مَا سَطَرَ عِلْمَهُ فِي الْأَوْرَاقِ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِلَا نِزَاعٍ وَبَرَكَةُ الْأَنَامِ بِلَا دِفَاعٍ الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ وَالْعَالِمُ الصَّمَدَانِيُّ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَنَفَعَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِتْرَتِهِ، قَدْ مَلَأَ عِلْمُهُ الْآفَاقَ وَأَذْعَنَ لَهُ أَهْلُ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ، وَأَجَلُّ مُصَنَّفٍ لَهُ فِي الْمُخْتَصَرَاتِ وَتُسْكَبُ عَلَى تَحْصِيلِهِ الْعَبَرَاتُ، كِتَابُ الْمِنْهَاجِ مَنْ لَمْ تَسْمَحْ بِمِثْلِهِ الْقَرَائِحُ، وَلَمْ تَطْمَحْ إلَى النَّسْجِ عَلَى مِنْوَالِهِ الْمَطَامِحُ، بَهَرَ بِهِ الْأَلْبَابَ وَأَتَى فِيهِ بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ، وَأَبْرَزَ مُخَبَّآتِ الْمَسَائِلِ بِيضَ الْوُجُوهِ كَرِيمَةَ الْأَحْسَابِ، أَبْدَعَ فِيهِ التَّأْلِيفَ وَزَيَّنَهُ بِحُسْنِ التَّرْصِيعِ وَالتَّرْصِيفِ، وَأَوْدَعَهُ الْمَعَانِيَ الْغَزِيرَةَ بِالْأَلْفَاظِ الْوَجِيزَةِ، وَقَرَّبَ الْمَقَاصِدَ الْبَعِيدَةَ بِالْأَقْوَالِ السَّدِيدَةِ، فَهُوَ يُسَاجِلُ الْمُطَوَّلَاتِ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ، وَيُبَاهِلُ الْمُخْتَصَرَاتِ بِغَزَارَةِ عِلْمِهِ، وَيَطْلُعُ كَالْقَمَرِ سَنَاءً وَيُشْرِقُ كَالشَّمْسِ بَهْجَةً وَضِيَاءً، وَلَقَدْ أَجَادَ فِيهِ الْقَائِلُ حَيْثُ قَالَ:
قَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ وَاخْتَصَرُوا فَلَمْ … يَأْتُوا بِمَا اخْتَصَرُوهُ كَالْمِنْهَاجِ
جَمَعَ الصَّحِيحَ مَعَ الْفَصِيحِ وَفَاقَ بِال … تَرْجِيحِ عِنْدَ تَلَاطُمِ الْأَمْوَاجِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: مَا سَطَرَ عِلْمَهُ فِي الْأَوْرَاقِ) أَيْ مُدَّةَ تَسْطِيرِ مَا أَلَّفَهُ فِي الْأَوْرَاقِ (قَوْلُهُ: الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ) أَيْ الْمُتَأَلِّهُ وَالْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى اهـ مُخْتَارٌ. وَالْمُتَأَلِّهُ الْمُتَعَبِّدُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا: الرَّبَّانِيُّ الْمَنْسُوبُ إلَى الرَّبِّ: أَيْ الْمَالِكُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ: الرَّبَّانِيُّ هُوَ مِنْ أُفِيضَتْ عَلَيْهِ الْمَعَارِفُ الْإِلَهِيَّةُ فَعَرَفَ رَبَّهُ وَرَبَّى النَّاسَ بِعِلْمِهِ انْتَهَى. فَمَا ذَكَرَهُ مُبَيِّنٌ لِلْمُرَادِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّبِّ (قَوْلُهُ: وَالْعَالِمُ الصَّمَدَانِيُّ) أَيْ الْمَنْسُوبُ إلَى الصَّمَدِ: أَيْ الْمَقْصُودُ فِي الْحَوَائِجِ، قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ اهـ.
وَلَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا مِنْ النِّسْبَةِ أَنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا عَلَى اللَّهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَجِئُ إلَى غَيْرِهِ تَعَالَى فِي أَمْرٍ مَا اهـ (قَوْلُهُ: مُحْيِي الدِّينِ) لَقَبُهُ وَاسْمُهُ يَحْيَى (قَوْلُهُ: وَعِتْرَتِهِ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ، وَالْعِتْرَةُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ نَسْلُ الرَّجُلِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ اهـ (قَوْلُهُ: وَأَذْعَنَ لَهُ) أَيْ انْقَادَ (قَوْلُهُ: عَلَى تَحْصِيلِهِ) أَيْ حَفِظَهُ (قَوْلُهُ: الْعَبَرَاتِ) أَيْ الدُّمُوعَ (قَوْلُهُ: كِتَابُ الْمِنْهَاجِ مَنْ لَمْ إلَخْ) أَيْ كِتَابُ مَنْ لَمْ إلَخْ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَنْ لِكَثْرَةِ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا يُنْتَفَعُ بِأَصْحَابِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ اسْتِعَارَةً مُصَرَّحَةً (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَطْمَحْ) أَيْ تَلْتَفِتْ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: طَمَحَ بَصَرُهُ إلَى الشَّيْءِ: ارْتَفَعَ، وَبَابُهُ خَضَعَ، وَطِمَاحًا أَيْضًا بِالْكَسْرِ اهـ (قَوْلُهُ: بَهَرَ بِهِ) أَيْ غَلَبَ بِهِ اهـ مُخْتَارٌ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: بَهَرَهُ بَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ: غَلَبَهُ وَفَضَلَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَمَرِ الْبَاهِرُ لِظُهُورِهِ عَلَى جَمِيعِ الْكَوَاكِبِ (قَوْلُهُ: بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ) أَيْ بِالشَّيْءِ الْغَرِيبِ بِالنِّسْبَةِ لِأَمْثَالِهِ مِمَّا هُوَ عَلَى حَجْمِهِ، فَالْعُجَابُ وَصْفٌ قَصَدَ بِهِ الْمُبَالَغَةَ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرٍ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] : أَيْ بَلِيغٌ فِي الْعَجَبِ، فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا وَمَا نُشَاهِدُهُ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَفِي عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ بِالْأَشْيَاءِ الْكَثِيرَةِ اهـ (قَوْلُهُ: وَالتَّرْصِيفُ) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي التَّرْصِيفِ مَا حَاصِلُهُ: لَمْ يُسْمَعْ الْفِعْلُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ إلَّا مُجَرَّدًا، يُقَالُ رَصَفْت الْحِجَارَةَ بِالتَّخْفِيفِ رَصْفًا: إذَا وَضَعْت بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ فِي الْمُخْتَارِ: بَابُهُ نَصَرَ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: التَّرْصِيعُ التَّرْكِيبُ اهـ (قَوْلُهُ فَهُوَ يُسَاجِلُ) أَيْ يُعْطِي كَعَطَائِهَا: أَيْ يُفِيدُ كَإِفَادَتِهَا، وَأَصْلُهُ يُغَالِبُ فِي الْإِعْطَاءِ فَيَغْلِبُ غَيْرَهُ وَهُوَ بِالْجِيمِ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَيُبَاهِلُ الْمُخْتَصَرَاتِ) أَيْ يُغَالِبُ (قَوْلُهُ: وَيَطْلُعُ) بَابُهُ دَخَلَ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ كَالْقَمَرِ سَنَاءً) بِالْمَدِّ: أَيْ شَرَفًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: مَا سَطَرَ عِلْمُهُ) مَا فِيهِ مَصْدَرِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَتُسْكَبُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً لِجَوَازِ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الشَّبِيهِ بِالْفِعْلِ، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُصَنَّفٍ، وَيَنْحَلُّ الْمَعْنَى إلَى قَوْلِنَا، وَأَجَلُّ مَا صَنَّفَهُ فِي الْمُخْتَصَرَاتِ، وَأَجَلُّ مَا تُسْكَبُ، وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى مَا فِي الْمُخْتَصَرَاتِ (قَوْلُهُ: عَلَى تَحْصِيلِهِ) أَيْ فِي شَأْنِ تَحْصِيلِهِ فَوْتًا أَوْ حُصُولًا فَعَلَى بِمَعْنَى فِي (قَوْلُهُ: تُطْمَحُ) أَيْ تُرْفَعُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ، وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا (قَوْلُهُ: الْمَطَامِحُ) أَيْ مَحَلَّاتُ الطَّمَحِ، وَهُوَ الْإِبْصَارُ (قَوْلُهُ: بِيضٍ) بِالْجَرِّ وَصْفُ الْمُخَبَّآتِ أَوْ بِالنَّصْبِ حَالٌ مِنْهُ، وَهُوَ أَبْلَغُ لِإِفَادَتِهِ أَنَّهُ الَّذِي بَيَّضَهَا بِالتَّرْفِيهِ وَنَحْوِهِ، وَأَظْهَرَ كَرَامَةَ أَنْسَابِهَا
قَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ وَاخْتَصَرُوا فَلَمْ … يَأْتُوا بِمَا اخْتَصَرُوهُ كَالْمِنْهَاجِ
جَمَعَ الصَّحِيحَ مَعَ الْفَصِيحِ وَفَاقَ بِال … تَرْجِيحِ عِنْدَ تَلَاطُمِ الْأَمْوَاجِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: مَا سَطَرَ عِلْمَهُ فِي الْأَوْرَاقِ) أَيْ مُدَّةَ تَسْطِيرِ مَا أَلَّفَهُ فِي الْأَوْرَاقِ (قَوْلُهُ: الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ) أَيْ الْمُتَأَلِّهُ وَالْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى اهـ مُخْتَارٌ. وَالْمُتَأَلِّهُ الْمُتَعَبِّدُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا: الرَّبَّانِيُّ الْمَنْسُوبُ إلَى الرَّبِّ: أَيْ الْمَالِكُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ: الرَّبَّانِيُّ هُوَ مِنْ أُفِيضَتْ عَلَيْهِ الْمَعَارِفُ الْإِلَهِيَّةُ فَعَرَفَ رَبَّهُ وَرَبَّى النَّاسَ بِعِلْمِهِ انْتَهَى. فَمَا ذَكَرَهُ مُبَيِّنٌ لِلْمُرَادِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّبِّ (قَوْلُهُ: وَالْعَالِمُ الصَّمَدَانِيُّ) أَيْ الْمَنْسُوبُ إلَى الصَّمَدِ: أَيْ الْمَقْصُودُ فِي الْحَوَائِجِ، قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ اهـ.
وَلَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا مِنْ النِّسْبَةِ أَنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا عَلَى اللَّهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَجِئُ إلَى غَيْرِهِ تَعَالَى فِي أَمْرٍ مَا اهـ (قَوْلُهُ: مُحْيِي الدِّينِ) لَقَبُهُ وَاسْمُهُ يَحْيَى (قَوْلُهُ: وَعِتْرَتِهِ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ، وَالْعِتْرَةُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ نَسْلُ الرَّجُلِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ اهـ (قَوْلُهُ: وَأَذْعَنَ لَهُ) أَيْ انْقَادَ (قَوْلُهُ: عَلَى تَحْصِيلِهِ) أَيْ حَفِظَهُ (قَوْلُهُ: الْعَبَرَاتِ) أَيْ الدُّمُوعَ (قَوْلُهُ: كِتَابُ الْمِنْهَاجِ مَنْ لَمْ إلَخْ) أَيْ كِتَابُ مَنْ لَمْ إلَخْ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِمَنْ لِكَثْرَةِ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا يُنْتَفَعُ بِأَصْحَابِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ اسْتِعَارَةً مُصَرَّحَةً (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَطْمَحْ) أَيْ تَلْتَفِتْ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: طَمَحَ بَصَرُهُ إلَى الشَّيْءِ: ارْتَفَعَ، وَبَابُهُ خَضَعَ، وَطِمَاحًا أَيْضًا بِالْكَسْرِ اهـ (قَوْلُهُ: بَهَرَ بِهِ) أَيْ غَلَبَ بِهِ اهـ مُخْتَارٌ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: بَهَرَهُ بَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ: غَلَبَهُ وَفَضَلَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَمَرِ الْبَاهِرُ لِظُهُورِهِ عَلَى جَمِيعِ الْكَوَاكِبِ (قَوْلُهُ: بِالْعَجَبِ الْعُجَابِ) أَيْ بِالشَّيْءِ الْغَرِيبِ بِالنِّسْبَةِ لِأَمْثَالِهِ مِمَّا هُوَ عَلَى حَجْمِهِ، فَالْعُجَابُ وَصْفٌ قَصَدَ بِهِ الْمُبَالَغَةَ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرٍ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] : أَيْ بَلِيغٌ فِي الْعَجَبِ، فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا وَمَا نُشَاهِدُهُ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَفِي عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ بِالْأَشْيَاءِ الْكَثِيرَةِ اهـ (قَوْلُهُ: وَالتَّرْصِيفُ) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي التَّرْصِيفِ مَا حَاصِلُهُ: لَمْ يُسْمَعْ الْفِعْلُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ إلَّا مُجَرَّدًا، يُقَالُ رَصَفْت الْحِجَارَةَ بِالتَّخْفِيفِ رَصْفًا: إذَا وَضَعْت بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَقَالَ فِي الْمُخْتَارِ: بَابُهُ نَصَرَ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: التَّرْصِيعُ التَّرْكِيبُ اهـ (قَوْلُهُ فَهُوَ يُسَاجِلُ) أَيْ يُعْطِي كَعَطَائِهَا: أَيْ يُفِيدُ كَإِفَادَتِهَا، وَأَصْلُهُ يُغَالِبُ فِي الْإِعْطَاءِ فَيَغْلِبُ غَيْرَهُ وَهُوَ بِالْجِيمِ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَيُبَاهِلُ الْمُخْتَصَرَاتِ) أَيْ يُغَالِبُ (قَوْلُهُ: وَيَطْلُعُ) بَابُهُ دَخَلَ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ كَالْقَمَرِ سَنَاءً) بِالْمَدِّ: أَيْ شَرَفًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: مَا سَطَرَ عِلْمُهُ) مَا فِيهِ مَصْدَرِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَتُسْكَبُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً لِجَوَازِ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الشَّبِيهِ بِالْفِعْلِ، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُصَنَّفٍ، وَيَنْحَلُّ الْمَعْنَى إلَى قَوْلِنَا، وَأَجَلُّ مَا صَنَّفَهُ فِي الْمُخْتَصَرَاتِ، وَأَجَلُّ مَا تُسْكَبُ، وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى مَا فِي الْمُخْتَصَرَاتِ (قَوْلُهُ: عَلَى تَحْصِيلِهِ) أَيْ فِي شَأْنِ تَحْصِيلِهِ فَوْتًا أَوْ حُصُولًا فَعَلَى بِمَعْنَى فِي (قَوْلُهُ: تُطْمَحُ) أَيْ تُرْفَعُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ، وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا (قَوْلُهُ: الْمَطَامِحُ) أَيْ مَحَلَّاتُ الطَّمَحِ، وَهُوَ الْإِبْصَارُ (قَوْلُهُ: بِيضٍ) بِالْجَرِّ وَصْفُ الْمُخَبَّآتِ أَوْ بِالنَّصْبِ حَالٌ مِنْهُ، وَهُوَ أَبْلَغُ لِإِفَادَتِهِ أَنَّهُ الَّذِي بَيَّضَهَا بِالتَّرْفِيهِ وَنَحْوِهِ، وَأَظْهَرَ كَرَامَةَ أَنْسَابِهَا
যতক্ষণ পর্যন্ত তাঁর জ্ঞান পত্রপল্লবে লিপিবদ্ধ থাকবে, তিনি নিঃসন্দেহে শাইখুল ইসলাম এবং বিনাবাক্যে সৃষ্টির জন্য কল্যাণ ও বরকতস্বরূপ; রব্বানী কুতুব এবং সমদানী আলিম মুহিউদ্দীন আন-নববী। আল্লাহ তাঁকে তাঁর রহমতে সিক্ত করুন এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), তাঁর পরিবার ও তাঁর বংশধরদের উসিলায় তাঁর বরকতের মাধ্যমে আমাদের ও সকল মুসলিমকে উপকৃত করুন। তাঁর ইলম দিগন্তব্যাপী ছড়িয়ে পড়েছে এবং বিরুদ্ধবাদী ও অনুসারী সকলেই তাঁর কাছে নতি স্বীকার করেছে। তাঁর রচিত সংক্ষিপ্ত গ্রন্থগুলোর মধ্যে শ্রেষ্ঠতম এবং যা অর্জনের জন্য অশ্রু বিসর্জন দেওয়া হয়, তা হলো কিতাবুল মিনহাজ; এমন কিতাব যার মতো কিছু রচনা করতে প্রতিভাধরগণ সক্ষম হয়নি এবং যার সমতুল্য কিছু বুননের আকাঙ্ক্ষা কোনো উচ্চাকাঙ্ক্ষীও করেনি। এর মাধ্যমে তিনি জ্ঞানীদের অভিভূত করেছেন এবং এতে বিস্ময়কর সব বিষয় নিয়ে এসেছেন। তিনি মাসআলাগুলোর লুকায়িত দিকগুলোকে উজ্জ্বল চেহারা ও সুমহান আভিজাত্যসহ ফুটিয়ে তুলেছেন। এতে তিনি রচনার অভিনাবত্ব দেখিয়েছেন এবং একে চমৎকার বিন্যাস ও সুশৃঙ্খল সজ্জায় অলঙ্কৃত করেছেন। সংক্ষিপ্ত শব্দের মাধ্যমে তিনি এতে বিপুল অর্থের সমাবেশ ঘটিয়েছেন এবং সঠিক বক্তব্যের মাধ্যমে দূরবর্তী লক্ষ্যসমূহকে নিকটবর্তী করেছেন। এটি ছোট কলেবরের হওয়া সত্ত্বেও বিশদ গ্রন্থগুলোর সাথে পাল্লা দেয় এবং ইলমের প্রাচুর্যের কারণে অন্যান্য সংক্ষিপ্ত গ্রন্থগুলোর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করে। এটি উচ্চমর্যাদায় চাঁদের মতো উদিত হয় এবং আনন্দ ও জ্যোতিতে সূর্যের মতো প্রজ্বলিত হয়। এ সম্পর্কে জনৈক কবি কতই না চমৎকার বলেছেন:
