الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ فِي فَتَاوِيهِ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ حُسْبَانُ جُلُوسِهِ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِهَا لَا مِنْ نَفْسِهَا، وَلِهَذَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا لَمْ تَبْطُلْ فَصَارَ كَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ أَوْ سَهْوٍ فَإِنَّهَا لَا تَقُومُ مَقَامَ تِلْكَ السَّجْدَةِ، بِخِلَافِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ شَامِلَةٌ لَهَا وَأَنْ تَكُونَ الْأُولَى (يَمِينًا وَ) الْأُخْرَى (شِمَالًا) لِلِاتِّبَاعِ (مُلْتَفِتًا) فِي التَّسْلِيمَةِ (الْأُولَى حَتَّى يَرَى خَدَّهُ الْأَيْمَنَ) فَقَطْ لَا خَدَّاهُ (وَفِي) التَّسْلِيمَةِ (الثَّانِيَةِ) حَتَّى يَرَى خَدَّهُ (الْأَيْسَرَ) كَذَلِكَ، وَيُسَنُّ أَنْ يَبْتَدِئَ بِهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ بِوَجْهِهِ.
أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ (نَاوِيًا السَّلَامَ) بِمَرَّةِ الْيَمِينِ الْأُولَى (عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ) بِمَرَّةٍ الْيَسَارَ عَلَى مَنْ عَنْ (يَسَارِهِ) وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ عَلَى مُحَاذِيهِ (مِنْ مَلَائِكَةٍ وَمُؤْمِنِي إنْسٍ وَجِنٍّ) سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْمُومًا أَمْ إمَامًا.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَنْوِي بِهِمَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (وَيَنْوِي الْإِمَامُ) زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُبْطِلُ عَمْدُهُ، فَإِنْ قَصَدَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ الْأُولَى يُعَدُّ أَجْنَبِيًّا، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُحْسَبْ مَا نَصُّهُ: سَلَامُهُ عَنْ فَرْضِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى اعْتِقَادِ النَّفْلِ فَلْيَسْجُدْ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُسَلِّمْ اهـ (قَوْلُهُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لَلسُّنَّةِ، وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ اهـ، وَبَقِيَ مَا لَوْ سَلَّمَ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَسَارِ فَهَلْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ جَعْلُ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ؟ يَنْبَغِي نَعَمْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَالْأُولَى خِلَافُهُ فَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا هَيْئَتُهَا الْمَشْرُوعَةُ لَهَا فَفِعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ تَغْيِيرٌ لِلسُّنَّةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهَا كَمَا لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ الْيُمْنَى لَا يُشِيرُ بِغَيْرِهَا لِأَنَّ لَهُ هَيْئَةً مَطْلُوبَةً، فَالْإِشَارَةُ بِهِ تَفُوتُ مَا طُلِبَ لَهُ مِنْ قَبْضِهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْيَمِينِ، وَنَشْرُهَا عَلَى الْفَخِذَيْنِ إنْ كَانَتْ مِنْ الْيُسْرَى.
