كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا كَانَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا شَرْطَانِ لِأَنَّهُمَا خَارِجَانِ عَنْهُ، وَفِي الصَّوْمِ لِأَنَّ مَاهِيَّتَهُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْخَارِجِ وَإِنَّمَا تَتَعَقَّلُ بِتَعَقُّلِ الْفَاعِلِ، فَجُعِلَ رُكْنًا لِتَكُونَ تَابِعَةً لَهُ، بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ تُوجَدُ خَارِجًا فَلَمْ يَحْتَجْ لِلنَّظَرِ لِفَاعِلِهَا، ثُمَّ الرُّكْنُ كَالشَّرْطِ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَيُفَارِقُهُ بِمَا مَرَّ وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يُقَارِنُ كُلَّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ، وَالرُّكْنُ مَا اُعْتُبِرَ فِيهَا لَا بِهَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَرِدُ الِاسْتِقْبَالُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ حَقِيقَةً هُوَ حَاصِلٌ فِي غَيْرِهِمَا عُرْفًا مَعَ أَنَّهُ بِبَعْضِ مُقَدَّمِ الْبَدَنِ حَاصِلٌ حَقِيقَةً أَيْضًا، وَشَمِلَ هَذَا التَّعْرِيفُ التَّوَرُّكَ كَتَرْكِ الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، لَكِنْ صَوَّبَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا مُبْطِلَاتٌ:

الْأَوَّلُ (النِّيَّةُ) لِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَهِيَ فِعْلٌ قَلْبِيٌّ إذْ حَقِيقَتُهَا الْقَصْدُ بِالْقَلْبِ، فَالْقَلْبُ مَحَلُّهَا فَلَا يَجِبُ النُّطْقُ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوَّلُهَا لَا فِي جَمِيعِهَا، فَكَانَتْ رُكْنًا كَالتَّكْبِيرِ وَالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِمَا. وَقِيلَ هِيَ شَرْطٌ إذْ الرُّكْنُ مَا كَانَ دَاخِلَ الْمَاهِيَةِ وَبِفَرَاغِ النِّيَّةِ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَجَوَابُهُ أَنَّا نَتَبَيَّنُ بِفَرَاغِهَا دُخُولَهُ فِيهَا بِأَوَّلِهَا، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ افْتَتَحَ النِّيَّةَ مَعَ مُقَارَنَةِ مَانِعٍ مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ اسْتِدْبَارٍ مَثَلًا وَتَمَّتْ وَلَا مَانِعَ. فَإِنْ قِيلَ: هِيَ شَرْطُ صِحَّةٍ أَوْ رُكْنٌ فَلَا كَذَا، قِيلَ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ صِحَّتِهَا مُطْلَقًا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ فَتَكُونُ خَارِجَةً عَنْهَا، وَإِلَّا لَتَعَلَّقَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ افْتَقَرَتْ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى، قَالَ: وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ رُكْنِيَّتُهَا، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَتَتَعَلَّقُ بِمَا عَدَاهَا مِنْ الْأَرْكَانِ: أَيْ لَا بِنَفْسِهَا أَيْضًا، وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ. وَلَك أَنْ تَقُولَ: يَجُوزُ تَعَلُّقُهَا بِنَفْسِهَا أَيْضًا كَمَا قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ كُلُّ صِفَةٍ تَتَعَلَّقُ وَلَا تُؤَثِّرُ يَجُوزُ تَعَلُّقُهَا بِنَفْسِهَا وَبِغَيْرِهَا كَالْعِلْمِ وَالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْتَقِرْ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّهَا شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ فَتُحَصِّلُ نَفْسَهَا وَغَيْرَهَا كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا تُزَكِّي نَفْسَهَا وَغَيْرَهَا، وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى
ــ