নিশ্চয়ই উলামায়ে কেরাম গ্রন্থ রচনা করেছেন এবং তা সংক্ষেপ করেছেন, কিন্তু তাঁরা … মিনহাজের মতো কোনো সংক্ষিপ্তসার আনতে পারেননি।
এটি বিশুদ্ধ মতের সাথে প্রাঞ্জল ভাষাকে একত্রিত করেছে এবং মতভেদের উত্তাল … তরঙ্গের মাঝে সঠিক সিদ্ধান্তটি বেছে নেওয়ায় শ্রেষ্ঠত্ব অর্জন করেছে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ পর্যন্ত তাঁর জ্ঞান পাতায় পাতায় লিপিবদ্ধ থাকবে) অর্থাৎ কাগজে তাঁর রচিত গ্রন্থসমূহ লিপিবদ্ধ থাকার সময়কাল পর্যন্ত। (তাঁর উক্তি: রব্বানী কুতুব) অর্থাৎ যিনি ইবাদতগুজার এবং মহান আল্লাহ সম্পর্কে সম্যক জ্ঞানী। 'আল-মিসবাহ' গ্রন্থে রয়েছে যে, 'মুতাআল্লিহ' মানে হলো ইবাদতগুজার। শাইখ উক্ত কিতাবে আরও বলেছেন: 'রব্বানী' শব্দটি 'রব' অর্থাৎ মালিক বা প্রতিপালকের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। ইবনে হাজার 'আরবাঈন'-এর শারহে বলেছেন: 'রব্বানী' হলেন তিনি যাঁর ওপর ঐশী জ্ঞান ঢেলে দেওয়া হয়েছে, ফলে তিনি তাঁর রবকে চিনেছেন এবং তাঁর ইলম দিয়ে মানুষকে গড়ে তুলেছেন। সুতরাং তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা 'রব' শব্দের দিকে সম্বন্ধের উদ্দেশ্যকে স্পষ্ট করে। (তাঁর উক্তি: সমদানী আলিম) অর্থাৎ 'সমদ' এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত; যার অর্থ হলো সকল প্রয়োজনে যাঁর মুখাপেক্ষী হওয়া হয়। শাইখুল ইসলাম 'রিসালাহ কুশাইরিয়্যাহ'-এর শারহে এমনটিই বলেছেন।
সম্ভবত এখানে সম্বন্ধের উদ্দেশ্য হলো তিনি তাঁর সমস্ত কাজে আল্লাহর ওপর এমনভাবে নির্ভর করেন যে কোনো বিষয়েই আল্লাহ ব্যতীত অন্য কারও কাছে আশ্রয় প্রার্থনা করেন না। (তাঁর উক্তি: মুহিউদ্দীন) এটি তাঁর উপাধি এবং তাঁর নাম হলো ইয়াহইয়া। (তাঁর উক্তি: তাঁর বংশধর) 'ইতরাহ' শব্দের অর্থ হলো—যেমনটি 'মুখতার' গ্রন্থে রয়েছে—ব্যক্তির বংশধর এবং তাঁর নিকটতম আত্মীয়বর্গ। (তাঁর উক্তি: নতি স্বীকার করেছে) অর্থাৎ অনুগত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তা অর্জনের জন্য) অর্থাৎ তা মুখস্থ করার জন্য। (তাঁর উক্তি: অশ্রু) অর্থাৎ চোখের পানি। (তাঁর উক্তি: মিনহাজ গ্রন্থ এমন যে ইত্যাদি) অর্থাৎ এমন একজনের গ্রন্থ যিনি...। এখানে কিতাবটিকে একজন বুদ্ধিমান ব্যক্তির স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে, তাই এর ব্যাপক উপকারের কারণে 'মা' এর পরিবর্তে 'মান' (ব্যক্তিবচক সর্বনাম) ব্যবহার করা হয়েছে। যেমন বুদ্ধিমান ব্যক্তিদের থেকে উপকৃত হওয়া যায়, তাই এটি একটি রূপক অলঙ্কার। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষা করেনি) অর্থাৎ ভ্রুক্ষেপ করেনি। 'মুখতার' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: কোনো বস্তুর দিকে দৃষ্টি নিবন্ধ হওয়া বা উচ্চাভিলাষী হওয়া। (তাঁর উক্তি: অভিভূত করেছেন) অর্থাৎ এর মাধ্যমে তিনি বিজয়ী হয়েছেন।
