فِي الْخَبَرِ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ الْحِرَاسَةُ بِالسُّجُودِ دُونَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ الرَّاكِعَ تُمْكِنُهُ الْمُشَاهَدَةُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَنْ يَحْرُسَ أَقَلُّ مِنْهَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ هَذِهِ الْفِرْقَةِ لِزِيَادَةِ التَّخَلُّفِ فِيهَا عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لِتَعَدُّدِ الرَّكْعَةِ غَيْرُ مُضِرَّةٍ.
الثَّانِي مِنْ الْأَنْوَاعِ مَا يُذْكَرُ فِي قَوْلِهِ (يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَدُونَهُمْ حَائِلٌ وَفِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَقَدْ قَلَّ عَدُوُّهُمْ وَخَافُوا هُجُومَهُمْ مَثَلًا فِي الصَّلَاةِ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ (فَيُصَلِّي) الْإِمَامُ بِهِمْ (مَرَّتَيْنِ كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) جَمِيعَ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً أَمْ ثُلَاثِيَّةً أَمْ رُبَاعِيَّةً، وَتَكُونُ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى تُجَاهَ الْعَدُوِّ تَحْرُسُ، ثُمَّ تَذْهَبُ الْمُصَلِّيَةُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الْفِرْقَةُ الْحَارِسَةُ فَيُصَلِّي بِهَا مَرَّةً أُخْرَى جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى (وَهَذِهِ) (صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ (بِبَطْنِ نَخْلٍ) مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، وَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ.
أَمَّا حَالَةُ الْخَوْفِ كَهَذِهِ الصُّورَةِ فَيُسْتَحَبُّ كَمَا ذَكَرَاهُ؛ لِأَنَّا فِي حَالَةِ الْخَوْفِ نَرْتَكِبُ أَشْيَاءَ لَا تُفْعَلُ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ، أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
أَمَّا فِيهَا فَلَا لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا.
وَنُقِلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَثْرَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُمْ فِي الْعَدَدِ بِأَنْ يَكُونُوا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِمَّا تَقَدَّمَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ) أَيْ رِجَالٍ حَيْثُ كَانَ الْقَوْمُ فِيهِمْ كَثْرَةٌ، وَمُرَادُهُ الْكَرَاهَةُ فِي هَذَا النَّوْعِ وَبَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ: وَيُكْرَهُ كَوْنُ الْفِرْقَةِ الْمُصَلِّيَةِ وَاَلَّتِي فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَأْتِي فِي صَلَاتَيْ بَطْنِ نَخْلٍ وَعُسْفَانَ، وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الثَّلَاثِ لِشُمُولِ الدَّلِيلِ لَهَا اهـ
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ فَضِيلَةُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى أَكْثَرُ أَوْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الْفَضِيلَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتْ خَلَفًا نَفْلٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا هُنَا فَسَاوَتْ الْأُولَى، وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَتَى بِصَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ كَامِلَةً، وَلَوْ فُضِّلَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى لِرُبَّمَا أَدَّى إلَى التَّنَازُعِ فِيمَنْ تَكُونُ أَوْلَى وَقَدْ يُفَوِّتُ ذَلِكَ تَدْبِيرَ الْحَرْبِ (قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا) قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ فِي حَوَاشِي التَّحْرِيرِ أَيْ وَهِيَ مُعَادَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمُعَادَةِ اهـ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حُصُولُ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ، فَكَأَنَّ الْإِعَادَةَ طُلِبَتْ مِنْهُ لِأَجْلِهِمْ لَا لَهُ، ثُمَّ إنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَنْقُولًا فَمُسَلَّمٌ، وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ: لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَيْسَتْ الْإِعَادَةُ مَقْصُورَةً عَلَى طَلَبِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهِ بَلْ الْإِعَادَةُ لِذَلِكَ وَلِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ لَهُ، وَهَذَا أَشْبَهَ بِمَا لَوْ أَرَادَ الْإِعَادَةَ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمُعَادَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا (قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ) أَيْ وَمَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ السُّنَّةِ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَوْلُهُمْ: يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْأَئِمَّةُ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَ أَحَدِهِمْ سَالِمَةً مِمَّا تُرِكَ طَلَبُ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ لِأَجْلِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَؤُمَّ الثَّانِيَةَ وَاحِدٌ مِنْهَا كَانَ أَفْضَلَ لِيُسَلِّمُوا
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَعْضَ صَفٍّ وَفِي أُخْرَى يَحْرُسُ بَعْضَ الْآخَرِ يُرَاجَعُ.
