وَقَفَا خَلْفَهُ وَهِيَ خَلْفَهُمَا، أَوْ ذَكَرٌ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى وَقَفَ الذَّكَرُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ.
(وَيَقِفُ خَلْفَهُ الرِّجَالُ ثُمَّ) إنْ تَمَّ صَفُّهُمْ وَقَفَ خَلْفَهُمْ (الصِّبْيَانُ) وَإِنْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ الرِّجَالِ لِعِلْمٍ أَوْ نَحْوِهِ خِلَافًا لِلدِّارِمِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ صَفُّ الرِّجَالِ كَمَّلَ بِالصِّبْيَانِ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْجِنْسِ، أَمَّا إذَا كَانَ تَامًّا لَكِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ دَخَلَ الصِّبْيَانُ مَعَهُمْ فِيهِ لَوَسِعَهُمْ فَالْأَوْجُهُ تَأَخُّرُهُمْ عَنْهُمْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ كَلَامَنَا الْأَوَّلَ غَيْرُ فَرْضِ الْأَذْرَعِيِّ، وَلَوْ حَضَرَ الصِّبْيَانُ أَوَّلًا لَمْ يُنَحُّوا لِلْبَالِغِينَ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْجِنْسِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ، ثُمَّ الْخَنَاثَى وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ (ثُمَّ النِّسَاءُ) كَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " لِيَلِيَنِّي " بِتَشْدِيدِ النُّونِ بَعْدَ الْيَاءِ وَبِحَذْفِهَا وَتَخْفِيفِ النُّونِ «مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» أَيْ الْبَالِغُونَ الْعُقَلَاءُ «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا» وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَحْرَمًا لِلذَّكَرِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ مَحْرَمًا أَوْ زَوْجَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ. وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ: لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَحْرَمًا لِلرَّجُلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يُصَفَّانِ خَلْفَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا) أَيْ بِحَيْثُ يُحَاذِيهِمَا، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ أَنَّ الْخُنْثَى يَقِفُ خَلْفَ الرَّجُلِ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ خَلْفَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَيَقِفُ خَلْفَهُ الرِّجَالُ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَوْ أَرِقَّاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالرِّجَالِ تَقْدِيمُ الْفُسَّاقِ اهـ. وَقَالَ سم عَلَيْهِ: لَوْ اجْتَمَعَ الْأَحْرَارُ وَالْأَرِقَّاءُ وَلَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ فَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ الْأَحْرَارِ لِأَنَّهُمْ أَشْرَفُ. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْأَرِقَّاءُ أَفْضَلَ بِنَحْوِ عِلْمٍ وَصَلَاحٍ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَوْ حَضَرُوا قَبْلَ الْأَحْرَارِ فَهَلْ يُؤَخَّرُونَ لِلْأَحْرَارِ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَقَوْلُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ مُقْتَضَى مَا نُقِلَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِابْنِ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْمَ إذَا جَاءُوا مَعًا وَلَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ أَنْ يُقَدَّمَ هُنَا بِمَا يُقَدَّمُونَ بِهِ فِي الْإِمَامَةِ تَقْدِيمِ الْأَحْرَارِ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ نَظَرٌ: أَيْ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمْ لَا يُؤَخَّرُونَ كَمَا أَنَّ الصِّبْيَانَ لَا يُؤَخَّرُونَ لِلْبَالِغِينَ.
(قَوْلُهُ: كُمِّلَ بِالصِّبْيَانِ) وَيَقِفُونَ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ اتَّفَقَتْ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا فِي جَانِبٍ أَوْ اخْتَلَطُوا بِهِمْ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ كَلَامَنَا الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ صَفُّ الرِّجَالِ كُمِّلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُنَحَّوْا لِلْبَالِغِينَ) نَدْبًا مَا لَمْ يُخَفْ مِنْ تَقَدُّمِهِمْ فِتْنَةٌ عَلَى مَنْ خَلْفَهُمْ وَإِلَّا أُخِّرُوا نَدْبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْمَفْسَدَةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَنَاثَى) أَيْ وَيَقِفُونَ صَفًّا وَاحِدًا كَصُفُوفِ الرِّجَالِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ) وَهُمْ الصِّبْيَانُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ النِّسَاءُ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ وَأَفْضَلُ صُفُوفِهِنَّ آخِرُهَا لِبُعْدِهِ عَنْ الرِّجَالِ.
(قَوْلُهُ: «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا» ) أَيْ قَالَهَا ثَلَاثًا بِالْمَرَّةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ) أَيْ الْخُلَّصِ، وَخَرَجَ بِهِ الْخَنَاثَى وَالنِّسَاءُ فَأَفْضَلُ صُفُوفِهِمْ آخِرُهَا لِبُعْدِهِ عَنْ الرِّجَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ غَيْرَ الْإِمَامِ سَوَاءٌ كُنَّ إنَاثًا فَقَطْ أَوْ خَنَاثَى فَقَطْ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَؤُلَاءِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ، وَالْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ ذَكَرَهُ هُنَا لَكِنْ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ عَلَى الْأَثَرِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ حَضَرَ ذَكَرٌ وَامْرَأَةٌ إلَخْ.
وَلَفْظُ الْجَلَالِ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا» .
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ النِّسَاءُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَالِغَاتِ وَغَيْرَهُنَّ سَوَاءٌ، وَهَلَّا قِيلَ بِتَقْدِيمِ الْبَالِغَاتِ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي الرِّجَالِ، وَهَلَّا كَانَتْ غَيْرَ الْبَالِغَاتِ مِنْهُنَّ مَحْمَلُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إذْ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ عِنْدَهُ خَنَاثَى، بِدَلِيلِ أَنَّ أَحْكَامَهُمْ غَالِبًا مُسْتَنْبَطَةٌ وَلَوْ كَانُوا مَوْجُودِينَ ثَمَّ إذْ ذَاكَ لَنَصَّ عَلَى أَحْكَامِهِمْ. فَإِنْ قُلْت: الْعِلَّةُ فِي تَأْخِيرِ الصِّبْيَانِ عَنْ الرِّجَالِ خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ بِهِمْ وَهَذَا مَنْفِيٌّ فِي النِّسَاءِ.
قُلْت: يَنْقُضُ ذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُتَقَدِّمَ فِي الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ عَامٌّ حَتَّى فِي الْمَحَارِمِ وَمَنْ لَيْسَ مَظِنَّةً لِلْفِتْنَةِ
(وَيَقِفُ خَلْفَهُ الرِّجَالُ ثُمَّ) إنْ تَمَّ صَفُّهُمْ وَقَفَ خَلْفَهُمْ (الصِّبْيَانُ) وَإِنْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ الرِّجَالِ لِعِلْمٍ أَوْ نَحْوِهِ خِلَافًا لِلدِّارِمِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ صَفُّ الرِّجَالِ كَمَّلَ بِالصِّبْيَانِ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْجِنْسِ، أَمَّا إذَا كَانَ تَامًّا لَكِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ دَخَلَ الصِّبْيَانُ مَعَهُمْ فِيهِ لَوَسِعَهُمْ فَالْأَوْجُهُ تَأَخُّرُهُمْ عَنْهُمْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ كَلَامَنَا الْأَوَّلَ غَيْرُ فَرْضِ الْأَذْرَعِيِّ، وَلَوْ حَضَرَ الصِّبْيَانُ أَوَّلًا لَمْ يُنَحُّوا لِلْبَالِغِينَ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْجِنْسِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ، ثُمَّ الْخَنَاثَى وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ (ثُمَّ النِّسَاءُ) كَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " لِيَلِيَنِّي " بِتَشْدِيدِ النُّونِ بَعْدَ الْيَاءِ وَبِحَذْفِهَا وَتَخْفِيفِ النُّونِ «مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» أَيْ الْبَالِغُونَ الْعُقَلَاءُ «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا» وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَحْرَمًا لِلذَّكَرِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ مَحْرَمًا أَوْ زَوْجَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ. وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ: لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَحْرَمًا لِلرَّجُلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يُصَفَّانِ خَلْفَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا) أَيْ بِحَيْثُ يُحَاذِيهِمَا، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ أَنَّ الْخُنْثَى يَقِفُ خَلْفَ الرَّجُلِ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ خَلْفَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَيَقِفُ خَلْفَهُ الرِّجَالُ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَوْ أَرِقَّاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ تَعْبِيرِهِمْ بِالرِّجَالِ تَقْدِيمُ الْفُسَّاقِ اهـ. وَقَالَ سم عَلَيْهِ: لَوْ اجْتَمَعَ الْأَحْرَارُ وَالْأَرِقَّاءُ وَلَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ فَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ الْأَحْرَارِ لِأَنَّهُمْ أَشْرَفُ. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْأَرِقَّاءُ أَفْضَلَ بِنَحْوِ عِلْمٍ وَصَلَاحٍ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَوْ حَضَرُوا قَبْلَ الْأَحْرَارِ فَهَلْ يُؤَخَّرُونَ لِلْأَحْرَارِ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَقَوْلُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ مُقْتَضَى مَا نُقِلَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِابْنِ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْمَ إذَا جَاءُوا مَعًا وَلَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ أَنْ يُقَدَّمَ هُنَا بِمَا يُقَدَّمُونَ بِهِ فِي الْإِمَامَةِ تَقْدِيمِ الْأَحْرَارِ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ نَظَرٌ: أَيْ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمْ لَا يُؤَخَّرُونَ كَمَا أَنَّ الصِّبْيَانَ لَا يُؤَخَّرُونَ لِلْبَالِغِينَ.
(قَوْلُهُ: كُمِّلَ بِالصِّبْيَانِ) وَيَقِفُونَ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ اتَّفَقَتْ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا فِي جَانِبٍ أَوْ اخْتَلَطُوا بِهِمْ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ كَلَامَنَا الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ صَفُّ الرِّجَالِ كُمِّلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُنَحَّوْا لِلْبَالِغِينَ) نَدْبًا مَا لَمْ يُخَفْ مِنْ تَقَدُّمِهِمْ فِتْنَةٌ عَلَى مَنْ خَلْفَهُمْ وَإِلَّا أُخِّرُوا نَدْبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْمَفْسَدَةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَنَاثَى) أَيْ وَيَقِفُونَ صَفًّا وَاحِدًا كَصُفُوفِ الرِّجَالِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ) وَهُمْ الصِّبْيَانُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ النِّسَاءُ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ صَفُّ مَنْ قَبْلَهُمْ وَأَفْضَلُ صُفُوفِهِنَّ آخِرُهَا لِبُعْدِهِ عَنْ الرِّجَالِ.
(قَوْلُهُ: «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا» ) أَيْ قَالَهَا ثَلَاثًا بِالْمَرَّةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُ صُفُوفِ الرِّجَالِ) أَيْ الْخُلَّصِ، وَخَرَجَ بِهِ الْخَنَاثَى وَالنِّسَاءُ فَأَفْضَلُ صُفُوفِهِمْ آخِرُهَا لِبُعْدِهِ عَنْ الرِّجَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ غَيْرَ الْإِمَامِ سَوَاءٌ كُنَّ إنَاثًا فَقَطْ أَوْ خَنَاثَى فَقَطْ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَؤُلَاءِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ، وَالْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ ذَكَرَهُ هُنَا لَكِنْ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ عَلَى الْأَثَرِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ حَضَرَ ذَكَرٌ وَامْرَأَةٌ إلَخْ.
وَلَفْظُ الْجَلَالِ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا» .
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ النِّسَاءُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَالِغَاتِ وَغَيْرَهُنَّ سَوَاءٌ، وَهَلَّا قِيلَ بِتَقْدِيمِ الْبَالِغَاتِ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي الرِّجَالِ، وَهَلَّا كَانَتْ غَيْرَ الْبَالِغَاتِ مِنْهُنَّ مَحْمَلُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إذْ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ عِنْدَهُ خَنَاثَى، بِدَلِيلِ أَنَّ أَحْكَامَهُمْ غَالِبًا مُسْتَنْبَطَةٌ وَلَوْ كَانُوا مَوْجُودِينَ ثَمَّ إذْ ذَاكَ لَنَصَّ عَلَى أَحْكَامِهِمْ. فَإِنْ قُلْت: الْعِلَّةُ فِي تَأْخِيرِ الصِّبْيَانِ عَنْ الرِّجَالِ خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ بِهِمْ وَهَذَا مَنْفِيٌّ فِي النِّسَاءِ.
