وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ بِطُرُوِّ ذَلِكَ لَهُ فِيهِ إلَّا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ ضَرَرٍ بِكَتْمِهِ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَلَهُ حِينَئِذٍ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ، وَالْعِبْرَةُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ، وَيَلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ، وَعُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَعُودُ لَهُ فِي أَثْنَائِهَا (أَوْ بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (طَعَامٍ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ (يَتُوقُ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ يَشْتَاقُ (إلَيْهِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " لَا صَلَاةَ " أَيْ كَامِلَةً " بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ " بِالْمُثَلَّثَةِ: أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ فِي غَيْبَةِ الطَّعَامِ بِمَنْزِلَةِ حُضُورِهِ إنْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ دَقِيقٍ الْعِيدِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالتَّوْقِ يُفْهِمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ مَا يَزُولُ بِهِ ذَلِكَ، لَكِنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي الْأَعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ بِكَمَالِهَا، وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا.
(وَ) يُكْرَهُ (أَنْ) (يَبْصُقَ) فِي صَلَاتِهِ أَوْ خَارِجَهَا، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالزَّايِ وَالسِّينِ (قِبَلَ وَجْهِهِ) لَكِنْ حَيْثُ كَانَ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ مُسْتَقْبِلًا كَمَا بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَقْيِيدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ مُتَّجِهًا لِلْقِبْلَةِ إكْرَامًا لَهَا (أَوْ عَنْ يَمِينِهِ) لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ بَلْ يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ صلى الله عليه وسلم، أَمَّا فِيهِ فَبُصَاقُهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الْبُصَاقُ عَنْ الْيَمِينِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِي يُبِيحُ التَّيَمُّمَ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ بَيْنَ حُصُولِهِ فِيهَا أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يُلْحِقُهُ بِالْفَرْضِ، وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ عِنْدَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ) أَيْ فَرَدَّهُ وَعَلِمَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالْمُثَنَّاةِ) أَيْ تَحْتَ وَفَوْقَ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرٌ، وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ إلَيْهِ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ جُوعُهُ وَلَا عَطَشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدَيْنِ فَاحْذَرْهُ. وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ: تَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ، بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: أَيْ كَامِلَةَ) يَجُوزُ نَصْبُهُ صِفَةً لِصَلَاةَ وَرَفْعُهُ صِفَةً لَهَا بِالنَّظَرِ لِلْمَحَلِّ، وَقَوْلُهُ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ خَبَرٌ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ، وَلَا عَلَى الصِّفَةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ جُمْلَةً، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَالًا وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ كَامِلَةً: أَيْ لَا صَلَاةَ كَامِلَةَ حَالَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ. (قَوْلُهُ: إنْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ مَعَهُ التَّأْخِيرُ، وَإِنْ كَانَ تَهَيُّؤُهُ لِلْأَكْلِ إنَّمَا يَتَأَتَّى بَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ) قَالَ ع بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ بِهَا سَوْرَةَ الْجُوعِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُهُ هَذَا يُخَالِفُ الْأَصْحَابَ، وَجَعَلَ الْعُذْرَ قَائِمًا إلَى الشِّبَعِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَقَاءُ الْكَرَاهَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَى الشِّبَعِ: يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا. وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَنْقَطِعَ الْكَرَاهَةُ بَعْدَ تَنَاوُلِ مَا يَكْسِرُ سَوْرَةَ الْجُوعِ، وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ اسْتِيفَاءَ الشِّبَعِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ طَلَبِ اسْتِيفَائِهِ اسْتِمْرَارُ الْكَرَاهَةِ بَعْدَ أَكْلِ اللُّقَمِ. انْتَهَى. (قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا) أَيْ بِأَنْ يَسَعَهَا كُلَّهَا أَدَاءً بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ) مُسْتَقْبِلًا: أَيْ خِلَافًا لحج رحمه الله (قَوْلُهُ: عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى) أَيْ فِي كُمِّهِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ حُرْمَةِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ. لَا يُقَالُ: لِمَ قَدَّمَ الْيَمِينَ عَلَى جِهَةِ الْوَجْهِ فِي هَذِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الصَّلَاةُ حَاقِنًا بِالْبَوْلِ أَوْ حَاقِبًا بِالْغَائِطِ أَوْ حَازِقًا لِلرِّيحِ]
(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ مِنْ التَّوْقِ وَإِلَّا فَهُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ.
