংবাদ কোনো মাসুম (নিষ্পাপ) ব্যক্তি দিয়েছেন—তার ক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তির সমস্ত বিধান কার্যকর হবে, যেমন উত্তরাধিকার বণ্টন, স্ত্রীর বিবাহ ও অনুরূপ বিষয়গুলো। দ্বিতীয় এই জীবনের ওপর নির্ভর করা হবে না, কারণ এটি এমন একটি বিধান প্রবর্তন করা হবে যার কোনো দলিল নেই এবং এর সমপর্যায়ী এমনকি নিকটবর্তী কোনো নজিরও নেই। আর এ জাতীয় বিধান প্রবর্তন করা নিঃসন্দেহে অসম্ভব। অর্থাৎ, এর ভিত্তিতে যে ব্যক্তি দ্বিতীয় জীবনের পর মৃত্যুবরণ করবে তাকে পুনরায় গোসল করানো হবে না এবং তার জানাজাও পড়া হবে না, বরং কেবল দাফন করা ওয়াজিব হবে। আর যদি তার মৃত্যু নিশ্চিত না হয় তবে আমরা সিদ্ধান্ত দেব যে তার কেবল মূর্ছা বা অনুরূপ কিছু হয়েছিল। (তাঁর কথা: শহীদ ব্যতীত অন্য মুসলিমের ক্ষেত্রে এ দুটির বিধান প্রযোজ্য) অর্থাৎ জিম্মি কাফির ব্যতীত, কারণ তার জানাজা পড়া হারাম কিন্তু তাকে গোসল করানো জায়েজ। (তাঁর কথা: ফলে উভয় বিধান একই হবে) আর তা হলো জীবিত ও মৃত উভয়ের ক্ষেত্রে একবার ধৌতকরণই যথেষ্ট হওয়া। এটি সুবিদিত যে, নাজাসাতের মূল সত্তা ও গুণাবলি দূর করা আবশ্যক। (তাঁর কথা: অথবা কোনো কাফিরের ধৌত করা) অর্থাৎ শিশু ও উম্মাদের ক্ষেত্রেও একই বিধান, কারণ তারা গোসল করানোর উপযুক্ত শ্রেণীর অন্তর্ভুক্ত এবং তাদের কাজের মাধ্যমে উদ্দেশ্য অর্জিত হয়। এটি 'মানহাজ' এর ওপর 'সাম' এর টীকায় রয়েছে এবং পরবর্তীতে 'অধিকতর শক্তিশালী মতানুসারে' ইত্যাদি বাক্যে তা আসবে। (তাঁর কথা: কাফন প্রদানের বিষয়টি এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ আমরা কেবল এর মাধ্যমে ইবাদত পালনের আদিষ্ট হইনি, বরং এটি মৃতের উপকারের জন্য ওয়াজিব করা হয়েছে আর তা হলো তাকে আবৃত করা। পক্ষান্তরে গোসল কেবল মৃতের উপকারের জন্য নয়, তার প্রমাণ হলো—কেউ গোসল করার পরপরই মারা গেলে তাকে পুনরায় গোসল করানো ওয়াজিব হয়। আরও প্রমাণ হলো—আমরা যদি পানি দ্বারা পবিত্রতা অর্জনে অক্ষম হই তবে তায়াম্মুম করানো ওয়াজিব হয় অথচ তাতে কোনো পরিচ্ছন্নতা নেই। (তাঁর কথা: তেমনি দাফনের বিষয়টিও) আর বহন করার বিষয়টিও অনুরূপ। (তাঁর কথা: অপ্রাপ্তবয়স্কদের ধৌতকরণের মাধ্যমে) অর্থাৎ মানবজাতির অন্তর্ভুক্ত, যার প্রমাণ হলো পূর্বেকার কথা: 'যদি আমরা ফেরেশতাদের দেখি' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: এবং জিনদের মাধ্যমে ধৌত করানো যথেষ্ট হওয়া) ইবনে হাজার (হাজ) এর ভিন্নমতের বিপরীতে; তারা পুরুষ হোক বা নারী। জিনদের ক্ষেত্রে যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে মৃত ব্যক্তি ও গোসল দানকারী উভয়েই পুরুষ হওয়া বা উভয়েই নারী হওয়া অথবা বিপরীত লিঙ্গের হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। যেমনটি কোনো নারী যদি কোনো পরপুরুষকে গোসল করায়, তবে তার জন্য এটি হারাম হলেও আমাদের ওপর থেকে এর আবশ্যকতা রহিত হয়ে যায়। হাজ-এর ওপর 'সাম' এর টীকায় জিনদের ক্ষেত্রে কেবল পুরুষ হওয়ার শর্ত করা হয়েছে, তবে এতে সংশয়ের অবকাশ আছে।
—
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: এটি) অর্থাৎ উল্লিখিত বক্তব্যটি। আপনি বলতে পারেন: এখানকার মাসআলার চিত্র যে এমন নাজাসাতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেখানে নাজাসাত পানি চামড়ায় পৌঁছাতে বাধা দেয় না—তা কোথা থেকে জানা গেল?
(তাঁর কথা: দ্বিতীয়টি দলিল তথা ভিত্তি থেকে বিচ্যুত) আপনি বলতে পারেন: দলিল থেকে বিচ্যুত হওয়া ক্ষতিকর নয় কারণ আমরা এর পেছনে যা উল্লেখ করেছি তা অন্যের সাথে সংশ্লিষ্ট।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)