[الثَّانِي مِنْ الْأَنْوَاعِ كَوْنُ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ]
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَمْنِ عَقِبَ قَوْلِهِ مَحَلُّهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِخُصُوصِ الْحَمْلِ الثَّانِي أَيْ قَوْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى فِي الْخَوْفِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) اُنْظُرْ الْمُخَالَفَةَ إلَى مَاذَا.
الثَّانِي مِنْ الْأَنْوَاعِ مَا يُذْكَرُ فِي قَوْلِهِ (يَكُونُ) الْعَدُوُّ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ أَوْ فِيهَا وَدُونَهُمْ حَائِلٌ وَفِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَقَدْ قَلَّ عَدُوُّهُمْ وَخَافُوا هُجُومَهُمْ مَثَلًا فِي الصَّلَاةِ فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ (فَيُصَلِّي) الْإِمَامُ بِهِمْ (مَرَّتَيْنِ كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) جَمِيعَ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً أَمْ ثُلَاثِيَّةً أَمْ رُبَاعِيَّةً، وَتَكُونُ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى تُجَاهَ الْعَدُوِّ تَحْرُسُ، ثُمَّ تَذْهَبُ الْمُصَلِّيَةُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الْفِرْقَةُ الْحَارِسَةُ فَيُصَلِّي بِهَا مَرَّةً أُخْرَى جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى (وَهَذِهِ) (صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ (بِبَطْنِ نَخْلٍ) مَكَانٌ مِنْ نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، وَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ.
أَمَّا حَالَةُ الْخَوْفِ كَهَذِهِ الصُّورَةِ فَيُسْتَحَبُّ كَمَا ذَكَرَاهُ؛ لِأَنَّا فِي حَالَةِ الْخَوْفِ نَرْتَكِبُ أَشْيَاءَ لَا تُفْعَلُ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ، أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
أَمَّا فِيهَا فَلَا لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا.
وَنُقِلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَثْرَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُمْ فِي الْعَدَدِ بِأَنْ يَكُونُوا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِمَّا تَقَدَّمَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ) أَيْ رِجَالٍ حَيْثُ كَانَ الْقَوْمُ فِيهِمْ كَثْرَةٌ، وَمُرَادُهُ الْكَرَاهَةُ فِي هَذَا النَّوْعِ وَبَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ: وَيُكْرَهُ كَوْنُ الْفِرْقَةِ الْمُصَلِّيَةِ وَاَلَّتِي فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَأْتِي فِي صَلَاتَيْ بَطْنِ نَخْلٍ وَعُسْفَانَ، وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الثَّلَاثِ لِشُمُولِ الدَّلِيلِ لَهَا اهـ
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ فَضِيلَةُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى أَكْثَرُ أَوْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الْفَضِيلَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ وَإِنْ كَانَتْ خَلَفًا نَفْلٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا هُنَا فَسَاوَتْ الْأُولَى، وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَتَى بِصَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ كَامِلَةً، وَلَوْ فُضِّلَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى لِرُبَّمَا أَدَّى إلَى التَّنَازُعِ فِيمَنْ تَكُونُ أَوْلَى وَقَدْ يُفَوِّتُ ذَلِكَ تَدْبِيرَ الْحَرْبِ (قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَفْلًا) قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ فِي حَوَاشِي التَّحْرِيرِ أَيْ وَهِيَ مُعَادَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمُعَادَةِ اهـ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ وَإِنْ حَصَلَتْ لَهُ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حُصُولُ الْجَمَاعَةِ لَهُمْ، فَكَأَنَّ الْإِعَادَةَ طُلِبَتْ مِنْهُ لِأَجْلِهِمْ لَا لَهُ، ثُمَّ إنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَنْقُولًا فَمُسَلَّمٌ، وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ: لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَيْسَتْ الْإِعَادَةُ مَقْصُورَةً عَلَى طَلَبِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهِ بَلْ الْإِعَادَةُ لِذَلِكَ وَلِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ لَهُ، وَهَذَا أَشْبَهَ بِمَا لَوْ أَرَادَ الْإِعَادَةَ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمُعَادَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا (قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ فِي الْأَمْنِ) أَيْ وَمَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ السُّنَّةِ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَوْلُهُمْ: يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْأَئِمَّةُ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَ أَحَدِهِمْ سَالِمَةً مِمَّا تُرِكَ طَلَبُ الصَّلَاةِ خَلْفَ غَيْرِهِ لِأَجْلِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَرْضِيَّتِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَؤُمَّ الثَّانِيَةَ وَاحِدٌ مِنْهَا كَانَ أَفْضَلَ لِيُسَلِّمُوا
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَعْضَ صَفٍّ وَفِي أُخْرَى يَحْرُسُ بَعْضَ الْآخَرِ يُرَاجَعُ.