'মিসবাহ' গ্রন্থে রয়েছে: 'বাহারাহু' মানে সে তার ওপর বিজয়ী হয়েছে এবং শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছে। এখান থেকেই চাঁদকে 'বাহির' বলা হয়, কারণ এটি সমস্ত নক্ষত্রের ওপর প্রভাব বিস্তার করে। (তাঁর উক্তি: বিস্ময়কর সব বিষয় নিয়ে) অর্থাৎ এর সমজাতীয় এবং সমআয়তনের গ্রন্থগুলোর তুলনায় এটি একটি অনন্য সাধারণ বিষয়। 'উজাব' শব্দটি অতিশয়োক্তি বুঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। বায়যাভী মহান আল্লাহর বাণী {নিশ্চয়ই এটি এক বিস্ময়কর বস্তু} [ছোয়াদ: ৫]-এর তাফসিরে বলেন: অর্থাৎ এটি অত্যন্ত বিস্ময়কর। কেননা এটি আমাদের পূর্বপুরুষদের অনুসৃত পথ এবং আমাদের চাক্ষুষ অভিজ্ঞতার পরিপন্থী যে, একজন ব্যক্তির জ্ঞান ও ক্ষমতা এত বিপুল সংখ্যক বিষয়কে আয়ত্ত করতে পারে। (তাঁর উক্তি: সুশৃঙ্খল সজ্জা) দামামিনী 'তারসিফ' সম্পর্কে যা বলেছেন তার সারমর্ম হলো: এই ধাতুর ক্রিয়াপদ কেবল 'মুজাররাদ' (মৌলিক রূপ) হিসেবেই শোনা গেছে। বলা হয়, আমি পাথরগুলো একটির ওপর একটি রেখেছি। 'মুখতার' গ্রন্থে বলা হয়েছে এটি 'নাসারা' বাব থেকে। তিনি আরও বলেছেন: 'তারসি' অর্থ হলো বিন্যস্ত করা। (তাঁর উক্তি: পাল্লা দেয়) অর্থাৎ বড় গ্রন্থগুলোর মতোই উপকার প্রদান করে। এর মূল অর্থ হলো পানি প্রদানের ক্ষেত্রে প্রতিযোগিতা করা এবং অন্যের ওপর জয়ী হওয়া। (তাঁর উক্তি: শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করে) অর্থাৎ অন্য সংক্ষিপ্ত গ্রন্থগুলোকে ছাড়িয়ে যায়। (তাঁর উক্তি: উদিত হয়) এটি 'দাখালা' বাব থেকে। (তাঁর উক্তি: উচ্চমর্যাদায় চাঁদের মতো) অর্থাৎ আভিজাত্য ও সম্মানে।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তাঁর উক্তি: (যা লিপিবদ্ধ হয়েছে) এখানে 'মা' শব্দটি মাসদারিয়া। (তাঁর উক্তি: বিসর্জন দেওয়া হয়) এখানে 'ওয়াও' শব্দটি হাল (অবস্থা) বুঝানোর জন্য এসেছে। এটি আতিফাহ (সংযোজক) হওয়াও সম্ভব, কারণ বিশেষ্যের ওপর ক্রিয়ার সংযোজন জায়েজ। ফলে এটি 'মুসান্নাফ' শব্দের ওপর আতফ হবে এবং অর্থ হবে: তাঁর রচিত গ্রন্থগুলোর মধ্যে শ্রেষ্ঠতম এবং যা অর্জনের জন্য অশ্রু বিসর্জন দেওয়া হয় তা শ্রেষ্ঠতম। (তাঁর উক্তি: তা অর্জনের ক্ষেত্রে) অর্থাৎ তা অর্জন হওয়া বা না হওয়ার বিষয়ের ক্ষেত্রে। এখানে 'আলা' বর্ণটি 'ফি' (মধ্যে/ক্ষেত্রে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষা করেনি) অর্থাৎ উন্নত বা উচ্চাভিলাষী হয়নি যেমনটি 'মুখতার' গ্রন্থে আছে। এটিই অধিকতর সঠিক। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষাসমূহ) অর্থাৎ উচ্চদৃষ্টির স্থানসমূহ। (তাঁর উক্তি: উজ্জ্বল) এটি মাজরুর (জেরযুক্ত) হয়ে 'মুখাব্বাআত' এর বিশেষণ হতে পারে, অথবা মানসুব (যবরযুক্ত) হয়ে 'হাল' হতে পারে। দ্বিতীয়টি অধিক অর্থবহ, কারণ এটি বুঝায় যে তিনিই একে স্বাচ্ছন্দ্য ও সৌন্দর্যের মাধ্যমে উজ্জ্বল করেছেন এবং এর আভিজাত্যকে প্রকাশ করেছেন।