وَقَوْلُ سم: وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ: أَيْ فِي كَلَامِ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَنْبِيهٌ: قَدْ يُنَافِي سَلْبُهُ الْكَرَاهَةَ مَا نُقِلَ عَنْ مَجْمُوعِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ، إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى، أَوْ مُرَادُهُ السُّنَنُ الْمُتَأَكِّدَةُ لِنَحْوِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِي وُجُوبِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْمُبْطِلَاتِ بِزِيَادَةٍ اهـ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ: يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ مِثْلُهُ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةِ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَالْأَوْلَى جَعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ) وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ نَاوِيًا السَّلَامَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ نِيَّةِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ، أَوْ الرَّدُّ نِيَّةُ سَلَامِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ نَوَى مُجَرَّدَ السَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ، أَوْ الرَّدُّ رَدٌّ لِلصَّارِفِ: وَقَدْ قَالُوا: يُشْتَرَطُ فَقْدُ الصَّارِفِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ فَقْدِ الصَّارِفِ لِوُرُودِهِ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْقَلْبُ إلَى الِاشْتِرَاطِ أَمْيَلُ وَهُوَ الْوَجْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى بَعْدُ: وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي إذَا قَصَدَ بِالسَّلَامِ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَقْصِدَ مَعَ ذَلِكَ سَلَامَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا كَانَ مَصْرُوفًا، إلَخْ ذَكَرْته لمر فَمَالَ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ: أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ هَذَا مَأْمُورٌ بِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
قَوْلُهُ وَهُوَ الْوَجْهُ نَقَلَ مِثْلَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَالْأَقْرَبُ مَا مَال إلَيْهِ م ر مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، وَيُوَجَّهُ بِمَا قَالَهُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ مَشْرُوعًا لِلتَّحَلُّلِ لَمْ يَصْلُحْ لِلْأَمَانِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَلَامٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصْلُحْ صَارِفًا (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي الرَّدُّ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَبَقِيَّةِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُنْفَرِدُ) لَا وَجْهَ لِقَطْعِهِ عَمَّا قَبْلَهُ مَعَ اتِّحَادِهِ مَعَهُ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِلشَّارِحِ الْجَلَالِ، لَكِنَّ ذَاكَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ، وَالْجِنِّ (قَوْلُهُ: زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ عَيَّنَهُ بِاعْتِبَارِ مَا حَلَّهُ هُوَ بِهِ، وَالشَّارِحُ الْجَلَالُ لَمْ يَذْكُرَ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا فِيمَا مَرَّ: وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ
أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ (نَاوِيًا السَّلَامَ) بِمَرَّةِ الْيَمِينِ الْأُولَى (عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ) بِمَرَّةٍ الْيَسَارَ عَلَى مَنْ عَنْ (يَسَارِهِ) وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ عَلَى مُحَاذِيهِ (مِنْ مَلَائِكَةٍ وَمُؤْمِنِي إنْسٍ وَجِنٍّ) سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْمُومًا أَمْ إمَامًا.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَنْوِي بِهِمَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (وَيَنْوِي الْإِمَامُ) زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُبْطِلُ عَمْدُهُ، فَإِنْ قَصَدَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ الْأُولَى يُعَدُّ أَجْنَبِيًّا، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُحْسَبْ مَا نَصُّهُ: سَلَامُهُ عَنْ فَرْضِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى اعْتِقَادِ النَّفْلِ فَلْيَسْجُدْ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُسَلِّمْ اهـ (قَوْلُهُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لَلسُّنَّةِ، وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ اهـ، وَبَقِيَ مَا لَوْ سَلَّمَ الْأَوَّلُ عَنْ الْيَسَارِ فَهَلْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ جَعْلُ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ؟ يَنْبَغِي نَعَمْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَالْأُولَى خِلَافُهُ فَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَنْ يَسَارِهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا هَيْئَتُهَا الْمَشْرُوعَةُ لَهَا فَفِعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ تَغْيِيرٌ لِلسُّنَّةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهَا كَمَا لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ الْيُمْنَى لَا يُشِيرُ بِغَيْرِهَا لِأَنَّ لَهُ هَيْئَةً مَطْلُوبَةً، فَالْإِشَارَةُ بِهِ تَفُوتُ مَا طُلِبَ لَهُ مِنْ قَبْضِهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْيَمِينِ، وَنَشْرُهَا عَلَى الْفَخِذَيْنِ إنْ كَانَتْ مِنْ الْيُسْرَى.
