(آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ) لِخَبَرِ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا» مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ آخِرَ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ» ثُمَّ إنْ فَعَلَهُ بَعْدَ نَوْمٍ كَانَ وِتْرًا وَتَهَجُّدًا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ هُنَا، وَإِلَّا كَانَ وِتْرًا لَا تَهَجُّدًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمَا فِي النِّكَاحِ أَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِي: أَيْ جَمِيعُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ، وَإِنْ صَلَّى بَعْضَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي جَمَاعَةٍ وَكَانَ لَا يُدْرِكُهَا آخِرَ اللَّيْلِ وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ يُصَلِّي بَعْضَ وِتْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً وَيُكْمِلُهُ بَعْدَ تَهَجُّدِهِ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ، فَقَدْ قَالُوا: إنَّ مَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ لَمْ يُوتِرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ إلَى اللَّيْلِ، فَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ صَلَّى نَافِلَةً مُطْلَقَةً وَأَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ (فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ أَوْ عَكَسَ) أَوْ لَمْ يَتَهَجَّدْ أَصْلًا (لَمْ يُعِدْهُ) أَيْ لَا تُطْلَبُ إعَادَتُهُ، فَإِنْ أَعَادَهُ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ عَامِدًا عَالِمًا حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْعَقِدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِخَبَرِ «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ.
وَقَدْ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: صَحَّ النَّهْيُ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ، وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ؛ وَلِأَنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إنْ رَجَعَ إلَى عَيْنِهِ أَوْ جُزْئِهِ أَوْ لَازِمِهِ، وَالنَّهْيُ هُنَا رَاجِعٌ إلَى كَوْنِهِ وِتْرًا، وَلِلْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ زَادَ فِي الْوِتْرِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ كَمَا صَحَّ بِبُطْلَانِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَزِيزِيِّ وَالْأَنْوَارِ نَعَمْ إنْ أَعَادَهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَقَعَ نَفْلًا مُطْلَقًا كَإِحْرَامِهِ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ غَالِطًا. وَلَا يُكْرَهُ التَّهَجُّدُ بَعْدَ الْوِتْرِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ قَلِيلًا (وَقِيلَ يَشْفَعُهُ بِرَكْعَةٍ) أَيْ يُصَلِّي رَكْعَةً لِيُصَيِّرَهُ شَفْعًا (ثُمَّ يُعِيدُهُ) لِيَقَعَ الْوِتْرُ آخِرَ صَلَاتِهِ كَمَا فَعَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُسَمَّى نَقْضَ الْوِتْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ.
(وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ) أَيْ آخِرَ مَا يَقَعُ وِتْرًا، فَشَمِلَ ذَلِكَ مَنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ (فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ) لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَنَتَ فِيهِ لَمَّا جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيْهِ وَصَلَّى بِهِمْ: أَيْ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ (وَقِيلَ) يُسَنُّ فِي آخِرَةِ الْوِتْرِ (كُلُّ السُّنَّةِ) لِإِطْلَاقِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْ مَفْصُولَةٍ خَرَجَ بَعْضُهَا صَلَّاهَا مَوْصُولَةً. وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَوْ صَلَّى خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ، وَإِذَا صَلَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ خَرَجَ بَعْضُهَا عَنْ الْوَقْتِ هَلْ الْأَفْضَلُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَقَلِّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا وَقَعَ فِيهِ فَكَأَنَّهُ صَلَّاهَا كُلَّهَا فِي الْوَقْتِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ سم عَلَى حَجّ فِي رَوَاتِبِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْجَمِيعَ وَأَدْرَكَ بَعْضَهَا فِي الْوَقْتِ وَقَعَتْ كُلُّهَا أَدَاءً (قَوْلُهُ: آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ) يُؤْخَذُ مِنْ تَخْصِيصِ سَنِّ التَّأْخِيرِ بِالْوِتْرِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ الْبَعْدِيَّةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ لَهُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَانَ وِتْرًا) أَيْ بِأَنَّ فِعْلَهُ قَبْلَ النَّوْمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ) أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ تَأْخِيرِهِ فَوَاتُ بَعْضِهِ، وَإِلَّا صَلَّى مَا يَخَافُ فَوْتُهُ وَأَخَّرَ بَاقِيَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّقْدِيمِ لِمَا صَلَّاهُ (قَوْلُهُ: إلَى اللَّيْلِ) أَيْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ آخِرَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: صَلَّى نَافِلَةً) أَيْ مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إمَامًا.