[كَرَاهَة البصق فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا قِبَلَ وَجْهِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَسَارِهِ)
(وَ) يُكْرَهُ (أَنْ) (يَبْصُقَ) فِي صَلَاتِهِ أَوْ خَارِجَهَا، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالزَّايِ وَالسِّينِ (قِبَلَ وَجْهِهِ) لَكِنْ حَيْثُ كَانَ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ مُسْتَقْبِلًا كَمَا بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَقْيِيدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ مُتَّجِهًا لِلْقِبْلَةِ إكْرَامًا لَهَا (أَوْ عَنْ يَمِينِهِ) لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ بَلْ يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ صلى الله عليه وسلم، أَمَّا فِيهِ فَبُصَاقُهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الْبُصَاقُ عَنْ الْيَمِينِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِي يُبِيحُ التَّيَمُّمَ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ بَيْنَ حُصُولِهِ فِيهَا أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يُلْحِقُهُ بِالْفَرْضِ، وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ عِنْدَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ) أَيْ فَرَدَّهُ وَعَلِمَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالْمُثَنَّاةِ) أَيْ تَحْتَ وَفَوْقَ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرٌ، وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ إلَيْهِ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ جُوعُهُ وَلَا عَطَشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدَيْنِ فَاحْذَرْهُ. وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ: تَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ، بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: أَيْ كَامِلَةَ) يَجُوزُ نَصْبُهُ صِفَةً لِصَلَاةَ وَرَفْعُهُ صِفَةً لَهَا بِالنَّظَرِ لِلْمَحَلِّ، وَقَوْلُهُ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ خَبَرٌ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ، وَلَا عَلَى الصِّفَةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ جُمْلَةً، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَالًا وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ كَامِلَةً: أَيْ لَا صَلَاةَ كَامِلَةَ حَالَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ. (قَوْلُهُ: إنْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ مَعَهُ التَّأْخِيرُ، وَإِنْ كَانَ تَهَيُّؤُهُ لِلْأَكْلِ إنَّمَا يَتَأَتَّى بَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ) قَالَ ع بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ يَأْكُلُ لُقَمًا يَكْسِرُ بِهَا سَوْرَةَ الْجُوعِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُهُ هَذَا يُخَالِفُ الْأَصْحَابَ، وَجَعَلَ الْعُذْرَ قَائِمًا إلَى الشِّبَعِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بَقَاءُ الْكَرَاهَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَى الشِّبَعِ: يَعْنِي مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا. وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَنْقَطِعَ الْكَرَاهَةُ بَعْدَ تَنَاوُلِ مَا يَكْسِرُ سَوْرَةَ الْجُوعِ، وَإِنْ طَلَبَ مِنْهُ اسْتِيفَاءَ الشِّبَعِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ طَلَبِ اسْتِيفَائِهِ اسْتِمْرَارُ الْكَرَاهَةِ بَعْدَ أَكْلِ اللُّقَمِ. انْتَهَى. (قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا) أَيْ بِأَنْ يَسَعَهَا كُلَّهَا أَدَاءً بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ) مُسْتَقْبِلًا: أَيْ خِلَافًا لحج رحمه الله (قَوْلُهُ: عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى) أَيْ فِي كُمِّهِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ حُرْمَةِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ. لَا يُقَالُ: لِمَ قَدَّمَ الْيَمِينَ عَلَى جِهَةِ الْوَجْهِ فِي هَذِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الصَّلَاةُ حَاقِنًا بِالْبَوْلِ أَوْ حَاقِبًا بِالْغَائِطِ أَوْ حَازِقًا لِلرِّيحِ]
(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْتَاقُ) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ مِنْ التَّوْقِ وَإِلَّا فَهُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ.