قُلْت: يَنْقُضُ ذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُتَقَدِّمَ فِي الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ عَامٌّ حَتَّى فِي الْمَحَارِمِ وَمَنْ لَيْسَ مَظِنَّةً لِلْفِتْنَةِ
তারা দুজনেই তাঁর পেছনে দাঁড়াবে এবং সে তাদের পেছনে দাঁড়াবে, অথবা একজন পুরুষ, একজন নারী এবং একজন হিজড়া হলে পুরুষ তাঁর ডানে দাঁড়াবে এবং হিজড়া তাদের পেছনে দাঁড়াবে তার নারী হওয়ার সম্ভাবনার কারণে এবং নারী তার পেছনে দাঁড়াবে তার পুরুষ হওয়ার সম্ভাবনার কারণে।
(এবং পুরুষরা তাঁর পেছনে দাঁড়াবে, অতঃপর) যদি তাদের কাতার পূর্ণ হয় তবে তাদের পেছনে দাঁড়াবে (বালকরা), যদিও তারা জ্ঞান বা অনুরূপ কোনো গুণের কারণে পুরুষদের চেয়ে শ্রেষ্ঠ হয়; এটি দারেমি এবং তার অনুসারীদের মতের বিপরীত। যদি পুরুষদের কাতার পূর্ণ না হয়, তবে বালকদের দ্বারা তা পূর্ণ করা হবে, কারণ তারা একই লিঙ্গের অন্তর্ভুক্ত। পক্ষান্তরে যদি কাতার পূর্ণ হয় কিন্তু বালকরা তাদের সাথে দাঁড়ালে সংকুলান হতো, তবে নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী তারা পুরুষদের পেছনেই দাঁড়াবে, যেমনটি ফকিহদের সাধারণ বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়; এটি আজরাঈ-এর মতের পরিপন্থী। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, আমাদের পূর্বের আলোচনা আজরাঈ-এর অনুমানের বিষয়বস্তু নয়। আর যদি বালকরা আগে উপস্থিত হয়, তবে প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য তাদের সরিয়ে দেওয়া হবে না, কারণ তারা একই লিঙ্গের অন্তর্ভুক্ত, অন্যদের ন্যায় নয়। এরপর হিজড়ারা দাঁড়াবে, যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়। (অতঃপর নারীরা) একইভাবে দাঁড়াবে, মুসলিম শরীফের হাদিসের কারণে: "তোমাদের মধ্য থেকে বুদ্ধিমান ও প্রাপ্তবয়স্করা যেন আমার নিকটবর্তী হয়।" এখানে 'নুনের' তাশদীদসহ এবং 'ইয়া' এর পর 'নুন' বিলুপ্ত করে হালকাভাবেও পাঠভেদ রয়েছে। অর্থাৎ প্রাপ্তবয়স্ক বুদ্ধিমান ব্যক্তিরা। "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে (তিনবার)।" এবং পুরুষদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো...
