عَيَّنَ الْيَوْمَ وَأَخْطَأَ صَحَّ فِي الْأَدَاءِ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْوَقْتِ الْمُتَعَيِّنِ لِلْفِعْلِ بِالشَّرْعِ تَلْغِي خَطَأَهُ فِيهِ، وَكَذَا فِي الْقَضَاءِ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمَا فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَوَقَعَ فِي الْفَتَاوَى لِلْبَارِزِيِّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي مَوْضِعٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً يَتَرَاءَى لَهُ الْفَجْرُ فَيُصَلِّيَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ صَلَاةَ كُلِّ يَوْمٍ تَكُونُ قَضَاءً عَنْ صَلَاةِ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ أَحْرَمَ بِفَرِيضَةٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ظَانًّا دُخُولَهُ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا لِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَقْضِيَّةٌ نَظِيرَ مَا نَوَاهُ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، وَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَارِزِيُّ أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ.
وَسُئِلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ ظُهْرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ الْمُتَأَخِّرِ هَلْ يَقَعُ عَنْهُ أَمْ عَنْ الْأَوَّلِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ.
وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ ظُهْرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَطْ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ غَالِطًا هَلْ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا لَا يَجِبُ تَعْيِينُهُ وَأَخْطَأَ فِيهِ أَوَّلًا كَمَا فِي الْإِمَامِ وَالْجِنَازَةِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
(وَالنَّفَلُ ذُو الْوَقْتِ أَوْ السَّبَبِ كَالْفَرْضِ فِيمَا سَبَقَ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالتَّعْيِينِ، فَيَنْوِي فِي ذِي السَّبَبِ سَبَبَهَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَعِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى وَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ صَلَّى الْفَرْضَ قَبْلَ الْقَبْلِيَّةَ أَمْ لَا، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ تَعْيِينَهَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ وَالْوَقْتِ، كَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ الظُّهْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْعَصْرِ، وَكَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ عِيدِ الْفِطْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْأَضْحَى، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يُعَيَّنُ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَنْ لَا يَجِبَ التَّعَرُّضُ لِكَوْنِهَا فِطْرًا أَوْ نَحْوًا لِأَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ فَيَلْتَحِقُ بِالْكَفَّارَةِ رُدَّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ آكَدُ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِ وُجُوبِهَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ.
وَيُسْتَثْنَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَوْ أَطْلَقَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ كَوْنَهَا عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَ وَقْتِهِ وَيُوَافِقُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي الْيَوْمِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَطْ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ غَالِطًا أَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ فَرْضَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ بِخُصُوصِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ وُقُوعِهَا عَنْ الْفَائِتَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَذْكُورَ صَارِفٌ عَنْ الْفَائِتَةِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ كَوْنَهَا فَرْضَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ، فَالْوَجْهُ الْوُقُوعُ عَنْ الْفَائِتَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا حَجّ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْبَارِزِيِّ فَنَقَلَ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ، وَعَنْ ابْنِ الْمُقْرِي خِلَافُهُ، ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى الْحَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَذَكَرَ م ر فِي مَسْأَلَةِ الْبَارِزِيِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ أَيْ حَمَلَ مَسْأَلَةَ الْبَارِزِيِّ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يُلَاحِظْ فَرْضَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ، وَلَكِنْ مَا نَقَلَهُ سم عَنْ م ر لَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ مَا فِي الشَّرْحِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ) بَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِي نِيَّتِهِ فَهَلْ يَنْصَرِفُ لِلْأَوَّلِ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِالسَّبْقِ أَوْ لِلثَّانِي لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَسَبْقِ الذِّهْنِ إلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا لَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ) أَيْ مَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ وَقَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْقَبَلِيَّةِ لِأَنَّ الْبَعْدِيَّةَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا فَلَا يُشْتَبَهُ مَا نَوَاهُ بِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ) أَيْ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ: إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ) أَيْ تَعْيِينُ الْقَبَلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ) أَيْ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
التَّعَرُّضُ لِلشُّرُوطِ، إذْ الشَّرْطُ إنَّمَا هُوَ الْوَقْتُ الْمَذْكُورُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: كَالْيَوْمِ تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ (قَوْلُهُ: ظَانًّا دُخُولَهُ) أَيْ بِمُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: سَبَبَهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: وَعِيدِ الْأَضْحَى إلَخْ) هَذَا مِنْ ذِي الْوَقْتِ
وَسُئِلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ ظُهْرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ الْمُتَأَخِّرِ هَلْ يَقَعُ عَنْهُ أَمْ عَنْ الْأَوَّلِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ.
وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ ظُهْرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَطْ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ غَالِطًا هَلْ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا لَا يَجِبُ تَعْيِينُهُ وَأَخْطَأَ فِيهِ أَوَّلًا كَمَا فِي الْإِمَامِ وَالْجِنَازَةِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
(وَالنَّفَلُ ذُو الْوَقْتِ أَوْ السَّبَبِ كَالْفَرْضِ فِيمَا سَبَقَ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالتَّعْيِينِ، فَيَنْوِي فِي ذِي السَّبَبِ سَبَبَهَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَعِيدِ الْفِطْرِ أَوْ الْأَضْحَى وَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ صَلَّى الْفَرْضَ قَبْلَ الْقَبْلِيَّةَ أَمْ لَا، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ تَعْيِينَهَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ وَالْوَقْتِ، كَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ الظُّهْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْعَصْرِ، وَكَمَا يَجِبُ تَعْيِينُ عِيدِ الْفِطْرِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالْأَضْحَى، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يُعَيَّنُ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَنْ لَا يَجِبَ التَّعَرُّضُ لِكَوْنِهَا فِطْرًا أَوْ نَحْوًا لِأَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ فَيَلْتَحِقُ بِالْكَفَّارَةِ رُدَّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ آكَدُ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِ وُجُوبِهَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ.
وَيُسْتَثْنَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَوْ أَطْلَقَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ كَوْنَهَا عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَ وَقْتِهِ وَيُوَافِقُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي الْيَوْمِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَطْ فَصَلَّى ظُهْرًا نَوَى بِهِ قَضَاءَ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ غَالِطًا أَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ فَرْضَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ بِخُصُوصِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ وُقُوعِهَا عَنْ الْفَائِتَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَذْكُورَ صَارِفٌ عَنْ الْفَائِتَةِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ كَوْنَهَا فَرْضَ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ، فَالْوَجْهُ الْوُقُوعُ عَنْ الْفَائِتَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا حَجّ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْبَارِزِيِّ فَنَقَلَ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ، وَعَنْ ابْنِ الْمُقْرِي خِلَافُهُ، ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى الْحَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَذَكَرَ م ر فِي مَسْأَلَةِ الْبَارِزِيِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ أَيْ حَمَلَ مَسْأَلَةَ الْبَارِزِيِّ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يُلَاحِظْ فَرْضَ الْوَقْتِ الَّذِي ظَنَّ دُخُولَهُ، وَلَكِنْ مَا نَقَلَهُ سم عَنْ م ر لَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ مَا فِي الشَّرْحِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ) بَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِي نِيَّتِهِ فَهَلْ يَنْصَرِفُ لِلْأَوَّلِ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِالسَّبْقِ أَوْ لِلثَّانِي لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَسَبْقِ الذِّهْنِ إلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا لَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ) أَيْ مَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ وَقَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْقَبَلِيَّةِ لِأَنَّ الْبَعْدِيَّةَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا فَلَا يُشْتَبَهُ مَا نَوَاهُ بِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَوَجْهُ) أَيْ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ: إنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ) أَيْ تَعْيِينُ الْقَبَلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ) أَيْ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
التَّعَرُّضُ لِلشُّرُوطِ، إذْ الشَّرْطُ إنَّمَا هُوَ الْوَقْتُ الْمَذْكُورُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: كَالْيَوْمِ تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ (قَوْلُهُ: ظَانًّا دُخُولَهُ) أَيْ بِمُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: سَبَبَهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: وَعِيدِ الْأَضْحَى إلَخْ) هَذَا مِنْ ذِي الْوَقْتِ
যদি কেউ নির্দিষ্ট দিন নির্ধারণ করে কিন্তু তাতে ভুল করে, তবে আদায়ের ক্ষেত্রে তা শুদ্ধ হবে; কারণ শরীয়ত কর্তৃক নির্ধারিত কর্মের সময়টি জানা থাকলে তা উক্ত ভুলের প্রভাবকে বাতিল করে দেয়। তেমনিভাবে কাজার ক্ষেত্রেও বিষয়টি অনুরূপ, যেমনটি তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে শায়খাইনের (দুই ইমামের) বক্তব্য থেকে বোঝা যায় এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। বারিজীর ফাতাওয়াতে বর্ণিত হয়েছে যে, জনৈক ব্যক্তি বিশ বছর ধরে এক স্থানে অবস্থান করছিলেন এবং প্রতিদিন সুবহে সাদিক উদিত হয়েছে ভেবে (ফজরের) সালাত আদায় করতেন, অতঃপর তার নিকট তার ভুলটি প্রকাশিত হলো (অর্থাৎ তিনি ওয়াক্তের আগেই সালাত আদায় করতেন); এমতাবস্থায় তার ওপর কী ওয়াজিব? তিনি উত্তর দিলেন যে, তার ওপর কেবল একটি সালাত কাজা করা ওয়াজিব। কারণ প্রতিদিনের সালাত তার পূর্ববর্তী দিনের সালাতের কাজা হিসেবে গণ্য হবে। আর আলেমদের এই বক্তব্য এর সাথে কোনো জটিলতা তৈরি করে না যে—যদি কেউ কোনো ফরজ সালাতের ওয়াক্ত প্রবেশের আগে এটি প্রবেশ করেছে ভেবে ইহরাম বাঁধে, তবে তার সালাত নফল হিসেবে গণ্য হবে। কারণ সেই মাসআলাটি ঐ ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার জিম্মায় তার নিয়তকৃত সালাতের অনুরূপ কোনো কাজা পাওনা নেই; যা আমাদের আলোচিত মাসআলা থেকে ভিন্ন। বারিজী যে ফতোয়া দিয়েছেন, আমার পিতাও (রহিমাহুল্লাহ তায়ালা) সেই একই ফতোয়া দিয়েছেন, যদিও এ বিষয়ে দ্বিমত পোষণ করা হয়েছে।
আমার পিতাকে (রহিমাহুল্লাহ তায়ালা) ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে প্রশ্ন করা হয়েছিল যার ওপর বুধবার এবং বৃহস্পতিবারের যোহরের কাজা বাকি ছিল, অতঃপর সে যোহরের সালাত আদায় করল এবং এর মাধ্যমে পরবর্তী দিনের (বৃহস্পতিবারের) কাজার নিয়ত করল; এটি কি তার পক্ষ থেকে আদায় হবে নাকি প্রথমটির পক্ষ থেকে? তিনি উত্তর দিলেন যে, সে যা নিয়ত করেছে সেটিই আদায় হবে।