[كَرَاهَة البصق فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا قِبَلَ وَجْهِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَسَارِهِ)
ফরজ ইবাদত চলাকালীন তা থেকে বের হওয়া তার জন্য জায়েজ নেই, যদি না তার মনে এই প্রবল ধারণা জন্মে যে, তা চেপে রাখলে এমন কোনো ক্ষতির সম্ভাবনা রয়েছে যা তায়াম্মুম করাকে বৈধ করে; এমতাবস্থায় তার জন্য নামাজ থেকে বের হওয়া এবং ওয়াক্ত পার করে তা বিলম্বিত করা বৈধ। এই বিষয়টি মাকরূহ হওয়ার ক্ষেত্রে বিবেচ্য বিষয় হলো তাকবিরে তাহরিমার সময় এই অবস্থা বিদ্যমান থাকা। আর এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ বিষয় হলো—যা বাহ্যত স্পষ্ট—তাকবিরে তাহরিমার আগে যদি এই অবস্থা দেখা দেয় এবং তার অভ্যাস থেকে জানা যায় যে নামাজের মাঝখানে এটি পুনরায় ফিরে আসবে। অথবা এমন খাবারের উপস্থিতিতে (হা বর্ণের তিন প্রকার হরকত তথা যবর, যের ও পেশ পড়ার অবকাশসহ) যা খাওয়ার বা পান করার যোগ্য এবং সেটির প্রতি তার আসক্তি বা তীব্র আকাঙ্ক্ষা রয়েছে। মুসলিমের বর্ণিত হাদিসের কারণে যে, "খাবারের উপস্থিতিতে কোনো নামাজ নেই" অর্থাৎ নামাজ পূর্ণাঙ্গ হয় না। "আর এমতাবস্থায় সে দুই নাপাকির (পেশাব ও পায়খানা) বেগ দমন করছে।" এখানে দুই নাপাকি বলতে পেশাব ও পায়খানাকে বোঝানো হয়েছে। খাবারের অনুপস্থিতিতে মনের আকাঙ্ক্ষা উপস্থিত থাকার বিষয়টি খাবারের উপস্থিতির মতোই গণ্য হবে যদি নিকট সময়ে খাবার উপস্থিত হওয়ার আশা থাকে, যেমনটি 'আল-কিফায়া' গ্রন্থে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। এটি ইবনে দাকীক আল-ঈদের বক্তব্য থেকে গৃহীত। গ্রন্থকারের 'তাওক' (আকাঙ্ক্ষা) শব্দটি ব্যবহারের মাধ্যমে বোঝা যায় যে, সে ততটুকু খাবে যাতে সেই আকাঙ্ক্ষা দূর হয়ে যায়। কিন্তু 'শারহে মুসলিম'-এ জামাত ত্যাগের ওজরের আলোচনায় তিনি যা গ্রহণ করেছেন তা হলো, সে তার প্রয়োজন অনুযায়ী পূর্ণ তৃপ্তি সহকারে খাবে এবং এটিই অধিকতর সঠিক। আর এটি তখনই প্রযোজ্য যখন নামাজের ওয়াক্ত পর্যাপ্ত থাকে।
(এবং) নামাজের ভেতরে বা বাইরে নিজের সামনের দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ। থুথু শব্দের আরবি প্রতিশব্দ 'বুসাক' যা সাদ, যা অথবা সিন দিয়ে পড়া যায়। তবে এটি তখন প্রযোজ্য যখন সামনের দিকে এমন কেউ না থাকে যে নামাজে নেই। যেমন কেউ কেউ এই শর্তারোপ করেছেন যে, কিবলার সম্মানের খাতিরে কিবলার দিকে মুখ করে থাকা অবস্থায় এটি প্রযোজ্য। (অথবা নিজের ডান দিকে) থুথু ফেলা মাকরূহ, কারণ এ বিষয়ে নিষেধাজ্ঞা সহিহ হাদিসে এসেছে। বরং সে তার বাম দিকে থুথু ফেলবে। পরবর্তী যুগের আলেমদের বক্তব্য অনুযায়ী এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মসজিদ ব্যতীত অন্য স্থানের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কিন্তু মসজিদে নববীতে তার ডান দিকে থুথু ফেলা অধিক উত্তম; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তার বাম পাশে রয়েছেন। আর ডান দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ হওয়ার কারণ হলো—
