بَعِيدٌ وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّهُ مَا دَامَ وَاقِفًا لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ.
وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أَوْ انْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ مَا دَامَ وَاقِفًا فَإِنْ صَارَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ إنْ كَانَ سَيْرُهُ لِأَجْلِ سَيْرِ الرُّفْقَةِ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَارًا لَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى تَنْتَهِيَ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْحَاوِي نَحْوُهُ انْتَهَى.
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالْخُرُوجُ مِنْ النَّافِلَةِ لَا يَحْرُمُ، وَلَهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ (وَيَحْرُمُ انْحِرَافُهُ عَنْ) صَوْبِ (طَرِيقِهِ) لِصَيْرُورَتِهِ بَدَلًا عَنْ الْقِبْلَةِ (إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ) لَوْ بِرُكُوبِهِ مَقْلُوبًا فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَمْ يَسَارِهِ أَمْ خَلْفِهِ، خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ لِكَوْنِهِ وَصْلَةً لِلْأَصْلِ، إذْ لَا يَتَأَتَّى الرُّجُوعُ إلَيْهِ إلَّا بِهِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا، كَمَا لَوْ تَغَيَّرَتْ نِيَّتُهُ عَنْ مَقْصِدِهِ الَّذِي صَلَّى إلَيْهِ وَعَزَمَ أَنْ يُسَافِرَ إلَى غَيْرِهِ أَوْ الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ وَجْهَهُ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ وَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَكُونُ هِيَ قِبْلَتُهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْأُولَى قِبْلَتَهُ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الْعَزِيمَةُ، فَإِنْ انْحَرَفَ إلَى غَيْرِهَا عَامِدًا عَالِمًا وَلَوْ قَهْرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ إلَى مَقْصِدِهِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ لِإِضْلَالِهِ الطَّرِيقَ أَوْ جِمَاحِ الدَّابَّةِ بَطَلَتْ بِانْحِرَافِهِ إنْ طَالَ الزَّمَنُ كَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ كَالْيَسِيرِ سَهْوًا، وَلَكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّ عَمْدَ ذَلِكَ مُبْطِلٌ، وَفِعْلُ الدَّابَّةِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَحَّحَاهُ فِي الْجِمَاحِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي النِّسْيَانِ وَنَقَلَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ فِيهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: تَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَقَلَا عَنْ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ السُّجُودِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ، وَلَوْ انْحَرَفَتْ بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ جِمَاحٍ وَهُوَ غَافِلٌ عَنْهَا ذَاكِرٌ لِلصَّلَاةِ فَفِي الْوَسِيطِ إنْ قَصُرَ الزَّمَانُ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَأَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْبُطْلَانُ، وَلَوْ خَرَجَ الرَّاكِبُ فِي مَعَاطِفِ الطَّرِيقِ أَوْ عَدَلَ لِزَحْمَةٍ أَوْ غُبَارٍ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يَضُرَّ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الشَّارِحِ بِالْمَذْهَبِ الْمَنْقُولِ فِي كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَا دَامَ وَاقِفًا) أَيْ طَوِيلًا عَلَى مَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ، وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَقْطَعُ تَوَاصُلَ السَّيْرِ عُرْفًا اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ) لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ اهـ حَجّ: أَيْ فَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ) سَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَوْ وَقَفَ طَوِيلًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ وُجُوبِ الْإِتْمَامِ لِلْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْإِيمَاءِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ بِسَيْرِ الرِّفْقَةِ إنْ سَارُوا وَبَيْنَ عَدَمِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي جَوَازِ الْإِيمَاءِ حَيْثُ أَرَادَ تَرْكَ السَّيْرِ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ اُغْتُفِرَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْإِتْمَامِ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ النُّزُولِ مِنْ الْمَشَقَّةِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: أَوْ خَلْفِهِ، وَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَمِنَ وَاسْتَدْبَرَ فِي نُزُولِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَقَدْ يُفَرِّقُ بِأَنَّ ذَاكَ حَالَةُ ضَرُورَةٍ وَقَدْ زَالَتْ وَمَا هُنَا فِي النَّفْلِ فِي السَّفَرِ وَقَدْ تَوَسَّعُوا فِيهِ مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوا فِي غَيْرِهِ.
عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الَّذِي يَسْتَدْبِرُهُ هُنَا فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْقِبْلَةُ خَلْفَهُ وَالْتَفَتَ إلَيْهَا هُوَ مَقْصِدُهُ وَلَيْسَ هُوَ قِبْلَةً بَلْ بَدَلَهَا، وَاَلَّذِي اسْتَدْبَرَهُ فِي النُّزُولِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ هُوَ الْقِبْلَةُ وَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ وَصْلَةً) أَيْ طَرِيقًا (قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا) أَيْ بِأَنْ أُكْرِهَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ) أَيْ بَعْدَ الِانْحِرَافِ فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَإِنْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ الرُّجُوعِ إلَى وَطَنِهِ) اُنْظُرْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا، وَلَعَلَّ لَفْظَ عَلَى سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ عَزَمَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَهْرًا) فِي أَخْذِهِ غَايَةٌ لِلْعَمْدِ وَقْفَةٌ
وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أَوْ انْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ مَا دَامَ وَاقِفًا فَإِنْ صَارَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ إنْ كَانَ سَيْرُهُ لِأَجْلِ سَيْرِ الرُّفْقَةِ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَارًا لَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى تَنْتَهِيَ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْحَاوِي نَحْوُهُ انْتَهَى.
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالْخُرُوجُ مِنْ النَّافِلَةِ لَا يَحْرُمُ، وَلَهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ (وَيَحْرُمُ انْحِرَافُهُ عَنْ) صَوْبِ (طَرِيقِهِ) لِصَيْرُورَتِهِ بَدَلًا عَنْ الْقِبْلَةِ (إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ) لَوْ بِرُكُوبِهِ مَقْلُوبًا فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَمْ يَسَارِهِ أَمْ خَلْفِهِ، خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ لِكَوْنِهِ وَصْلَةً لِلْأَصْلِ، إذْ لَا يَتَأَتَّى الرُّجُوعُ إلَيْهِ إلَّا بِهِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا، كَمَا لَوْ تَغَيَّرَتْ نِيَّتُهُ عَنْ مَقْصِدِهِ الَّذِي صَلَّى إلَيْهِ وَعَزَمَ أَنْ يُسَافِرَ إلَى غَيْرِهِ أَوْ الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ وَجْهَهُ إلَى الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ وَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَكُونُ هِيَ قِبْلَتُهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْأُولَى قِبْلَتَهُ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ الْعَزِيمَةُ، فَإِنْ انْحَرَفَ إلَى غَيْرِهَا عَامِدًا عَالِمًا وَلَوْ قَهْرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ إلَى مَقْصِدِهِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ لِإِضْلَالِهِ الطَّرِيقَ أَوْ جِمَاحِ الدَّابَّةِ بَطَلَتْ بِانْحِرَافِهِ إنْ طَالَ الزَّمَنُ كَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ كَالْيَسِيرِ سَهْوًا، وَلَكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّ عَمْدَ ذَلِكَ مُبْطِلٌ، وَفِعْلُ الدَّابَّةِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَحَّحَاهُ فِي الْجِمَاحِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي النِّسْيَانِ وَنَقَلَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ فِيهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: تَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَقَلَا عَنْ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ السُّجُودِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ، وَلَوْ انْحَرَفَتْ بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ جِمَاحٍ وَهُوَ غَافِلٌ عَنْهَا ذَاكِرٌ لِلصَّلَاةِ فَفِي الْوَسِيطِ إنْ قَصُرَ الزَّمَانُ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَأَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْبُطْلَانُ، وَلَوْ خَرَجَ الرَّاكِبُ فِي مَعَاطِفِ الطَّرِيقِ أَوْ عَدَلَ لِزَحْمَةٍ أَوْ غُبَارٍ وَنَحْوِهِمَا لَمْ يَضُرَّ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الشَّارِحِ بِالْمَذْهَبِ الْمَنْقُولِ فِي كَلَامِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَا دَامَ وَاقِفًا) أَيْ طَوِيلًا عَلَى مَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ، وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَقْطَعُ تَوَاصُلَ السَّيْرِ عُرْفًا اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ) لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ اهـ حَجّ: أَيْ فَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ) سَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَوْ وَقَفَ طَوِيلًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ وُجُوبِ الْإِتْمَامِ لِلْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْإِيمَاءِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ بِسَيْرِ الرِّفْقَةِ إنْ سَارُوا وَبَيْنَ عَدَمِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي جَوَازِ الْإِيمَاءِ حَيْثُ أَرَادَ تَرْكَ السَّيْرِ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ اُغْتُفِرَ ذَلِكَ لِمَا فِي الْإِتْمَامِ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ النُّزُولِ مِنْ الْمَشَقَّةِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: أَوْ خَلْفِهِ، وَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَمِنَ وَاسْتَدْبَرَ فِي نُزُولِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَقَدْ يُفَرِّقُ بِأَنَّ ذَاكَ حَالَةُ ضَرُورَةٍ وَقَدْ زَالَتْ وَمَا هُنَا فِي النَّفْلِ فِي السَّفَرِ وَقَدْ تَوَسَّعُوا فِيهِ مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوا فِي غَيْرِهِ.
عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الَّذِي يَسْتَدْبِرُهُ هُنَا فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْقِبْلَةُ خَلْفَهُ وَالْتَفَتَ إلَيْهَا هُوَ مَقْصِدُهُ وَلَيْسَ هُوَ قِبْلَةً بَلْ بَدَلَهَا، وَاَلَّذِي اسْتَدْبَرَهُ فِي النُّزُولِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ هُوَ الْقِبْلَةُ وَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ وَصْلَةً) أَيْ طَرِيقًا (قَوْلُهُ وَلَوْ قَهْرًا) أَيْ بِأَنْ أُكْرِهَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ) أَيْ بَعْدَ الِانْحِرَافِ فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَإِنْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ الرُّجُوعِ إلَى وَطَنِهِ) اُنْظُرْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا، وَلَعَلَّ لَفْظَ عَلَى سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ عَزَمَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَهْرًا) فِي أَخْذِهِ غَايَةٌ لِلْعَمْدِ وَقْفَةٌ
এটি দূরবর্তী মত এবং ইবনুস সাব্বাগ যেমনটি বলেছেন কিয়াস (যুক্তি) হলো যে, যতক্ষণ সে দাঁড়িয়ে বা স্থির থাকবে, কিবলা ছাড়া অন্য কোনো দিকে সালাত আদায় করবে না এবং এটিই নির্ধারিত।
আর 'আল-কিফায়া' গ্রন্থে আসহাব (শাফিঈ মাযহাবের ফকীহগণ) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি সে বিশ্রামের জন্য অথবা সঙ্গীদের অপেক্ষায় দাঁড়ায় বা স্থির হয়, তবে যতক্ষণ দাঁড়িয়ে থাকবে ততক্ষণ কিবলার দিকে মুখ করা তার জন্য আবশ্যক। এরপর যদি সে চলতে শুরু করে তবে তার সফরের গন্তব্যের দিকে সালাত পূর্ণ করবে, যদি তার চলা সঙ্গীদের চলার কারণে হয়। কিন্তু যদি সে কোনো প্রয়োজন ছাড়াই স্বেচ্ছায় চলতে শুরু করে, তবে সালাত শেষ না হওয়া পর্যন্ত তার জন্য চলা জায়েয হবে না; কারণ স্থির হওয়ার মাধ্যমে কিবলার দিকে মুখ করা তার জন্য ফরয হয়ে গেছে। 'শারহুল মুহাজ্জাব' গ্রন্থে 'আল-হাভি' থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সমাপ্ত।
মাসআলার সুরত বা রূপটি যেমন আমার পিতা -আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন- বর্ণনা করেছেন তা হলো: যখন সে সালাত চালিয়ে যেতে থাকে। অন্যথায় নফল সালাত থেকে বের হয়ে যাওয়া হারাম নয়। উক্ত শারহ (ব্যাখ্যাগ্রন্থ) -এ আরও রয়েছে যে, তার জন্য ইশারার মাধ্যমে সালাত পূর্ণ করা বৈধ। (আর তার জন্য হারাম তার পথের) অভিমুখ (থেকে বিচ্যুত হওয়া), কারণ এটি কিবলার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে, (তবে কিবলার দিকে হওয়া ব্যতীত)। এমনকি যদি সে বাহনে উল্টোভাবে আরোহণ করে তবুও তা কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ কিবলাই হলো মূল। কিবলা তার ডানে হোক, বামে হোক কিংবা পেছনে হোক—এটি আল-আযরায়ি-এর মতের বিপরীত—কেননা এটি মূলের (কিবলার) সাথে সংযোগের মাধ্যম। যেহেতু কিবলার দিকে ফিরে আসা এটি ছাড়া সম্ভব নয়, তাই একে ক্ষমাযোগ্য হিসেবে গণ্য করা হবে। যেমনটি হয় যদি তার সেই গন্তব্য সম্পর্কে নিয়ত পরিবর্তিত হয়ে যায় যেদিকে সে সালাত আদায় করছিল এবং সে অন্য কোনো দিকে সফর করার অথবা স্বদেশে ফিরে আসার সংকল্প করে। সেক্ষেত্রে সে তার মুখ দ্বিতীয় গন্তব্যের দিকে ফিরিয়ে নেবে এবং সালাত চালিয়ে যাবে যেমনটি ফকীহগণ স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন এবং সেটিই তার কিবলা হিসেবে গণ্য হবে। প্রথম গন্তব্যটি ততক্ষণই তার কিবলা ছিল যতক্ষণ তার সংকল্প পরিবর্তন হয়নি। সুতরাং যদি সে জেনে-বুঝে ইচ্ছাকৃতভাবে অন্য দিকে বিচ্যুত হয়, এমনকি যদি তা জোরপূর্বকও হয়, তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি সে পুনরায় তার গন্তব্যে ফিরে আসার সংকল্প করে, কিংবা সে ভুলবশত বিচ্যুত হয়, অথবা পথ হারিয়ে ফেলে, কিংবা পশুর অবাধ্যতার কারণে বিচ্যুত হয়, তবে যদি সময় দীর্ঘ হয় (অধিক কথা বলার সময়ের মতো) তাহলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে। অন্যথায়, যদি ভুলবশত সামান্য বিচ্যুতি হয় তবে সালাত বাতিল হবে না, কিন্তু তাকে সাহু সিজদা করতে হবে; কারণ এই কাজ ইচ্ছাকৃতভাবে করলে সালাত বাতিল হয়ে যেত। আর পশুর কাজ তার নিজের কাজের সাথে সংশ্লিষ্ট বলে গণ্য হবে যেমনটি ইবনুস সাব্বাগ দৃঢ়তার সাথে বলেছেন এবং তাঁরা উভয়ে পশুর অবাধ্যতার ক্ষেত্রে এটিকে সহীহ বলেছেন। আর আল-রাফেয়ি 'শারহুস সাগীর'-এ ভুলবশত বিচ্যুতির ক্ষেত্রে এটি উল্লেখ করেছেন এবং আল-খাওয়ারিজমি এটি ইমাম শাফিঈ থেকে বর্ণনা করেছেন।
আল-ইসনাবি বলেন: ফতোয়া এর মাধ্যমেই নির্ধারিত হওয়া উচিত কারণ এটিই কিয়াস (যুক্তি)। ইবনুল মুকরি তার 'রওদ' গ্রন্থে এটি দৃঢ়তার সাথে বলেছেন এবং এটিই মুতামাদ (নির্ভরযোগ্য মত), যদিও তাঁরা উভয়ে ইমাম শাফিঈ থেকে সাহু সিজদা না করার কথা বর্ণনা করেছেন এবং লেখক (ইমাম নববী) 'আল-মাজমু' ও অন্যান্য কিতাবে সেটিকে সহীহ বলেছেন। আর যদি পশুটি অবাধ্যতা ছাড়াই নিজে নিজে বিচ্যুত হয় এবং আরোহী সে সম্পর্কে অসতর্ক থাকে কিন্তু সালাতের কথা তার স্মরণে থাকে, তবে 'আল-ওয়াসিত' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, সময় যদি অল্প হয় তবে সালাত বাতিল হবে না, অন্যথায় দুটি অভিমত রয়েছে এবং শাইখ যেমনটি বলেছেন তার মধ্যে অধিক গ্রহণযোগ্য হলো সালাত বাতিল হওয়া। আর যদি আরোহী রাস্তার বাঁকের কারণে বিচ্যুত হয় অথবা ভিড় কিংবা ধুলোবালি বা এই জাতীয় কোনো কারণে অন্য দিকে সরে যায়, তবে তা কোনো ক্ষতি করবে না।