নিশ্চয়ই উলামায়ে কেরাম গ্রন্থ রচনা করেছেন এবং তা সংক্ষেপ করেছেন, কিন্তু তাঁরা … মিনহাজের মতো কোনো সংক্ষিপ্তসার আনতে পারেননি।
এটি বিশুদ্ধ মতের সাথে প্রাঞ্জল ভাষাকে একত্রিত করেছে এবং মতভেদের উত্তাল … তরঙ্গের মাঝে সঠিক সিদ্ধান্তটি বেছে নেওয়ায় শ্রেষ্ঠত্ব অর্জন করেছে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ পর্যন্ত তাঁর জ্ঞান পাতায় পাতায় লিপিবদ্ধ থাকবে) অর্থাৎ কাগজে তাঁর রচিত গ্রন্থসমূহ লিপিবদ্ধ থাকার সময়কাল পর্যন্ত। (তাঁর উক্তি: রব্বানী কুতুব) অর্থাৎ যিনি ইবাদতগুজার এবং মহান আল্লাহ সম্পর্কে সম্যক জ্ঞানী। 'আল-মিসবাহ' গ্রন্থে রয়েছে যে, 'মুতাআল্লিহ' মানে হলো ইবাদতগুজার। শাইখ উক্ত কিতাবে আরও বলেছেন: 'রব্বানী' শব্দটি 'রব' অর্থাৎ মালিক বা প্রতিপালকের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। ইবনে হাজার 'আরবাঈন'-এর শারহে বলেছেন: 'রব্বানী' হলেন তিনি যাঁর ওপর ঐশী জ্ঞান ঢেলে দেওয়া হয়েছে, ফলে তিনি তাঁর রবকে চিনেছেন এবং তাঁর ইলম দিয়ে মানুষকে গড়ে তুলেছেন। সুতরাং তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা 'রব' শব্দের দিকে সম্বন্ধের উদ্দেশ্যকে স্পষ্ট করে। (তাঁর উক্তি: সমদানী আলিম) অর্থাৎ 'সমদ' এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত; যার অর্থ হলো সকল প্রয়োজনে যাঁর মুখাপেক্ষী হওয়া হয়। শাইখুল ইসলাম 'রিসালাহ কুশাইরিয়্যাহ'-এর শারহে এমনটিই বলেছেন।
সম্ভবত এখানে সম্বন্ধের উদ্দেশ্য হলো তিনি তাঁর সমস্ত কাজে আল্লাহর ওপর এমনভাবে নির্ভর করেন যে কোনো বিষয়েই আল্লাহ ব্যতীত অন্য কারও কাছে আশ্রয় প্রার্থনা করেন না। (তাঁর উক্তি: মুহিউদ্দীন) এটি তাঁর উপাধি এবং তাঁর নাম হলো ইয়াহইয়া। (তাঁর উক্তি: তাঁর বংশধর) 'ইতরাহ' শব্দের অর্থ হলো—যেমনটি 'মুখতার' গ্রন্থে রয়েছে—ব্যক্তির বংশধর এবং তাঁর নিকটতম আত্মীয়বর্গ। (তাঁর উক্তি: নতি স্বীকার করেছে) অর্থাৎ অনুগত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তা অর্জনের জন্য) অর্থাৎ তা মুখস্থ করার জন্য। (তাঁর উক্তি: অশ্রু) অর্থাৎ চোখের পানি। (তাঁর উক্তি: মিনহাজ গ্রন্থ এমন যে ইত্যাদি) অর্থাৎ এমন একজনের গ্রন্থ যিনি...। এখানে কিতাবটিকে একজন বুদ্ধিমান ব্যক্তির স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে, তাই এর ব্যাপক উপকারের কারণে 'মা' এর পরিবর্তে 'মান' (ব্যক্তিবচক সর্বনাম) ব্যবহার করা হয়েছে। যেমন বুদ্ধিমান ব্যক্তিদের থেকে উপকৃত হওয়া যায়, তাই এটি একটি রূপক অলঙ্কার। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষা করেনি) অর্থাৎ ভ্রুক্ষেপ করেনি। 'মুখতার' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: কোনো বস্তুর দিকে দৃষ্টি নিবন্ধ হওয়া বা উচ্চাভিলাষী হওয়া। (তাঁর উক্তি: অভিভূত করেছেন) অর্থাৎ এর মাধ্যমে তিনি বিজয়ী হয়েছেন।