لَكِنْ لَوْ كَانَ إمَامًا وَصَلَّى وِتْرَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ كُرِهَ الْقُنُوتُ فِي حَقِّهِ (قَوْلُهُ: لَمْ يُعِدْهُ) أَيْ وَلَوْ فِي جَمَاعَةٍ، وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى هُنَا لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ النَّفَلَ الَّذِي تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ يُسَنُّ إعَادَتُهُ جَمَاعَةً، وَقَوْلُهُ أَيْ لَا تُطْلَبُ إعَادَتُهُ بَيَانٌ لِمَا فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ، فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَيْ لَمْ تَجُزْ إعَادَتُهُ فَإِنْ أَعَادَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ حِكْمَتَهُ الْمُحَافَظَةُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ عَلَى جَعْلِ الْوِتْرِ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ صُورَةً، فَإِنَّهُ لَمَّا فَصَلَ بَيْنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَانَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِفَصْلِهِ، وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ مِنْهَا يَنْزِلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ مَنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْوِتْرِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَا يَقْتَضِي التَّهَجُّدَ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ (قَوْلُهُ: لَوْ قَنَتَ فِيهِ) أَيْ الْوِتْرِ؛ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَنَتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ، فَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ وَلَوْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَيْثُ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ، وَأَفْتَى حَجّ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ تَطْوِيلُهُ بِقُنُوتِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَقَدْ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: صَحَّ النَّهْيُ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ، وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ؛ وَلِأَنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إنْ رَجَعَ إلَى عَيْنِهِ أَوْ جُزْئِهِ أَوْ لَازِمِهِ، وَالنَّهْيُ هُنَا رَاجِعٌ إلَى كَوْنِهِ وِتْرًا، وَلِلْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ زَادَ فِي الْوِتْرِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ كَمَا صَحَّ بِبُطْلَانِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَزِيزِيِّ وَالْأَنْوَارِ نَعَمْ إنْ أَعَادَهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَقَعَ نَفْلًا مُطْلَقًا كَإِحْرَامِهِ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ غَالِطًا. وَلَا يُكْرَهُ التَّهَجُّدُ بَعْدَ الْوِتْرِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ قَلِيلًا (وَقِيلَ يَشْفَعُهُ بِرَكْعَةٍ) أَيْ يُصَلِّي رَكْعَةً لِيُصَيِّرَهُ شَفْعًا (ثُمَّ يُعِيدُهُ) لِيَقَعَ الْوِتْرُ آخِرَ صَلَاتِهِ كَمَا فَعَلَهُ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُسَمَّى نَقْضَ الْوِتْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ.
(وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ) أَيْ آخِرَ مَا يَقَعُ وِتْرًا، فَشَمِلَ ذَلِكَ مَنْ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ (فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ) لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَنَتَ فِيهِ لَمَّا جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيْهِ وَصَلَّى بِهِمْ: أَيْ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ (وَقِيلَ) يُسَنُّ فِي آخِرَةِ الْوِتْرِ (كُلُّ السُّنَّةِ) لِإِطْلَاقِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْ مَفْصُولَةٍ خَرَجَ بَعْضُهَا صَلَّاهَا مَوْصُولَةً. وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَوْ صَلَّى خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ، وَإِذَا صَلَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ خَرَجَ بَعْضُهَا عَنْ الْوَقْتِ هَلْ الْأَفْضَلُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَقَلِّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا وَقَعَ فِيهِ فَكَأَنَّهُ صَلَّاهَا كُلَّهَا فِي الْوَقْتِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ سم عَلَى حَجّ فِي رَوَاتِبِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى الْجَمِيعَ وَأَدْرَكَ بَعْضَهَا فِي الْوَقْتِ وَقَعَتْ كُلُّهَا أَدَاءً (قَوْلُهُ: آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ) يُؤْخَذُ مِنْ تَخْصِيصِ سَنِّ التَّأْخِيرِ بِالْوِتْرِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ الْبَعْدِيَّةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ لَهُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَانَ وِتْرًا) أَيْ بِأَنَّ فِعْلَهُ قَبْلَ النَّوْمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ) أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ تَأْخِيرِهِ فَوَاتُ بَعْضِهِ، وَإِلَّا صَلَّى مَا يَخَافُ فَوْتُهُ وَأَخَّرَ بَاقِيَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّقْدِيمِ لِمَا صَلَّاهُ (قَوْلُهُ: إلَى اللَّيْلِ) أَيْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ آخِرَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: صَلَّى نَافِلَةً) أَيْ مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إمَامًا.