[الثَّانِي مِنْ الْأَنْوَاعِ كَوْنُ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ]
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَمْنِ عَقِبَ قَوْلِهِ مَحَلُّهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِخُصُوصِ الْحَمْلِ الثَّانِي أَيْ قَوْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى فِي الْخَوْفِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) اُنْظُرْ الْمُخَالَفَةَ إلَى مَاذَا.
হাদিসে বর্ণিত হয়েছে, পাহারা দেওয়ার বিষয়টি রুকুর পরিবর্তে সিজদার সাথে নির্দিষ্ট করা হয়েছে। কারণ রুকুকারী ব্যক্তির পক্ষে পর্যবেক্ষণ করা সম্ভব। তিনজনের কম সংখ্যক লোক নিয়ে সালাত আদায় করা এবং তিনজনের কম লোক পাহারা দেওয়া মাকরূহ। 'আসাহ' (অধিকতর বিশুদ্ধ) মতের বিপরীত মত অনুযায়ী, এই দলের সালাত সহীহ হবে না; কারণ হাদিসে যা বর্ণিত হয়েছে তার তুলনায় এতে দেরি করার পরিমাণ অনেক বেশি। এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে, রাকাতের আধিক্যের কারণে এই বৃদ্ধি কোনো ক্ষতি করবে না।
দ্বিতীয় প্রকার হলো যা তার (অর্থাৎ গ্রন্থকারের) এই বক্তব্যে উল্লেখ করা হয়েছে যে, শত্রু যদি (কিবলা ব্যতিরেকে অন্য দিকে) থাকে অথবা কিবলার দিকেই থাকে কিন্তু উভয়ের মাঝে আড়াল থাকে, আর মুসলিমদের সংখ্যা বেশি হয় এবং শত্রুর সংখ্যা কম থাকে এবং সালাতরত অবস্থায় হঠাৎ আক্রমণের ভয় থাকে। এমতাবস্থায় ইমাম লোকজনকে দুই কাতারে বিন্যস্ত করবেন। অতঃপর ইমাম তাদের নিয়ে (দুইবার সালাত আদায় করবেন; প্রতিবার এক একটি দলের সাথে) পূর্ণ সালাত আদায় করবেন। সালাত দুই রাকাত, তিন রাকাত বা চার রাকাত যাই হোক না কেন। অন্য দলটি শত্রুর দিকে মুখ করে পাহারায় নিয়োজিত থাকবে। অতঃপর যারা সালাত আদায় করেছে তারা শত্রুর মোকাবিলায় চলে যাবে এবং পাহারাদার দলটি আসবে। এরপর ইমাম তাদের নিয়ে পুনরায় পূর্ণ সালাত আদায় করবেন। ইমামের জন্য দ্বিতীয় সালাতটি নফল হিসেবে গণ্য হবে, কারণ প্রথম সালাতের মাধ্যমেই তার ফরজ আদায় হয়ে গেছে। (এটিই) হলো (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সালাত) অর্থাৎ গাতাফান ভূখণ্ডের নজদ নামক এলাকার (বাতনে নাখল নামক স্থানে) তাঁর সালাত আদায়ের পদ্ধতি। আলেমগণের এই উক্তি যে, ইমাম আবু হানিফার ইখতিলাফ থেকে বাঁচার জন্য ফরজ আদায়কারীর পক্ষে নফল আদায়কারীর অনুসরণ না করা সুন্নাত—এটি মূলত স্বাভাবিক বা নিরাপদ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য।
তবে ভীতিকর অবস্থায়, যেমন এই পরিস্থিতিতে, এটি মুস্তাহাব যেমনটি তারা (ইমামদ্বয়) উল্লেখ করেছেন। কারণ ভীতিকর অবস্থায় আমরা এমন কিছু কাজ করি যা স্বাভাবিক অবস্থায় করা হয় না। অথবা এটি পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, আর এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত।
তবে পুনরায় আদায়কৃত সালাতের ক্ষেত্রে এমনটি হবে না, কারণ এর ফরজ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে।