—
[শাবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এর বাহ্যিক অর্থ হলো, নারীটি পুরুষের মাহরাম হলেও বিধানটি প্রযোজ্য; এটি তাঁর পূর্বে প্রদত্ত বক্তব্য "মাহরাম বা স্ত্রী হলেও" এর সাথে সঙ্গতিপূর্ণ এবং লিঙ্গ ভিন্ন হওয়ার কারণে এটিই স্পষ্ট। আমিরা-র বক্তব্য হলো: যদি নারীটি পুরুষের মাহরাম হয়, তবে বাহ্যত তারা ইমামের পেছনে কাতারবদ্ধ হবে।
(তাঁর কথা: এবং হিজড়া তাদের পেছনে দাঁড়াবে) অর্থাৎ এমনভাবে যেন তাদের সমান্তরালে থাকে। কিন্তু তাঁর এই উক্তি "সম্ভাবনার কারণে ইত্যাদি" থেকে বোঝা যায় যে, হিজড়া পুরুষের পেছনে দাঁড়াবে এবং এটিই তাঁর বক্তব্যের সঠিক অর্থ যে সে তাদের পেছনে দাঁড়াবে।
(তাঁর কথা: এবং পুরুষরা তাঁর পেছনে দাঁড়াবে) ইবনে হাজার বলেছেন: তারা ক্রীতদাস হলেও, যেমনটি স্পষ্ট। অতঃপর তিনি বলেছেন: তাদের 'পুরুষ' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে বাহ্যত পাপিষ্ঠদের অগ্রগণ্য করা উদ্দেশ্য। সাম (এস.এম) এর ওপর বলেছেন: যদি স্বাধীন এবং ক্রীতদাস একত্রিত হয় এবং এক কাতারে স্থান সংকুলান না হয়, তবে স্বাধীনদের অগ্রগণ্য করা সঙ্গত, কারণ তারা অধিক মর্যাদাবান। হ্যাঁ, যদি ক্রীতদাস জ্ঞান ও তাকওয়ায় শ্রেষ্ঠ হয়, তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আর তারা যদি স্বাধীনদের আগে উপস্থিত হয়, তবে কি স্বাধীনদের জন্য তাদের পেছনে সরিয়ে দেওয়া হবে? এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
আর তাঁর কথা "পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে" এর দ্বারা ইবনে হাজারের 'শারহুল উবাব' থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তার দাবি হলো, যখন তারা একত্রে আসবে এবং এক কাতারে সংকুলান হবে না, তখন ইমামতির ক্ষেত্রে যাদের অগ্রগণ্য করা হয় তাদেরই এখানে অগ্রগণ্য করা হবে, অর্থাৎ নিঃশর্তভাবে স্বাধীনদের অগ্রগণ্য করা হবে। আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রে তাঁর উক্তি "পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে" এর অর্থ হলো—অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী তাদের পেছনে সরানো হবে না, যেমনটি বালকদের প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য পেছনে সরানো হয় না।
(তাঁর কথা: বালকদের দ্বারা পূর্ণ করা হবে) তারা যে কোনো অবস্থায় দাঁড়াতে পারে, তারা এক পাশে থাকুক বা বড়দের সাথে মিশে থাকুক।
(তাঁর কথা: আমাদের পূর্বের আলোচনা) তা হলো তাঁর উক্তি "যদি পুরুষদের কাতার পূর্ণ না হয় তবে পূর্ণ করা হবে ইত্যাদি"।
(তাঁর কথা: প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য তাদের সরিয়ে দেওয়া হবে না) এটি মুস্তাহাব হওয়ার ক্ষেত্রে, যতক্ষণ না তাদের সামনে থাকার কারণে পেছনে থাকা ব্যক্তিদের ফিতনার আশঙ্কা থাকে; অন্যথায় তাদের পেছনে সরিয়ে দেওয়া মুস্তাহাব হবে, কারণ এতে অনিষ্ট দূর করা হয়।
(তাঁর কথা: অতঃপর হিজড়ারা) অর্থাৎ তারা পুরুষদের কাতারের ন্যায় এক কাতারে দাঁড়াবে।
(তাঁর কথা: যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়) অর্থাৎ বালকগণ।
(তাঁর কথা: অতঃপর নারীরা একইভাবে) অর্থাৎ যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়। আর নারীদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো শেষ কাতার, পুরুষদের থেকে দূরে হওয়ার কারণে।