--
[হাশিয়াহ আশ-শিবরামাল্লিসি]
شارح (শারহকারক) তাঁদের কথায় বর্ণিত মাযহাবের সাথে যা বলেছেন তা প্রণিধানযোগ্য। (তাঁর কথা: যতক্ষণ সে দাঁড়িয়ে থাকবে) অর্থাৎ দীর্ঘক্ষণ, যেমনটি শারহকারক ব্যক্ত করেছেন। এর ওপর ভিত্তি করে এটিই স্পষ্ট হয় যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা অভ্যাসগতভাবে (উরফ) চলার ধারাবাহিকতাকে বিচ্ছিন্ন করে দেয়। - হাজ (ইবনু হাজার)। (তাঁর কথা: কিবলা ছাড়া অন্য কোনো দিকে সালাত আদায় করবে না) কিন্তু রুকনসমূহ পূর্ণ করা তার জন্য আবশ্যক নয়। - হাজ; অর্থাৎ সে ইশারার মাধ্যমে সালাত আদায় করবে। (তাঁর কথা: এবং এটিই নির্ধারিত) অর্থাৎ নির্ভরযোগ্য। (তাঁর কথা: যদি সে বিশ্রামের জন্য দাঁড়ায়) সামনে 'আল-মাজমু' থেকে এর স্বপক্ষে বক্তব্য আসবে। আর একে দীর্ঘ সময় দাঁড়ানোর সাথে সীমাবদ্ধ করা উচিত যা তাঁর বর্ণিত কথা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে। (তাঁর কথা: মাসআলার সুরত) অর্থাৎ কিবলার দিকে পূর্ণ করা ওয়াজিব হওয়ার সুরত। (তাঁর কথা: ইশারার মাধ্যমে পূর্ণ করবে) অর্থাৎ বাহন দাঁড়িয়ে থাকলেও, যেমনটি ইবনু হাজার থেকে আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, ইশারার মাধ্যমে সালাত যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে তার সঙ্গীদের সাথে চলার সংকল্প থাকা আর না থাকার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তবে যেখানে সে সালাত শেষ করার আগেই চলা বন্ধ করতে চায়, সেখানে ইশারা জায়েয হওয়া নিয়ে সংশয় থাকতে পারে; যদি না বলা হয় যে, বাহনের ওপর পূর্ণ করা বা নিচে নামার মধ্যে যে কষ্ট রয়েছে তার কারণে একে ক্ষমাযোগ্য ধরা হয়েছে। (তাঁর কথা: আল-আযরায়ি-এর মতের বিপরীত) অর্থাৎ তাঁর এই কথার বিপরীতে: "অথবা তার পেছনে"। আর আল-আযরায়ি যা বলেছেন তা 'শিদদাতুল খাওফ' (তীব্র ভয়ের সালাত) এর ক্ষেত্রে আগে বর্ণিত প্রসঙ্গের সাথে সংগতিপূর্ণ যে, যদি সে নিরাপদ হয় এবং নামার সময় কিবলার দিকে পিঠ দেয় তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। তবে এখানে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, সেটি ছিল প্রয়োজনের অবস্থা যা দূর হয়ে গেছে, আর বর্তমান আলোচনা হলো সফরের নফল সালাত সম্পর্কে এবং ফকীহগণ এতে যতটুকু প্রশস্ততা দিয়েছেন তা অন্য কিছুতে দেননি।