খাদিম গ্রন্থে ওয়াফী কিতাবের লেখকের উদ্ধৃতি দিয়ে বলা হয়েছে যে, আধিক্য বলতে উদ্দেশ্য হলো মুসলিমদের সংখ্যা শত্রুর সংখ্যার সমান হওয়া, অর্থাৎ তারা হবে—
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসী]
পূর্বে যা আলোচনা করা হয়েছে (তার বক্তব্য: তিনজনের কম লোক সালাত আদায় করা মাকরূহ) অর্থাৎ পুরুষদের ক্ষেত্রে যখন লোক সংখ্যা অনেক বেশি থাকে। তার উদ্দেশ্য হলো এই প্রকার এবং অন্য সকল প্রকারের সালাতুল খাউফের ক্ষেত্রে এটি মাকরূহ হওয়া।
জাতুর রিকা যুদ্ধের বর্ণনায় 'রওজ' কিতাবের ভাষ্য হলো: সালাত আদায়কারী দল এবং শত্রুর মুখোমুখি থাকা পাহারাদার দল তিনজনের কম হওয়া মাকরূহ।
শারহে (ভাষ্যকার) বলা হয়েছে: তার (অর্থাৎ গ্রন্থকারের) এবং 'রওজা' কিতাবের বক্তব্য অনুযায়ী বোঝা যায় যে, 'বাতনে নাখল' এবং 'উসফান' এলাকার সালাতের পদ্ধতিতে এই মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি আসবে না। তবে সঠিক বিষয় হলো এই তিনটি পদ্ধতিকেই সমান মনে করা, কারণ এর দলীল সবগুলোর ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য।
(তার বক্তব্য: প্রতিবার এক একটি দলের সাথে) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে প্রশ্ন হলো প্রথম দলের মর্যাদা কি বেশি নাকি উভয় দলই মর্যাদায় সমান? এ নিয়ে গবেষণার অবকাশ আছে। তবে বাহ্যত উভয়ই সমান; কারণ দ্বিতীয় দলটির সালাত যদিও ইমামের পেছনে নফল হিসেবে গণ্য হচ্ছে, কিন্তু এখানে তাতে কোনো করাহাত (অপছন্দনীয়তা) নেই, তাই এটি প্রথমটির সমান হয়েছে। আর উভয় দলই জামাতের সাথে পূর্ণ সালাত আদায় করেছে। যদি কোনো একটিকে অন্যটির ওপর প্রধান্য দেওয়া হয়, তবে কে উত্তম হবে তা নিয়ে বিবাদের সৃষ্টি হতে পারে এবং এটি যুদ্ধের কৌশল নির্ধারণে ব্যাঘাত ঘটাতে পারে। (তার বক্তব্য: ইমামের দ্বিতীয় সালাতটি নফল হবে) আমাদের শাইখ আল্লামা শাওবারী 'হাশিয়াতুত তাহরীর' গ্রন্থে বলেছেন, অর্থাৎ এটি পুনরায় আদায়কৃত (মুআদা) সালাত। তা সত্ত্বেও এতে ইমামতির নিয়ত করা তার জন্য ওয়াজিব নয়। সুতরাং পুনরায় আদায়কৃত সালাতে জামাতের নিয়ত ওয়াজিব হওয়ার সাধারণ বিধান থেকে এটি একটি ব্যতিক্রম। আমি বলি: এর কারণ হিসেবে বলা যায় যে, সালাত পুনরায় আদায় করার বিষয়টি ইমামের জন্য ঘটলেও এখানে মূল উদ্দেশ্য হলো অন্য মুসল্লিদের জামাত নিশ্চিত করা। যেন সালাতের এই পুনরাবৃত্তি তার নিজের জন্য নয় বরং তাদের জন্যই চাওয়া হয়েছে। এরপর আমাদের শাইখ শাওবারী যা উল্লেখ করেছেন তা যদি পূর্ববর্তীদের থেকে বর্ণিত হয়ে থাকে তবে তা গ্রহণযোগ্য। অন্যথায় বলা যেতে পারে: ইমামতির নিয়ত করা আবশ্যক। আর সালাত পুনরায় আদায় করার বিষয়টি কেবল অন্যের জন্য জামাত পাওয়ার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং এটি জামাত পাওয়ার পাশাপাশি ইমামের নিজের সওয়াব অর্জনের জন্যও। এটি সেই অবস্থার সদৃশ যখন কেউ জামাত