الْمُتَنَجِّسُ الْقَلِيلُ (بِإِيرَادِ طَهُورٍ) عَلَيْهِ (فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا لَمْ يَطْهُرْ) ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ قَلِيلٌ فِيهِ نَجَاسَةٌ، وَالْمَعْهُودُ مِنْ الْمَاءِ أَنْ يَكُونَ غَاسِلًا لَا مَغْسُولًا (وَقِيلَ طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَغْسُولٌ كَالثَّوْبِ، وَقِيلَ هُوَ طَهُورٌ رَدًّا بِغُسْلِهِ إلَى أَصْلِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ، وَلَوْ انْتَفَى الْإِيرَادُ أَوْ الطَّهُورِيَّةُ أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ فَهُوَ عَلَى نَجَاسَتِهِ بِلَا خِلَافٍ، وَلَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرَ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَهِيَ مَعَهُ صِفَةٌ لِمَا قَبْلهَا، وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا عَاطِفَةً؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَتَعَانَدَ مَعْطُوفَاتُهَا نَحْوَ جَاءَنِي رَجُلٌ لَا امْرَأَةٌ، وَلِأَنَّ لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ صِفَةٌ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا نَحْوَ {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} [البقرة: 68] {زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} [النور: 35]
(وَيُسْتَثْنَى) مِنْ النَّجَسِ (مَيْتَةٌ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ) عَنْ مَوْضِعِ جُرْحِهَا إمَّا بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا دَمٌ أَصْلًا أَوْ لَهَا دَمٌ لَا يَجْرِي كَالْوَزَغِ وَالزُّنْبُورِ وَالْخُنْفُسَاءِ وَالذُّبَابِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا فِي الرَّضَاعِ فِيمَا لَوْ خَلَطَ اللَّبَنَ بِمَائِعٍ وَشَرِبَ مِنْهُ الطِّفْلُ عَدَمُ النَّجَاسَةِ حَيْثُ قَالُوا: إنْ بَقِيَ مِنْ الْمُخْتَلِطِ قَدْرَ اللَّبَنِ لَمْ يَحْرُمْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَاقِيَ مَحْضُ اللَّبَنِ، لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا فِي الْأَيْمَانِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فَأَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو حَيْثُ قَالُوا: إنْ أَكَلَ مِنْهُ نَحْوَ حَبَّتَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا مِنْ مَحْضِ مَا اشْتَرَاهُ عَمْرٌو أَوْ أَكْثَرُ نَحْوَ حَفْنَةٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا أَكَلَهُ مُخْتَلِطٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْ.
وَنُقِلَ عَنْ الْحَلَبِيِّ فِي الدَّرْسِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ قِيَاسَ مَا فِي الْأَيْمَانِ، وَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّضَاعِ فَلْيُرَاجَعْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ إلْحَاقُهُ بِمَا فِي الْأَيْمَانِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّضَاعِ خَارِجَةٌ عَنْ نَظَائِرِهَا مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مُحَالًا عَادِيًا أَوْ كَالْمُحَالِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: فِيمَا بَعْدَهَا) وَأَمَّا هُوَ فَلَا إعْرَابَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِعْرَابِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعَهُ) أَيْ مَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ أَنْ يَتَعَانَدَ) أَيْ بِأَنْ لَا يُصَدَّقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ تَكْرَارُهَا) كَأَنْ يُقَالَ هُنَا لَا طَهُورَ وَلَا نَجَسَ، فَلَمَّا امْتَنَعَ كَوْنُهَا عَاطِفَةً وَكَوْنُ مَا بَعْدَهَا صِفَةً جُعِلَتْ الصِّفَةُ هِيَ مَعَ مَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ النَّجَسِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَدُونَهُمَا يَنْجُسُ بِالْمُلَاقَاةِ (قَوْلُهُ: لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ) .