‌‌[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِكَوْنِ الْبَائِعِ إنَّمَا عُدَّ رُكْنًا فِي الْبَيْعِ لِتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ كَانَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا شَرْطَانِ، لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ الْعِلَّةُ تَرَتُّبَ الْعَقْدِ عَلَى وُجُودِهِ كَانَ خَارِجًا عَنْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا شَرْطَانِ) أَيْ الْعَاقِدَ وَالْمَعْقُودَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَفِي الصَّوْمِ) أَيْ وَإِنَّمَا عُدَّ الصَّائِمُ رُكْنًا فِي الصَّوْمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: تُوجَدُ خَارِجًا) أَيْ عَنْ الْقُوَى: أَيْ الْمَذْكُورَةِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا مَسْمُوعَةً وَالْأَفْعَالُ مُشَاهَدَةً (قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ دَاخِلٌ فِيهَا وَالشَّرْطَ خَارِجٌ عَنْهَا (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ كَالطَّهَارَةِ (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ هَذَا التَّعْرِيفُ) أَيْ قَوْلُهُ وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: أَنَّهَا مُبْطِلَاتٌ) أَيْ فَهِيَ مَوَانِعُ لَا شُرُوطٌ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ النُّطْقُ بِهَا) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: قِيلَ وَالْأَوْجَهُ) هُوَ ظَاهِرٌ، وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا عَلَى الشَّرْطِيَّةِ لَوْ كَانَ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ تَرَتُّبٌ خَارِجِيٌّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا مُتَقَارِنَانِ، فَمُقَارَنَةُ الْمُفْسِدِ لَهَا يَلْزَمُهُ مُقَارَنَةُ الْمُفْسِدِ بِالتَّكْبِيرِ. وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ فَائِدَةَ الْخِلَافِ كَالشَّارِحِ نَصُّهَا: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِافْتِتَاحِهَا مَا سَبَقَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَهُوَ غَيْرُ رُكْنٍ وَلَا شَرْطٍ أَوْ مَا يُقَارِنُهَا ضَرَّ عَلَيْهِمَا لِمُقَارَنَتِهِ لِبَعْضِ التَّكْبِيرَةِ اهـ. وَهُوَ عَيْنُ مَا قُلْنَاهُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قِيلَ هِيَ شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذْ الشَّرْطُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ) أَيْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى التَّسَلْسُلِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَفْتَقِرْ) أَيْ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُزَكِّي نَفْسَهَا) أَيْ تُطَهِّرُ نَفْسَهَا (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ)
ــ
‌‌[حاشية الرشيدي]
بَعْدَهُ أَنَّهُ مُخْتَارُهُ (قَوْلُهُ: غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْخَارِجِ) رَدَّهُ الشِّهَابُ سم بِأَنَّ مَاهِيَّةَ الصَّوْمِ الْإِمْسَاكُ الْمَخْصُوصُ بِمَعْنَى كَفِّ النَّفْسِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ، وَهُوَ فِعْلٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْأُصُولِ انْتَهَى. وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ صُورَةَ الصَّلَاةِ تُشَاهَدُ بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّوْمِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ صَوَّبَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا) يَعْنِي الْإِخْلَالَ بِهَا

‌‌[الْأَوَّلُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ النِّيَّةُ]