—
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তবে পরবর্তীতে তার এই কথা যে "তায়াম্মুমকে বৈধ করে" তা এর বিপরীত অর্থ দাবি করতে পারে। অর্থাৎ ওয়াক্ত বের হয়ে যাওয়ার দিকে ধাবিত হওয়ার ক্ষেত্রে তা নামাজের মধ্যে হোক বা না হোক, তাতে কোনো পার্থক্য নেই, যেমনটি তার এই কথা থেকে বোঝা যায়: "ফরজ থেকে বের হওয়া জায়েজ নেই..." ইত্যাদি। (তার কথা: "ফরজ নামাজ থেকে বের হওয়া জায়েজ নেই") এর মাধ্যমে নফল নামাজ বের হয়ে গেছে, সুতরাং নফল নামাজ থেকে বের হওয়া হারাম নয়, যদিও সে প্রতিটি নফল শুরু করলে তা পূর্ণ করার মানত করে থাকে। কারণ পূর্ণ করা ওয়াজিব হওয়া তাকে ফরজের সমপর্যায়ে নিয়ে যায় না। তবে এই অবস্থা সৃষ্টি হলে তা ত্যাগ করা মাকরূহ হওয়া উচিত। (তার কথা: "যদি তাকবিরে তাহরিমার আগে এমনটি ঘটে") অর্থাৎ সে তা দমন করে রাখল এবং জানতে পারল... ইত্যাদি। (তার কথা: "মুসান্নাহ দ্বারা") অর্থাৎ নিচে ও উপরে দুই ফোঁটা বিশিষ্ট বর্ণের মাধ্যমে। 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'নাফস' শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ যদি এর দ্বারা প্রাণ উদ্দেশ্য হয়, আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যিনি তোমাদের সৃষ্টি করেছেন এক নাফস (প্রাণ) থেকে" [আন-নিসা: ১]। আর যদি এর দ্বারা ব্যক্তি উদ্দেশ্য হয় তবে তা পুংলিঙ্গ। নাফস-এর বহুবচন হলো আনফুস এবং নুফুস।
(তার কথা: "অর্থাৎ সেটির প্রতি তার আকাঙ্ক্ষা জাগে") অর্থাৎ বাহ্যত তার ক্ষুধা বা তৃষ্ণা তীব্র না হলেও, যেমনটি তারা ফলের ক্ষেত্রে উল্লেখ করেছেন। সমসাময়িক কিছু আলেমের পক্ষ থেকে তীব্র ক্ষুধা বা তৃষ্ণার শর্তারোপ করার কথা বর্ণিত হয়েছে, যা থেকে সতর্ক থাকতে হবে। শাইখ আমিরাহর বক্তব্য: "তাতুকু" (আকাঙ্ক্ষা হওয়া) শব্দটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যার ক্ষুধা বা তৃষ্ণা নেই। বিষয়টি এমনই, কারণ অনেক ফল এবং সুস্বাদু পানীয়ের প্রতি ক্ষুধা বা তৃষ্ণা ছাড়াই মানুষের আকাঙ্ক্ষা হতে পারে। বরং সেই খাবার উপস্থিত না থাকলেও যদি আকাঙ্ক্ষা তৈরি হয় তবে হুকুম এমনই হবে। (তার কথা: "অর্থাৎ পূর্ণাঙ্গ") এটি 'সালাত' শব্দের সিফাত হিসেবে নসব অথবা এর স্থলের দিকে লক্ষ্য করে রাফা দিয়ে পড়া জায়েজ। তার কথা: "খাবারের উপস্থিতিতে" এটি খবর (বিধেয়)। আর তার কথা: "আর এমতাবস্থায় সে দুই নাপাকির বেগ দমন