[تَنْبِيهٌ]
جَوَّزَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي سَائِلِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَوَجْهُهُمَا ظَاهِرٌ وَالْفَتْحُ، وَاعْتَرَضَ لِلْفَاصِلِ بِمَا بَسَطْت رَدَّهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ انْتَهَى ابْنُ حَجَرٍ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ فِيهِمَا، وَاعْتُرِضَ الْفَتْحُ بِانْتِفَاءِ الِاتِّصَالِ الْمُشْتَرَطِ فِي الْفَتْحِ.
وَأَقُولُ: الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ فِي الْفَتْحِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَتَحْتَهُ فَتْحَةُ بِنَاءٍ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا فَتْحَةُ إعْرَابٍ وَأَنَّ تَرْكَ التَّنْوِينِ لِلْمُشَاكَلَةِ فَلَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْبِنَاءِ بِالْفَصْلِ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ تَرْكِيبِهِ مَعَ اسْمِ لَا قَبْلَ دُخُولِهَا، بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الشَّيْخِ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَلِبَعْضِهِمْ هُنَا أَجْوِبَةٌ لَا تَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَقَوْلُهُ لَهَا: أَيْ لِجِنْسِهَا، فَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا يَسِيلُ دَمُهُ لَكِنْ لَا دَمَ فِيهَا أَوْ فِيهَا دَمٌ لَا يَسِيلُ لِصِغَرِهَا فَلَهَا حُكْمُ مَا يَسِيلُ دَمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (قَوْلُهُ: كَالْوَزَغِ) هُوَ بِالْفَتْحِ جَمْعُ وَزَغَةٍ كَذَا قِيلَ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْوَزَغُ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى وَزَغَةٌ، وَقِيلَ الْوَزَغُ جَمْعُ وَزَغَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ فَتَقَعُ الْوَزَغَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْجَمْعُ أَوْزَاغٌ وَوِزْغَانُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: الْوَزَغُ سَامُّ أَبْرَصَ.
(قَوْلُهُ: وَالْخُنْفُسَاءُ وَالذُّبَابُ) وَمِثْلُهُ الْبَقُّ الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ وَالْقَمْلُ وَالْبَرَاغِيثُ، وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالذُّبَابُ وَمِنْهُ الْحِرْبَاءُ وَالسَّحَالِي وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِنْهُ سَامُّ أَبْرَصَ انْتَهَى. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَهُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ) أَيْ الَّتِي أَفْهَمَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوْثَرٍ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّعِيفِ الْمُشْتَرَطِ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] كَذَا فِي التُّحْفَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(وَيُسْتَثْنَى) مِنْ النَّجَسِ (مَيْتَةٌ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ) عَنْ مَوْضِعِ جُرْحِهَا إمَّا بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا دَمٌ أَصْلًا أَوْ لَهَا دَمٌ لَا يَجْرِي كَالْوَزَغِ وَالزُّنْبُورِ وَالْخُنْفُسَاءِ وَالذُّبَابِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا فِي الرَّضَاعِ فِيمَا لَوْ خَلَطَ اللَّبَنَ بِمَائِعٍ وَشَرِبَ مِنْهُ الطِّفْلُ عَدَمُ النَّجَاسَةِ حَيْثُ قَالُوا: إنْ بَقِيَ مِنْ الْمُخْتَلِطِ قَدْرَ اللَّبَنِ لَمْ يَحْرُمْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَاقِيَ مَحْضُ اللَّبَنِ، لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا فِي الْأَيْمَانِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فَأَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو حَيْثُ قَالُوا: إنْ أَكَلَ مِنْهُ نَحْوَ حَبَّتَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا مِنْ مَحْضِ مَا اشْتَرَاهُ عَمْرٌو أَوْ أَكْثَرُ نَحْوَ حَفْنَةٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا أَكَلَهُ مُخْتَلِطٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْ.
