الْجُمُعَةِ سَلْخَ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُسْتَقْصَى (وَيَكُونُ هُنَاكَ) أَيْ مُقَابِلَهُ (وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ) مِنْ نَصٍّ لَهُ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَكَيْفِيَّةُ التَّخْرِيجِ، كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنْ يُجِيبَ الشَّافِعِيُّ بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي صُورَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ وَلَمْ يَظْهَرْ مَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فَيَنْقُلُ الْأَصْحَابُ جَوَابَهُ مِنْ كُلِّ صُورَةٍ إلَى الْأُخْرَى فَيَحْصُلُ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ مَنْصُوصٌ وَمُخَرَّجٌ، الْمَنْصُوصُ فِي هَذِهِ هُوَ الْمُخَرَّجُ فِي تِلْكَ، وَالْمَنْصُوصُ فِي تِلْكَ هُوَ الْمُخَرَّجُ فِي هَذِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَقُولُونَ قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ أَيْ نَقْلُ الْمَنْصُوصِ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ إلَى تِلْكَ وَخُرِّجَ فِيهَا وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّقْلِ الرِّوَايَةَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ قَوْلًا مَنْصُوصًا وَآخَرَ مُخَرَّجًا، ثُمَّ الْغَالِبُ فِي مِثْلِ هَذَا عَدَمُ إطْبَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى التَّخْرِيجِ، بَلْ يَنْقَسِمُونَ إلَى فَرِيقَيْنِ: فَرِيقٍ يُخَرِّجُ، وَفَرِيقٌ يَمْتَنِعُ وَيَسْتَخْرِجُ فَارِقًا بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ لِيَسْتَنِدَ إلَيْهِ.
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُخَرَّجَ لَا يُنْسَبُ لِلشَّافِعِيِّ إلَّا مُقَيَّدًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ فَرْقًا ظَاهِرًا لَوْ رُوجِعَ فِيهِ (وَحَيْثُ أَقُولُ الْجَدِيدَ فَالْقَدِيمُ خِلَافُهُ، أَوْ الْقَدِيمُ أَوْ فِي قَوْلٍ قَدِيمٌ فَالْجَدِيدُ خِلَافُهُ) وَالْقَدِيمُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْعِرَاقِ أَوْ قَبْلَ انْتِقَالِهِ إلَى مِصْرَ، وَأَشْهَرُ رُوَاتِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالزَّعْفَرَانِيُّ وَالْكَرَابِيسِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَدْ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ رضي الله عنه وَقَالَ: لَا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ مَنْ رَوَاهُ عَنِّي. وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَحِلُّ عَدُّ الْقَدِيمِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الصَّدَاقِ: غَيَّرَ الشَّافِعِيُّ جَمِيعَ كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ فِي الْجَدِيدِ إلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عَلَى مَوَاضِعَ مِنْهُ وَزَادَ مَوَاضِعَ. وَالْجَدِيدُ مَا قَالَهُ بِمِصْرَ، وَأَشْهَرُ رُوَاتِهِ الْبُوَيْطِيُّ وَالْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ وَالرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ وَحَرْمَلَةُ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَبُوهُ، وَلَمْ يَقَعْ لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ، وَلَعَلَّهُ ظَنَّ صُدُورَ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ قَدِيمٌ وَجَدِيدٌ فَالْجَدِيدُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، إلَّا فِي نَحْوِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً أَفْتَى فِيهَا بِالْقَدِيمِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ تُتُبِّعَ مَا أَفْتَى فِيهِ بِالْقَدِيمِ فَوُجِدَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا، وَقَدْ نَبَّهَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ إفْتَاءَ الْأَصْحَابِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ اجْتِهَادَهُمْ أَدَّاهُمْ إلَيْهِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ وَلَا يَلْزَمُ وَمِنْ ذَلِكَ نِسْبَتُهُ إلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَمَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّخْرِيجِ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْفَتْوَى بِالْجَدِيدِ، وَمَنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّخْرِيجِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْمَذْهَبِ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُ مَا اقْتَضَاهُ الدَّلِيلُ فِي الْعَمَلِ وَالْفَتْوَى مُبَيِّنًا أَنَّ هَذَا رَأْيُهُ وَأَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ فِي قَدِيمٍ لَمْ يُعَضِّدْهُ حَدِيثٌ لَا مُعَارِضَ لَهُ، فَإِنْ اُعْتُضِدَ بِذَلِكَ فَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي. الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّ الْقَدِيمَ مَرْجُوعٌ عَنْهُ وَلَيْسَ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَحَلُّهُ فِي قَدِيمِ نَصٍّ فِي الْجَدِيدِ عَلَى خِلَافِهِ، أَمَّا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَيَكُونُ هُنَاكَ) أَيْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: لَا يُعْمَلُ بِهِ) أَيْ بِالْقَوْلِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّقْلِ الرِّوَايَةَ) أَيْ الْمَرْوِيَّ (قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ قَالَ وَيَجُوزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَّا مُقَيَّدًا) أَيْ بِكَوْنِهِ مُخَرَّجًا (قَوْلُهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ) أَيْ الشَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ أَقُولُ الْجَدِيدَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَذْكُرُ الْجَدِيدَ أَوْ بِالرَّفْعِ حِكَايَةً لِأَوَّلِ أَحْوَالِهِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ) أَيْ لَا آذَنُ لَهُ فِي نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنِّي بَلْ أَنْهَاهُ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْإِمَامُ) أَيْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (قَوْلُهُ إلَّا الصَّدَاقَ) أَيْ كِتَابَ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي نَحْوِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ إلَّا فِي نَحْوِ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِنَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ بِأَنْ يُرَادَ بِالنَّحْوِ مَا يَقْرَبُ مِنْ السَّبْعَةَ عَشَرَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا أَنَّ إفْتَاءَ الْأَصْحَابِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ الْمُخَالِفِ فِي الْجَدِيدِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فِي الشَّيْءِ الثَّانِي مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ بِالْقَدِيمِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَدِيدِ مَا يُخَالِفُهُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي:
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُخَرَّجَ لَا يُنْسَبُ لِلشَّافِعِيِّ إلَّا مُقَيَّدًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ فَرْقًا ظَاهِرًا لَوْ رُوجِعَ فِيهِ (وَحَيْثُ أَقُولُ الْجَدِيدَ فَالْقَدِيمُ خِلَافُهُ، أَوْ الْقَدِيمُ أَوْ فِي قَوْلٍ قَدِيمٌ فَالْجَدِيدُ خِلَافُهُ) وَالْقَدِيمُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْعِرَاقِ أَوْ قَبْلَ انْتِقَالِهِ إلَى مِصْرَ، وَأَشْهَرُ رُوَاتِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالزَّعْفَرَانِيُّ وَالْكَرَابِيسِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَدْ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ رضي الله عنه وَقَالَ: لَا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ مَنْ رَوَاهُ عَنِّي. وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَحِلُّ عَدُّ الْقَدِيمِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الصَّدَاقِ: غَيَّرَ الشَّافِعِيُّ جَمِيعَ كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ فِي الْجَدِيدِ إلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عَلَى مَوَاضِعَ مِنْهُ وَزَادَ مَوَاضِعَ. وَالْجَدِيدُ مَا قَالَهُ بِمِصْرَ، وَأَشْهَرُ رُوَاتِهِ الْبُوَيْطِيُّ وَالْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ وَالرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ وَحَرْمَلَةُ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَبُوهُ، وَلَمْ يَقَعْ لِلْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ، وَلَعَلَّهُ ظَنَّ صُدُورَ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ قَدِيمٌ وَجَدِيدٌ فَالْجَدِيدُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، إلَّا فِي نَحْوِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً أَفْتَى فِيهَا بِالْقَدِيمِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ تُتُبِّعَ مَا أَفْتَى فِيهِ بِالْقَدِيمِ فَوُجِدَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا، وَقَدْ نَبَّهَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ إفْتَاءَ الْأَصْحَابِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ اجْتِهَادَهُمْ أَدَّاهُمْ إلَيْهِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ وَلَا يَلْزَمُ وَمِنْ ذَلِكَ نِسْبَتُهُ إلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَمَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّخْرِيجِ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْفَتْوَى بِالْجَدِيدِ، وَمَنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّخْرِيجِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْمَذْهَبِ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُ مَا اقْتَضَاهُ الدَّلِيلُ فِي الْعَمَلِ وَالْفَتْوَى مُبَيِّنًا أَنَّ هَذَا رَأْيُهُ وَأَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ فِي قَدِيمٍ لَمْ يُعَضِّدْهُ حَدِيثٌ لَا مُعَارِضَ لَهُ، فَإِنْ اُعْتُضِدَ بِذَلِكَ فَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي. الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّ الْقَدِيمَ مَرْجُوعٌ عَنْهُ وَلَيْسَ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَحَلُّهُ فِي قَدِيمِ نَصٍّ فِي الْجَدِيدِ عَلَى خِلَافِهِ، أَمَّا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَيَكُونُ هُنَاكَ) أَيْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: لَا يُعْمَلُ بِهِ) أَيْ بِالْقَوْلِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّقْلِ الرِّوَايَةَ) أَيْ الْمَرْوِيَّ (قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ قَالَ وَيَجُوزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَّا مُقَيَّدًا) أَيْ بِكَوْنِهِ مُخَرَّجًا (قَوْلُهُ رُبَّمَا يَذْكُرُ) أَيْ الشَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ أَقُولُ الْجَدِيدَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَذْكُرُ الْجَدِيدَ أَوْ بِالرَّفْعِ حِكَايَةً لِأَوَّلِ أَحْوَالِهِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ لَا أَجْعَلُ فِي حِلٍّ) أَيْ لَا آذَنُ لَهُ فِي نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنِّي بَلْ أَنْهَاهُ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْإِمَامُ) أَيْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (قَوْلُهُ إلَّا الصَّدَاقَ) أَيْ كِتَابَ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي نَحْوِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ إلَّا فِي نَحْوِ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِنَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ بِأَنْ يُرَادَ بِالنَّحْوِ مَا يَقْرَبُ مِنْ السَّبْعَةَ عَشَرَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا أَنَّ إفْتَاءَ الْأَصْحَابِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ الْمُخَالِفِ فِي الْجَدِيدِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فِي الشَّيْءِ الثَّانِي مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ بِالْقَدِيمِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَدِيدِ مَا يُخَالِفُهُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي:
