بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَإِسْكَانُهَا لُغَةٌ رَدِيئَةٌ (شَدِيدٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا كَالْمَطَرِ بَلْ هُوَ أَشُقُّ غَالِبًا بِخِلَافِ الْخَفِيفِ مِنْهُ. وَالثَّانِي لَا لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ بِالنِّعَالِ وَنَحْوِهَا. وَالشَّدِيدُ: مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلْوِيثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ، وَإِنْ يَكُنْ الْوَحَلُ مُتَفَاحِشًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَقَدْ حُذِفَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَالتَّحْقِيقُ: التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدِ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَفِيفِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ، وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ عَلَى التَّقْيِيدِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
وَمِثْلُ الْوَحَلِ فِيمَا ذَكَرَ كَثْرَةُ وُقُوعِ الْبَرْدِ أَوْ الثَّلْجِ عَلَى الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْمَشْيُ عَلَى ذَلِكَ كَمَشَقَّتِهِ فِي الْوَحَلِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِهِمْ أَنْ يُنَادَى بِصَلَاتِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ» فَمَفْرُوضٌ فِي الْمَطَرِ وَكَلَامُنَا هُنَا فِي وَحَلٍ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ.
(أَوْ خَاصٌّ كَمَرَضٍ) مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَطَرِ بَلْ يُشْغِلُهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الْفَرْضِ لِلْحَرَجِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمَطَرِ. أَمَّا الْخَفِيفُ كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَرَضًا.
(وَحَرٌّ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الظُّهْرِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَتَقْيِيدُهُ بِوَقْتِ الظُّهْرِ فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ ظِلًّا يَمْشِي فِيهِ أَوْ لَا، وَبِهِ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَادِ الْمُتَقَدِّمَةِ خِلَافًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُصَنِّفِ بِعَاصِفٍ جَوَازُ التَّذْكِيرِ أَيْضًا وَيَدُلُّ لَهُ قَوْله تَعَالَى {جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ} [يونس: 22] وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: بَعْدَ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَالَ عَمِيرَةُ: أَفَادَ بِقَوْلِهِ شَدِيدَةٍ أَنَّ الرِّيحَ مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ عَاصِفٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ، وَقَدْ تَذَّكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاءِ فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّدِيدُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلْوِيثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ) أَيْ لِأَسْفَلِ الرِّجْلِ، بِخِلَافِ الْخَفِيفِ، وَهُوَ مَا لَا يُلَوِّثُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَقَلَّ أَنْ تُوجَدَ صُورَةٌ لَا يَكُونُ الْوَحْلُ فِيهَا شَدِيدًا (قَوْلُهُ: التَّقْيِيدُ) أَيْ بِالتَّشْدِيدِ.
(قَوْلُهُ: يَسْقُطُ الْقِيَامُ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ مَا أَذْهَبَ الْخُشُوعَ مُسْقِطٌ لِوُجُوبِ الْقِيَامِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَشَقَّةٍ قَوِيَّةٍ لَا يَحْصُلُ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْ الْخُشُوعِ أَصْلًا وَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا يُذْهِبُ كَمَالَ الْخُشُوعِ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْجَمَاعَةَ
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِأَصْلِهِ) أَيْ الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ ظِلًّا يَمْشِي فِيهِ أَوْ لَا) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ: وَشِدَّةُ حَرٍّ: أَيْ وَلَمْ يَجِدْ كِنًّا يَمْشِي فِيهِ يَقِيهِ الْحَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى ظِلٍّ لَا يَمْنَعُ مِنْ إدْرَاكِ أَثَرِ الْحَرِّ، وَكَلَامُ سم عَلَى خِلَافِهِ، وَعِبَارَتُهُ عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَدَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: التَّلْوِيثُ) أَيْ لِنَحْوِ مَلْبُوسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا لِنَحْوِ أَسْفَلِ الرِّجْلِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَفْسِيرِهِ بِذَلِكَ لَا يَخْفَى بُعْدُهُ خُصُوصًا مَعَ وَصْفِهِ بِالشِّدَّةِ وَمُقَابَلَتِهِ بِالتَّفَاحُشِ، عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَحَقَّقَ خَفِيفٌ إذْ كُلُّ وَحْلٍ يُلَوِّثُ أَسْفَلَ الرِّجْلِ.