وَنُقِلَ عَنْ الْحَلَبِيِّ فِي الدَّرْسِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ قِيَاسَ مَا فِي الْأَيْمَانِ، وَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّضَاعِ فَلْيُرَاجَعْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ إلْحَاقُهُ بِمَا فِي الْأَيْمَانِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّضَاعِ خَارِجَةٌ عَنْ نَظَائِرِهَا مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مُحَالًا عَادِيًا أَوْ كَالْمُحَالِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: فِيمَا بَعْدَهَا) وَأَمَّا هُوَ فَلَا إعْرَابَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِعْرَابِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعَهُ) أَيْ مَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ أَنْ يَتَعَانَدَ) أَيْ بِأَنْ لَا يُصَدَّقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ تَكْرَارُهَا) كَأَنْ يُقَالَ هُنَا لَا طَهُورَ وَلَا نَجَسَ، فَلَمَّا امْتَنَعَ كَوْنُهَا عَاطِفَةً وَكَوْنُ مَا بَعْدَهَا صِفَةً جُعِلَتْ الصِّفَةُ هِيَ مَعَ مَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ النَّجَسِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَدُونَهُمَا يَنْجُسُ بِالْمُلَاقَاةِ (قَوْلُهُ: لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ) .
[تَنْبِيهٌ]
جَوَّزَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي سَائِلِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَوَجْهُهُمَا ظَاهِرٌ وَالْفَتْحُ، وَاعْتَرَضَ لِلْفَاصِلِ بِمَا بَسَطْت رَدَّهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ انْتَهَى ابْنُ حَجَرٍ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ فِيهِمَا، وَاعْتُرِضَ الْفَتْحُ بِانْتِفَاءِ الِاتِّصَالِ الْمُشْتَرَطِ فِي الْفَتْحِ.
وَأَقُولُ: الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ فِي الْفَتْحِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَتَحْتَهُ فَتْحَةُ بِنَاءٍ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا فَتْحَةُ إعْرَابٍ وَأَنَّ تَرْكَ التَّنْوِينِ لِلْمُشَاكَلَةِ فَلَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْبِنَاءِ بِالْفَصْلِ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ تَرْكِيبِهِ مَعَ اسْمِ لَا قَبْلَ دُخُولِهَا، بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الشَّيْخِ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَلِبَعْضِهِمْ هُنَا أَجْوِبَةٌ لَا تَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَقَوْلُهُ لَهَا: أَيْ لِجِنْسِهَا، فَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا يَسِيلُ دَمُهُ لَكِنْ لَا دَمَ فِيهَا أَوْ فِيهَا دَمٌ لَا يَسِيلُ لِصِغَرِهَا فَلَهَا حُكْمُ مَا يَسِيلُ دَمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (قَوْلُهُ: كَالْوَزَغِ) هُوَ بِالْفَتْحِ جَمْعُ وَزَغَةٍ كَذَا قِيلَ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْوَزَغُ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى وَزَغَةٌ، وَقِيلَ الْوَزَغُ جَمْعُ وَزَغَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ فَتَقَعُ الْوَزَغَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْجَمْعُ أَوْزَاغٌ وَوِزْغَانُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: الْوَزَغُ سَامُّ أَبْرَصَ.