২০৪ হিজরি সনের রজব মাসের শেষ শুক্রবার; তাঁর গুণাবলী গণনার অতীত এবং বিস্তারিত আলোচনার ঊর্ধ্বে। (সেখানে থাকবে) অর্থাৎ তার বিপরীতে (একটি দুর্বল অভিমত অথবা একটি উদ্ভূত মত) যা ইমামের অন্য কোনো সদৃশ মাসআলার স্পষ্ট বক্তব্য থেকে আহরণ করা হয়েছে, যার ওপর আমল করা হয় না। বিধান আহরণ বা তখরিজের পদ্ধতি হলো—যেমনটি রাফেয়ী তায়াম্মুম অধ্যায়ে বলেছেন—ইমাম শাফিয়ী দুটি সদৃশ বিষয়ে দুটি ভিন্ন হুকুম প্রদান করেছেন অথচ বিষয় দুটির মধ্যে পার্থক্য করার মতো কোনো কার্যকর কারণ প্রকাশ পায়নি। এমতাবস্থায় ইমামের অনুসারীগণ (আসহাব) এক বিষয়ের উত্তর অন্য বিষয়ে স্থানান্তর করেন, ফলে উভয় মাসআলাতেই দুটি করে মত তৈরি হয়: একটি স্পষ্টত বর্ণিত (মনসূস) এবং অন্যটি উদ্ভূত (মুখাররাজ)। এই বিষয়ের স্পষ্টত বর্ণিত মতটি অন্য বিষয়ের উদ্ভূত মত হিসেবে গণ্য হয়, আর অন্য বিষয়ের স্পষ্ট বর্ণিত মতটি এই বিষয়ের উদ্ভূত মত হিসেবে পরিগণিত হয়। এমতাবস্থায় ফকীহগণ একে ‘নকল ও তখরিজের মাধ্যমে সৃষ্ট দুটি মত’ বলে অভিহিত করেন। অর্থাৎ এই মাসআলার স্পষ্ট বর্ণিত মতটি ঐ মাসআলায় স্থানান্তর করা হয়েছে এবং সেখানে তা উদ্ভূত হিসেবে গণ্য হয়েছে, একইভাবে এর বিপরীতটিও ঘটে। তিনি বলেন: ‘নকল’ দ্বারা বর্ণনা বা রেওয়ায়েত উদ্দেশ্য হওয়াও সম্ভব। এর অর্থ হলো: দুটি বিষয়ের প্রত্যেকটিতে একটি স্পষ্ট বর্ণিত মত এবং অপরটি উদ্ভূত মত রয়েছে। এরপর এ জাতীয় বিষয়ে সাধারণত সকল অনুসারী ফকীহগণ উক্ত তখরিজের ওপর ঐক্যমত পোষণ করেন না; বরং তারা দুই দলে বিভক্ত হয়ে যান: একদল তখরিজ বা নতুন বিধান আহরণ করেন, আর অন্যদল তা থেকে বিরত থাকেন এবং উভয় বিষয়ের মধ্যে একটি পার্থক্য খুঁজে বের করেন যেন সেটির ওপর নির্ভর করা যায়।
অধিকতর সঠিক অভিমত হলো, উদ্ভূত মতটিকে ইমাম শাফিয়ীর দিকে শর্তহীনভাবে নিসবত বা সম্বন্ধ করা যাবে না; কারণ ইমামকে যদি এ বিষয়ে পুনরায় জিজ্ঞাসা করা হতো তবে সম্ভবত তিনি কোনো সুস্পষ্ট পার্থক্য বর্ণনা করতেন। (আর যেখানে আমি ‘জাদীদ’ বা নতুন মত বলব, সেখানে ‘কাদীম’ বা প্রাচীন মতটি তার বিপরীত হবে। অথবা যেখানে বলব ‘কাদীম’ বা ‘প্রাচীন একটি মতে’, সেখানে ‘জাদীদ’ বা নতুন মতটি তার বিপরীত হবে)। কাদীম বা প্রাচীন মত হলো সেটিই যা ইমাম শাফিয়ী ইরাকে থাকাকালীন বা মিসরে হিজরতের আগে বলেছিলেন। এর প্রসিদ্ধ বর্ণনাকারীগণ হলেন আহমদ ইবনে হাম্বল, জাফরানী, কারাবিসী এবং আবু সাওর। ইমাম শাফিয়ী (রা.) এই মত থেকে ফিরে এসেছিলেন এবং বলেছিলেন: "আমার পক্ষ থেকে যারা এটি বর্ণনা করবে, আমি তাদের অনুমতি দিচ্ছি না।" ইমামুল হারামাইন বলেছেন: কাদীম মতকে শাফিয়ী মাযহাবের অন্তর্ভুক্ত মনে করা বৈধ নয়। মাওয়ার্দী ‘আস-সাদাক’ (মোহরানা) কিতাবের আলোচনায় বলেছেন: ইমাম শাফিয়ী জাদীদ বা নতুন পর্যায়ে তাঁর পূর্বের সকল কিতাব পরিবর্তন করেছেন, কেবল ‘আস-সাদাক’ কিতাবটি ব্যতীত; কারণ তিনি এর কিছু স্থানে কাঁটছেট করেছেন এবং কিছু স্থানে নতুন বক্তব্য সংযোজন করেছেন। আর জাদীদ বা নতুন মত হলো সেটিই যা তিনি মিসরে অবস্থানকালে বলেছেন। এর প্রসিদ্ধ বর্ণনাকারীগণ হলেন বুয়াইতী, মুযানী, রাবী আল-মুরাদী, রাবী আল-জীযী, হারমালাহ, ইউনুস ইবনে আবদুল আ’লা, আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের মক্কী, মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুল হাকাম এবং তাঁর পিতা। লেখক (নাবাবী) এখানে ‘প্রাচীন একটি মতে’ (ওয়া ফী কওলিন কাদীমুন) শব্দসমষ্টি ব্যবহার করেননি; সম্ভবত তিনি মনে করেছিলেন যে এটি তাঁর পক্ষ থেকে প্রকাশ পেয়েছে। যখন কোনো মাসআলায় প্রাচীন এবং নতুন—উভয় মত থাকে, তখন নতুন মতটির ওপরই আমল করা হয়; কেবল সতেরোটি মাসআলা ব্যতীত যেগুলোতে প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া হয়েছে।