'মিসবাহ' গ্রন্থে রয়েছে: 'বাহারাহু' মানে সে তার ওপর বিজয়ী হয়েছে এবং শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছে। এখান থেকেই চাঁদকে 'বাহির' বলা হয়, কারণ এটি সমস্ত নক্ষত্রের ওপর প্রভাব বিস্তার করে। (তাঁর উক্তি: বিস্ময়কর সব বিষয় নিয়ে) অর্থাৎ এর সমজাতীয় এবং সমআয়তনের গ্রন্থগুলোর তুলনায় এটি একটি অনন্য সাধারণ বিষয়। 'উজাব' শব্দটি অতিশয়োক্তি বুঝানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। বায়যাভী মহান আল্লাহর বাণী {নিশ্চয়ই এটি এক বিস্ময়কর বস্তু} [ছোয়াদ: ৫]-এর তাফসিরে বলেন: অর্থাৎ এটি অত্যন্ত বিস্ময়কর। কেননা এটি আমাদের পূর্বপুরুষদের অনুসৃত পথ এবং আমাদের চাক্ষুষ অভিজ্ঞতার পরিপন্থী যে, একজন ব্যক্তির জ্ঞান ও ক্ষমতা এত বিপুল সংখ্যক বিষয়কে আয়ত্ত করতে পারে। (তাঁর উক্তি: সুশৃঙ্খল সজ্জা) দামামিনী 'তারসিফ' সম্পর্কে যা বলেছেন তার সারমর্ম হলো: এই ধাতুর ক্রিয়াপদ কেবল 'মুজাররাদ' (মৌলিক রূপ) হিসেবেই শোনা গেছে। বলা হয়, আমি পাথরগুলো একটির ওপর একটি রেখেছি। 'মুখতার' গ্রন্থে বলা হয়েছে এটি 'নাসারা' বাব থেকে। তিনি আরও বলেছেন: 'তারসি' অর্থ হলো বিন্যস্ত করা। (তাঁর উক্তি: পাল্লা দেয়) অর্থাৎ বড় গ্রন্থগুলোর মতোই উপকার প্রদান করে। এর মূল অর্থ হলো পানি প্রদানের ক্ষেত্রে প্রতিযোগিতা করা এবং অন্যের ওপর জয়ী হওয়া। (তাঁর উক্তি: শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করে) অর্থাৎ অন্য সংক্ষিপ্ত গ্রন্থগুলোকে ছাড়িয়ে যায়। (তাঁর উক্তি: উদিত হয়) এটি 'দাখালা' বাব থেকে। (তাঁর উক্তি: উচ্চমর্যাদায় চাঁদের মতো) অর্থাৎ আভিজাত্য ও সম্মানে।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তাঁর উক্তি: (যা লিপিবদ্ধ হয়েছে) এখানে 'মা' শব্দটি মাসদারিয়া। (তাঁর উক্তি: বিসর্জন দেওয়া হয়) এখানে 'ওয়াও' শব্দটি হাল (অবস্থা) বুঝানোর জন্য এসেছে। এটি আতিফাহ (সংযোজক) হওয়াও সম্ভব, কারণ বিশেষ্যের ওপর ক্রিয়ার সংযোজন জায়েজ। ফলে এটি 'মুসান্নাফ' শব্দের ওপর আতফ হবে এবং অর্থ হবে: তাঁর রচিত গ্রন্থগুলোর মধ্যে শ্রেষ্ঠতম এবং যা অর্জনের জন্য অশ্রু বিসর্জন দেওয়া হয় তা শ্রেষ্ঠতম। (তাঁর উক্তি: তা অর্জনের ক্ষেত্রে) অর্থাৎ তা অর্জন হওয়া বা না হওয়ার বিষয়ের ক্ষেত্রে। এখানে 'আলা' বর্ণটি 'ফি' (মধ্যে/ক্ষেত্রে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষা করেনি) অর্থাৎ উন্নত বা উচ্চাভিলাষী হয়নি যেমনটি 'মুখতার' গ্রন্থে আছে। এটিই অধিকতর সঠিক। (তাঁর উক্তি: আকাঙ্ক্ষাসমূহ) অর্থাৎ উচ্চদৃষ্টির স্থানসমূহ। (তাঁর উক্তি: উজ্জ্বল) এটি মাজরুর (জেরযুক্ত) হয়ে 'মুখাব্বাআত' এর বিশেষণ হতে পারে, অথবা মানসুব (যবরযুক্ত) হয়ে 'হাল' হতে পারে। দ্বিতীয়টি অধিক অর্থবহ, কারণ এটি বুঝায় যে তিনিই একে স্বাচ্ছন্দ্য ও সৌন্দর্যের মাধ্যমে উজ্জ্বল করেছেন এবং এর আভিজাত্যকে প্রকাশ করেছেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)