(তাঁর কথা: "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে তিনবার") অর্থাৎ তিনি প্রথমবারসহ এটি তিনবার বলেছেন। (তাঁর কথা: এবং পুরুষদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো) অর্থাৎ যারা খাঁটি পুরুষ। এর মাধ্যমে হিজড়া ও নারীরা বের হয়ে গেছে, তাদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো শেষটি, পুরুষদের থেকে দূরে হওয়ার কারণে; যদিও সেখানে ইমাম ছাড়া অন্য কোনো পুরুষ না থাকে, তারা শুধু নারী হোক বা শুধু হিজড়া হোক অথবা তাদের সংমিশ্রণ হোক।
—
[রশিদী-র হাশিয়া]
তাঁর আলোচনায় এর আগে কোনো উল্লেখ নেই। জালালুদ্দীন মাহাল্লী এখানে এটি উল্লেখ করেছেন, তবে ব্যাখ্যাকারকের অচিরেই আসার বক্তব্যের পরে যে, "যদি একজন পুরুষ ও একজন নারী উপস্থিত হয় ইত্যাদি।"
জালালুদ্দীনের শব্দগুলো হলো, বুখারি ও মুসলিম আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উম্মে সুলাইমের ঘরে নামাজ পড়লেন। আমি এবং এক এতিম বালক তাঁর পেছনে দাঁড়ালাম এবং উম্মে সুলাইম আমাদের পেছনে দাঁড়ালেন।"
(মতন বা মূল পাঠের কথা: এরপর নারীরা) এর বাহ্যিক অর্থ হলো প্রাপ্তবয়স্ক এবং অপ্রাপ্তবয়স্ক সবাই সমান। তবে কেন প্রাপ্তবয়স্কদের অগ্রগণ্য করার কথা বলা হলো না যেমনটি পুরুষদের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে? এবং কেন অপ্রাপ্তবয়স্ক নারীদের সেই হাদিসের অন্তর্ভুক্ত করা হলো না যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তৃতীয় পর্যায়ে বলেছেন "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে"? কারণ তাঁর যুগে তাঁর নিকট কোনো হিজড়া ছিল না; এর প্রমাণ হলো তাদের অধিকাংশ বিধান ইজতিহাদলব্ধ। যদি সে সময় তারা থাকত তবে তিনি অবশ্যই তাদের বিধান বর্ণনা করতেন। যদি আপনি বলেন: বালকদের পুরুষদের পেছনে রাখার কারণ হলো তাদের দ্বারা ফিতনার আশঙ্কা, যা নারীদের ক্ষেত্রে নেই।
আমি বলব: এটি এই যুক্তিকে খণ্ডন করে যে, পুরুষ ও বালকদের ক্ষেত্রে পূর্বোক্ত বিধানটি সাধারণ, এমনকি মাহরামদের ক্ষেত্রেও এবং যাদের ক্ষেত্রে ফিতনার আশঙ্কা নেই তাদের ক্ষেত্রেও।
(এবং পুরুষরা তাঁর পেছনে দাঁড়াবে, অতঃপর) যদি তাদের কাতার পূর্ণ হয় তবে তাদের পেছনে দাঁড়াবে (বালকরা), যদিও তারা জ্ঞান বা অনুরূপ কোনো গুণের কারণে পুরুষদের চেয়ে শ্রেষ্ঠ হয়; এটি দারেমি এবং তার অনুসারীদের মতের বিপরীত। যদি পুরুষদের কাতার পূর্ণ না হয়, তবে বালকদের দ্বারা তা পূর্ণ করা হবে, কারণ তারা একই লিঙ্গের অন্তর্ভুক্ত। পক্ষান্তরে যদি কাতার পূর্ণ হয় কিন্তু বালকরা তাদের সাথে দাঁড়ালে সংকুলান হতো, তবে নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী তারা পুরুষদের পেছনেই দাঁড়াবে, যেমনটি ফকিহদের সাধারণ বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়; এটি আজরাঈ-এর মতের পরিপন্থী। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, আমাদের পূর্বের আলোচনা আজরাঈ-এর অনুমানের বিষয়বস্তু নয়। আর যদি বালকরা আগে উপস্থিত হয়, তবে প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য তাদের সরিয়ে দেওয়া হবে না, কারণ তারা একই লিঙ্গের অন্তর্ভুক্ত, অন্যদের ন্যায় নয়। এরপর হিজড়ারা দাঁড়াবে, যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়। (অতঃপর নারীরা) একইভাবে দাঁড়াবে, মুসলিম শরীফের হাদিসের কারণে: "তোমাদের মধ্য থেকে বুদ্ধিমান ও প্রাপ্তবয়স্করা যেন আমার নিকটবর্তী হয়।" এখানে 'নুনের' তাশদীদসহ এবং 'ইয়া' এর পর 'নুন' বিলুপ্ত করে হালকাভাবেও পাঠভেদ রয়েছে। অর্থাৎ প্রাপ্তবয়স্ক বুদ্ধিমান ব্যক্তিরা। "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে (তিনবার)।" এবং পুরুষদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো...