(قَوْلُهُ: وَالْخُنْفُسَاءُ وَالذُّبَابُ) وَمِثْلُهُ الْبَقُّ الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ وَالْقَمْلُ وَالْبَرَاغِيثُ، وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالذُّبَابُ وَمِنْهُ الْحِرْبَاءُ وَالسَّحَالِي وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِنْهُ سَامُّ أَبْرَصَ انْتَهَى. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَهُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ) أَيْ الَّتِي أَفْهَمَهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوْثَرٍ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّعِيفِ الْمُشْتَرَطِ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فِي {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] كَذَا فِي التُّحْفَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
সামান্য অপবিত্র পানির ওপর (পবিত্রকারী পানি প্রবাহিত করার মাধ্যমে) যদি তা দুই কুল্লায় না পৌঁছায়, তবে তা পবিত্র হবে না; কারণ এটি এমন সামান্য পানি যাতে অপবিত্রতা রয়েছে। পানির সাধারণ বৈশিষ্ট্য হলো তা ধৌতকারী হবে, ধৌতকৃত নয়। (একটি মতে বলা হয়েছে এটি পবিত্র কিন্তু পবিত্রকারী নয়); কারণ এটি কাপড়ের ন্যায় ধৌতকৃত বস্তু। অন্য একটি মতে বলা হয়েছে এটি পবিত্রকারী, কারণ ধৌত করার মাধ্যমে একে মূল অবস্থায় ফিরিয়ে আনা হয়েছে। এটি সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেখানে কোনো কঠিন অপবিত্রতা অবশিষ্ট নেই। যদি পানি প্রবাহিত না করা হয় অথবা পানি পবিত্রকারী না হয় কিংবা তা পরিমাণে অধিক না হয়, তবে কোনো মতভেদ ছাড়াই তা অপবিত্র থেকে যাবে। এখানে 'লা' শব্দটি 'গাইর' (ব্যতীত) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে এবং এর পরবর্তী শব্দের ওপর এর এরাব প্রকাশ পেয়েছে, কারণ এটি হরফের আকৃতিতে রয়েছে। এটি তার পরবর্তী শব্দের সাথে মিলে পূর্ববর্তী শব্দের সিফাত বা বিশেষণ হিসেবে গণ্য হয়েছে। এটি সংযোজক অব্যয় (আতিফাহ) হওয়া সঠিক নয়; কারণ এর শর্ত হলো এর সাথে যুক্ত পদগুলোর মধ্যে পরস্পর বিরোধিতা থাকতে হবে, যেমন: 'আমার কাছে একজন পুরুষ এসেছে, নারী নয়'। তাছাড়া 'লা' যখন এমন একবচন শব্দের ওপর যুক্ত হয় যা পূর্ববর্তী পদের বিশেষণ, তখন তার পুনরাবৃত্তি করা আবশ্যক, যেমন: {নিশ্চয় তা এমন এক গাভী যা বৃদ্ধও নয় এবং কুমারীও নয়} [আল-বাকারা: ৬৮], {এমন যয়তুন যা পূর্বদিকেরও নয় এবং পশ্চিমদিকেরও নয়} [আন-নূর: ৩৫]
(এবং ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে) অপবিত্র বস্তুর মধ্য থেকে (এমন মৃত প্রাণী যার প্রবাহিত রক্ত নেই) তার ক্ষতস্থান থেকে প্রবাহিত হওয়ার মতো; হয় তার মূলে কোনো রক্ত নেই অথবা রক্ত থাকলেও তা প্রবাহিত হয় না, যেমন: টিকটিকি, বোলতা, গোবরে পোকা এবং মাছি।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