না পাওয়া কোনো ব্যক্তির জন্য নিজে পুনরায় সালাত আদায় করার ইচ্ছা পোষণ করে; সেক্ষেত্রে অবশ্যই ইমামতির নিয়ত করতে হয়। পুনরায় আদায়কৃত সালাতের অন্যান্য শর্তাবলি এখানে উল্লেখ করা হয়নি, তবে সেগুলোর প্রতি লক্ষ্য রাখা উচিত। (তার বক্তব্য: এটি স্বাভাবিক বা নিরাপদ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য) অর্থাৎ সুন্নাতের পরিপন্থী হওয়া সত্ত্বেও এক্ষেত্রে একাকী পড়ার চেয়ে ইক্তিদা করা (অনুসরণ করা) উত্তম। এর ভিত্তিতে আলেমদের বক্তব্য—'এটি না করা সুন্নাত'—সেসব ক্ষেত্রে সীমাবদ্ধ রাখা উচিত যেখানে একাধিক ইমাম রয়েছেন এবং তাদের মধ্যে কারো পেছনে সালাত আদায় করা এমন সব ত্রুটিমুক্ত যার কারণে অন্যের পেছনে সালাত ত্যাগ করার প্রয়োজন পড়ে না। (তার বক্তব্য: কারণ এর ফরজ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর ভাষ্য হলো: হ্যাঁ, দ্বিতীয় সালাতে যদি তাদের মধ্য থেকে কেউ ইমামতি করতে পারতেন তবে সেটিই উত্তম হতো যেন তারা নিরাপদ থাকতে পারে—
--
[হাশিয়াতুর রশীদী]
কোনো এক কাতারের একাংশ এবং অন্য একটি অংশে পাহারা দেওয়ার বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে।
[দ্বিতীয় প্রকার: শত্রু কিবলার বিপরীত দিকে থাকা]
(তার বক্তব্য: অথবা পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে) এটি তার 'স্বাভাবিক অবস্থায়' (ফীল আমনি) উক্তির ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: আর এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত) এর অর্থ হতে পারে এটি মূল সীমাবদ্ধতা বা শর্তের দিকে ফিরেছে, অথবা এটি বিশেষভাবে দ্বিতীয় ব্যাখ্যার দিকে ফিরেছে অর্থাৎ 'পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে'—যা বাহ্যত বোঝা যায়। সেই অনুযায়ী তাদের উল্লিখিত বক্তব্যটি ব্যাপক বা সাধারণ হবে, এমনকি ভীতিকর অবস্থার ক্ষেত্রেও। (তার বক্তব্য: তবে তাদের বক্তব্যের প্রকাশ্য দিকটি এর বিপরীত) দেখতে হবে এই বৈপরীত্যটি কিসের সাথে।
দ্বিতীয় প্রকার হলো যা তার (অর্থাৎ গ্রন্থকারের) এই বক্তব্যে উল্লেখ করা হয়েছে যে, শত্রু যদি (কিবলা ব্যতিরেকে অন্য দিকে) থাকে অথবা কিবলার দিকেই থাকে কিন্তু উভয়ের মাঝে আড়াল থাকে, আর মুসলিমদের সংখ্যা বেশি হয় এবং শত্রুর সংখ্যা কম থাকে এবং সালাতরত অবস্থায় হঠাৎ আক্রমণের ভয় থাকে। এমতাবস্থায় ইমাম লোকজনকে দুই কাতারে বিন্যস্ত করবেন। অতঃপর ইমাম তাদের নিয়ে (দুইবার সালাত আদায় করবেন; প্রতিবার এক একটি দলের সাথে) পূর্ণ সালাত আদায় করবেন। সালাত দুই রাকাত, তিন রাকাত বা চার রাকাত যাই হোক না কেন। অন্য দলটি শত্রুর দিকে মুখ করে পাহারায় নিয়োজিত থাকবে। অতঃপর যারা সালাত আদায় করেছে তারা শত্রুর মোকাবিলায় চলে যাবে এবং পাহারাদার দলটি আসবে। এরপর ইমাম তাদের নিয়ে পুনরায় পূর্ণ সালাত আদায় করবেন। ইমামের জন্য দ্বিতীয় সালাতটি নফল হিসেবে গণ্য হবে, কারণ প্রথম সালাতের মাধ্যমেই তার ফরজ আদায় হয়ে