لَكِنْ لَوْ كَانَ إمَامًا وَصَلَّى وِتْرَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ كُرِهَ الْقُنُوتُ فِي حَقِّهِ (قَوْلُهُ: لَمْ يُعِدْهُ) أَيْ وَلَوْ فِي جَمَاعَةٍ، وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى هُنَا لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ النَّفَلَ الَّذِي تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ يُسَنُّ إعَادَتُهُ جَمَاعَةً، وَقَوْلُهُ أَيْ لَا تُطْلَبُ إعَادَتُهُ بَيَانٌ لِمَا فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ، فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَيْ لَمْ تَجُزْ إعَادَتُهُ فَإِنْ أَعَادَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ حِكْمَتَهُ الْمُحَافَظَةُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ عَلَى جَعْلِ الْوِتْرِ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ صُورَةً، فَإِنَّهُ لَمَّا فَصَلَ بَيْنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَانَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِفَصْلِهِ، وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ مِنْهَا يَنْزِلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ مَنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْوِتْرِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَا يَقْتَضِي التَّهَجُّدَ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ (قَوْلُهُ: لَوْ قَنَتَ فِيهِ) أَيْ الْوِتْرِ؛ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَنَتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ، فَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ وَلَوْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَيْثُ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ، وَأَفْتَى حَجّ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ تَطْوِيلُهُ بِقُنُوتِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(রাতের শেষ সালাত হিসেবে) এই হাদিসের কারণে: "তোমাদের রাতের শেষ সালাতকে বিতর করো।" সাথে মুসলিমের বর্ণিত হাদিস: "যার আশঙ্কা হয় যে সে রাতের শেষাংশে উঠতে পারবে না, সে যেন রাতের শুরুতেই বিতর পড়ে নেয়। আর যে রাতের শেষাংশে ওঠার আশা রাখে, সে যেন রাতের শেষাংশেই বিতর পড়ে; কারণ রাতের শেষাংশের সালাত উপস্থিতির সময় (ফেরেশতাদের সাক্ষ্যপ্রাপ্ত)।" অতঃপর যদি ঘুমানোর পর তা আদায় করা হয়, তবে তা বিতর ও তাহাজ্জুদ উভয়ই হবে, এবং এখানে তাঁদের (ফকিহগণের) বক্তব্য এরই ওপর প্রয়োগ করা হবে। অন্যথায় (ঘুমের আগে পড়লে) তা বিতর হবে কিন্তু তাহাজ্জুদ নয়; এবং এর ওপরই বিবাহ অধ্যায়ে তাঁদের (দুই ইমামের) কথাটি প্রয়োগ করা হবে যে, এ দুটি ভিন্ন ভিন্ন বিষয়। আর আমার কথা "অর্থাৎ এর পুরোটাই" থেকে জানা গেল যে, সম্পূর্ণ বিতর বিলম্বিত করাই উত্তম। যদি কেউ রাতের শুরুতে