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ صِحَّتِهَا مُطْلَقًا) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا مُقَارِنَةً لِلتَّكْبِيرِ، وَهِيَ رُكْنٌ بِالِاتِّفَاقِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ تَوَفُّرُ
كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا كَانَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا شَرْطَانِ لِأَنَّهُمَا خَارِجَانِ عَنْهُ، وَفِي الصَّوْمِ لِأَنَّ مَاهِيَّتَهُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْخَارِجِ وَإِنَّمَا تَتَعَقَّلُ بِتَعَقُّلِ الْفَاعِلِ، فَجُعِلَ رُكْنًا لِتَكُونَ تَابِعَةً لَهُ، بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ تُوجَدُ خَارِجًا فَلَمْ يَحْتَجْ لِلنَّظَرِ لِفَاعِلِهَا، ثُمَّ الرُّكْنُ كَالشَّرْطِ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَيُفَارِقُهُ بِمَا مَرَّ وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يُقَارِنُ كُلَّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ، وَالرُّكْنُ مَا اُعْتُبِرَ فِيهَا لَا بِهَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَرِدُ الِاسْتِقْبَالُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ حَقِيقَةً هُوَ حَاصِلٌ فِي غَيْرِهِمَا عُرْفًا مَعَ أَنَّهُ بِبَعْضِ مُقَدَّمِ الْبَدَنِ حَاصِلٌ حَقِيقَةً أَيْضًا، وَشَمِلَ هَذَا التَّعْرِيفُ التَّوَرُّكَ كَتَرْكِ الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، لَكِنْ صَوَّبَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا مُبْطِلَاتٌ:চুক্তিকৃত বস্তুর ন্যায়। একারণেই সঠিক মত হলো তারা উভয়ই শর্ত, কারণ তারা চুক্তির সত্তার বহির্ভূত। আর রোযার ক্ষেত্রে (রোযাদারকে রুকন গণ্য করা হয়েছে), কারণ এর বাস্তবতা বাহ্যিকভাবে বিদ্যমান নয়, বরং এটি কেবল সম্পাদনকারীর ধারণার মাধ্যমেই অনুধাবন করা হয়। তাই তাকে রুকন করা হয়েছে যাতে রোযা তার অনুগামী হয়। সালাতের ন্যায় বিষয়ের বিপরীত যা বাহ্যিকভাবে বিদ্যমান থাকে, তাই এর সম্পাদনকারীর দিকে লক্ষ্য করার প্রয়োজন পড়ে না। অতঃপর রুকন হলো শর্তের ন্যায় এই অর্থে যে সেটি অপরিহার্য। আর এটি শর্ত থেকে পৃথক হয় পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার মাধ্যমে এবং এই কারণে যে, শর্ত হলো এমন বিষয় যা সালাতে এমনভাবে ধর্তব্য হয় যে তা সালাতের অন্য সকল ধর্তব্য বিষয়ের সাথে সহাবস্থান করে। পক্ষান্তরে রুকন হলো যা সালাতে ধর্তব্য হয় কিন্তু এই পদ্ধতিতে নয়। আর কিবলামুখী হওয়ার বিষয়টি এর পরিপন্থী নয়; কারণ কিবলামুখী হওয়া যদিও দাঁড়ানো ও বসা অবস্থায় প্রকৃতগতভাবে অর্জিত হয়, কিন্তু অন্য অবস্থায় তা প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী অর্জিত হয়, যদিও শরীরের সম্মুখভাগের কোনো অংশের দ্বারাও প্রকৃতগতভাবে তা অর্জিত হয়ে থাকে। আর এই সংজ্ঞাটি তাওায়াররুককে (সালাতে বসার বিশেষ পদ্ধতি) অন্তর্ভুক্ত করে, যেমন কথাবার্তা ত্যাগ করা ইত্যাদি। আর এটিই রওজায় রয়েছে তার মূল কিতাবের ন্যায়। তবে মাজমূ’ কিতাবে একে সঠিক বলা হয়েছে যে এগুলো হলো সালাত বিনষ্টকারী বিষয়সমূহ।

الْأَوَّلُ (النِّيَّةُ) لِمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَهِيَ فِعْلٌ قَلْبِيٌّ إذْ حَقِيقَتُهَا الْقَصْدُ بِالْقَلْبِ، فَالْقَلْبُ مَحَلُّهَا فَلَا يَجِبُ النُّطْقُ بِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوَّلُهَا لَا فِي جَمِيعِهَا، فَكَانَتْ رُكْنًا كَالتَّكْبِيرِ وَالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِمَا. وَقِيلَ هِيَ شَرْطٌ إذْ الرُّكْنُ مَا كَانَ دَاخِلَ الْمَاهِيَةِ وَبِفَرَاغِ النِّيَّةِ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَجَوَابُهُ أَنَّا نَتَبَيَّنُ بِفَرَاغِهَا دُخُولَهُ فِيهَا بِأَوَّلِهَا، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ افْتَتَحَ النِّيَّةَ مَعَ مُقَارَنَةِ مَانِعٍ مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ اسْتِدْبَارٍ مَثَلًا وَتَمَّتْ وَلَا مَانِعَ. فَإِنْ قِيلَ: هِيَ شَرْطُ صِحَّةٍ أَوْ رُكْنٌ فَلَا كَذَا، قِيلَ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ صِحَّتِهَا مُطْلَقًا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ فَتَكُونُ خَارِجَةً عَنْهَا، وَإِلَّا لَتَعَلَّقَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ افْتَقَرَتْ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى، قَالَ: وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ رُكْنِيَّتُهَا، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَتَتَعَلَّقُ بِمَا عَدَاهَا مِنْ الْأَرْكَانِ: أَيْ لَا بِنَفْسِهَا أَيْضًا، وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ. وَلَك أَنْ تَقُولَ: يَجُوزُ تَعَلُّقُهَا بِنَفْسِهَا أَيْضًا كَمَا قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ كُلُّ صِفَةٍ تَتَعَلَّقُ وَلَا تُؤَثِّرُ يَجُوزُ تَعَلُّقُهَا بِنَفْسِهَا وَبِغَيْرِهَا كَالْعِلْمِ وَالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَفْتَقِرْ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّهَا شَامِلَةٌ لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ فَتُحَصِّلُ نَفْسَهَا وَغَيْرَهَا كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا تُزَكِّي نَفْسَهَا وَغَيْرَهَا، وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَىপ্রথম রুকন (নিয়ত): ওযুর অধ্যায়ে যা অতিক্রান্ত হয়েছে সেই দলিলের ভিত্তিতে। আর এটি অন্তরের একটি কাজ, যেহেতু এর প্রকৃত রূপ হলো অন্তরের সংকল্প। সুতরাং অন্তরই হলো এর স্থান, তাই মুখে এটি উচ্চারণ করা ওয়াজিব নয় যেমনটি সামনে আসবে। আর যেহেতু এটি সালাতের একটি অংশে অর্থাৎ শুরুতে ওয়াজিব, পুরো সালাতে নয়, তাই এটি তাকবীর ও রুকু ইত্যাদির ন্যায় রুকন। বলা হয়েছে এটি একটি শর্ত, কারণ রুকন হলো যা সত্তার অন্তর্ভুক্ত বিষয়, আর নিয়ত সম্পন্ন হওয়ার মাধ্যমেই সালাতে প্রবেশ ঘটে। এর উত্তর হলো: আমরা নিয়ত সম্পন্ন করার মাধ্যমেই জানতে পারি যে ব্যক্তিটি সালাতের শুরু থেকেই তাতে প্রবেশ করেছে। আর এই মতভেদের ফলাফল প্রকাশ পায় এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে যে নিয়ত শুরু করেছে কোনো পরিপন্থী বিষয়ের উপস্থিতিতে যেমন নাপাকি বা কিবলার দিকে পিঠ দেওয়া এবং এমতাবস্থায় নিয়ত শেষ হলো যখন কোনো পরিপন্থী বিষয় নেই। যদি বলা হয়: এটি শুদ্ধ হওয়ার শর্ত অথবা রুকন, তাহলে বিষয়টি এমন হবে না। বলা হয়েছে: অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো তা সর্বাবস্থায় অশুদ্ধ হওয়া। রাফিয়ী বলেছেন: যেহেতু এটি সালাতের সাথে সংশ্লিষ্ট তাই এটি সালাতের বহির্ভূত হবে, অন্যথায় এটি নিজের সাথেই সংশ্লিষ্ট হতো অথবা অন্য নিয়তের মুখাপেক্ষী হতো। তিনি বলেছেন: অধিকাংশ আলিমের নিকট এটি রুকন হওয়াটিই অধিক স্পষ্ট। আর এটি সালাতের অন্তর্ভুক্ত হওয়া অসম্ভব নয়, যা নিজেকে বাদ দিয়ে অন্যান্য রুকনগুলোর সাথে সংশ্লিষ্ট হবে এবং অন্য কোনো নিয়তের মুখাপেক্ষী হবে না। আপনি বলতে পারেন: এটি নিজের সাথেও সংশ্লিষ্ট হওয়া জায়েয যেমনটি কালামবিদগণ বলেছেন যে, প্রতিটি গুণ যা সংশ্লিষ্ট হয় কিন্তু প্রভাব ফেলে না, তা নিজের সাথে এবং অন্য বিষয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া জায়েয যেমন জ্ঞান এবং নিয়ত। আর এটি অন্য নিয়তের মুখাপেক্ষী এই কারণে হয় না যে, এটি পুরো সালাতকে পরিবেষ্টন করে থাকে, ফলে এটি নিজেকে এবং অন্যকে হাসিল বা অর্জিত করে নেয়; যেমন চল্লিশটি ছাগলের মধ্য থেকে একটি ছাগল, কারণ সেটি নিজের যাকাতও আদায় করে এবং অন্যগুলোরও। আর উম্মত একমত হয়েছে যে...