তাছাড়া বলা যেতে পারে যে, এখানে কিবলা যদি তার পেছনে থাকে এবং সে তার দিকে তাকায় তবে সে যেদিকে পিঠ দিচ্ছে তা হলো তার গন্তব্য; যা কোনো কিবলা নয় বরং কিবলার স্থলাভিষিক্ত মাত্র। আর 'শিদদাতুল খাওফ' এর ক্ষেত্রে নিচে নামার সময় সে যেদিকে পিঠ দিয়েছিল তা ছিল প্রকৃত কিবলা; সুতরাং এই দুটির মধ্যে পার্থক্য রয়েছে। (তাঁর কথা: যেহেতু এটি সংযোগের মাধ্যম) অর্থাৎ পথ। (তাঁর কথা: এমনকি যদি তা জোরপূর্বক হয়) অর্থাৎ যদি তাকে বাধ্য করা হয়। (তাঁর কথা: যদি সে ফিরে আসার সংকল্প করে) অর্থাৎ বিচ্যুতির পরে; সুতরাং এটি আগে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার পরিপন্থী নয়। (তাঁর কথা: ক্ষতি করবে না) অর্থাৎ তার ওপর কোনো সিজদাও নেই।
--
[হাশিয়াহ আর-রশিদি]
(তাঁর কথা: অথবা স্বদেশে ফিরে আসা) লক্ষ্য করুন এটি কিসের সাথে আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। সম্ভবত মূল পাণ্ডুলিপিতে 'আযামা' (সংকল্প করা) শব্দের পরে 'আলা' শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। (তাঁর কথা: এমনকি যদি তা জোরপূর্বক হয়) এটি 'ইচ্ছাকৃত' হওয়ার চূড়ান্ত সীমা বা গায়াত হিসেবে গ্রহণ করার ক্ষেত্রে কিছুটা চিন্তা বা গবেষণার অবকাশ রয়েছে।
আর 'আল-কিফায়া' গ্রন্থে আসহাব (শাফিঈ মাযহাবের ফকীহগণ) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি সে বিশ্রামের জন্য অথবা সঙ্গীদের অপেক্ষায় দাঁড়ায় বা স্থির হয়, তবে যতক্ষণ দাঁড়িয়ে থাকবে ততক্ষণ কিবলার দিকে মুখ করা তার জন্য আবশ্যক। এরপর যদি সে চলতে শুরু করে তবে তার সফরের গন্তব্যের দিকে সালাত পূর্ণ করবে, যদি তার চলা সঙ্গীদের চলার কারণে হয়। কিন্তু যদি সে কোনো প্রয়োজন ছাড়াই স্বেচ্ছায় চলতে শুরু করে, তবে সালাত শেষ না হওয়া পর্যন্ত তার জন্য চলা জায়েয হবে না; কারণ স্থির হওয়ার মাধ্যমে কিবলার দিকে মুখ করা তার জন্য ফরয হয়ে গেছে। 'শারহুল মুহাজ্জাব' গ্রন্থে 'আল-হাভি' থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সমাপ্ত।
মাসআলার সুরত বা রূপটি যেমন আমার পিতা -আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন- বর্ণনা করেছেন তা হলো: যখন সে সালাত চালিয়ে যেতে থাকে। অন্যথায় নফল সালাত থেকে বের হয়ে যাওয়া হারাম নয়। উক্ত শারহ (ব্যাখ্যাগ্রন্থ) -এ আরও রয়েছে যে, তার জন্য ইশারার মাধ্যমে সালাত পূর্ণ করা বৈধ। (আর তার জন্য হারাম তার পথের) অভিমুখ (থেকে বিচ্যুত হওয়া), কারণ এটি কিবলার স্থলাভিষিক্ত হয়েছে, (তবে কিবলার দিকে হওয়া ব্যতীত)। এমনকি যদি সে বাহনে উল্টোভাবে আরোহণ করে তবুও তা কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ কিবলাই হলো মূল। কিবলা তার ডানে হোক, বামে হোক কিংবা পেছনে হোক—এটি আল-আযরায়ি-এর মতের বিপরীত—কেননা এটি মূলের (কিবলার) সাথে সংযোগের মাধ্যম। যেহেতু কিবলার দিকে ফিরে আসা এটি ছাড়া সম্ভব নয়, তাই একে ক্ষমাযোগ্য হিসেবে গণ্য করা হবে। যেমনটি হয় যদি তার সেই গন্তব্য সম্পর্কে নিয়ত পরিবর্তিত হয়ে যায় যেদিকে সে সালাত আদায় করছিল এবং সে অন্য কোনো দিকে সফর করার অথবা স্বদেশে