তাঁকে আরও প্রশ্ন করা হয়েছিল ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে যার ওপর কেবল বুধবারের যোহরের কাজা ছিল, কিন্তু সে ভুলবশত বৃহস্পতিবারের যোহরের কাজার নিয়ত করে যোহর আদায় করল; যা তার জিম্মায় আছে তা কি আদায় হবে? কারণ সে এমন বিষয় নির্ধারণ করেছে যা নির্ধারণ করা ওয়াজিব ছিল না এবং সে তাতে ভুল করেছে, যেমনটি ইমাম এবং জানাজার সালাতের ক্ষেত্রে ঘটে থাকে। তিনি উত্তর দিলেন যে, যা উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণে তার জিম্মায় থাকা সালাতটি আদায় হয়ে যাবে, যেমনটি শায়খাইনের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়; যদিও পরবর্তীকালের কেউ কেউ এ বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেছেন এবং এটি ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে।
(আর সময় বা কারণ সংশ্লিষ্ট নফল সালাতগুলো পূর্ববর্ণিত বিষয়ের ক্ষেত্রে ফরজের ন্যায়) অর্থাৎ সালাত আদায়ের নিয়ত করা এবং তা নির্দিষ্ট করার শর্ত হওয়ার ক্ষেত্রে। সুতরাং কারণ সংশ্লিষ্ট সালাতে তার কারণের নিয়ত করবে, যেমন কুসুফ (সূর্যগ্রহণ), ইসতিসকা (বৃষ্টি প্রার্থনা) এবং ঈদুল ফিতর বা ঈদুল আজহার সালাত। অনুরূপভাবে যোহরের সুন্নতের ক্ষেত্রে 'কবিলিয়্যাহ' (পূর্ববর্তী) বা 'বা’দিয়্যাহ' (পরবর্তী) হওয়ার নিয়ত করবে; চাই সে কবিলিয়্যাহ সুন্নতের আগে ফরজ আদায় করুক বা না করুক। এটি পরবর্তীকালের কিছু আলেমের মতের বিপরীত। আর এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে যে, এগুলোর নাম এবং সময় এক হওয়ার কারণে কেবল এভাবেই তা নির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়। যেমন যোহরের সালাত নির্দিষ্ট করা ওয়াজিব যাতে তা আসরের সাথে মিশে না যায়, এবং যেমন ঈদুল ফিতর নির্দিষ্ট করা ওয়াজিব যাতে তা ঈদুল আজহার সাথে মিশে না যায়। আর যেহেতু সময় স্বয়ংক্রিয়ভাবে নির্ধারিত হয় না। ইবনে আব্দুস সালাম যে গবেষণা পেশ করেছেন যে—ঈদের সালাতে এটি ফিতর নাকি অন্য কিছু তা উল্লেখ করা ওয়াজিব হওয়া উচিত নয়, কারণ উভয়টি সকল বৈশিষ্ট্যে সমান, তাই একে কাফফারার সাথে তুলনা করা যায়—তা এই বলে প্রত্যাখ্যান করা হয়েছে যে, সালাত অধিক গুরুত্বপূর্ণ। কেননা এটি একটি শারীরিক ইবাদত যাতে একজনের পক্ষ থেকে অন্যজন আদায়ের সুযোগ নেই এবং এটি তার ওয়াজিব হওয়ার সময়ের আগে আদায় করা জায়েজ নয়, যা কাফফারার বিপরীত।
ব্যতিক্রম করা হয়—
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসী]
এর বিপরীত হবে যখন সে শরয়ী অর্থ উদ্দেশ্য করবে অথবা সাধারণভাবে নিয়ত করবে, আর আমাদের শায়খ যিয়াদী এটিই স্পষ্ট করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: তার ওপর কেবল একটি সালাতের কাজা ওয়াজিব) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদিও সে সেই দিনটিকে নির্দিষ্ট করে থাকে যার ওয়াক্ত প্রবেশ করেছে বলে সে ধারণা করেছিল। আর এটি তার সেই বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ যে, দিনের বর্ণনায় ভুল করলে কোনো ক্ষতি নেই এবং যদি তার ওপর কেবল বুধবারের যোহরের কাজা থাকে এবং সে ভুলবশত বৃহস্পতিবারের যোহরের নিয়তে যোহর আদায় করে, তবে তার জিম্মায় যা আছে তা আদায় হয়ে যাবে। কিন্তু মিনহাজের ওপর ইবনে কাসেম আল-ইবাদীর হাশিয়াতে কিছু আলোচনার পর এই বক্তব্য রয়েছে যে: সঠিক কথা হলো, যদি সে সেই নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজ আদায়ের সংকল্প করে যার ওয়াক্ত প্রবেশ করেছে বলে সে ধারণা করেছে, তবে কোনো অবস্থাতেই তা পূর্বের কাজা হিসেবে আদায় হবে না। কারণ উক্ত সংকল্প তাকে কাজা থেকে ফিরিয়ে রেখেছে। আর যদি সে সেই নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজ হওয়ার বিষয়টি লক্ষ্য না করে থাকে, তবে তা কাজা হিসেবে আদায় হবে। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত।
