وَبِخِلَافِ نِيَّةِ الطَّوَافِ وَدَفْعِ الْغَرِيمِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَدْفَعُ فِيهِ عَادَةً بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ قَلَبَ الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا صَلَاةً أُخْرَى عَالِمًا عَامِدًا بَطَلَتْ، أَوْ أَتَى بِمُنَافِي الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ كَأَنْ أَحْرَمَ الْقَادِرُ بِالْفَرْضِ قَاعِدًا، أَوْ أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ وَقْتِهِ عَامِدًا عَالِمًا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَظَنِّهِ دُخُولَ الْوَقْتِ فَأَحْرَمَ بِالْفَرْضِ أَوْ قَلَبَهُ نَفْلًا لِإِدْرَاكِ جَمَاعَةٍ مَشْرُوعَةٍ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيُدْرِكَهَا أَوْ رَكَعَ مَسْبُوقٌ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرَةِ جَاهِلًا انْقَلَبَتْ نَفْلًا لِعُذْرِهِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ بُطْلَانُ الْعُمُومِ، وَلَوْ قَلَبَهَا نَفْلًا مُعَيَّنًا كَرَكْعَتَيْ الضُّحَى لَمْ تَصِحَّ لِافْتِقَارِهِ إلَى تَعْيِينٍ، وَلَوْ لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِ الْجَمَاعَةُ وَكَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ مَثَلًا فَوَجَدَ مَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَطْعُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَلَوْ عَلِمَ كَوْنَهُ أَحْرَمَ قَبْلَ وَقْتِهَا فِي أَثْنَائِهَا لَمْ يُتِمَّهَا لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا لِقِيَامِ عُذْرِهِ كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَالُ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ كَمَا مَرَّ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِمْرَارُ فِيهَا، وَلَوْ صَلَّى لِقَصْدِ ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْهَرَبِ مِنْ عِقَابِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِلْفَخْرِ الرَّازِيّ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ لِذَلِكَ وَحْدَهُ، وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي بَقَاءِ إسْلَامِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ مَحَطُّ نَظَرِهِمْ لِمُنَافَاتِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ تَعَالَى الْعِبَادَةَ مِنْ الْخَلْقِ لِذَاتِهِ.
أَمَّا مَنْ لَمْ يُمَحِّضْهَا فَلَا شُبْهَةَ فِي صِحَّةِ عِبَادَتِهِ كَمَا قَرَرْنَاهُ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَخْ، فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا (قَوْلُهُ: وَبِخِلَافِ نِيَّةِ الطَّوَافِ) أَيْ فَلَا تَنْعَقِدُ (قَوْلُهُ: صَلَاةٌ أُخْرَى عَامِدًا) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْفَرْضِ مُنْفَرِدًا ثُمَّ رَأَى الْجَمَاعَةَ تُقَامُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ: فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ قَلَبَهَا إلَى أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ تَلَبُّثِهِ بِالثَّالِثَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرَةِ جَاهِلًا) أَيْ وَلَوْ بَيْنَ أَظْهَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ) وَهُوَ الْفَرْضُ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ هُوَ النَّفَلُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ) أَيْ الَّتِي أَرَادَ فِعْلَهَا مَعَ الْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَمْثِيلِهِ (قَوْلُهُ: فَوَجَدَ مَنْ يُصَلِّي) تَصْوِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَبَيُّنَ الْخَطَأِ فِي الْقَبْلِ يَمْنَعُ صِحَّةَ النَّفْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ بِخِلَافِ مَا هُنَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ إلَخْ، وَمُرَادُهُ بِالْخُصُوصِ كَوْنُ الصَّلَاةِ الْمَنْوِيَّةِ فَرْضًا، وَبِالْعُمُومِ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ إذَا أَطْلَقَ الصَّلَاةَ حُمِلَتْ عَلَى النَّفْلِ (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ) أَيْ الْفَخْرِ، وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ: إنْ أُرِيدَ بِالتَّمْحِيضِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْلَاهُ مَا فَعَلَ مَعَ اعْتِقَادِهِ اسْتِحْقَاقَ اللَّهِ ذَلِكَ لِذَاتِهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ عِبَادَتِهِ كَمَا قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ نُصُوصُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْإِخْلَالَ بِحَقِّ الْخِدْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ ثُبُوتَهُ، وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الصِّحَّةَ وَلَا الْإِيمَانَ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَذْكُورِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ إيمَانِهِ وَعَدَمُ صِحَّةِ عِبَادَتِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ اسْتِحْقَاقَهُ تَعَالَى لِلْعِبَادَةِ فَلَا وَجْهَ إلَى إسْلَامِهِ، لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ ارْتِكَابُ الْمُخَالَفَةِ، وَهِيَ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ لَا تَقْدَحُ فِي الْإِسْلَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذَا) أَيْ مَنْ مَحْضُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَنَّهَا بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ فَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا هُوَ مَسْطُورٌ فِيهَا (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ) أَيْ الْفَرْضِيَّةِ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ: أَيْ: عُمُومُ كَوْنِهَا صَلَاةَ الْمَنْزِلِ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ، وَهُوَ النَّفَلُ (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الْحَمْلَ، وَقَوْلُهُ مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِينَ: أَيْ الَّذِينَ مِنْهُمْ الْفَخْرُ الرَّازِيّ عَلَى أَنَّ الْفَخْرَ الْمَذْكُورَ نَاقِلٌ لِمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُتَكَلِّمِينَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَاعْلَمْ أَنَّ لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذِهِ الدَّلَالَةَ، بَلْ لَك أَنْ تَدَّعِيَ دَلَالَةَ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْفَخْرِ عَلَى