কেউ কেউ বলেছেন: যে বিষয়গুলোতে প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া হয়েছে সেগুলো অনুসন্ধান করে দেখা গেছে যে, নতুন মতের বর্ণনার মধ্যেও তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ রয়েছে। ইমাম নাবাবী ‘আল-মাজমু’ গ্রন্থে দুটি বিষয়ের প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করেছেন: প্রথমত, কিছু মাসআলায় অনুসারী ফকীহগণের প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া প্রদান করাকে এইভাবে ব্যাখ্যা করা হবে যে, তাদের ইজতিহাদ সেই দিকেই পরিচালিত হয়েছে কারণ এর দলীল ছিল অত্যন্ত স্পষ্ট; ইমাম শাফিয়ীর দিকে এটি নিসবত করা জরুরি নয়। তিনি বলেন: এমতাবস্থায় যারা তখরিজ বা বিধান আহরণের যোগ্য নন, তাদের জন্য জাদীদ বা নতুন মত অনুযায়ী আমল করা ও ফতোয়া দেওয়া আবশ্যক। আর যারা মাযহাবের ভেতরে তখরিজ ও ইজতিহাদ করার যোগ্য, তাদের জন্য আমল ও ফতোয়ার ক্ষেত্রে দলীলের অনুসরণ করা আবশ্যক, তবে তারা স্পষ্ট করে দেবেন যে এটি তাদের নিজস্ব রায় এবং ইমাম শাফিয়ীর মাযহাব বা মত হলো অমুক অমুক। তিনি বলেন: এসবই সেই প্রাচীন মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার সপক্ষে এমন কোনো বিশুদ্ধ হাদিস নেই যার কোনো বিরোধী দলীল বিদ্যমান। কিন্তু যদি প্রাচীন মতটি এমন কোনো হাদিস দ্বারা সমর্থিত হয় যার কোনো বিরোধী দলীল নেই, তবে সেটিই ইমাম শাফিয়ীর মাযহাব হিসেবে গণ্য হবে; কারণ এটি প্রমাণিত যে তিনি বলেছেন: "যখন হাদিস সহীহ হবে, সেটিই আমার মাযহাব।" দ্বিতীয়ত, ফকীহগণের এই বক্তব্য যে ‘প্রাচীন মতটি বর্জনীয় এবং তা শাফিয়ী মাযহাবের অংশ নয়’—এটি কেবল সেই প্রাচীন মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার বিপরীতে নতুন মতে ভিন্ন কোনো বক্তব্য স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। কিন্তু
--
[শুবরামানালসীর টীকা]
তাঁর উক্তি (সেখানে থাকবে) অর্থাৎ অন্যের বক্তব্যে। (তাঁর উক্তি: যার ওপর আমল করা হয় না) অর্থাৎ অন্য মতটির ওপর। (তাঁর উক্তি: ‘নকল’ দ্বারা রেওয়ায়েত বা বর্ণনা উদ্দেশ্য হওয়া সম্ভব) অর্থাৎ যা বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এর অর্থ হলো যে...) অর্থাৎ তাঁর ‘তিনি বলেন এটি সম্ভব’ এই উক্তির প্রেক্ষিতে। (তাঁর উক্তি: শর্তযুক্তভাবে ব্যতীত নয়) অর্থাৎ সেটি যে একটি উদ্ভূত মত—এই শর্তে। (তাঁর উক্তি: সম্ভবত তিনি উল্লেখ করতেন) অর্থাৎ ইমাম শাফিয়ী। (তাঁর উক্তি: যেখানে আমি বলব ‘জাদীদ’ বা নতুন) এটি নসব বা কর্মকারক হিসেবে অর্থাৎ ‘আমি নতুন মতটি উল্লেখ করব’, অথবা রফ বা কর্তিকারক হিসেবে হিকায়াত বা উদ্ধৃতিমূলক অবস্থায়। (তাঁর উক্তি: তিনি বলেছেন: আমি অনুমতি দিচ্ছি না) অর্থাৎ আমার পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করার অনুমতি আমি দিচ্ছি না বরং আমি তা করতে নিষেধ করছি। (তাঁর উক্তি: ইমাম বলেছেন) অর্থাৎ ইমামুল হারামাইন। (তাঁর উক্তি: কেবল মোহরানা ব্যতীত) অর্থাৎ মোহরানা অধ্যায় বা মোহরানা সংক্রান্ত কিতাব। (তাঁর উক্তি: কেবল প্রায় সতেরোটি মাসআলায়) ইবনে হাজারের বক্তব্য অনুযায়ী সতেরোটির বদলে ‘প্রায় বিশটি মাসআলায়’, আবার কেউ কেউ ‘ত্রিশের অধিক’ শব্দটিও ব্যবহার করেছেন। বলা যেতে পারে যে, এখানে কোনো বিরোধ নেই; কারণ ‘প্রায়’ (নাহওয়ু) শব্দ দ্বারা সতেরোর কাছাকাছি সংখ্যাই বোঝানো হয়েছে।