গেছে। (এটিই) হলো (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সালাত) অর্থাৎ গাতাফান ভূখণ্ডের নজদ নামক এলাকার (বাতনে নাখল নামক স্থানে) তাঁর সালাত আদায়ের পদ্ধতি। আলেমগণের এই উক্তি যে, ইমাম আবু হানিফার ইখতিলাফ থেকে বাঁচার জন্য ফরজ আদায়কারীর পক্ষে নফল আদায়কারীর অনুসরণ না করা সুন্নাত—এটি মূলত স্বাভাবিক বা নিরাপদ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য।
তবে ভীতিকর অবস্থায়, যেমন এই পরিস্থিতিতে, এটি মুস্তাহাব যেমনটি তারা (ইমামদ্বয়) উল্লেখ করেছেন। কারণ ভীতিকর অবস্থায় আমরা এমন কিছু কাজ করি যা স্বাভাবিক অবস্থায় করা হয় না। অথবা এটি পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, আর এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত।
তবে পুনরায় আদায়কৃত সালাতের ক্ষেত্রে এমনটি হবে না, কারণ এর ফরজ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে।
খাদিম গ্রন্থে ওয়াফী কিতাবের লেখকের উদ্ধৃতি দিয়ে বলা হয়েছে যে, আধিক্য বলতে উদ্দেশ্য হলো মুসলিমদের সংখ্যা শত্রুর সংখ্যার সমান হওয়া, অর্থাৎ তারা হবে—
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসী]
পূর্বে যা আলোচনা করা হয়েছে (তার বক্তব্য: তিনজনের কম লোক সালাত আদায় করা মাকরূহ) অর্থাৎ পুরুষদের ক্ষেত্রে যখন লোক সংখ্যা অনেক বেশি থাকে। তার উদ্দেশ্য হলো এই প্রকার এবং অন্য সকল প্রকারের সালাতুল খাউফের ক্ষেত্রে এটি মাকরূহ হওয়া।
জাতুর রিকা যুদ্ধের বর্ণনায় 'রওজ' কিতাবের ভাষ্য হলো: সালাত আদায়কারী দল এবং শত্রুর মুখোমুখি থাকা পাহারাদার দল তিনজনের কম হওয়া মাকরূহ।
শারহে (ভাষ্যকার) বলা হয়েছে: তার (অর্থাৎ গ্রন্থকারের) এবং 'রওজা' কিতাবের বক্তব্য অনুযায়ী বোঝা যায় যে, 'বাতনে নাখল' এবং 'উসফান' এলাকার সালাতের পদ্ধতিতে এই মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি আসবে না। তবে সঠিক বিষয় হলো এই তিনটি পদ্ধতিকেই সমান মনে করা, কারণ এর দলীল সবগুলোর ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য।
(তার বক্তব্য: প্রতিবার এক একটি দলের সাথে) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে প্রশ্ন হলো প্রথম দলের মর্যাদা কি বেশি নাকি উভয় দলই মর্যাদায় সমান? এ নিয়ে গবেষণার অবকাশ আছে। তবে বাহ্যত উভয়ই সমান; কারণ দ্বিতীয় দলটির সালাত যদিও ইমামের পেছনে নফল হিসেবে গণ্য হচ্ছে, কিন্তু এখানে তাতে কোনো করাহাত (অপছন্দনীয়তা) নেই, তাই এটি প্রথমটির সমান হয়েছে। আর উভয় দলই জামাতের সাথে পূর্ণ সালাত আদায় করেছে। যদি কোনো একটিকে অন্যটির ওপর প্রধান্য দেওয়া হয়, তবে কে উত্তম হবে তা নিয়ে বিবাদের সৃষ্টি হতে পারে এবং এটি যুদ্ধের কৌশল নির্ধারণে ব্যাঘাত ঘটাতে পারে। (তার বক্তব্য: ইমামের দ্বিতীয় সালাতটি নফল হবে) আমাদের শাইখ আল্লামা শাওবারী 'হাশিয়াতুত তাহরীর' গ্রন্থে বলেছেন, অর্থাৎ এটি পুনরায় আদায়কৃত (মুআদা) সালাত। তা সত্ত্বেও