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ لِذَلِكَ وَحْدَهُ، وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي بَقَاءِ إسْلَامِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ مَحَطُّ نَظَرِهِمْ لِمُنَافَاتِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ تَعَالَى الْعِبَادَةَ مِنْ الْخَلْقِ لِذَاتِهِ.
أَمَّا مَنْ لَمْ يُمَحِّضْهَا فَلَا شُبْهَةَ فِي صِحَّةِ عِبَادَتِهِ كَمَا قَرَرْنَاهُ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَخْ، فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا (قَوْلُهُ: وَبِخِلَافِ نِيَّةِ الطَّوَافِ) أَيْ فَلَا تَنْعَقِدُ (قَوْلُهُ: صَلَاةٌ أُخْرَى عَامِدًا) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْفَرْضِ مُنْفَرِدًا ثُمَّ رَأَى الْجَمَاعَةَ تُقَامُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ: فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ قَلَبَهَا إلَى أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ تَلَبُّثِهِ بِالثَّالِثَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرَةِ جَاهِلًا) أَيْ وَلَوْ بَيْنَ أَظْهَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ) وَهُوَ الْفَرْضُ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ هُوَ النَّفَلُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ) أَيْ الَّتِي أَرَادَ فِعْلَهَا مَعَ الْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَمْثِيلِهِ (قَوْلُهُ: فَوَجَدَ مَنْ يُصَلِّي) تَصْوِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَبَيُّنَ الْخَطَأِ فِي الْقَبْلِ يَمْنَعُ صِحَّةَ النَّفْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ بِخِلَافِ مَا هُنَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ إلَخْ، وَمُرَادُهُ بِالْخُصُوصِ كَوْنُ الصَّلَاةِ الْمَنْوِيَّةِ فَرْضًا، وَبِالْعُمُومِ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ إذَا أَطْلَقَ الصَّلَاةَ حُمِلَتْ عَلَى النَّفْلِ (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ) أَيْ الْفَخْرِ، وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ: إنْ أُرِيدَ بِالتَّمْحِيضِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْلَاهُ مَا فَعَلَ مَعَ اعْتِقَادِهِ اسْتِحْقَاقَ اللَّهِ ذَلِكَ لِذَاتِهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ عِبَادَتِهِ كَمَا قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ نُصُوصُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْإِخْلَالَ بِحَقِّ الْخِدْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ ثُبُوتَهُ، وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الصِّحَّةَ وَلَا الْإِيمَانَ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَذْكُورِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ إيمَانِهِ وَعَدَمُ صِحَّةِ عِبَادَتِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ اسْتِحْقَاقَهُ تَعَالَى لِلْعِبَادَةِ فَلَا وَجْهَ إلَى إسْلَامِهِ، لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ ارْتِكَابُ الْمُخَالَفَةِ، وَهِيَ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ لَا تَقْدَحُ فِي الْإِسْلَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذَا) أَيْ مَنْ مَحْضُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَنَّهَا بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ فَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا هُوَ مَسْطُورٌ فِيهَا (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ) أَيْ الْفَرْضِيَّةِ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ: أَيْ: عُمُومُ كَوْنِهَا صَلَاةَ الْمَنْزِلِ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ، وَهُوَ النَّفَلُ (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الْحَمْلَ، وَقَوْلُهُ مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِينَ: أَيْ الَّذِينَ مِنْهُمْ الْفَخْرُ الرَّازِيّ عَلَى أَنَّ الْفَخْرَ الْمَذْكُورَ نَاقِلٌ لِمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُتَكَلِّمِينَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَاعْلَمْ أَنَّ لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذِهِ الدَّلَالَةَ، بَلْ لَك أَنْ تَدَّعِيَ دَلَالَةَ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْفَخْرِ عَلَى
তওয়াফের নিয়ত এবং পাওনাদারের দেনা পরিশোধের নিয়ত এর ব্যতিক্রম; কারণ এটি এমন প্রকারের অন্তর্ভুক্ত যা সাধারণত নিয়ত ছাড়াই আদায় হয়ে যায়, সালাত এর বিপরীত। যদি সালাত আদায়কারী ব্যক্তি যে সালাতে আছে, স্বেচ্ছায় ও সজ্ঞানে সেটিকে অন্য সালাতে রূপান্তরিত করে ফেলে, তবে তা বাতিল হয়ে যাবে। অথবা যদি সে এমন কাজ করে যা ফরজের পরিপন্থী কিন্তু নফলের নয়, যেমন সক্ষম ব্যক্তি বসে ফরজ শুরু করা, অথবা সজ্ঞানে ও স্বেচ্ছায় সময়ের আগে ফরজ শুরু করা; তবে খেলতামাশার কারণে তার সালাত সংঘটিত হবে না। কিন্তু যদি তার কোনো ওজর থাকে, যেমন সময় হয়েছে মনে করে ফরজ শুরু করা, অথবা একাকী সালাত আদায় অবস্থায় শরয়ি জামাত পাওয়ার উদ্দেশ্যে সালাতটিকে নফলে রূপান্তরিত করা এবং জামাত পাওয়ার জন্য দুই রাকাত পড়ে সালাম ফিরানো, কিংবা মাসবুক ব্যক্তি অজ্ঞতাবশত তাকবিরে তাহরিমা পূর্ণ করার আগেই রুকুতে চলে যাওয়া—তবে ওজরের কারণে তা নফলে রূপান্তরিত হয়ে যাবে। কেননা বিশেষ বৈশিষ্ট্য (ফরজ হওয়া) বাতিল হওয়ার কারণে সাধারণ বৈশিষ্ট্য (মূল সালাত বা নফল হওয়া) বাতিল হওয়া আবশ্যক নয়। আর যদি সেটিকে নির্দিষ্ট কোনো নফলে রূপান্তরিত করে, যেমন চাশতের দুই রাকাত, তবে তা শুদ্ধ হবে না; কারণ এর জন্য নির্দিষ্ট নিয়তের প্রয়োজন। আর যদি তার ক্ষেত্রে জামাত শরয়ি না হয় এবং সে উদাহরণস্বরূপ জোহরের সালাতে থাকে, অতঃপর কাউকে আসরের সালাত আদায় করতে দেখে, তবে তার জন্য সালাতটি ছিন্ন করা জায়েজ হবে না, যেমনটি 'মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে। যদি সে সালাত চলাকালীন জানতে পারে যে সে সময়ের আগেই সালাত শুরু করেছে, তবে তা পূর্ণ করবে না; কারণ তা বাতিল হওয়া স্পষ্ট হয়ে গেছে। তবে ওজরের কারণে তা নফল হিসেবে গণ্য হবে, যেমনটি কেউ ইজতিহাদ করে কিবলা ছাড়া অন্য দিকে সালাত আদায়ের পর প্রকৃত অবস্থা জানতে পারলে হয়। যদি সালাত শেষ করার পর জানতে পারে তবে তা নফল হিসেবে গণ্য হবে, আর যদি সালাত চলাকালীন জানতে পারে তবে তা বাতিল হয়ে যাবে এবং তা চালিয়ে যাওয়া তার জন্য নিষিদ্ধ। আর যদি কেউ আল্লাহ তাআলার সওয়াবের আশায় কিংবা তাঁর আজাব থেকে পলায়নের উদ্দেশ্যে সালাত আদায় করে, তবে তার সালাত শুদ্ধ হবে; যেমনটি আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ফখর রাজি-র মতের বিপরীতে ফতোয়া দিয়েছেন।