--
[রশীদীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (প্রথমত, কিছু মাসআলায় অনুসারী ফকীহগণের প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া প্রদান করা) অর্থাৎ নতুন মতে এর বিপরীত স্পষ্ট বক্তব্য থাকা সত্ত্বেও; যা পরবর্তী দ্বিতীয় বিষয়টি থেকে বোঝা যায় যে, যখন নতুন মতে এর বিপরীত কিছু না থাকে তখন প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া জায়েজ। তাঁর পরবর্তী বক্তব্যটিও একথার প্রমাণ দেয়:
অধিকতর সঠিক অভিমত হলো, উদ্ভূত মতটিকে ইমাম শাফিয়ীর দিকে শর্তহীনভাবে নিসবত বা সম্বন্ধ করা যাবে না; কারণ ইমামকে যদি এ বিষয়ে পুনরায় জিজ্ঞাসা করা হতো তবে সম্ভবত তিনি কোনো সুস্পষ্ট পার্থক্য বর্ণনা করতেন। (আর যেখানে আমি ‘জাদীদ’ বা নতুন মত বলব, সেখানে ‘কাদীম’ বা প্রাচীন মতটি তার বিপরীত হবে। অথবা যেখানে বলব ‘কাদীম’ বা ‘প্রাচীন একটি মতে’, সেখানে ‘জাদীদ’ বা নতুন মতটি তার বিপরীত হবে)। কাদীম বা প্রাচীন মত হলো সেটিই যা ইমাম শাফিয়ী ইরাকে থাকাকালীন বা মিসরে হিজরতের আগে বলেছিলেন। এর প্রসিদ্ধ বর্ণনাকারীগণ হলেন আহমদ ইবনে হাম্বল, জাফরানী, কারাবিসী এবং আবু সাওর। ইমাম শাফিয়ী (রা.) এই মত থেকে ফিরে এসেছিলেন এবং বলেছিলেন: "আমার পক্ষ থেকে যারা এটি বর্ণনা করবে, আমি তাদের অনুমতি দিচ্ছি না।" ইমামুল হারামাইন বলেছেন: কাদীম মতকে শাফিয়ী মাযহাবের অন্তর্ভুক্ত মনে করা বৈধ নয়। মাওয়ার্দী ‘আস-সাদাক’ (মোহরানা) কিতাবের আলোচনায় বলেছেন: ইমাম শাফিয়ী জাদীদ বা নতুন পর্যায়ে তাঁর পূর্বের সকল কিতাব পরিবর্তন করেছেন, কেবল ‘আস-সাদাক’ কিতাবটি ব্যতীত; কারণ তিনি এর কিছু স্থানে কাঁটছেট করেছেন এবং কিছু স্থানে নতুন বক্তব্য সংযোজন করেছেন। আর জাদীদ বা নতুন মত হলো সেটিই যা তিনি মিসরে অবস্থানকালে বলেছেন। এর প্রসিদ্ধ বর্ণনাকারীগণ হলেন বুয়াইতী, মুযানী, রাবী আল-মুরাদী, রাবী আল-জীযী, হারমালাহ, ইউনুস ইবনে আবদুল আ’লা, আবদুল্লাহ ইবনে যুবায়ের মক্কী, মুহাম্মদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুল হাকাম এবং তাঁর পিতা। লেখক (নাবাবী) এখানে ‘প্রাচীন একটি মতে’ (ওয়া ফী কওলিন কাদীমুন) শব্দসমষ্টি ব্যবহার করেননি; সম্ভবত তিনি মনে করেছিলেন যে এটি তাঁর পক্ষ থেকে প্রকাশ পেয়েছে। যখন কোনো মাসআলায় প্রাচীন এবং নতুন—উভয় মত থাকে, তখন নতুন মতটির ওপরই আমল করা হয়; কেবল সতেরোটি মাসআলা ব্যতীত যেগুলোতে প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া হয়েছে।
কেউ কেউ বলেছেন: যে বিষয়গুলোতে প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া হয়েছে সেগুলো অনুসন্ধান করে দেখা গেছে যে, নতুন মতের বর্ণনার মধ্যেও তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ রয়েছে। ইমাম নাবাবী ‘আল-মাজমু’ গ্রন্থে দুটি বিষয়ের প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করেছেন: প্রথমত, কিছু মাসআলায় অনুসারী ফকীহগণের প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া প্রদান করাকে এইভাবে