وَقَوْلُ سم: وَلَا يُكْرَهُ إلَّا عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ: أَيْ فِي كَلَامِ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَنْبِيهٌ: قَدْ يُنَافِي سَلْبُهُ الْكَرَاهَةَ مَا نُقِلَ عَنْ مَجْمُوعِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ، إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى، أَوْ مُرَادُهُ السُّنَنُ الْمُتَأَكِّدَةُ لِنَحْوِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِي وُجُوبِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْمُبْطِلَاتِ بِزِيَادَةٍ اهـ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ: يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ مِثْلُهُ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةِ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَالْأَوْلَى جَعْلُهَا عَنْ يَمِينِهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ) وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ نَاوِيًا السَّلَامَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ نِيَّةِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ، أَوْ الرَّدُّ نِيَّةُ سَلَامِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ نَوَى مُجَرَّدَ السَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ، أَوْ الرَّدُّ رَدٌّ لِلصَّارِفِ: وَقَدْ قَالُوا: يُشْتَرَطُ فَقْدُ الصَّارِفِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ فَقْدِ الصَّارِفِ لِوُرُودِهِ فِيهِ نَظَرٌ.
وَالْقَلْبُ إلَى الِاشْتِرَاطِ أَمْيَلُ وَهُوَ الْوَجْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى بَعْدُ: وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي إذَا قَصَدَ بِالسَّلَامِ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَنْ يَقْصِدَ مَعَ ذَلِكَ سَلَامَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا كَانَ مَصْرُوفًا، إلَخْ ذَكَرْته لمر فَمَالَ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ: أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ هَذَا مَأْمُورٌ بِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
قَوْلُهُ وَهُوَ الْوَجْهُ نَقَلَ مِثْلَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَالْأَقْرَبُ مَا مَال إلَيْهِ م ر مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، وَيُوَجَّهُ بِمَا قَالَهُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ مَشْرُوعًا لِلتَّحَلُّلِ لَمْ يَصْلُحْ لِلْأَمَانِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَلَامٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصْلُحْ صَارِفًا (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي الرَّدُّ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَبَقِيَّةِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُنْفَرِدُ) لَا وَجْهَ لِقَطْعِهِ عَمَّا قَبْلَهُ مَعَ اتِّحَادِهِ مَعَهُ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِلشَّارِحِ الْجَلَالِ، لَكِنَّ ذَاكَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ، وَالْجِنِّ (قَوْلُهُ: زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ عَيَّنَهُ بِاعْتِبَارِ مَا حَلَّهُ هُوَ بِهِ، وَالشَّارِحُ الْجَلَالُ لَمْ يَذْكُرَ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا فِيمَا مَرَّ: وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ
পিতা - আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন - তাঁর ফতোয়াসমূহে ইমাম বাগাওয়ীর অনুসরণ করেছেন। আর দুই সিজদার মাঝখানের বৈঠক থেকে বিশ্রামের নিয়তে বসার বিষয়টি এর থেকে ভিন্ন; কারণ সালাতের নিয়ত দ্বিতীয় সালামকে অন্তর্ভুক্ত করে না, কেননা এটি সালাতের অনুবর্তী বিষয়, সালাতের মূল অংশ নয়। এই কারণেই যদি কেউ দুই সালামের মাঝে অপবিত্র হয়ে যায়, তবে তার সালাত বাতিল হবে না। এটি সেই ব্যক্তির মতো যে তার সালাতের একটি সিজদা ভুলে গেল, অতঃপর তিলাওয়াতের সিজদা বা সাহু সিজদা করল, তবে সেই সিজদা উক্ত (ভুলে যাওয়া) সিজদার স্থলাভিষিক্ত হবে না। পক্ষান্তরে বিশ্রামের বৈঠক এর বিপরীত, কারণ সালাতের নিয়ত একে অন্তর্ভুক্ত করে। আর অনুসরণের খাতিরে প্রথম সালাম (ডানে এবং) অন্যটি (বামে) প্রদান করা সুন্নত। সালামের সময় (প্রথম) সালামে (এমনভাবে মাথা ঘুরাবে যেন কেবল তার ডান গাল দেখা যায়), শুধু দুই গাল নয়। আর (দ্বিতীয়) সালামে মাথা ঘুরাবে (যাতে তার বাম গাল) একইভাবে দেখা যায়। আর কিবলামুখী থাকা অবস্থায় সালাম শুরু করা সুন্নত।
তবে বুক কিবলামুখী রাখা ওয়াজিব। (সালামের নিয়ত করবে) ডান দিকের প্রথম সালামের মাধ্যমে (তার ডান দিকে অবস্থানকারীদের ওপর এবং) বাম দিকের সালামের মাধ্যমে (তার বাম দিকে) অবস্থানকারীদের ওপর। আর সামনে অবস্থানকারীদের ওপর যে কোনো এক সালামে নিয়ত করলেই হবে। এরা হলো (ফেরেশতা, মুমিন মানুষ এবং জিন), চাই সে মুক্তাদী হোক বা ইমাম।
আর একাকী সালাত আদায়কারী উভয় সালামের মাধ্যমে ফেরেশতাদের ওপর এবং মুমিন মানুষ ও জিনদের ওপর সালামের নিয়ত করবে, যেমনটি ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে রয়েছে। (এবং ইমাম নিয়ত করবেন) পূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার অতিরিক্ত হিসেবে।
ــ
[শাবরামালসির টীকা]