ফখর রাজি-র কথাকে ঐ ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব যে কেবল এর জন্যই (পুরস্কার বা আজাব) ইবাদতকে একনিষ্ঠ করেছে। কিন্তু সে ক্ষেত্রে তার ইসলাম অবশিষ্ট থাকার বিষয়ে প্রশ্ন থেকে যায়। মুতাকাল্লিমদের উদ্দেশ্য যে এটিই, তার প্রমাণ হলো এটিই তাদের আলোচনার কেন্দ্রবিন্দু; কারণ এটি আল্লাহ তাআলার স্বীয় সত্তার কারণে সৃষ্টির পক্ষ থেকে ইবাদত পাওয়ার যে হক রয়েছে, তার পরিপন্থী।
আর যে ব্যক্তি ইবাদতকে কেবল এর জন্য একনিষ্ঠ করেনি, তার ইবাদত শুদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে কোনো সন্দেহ নেই, যেমনটি আমরা প্রতিষ্ঠিত করেছি।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানলিসি]
পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এটি নির্দিষ্ট নিয়তের শর্ত থেকে ব্যতিক্রম, যেমন তওয়াফের দুই রাকাত ইত্যাদি। সুতরাং এর নিয়তে ফরজের সাথে বা সুন্নতে মুয়াক্কাদার সাথে অংশীদারিত্ব (তথা একাধিক নিয়ত) কোনো ক্ষতি করবে না। (তাঁর উক্তি: তওয়াফের নিয়ত এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ তবে তা সংঘটিত হবে না। (তাঁর উক্তি: সজ্ঞানে অন্য সালাত) এটি থেকে ঐ ব্যক্তি ব্যতিক্রম যে একাকী ফরজ শুরু করার পর জামাত কায়েম হতে দেখে; তার জন্য সালাতটিকে নফলে রূপান্তরিত করা এবং দুই রাকাত পড়ে সালাম ফিরানো সুন্নত, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর উক্তি: দুই রাকাতে সালাম ফিরানো) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো, যদি সে সালাতটিকে দুই রাকাতের কম বা তৃতীয় রাকাতে প্রবেশের আগে দুই রাকাতের বেশির দিকে রূপান্তরিত করে, তবে তা শুদ্ধ হবে না, আর বিষয়টি তেমনই। (তাঁর উক্তি: তাকবির পূর্ণ করার আগে অজ্ঞতাবশত) অর্থাৎ এমনকি আলেমদের মাঝে থাকা সত্ত্বেও; কারণ এটি ইলমের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে আবশ্যক হয় না) অর্থাৎ ফরজ হওয়া। আর তাঁর উক্তি (সাধারণত্ব বাতিল হওয়া) অর্থাৎ নফল হওয়া। (তাঁর উক্তি: যদিও তার ক্ষেত্রে জামাত শরয়ি না হয়) অর্থাৎ যে জামাতটি সে ইমামের সাথে আদায়ের ইচ্ছা করেছিল, যেমনটি তাঁর উদাহরণ থেকে বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: কাউকে সালাত আদায় করতে দেখে) এটি নফী বা নেতিবাচক বিষয়ের চিত্রায়ন। (তাঁর উক্তি: যেমন ইজতিহাদ করে সালাত আদায় করলে) এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, কিবলার ভুল প্রকাশ পাওয়া নফল শুদ্ধ হওয়ার ক্ষেত্রেও প্রতিবন্ধক, যদিও তা সালাত শেষ করার পর হয়—সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়া দ্রষ্টব্য। অর্থাৎ এখানে বিষয়টি ভিন্ন, বিশেষ করে যখন শারেহ বলেছেন: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে... ইত্যাদি। বিশেষত্ব বলতে তাঁর উদ্দেশ্য হলো সালাতটি ফরজ হিসেবে নিয়ত করা, আর সাধারণত্ব বলতে উদ্দেশ্য হলো সাধারণ সালাত; আর সাধারণ সালাত বলতে নফলকেই বোঝানো হয়। (তাঁর উক্তি: তাঁর কথাকে প্রয়োগ করা সম্ভব) অর্থাৎ ফখর রাজি-র কথা। এবং তাঁর উক্তি (যে ইবাদতকে একনিষ্ঠ করেছে) সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়াতে বলা হয়েছে: যদি এই একনিষ্ঠতা দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে, সে এটি কেবল ঐ কারণেই করেছে যে তা না হলে সে করত না—একথা বিশ্বাস রাখা সত্ত্বেও যে আল্লাহ তাআলা স্বীয় সত্তার কারণে ইবাদতের যোগ্য—তবে তার ইবাদত শুদ্ধ হওয়াই যুক্তিসঙ্গত, যেমনটি সওয়াব ও আজাবের বর্ণনা সম্বলিত নসগুলো স্পষ্ট