জামাতের সাথে বিতরের কিছু অংশ পড়ে অথচ সে রাতের শেষাংশে তা পাবে না (তবে ভিন্ন কথা)। এ কারণেই পিতা (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) এই মর্মে ফতোয়া দিয়েছেন যে, যারা রমজানের বিতরের একাংশ জামাতে পড়ে এবং তাহাজ্জুদের পর বাকিটা পূর্ণ করে, তাদের জন্য সবটুকু বিলম্বিত করাই উত্তম। তাঁরা বলেছেন: যার তাহাজ্জুদ পড়ার অভ্যাস আছে, সে জামাতের সাথে বিতর পড়বে না, বরং তা রাতের শেষভাগ পর্যন্ত বিলম্বিত করবে। আর যদি সে তাঁদের সাথে সালাত পড়তে চায়, তবে সাধারণ নফল সালাত পড়বে এবং রাতের শেষে বিতর পড়বে। (অতঃপর যদি কেউ বিতর পড়ে এরপর তাহাজ্জুদ পড়ে অথবা এর বিপরীত করে) কিংবা মোটেও তাহাজ্জুদ না পড়ে, তবে (সে তা পুনরায় পড়বে না) অর্থাৎ তা পুনরায় পড়ার দাবি করা হবে না। যদি কেউ জেনে-বুঝে বিতরের নিয়তে তা পুনরায় পড়ে, তবে তা তার জন্য হারাম হবে এবং তা সংঘটিত হবে না, যেমনটি পিতা (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) ফতোয়া দিয়েছেন। কারণ হাদিস আছে: "এক রাতে দুই বিতর নেই" এবং এটি নিষেধের অর্থবোধক সংবাদ।
নিশ্চয়ই 'ইহইয়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে: বিতর ভঙ্গ করা থেকে নিষেধ বিশুদ্ধভাবে প্রমাণিত। কারণ নিষেধের প্রকৃত অর্থ হলো হারাম হওয়া; এবং সাধারণ নিষেধ সেই কাজের অবৈধতা দাবি করে যদি তা তার সত্তা, অংশ বা আবশ্যকীয় বিষয়ের দিকে ফিরে যায়। আর এখানে নিষেধটি বিতর হওয়ার বিষয়ের দিকেই ফিরছে। তদুপরি কিয়াস বা অনুমান হলো বিতর এগারো রাকাতের বেশি পড়ার বিষয়ের ওপর, যেমনটি 'আজিজি' ও 'আনওয়ার' গ্রন্থে অতিরিক্ত অংশ বাতিল হওয়ার ব্যাপারে বিশুদ্ধ বলা হয়েছে। হ্যাঁ, যদি কেউ অজ্ঞতাবশত বা ভুলে পুনরায় পড়ে, তবে তা সাধারণ নফল হিসেবে গণ্য হবে, যেমন কেউ ভুল করে সূর্য ঢলে পড়ার আগে জোহরের ইহরাম বাঁধলে হয়। বিতরের পর তাহাজ্জুদ পড়া অপছন্দনীয় নয়, তবে বিতর থেকে তা কিছুটা বিলম্বিত করা উচিত। (একমতে বলা হয়েছে: সে এক রাকাত যোগ করে তা জোড় করে নেবে) অর্থাৎ সে এক রাকাত পড়বে যাতে তা জোড় হয়ে যায়, (অতঃপর পুনরায় বিতর পড়বে) যাতে বিতর তার শেষ সালাত হয়, যেমনটি একদল সাহাবী করেছেন। একে বিতর ভঙ্গ করা বলা হয়, যার নিষেধের কথা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
(এবং বিতরের শেষে কুনুত পড়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যা বিতর হিসেবে গণ্য হচ্ছে তার শেষে; এটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যে মাত্র এক রাকাত বিতর পড়ে। (রমজানের দ্বিতীয় অর্ধে) কারণ আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন যে, উবাই ইবনে কাব এতে কুনুত পড়েছিলেন যখন উমর মানুষের জামাতকে তাঁর ইমামতিতে একত্র করেছিলেন এবং তিনি তাঁদের নিয়ে সালাত পড়েছিলেন, অর্থাৎ তারাবিহ সালাত। (অন্য মতে বলা হয়েছে) বিতরের শেষে এটি সুন্নত (সারা বছর), যা ফজরের কুনুতের আলোচনায় বর্ণিত সাধারণ দলিলের ভিত্তিতে। প্রথম মতানুসারে, যদি সে এতে কুনুত পড়ে...