করছে" এতে আপত্তি আছে যে, 'ওয়াও' বর্ণটি খবর বা সিফাতের আগে আসে না যেমনটি ব্যাকরণবিদদের নিকট প্রতিষ্ঠিত, যদি না সেটিকে হাল (অবস্থা) হিসেবে ধরা হয় এবং এর খবরকে 'কামিলাহ' হিসেবে উহ্য ধরা হয়। অর্থাৎ: দুই নাপাকির বেগ দমনের অবস্থায় নামাজ পূর্ণাঙ্গ হবে না। (তার কথা: "যদি নিকট সময়ে তা উপস্থিত হওয়ার আশা থাকে") অর্থাৎ এমন সময় যাতে দেরি করাটা মাত্রাতিরিক্ত না হয়, যদিও খাবার খাওয়ার প্রস্তুতি সামান্য সময় পরেই সম্পন্ন হয়। (তার কথা: "এটিই অধিকতর সঠিক") 'আইন' তার অনুরূপ বর্ণনার পর বলেছেন: কোনো কোনো সঙ্গী (শাফেয়ি আলেম) যে ব্যাখ্যা করেছেন যে, সে কয়েক লোকমা খাবে যা দিয়ে ক্ষুধার তীব্রতা কমাবে, তা সঠিক নয়। আল-ইসনাভি বলেছেন: তার এই কথা আমাদের অন্যান্য সঙ্গীদের পরিপন্থী। তিনি তৃপ্ত হওয়া পর্যন্ত এই ওজর বহাল রেখেছেন। তবে এর মানে এই নয় যে, আমাদের এই মাসআলায় তৃপ্ত হওয়া পর্যন্ত কারাহাত (মাকরূহ হওয়া) অবশিষ্ট থাকবে। অর্থাৎ এখানে উল্লিখিত কিতাবের মাসআলা। এই আবশ্যকতা না থাকার কারণ হলো, ক্ষুধার তীব্রতা ভেঙে যায় এমন কিছু খাওয়ার পর কারাহাত শেষ হয়ে যাওয়া সম্ভব, যদিও তার থেকে পূর্ণ তৃপ্তি চাওয়া হয়েছে। কারণ পূর্ণ তৃপ্তি চাওয়ার অর্থ এই নয় যে, কয়েক লোকমা খাওয়ার পরও কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা অব্যাহত থাকবে। সমাপ্ত। (তার কথা: "যখন ওয়াক্ত পর্যাপ্ত থাকে") অর্থাৎ খাওয়া শেষ করার পর পুরো নামাজটি আদায় (ওয়াক্তের ভেতরে সম্পন্ন) করা সম্ভব হয়।
(তার কথা: "এমন ব্যক্তি যে নামাজে নেই") যে সামনে দাঁড়িয়ে আছে: অর্থাৎ হাজর (রহ.)-এর মতের বিপরীত। (তার কথা: "ডান দিকে ফেলা অধিক উত্তম") অর্থাৎ তার আস্তিনে ফেলবে, কারণ মসজিদে থুথু ফেলা হারাম হওয়ার বিষয়টি সামনে আসছে। এমনটি বলা যাবে না যে: কেন এই ক্ষেত্রে ডান দিককে সামনের দিকের ওপর প্রাধান্য দেওয়া হলো—
—
[আর-রাশিদী’র টীকা]
[পেশাব, পায়খানা বা বায়ু দমনের চাপে নামাজ পড়ার বিবরণ]
(তার কথা: "অর্থাৎ সে আকাঙ্ক্ষা করে") এটি 'তাওক' শব্দের কাঙ্ক্ষিত ব্যাখ্যা, অন্যথায় এর মূল অর্থ হলো আকাঙ্ক্ষার তীব্রতা।
[নামাজের ভেতরে বা বাইরে নিজের সামনে বা ডান দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ হওয়া]
(তার কথা: "কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার বাম দিকে")