দুগ্ধপানের অধ্যায়ে উল্লেখ করা হয়েছে যে, যদি দুধের সাথে অন্য কোনো তরল মেশানো হয় এবং শিশু তা পান করে, তবে সেখানে অপবিত্রতা গণ্য হবে না। সেখানে বলা হয়েছে: যদি মিশ্রিত বস্তুর মধ্যে দুধের পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে, তবে তা হারাম হবে না, কারণ অবশিষ্ট অংশটি কেবল দুধ হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। তবে শপথের অধ্যায়ের মাসআলা এর পরিপন্থী, যেখানে বলা হয়েছে: যদি কেউ শপথ করে যে সে যায়িদের কেনা খাবার খাবে না, অতঃপর সে যায়িদ ও আমরের যৌথভাবে কেনা খাবার থেকে কিছু খায়; তবে যদি সে দুটি দানার মতো সামান্য কিছু খায় তবে শপথ ভঙ্গ হবে না, কারণ তা আমরের কেনা অংশ থেকে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। কিন্তু যদি সে এক মুঠো পরিমাণ বা তার বেশি খায়, তবে শপথ ভঙ্গ হবে। কারণ বাহ্যত যা সে খেয়েছে তা উভয়ের সংমিশ্রণ। বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করুন।
হালবি থেকে পাঠদানকালে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি শপথের অধ্যায়ের কিয়াস বা অনুমানকেই প্রাধান্য দিয়েছেন। তবে দুগ্ধপান ও শপথের এই দুই মাসআলার মধ্যে পার্থক্যের কারণ অনুসন্ধান করা প্রয়োজন। তবুও বাহ্যত একে শপথের মাসআলার সাথে যুক্ত করাই শ্রেয়; কারণ দুগ্ধপানের মাসআলাটি তার সমজাতীয় অন্যান্য মাসআলা থেকে ব্যতিক্রম, যা সাধারণত অসম্ভব বা অসম্ভবের কাছাকাছি বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত। আর যা এমন (অস্বাভাবিক), তা ধর্তব্য নয় এবং তার ওপর কিয়াস করা যায় না। (লেখকের উক্তি: তার পরবর্তী শব্দের ওপর) আর এর নিজস্ব কোনো এরাব নেই। (লেখকের উক্তি: এটি তার সাথে) অর্থাৎ তার পরবর্তী শব্দের সাথে। (লেখকের উক্তি: পরস্পর বিরোধী হওয়া) অর্থাৎ এর অনুগামী পদের একটি যেন অপরটির ওপর সত্য না হয়। (লেখকের উক্তি: পুনরাবৃত্তি করা ওয়াজিব) যেমন এখানে বলা যেত 'না পবিত্রকারী এবং না অপবিত্র'। যেহেতু এটি সংযোজক অব্যয় হওয়া এবং পরবর্তী শব্দটি এককভাবে বিশেষণ হওয়া অসম্ভব, তাই পরবর্তী শব্দসহ পুরো অংশটিকে বিশেষণ হিসেবে গণ্য করা হয়েছে।
(লেখকের উক্তি: এবং অপবিত্র থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর পূর্বেকার উক্তি 'এবং এর কম হলে স্পর্শের মাধ্যমে অপবিত্র হয়ে যায়' থেকে ব্যতিক্রম। (লেখকের উক্তি: যার প্রবাহিত রক্ত নেই)।
[সতর্কবাণী]
'আল-মাজমু' গ্রন্থে 'সাইয়িল' (প্রবাহিত) শব্দের ক্ষেত্রে রাফ (পেশ), নাসব (যবর) এবং ফাতহা—এই তিন প্রকার পড়ার অনুমতি দেওয়া হয়েছে এবং এগুলোর কারণও স্পষ্ট। তবে ফাতহার ক্ষেত্রে বিচ্ছিন্নতা নিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে, যার বিস্তারিত খণ্ডন আমি 'শারহুল উবাব' গ্রন্থে করেছি, প্রয়োজনে তা দেখে নিতে পারেন কারণ তা গুরুত্বপূর্ণ—ইবনে হাজার। ইবনে আব্দুল হকের ভাষ্য হলো: 'লা দামা লাহা সাইয়িলুন' প্রসঙ্গে 'শারহুল মুহাযযাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, উভয় শব্দে ফাতহা, নাসব ও রাফ পড়া যায়। তবে ফাতহার ক্ষেত্রে যে সংযোগ থাকা শর্ত, তা এখানে না থাকায় আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে।