(قَوْلُهُ: مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَطَرِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْمَطَرِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَشْغَلُهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهُ فِي الْمَطَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ حَتَّى تَتَأَتَّى هَذِهِ الْإِحَالَةُ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَرَضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالشَّاقُّ إنَّمَا هُوَ الْمَشْيُ مَعَهُ لِمَحَلِّ الْجَمَاعَةِ كَنَظَائِرِهِ لَا فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا ضَابِطٌ لِلْمَرَضِ الَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ الْمَشْيُ لِمَحَلِّ الْجَمَاعَةِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ صَلَّى مَعَهُ شَغَلَهُ عَنْ الْخُشُوعِ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي يَشْغَلُ عَنْ الْخُشُوعِ غَيْرُ الَّذِي يُذْهِبُ الْخُشُوعَ، وَالْمُسْقِطُ لِلْقِيَامِ إنَّمَا هُوَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ أَصْلِ الْعِبَارَةِ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَبْقَى مَعَهُ أَثَرُ الْمَشْيِ فِي هَذَا إلَى أَنْ يَشْغَلَهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ إلَخْ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهِ قَبْلَ الْمَشْيِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَادِ) مُرَادُهُ أَنَّهُ عُلِمَ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ حُكْمَ
وَمِثْلُ الْوَحَلِ فِيمَا ذَكَرَ كَثْرَةُ وُقُوعِ الْبَرْدِ أَوْ الثَّلْجِ عَلَى الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْمَشْيُ عَلَى ذَلِكَ كَمَشَقَّتِهِ فِي الْوَحَلِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِهِمْ أَنْ يُنَادَى بِصَلَاتِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ» فَمَفْرُوضٌ فِي الْمَطَرِ وَكَلَامُنَا هُنَا فِي وَحَلٍ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ.
(أَوْ خَاصٌّ كَمَرَضٍ) مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَطَرِ بَلْ يُشْغِلُهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الْفَرْضِ لِلْحَرَجِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمَطَرِ. أَمَّا الْخَفِيفُ كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَرَضًا.
(وَحَرٌّ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الظُّهْرِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَتَقْيِيدُهُ بِوَقْتِ الظُّهْرِ فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ ظِلًّا يَمْشِي فِيهِ أَوْ لَا، وَبِهِ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَادِ الْمُتَقَدِّمَةِ خِلَافًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُصَنِّفِ بِعَاصِفٍ جَوَازُ التَّذْكِيرِ أَيْضًا وَيَدُلُّ لَهُ قَوْله تَعَالَى {جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ} [يونس: 22] وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: بَعْدَ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَالَ عَمِيرَةُ: أَفَادَ بِقَوْلِهِ شَدِيدَةٍ أَنَّ الرِّيحَ مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ عَاصِفٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ، وَقَدْ تَذَّكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاءِ فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّدِيدُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلْوِيثُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ) أَيْ لِأَسْفَلِ الرِّجْلِ، بِخِلَافِ الْخَفِيفِ، وَهُوَ مَا لَا يُلَوِّثُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَقَلَّ أَنْ تُوجَدَ صُورَةٌ لَا يَكُونُ الْوَحْلُ فِيهَا شَدِيدًا (قَوْلُهُ: التَّقْيِيدُ) أَيْ بِالتَّشْدِيدِ.