—
[শাবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এর বাহ্যিক অর্থ হলো, নারীটি পুরুষের মাহরাম হলেও বিধানটি প্রযোজ্য; এটি তাঁর পূর্বে প্রদত্ত বক্তব্য "মাহরাম বা স্ত্রী হলেও" এর সাথে সঙ্গতিপূর্ণ এবং লিঙ্গ ভিন্ন হওয়ার কারণে এটিই স্পষ্ট। আমিরা-র বক্তব্য হলো: যদি নারীটি পুরুষের মাহরাম হয়, তবে বাহ্যত তারা ইমামের পেছনে কাতারবদ্ধ হবে।
(তাঁর কথা: এবং হিজড়া তাদের পেছনে দাঁড়াবে) অর্থাৎ এমনভাবে যেন তাদের সমান্তরালে থাকে। কিন্তু তাঁর এই উক্তি "সম্ভাবনার কারণে ইত্যাদি" থেকে বোঝা যায় যে, হিজড়া পুরুষের পেছনে দাঁড়াবে এবং এটিই তাঁর বক্তব্যের সঠিক অর্থ যে সে তাদের পেছনে দাঁড়াবে।
(তাঁর কথা: এবং পুরুষরা তাঁর পেছনে দাঁড়াবে) ইবনে হাজার বলেছেন: তারা ক্রীতদাস হলেও, যেমনটি স্পষ্ট। অতঃপর তিনি বলেছেন: তাদের 'পুরুষ' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে বাহ্যত পাপিষ্ঠদের অগ্রগণ্য করা উদ্দেশ্য। সাম (এস.এম) এর ওপর বলেছেন: যদি স্বাধীন এবং ক্রীতদাস একত্রিত হয় এবং এক কাতারে স্থান সংকুলান না হয়, তবে স্বাধীনদের অগ্রগণ্য করা সঙ্গত, কারণ তারা অধিক মর্যাদাবান। হ্যাঁ, যদি ক্রীতদাস জ্ঞান ও তাকওয়ায় শ্রেষ্ঠ হয়, তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আর তারা যদি স্বাধীনদের আগে উপস্থিত হয়, তবে কি স্বাধীনদের জন্য তাদের পেছনে সরিয়ে দেওয়া হবে? এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
আর তাঁর কথা "পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে" এর দ্বারা ইবনে হাজারের 'শারহুল উবাব' থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তার দাবি হলো, যখন তারা একত্রে আসবে এবং এক কাতারে সংকুলান হবে না, তখন ইমামতির ক্ষেত্রে যাদের অগ্রগণ্য করা হয় তাদেরই এখানে অগ্রগণ্য করা হবে, অর্থাৎ নিঃশর্তভাবে স্বাধীনদের অগ্রগণ্য করা হবে। আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রে তাঁর উক্তি "পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে" এর অর্থ হলো—অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী তাদের পেছনে সরানো হবে না, যেমনটি বালকদের প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য পেছনে সরানো হয় না।
(তাঁর কথা: বালকদের দ্বারা পূর্ণ করা হবে) তারা যে কোনো অবস্থায় দাঁড়াতে পারে, তারা এক পাশে থাকুক বা বড়দের সাথে মিশে থাকুক।
(তাঁর কথা: আমাদের পূর্বের আলোচনা) তা হলো তাঁর উক্তি "যদি পুরুষদের কাতার পূর্ণ না হয় তবে পূর্ণ করা হবে ইত্যাদি"।