ইচ্ছাকৃতভাবে যা করলে সালাত বাতিল হয়। যদি কেউ প্রথম সালামের আগে দ্বিতীয় সালামের উদ্দেশ্য করে, তবে তা সালাত বহির্ভূত বা বিচ্ছিন্ন বিষয় হিসেবে গণ্য হবে। শারহে ইবনে হাজারে (হাজ) এর বক্তব্য হচ্ছে: তার সালাম ফরজের পক্ষ থেকে যথেষ্ট হবে না, কারণ সে এটি নফল মনে করে আদায় করেছে; সুতরাং সে যেন সাহু সিজদা দেয় এবং পুনরায় সালাম ফিরায়। (তাঁর উক্তি: ডানে ও বামে) ‘শরহুল উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর বিপরীতে যদি কেউ উভয় সালাম ডানে অথবা বামে অথবা সামনের দিকে ফিরায়, তবে সে সুন্নাত পরিত্যাগকারী হিসেবে গণ্য হবে। তবে ‘মাজমু’ গ্রন্থে যা আসছে তা ব্যতীত এটি মাকরূহ হবে না। এখন কথা হলো, যদি কেউ প্রথম সালাম বাম দিকে ফিরায়, তবে দ্বিতীয় সালাম কি ডান দিকে ফিরানো সুন্নাত হবে? ইবনে হাজারের ওপর সামারাহর (সম) টীকা অনুযায়ী এর উত্তর হবে—হ্যাঁ।
আমি বলি, এর বিপরীতটাই উত্তম। অর্থাৎ সে দ্বিতীয় সালামটিও তার বাম দিকেই ফিরাবে, কারণ এটিই সালামের জন্য শরীয়ত নির্ধারিত পদ্ধতি। সুতরাং দ্বিতীয় সালাম ডান দিকে ফেরানো সুন্নাত পদ্ধতির পরিবর্তন হিসেবে গণ্য হবে। যেমন কারো ডান হাতের তর্জনী কাটা গেলে সে অন্য আঙুল দিয়ে ইশারা করবে না, কারণ ইশারার একটি নির্ধারিত পদ্ধতি রয়েছে। আর আঙুল দিয়ে ইশারা করলে তা ডান হাতের হলে মুষ্টিবদ্ধ করা এবং বাম হাতের হলে উরুর ওপর ছড়িয়ে রাখার যে দাবি, তা ব্যাহত হয়।
সামারাহর উক্তি: ‘মাজমু গ্রন্থে যা আসছে তা ব্যতীত মাকরূহ হবে না’—অর্থাৎ মুসান্নিফের উক্তি ‘আমার মতে এটি মাকরূহ হবে না’ এর পর ইবনে হাজারের বক্তব্যে যা আসবে। সতর্কবার্তা: মাকরূহ না হওয়া বিষয়টি ‘মাজমু’ থেকে বর্ণিত এই তথ্যের পরিপন্থী হতে পারে যে, সালাতের সুন্নাতসমূহের মধ্য থেকে কোনো সুন্নাত ত্যাগ করা মাকরূহ। তবে এর মাঝে এভাবে সমন্বয় করা যেতে পারে যে, তিনি মাকরূহ বলতে ‘খিলাফে আওলা’ বা অনুত্তম বুঝিয়েছেন, অথবা তাঁর উদ্দেশ্য হলো এমন সুন্নাত যা অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ (সুন্নাতু মুয়াক্কাদাহ), যার ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে, যেমনটি সালাত বাতিলকারী বিষয়সমূহের অধ্যায়ের শেষে বিস্তারিত আসবে। আর মাজমু-এর উক্তি: ‘সালাতের কোনো সুন্নাত ত্যাগ করা মাকরূহ’—এর উদাহরণ হলো যদি কেউ কেবল তার ইমামের একটি সালামের ওপর সীমাবদ্ধ থাকে, তবে তা যথেষ্ট হবে, কিন্তু উত্তম হলো সালামটি ডান দিকে ফেরানো। (তাঁর উক্তি: তবে বুক কিবলামুখী রাখা ওয়াজিব) এটি তাঁর পূর্বের উক্তি ‘এবং তার বুক কিবলামুখী থাকবে’ থেকে জানা গেছে। (তাঁর উক্তি: সালামের নিয়ত করে ইত্যাদি) লক্ষ্য করুন, উল্লিখিত ব্যক্তিদের ওপর সালামের নিয়ত বা সালামের জবাব দেওয়ার সাথে সালাতের সালামের নিয়ত করা কি শর্ত? এমনকি যদি কেউ কেবল উল্লিখিত ব্যক্তিদের ওপর সালামের বা জবাবের নিয়ত করে, তবে কি তা মূল উদ্দেশ্য থেকে বিচ্যুতকারী হিসেবে গণ্য হবে? ফকীহগণ বলেছেন: বিচ্যুতকারী বিষয় না থাকা শর্ত। নাকি এটি শর্ত নয়? ফলে এটি বিচ্যুতকারী বিষয় না থাকার শর্ত থেকে ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে—এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