অতঃপর আমি দেখলাম যে, আমাদের শায়খ ইবনে হাজার হাইতামীকে বারিজীর মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, তখন তিনি ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা-ই নকল করেছেন এবং ইবনে মুকরি থেকে এর বিপরীত মত বর্ণিত হয়েছে। এরপর তিনি উভয় মতকে আমরা যে দুটি অবস্থার কথা উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী প্রয়োগ করেছেন। আর মুহাম্মদ রামলী বারিজীর মাসআলা ও তদ্রূপ মাসআলাগুলো উল্লেখ করেছেন—অর্থাৎ তিনি বারিজীর মাসআলাকে ঐ অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন যেখানে ব্যক্তি নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজের কথা লক্ষ্য করেনি। কিন্তু ইবনে কাসেম মুহাম্মদ রামলী থেকে যা নকল করেছেন তা শারহ বা মূল ভাষ্যের বাহ্যিক দিকটির সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, যেমনটি আগে গত হয়েছে। আর এটা সুবিদিত যে, শারহ-এ যা আছে তার ওপরই নির্ভর করতে হবে। (তাঁর কথা: সে যা নিয়ত করেছে তা-ই আদায় হবে) এখন বাকি থাকে ঐ বিষয় যে, যদি সে তার নিয়তে কোনো কিছু নির্দিষ্ট না করে সাধারণভাবে করে, তবে কি তা প্রথমটির ক্ষেত্রে গণ্য হবে কারণ সেটি আগে ওয়াজিব হয়েছে, নাকি দ্বিতীয়টির ক্ষেত্রে হবে কারণ সেটি সময়ের নিকটবর্তী এবং মনের কাছাকাছি? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তাই পুনরায় দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: যা উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণে তার পাওনাটি আদায় হয়ে যাবে) অর্থাৎ কারণ সে এমন বিষয় নির্ধারণ করেছে যা ওয়াজিব নয়... (তাঁর কথা: এবং এটি ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে) অর্থাৎ তাঁর পিতা যা ফতোয়া দিয়েছেন। আর তাঁর কথা "ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে" অর্থাৎ তাঁর এই বক্তব্য থেকে যে: সময় উল্লেখ করা শর্ত নয়।
(তাঁর কথা: পরবর্তীকালের কিছু আলেমের বিপরীত) অর্থাৎ যেখানে তিনি বলেছেন: যদি ফরজ আদায় করা না হয়ে থাকে, তবে কবিলিয়্যাহ (পূর্ববর্তী) হওয়ার নিয়তের প্রয়োজন নেই, কারণ তখনো বা’দিয়্যাহ (পরবর্তী) এর ওয়াক্ত প্রবেশ করেনি, ফলে যা নিয়ত করা হয়েছে তা অন্যটির সাথে সদৃশ হওয়ার সুযোগ নেই। (তাঁর কথা: আর কারণ) অর্থাৎ ফরজ আদায়ের আগেও কবিলিয়্যাহ নির্দিষ্ট করার শর্ত হওয়া। (তাঁর কথা: কেবল এভাবেই তা নির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়) অর্থাৎ কবিলিয়্যাহ ও বা’দিয়্যাহ নির্দিষ্ট করা। (তাঁর কথা: কাফফারার বিপরীত) অর্থাৎ কারণ তা একটি ইবাদত।
—
[হাশিয়া আর-রশিদী]
শর্তাবলির উল্লেখ করা; কেননা শর্ত হলো কেবল উল্লিখিত সময়, যেমনটি অস্পষ্ট নয়। এমতাবস্থায় তাঁর কথা "দিনের মতো" এটি উদাহরণ নয় বরং পর্যালোচনামূলক। (তাঁর কথা: এটি প্রবেশ করেছে ভেবে) অর্থাৎ শরয়ী দলিলের ভিত্তিতে, যেমনটি স্পষ্ট।
(তাঁর কথা: তার কারণ) অর্থাৎ সালাতের কারণ। (তাঁর কথা: এবং ঈদুল আজহা ইত্যাদি) এটি সময় সংশ্লিষ্ট নফলের অন্তর্ভুক্ত।