(তাঁর কথা: প্রাপ্তবয়স্কদের জন্য তাদের সরিয়ে দেওয়া হবে না) এটি মুস্তাহাব হওয়ার ক্ষেত্রে, যতক্ষণ না তাদের সামনে থাকার কারণে পেছনে থাকা ব্যক্তিদের ফিতনার আশঙ্কা থাকে; অন্যথায় তাদের পেছনে সরিয়ে দেওয়া মুস্তাহাব হবে, কারণ এতে অনিষ্ট দূর করা হয়।
(তাঁর কথা: অতঃপর হিজড়ারা) অর্থাৎ তারা পুরুষদের কাতারের ন্যায় এক কাতারে দাঁড়াবে।
(তাঁর কথা: যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়) অর্থাৎ বালকগণ।
(তাঁর কথা: অতঃপর নারীরা একইভাবে) অর্থাৎ যদিও তাদের পূর্ববর্তীদের কাতার পূর্ণ না হয়। আর নারীদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো শেষ কাতার, পুরুষদের থেকে দূরে হওয়ার কারণে।
(তাঁর কথা: "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে তিনবার") অর্থাৎ তিনি প্রথমবারসহ এটি তিনবার বলেছেন। (তাঁর কথা: এবং পুরুষদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো) অর্থাৎ যারা খাঁটি পুরুষ। এর মাধ্যমে হিজড়া ও নারীরা বের হয়ে গেছে, তাদের কাতারের মধ্যে সর্বোত্তম হলো শেষটি, পুরুষদের থেকে দূরে হওয়ার কারণে; যদিও সেখানে ইমাম ছাড়া অন্য কোনো পুরুষ না থাকে, তারা শুধু নারী হোক বা শুধু হিজড়া হোক অথবা তাদের সংমিশ্রণ হোক।
—
[রশিদী-র হাশিয়া]
তাঁর আলোচনায় এর আগে কোনো উল্লেখ নেই। জালালুদ্দীন মাহাল্লী এখানে এটি উল্লেখ করেছেন, তবে ব্যাখ্যাকারকের অচিরেই আসার বক্তব্যের পরে যে, "যদি একজন পুরুষ ও একজন নারী উপস্থিত হয় ইত্যাদি।"
জালালুদ্দীনের শব্দগুলো হলো, বুখারি ও মুসলিম আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উম্মে সুলাইমের ঘরে নামাজ পড়লেন। আমি এবং এক এতিম বালক তাঁর পেছনে দাঁড়ালাম এবং উম্মে সুলাইম আমাদের পেছনে দাঁড়ালেন।"
(মতন বা মূল পাঠের কথা: এরপর নারীরা) এর বাহ্যিক অর্থ হলো প্রাপ্তবয়স্ক এবং অপ্রাপ্তবয়স্ক সবাই সমান। তবে কেন প্রাপ্তবয়স্কদের অগ্রগণ্য করার কথা বলা হলো না যেমনটি পুরুষদের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে? এবং কেন অপ্রাপ্তবয়স্ক নারীদের সেই হাদিসের অন্তর্ভুক্ত করা হলো না যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তৃতীয় পর্যায়ে বলেছেন "অতঃপর যারা তাদের নিকটবর্তী হবে"? কারণ তাঁর যুগে তাঁর নিকট কোনো হিজড়া ছিল না; এর প্রমাণ হলো তাদের অধিকাংশ বিধান ইজতিহাদলব্ধ। যদি সে সময় তারা থাকত তবে তিনি অবশ্যই তাদের বিধান বর্ণনা করতেন। যদি আপনি বলেন: বালকদের পুরুষদের পেছনে রাখার কারণ হলো তাদের দ্বারা ফিতনার আশঙ্কা, যা নারীদের ক্ষেত্রে নেই।
আমি বলব: এটি এই যুক্তিকে খণ্ডন করে যে, পুরুষ ও বালকদের ক্ষেত্রে পূর্বোক্ত বিধানটি সাধারণ, এমনকি মাহরামদের ক্ষেত্রেও এবং যাদের ক্ষেত্রে ফিতনার আশঙ্কা নেই তাদের ক্ষেত্রেও।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)