(قَوْلُهُ: يَسْقُطُ الْقِيَامُ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ مَا أَذْهَبَ الْخُشُوعَ مُسْقِطٌ لِوُجُوبِ الْقِيَامِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَشَقَّةٍ قَوِيَّةٍ لَا يَحْصُلُ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْ الْخُشُوعِ أَصْلًا وَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا يُذْهِبُ كَمَالَ الْخُشُوعِ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْجَمَاعَةَ
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِأَصْلِهِ) أَيْ الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ ظِلًّا يَمْشِي فِيهِ أَوْ لَا) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ: وَشِدَّةُ حَرٍّ: أَيْ وَلَمْ يَجِدْ كِنًّا يَمْشِي فِيهِ يَقِيهِ الْحَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى ظِلٍّ لَا يَمْنَعُ مِنْ إدْرَاكِ أَثَرِ الْحَرِّ، وَكَلَامُ سم عَلَى خِلَافِهِ، وَعِبَارَتُهُ عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَدَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: التَّلْوِيثُ) أَيْ لِنَحْوِ مَلْبُوسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا لِنَحْوِ أَسْفَلِ الرِّجْلِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَفْسِيرِهِ بِذَلِكَ لَا يَخْفَى بُعْدُهُ خُصُوصًا مَعَ وَصْفِهِ بِالشِّدَّةِ وَمُقَابَلَتِهِ بِالتَّفَاحُشِ، عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَحَقَّقَ خَفِيفٌ إذْ كُلُّ وَحْلٍ يُلَوِّثُ أَسْفَلَ الرِّجْلِ.
(قَوْلُهُ: مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَطَرِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَشَقَّتُهُ كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْمَطَرِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَشْغَلُهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهُ فِي الْمَطَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ حَتَّى تَتَأَتَّى هَذِهِ الْإِحَالَةُ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَرَضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَالشَّاقُّ إنَّمَا هُوَ الْمَشْيُ مَعَهُ لِمَحَلِّ الْجَمَاعَةِ كَنَظَائِرِهِ لَا فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا ضَابِطٌ لِلْمَرَضِ الَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ الْمَشْيُ لِمَحَلِّ الْجَمَاعَةِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ صَلَّى مَعَهُ شَغَلَهُ عَنْ الْخُشُوعِ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي يَشْغَلُ عَنْ الْخُشُوعِ غَيْرُ الَّذِي يُذْهِبُ الْخُشُوعَ، وَالْمُسْقِطُ لِلْقِيَامِ إنَّمَا هُوَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ أَصْلِ الْعِبَارَةِ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَبْقَى مَعَهُ أَثَرُ الْمَشْيِ فِي هَذَا إلَى أَنْ يَشْغَلَهُ عَنْ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ إلَخْ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهِ قَبْلَ الْمَشْيِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَادِ) مُرَادُهُ أَنَّهُ عُلِمَ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ حُكْمَ