(এবং) নামাজের ভেতরে বা বাইরে নিজের সামনের দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ। থুথু শব্দের আরবি প্রতিশব্দ 'বুসাক' যা সাদ, যা অথবা সিন দিয়ে পড়া যায়। তবে এটি তখন প্রযোজ্য যখন সামনের দিকে এমন কেউ না থাকে যে নামাজে নেই। যেমন কেউ কেউ এই শর্তারোপ করেছেন যে, কিবলার সম্মানের খাতিরে কিবলার দিকে মুখ করে থাকা অবস্থায় এটি প্রযোজ্য। (অথবা নিজের ডান দিকে) থুথু ফেলা মাকরূহ, কারণ এ বিষয়ে নিষেধাজ্ঞা সহিহ হাদিসে এসেছে। বরং সে তার বাম দিকে থুথু ফেলবে। পরবর্তী যুগের আলেমদের বক্তব্য অনুযায়ী এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর মসজিদ ব্যতীত অন্য স্থানের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কিন্তু মসজিদে নববীতে তার ডান দিকে থুথু ফেলা অধিক উত্তম; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তার বাম পাশে রয়েছেন। আর ডান দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ হওয়ার কারণ হলো—
—
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তবে পরবর্তীতে তার এই কথা যে "তায়াম্মুমকে বৈধ করে" তা এর বিপরীত অর্থ দাবি করতে পারে। অর্থাৎ ওয়াক্ত বের হয়ে যাওয়ার দিকে ধাবিত হওয়ার ক্ষেত্রে তা নামাজের মধ্যে হোক বা না হোক, তাতে কোনো পার্থক্য নেই, যেমনটি তার এই কথা থেকে বোঝা যায়: "ফরজ থেকে বের হওয়া জায়েজ নেই..." ইত্যাদি। (তার কথা: "ফরজ নামাজ থেকে বের হওয়া জায়েজ নেই") এর মাধ্যমে নফল নামাজ বের হয়ে গেছে, সুতরাং নফল নামাজ থেকে বের হওয়া হারাম নয়, যদিও সে প্রতিটি নফল শুরু করলে তা পূর্ণ করার মানত করে থাকে। কারণ পূর্ণ করা ওয়াজিব হওয়া তাকে ফরজের সমপর্যায়ে নিয়ে যায় না। তবে এই অবস্থা সৃষ্টি হলে তা ত্যাগ করা মাকরূহ হওয়া উচিত। (তার কথা: "যদি তাকবিরে তাহরিমার আগে এমনটি ঘটে") অর্থাৎ সে তা দমন করে রাখল এবং জানতে পারল... ইত্যাদি। (তার কথা: "মুসান্নাহ দ্বারা") অর্থাৎ নিচে ও উপরে দুই ফোঁটা বিশিষ্ট বর্ণের মাধ্যমে। 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'নাফস' শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ যদি এর দ্বারা প্রাণ উদ্দেশ্য হয়, আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যিনি তোমাদের সৃষ্টি করেছেন এক নাফস (প্রাণ) থেকে" [আন-নিসা: ১]। আর যদি এর দ্বারা ব্যক্তি উদ্দেশ্য হয় তবে তা পুংলিঙ্গ। নাফস-এর বহুবচন হলো আনফুস এবং নুফুস।
(তার কথা: "অর্থাৎ সেটির প্রতি তার আকাঙ্ক্ষা জাগে") অর্থাৎ বাহ্যত তার ক্ষুধা বা তৃষ্ণা তীব্র না হলেও, যেমনটি তারা ফলের ক্ষেত্রে উল্লেখ করেছেন। সমসাময়িক কিছু আলেমের পক্ষ থেকে তীব্র ক্ষুধা বা তৃষ্ণার শর্তারোপ করার কথা বর্ণিত হয়েছে, যা থেকে সতর্ক থাকতে হবে। শাইখ আমিরাহর বক্তব্য: "তাতুকু" (আকাঙ্ক্ষা হওয়া) শব্দটি তাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যার ক্ষুধা বা তৃষ্ণা নেই। বিষয়টি এমনই, কারণ অনেক ফল এবং সুস্বাদু পানীয়ের প্রতি ক্ষুধা বা তৃষ্ণা ছাড়াই মানুষের আকাঙ্ক্ষা হতে পারে। বরং সেই খাবার উপস্থিত