মন শর্তযুক্ত হওয়ার দিকেই বেশি ঝুঁকেছে এবং ইনশাআল্লাহ এটিই সঠিক অভিমত। অতঃপর তিনি পরবর্তীতে অন্য এক বক্তব্যে বলেছেন: আমাদের পূর্বে বর্ণিত কথা যে, সালামের মাধ্যমে যখন কেউ তার ডানে বা বামে অবস্থানকারীদের ওপর সালামের নিয়ত করবে, তখন তার সাথে সালাতের সালামের নিয়তও করা উচিত, অন্যথায় তা সালাতের সালাম হিসেবে গণ্য হবে না ইত্যাদি; এটি আমি মুহাম্মাদ আল-রামলির (মর) কাছে উল্লেখ করলে তিনি শর্ত না হওয়ার দিকে ঝুঁকেছেন। অর্থাৎ এটিই নির্ভরযোগ্য মত, কারণ এটি একটি নির্দেশিত কাজ। এটি মানহাজ-এর ওপর সামারাহর টীকাতে রয়েছে।
তাঁর উক্তি ‘এটিই সঠিক অভিমত’—অনুরূপ কথা তিনি ইবনে হাজারে তাঁর টীকাতেও নকল করেছেন এবং তার ওপরই সীমাবদ্ধ থেকেছেন। তবে মুহাম্মাদ আল-রামলি (মর) যেটির দিকে ঝুঁকেছেন অর্থাৎ শর্ত না হওয়া, সেটিই অধিকতর নিকটবর্তী। এর সপক্ষে ইবনে হাজারের যুক্তি হলো: যদি তার ডানে অবস্থানকারী ব্যক্তি তার সালাম সম্পর্কে জানতেও পারে, তবুও তার ওপর সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে না। কারণ এটি সালাত থেকে হালাল হওয়ার জন্য বিধিবদ্ধ হওয়ার কারণে সাধারণ অভিবাদন বা নিরাপত্তার নিশ্চয়তা হিসেবে গণ্য হওয়ার যোগ্য নয়। সুতরাং এটি যেন অন্য কারো ওপর সালাম হিসেবে গণ্যই হলো না। আর যেহেতু বিষয়টি এমন, তাই এটি মূল উদ্দেশ্য থেকে বিচ্যুতকারী হিসেবে গণ্য হতে পারে না। (তাঁর উক্তি: তার ডানে অবস্থানকারীর ওপর) অর্থাৎ যদিও সে সালাত আদায়কারী না হয়। তবুও সালাত আদায়কারী ব্যতীত অন্য কারো ওপর তার সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, যদিও সে জানে যে তাকেই উদ্দেশ্য করা হয়েছে।
ــ
[রাশিদীর টীকা]
অর্থাৎ এই ব্যতিক্রমী অবস্থা এবং অবশিষ্ট অবস্থাসমূহের মাঝে পার্থক্য।
(তাঁর উক্তি: একাকী সালাত আদায়কারী) বিধানের ক্ষেত্রে আগের বিষয়ের সাথে এক হওয়া সত্ত্বেও একে বিচ্ছিন্নভাবে উল্লেখ করার কোনো কারণ নেই। তিনি এই অভিব্যক্তির ক্ষেত্রে শারহুল জালালের অনুসরণ করেছেন। তবে তিনি (জালালুদ্দিন মহাল্লি) ‘মুমিন মানুষ ও জিনদের ওপর’—এই অংশটুকু উল্লেখ করেননি। (তাঁর উক্তি: পূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার অতিরিক্ত হিসেবে) এতে স্পষ্ট পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কারণ তিনি একে নির্ধারণ করেছেন তাঁর নিজের ব্যাখ্যার নিরিখে, অথচ শারহুল জালাল এখানে শারহকারীর উক্তি ‘এবং যে কোনো একটির মাধ্যমে সে ইচ্ছা করুক’—এ অংশটি পূর্বে উল্লেখ করেননি।
তবে বুক কিবলামুখী রাখা ওয়াজিব। (সালামের নিয়ত করবে) ডান দিকের প্রথম সালামের মাধ্যমে (তার ডান দিকে অবস্থানকারীদের ওপর এবং) বাম দিকের সালামের মাধ্যমে (তার বাম দিকে) অবস্থানকারীদের ওপর। আর সামনে অবস্থানকারীদের ওপর যে কোনো এক সালামে নিয়ত করলেই হবে। এরা হলো (ফেরেশতা, মুমিন মানুষ এবং জিন), চাই সে মুক্তাদী হোক বা ইমাম।
আর একাকী সালাত আদায়কারী উভয় সালামের মাধ্যমে ফেরেশতাদের ওপর এবং মুমিন মানুষ ও জিনদের ওপর সালামের নিয়ত করবে, যেমনটি ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে রয়েছে। (এবং ইমাম নিয়ত করবেন) পূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার অতিরিক্ত হিসেবে।