'হা' বর্ণে ফাতহা যোগে (উচ্চারণ হবে), আর এতে সুকুন দেওয়া একটি নিম্নমানের ভাষা (বিশুদ্ধ মতানুসারে এটি অত্যন্ত কঠোর), তা রাতে হোক বা দিনে, বৃষ্টির মতো; বরং এটি সাধারণত অধিক কষ্টসাধ্য, হালকা কাদার বিপরীত। দ্বিতীয় মতানুসারে এটি ওজর নয়, কারণ জুতো বা অনুরূপ জিনিসের মাধ্যমে তা থেকে বেঁচে থাকা সম্ভব। আর তীব্র কাদা হলো তা, যার উপস্থিতিতে কাপড় বা শরীর ময়লা হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা যায় না, যেমনটি একদল ফকীহ স্পষ্টভাবে বলেছেন এবং 'কিফায়া' গ্রন্থে এটিকে সুনিশ্চিতভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, যদিও কাদা অত্যন্ত বেশি হয় যেমনটি ইমাম (আল-জুয়াইনী) বলেছেন। তবে 'শারহুল মুহাযযাব'-এ এটি বাদ দেওয়া হয়েছে। তাহকীক বা সূক্ষ্ম বিশ্লেষণ হলো: তীব্র হওয়ার শর্তারোপ করা, আর এর দাবি হলো তীব্র ও হালকার মাঝে কোনো পার্থক্য না থাকা। আল-আযরায়ি বলেন: এটিই বিশুদ্ধ এবং হাদীসসমূহ এর স্বপক্ষে প্রমাণ দেয়। ইবনে মুকরি তার 'রাওদ' গ্রন্থে তার মূল কিতাব অনুসরণ করে শর্তারোপের পথ অবলম্বন করেছেন এবং এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য।
কাদার মতো উল্লেখিত হুকুমের অন্তর্ভুক্ত হবে অত্যাধিক শিলাবৃষ্টি বা বরফ পড়া, যার ফলে পথচলা কাদার মতো কষ্টসাধ্য হয়ে পড়ে। আর ইবনে হিব্বানের হাদীস—"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন এমন বৃষ্টির সম্মুখীন হলেন যা তাদের জুতোর তলাও ভেজায়নি, তখন তিনি তাদের আবাসস্থলে সালাত আদায়ের ঘোষণা দেওয়ার নির্দেশ দিলেন"—এটি বৃষ্টির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, আর আমাদের বর্তমান আলোচনা হলো বৃষ্টিহীন কাদা সম্পর্কে।
(অথবা ব্যক্তিগত ওজর যেমন অসুস্থতা) যার কষ্ট বৃষ্টির কষ্টের মতো, বরং যা তাকে সালাতে খুশু (একাগ্রতা) থেকে বিচ্যুত করে দেয়, যদিও তা ফরয সালাতে দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত করার পর্যায়ে না পৌঁছায়; কষ্টের আধিক্যের কারণে এবং বৃষ্টির ওপর কিয়াস করে এটি ওজর হিসেবে গণ্য। তবে হালকা অসুস্থতা যেমন সামান্য মাথাব্যথা বা হালকা জ্বর ওজর নয়; কারণ একে সাধারণত রোগ বলা হয় না।
(এবং প্রচণ্ড গরম), যদিও তা যোহরের সময় না হয়, যেমনটি মূল কিতাবের অনুসরণে লেখকের বক্তব্যে সাধারণভাবে এসেছে এবং 'তাহকীক' গ্রন্থেও এটি অনুসরণ করা হয়েছে। আর 'মাজমু' ও 'রাওদাহ' এবং এর মূল গ্রন্থে যোহরের সময়ের সাথে একে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে অধিকাংশ সময়ের সাধারণ অবস্থা বিবেচনা করে। এতে কোনো পার্থক্য নেই যে সে পথ চলার জন্য ছায়া পাবে কি না। আর এই দিক দিয়েই এটি পূর্বে বর্ণিত 'ইবরাদ' (ঠাণ্ডা করে সালাত আদায়)-এর মাসআলা থেকে ভিন্ন।
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
গ্রন্থকার 'عاصف' (প্রবল ঝোড়ো হওয়া) শব্দের মাধ্যমে এটিও বুঝিয়ে দিয়েছেন যে একে পুংলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহার করা বৈধ। এর প্রমাণ আল্লাহর বাণী: {সেখানে প্রবল বাতাস বয়ে এল} [ইউনুস: ২২]। মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'প্রবল বাতাসের পর'। আমীরাহ বলেন: 'شدیدة' (তীব্র) শব্দের মাধ্যমে তিনি এটিও বুঝিয়ে দিয়েছেন যে বাতাস শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ এবং বাস্তবে তা-ই; তবে তিনি শব্দের উচ্চারণের দিকে লক্ষ্য রেখে একে 'عاصف' (পুংলিঙ্গ রূপ) বলেছেন।
মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: বাতাস অধিকাংশ ক্ষেত্রে স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহৃত হয়, তাই বলা হয় 'হিয়ার রীহ' (এটি বাতাস)। কখনও বাতাসের অর্থ বায়ু বা হাওয়া হিসেবে একে পুংলিঙ্গও করা হয়, তখন বলা হয় 'হুওয়ার রীহ' বা 'হাব্বার রীহ' (বাতাস প্রবাহিত হলো), আবু যায়েদ এটি বর্ণনা করেছেন।
(তাঁর কথা: তীব্র কাদা হলো তা, যার সাথে ময়লা হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা যায় না, যেমনটি একদল ফকীহ স্পষ্টভাবে বলেছেন) অর্থাৎ পায়ের তলার ক্ষেত্রে, হালকা কাদার বিপরীত—যা পা ময়লা করে না। এই হিসেবে এমন কোনো অবস্থা পাওয়া দুষ্কর যেখানে কাদা তীব্র হবে না। (তাঁর কথা: শর্তারোপ করা) অর্থাৎ তীব্রতার শর্তারোপ।
(তাঁর কথা: দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত হওয়া) ইতিপূর্বে তাঁর আলোচনায় অতিক্রান্ত হয়েছে যে, যা খুশু বা একাগ্রতা নষ্ট করে দেয় তা দণ্ডায়মান হওয়ার আবশ্যকতাকেও রহিত করে। তবে যদি বলা হয়: সেখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা সেই প্রবল কষ্টের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার ফলে খুশুর সামান্যতম অংশও অবশিষ্ট থাকে না, আর এখানে যা আলোচনা করা হচ্ছে তা খুশুর পূর্ণতা বিনষ্টকারী বিষয়, যা জামাআতের আবশ্যকতাকে রহিত করে না।
(তাঁর কথা: মূল কিতাবের অনুসরণে) অর্থাৎ মুহররার কিতাবের অনুসরণে। (তাঁর কথা: এতে কোনো পার্থক্য নেই যে সে পথ চলার জন্য ছায়া পাবে কি না) মানহাজ গ্রন্থের উপর সাম-এর ভাষ্য হলো: প্রচণ্ড গরম: অর্থাৎ যখন সে পথ চলার মতো কোনো ছায়া পাবে না যা তাকে উত্তাপ থেকে রক্ষা করবে, যেমনটি প্রকাশ্য।
বলা হয়ে থাকে: এই বক্তব্য এবং শারহকার যা উল্লেখ করেছেন তার মধ্যে কোনো বিরোধ নেই; শারহকারের বক্তব্যকে এমন ছায়ার ক্ষেত্রে ধরা হবে যা তাপের প্রভাব রোধ করতে পারে না, আর সাম-এর বক্তব্য এর বিপরীত। হাজ্জ-এর উপর তাঁর (সাম) ভাষ্য হলো: (তাঁর কথা: যদিও সে পায়...)
ــ
[রাশিদীর হাশিয়া]
(তাঁর কথা: ময়লা হওয়া) অর্থাৎ তার পরিধেয় বস্ত্র ইত্যাদি ময়লা হওয়া যেমনটি স্পষ্ট, পায়ের তলা ময়লা হওয়া নয়। শায়খের হাশিয়াতে এর যে ব্যাখ্যা (পায়ের তলা) করা হয়েছে তা যে দূরবর্তী তা গোপন নয়, বিশেষ করে একে 'তীব্রতা'র গুণ প্রদান এবং 'অত্যাধিক কাদা'র বিপরীতে আনার কারণে। তাছাড়া এর ফলে হালকা কাদার কোনো অস্তিত্বই থাকে না, কারণ প্রতিটি কাদাই পায়ের তলা ময়লা করে।