——
[আশ-শিবরামাল্লিসির টীকা]
অথবা বিচ্ছিন্নভাবে, যার কিছু অংশ ওয়াক্ত থেকে বের হয়ে যায়, তবে সে তা মিলিতভাবে পড়বে। অবশিষ্ট থাকল সেই মাসআলা, যদি কেউ পাঁচ, সাত বা নয় রাকাত পড়ে তবে তা ওয়াক্তের ভেতর পায়, আর যদি এর বেশি পড়ে তবে কিছু অংশ ওয়াক্তের বাইরে চলে যায়; তবে কি অল্পতে সীমাবদ্ধ রাখা উত্তম কি না? এতে মতভেদ আছে। নিকটতর মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ বেশি পড়া উত্তম), কারণ ওয়াক্তের বাইরের অংশ ওয়াক্তের ভেতরে পড়ার অনুগামী হবে, যেন সে পুরোটাই ওয়াক্তের ভেতর পড়েছে; এই সিদ্ধান্তটি 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) এর ওপর 'সাম' (ইবনে কাসেম) জোহরের পূর্বের ও পরের সুন্নতে রাতেবা সম্পর্কে যা উল্লেখ করেছেন তা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে যে, যদি কেউ সবটুকুর নিয়ত করে এবং তার কিছু অংশ ওয়াক্তে পায়, তবে সবটুকুই 'আদা' হিসেবে গণ্য হবে। (উক্তি: রাতের শেষ সালাত): বিলম্ব করার সুন্নত বিতরের সাথে নির্দিষ্ট করার দ্বারা এশার পরবর্তী সুন্নতে রাতেবা দ্রুত পড়ার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি গৃহীত হয়, যার স্বপক্ষে দলিল আমরা ইতিপূর্বে প্রদান করেছি। (উক্তি: অন্যথায় তা বিতর হবে): অর্থাৎ ঘুমের আগে আদায় করার কারণে। (উক্তি: সবটুকু বিলম্ব করা উত্তম): অর্থাৎ যতক্ষণ না বিলম্ব করার কারণে তার অংশবিশেষ ছুটে যাওয়ার আশঙ্কা হয়, অন্যথায় যা ছুটে যাওয়ার ভয় আছে তা পড়ে নেবে এবং বাকিটুকু বিলম্ব করবে, আর এটি দ্রুত পড়ার জন্য ওজর হিসেবে গণ্য হবে। (উক্তি: রাতের শেষভাগ পর্যন্ত): অর্থাৎ রাতের শেষ সময় পর্যন্ত। আমি একটি বিশুদ্ধ পাণ্ডুলিপিতে 'রাতের শেষাংশ' কথাটি দেখেছি। (উক্তি: সে নফল পড়বে): অর্থাৎ সে একাকী হোক বা ইমাম হোক। তবে যদি সে ইমাম হয় এবং রমজানের বিতর নফলের নিয়তে পড়ে, তবে তার ক্ষেত্রে কুনুত পড়া মাকরুহ হবে। (উক্তি: তা পুনরায় পড়বে না): অর্থাৎ জামাতের সাথে হলেও না। এর ভিত্তিতে এখানে একটি ব্যতিক্রম হবে, কারণ সামনে আসবে যে, যে নফল সালাত জামাতের সাথে পড়ার বিধান আছে তা জামাতের সাথে পুনরায় পড়া সুন্নত। আর তাঁর কথা "অর্থাৎ তা পুনরায় পড়ার দাবি করা হবে না" হলো ফকিহগণের বক্তব্যের ব্যাখ্যা, এরপর তিনি তাঁর পিতার ফতোয়া উল্লেখ করেছেন। সুতরাং এটি বলা যাবে না যে, তাঁর জন্য এটি বলা উত্তম ছিল যে, 'পুনরায় পড়া জায়েজ নেই'। (উক্তি: তবে তা বিলম্বিত করা উচিত): এর হেকমত বা রহস্য সম্ভবত বাহ্যিকভাবে বিতরকে রাতের শেষ সালাত হিসেবে বজায় রাখা, কেননা যখন সে শেষ রাকাত এবং তার পরের অংশের মাঝে পার্থক্য করল, তখন পার্থক্যের কারণে তা যেন রাতের সালাতের অন্তর্ভুক্ত থাকল না। আর যদি তা রাতের সালাতের অন্তর্ভুক্তও ধরা হয়, তবে তা সেই ব্যক্তির স্তরে গণ্য হবে যে বিতরে সীমাবদ্ধ থাকতে চেয়েছিল কিন্তু পরে তার তাহাজ্জুদ পড়ার প্রয়োজন দেখা দিয়েছে।
(উক্তি: প্রথম মতানুসারে): অর্থাৎ রমজানের দ্বিতীয় অর্ধে হওয়ার মতানুসারে। (উক্তি: যদি সে এতে কুনুত পড়ে): অর্থাৎ বিতরে; তদ্রূপ যদি সে ফজর ছাড়া অন্য সালাতে কুনুত পড়ে এবং এর ফলে যদি ইতিদাল দীর্ঘ হয়—এমনকি শেষ রাকাতেও—তবে জানাশোনা অবস্থায় ইচ্ছাকৃতভাবে করলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। আর ব্যাখ্যাকারকের (শারহকার) নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী সে সাহু সিজদা করবে। তবে 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) ফতোয়া দিয়েছেন যে, শেষ রাকাতের ইতিদাল দীর্ঘ করা নিরঙ্কুশভাবে কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ কুনুতের মাধ্যমে ইতিদাল দীর্ঘ করার প্রচলন আছে...