করে। কারণ এর চূড়ান্ত সীমা হলো সে খিদমতের হকের প্রতি অবহেলা করেছে অথচ সে বিশ্বাস করে যে এই হক সাব্যস্ত। আর কেবল এটি শুদ্ধ হওয়া বা ঈমানের পরিপন্থী নয়। আর যদি উদ্দেশ্য হয় যে, সে ইবাদতের যোগ্য হওয়ার বিশ্বাস রাখা ছাড়াই কেবল ঐ কারণে এটি করেছে, তবে তার ঈমান না থাকা এবং ইবাদত শুদ্ধ না হওয়াই যুক্তিসঙ্গত। (তাঁর উক্তি: কিন্তু প্রশ্ন থেকে যায়...) বলা যেতে পারে যে, যেহেতু সে আল্লাহ তাআলার ইবাদতের যোগ্য হওয়ার বিশ্বাস রাখে, তাই তার ইসলামের ব্যাপারে প্রশ্ন তোলার কারণ নেই; কারণ এর চূড়ান্ত পর্যায় হলো অবাধ্যতায় লিপ্ত হওয়া, আর উলুহিয়্যাতের হকের বিশ্বাসের সাথে তা ইসলামকে নষ্ট করে না—সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়া দ্রষ্টব্য। (তাঁর উক্তি: যে এটিই) অর্থাৎ যে ব্যক্তি একনিষ্ঠ করেছে।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
নিশ্চয়ই এটি 'যা' (ظ) বর্ণ দ্বারা, অতঃপর এর ওপর ভিত্তি করে যা কিতাবে লিপিবদ্ধ আছে তা বিন্যস্ত করেছেন। (তাঁর উক্তি: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে আবশ্যক হয় না) অর্থাৎ ফরজ হওয়া। আর তাঁর উক্তি (সাধারণত্ব বাতিল হওয়া) অর্থাৎ সর্বনিম্ন স্তরে তা সালাত হিসেবে গণ্য হওয়া, আর তা হলো নফল। (তাঁর উক্তি: যে এটিই) অর্থাৎ এই ব্যাখ্যাটিই। এবং তাঁর উক্তি (মুতাকাল্লিমদের উদ্দেশ্য) অর্থাৎ যাদের অন্তর্ভুক্ত হলেন ফখর রাজি; যদিও বর্ণিত ফখর রাজি মুতাকাল্লিমদের থেকে যা বর্ণনা করেছেন তিনি তার কেবল বর্ণনাকারী, শারেহ-এর কথা থেকে যা আপাতদৃষ্টিতে মনে হয় তার বিপরীতে। জেনে রাখুন যে, আপনি এই দলিলাদিকে অস্বীকার করতে পারেন, বরং আপনি দাবি করতে পারেন যে মুতাকাল্লিমদের কথা ফখর রাজি-র কথারই প্রমাণ বহন করে।
ফখর রাজি-র কথাকে ঐ ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব যে কেবল এর জন্যই (পুরস্কার বা আজাব) ইবাদতকে একনিষ্ঠ করেছে। কিন্তু সে ক্ষেত্রে তার ইসলাম অবশিষ্ট থাকার বিষয়ে প্রশ্ন থেকে যায়। মুতাকাল্লিমদের উদ্দেশ্য যে এটিই, তার প্রমাণ হলো এটিই তাদের আলোচনার কেন্দ্রবিন্দু; কারণ এটি আল্লাহ তাআলার স্বীয় সত্তার কারণে সৃষ্টির পক্ষ থেকে ইবাদত পাওয়ার যে হক রয়েছে, তার পরিপন্থী।
আর যে ব্যক্তি ইবাদতকে কেবল এর জন্য একনিষ্ঠ করেনি, তার ইবাদত শুদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে কোনো সন্দেহ নেই, যেমনটি আমরা প্রতিষ্ঠিত করেছি।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানলিসি]
পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এটি নির্দিষ্ট নিয়তের শর্ত থেকে ব্যতিক্রম, যেমন তওয়াফের দুই রাকাত ইত্যাদি। সুতরাং এর নিয়তে ফরজের সাথে বা সুন্নতে মুয়াক্কাদার সাথে অংশীদারিত্ব (তথা একাধিক নিয়ত) কোনো ক্ষতি করবে না। (তাঁর উক্তি: তওয়াফের নিয়ত এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ তবে তা সংঘটিত হবে না। (তাঁর উক্তি: সজ্ঞানে অন্য সালাত) এটি থেকে ঐ ব্যক্তি ব্যতিক্রম যে একাকী ফরজ শুরু করার পর জামাত কায়েম হতে দেখে; তার জন্য সালাতটিকে নফলে রূপান্তরিত করা এবং দুই রাকাত পড়ে সালাম ফিরানো সুন্নত, যেমনটি সামনে আসবে। (তাঁর উক্তি: দুই রাকাতে সালাম ফিরানো) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো, যদি সে সালাতটিকে দুই রাকাতের কম বা তৃতীয় রাকাতে প্রবেশের আগে দুই রাকাতের বেশির দিকে রূপান্তরিত করে, তবে তা শুদ্ধ হবে না, আর বিষয়টি তেমনই। (তাঁর উক্তি: তাকবির পূর্ণ করার আগে অজ্ঞতাবশত) অর্থাৎ এমনকি আলেমদের মাঝে থাকা সত্ত্বেও; কারণ এটি ইলমের সূক্ষ্ম বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে আবশ্যক হয় না) অর্থাৎ ফরজ হওয়া। আর তাঁর উক্তি (সাধারণত্ব বাতিল হওয়া) অর্থাৎ নফল হওয়া। (তাঁর উক্তি: যদিও তার ক্ষেত্রে জামাত শরয়ি না হয়) অর্থাৎ যে জামাতটি সে ইমামের সাথে আদায়ের ইচ্ছা করেছিল, যেমনটি তাঁর উদাহরণ থেকে বোঝা যায়। (তাঁর উক্তি: কাউকে সালাত আদায় করতে দেখে) এটি নফী বা নেতিবাচক বিষয়ের চিত্রায়ন। (তাঁর উক্তি: যেমন ইজতিহাদ করে সালাত আদায় করলে) এই দুইয়ের মাঝে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, কিবলার ভুল প্রকাশ পাওয়া নফল শুদ্ধ হওয়ার ক্ষেত্রেও প্রতিবন্ধক, যদিও তা সালাত শেষ করার পর হয়—সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়া দ্রষ্টব্য। অর্থাৎ এখানে বিষয়টি ভিন্ন, বিশেষ করে যখন শারেহ বলেছেন: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে... ইত্যাদি। বিশেষত্ব বলতে তাঁর উদ্দেশ্য হলো সালাতটি ফরজ হিসেবে নিয়ত করা, আর সাধারণত্ব বলতে উদ্দেশ্য হলো সাধারণ সালাত; আর সাধারণ সালাত বলতে নফলকেই বোঝানো হয়। (তাঁর উক্তি: তাঁর কথাকে প্রয়োগ করা সম্ভব) অর্থাৎ ফখর রাজি-র কথা। এবং তাঁর উক্তি (যে ইবাদতকে একনিষ্ঠ করেছে) সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়াতে বলা হয়েছে: যদি এই একনিষ্ঠতা দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে, সে এটি কেবল ঐ কারণেই করেছে যে তা না হলে সে করত না—একথা বিশ্বাস রাখা সত্ত্বেও যে আল্লাহ তাআলা স্বীয় সত্তার কারণে ইবাদতের যোগ্য—তবে তার ইবাদত শুদ্ধ হওয়াই যুক্তিসঙ্গত, যেমনটি সওয়াব ও আজাবের বর্ণনা সম্বলিত নসগুলো স্পষ্ট করে। কারণ এর চূড়ান্ত সীমা হলো সে খিদমতের হকের প্রতি অবহেলা করেছে অথচ সে বিশ্বাস করে যে এই হক সাব্যস্ত। আর কেবল এটি শুদ্ধ হওয়া বা ঈমানের পরিপন্থী নয়। আর যদি উদ্দেশ্য হয় যে, সে ইবাদতের যোগ্য হওয়ার বিশ্বাস রাখা ছাড়াই কেবল ঐ কারণে এটি করেছে, তবে তার ঈমান না থাকা এবং ইবাদত শুদ্ধ না হওয়াই যুক্তিসঙ্গত। (তাঁর উক্তি: কিন্তু প্রশ্ন থেকে যায়...) বলা যেতে পারে যে, যেহেতু সে আল্লাহ তাআলার ইবাদতের যোগ্য হওয়ার বিশ্বাস রাখে, তাই তার ইসলামের ব্যাপারে প্রশ্ন তোলার কারণ নেই; কারণ এর চূড়ান্ত পর্যায় হলো অবাধ্যতায় লিপ্ত হওয়া, আর উলুহিয়্যাতের হকের বিশ্বাসের সাথে তা ইসলামকে নষ্ট করে না—সম-এর 'হাজ্জ' এর ওপর হাশিয়া দ্রষ্টব্য। (তাঁর উক্তি: যে এটিই) অর্থাৎ যে ব্যক্তি একনিষ্ঠ করেছে।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
নিশ্চয়ই এটি 'যা' (ظ) বর্ণ দ্বারা, অতঃপর এর ওপর ভিত্তি করে যা কিতাবে লিপিবদ্ধ আছে তা বিন্যস্ত করেছেন। (তাঁর উক্তি: বিশেষত্ব বাতিল হওয়া থেকে আবশ্যক হয় না) অর্থাৎ ফরজ হওয়া। আর তাঁর উক্তি (সাধারণত্ব বাতিল হওয়া) অর্থাৎ সর্বনিম্ন স্তরে তা সালাত হিসেবে গণ্য হওয়া, আর তা হলো নফল। (তাঁর উক্তি: যে এটিই) অর্থাৎ এই ব্যাখ্যাটিই। এবং তাঁর উক্তি (মুতাকাল্লিমদের উদ্দেশ্য) অর্থাৎ যাদের অন্তর্ভুক্ত হলেন ফখর রাজি; যদিও বর্ণিত ফখর রাজি মুতাকাল্লিমদের থেকে যা বর্ণনা করেছেন তিনি তার কেবল বর্ণনাকারী, শারেহ-এর কথা থেকে যা আপাতদৃষ্টিতে মনে হয় তার বিপরীতে। জেনে রাখুন যে, আপনি এই দলিলাদিকে অস্বীকার করতে পারেন, বরং আপনি দাবি করতে পারেন যে মুতাকাল্লিমদের কথা ফখর রাজি-র কথারই প্রমাণ বহন করে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)