(তাঁর কথা: তার কষ্ট বৃষ্টির কষ্টের মতো) তুহফাহ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: তার কষ্ট বৃষ্টিতে হাঁটার কষ্টের মতো। (তাঁর কথা: বরং যা তাকে সালাতে খুশু থেকে বিচ্যুত করে দেয়) বৃষ্টির আলোচনায় এই জাতীয় কোনো প্রসঙ্গের উল্লেখ ইতিপূর্বে আসেনি যে এখানে তার উদ্ধৃতি দেওয়া যাবে, কারণ অসুস্থতার আলোচনা এখানে স্পষ্ট। আর কষ্টের বিষয় হলো জামাআতের স্থানে হেঁটে যাওয়া, সালাতের ভেতরের অবস্থা নয়; তবে যদি বলা হয়: এটি সেই অসুস্থতার মানদণ্ড যার কারণে জামাআতে যাওয়া রহিত হয়, তা হলো এমন অসুস্থতা যা নিয়ে সালাত আদায় করলে খুশু বিঘ্নিত হয়। কিন্তু এর ওপর আপত্তি আসে যে, এমতাবস্থায় তো সালাতে দণ্ডায়মান হওয়াও রহিত হয়ে যাওয়ার কথা, ফলে তাঁর এই কথাটি সঠিক থাকে না যে 'যদিও তা ফরয সালাতে দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত করার পর্যায়ে না পৌঁছায়'।
এর উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, যা খুশুকে বিঘ্নিত করে তা আর যা খুশুকে সম্পূর্ণ নষ্ট করে দেয় তা এক নয়। দণ্ডায়মান হওয়াকে রহিত করে কেবল দ্বিতীয়টি (সম্পূর্ণ নষ্টকারী), প্রথমটি নয়। মূল বক্তব্যের স্বপক্ষে আরেকটি উত্তর হতে পারে যে, তাঁর উদ্দেশ্য হলো হাঁটার ক্লান্তি সালাতে খুশুকে বিঘ্নিত করা পর্যন্ত বাকি থাকে, যদিও হাঁটার পূর্বের শারীরিক অবস্থা বিবেচনায় তা ঐ পর্যায়ে না পৌঁছায়। শারহকার যে ভাষ্য উল্লেখ করেছেন তা মূলত 'ইমদাদ' গ্রন্থের ভাষ্য।
(তাঁর কথা: আর এই দিক দিয়েই এটি 'ইবরাদ'-এর মাসআলা থেকে ভিন্ন) তাঁর উদ্দেশ্য হলো, উল্লিখিত আলোচনার দ্বারা জানা গেল যে, হুকুমটি...
কাদার মতো উল্লেখিত হুকুমের অন্তর্ভুক্ত হবে অত্যাধিক শিলাবৃষ্টি বা বরফ পড়া, যার ফলে পথচলা কাদার মতো কষ্টসাধ্য হয়ে পড়ে। আর ইবনে হিব্বানের হাদীস—"রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন এমন বৃষ্টির সম্মুখীন হলেন যা তাদের জুতোর তলাও ভেজায়নি, তখন তিনি তাদের আবাসস্থলে সালাত আদায়ের ঘোষণা দেওয়ার নির্দেশ দিলেন"—এটি বৃষ্টির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, আর আমাদের বর্তমান আলোচনা হলো বৃষ্টিহীন কাদা সম্পর্কে।
(অথবা ব্যক্তিগত ওজর যেমন অসুস্থতা) যার কষ্ট বৃষ্টির কষ্টের মতো, বরং যা তাকে সালাতে খুশু (একাগ্রতা) থেকে বিচ্যুত করে দেয়, যদিও তা ফরয সালাতে দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত করার পর্যায়ে না পৌঁছায়; কষ্টের আধিক্যের কারণে এবং বৃষ্টির ওপর কিয়াস করে এটি ওজর হিসেবে গণ্য। তবে হালকা অসুস্থতা যেমন সামান্য মাথাব্যথা বা হালকা জ্বর ওজর নয়; কারণ একে সাধারণত রোগ বলা হয় না।