আমার পিতাকে (রহিমাহুল্লাহ তায়ালা) ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে প্রশ্ন করা হয়েছিল যার ওপর বুধবার এবং বৃহস্পতিবারের যোহরের কাজা বাকি ছিল, অতঃপর সে যোহরের সালাত আদায় করল এবং এর মাধ্যমে পরবর্তী দিনের (বৃহস্পতিবারের) কাজার নিয়ত করল; এটি কি তার পক্ষ থেকে আদায় হবে নাকি প্রথমটির পক্ষ থেকে? তিনি উত্তর দিলেন যে, সে যা নিয়ত করেছে সেটিই আদায় হবে।
তাঁকে আরও প্রশ্ন করা হয়েছিল ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে যার ওপর কেবল বুধবারের যোহরের কাজা ছিল, কিন্তু সে ভুলবশত বৃহস্পতিবারের যোহরের কাজার নিয়ত করে যোহর আদায় করল; যা তার জিম্মায় আছে তা কি আদায় হবে? কারণ সে এমন বিষয় নির্ধারণ করেছে যা নির্ধারণ করা ওয়াজিব ছিল না এবং সে তাতে ভুল করেছে, যেমনটি ইমাম এবং জানাজার সালাতের ক্ষেত্রে ঘটে থাকে। তিনি উত্তর দিলেন যে, যা উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণে তার জিম্মায় থাকা সালাতটি আদায় হয়ে যাবে, যেমনটি শায়খাইনের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়; যদিও পরবর্তীকালের কেউ কেউ এ বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেছেন এবং এটি ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে।
(আর সময় বা কারণ সংশ্লিষ্ট নফল সালাতগুলো পূর্ববর্ণিত বিষয়ের ক্ষেত্রে ফরজের ন্যায়) অর্থাৎ সালাত আদায়ের নিয়ত করা এবং তা নির্দিষ্ট করার শর্ত হওয়ার ক্ষেত্রে। সুতরাং কারণ সংশ্লিষ্ট সালাতে তার কারণের নিয়ত করবে, যেমন কুসুফ (সূর্যগ্রহণ), ইসতিসকা (বৃষ্টি প্রার্থনা) এবং ঈদুল ফিতর বা ঈদুল আজহার সালাত। অনুরূপভাবে যোহরের সুন্নতের ক্ষেত্রে 'কবিলিয়্যাহ' (পূর্ববর্তী) বা 'বা’দিয়্যাহ' (পরবর্তী) হওয়ার নিয়ত করবে; চাই সে কবিলিয়্যাহ সুন্নতের আগে ফরজ আদায় করুক বা না করুক। এটি পরবর্তীকালের কিছু আলেমের মতের বিপরীত। আর এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে যে, এগুলোর নাম এবং সময় এক হওয়ার কারণে কেবল এভাবেই তা নির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়। যেমন যোহরের সালাত নির্দিষ্ট করা ওয়াজিব যাতে তা আসরের সাথে মিশে না যায়, এবং যেমন ঈদুল ফিতর নির্দিষ্ট করা ওয়াজিব যাতে তা ঈদুল আজহার সাথে মিশে না যায়। আর যেহেতু সময় স্বয়ংক্রিয়ভাবে নির্ধারিত হয় না। ইবনে আব্দুস সালাম যে গবেষণা পেশ করেছেন যে—ঈদের সালাতে এটি ফিতর নাকি অন্য কিছু তা উল্লেখ করা ওয়াজিব হওয়া উচিত নয়, কারণ উভয়টি সকল বৈশিষ্ট্যে সমান, তাই একে কাফফারার সাথে তুলনা করা যায়—তা এই বলে প্রত্যাখ্যান করা হয়েছে যে, সালাত অধিক গুরুত্বপূর্ণ। কেননা এটি একটি শারীরিক ইবাদত যাতে একজনের পক্ষ থেকে অন্যজন আদায়ের সুযোগ নেই এবং এটি তার ওয়াজিব হওয়ার সময়ের আগে আদায় করা জায়েজ নয়, যা কাফফারার বিপরীত।
ব্যতিক্রম করা হয়—
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসী]
এর বিপরীত হবে যখন সে শরয়ী অর্থ উদ্দেশ্য করবে অথবা সাধারণভাবে নিয়ত করবে, আর আমাদের শায়খ যিয়াদী এটিই স্পষ্ট করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: তার ওপর কেবল একটি সালাতের কাজা ওয়াজিব) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদিও সে সেই দিনটিকে নির্দিষ্ট করে থাকে যার ওয়াক্ত প্রবেশ করেছে বলে সে ধারণা করেছিল। আর এটি তার সেই বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ যে, দিনের বর্ণনায় ভুল করলে কোনো ক্ষতি নেই এবং যদি তার ওপর কেবল বুধবারের যোহরের কাজা থাকে এবং সে ভুলবশত বৃহস্পতিবারের যোহরের নিয়তে যোহর আদায় করে, তবে তার জিম্মায় যা