——
[আর-রাশিদির টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
নিশ্চয়ই 'ইহইয়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে: বিতর ভঙ্গ করা থেকে নিষেধ বিশুদ্ধভাবে প্রমাণিত। কারণ নিষেধের প্রকৃত অর্থ হলো হারাম হওয়া; এবং সাধারণ নিষেধ সেই কাজের অবৈধতা দাবি করে যদি তা তার সত্তা, অংশ বা আবশ্যকীয় বিষয়ের দিকে ফিরে যায়। আর এখানে নিষেধটি বিতর হওয়ার বিষয়ের দিকেই ফিরছে। তদুপরি কিয়াস বা অনুমান হলো বিতর এগারো রাকাতের বেশি পড়ার বিষয়ের ওপর, যেমনটি 'আজিজি' ও 'আনওয়ার' গ্রন্থে অতিরিক্ত অংশ বাতিল হওয়ার ব্যাপারে বিশুদ্ধ বলা হয়েছে। হ্যাঁ, যদি কেউ অজ্ঞতাবশত বা ভুলে পুনরায় পড়ে, তবে তা সাধারণ নফল হিসেবে গণ্য হবে, যেমন কেউ ভুল করে সূর্য ঢলে পড়ার আগে জোহরের ইহরাম বাঁধলে হয়। বিতরের পর তাহাজ্জুদ পড়া অপছন্দনীয় নয়, তবে বিতর থেকে তা কিছুটা বিলম্বিত করা উচিত। (একমতে বলা হয়েছে: সে এক রাকাত যোগ করে তা জোড় করে নেবে) অর্থাৎ সে এক রাকাত পড়বে যাতে তা জোড় হয়ে যায়, (অতঃপর পুনরায় বিতর পড়বে) যাতে বিতর তার শেষ সালাত হয়, যেমনটি একদল সাহাবী করেছেন। একে বিতর ভঙ্গ করা বলা হয়, যার নিষেধের কথা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।
(এবং বিতরের শেষে কুনুত পড়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যা বিতর হিসেবে গণ্য হচ্ছে তার শেষে; এটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যে মাত্র এক রাকাত বিতর পড়ে। (রমজানের দ্বিতীয় অর্ধে) কারণ আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন যে, উবাই ইবনে কাব এতে কুনুত পড়েছিলেন যখন উমর মানুষের জামাতকে তাঁর ইমামতিতে একত্র করেছিলেন এবং তিনি তাঁদের নিয়ে সালাত পড়েছিলেন, অর্থাৎ তারাবিহ সালাত। (অন্য মতে বলা হয়েছে) বিতরের শেষে এটি সুন্নত (সারা বছর), যা ফজরের কুনুতের আলোচনায় বর্ণিত সাধারণ দলিলের ভিত্তিতে। প্রথম মতানুসারে, যদি সে এতে কুনুত পড়ে...