ــ
‌‌[হাশিয়া শুবরামাল্লিসি]
قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِكَوْنِ الْبَائِعِ إنَّمَا عُدَّ رُكْنًا فِي الْبَيْعِ لِتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ كَانَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا شَرْطَانِ، لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ الْعِلَّةُ تَرَتُّبَ الْعَقْدِ عَلَى وُجُودِهِ كَانَ خَارِجًا عَنْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا شَرْطَانِ) أَيْ الْعَاقِدَ وَالْمَعْقُودَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَفِي الصَّوْمِ) أَيْ وَإِنَّمَا عُدَّ الصَّائِمُ رُكْنًا فِي الصَّوْمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: تُوجَدُ خَارِجًا) أَيْ عَنْ الْقُوَى: أَيْ الْمَذْكُورَةِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا مَسْمُوعَةً وَالْأَفْعَالُ مُشَاهَدَةً (قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الرُّكْنَ دَاخِلٌ فِيهَا وَالشَّرْطَ خَارِجٌ عَنْهَا (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ كَالطَّهَارَةِ (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ هَذَا التَّعْرِيفُ) أَيْ قَوْلُهُ وَبِأَنَّ الشَّرْطَ مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: أَنَّهَا مُبْطِلَاتٌ) أَيْ فَهِيَ مَوَانِعُ لَا شُرُوطٌ.তার উক্তি: (এ কারণেই) অর্থাৎ বিক্রেতাকে বিক্রয় চুক্তিতে রুকন হিসেবে গণ্য করা কেবল তার উপর চুক্তিটি ন্যস্ত হওয়ার কারণে, তাই সঠিক হলো তারা উভয়ই শর্ত। কারণ যখন কারণটি হয় তার অস্তিত্বের ওপর চুক্তির নির্ভরশীলতা, তখন সেটি চুক্তির বহির্ভূত বিষয় হয়। (তার উক্তি: তারা উভয়ই শর্ত) অর্থাৎ দাতা ও গ্রহীতা। (তার উক্তি: এবং রোযার ক্ষেত্রে) অর্থাৎ রোযাদারকে রোযার রুকন হিসেবে গণ্য করা হয়েছে ইত্যাদি। (তার উক্তি: বাহ্যিকভাবে বিদ্যমান থাকে) অর্থাৎ ইন্দ্রিয়শক্তির বাইরে: অর্থাৎ উল্লিখিত শক্তিগুলো। সেখান থেকেই কিরাত শ্রবণযোগ্য হয় এবং কর্মসমূহ দৃশ্যমান হয়। (তার উক্তি: এবং যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার মাধ্যমে এটি পৃথক হয়) অর্থাৎ রুকন সালাতের অন্তর্ভুক্ত এবং শর্ত তার বহির্ভূত। (তার উক্তি: এবং শর্ত হলো যা সালাতে ধর্তব্য হয়) অর্থাৎ পবিত্রতার ন্যায়। (তার উক্তি: এবং এই সংজ্ঞাটি অন্তর্ভুক্ত করে) অর্থাৎ তার উক্তি 'শর্ত হলো যা সালাতে ধর্তব্য হয়'। (তার উক্তি: এগুলো বিনষ্টকারী) অর্থাৎ এগুলো প্রতিবন্ধক, শর্ত নয়।

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ النُّطْقُ بِهَا) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: قِيلَ وَالْأَوْجَهُ) هُوَ ظَاهِرٌ، وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا عَلَى الشَّرْطِيَّةِ لَوْ كَانَ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ تَرَتُّبٌ خَارِجِيٌّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا مُتَقَارِنَانِ، فَمُقَارَنَةُ الْمُفْسِدِ لَهَا يَلْزَمُهُ مُقَارَنَةُ الْمُفْسِدِ بِالتَّكْبِيرِ. وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ فَائِدَةَ الْخِلَافِ كَالشَّارِحِ نَصُّهَا: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِافْتِتَاحِهَا مَا سَبَقَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَهُوَ غَيْرُ رُكْنٍ وَلَا شَرْطٍ أَوْ مَا يُقَارِنُهَا ضَرَّ عَلَيْهِمَا لِمُقَارَنَتِهِ لِبَعْضِ التَّكْبِيرَةِ اهـ. وَهُوَ عَيْنُ مَا قُلْنَاهُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قِيلَ هِيَ شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذْ الشَّرْطُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ) أَيْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى التَّسَلْسُلِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَفْتَقِرْ) أَيْ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُزَكِّي نَفْسَهَا) أَيْ تُطَهِّرُ نَفْسَهَا (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ)(তার উক্তি: মুখে উচ্চারণ করা ওয়াজিব নয়) অর্থাৎ প্রাধান্যপ্রাপ্ত মত অনুযায়ী। (তার উক্তি: এবং যেহেতু এটি ওয়াজিব) এটি 'যা অতিক্রান্ত হয়েছে' উক্তির ওপর সংযোজন। (তার উক্তি: বলা হয়েছে এবং অধিকতর গ্রহণযোগ্য) এটি সুস্পষ্ট, আর এর কারণ দর্শানো হয়েছে এভাবে যে: শর্তের ভিত্তিতে এটি শুদ্ধ হওয়ার কথা কেবল তখনই পূর্ণতা পেত যদি নিয়ত ও তাকবীরের মধ্যে বাহ্যিক কোনো ধারাবাহিকতা থাকত। অথচ বিষয়টি এমন নয় বরং তারা একে অপরের সাথে যুক্ত। সুতরাং কোনো বিনষ্টকারী বিষয় নিয়তের সাথে থাকা মানেই হলো তা তাকবীরের সাথেও থাকা। ইবনে হাজার হাইতামী এর ইবারত, মতভেদের ফলাফল বর্ণনার পর যা ব্যাখ্যাগ্রন্থকার উল্লেখ করেছেন ঠিক তেমনই: এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ তিনি যদি নিয়ত শুরু করা দ্বারা তাকবীরাতুল ইহরামের পূর্ববর্তী বিষয় বুঝান তবে তা রুকনও নয় শর্তও নয়। আর যদি তাকবীরের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া বুঝান তবে উভয় মতেই তা ক্ষতিকর হবে কারণ এটি তাকবীরের কিছু অংশের সাথে যুক্ত হয়েছে। এটিই আমরা বলেছি। (তার উক্তি: সর্বাবস্থায়) অর্থাৎ এটি শর্ত বলা হোক বা রুকন। (তার উক্তি: এবং যেহেতু এটি) তার উক্তি 'যেহেতু শর্ত' এর ওপর সংযোজন। (তার উক্তি: এবং নিয়তের মুখাপেক্ষী হয় না) অর্থাৎ যাতে এটি অসীম ধারাবাহিকতার দিকে নিয়ে না যায়। (তার উক্তি: এবং এটি মুখাপেক্ষী হয় না) অর্থাৎ নিয়ত। (তার উক্তি: কারণ সেটি নিজেকে পবিত্র করে) অর্থাৎ নিজেকে পরিশুদ্ধ করে। (তার উক্তি: উম্মত একমত হয়েছে)।
ــ
‌‌[হাশিয়া রশীদী]
بَعْدَهُ أَنَّهُ مُخْتَارُهُ (قَوْلُهُ: غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْخَارِجِ) رَدَّهُ الشِّهَابُ سم بِأَنَّ مَاهِيَّتَهُ الْإِمْسَاكُ الْمَخْصُوصُ بِمَعْنَى كَفِّ النَّفْسِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ، وَهُوَ فِعْلٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْأُصُولِ انْتَهَى. وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ صُورَةَ الصَّلَاةِ تُشَاهَدُ بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّوْمِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ صَوَّبَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا) يَعْنِي الْإِخْلَالَ بِهَاএরপরে এটিই তার পছন্দকৃত মত। (তার উক্তি: বাহ্যিকভাবে বিদ্যমান নয়) শিহাব সাম্মী একে খণ্ডন করেছেন এই বলে যে, রোযার বাস্তবতা হলো বিশেষ পদ্ধতিতে বিরত থাকা, অর্থাৎ বিশেষ পদ্ধতিতে নফসকে নিবৃত্ত রাখা, আর এটি একটি কাজ যেমনটি তারা উসূল শাস্ত্রে স্পষ্ট করেছেন। আমি (রশীদী) বলছি: স্পষ্ট বিষয় হলো ব্যাখ্যাগ্রন্থকারের বক্তব্যের উদ্দেশ্য হলো সালাতের অবয়ব দেখা যায় কিন্তু রোযার অবয়ব দেখা যায় না। (তার উক্তি: তবে মাজমূ’ কিতাবে একে সঠিক বলা হয়েছে যে এগুলো...) অর্থাৎ এতে ত্রুটি করা।

‌‌[সালাতের রুকনসমূহের মধ্যে প্রথমটি হলো নিয়ত]
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ صِحَّتِهَا مُطْلَقًا) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا مُقَارِنَةً لِلتَّكْبِيرِ، وَهِيَ رُكْنٌ بِالِاتِّفَاقِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ تَوَفُّرُ(তার উক্তি: অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো তা সর্বাবস্থায় অশুদ্ধ হওয়া) অর্থাৎ: কারণ এটি তাকবীরের সাথে সহাবস্থান করা ছাড়া শুদ্ধ হয় না, আর তাকবীর সর্বসম্মতিক্রমে একটি রুকন, তাই তাতে শর্ত করা হয়...

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)