আছে তা আদায় হয়ে যাবে। কিন্তু মিনহাজের ওপর ইবনে কাসেম আল-ইবাদীর হাশিয়াতে কিছু আলোচনার পর এই বক্তব্য রয়েছে যে: সঠিক কথা হলো, যদি সে সেই নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজ আদায়ের সংকল্প করে যার ওয়াক্ত প্রবেশ করেছে বলে সে ধারণা করেছে, তবে কোনো অবস্থাতেই তা পূর্বের কাজা হিসেবে আদায় হবে না। কারণ উক্ত সংকল্প তাকে কাজা থেকে ফিরিয়ে রেখেছে। আর যদি সে সেই নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজ হওয়ার বিষয়টি লক্ষ্য না করে থাকে, তবে তা কাজা হিসেবে আদায় হবে। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত।
অতঃপর আমি দেখলাম যে, আমাদের শায়খ ইবনে হাজার হাইতামীকে বারিজীর মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, তখন তিনি ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা-ই নকল করেছেন এবং ইবনে মুকরি থেকে এর বিপরীত মত বর্ণিত হয়েছে। এরপর তিনি উভয় মতকে আমরা যে দুটি অবস্থার কথা উল্লেখ করেছি সে অনুযায়ী প্রয়োগ করেছেন। আর মুহাম্মদ রামলী বারিজীর মাসআলা ও তদ্রূপ মাসআলাগুলো উল্লেখ করেছেন—অর্থাৎ তিনি বারিজীর মাসআলাকে ঐ অবস্থার ওপর প্রয়োগ করেছেন যেখানে ব্যক্তি নির্দিষ্ট ওয়াক্তের ফরজের কথা লক্ষ্য করেনি। কিন্তু ইবনে কাসেম মুহাম্মদ রামলী থেকে যা নকল করেছেন তা শারহ বা মূল ভাষ্যের বাহ্যিক দিকটির সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, যেমনটি আগে গত হয়েছে। আর এটা সুবিদিত যে, শারহ-এ যা আছে তার ওপরই নির্ভর করতে হবে। (তাঁর কথা: সে যা নিয়ত করেছে তা-ই আদায় হবে) এখন বাকি থাকে ঐ বিষয় যে, যদি সে তার নিয়তে কোনো কিছু নির্দিষ্ট না করে সাধারণভাবে করে, তবে কি তা প্রথমটির ক্ষেত্রে গণ্য হবে কারণ সেটি আগে ওয়াজিব হয়েছে, নাকি দ্বিতীয়টির ক্ষেত্রে হবে কারণ সেটি সময়ের নিকটবর্তী এবং মনের কাছাকাছি? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তাই পুনরায় দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: যা উল্লেখ করা হয়েছে সেই কারণে তার পাওনাটি আদায় হয়ে যাবে) অর্থাৎ কারণ সে এমন বিষয় নির্ধারণ করেছে যা ওয়াজিব নয়... (তাঁর কথা: এবং এটি ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে) অর্থাৎ তাঁর পিতা যা ফতোয়া দিয়েছেন। আর তাঁর কথা "ইতিপূর্বের আলোচনা থেকে" অর্থাৎ তাঁর এই বক্তব্য থেকে যে: সময় উল্লেখ করা শর্ত নয়।
(তাঁর কথা: পরবর্তীকালের কিছু আলেমের বিপরীত) অর্থাৎ যেখানে তিনি বলেছেন: যদি ফরজ আদায় করা না হয়ে থাকে, তবে কবিলিয়্যাহ (পূর্ববর্তী) হওয়ার নিয়তের প্রয়োজন নেই, কারণ তখনো বা’দিয়্যাহ (পরবর্তী) এর ওয়াক্ত প্রবেশ করেনি, ফলে যা নিয়ত করা হয়েছে তা অন্যটির সাথে সদৃশ হওয়ার সুযোগ নেই। (তাঁর কথা: আর কারণ) অর্থাৎ ফরজ আদায়ের আগেও কবিলিয়্যাহ নির্দিষ্ট করার শর্ত হওয়া। (তাঁর কথা: কেবল এভাবেই তা নির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়) অর্থাৎ কবিলিয়্যাহ ও বা’দিয়্যাহ নির্দিষ্ট করা। (তাঁর কথা: কাফফারার বিপরীত) অর্থাৎ কারণ তা একটি ইবাদত।
—
[হাশিয়া আর-রশিদী]
শর্তাবলির উল্লেখ করা; কেননা শর্ত হলো কেবল উল্লিখিত সময়, যেমনটি অস্পষ্ট নয়। এমতাবস্থায় তাঁর কথা "দিনের মতো" এটি উদাহরণ নয় বরং পর্যালোচনামূলক। (তাঁর কথা: এটি প্রবেশ করেছে ভেবে) অর্থাৎ শরয়ী দলিলের ভিত্তিতে, যেমনটি স্পষ্ট।
(তাঁর কথা: তার কারণ) অর্থাৎ সালাতের কারণ। (তাঁর কথা: এবং ঈদুল আজহা ইত্যাদি) এটি সময় সংশ্লিষ্ট নফলের অন্তর্ভুক্ত।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)