আমি বলি: তাদের বক্তব্য থেকে যা স্পষ্ট হয় তা হলো, ফাতহার ক্ষেত্রে সংযোগের শর্তটি তখনই প্রযোজ্য যখন একে গঠনমূলক (বিনায়ি) ফাতহা বলা হবে। আর যদি আমরা বলি এটি এরাব বা কারক বিভক্তির ফাতহা এবং তানউইন বর্জন করা হয়েছে সামঞ্জস্য রক্ষার জন্য, তবে সেই শর্ত থাকবে না। কারণ প্রথম মতানুসারে 'লা' এর সাথে তার ইসম বা বিশেষ্য যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে ব্যবধান থাকায় গঠনের কারণটি বিলুপ্ত হয়ে যায়, যা দ্বিতীয় মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। শাইখের বক্তব্য এই দ্বিতীয় মতের ওপর ভিত্তি করে হওয়া সম্ভব, যা চিন্তাযোগ্য। এ বিষয়ে কারো কারো উত্তরে কিছুটা কৃত্রিমতা লক্ষ্য করা যায়। (লেখকের উক্তি: তার জন্য) অর্থাৎ তার স্বজাতির জন্য। সুতরাং যে প্রাণীর রক্ত প্রবাহিত হয় কিন্তু কোনো কারণে বর্তমানে রক্ত নেই অথবা ছোট হওয়ার কারণে রক্ত প্রবাহিত হচ্ছে না, তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। বরং তা প্রবাহিত রক্ত বিশিষ্ট প্রাণীর হুকুমেই থাকবে, যেমনটি কাজী আবু তাইয়িব উল্লেখ করেছেন। (লেখকের উক্তি: টিকটিকির মতো) এখানে টিকটিকি বলতে ওয়াজাগাহ-এর বহুবচন বোঝানো হয়েছে বলে কেউ কেউ বলেছেন।
'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'ওয়াজাগ' সুপরিচিত একটি প্রাণী, যার স্ত্রীলিঙ্গ হলো 'ওয়াজাগাহ'। আবার বলা হয়েছে 'ওয়াজাগ' হলো 'ওয়াজাগাহ'-এর বহুবচন, যেমনটি 'কাসাব' ও 'কাসাবাহ'। এটি পুরুষ ও স্ত্রী উভয় প্রাণীর ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। এর বহুবচন হলো 'আওযাগ' এবং 'উযগান' (জের ও পেশ দিয়ে), যা আজহারি বর্ণনা করেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এটি বিষাক্ত গিরগিটি বা সাম্মু আবরাস।
(লেখকের উক্তি: এবং গোবরে পোকা ও মাছি) এবং অনুরূপভাবে মিশরে পরিচিত ছারপোকা, উকুন এবং মাছি। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে মাছির পরে 'গিরগিটি' ও 'টিকটিকি জাতীয় প্রাণী'র কথা উল্লেখ আছে। ইবনুল ইমাদ এটি উল্লেখ করেছেন এবং লেখক তা সমর্থন করেছেন। ইবনে হাজার বলেন: সাম্মু আবরাসও এর অন্তর্ভুক্ত। 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি বড় আকৃতির টিকটিকি।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(লেখকের উক্তি: অথবা সংখ্যাগরিষ্ঠতা) যা লেখকের 'কাউসার' শব্দ থেকে বোঝা যায়। তবে এটি দুর্বল দিকের সাপেক্ষে যা আধিক্য হওয়ার জন্য শর্তযুক্ত করা হয়েছে, যেমনটি অধিকাংশ মুফাসসির {অধিক পাওয়ার আশায় দান করো না} [আল-মুদ্দাসসির: ৬] আয়াতের ক্ষেত্রে গ্রহণ করেছেন। এটি 'তুহফা' গ্রন্থে এভাবেই আছে, তবে বিষয়টি গবেষণার দাবি রাখে।
(এবং ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে) অপবিত্র বস্তুর মধ্য থেকে (এমন মৃত প্রাণী যার প্রবাহিত রক্ত নেই) তার ক্ষতস্থান থেকে প্রবাহিত হওয়ার মতো; হয় তার মূলে কোনো রক্ত নেই অথবা রক্ত থাকলেও তা প্রবাহিত হয় না, যেমন: টিকটিকি, বোলতা, গোবরে পোকা এবং মাছি।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