ــ
[শাবরামালসির টীকা]
ইচ্ছাকৃতভাবে যা করলে সালাত বাতিল হয়। যদি কেউ প্রথম সালামের আগে দ্বিতীয় সালামের উদ্দেশ্য করে, তবে তা সালাত বহির্ভূত বা বিচ্ছিন্ন বিষয় হিসেবে গণ্য হবে। শারহে ইবনে হাজারে (হাজ) এর বক্তব্য হচ্ছে: তার সালাম ফরজের পক্ষ থেকে যথেষ্ট হবে না, কারণ সে এটি নফল মনে করে আদায় করেছে; সুতরাং সে যেন সাহু সিজদা দেয় এবং পুনরায় সালাম ফিরায়। (তাঁর উক্তি: ডানে ও বামে) ‘শরহুল উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর বিপরীতে যদি কেউ উভয় সালাম ডানে অথবা বামে অথবা সামনের দিকে ফিরায়, তবে সে সুন্নাত পরিত্যাগকারী হিসেবে গণ্য হবে। তবে ‘মাজমু’ গ্রন্থে যা আসছে তা ব্যতীত এটি মাকরূহ হবে না। এখন কথা হলো, যদি কেউ প্রথম সালাম বাম দিকে ফিরায়, তবে দ্বিতীয় সালাম কি ডান দিকে ফিরানো সুন্নাত হবে? ইবনে হাজারের ওপর সামারাহর (সম) টীকা অনুযায়ী এর উত্তর হবে—হ্যাঁ।
আমি বলি, এর বিপরীতটাই উত্তম। অর্থাৎ সে দ্বিতীয় সালামটিও তার বাম দিকেই ফিরাবে, কারণ এটিই সালামের জন্য শরীয়ত নির্ধারিত পদ্ধতি। সুতরাং দ্বিতীয় সালাম ডান দিকে ফেরানো সুন্নাত পদ্ধতির পরিবর্তন হিসেবে গণ্য হবে। যেমন কারো ডান হাতের তর্জনী কাটা গেলে সে অন্য আঙুল দিয়ে ইশারা করবে না, কারণ ইশারার একটি নির্ধারিত পদ্ধতি রয়েছে। আর আঙুল দিয়ে ইশারা করলে তা ডান হাতের হলে মুষ্টিবদ্ধ করা এবং বাম হাতের হলে উরুর ওপর ছড়িয়ে রাখার যে দাবি, তা ব্যাহত হয়।
সামারাহর উক্তি: ‘মাজমু গ্রন্থে যা আসছে তা ব্যতীত মাকরূহ হবে না’—অর্থাৎ মুসান্নিফের উক্তি ‘আমার মতে এটি মাকরূহ হবে না’ এর পর ইবনে হাজারের বক্তব্যে যা আসবে। সতর্কবার্তা: মাকরূহ না হওয়া বিষয়টি ‘মাজমু’ থেকে বর্ণিত এই তথ্যের পরিপন্থী হতে পারে যে, সালাতের সুন্নাতসমূহের মধ্য থেকে কোনো সুন্নাত ত্যাগ করা মাকরূহ। তবে এর মাঝে এভাবে সমন্বয় করা যেতে পারে যে, তিনি মাকরূহ বলতে ‘খিলাফে আওলা’ বা অনুত্তম বুঝিয়েছেন, অথবা তাঁর উদ্দেশ্য হলো এমন সুন্নাত যা অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ (সুন্নাতু মুয়াক্কাদাহ), যার ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে, যেমনটি সালাত বাতিলকারী বিষয়সমূহের অধ্যায়ের শেষে বিস্তারিত আসবে। আর মাজমু-এর উক্তি: ‘সালাতের কোনো সুন্নাত ত্যাগ করা মাকরূহ’—এর উদাহরণ হলো যদি কেউ কেবল তার ইমামের একটি সালামের ওপর সীমাবদ্ধ থাকে, তবে তা যথেষ্ট হবে, কিন্তু উত্তম হলো সালামটি ডান দিকে ফেরানো। (তাঁর উক্তি: তবে বুক কিবলামুখী রাখা ওয়াজিব) এটি তাঁর পূর্বের উক্তি ‘এবং তার বুক কিবলামুখী থাকবে’ থেকে জানা গেছে। (তাঁর উক্তি: সালামের নিয়ত করে ইত্যাদি) লক্ষ্য করুন, উল্লিখিত ব্যক্তিদের ওপর সালামের নিয়ত বা সালামের জবাব দেওয়ার সাথে সালাতের সালামের নিয়ত করা কি শর্ত? এমনকি যদি কেউ কেবল উল্লিখিত ব্যক্তিদের ওপর সালামের বা জবাবের নিয়ত করে, তবে কি তা মূল উদ্দেশ্য থেকে বিচ্যুতকারী হিসেবে গণ্য হবে? ফকীহগণ বলেছেন: বিচ্যুতকারী বিষয় না থাকা শর্ত। নাকি এটি শর্ত নয়? ফলে এটি বিচ্যুতকারী বিষয় না থাকার শর্ত থেকে ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে—এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