না থাকলেও যদি আকাঙ্ক্ষা তৈরি হয় তবে হুকুম এমনই হবে। (তার কথা: "অর্থাৎ পূর্ণাঙ্গ") এটি 'সালাত' শব্দের সিফাত হিসেবে নসব অথবা এর স্থলের দিকে লক্ষ্য করে রাফা দিয়ে পড়া জায়েজ। তার কথা: "খাবারের উপস্থিতিতে" এটি খবর (বিধেয়)। আর তার কথা: "আর এমতাবস্থায় সে দুই নাপাকির বেগ দমন করছে" এতে আপত্তি আছে যে, 'ওয়াও' বর্ণটি খবর বা সিফাতের আগে আসে না যেমনটি ব্যাকরণবিদদের নিকট প্রতিষ্ঠিত, যদি না সেটিকে হাল (অবস্থা) হিসেবে ধরা হয় এবং এর খবরকে 'কামিলাহ' হিসেবে উহ্য ধরা হয়। অর্থাৎ: দুই নাপাকির বেগ দমনের অবস্থায় নামাজ পূর্ণাঙ্গ হবে না। (তার কথা: "যদি নিকট সময়ে তা উপস্থিত হওয়ার আশা থাকে") অর্থাৎ এমন সময় যাতে দেরি করাটা মাত্রাতিরিক্ত না হয়, যদিও খাবার খাওয়ার প্রস্তুতি সামান্য সময় পরেই সম্পন্ন হয়। (তার কথা: "এটিই অধিকতর সঠিক") 'আইন' তার অনুরূপ বর্ণনার পর বলেছেন: কোনো কোনো সঙ্গী (শাফেয়ি আলেম) যে ব্যাখ্যা করেছেন যে, সে কয়েক লোকমা খাবে যা দিয়ে ক্ষুধার তীব্রতা কমাবে, তা সঠিক নয়। আল-ইসনাভি বলেছেন: তার এই কথা আমাদের অন্যান্য সঙ্গীদের পরিপন্থী। তিনি তৃপ্ত হওয়া পর্যন্ত এই ওজর বহাল রেখেছেন। তবে এর মানে এই নয় যে, আমাদের এই মাসআলায় তৃপ্ত হওয়া পর্যন্ত কারাহাত (মাকরূহ হওয়া) অবশিষ্ট থাকবে। অর্থাৎ এখানে উল্লিখিত কিতাবের মাসআলা। এই আবশ্যকতা না থাকার কারণ হলো, ক্ষুধার তীব্রতা ভেঙে যায় এমন কিছু খাওয়ার পর কারাহাত শেষ হয়ে যাওয়া সম্ভব, যদিও তার থেকে পূর্ণ তৃপ্তি চাওয়া হয়েছে। কারণ পূর্ণ তৃপ্তি চাওয়ার অর্থ এই নয় যে, কয়েক লোকমা খাওয়ার পরও কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা অব্যাহত থাকবে। সমাপ্ত। (তার কথা: "যখন ওয়াক্ত পর্যাপ্ত থাকে") অর্থাৎ খাওয়া শেষ করার পর পুরো নামাজটি আদায় (ওয়াক্তের ভেতরে সম্পন্ন) করা সম্ভব হয়।
(তার কথা: "এমন ব্যক্তি যে নামাজে নেই") যে সামনে দাঁড়িয়ে আছে: অর্থাৎ হাজর (রহ.)-এর মতের বিপরীত। (তার কথা: "ডান দিকে ফেলা অধিক উত্তম") অর্থাৎ তার আস্তিনে ফেলবে, কারণ মসজিদে থুথু ফেলা হারাম হওয়ার বিষয়টি সামনে আসছে। এমনটি বলা যাবে না যে: কেন এই ক্ষেত্রে ডান দিককে সামনের দিকের ওপর প্রাধান্য দেওয়া হলো—
—
[আর-রাশিদী’র টীকা]
[পেশাব, পায়খানা বা বায়ু দমনের চাপে নামাজ পড়ার বিবরণ]
(তার কথা: "অর্থাৎ সে আকাঙ্ক্ষা করে") এটি 'তাওক' শব্দের কাঙ্ক্ষিত ব্যাখ্যা, অন্যথায় এর মূল অর্থ হলো আকাঙ্ক্ষার তীব্রতা।
[নামাজের ভেতরে বা বাইরে নিজের সামনে বা ডান দিকে থুথু ফেলা মাকরূহ হওয়া]
(তার কথা: "কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার বাম দিকে")
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)