দুগ্ধপানের অধ্যায়ে উল্লেখ করা হয়েছে যে, যদি দুধের সাথে অন্য কোনো তরল মেশানো হয় এবং শিশু তা পান করে, তবে সেখানে অপবিত্রতা গণ্য হবে না। সেখানে বলা হয়েছে: যদি মিশ্রিত বস্তুর মধ্যে দুধের পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে, তবে তা হারাম হবে না, কারণ অবশিষ্ট অংশটি কেবল দুধ হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। তবে শপথের অধ্যায়ের মাসআলা এর পরিপন্থী, যেখানে বলা হয়েছে: যদি কেউ শপথ করে যে সে যায়িদের কেনা খাবার খাবে না, অতঃপর সে যায়িদ ও আমরের যৌথভাবে কেনা খাবার থেকে কিছু খায়; তবে যদি সে দুটি দানার মতো সামান্য কিছু খায় তবে শপথ ভঙ্গ হবে না, কারণ তা আমরের কেনা অংশ থেকে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। কিন্তু যদি সে এক মুঠো পরিমাণ বা তার বেশি খায়, তবে শপথ ভঙ্গ হবে। কারণ বাহ্যত যা সে খেয়েছে তা উভয়ের সংমিশ্রণ। বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করুন।
হালবি থেকে পাঠদানকালে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি শপথের অধ্যায়ের কিয়াস বা অনুমানকেই প্রাধান্য দিয়েছেন। তবে দুগ্ধপান ও শপথের এই দুই মাসআলার মধ্যে পার্থক্যের কারণ অনুসন্ধান করা প্রয়োজন। তবুও বাহ্যত একে শপথের মাসআলার সাথে যুক্ত করাই শ্রেয়; কারণ দুগ্ধপানের মাসআলাটি তার সমজাতীয় অন্যান্য মাসআলা থেকে ব্যতিক্রম, যা সাধারণত অসম্ভব বা অসম্ভবের কাছাকাছি বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত। আর যা এমন (অস্বাভাবিক), তা ধর্তব্য নয় এবং তার ওপর কিয়াস করা যায় না। (লেখকের উক্তি: তার পরবর্তী শব্দের ওপর) আর এর নিজস্ব কোনো এরাব নেই। (লেখকের উক্তি: এটি তার সাথে) অর্থাৎ তার পরবর্তী শব্দের সাথে। (লেখকের উক্তি: পরস্পর বিরোধী হওয়া) অর্থাৎ এর অনুগামী পদের একটি যেন অপরটির ওপর সত্য না হয়। (লেখকের উক্তি: পুনরাবৃত্তি করা ওয়াজিব) যেমন এখানে বলা যেত 'না পবিত্রকারী এবং না অপবিত্র'। যেহেতু এটি সংযোজক অব্যয় হওয়া এবং পরবর্তী শব্দটি এককভাবে বিশেষণ হওয়া অসম্ভব, তাই পরবর্তী শব্দসহ পুরো অংশটিকে বিশেষণ হিসেবে গণ্য করা হয়েছে।
(লেখকের উক্তি: এবং অপবিত্র থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর পূর্বেকার উক্তি 'এবং এর কম হলে স্পর্শের মাধ্যমে অপবিত্র হয়ে যায়' থেকে ব্যতিক্রম। (লেখকের উক্তি: যার প্রবাহিত রক্ত নেই)।
[সতর্কবাণী]
'আল-মাজমু' গ্রন্থে 'সাইয়িল' (প্রবাহিত) শব্দের ক্ষেত্রে রাফ (পেশ), নাসব (যবর) এবং ফাতহা—এই তিন প্রকার পড়ার অনুমতি দেওয়া হয়েছে এবং এগুলোর কারণও স্পষ্ট। তবে ফাতহার ক্ষেত্রে বিচ্ছিন্নতা নিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে, যার বিস্তারিত খণ্ডন আমি 'শারহুল উবাব' গ্রন্থে করেছি, প্রয়োজনে তা দেখে নিতে পারেন কারণ তা গুরুত্বপূর্ণ—ইবনে হাজার। ইবনে আব্দুল হকের ভাষ্য হলো: 'লা দামা লাহা সাইয়িলুন' প্রসঙ্গে 'শারহুল মুহাযযাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, উভয় শব্দে ফাতহা, নাসব ও রাফ পড়া যায়। তবে ফাতহার ক্ষেত্রে যে সংযোগ থাকা শর্ত, তা এখানে না থাকায় আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে।