এতে ইমামতির নিয়ত করা তার জন্য ওয়াজিব নয়। সুতরাং পুনরায় আদায়কৃত সালাতে জামাতের নিয়ত ওয়াজিব হওয়ার সাধারণ বিধান থেকে এটি একটি ব্যতিক্রম। আমি বলি: এর কারণ হিসেবে বলা যায় যে, সালাত পুনরায় আদায় করার বিষয়টি ইমামের জন্য ঘটলেও এখানে মূল উদ্দেশ্য হলো অন্য মুসল্লিদের জামাত নিশ্চিত করা। যেন সালাতের এই পুনরাবৃত্তি তার নিজের জন্য নয় বরং তাদের জন্যই চাওয়া হয়েছে। এরপর আমাদের শাইখ শাওবারী যা উল্লেখ করেছেন তা যদি পূর্ববর্তীদের থেকে বর্ণিত হয়ে থাকে তবে তা গ্রহণযোগ্য। অন্যথায় বলা যেতে পারে: ইমামতির নিয়ত করা আবশ্যক। আর সালাত পুনরায় আদায় করার বিষয়টি কেবল অন্যের জন্য জামাত পাওয়ার মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং এটি জামাত পাওয়ার পাশাপাশি ইমামের নিজের সওয়াব অর্জনের জন্যও। এটি সেই অবস্থার সদৃশ যখন কেউ জামাত না পাওয়া কোনো ব্যক্তির জন্য নিজে পুনরায় সালাত আদায় করার ইচ্ছা পোষণ করে; সেক্ষেত্রে অবশ্যই ইমামতির নিয়ত করতে হয়। পুনরায় আদায়কৃত সালাতের অন্যান্য শর্তাবলি এখানে উল্লেখ করা হয়নি, তবে সেগুলোর প্রতি লক্ষ্য রাখা উচিত। (তার বক্তব্য: এটি স্বাভাবিক বা নিরাপদ অবস্থার জন্য প্রযোজ্য) অর্থাৎ সুন্নাতের পরিপন্থী হওয়া সত্ত্বেও এক্ষেত্রে একাকী পড়ার চেয়ে ইক্তিদা করা (অনুসরণ করা) উত্তম। এর ভিত্তিতে আলেমদের বক্তব্য—'এটি না করা সুন্নাত'—সেসব ক্ষেত্রে সীমাবদ্ধ রাখা উচিত যেখানে একাধিক ইমাম রয়েছেন এবং তাদের মধ্যে কারো পেছনে সালাত আদায় করা এমন সব ত্রুটিমুক্ত যার কারণে অন্যের পেছনে সালাত ত্যাগ করার প্রয়োজন পড়ে না। (তার বক্তব্য: কারণ এর ফরজ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর ভাষ্য হলো: হ্যাঁ, দ্বিতীয় সালাতে যদি তাদের মধ্য থেকে কেউ ইমামতি করতে পারতেন তবে সেটিই উত্তম হতো যেন তারা নিরাপদ থাকতে পারে—
--
[হাশিয়াতুর রশীদী]
কোনো এক কাতারের একাংশ এবং অন্য একটি অংশে পাহারা দেওয়ার বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে।
[দ্বিতীয় প্রকার: শত্রু কিবলার বিপরীত দিকে থাকা]
(তার বক্তব্য: অথবা পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে) এটি তার 'স্বাভাবিক অবস্থায়' (ফীল আমনি) উক্তির ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: আর এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত) এর অর্থ হতে পারে এটি মূল সীমাবদ্ধতা বা শর্তের দিকে ফিরেছে, অথবা এটি বিশেষভাবে দ্বিতীয় ব্যাখ্যার দিকে ফিরেছে অর্থাৎ 'পুনরায় আদায়কৃত সালাত ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে'—যা বাহ্যত বোঝা যায়। সেই অনুযায়ী তাদের উল্লিখিত বক্তব্যটি ব্যাপক বা সাধারণ হবে, এমনকি ভীতিকর অবস্থার ক্ষেত্রেও। (তার বক্তব্য: তবে তাদের বক্তব্যের প্রকাশ্য দিকটি এর বিপরীত) দেখতে হবে এই বৈপরীত্যটি কিসের সাথে।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)