——
[আশ-শিবরামাল্লিসির টীকা]
অথবা বিচ্ছিন্নভাবে, যার কিছু অংশ ওয়াক্ত থেকে বের হয়ে যায়, তবে সে তা মিলিতভাবে পড়বে। অবশিষ্ট থাকল সেই মাসআলা, যদি কেউ পাঁচ, সাত বা নয় রাকাত পড়ে তবে তা ওয়াক্তের ভেতর পায়, আর যদি এর বেশি পড়ে তবে কিছু অংশ ওয়াক্তের বাইরে চলে যায়; তবে কি অল্পতে সীমাবদ্ধ রাখা উত্তম কি না? এতে মতভেদ আছে। নিকটতর মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ বেশি পড়া উত্তম), কারণ ওয়াক্তের বাইরের অংশ ওয়াক্তের ভেতরে পড়ার অনুগামী হবে, যেন সে পুরোটাই ওয়াক্তের ভেতর পড়েছে; এই সিদ্ধান্তটি 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) এর ওপর 'সাম' (ইবনে কাসেম) জোহরের পূর্বের ও পরের সুন্নতে রাতেবা সম্পর্কে যা উল্লেখ করেছেন তা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে যে, যদি কেউ সবটুকুর নিয়ত করে এবং তার কিছু অংশ ওয়াক্তে পায়, তবে সবটুকুই 'আদা' হিসেবে গণ্য হবে। (উক্তি: রাতের শেষ সালাত): বিলম্ব করার সুন্নত বিতরের সাথে নির্দিষ্ট করার দ্বারা এশার পরবর্তী সুন্নতে রাতেবা দ্রুত পড়ার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি গৃহীত হয়, যার স্বপক্ষে দলিল আমরা ইতিপূর্বে প্রদান করেছি। (উক্তি: অন্যথায় তা বিতর হবে): অর্থাৎ ঘুমের আগে আদায় করার কারণে। (উক্তি: সবটুকু বিলম্ব করা উত্তম): অর্থাৎ যতক্ষণ না বিলম্ব করার কারণে তার অংশবিশেষ ছুটে যাওয়ার আশঙ্কা হয়, অন্যথায় যা ছুটে যাওয়ার ভয় আছে তা পড়ে নেবে এবং বাকিটুকু বিলম্ব করবে, আর এটি দ্রুত পড়ার জন্য ওজর হিসেবে গণ্য হবে। (উক্তি: রাতের শেষভাগ পর্যন্ত): অর্থাৎ রাতের শেষ সময় পর্যন্ত। আমি একটি বিশুদ্ধ পাণ্ডুলিপিতে 'রাতের শেষাংশ' কথাটি দেখেছি। (উক্তি: সে নফল পড়বে): অর্থাৎ সে একাকী হোক বা ইমাম হোক। তবে যদি সে ইমাম হয় এবং রমজানের বিতর নফলের নিয়তে পড়ে, তবে তার ক্ষেত্রে কুনুত পড়া মাকরুহ হবে। (উক্তি: তা পুনরায় পড়বে না): অর্থাৎ জামাতের সাথে হলেও না। এর ভিত্তিতে এখানে একটি ব্যতিক্রম হবে, কারণ সামনে আসবে যে, যে নফল সালাত জামাতের সাথে পড়ার বিধান আছে তা জামাতের সাথে পুনরায় পড়া সুন্নত। আর তাঁর কথা "অর্থাৎ তা পুনরায় পড়ার দাবি করা হবে না" হলো ফকিহগণের বক্তব্যের ব্যাখ্যা, এরপর তিনি তাঁর পিতার ফতোয়া উল্লেখ করেছেন। সুতরাং এটি বলা যাবে না যে, তাঁর জন্য এটি বলা উত্তম ছিল যে, 'পুনরায় পড়া জায়েজ নেই'। (উক্তি: তবে তা বিলম্বিত করা উচিত): এর হেকমত বা রহস্য সম্ভবত বাহ্যিকভাবে বিতরকে রাতের শেষ সালাত হিসেবে বজায় রাখা, কেননা যখন সে শেষ রাকাত এবং তার পরের অংশের মাঝে পার্থক্য করল, তখন পার্থক্যের কারণে তা যেন রাতের সালাতের অন্তর্ভুক্ত থাকল না। আর যদি তা রাতের সালাতের অন্তর্ভুক্তও ধরা হয়, তবে তা সেই ব্যক্তির স্তরে গণ্য হবে যে বিতরে সীমাবদ্ধ থাকতে চেয়েছিল কিন্তু পরে তার তাহাজ্জুদ পড়ার প্রয়োজন দেখা দিয়েছে।
(উক্তি: প্রথম মতানুসারে): অর্থাৎ রমজানের দ্বিতীয় অর্ধে হওয়ার মতানুসারে। (উক্তি: যদি সে এতে কুনুত পড়ে): অর্থাৎ বিতরে; তদ্রূপ যদি সে ফজর ছাড়া অন্য সালাতে কুনুত পড়ে এবং এর ফলে যদি ইতিদাল দীর্ঘ হয়—এমনকি শেষ রাকাতেও—তবে জানাশোনা অবস্থায় ইচ্ছাকৃতভাবে করলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। আর ব্যাখ্যাকারকের (শারহকার) নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী সে সাহু সিজদা করবে। তবে 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) ফতোয়া দিয়েছেন যে, শেষ রাকাতের ইতিদাল দীর্ঘ করা নিরঙ্কুশভাবে কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ কুনুতের মাধ্যমে ইতিদাল দীর্ঘ করার প্রচলন আছে...
——
[আর-রাশিদির টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)