আমি বলি: তাদের বক্তব্য থেকে যা স্পষ্ট হয় তা হলো, ফাতহার ক্ষেত্রে সংযোগের শর্তটি তখনই প্রযোজ্য যখন একে গঠনমূলক (বিনায়ি) ফাতহা বলা হবে। আর যদি আমরা বলি এটি এরাব বা কারক বিভক্তির ফাতহা এবং তানউইন বর্জন করা হয়েছে সামঞ্জস্য রক্ষার জন্য, তবে সেই শর্ত থাকবে না। কারণ প্রথম মতানুসারে 'লা' এর সাথে তার ইসম বা বিশেষ্য যুক্ত হওয়ার ক্ষেত্রে ব্যবধান থাকায় গঠনের কারণটি বিলুপ্ত হয়ে যায়, যা দ্বিতীয় মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। শাইখের বক্তব্য এই দ্বিতীয় মতের ওপর ভিত্তি করে হওয়া সম্ভব, যা চিন্তাযোগ্য। এ বিষয়ে কারো কারো উত্তরে কিছুটা কৃত্রিমতা লক্ষ্য করা যায়। (লেখকের উক্তি: তার জন্য) অর্থাৎ তার স্বজাতির জন্য। সুতরাং যে প্রাণীর রক্ত প্রবাহিত হয় কিন্তু কোনো কারণে বর্তমানে রক্ত নেই অথবা ছোট হওয়ার কারণে রক্ত প্রবাহিত হচ্ছে না, তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। বরং তা প্রবাহিত রক্ত বিশিষ্ট প্রাণীর হুকুমেই থাকবে, যেমনটি কাজী আবু তাইয়িব উল্লেখ করেছেন। (লেখকের উক্তি: টিকটিকির মতো) এখানে টিকটিকি বলতে ওয়াজাগাহ-এর বহুবচন বোঝানো হয়েছে বলে কেউ কেউ বলেছেন।
'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'ওয়াজাগ' সুপরিচিত একটি প্রাণী, যার স্ত্রীলিঙ্গ হলো 'ওয়াজাগাহ'। আবার বলা হয়েছে 'ওয়াজাগ' হলো 'ওয়াজাগাহ'-এর বহুবচন, যেমনটি 'কাসাব' ও 'কাসাবাহ'। এটি পুরুষ ও স্ত্রী উভয় প্রাণীর ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। এর বহুবচন হলো 'আওযাগ' এবং 'উযগান' (জের ও পেশ দিয়ে), যা আজহারি বর্ণনা করেছেন। তিনি আরও বলেছেন: এটি বিষাক্ত গিরগিটি বা সাম্মু আবরাস।
(লেখকের উক্তি: এবং গোবরে পোকা ও মাছি) এবং অনুরূপভাবে মিশরে পরিচিত ছারপোকা, উকুন এবং মাছি। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে মাছির পরে 'গিরগিটি' ও 'টিকটিকি জাতীয় প্রাণী'র কথা উল্লেখ আছে। ইবনুল ইমাদ এটি উল্লেখ করেছেন এবং লেখক তা সমর্থন করেছেন। ইবনে হাজার বলেন: সাম্মু আবরাসও এর অন্তর্ভুক্ত। 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি বড় আকৃতির টিকটিকি।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(লেখকের উক্তি: অথবা সংখ্যাগরিষ্ঠতা) যা লেখকের 'কাউসার' শব্দ থেকে বোঝা যায়। তবে এটি দুর্বল দিকের সাপেক্ষে যা আধিক্য হওয়ার জন্য শর্তযুক্ত করা হয়েছে, যেমনটি অধিকাংশ মুফাসসির {অধিক পাওয়ার আশায় দান করো না} [আল-মুদ্দাসসির: ৬] আয়াতের ক্ষেত্রে গ্রহণ করেছেন। এটি 'তুহফা' গ্রন্থে এভাবেই আছে, তবে বিষয়টি গবেষণার দাবি রাখে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)