মন শর্তযুক্ত হওয়ার দিকেই বেশি ঝুঁকেছে এবং ইনশাআল্লাহ এটিই সঠিক অভিমত। অতঃপর তিনি পরবর্তীতে অন্য এক বক্তব্যে বলেছেন: আমাদের পূর্বে বর্ণিত কথা যে, সালামের মাধ্যমে যখন কেউ তার ডানে বা বামে অবস্থানকারীদের ওপর সালামের নিয়ত করবে, তখন তার সাথে সালাতের সালামের নিয়তও করা উচিত, অন্যথায় তা সালাতের সালাম হিসেবে গণ্য হবে না ইত্যাদি; এটি আমি মুহাম্মাদ আল-রামলির (মর) কাছে উল্লেখ করলে তিনি শর্ত না হওয়ার দিকে ঝুঁকেছেন। অর্থাৎ এটিই নির্ভরযোগ্য মত, কারণ এটি একটি নির্দেশিত কাজ। এটি মানহাজ-এর ওপর সামারাহর টীকাতে রয়েছে।
তাঁর উক্তি ‘এটিই সঠিক অভিমত’—অনুরূপ কথা তিনি ইবনে হাজারে তাঁর টীকাতেও নকল করেছেন এবং তার ওপরই সীমাবদ্ধ থেকেছেন। তবে মুহাম্মাদ আল-রামলি (মর) যেটির দিকে ঝুঁকেছেন অর্থাৎ শর্ত না হওয়া, সেটিই অধিকতর নিকটবর্তী। এর সপক্ষে ইবনে হাজারের যুক্তি হলো: যদি তার ডানে অবস্থানকারী ব্যক্তি তার সালাম সম্পর্কে জানতেও পারে, তবুও তার ওপর সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে না। কারণ এটি সালাত থেকে হালাল হওয়ার জন্য বিধিবদ্ধ হওয়ার কারণে সাধারণ অভিবাদন বা নিরাপত্তার নিশ্চয়তা হিসেবে গণ্য হওয়ার যোগ্য নয়। সুতরাং এটি যেন অন্য কারো ওপর সালাম হিসেবে গণ্যই হলো না। আর যেহেতু বিষয়টি এমন, তাই এটি মূল উদ্দেশ্য থেকে বিচ্যুতকারী হিসেবে গণ্য হতে পারে না। (তাঁর উক্তি: তার ডানে অবস্থানকারীর ওপর) অর্থাৎ যদিও সে সালাত আদায়কারী না হয়। তবুও সালাত আদায়কারী ব্যতীত অন্য কারো ওপর তার সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, যদিও সে জানে যে তাকেই উদ্দেশ্য করা হয়েছে।
ــ
[রাশিদীর টীকা]
অর্থাৎ এই ব্যতিক্রমী অবস্থা এবং অবশিষ্ট অবস্থাসমূহের মাঝে পার্থক্য।
(তাঁর উক্তি: একাকী সালাত আদায়কারী) বিধানের ক্ষেত্রে আগের বিষয়ের সাথে এক হওয়া সত্ত্বেও একে বিচ্ছিন্নভাবে উল্লেখ করার কোনো কারণ নেই। তিনি এই অভিব্যক্তির ক্ষেত্রে শারহুল জালালের অনুসরণ করেছেন। তবে তিনি (জালালুদ্দিন মহাল্লি) ‘মুমিন মানুষ ও জিনদের ওপর’—এই অংশটুকু উল্লেখ করেননি। (তাঁর উক্তি: পূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার অতিরিক্ত হিসেবে) এতে স্পষ্ট পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কারণ তিনি একে নির্ধারণ করেছেন তাঁর নিজের ব্যাখ্যার নিরিখে, অথচ শারহুল জালাল এখানে শারহকারীর উক্তি ‘এবং যে কোনো একটির মাধ্যমে সে ইচ্ছা করুক’—এ অংশটি পূর্বে উল্লেখ করেননি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)