(এবং প্রচণ্ড গরম), যদিও তা যোহরের সময় না হয়, যেমনটি মূল কিতাবের অনুসরণে লেখকের বক্তব্যে সাধারণভাবে এসেছে এবং 'তাহকীক' গ্রন্থেও এটি অনুসরণ করা হয়েছে। আর 'মাজমু' ও 'রাওদাহ' এবং এর মূল গ্রন্থে যোহরের সময়ের সাথে একে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে অধিকাংশ সময়ের সাধারণ অবস্থা বিবেচনা করে। এতে কোনো পার্থক্য নেই যে সে পথ চলার জন্য ছায়া পাবে কি না। আর এই দিক দিয়েই এটি পূর্বে বর্ণিত 'ইবরাদ' (ঠাণ্ডা করে সালাত আদায়)-এর মাসআলা থেকে ভিন্ন।
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
গ্রন্থকার 'عاصف' (প্রবল ঝোড়ো হওয়া) শব্দের মাধ্যমে এটিও বুঝিয়ে দিয়েছেন যে একে পুংলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহার করা বৈধ। এর প্রমাণ আল্লাহর বাণী: {সেখানে প্রবল বাতাস বয়ে এল} [ইউনুস: ২২]। মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'প্রবল বাতাসের পর'। আমীরাহ বলেন: 'شدیدة' (তীব্র) শব্দের মাধ্যমে তিনি এটিও বুঝিয়ে দিয়েছেন যে বাতাস শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ এবং বাস্তবে তা-ই; তবে তিনি শব্দের উচ্চারণের দিকে লক্ষ্য রেখে একে 'عاصف' (পুংলিঙ্গ রূপ) বলেছেন।
মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: বাতাস অধিকাংশ ক্ষেত্রে স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহৃত হয়, তাই বলা হয় 'হিয়ার রীহ' (এটি বাতাস)। কখনও বাতাসের অর্থ বায়ু বা হাওয়া হিসেবে একে পুংলিঙ্গও করা হয়, তখন বলা হয় 'হুওয়ার রীহ' বা 'হাব্বার রীহ' (বাতাস প্রবাহিত হলো), আবু যায়েদ এটি বর্ণনা করেছেন।
(তাঁর কথা: তীব্র কাদা হলো তা, যার সাথে ময়লা হওয়া থেকে নিরাপদ থাকা যায় না, যেমনটি একদল ফকীহ স্পষ্টভাবে বলেছেন) অর্থাৎ পায়ের তলার ক্ষেত্রে, হালকা কাদার বিপরীত—যা পা ময়লা করে না। এই হিসেবে এমন কোনো অবস্থা পাওয়া দুষ্কর যেখানে কাদা তীব্র হবে না। (তাঁর কথা: শর্তারোপ করা) অর্থাৎ তীব্রতার শর্তারোপ।
(তাঁর কথা: দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত হওয়া) ইতিপূর্বে তাঁর আলোচনায় অতিক্রান্ত হয়েছে যে, যা খুশু বা একাগ্রতা নষ্ট করে দেয় তা দণ্ডায়মান হওয়ার আবশ্যকতাকেও রহিত করে। তবে যদি বলা হয়: সেখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা সেই প্রবল কষ্টের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার ফলে খুশুর সামান্যতম অংশও অবশিষ্ট থাকে না, আর এখানে যা আলোচনা করা হচ্ছে তা খুশুর পূর্ণতা বিনষ্টকারী বিষয়, যা জামাআতের আবশ্যকতাকে রহিত করে না।
(তাঁর কথা: মূল কিতাবের অনুসরণে) অর্থাৎ মুহররার কিতাবের অনুসরণে। (তাঁর কথা: এতে কোনো পার্থক্য নেই যে সে পথ চলার জন্য ছায়া পাবে কি না) মানহাজ গ্রন্থের উপর সাম-এর ভাষ্য হলো: প্রচণ্ড গরম: অর্থাৎ যখন সে পথ চলার মতো কোনো ছায়া পাবে না যা তাকে উত্তাপ থেকে রক্ষা করবে, যেমনটি প্রকাশ্য।
বলা হয়ে থাকে: এই বক্তব্য এবং শারহকার যা উল্লেখ করেছেন তার মধ্যে কোনো বিরোধ নেই; শারহকারের বক্তব্যকে এমন ছায়ার ক্ষেত্রে ধরা হবে যা তাপের প্রভাব রোধ করতে পারে না, আর সাম-এর বক্তব্য এর বিপরীত। হাজ্জ-এর উপর তাঁর (সাম) ভাষ্য হলো: (তাঁর কথা: যদিও সে পায়...)