ব্যাখ্যা করা হবে যে, তাদের ইজতিহাদ সেই দিকেই পরিচালিত হয়েছে কারণ এর দলীল ছিল অত্যন্ত স্পষ্ট; ইমাম শাফিয়ীর দিকে এটি নিসবত করা জরুরি নয়। তিনি বলেন: এমতাবস্থায় যারা তখরিজ বা বিধান আহরণের যোগ্য নন, তাদের জন্য জাদীদ বা নতুন মত অনুযায়ী আমল করা ও ফতোয়া দেওয়া আবশ্যক। আর যারা মাযহাবের ভেতরে তখরিজ ও ইজতিহাদ করার যোগ্য, তাদের জন্য আমল ও ফতোয়ার ক্ষেত্রে দলীলের অনুসরণ করা আবশ্যক, তবে তারা স্পষ্ট করে দেবেন যে এটি তাদের নিজস্ব রায় এবং ইমাম শাফিয়ীর মাযহাব বা মত হলো অমুক অমুক। তিনি বলেন: এসবই সেই প্রাচীন মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার সপক্ষে এমন কোনো বিশুদ্ধ হাদিস নেই যার কোনো বিরোধী দলীল বিদ্যমান। কিন্তু যদি প্রাচীন মতটি এমন কোনো হাদিস দ্বারা সমর্থিত হয় যার কোনো বিরোধী দলীল নেই, তবে সেটিই ইমাম শাফিয়ীর মাযহাব হিসেবে গণ্য হবে; কারণ এটি প্রমাণিত যে তিনি বলেছেন: "যখন হাদিস সহীহ হবে, সেটিই আমার মাযহাব।" দ্বিতীয়ত, ফকীহগণের এই বক্তব্য যে ‘প্রাচীন মতটি বর্জনীয় এবং তা শাফিয়ী মাযহাবের অংশ নয়’—এটি কেবল সেই প্রাচীন মতের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার বিপরীতে নতুন মতে ভিন্ন কোনো বক্তব্য স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। কিন্তু
--
[শুবরামানালসীর টীকা]
তাঁর উক্তি (সেখানে থাকবে) অর্থাৎ অন্যের বক্তব্যে। (তাঁর উক্তি: যার ওপর আমল করা হয় না) অর্থাৎ অন্য মতটির ওপর। (তাঁর উক্তি: ‘নকল’ দ্বারা রেওয়ায়েত বা বর্ণনা উদ্দেশ্য হওয়া সম্ভব) অর্থাৎ যা বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এর অর্থ হলো যে...) অর্থাৎ তাঁর ‘তিনি বলেন এটি সম্ভব’ এই উক্তির প্রেক্ষিতে। (তাঁর উক্তি: শর্তযুক্তভাবে ব্যতীত নয়) অর্থাৎ সেটি যে একটি উদ্ভূত মত—এই শর্তে। (তাঁর উক্তি: সম্ভবত তিনি উল্লেখ করতেন) অর্থাৎ ইমাম শাফিয়ী। (তাঁর উক্তি: যেখানে আমি বলব ‘জাদীদ’ বা নতুন) এটি নসব বা কর্মকারক হিসেবে অর্থাৎ ‘আমি নতুন মতটি উল্লেখ করব’, অথবা রফ বা কর্তিকারক হিসেবে হিকায়াত বা উদ্ধৃতিমূলক অবস্থায়। (তাঁর উক্তি: তিনি বলেছেন: আমি অনুমতি দিচ্ছি না) অর্থাৎ আমার পক্ষ থেকে এটি বর্ণনা করার অনুমতি আমি দিচ্ছি না বরং আমি তা করতে নিষেধ করছি। (তাঁর উক্তি: ইমাম বলেছেন) অর্থাৎ ইমামুল হারামাইন। (তাঁর উক্তি: কেবল মোহরানা ব্যতীত) অর্থাৎ মোহরানা অধ্যায় বা মোহরানা সংক্রান্ত কিতাব। (তাঁর উক্তি: কেবল প্রায় সতেরোটি মাসআলায়) ইবনে হাজারের বক্তব্য অনুযায়ী সতেরোটির বদলে ‘প্রায় বিশটি মাসআলায়’, আবার কেউ কেউ ‘ত্রিশের অধিক’ শব্দটিও ব্যবহার করেছেন। বলা যেতে পারে যে, এখানে কোনো বিরোধ নেই; কারণ ‘প্রায়’ (নাহওয়ু) শব্দ দ্বারা সতেরোর কাছাকাছি সংখ্যাই বোঝানো হয়েছে।
--
[রশীদীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (প্রথমত, কিছু মাসআলায় অনুসারী ফকীহগণের প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া প্রদান করা) অর্থাৎ নতুন মতে এর বিপরীত স্পষ্ট বক্তব্য থাকা সত্ত্বেও; যা পরবর্তী দ্বিতীয় বিষয়টি থেকে বোঝা যায় যে, যখন নতুন মতে এর বিপরীত কিছু না থাকে তখন প্রাচীন মত অনুযায়ী ফতোয়া দেওয়া জায়েজ। তাঁর পরবর্তী বক্তব্যটিও একথার প্রমাণ দেয়:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)