ــ
[রাশিদীর হাশিয়া]
(তাঁর কথা: ময়লা হওয়া) অর্থাৎ তার পরিধেয় বস্ত্র ইত্যাদি ময়লা হওয়া যেমনটি স্পষ্ট, পায়ের তলা ময়লা হওয়া নয়। শায়খের হাশিয়াতে এর যে ব্যাখ্যা (পায়ের তলা) করা হয়েছে তা যে দূরবর্তী তা গোপন নয়, বিশেষ করে একে 'তীব্রতা'র গুণ প্রদান এবং 'অত্যাধিক কাদা'র বিপরীতে আনার কারণে। তাছাড়া এর ফলে হালকা কাদার কোনো অস্তিত্বই থাকে না, কারণ প্রতিটি কাদাই পায়ের তলা ময়লা করে।
(তাঁর কথা: তার কষ্ট বৃষ্টির কষ্টের মতো) তুহফাহ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: তার কষ্ট বৃষ্টিতে হাঁটার কষ্টের মতো। (তাঁর কথা: বরং যা তাকে সালাতে খুশু থেকে বিচ্যুত করে দেয়) বৃষ্টির আলোচনায় এই জাতীয় কোনো প্রসঙ্গের উল্লেখ ইতিপূর্বে আসেনি যে এখানে তার উদ্ধৃতি দেওয়া যাবে, কারণ অসুস্থতার আলোচনা এখানে স্পষ্ট। আর কষ্টের বিষয় হলো জামাআতের স্থানে হেঁটে যাওয়া, সালাতের ভেতরের অবস্থা নয়; তবে যদি বলা হয়: এটি সেই অসুস্থতার মানদণ্ড যার কারণে জামাআতে যাওয়া রহিত হয়, তা হলো এমন অসুস্থতা যা নিয়ে সালাত আদায় করলে খুশু বিঘ্নিত হয়। কিন্তু এর ওপর আপত্তি আসে যে, এমতাবস্থায় তো সালাতে দণ্ডায়মান হওয়াও রহিত হয়ে যাওয়ার কথা, ফলে তাঁর এই কথাটি সঠিক থাকে না যে 'যদিও তা ফরয সালাতে দণ্ডায়মান হওয়ার সক্ষমতা রহিত করার পর্যায়ে না পৌঁছায়'।
এর উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, যা খুশুকে বিঘ্নিত করে তা আর যা খুশুকে সম্পূর্ণ নষ্ট করে দেয় তা এক নয়। দণ্ডায়মান হওয়াকে রহিত করে কেবল দ্বিতীয়টি (সম্পূর্ণ নষ্টকারী), প্রথমটি নয়। মূল বক্তব্যের স্বপক্ষে আরেকটি উত্তর হতে পারে যে, তাঁর উদ্দেশ্য হলো হাঁটার ক্লান্তি সালাতে খুশুকে বিঘ্নিত করা পর্যন্ত বাকি থাকে, যদিও হাঁটার পূর্বের শারীরিক অবস্থা বিবেচনায় তা ঐ পর্যায়ে না পৌঁছায়। শারহকার যে ভাষ্য উল্লেখ করেছেন তা মূলত 'ইমদাদ' গ্রন্থের ভাষ্য।
(তাঁর কথা: আর এই দিক দিয়েই এটি 'ইবরাদ'-এর মাসআলা থেকে ভিন্ন) তাঁর উদ্দেশ্য হলো, উল্লিখিত আলোচনার দ্বারা জানা গেল যে, হুকুমটি...
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)