ফিরে আসার সংকল্প করে। সেক্ষেত্রে সে তার মুখ দ্বিতীয় গন্তব্যের দিকে ফিরিয়ে নেবে এবং সালাত চালিয়ে যাবে যেমনটি ফকীহগণ স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন এবং সেটিই তার কিবলা হিসেবে গণ্য হবে। প্রথম গন্তব্যটি ততক্ষণই তার কিবলা ছিল যতক্ষণ তার সংকল্প পরিবর্তন হয়নি। সুতরাং যদি সে জেনে-বুঝে ইচ্ছাকৃতভাবে অন্য দিকে বিচ্যুত হয়, এমনকি যদি তা জোরপূর্বকও হয়, তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি সে পুনরায় তার গন্তব্যে ফিরে আসার সংকল্প করে, কিংবা সে ভুলবশত বিচ্যুত হয়, অথবা পথ হারিয়ে ফেলে, কিংবা পশুর অবাধ্যতার কারণে বিচ্যুত হয়, তবে যদি সময় দীর্ঘ হয় (অধিক কথা বলার সময়ের মতো) তাহলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে। অন্যথায়, যদি ভুলবশত সামান্য বিচ্যুতি হয় তবে সালাত বাতিল হবে না, কিন্তু তাকে সাহু সিজদা করতে হবে; কারণ এই কাজ ইচ্ছাকৃতভাবে করলে সালাত বাতিল হয়ে যেত। আর পশুর কাজ তার নিজের কাজের সাথে সংশ্লিষ্ট বলে গণ্য হবে যেমনটি ইবনুস সাব্বাগ দৃঢ়তার সাথে বলেছেন এবং তাঁরা উভয়ে পশুর অবাধ্যতার ক্ষেত্রে এটিকে সহীহ বলেছেন। আর আল-রাফেয়ি 'শারহুস সাগীর'-এ ভুলবশত বিচ্যুতির ক্ষেত্রে এটি উল্লেখ করেছেন এবং আল-খাওয়ারিজমি এটি ইমাম শাফিঈ থেকে বর্ণনা করেছেন।
আল-ইসনাবি বলেন: ফতোয়া এর মাধ্যমেই নির্ধারিত হওয়া উচিত কারণ এটিই কিয়াস (যুক্তি)। ইবনুল মুকরি তার 'রওদ' গ্রন্থে এটি দৃঢ়তার সাথে বলেছেন এবং এটিই মুতামাদ (নির্ভরযোগ্য মত), যদিও তাঁরা উভয়ে ইমাম শাফিঈ থেকে সাহু সিজদা না করার কথা বর্ণনা করেছেন এবং লেখক (ইমাম নববী) 'আল-মাজমু' ও অন্যান্য কিতাবে সেটিকে সহীহ বলেছেন। আর যদি পশুটি অবাধ্যতা ছাড়াই নিজে নিজে বিচ্যুত হয় এবং আরোহী সে সম্পর্কে অসতর্ক থাকে কিন্তু সালাতের কথা তার স্মরণে থাকে, তবে 'আল-ওয়াসিত' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, সময় যদি অল্প হয় তবে সালাত বাতিল হবে না, অন্যথায় দুটি অভিমত রয়েছে এবং শাইখ যেমনটি বলেছেন তার মধ্যে অধিক গ্রহণযোগ্য হলো সালাত বাতিল হওয়া। আর যদি আরোহী রাস্তার বাঁকের কারণে বিচ্যুত হয় অথবা ভিড় কিংবা ধুলোবালি বা এই জাতীয় কোনো কারণে অন্য দিকে সরে যায়, তবে তা কোনো ক্ষতি করবে না।
--
[হাশিয়াহ আশ-শিবরামাল্লিসি]
شارح (শারহকারক) তাঁদের কথায় বর্ণিত মাযহাবের সাথে যা বলেছেন তা প্রণিধানযোগ্য। (তাঁর কথা: যতক্ষণ সে দাঁড়িয়ে থাকবে) অর্থাৎ দীর্ঘক্ষণ, যেমনটি শারহকারক ব্যক্ত করেছেন। এর ওপর ভিত্তি করে এটিই স্পষ্ট হয় যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা অভ্যাসগতভাবে (উরফ) চলার ধারাবাহিকতাকে বিচ্ছিন্ন করে দেয়। - হাজ (ইবনু হাজার)। (তাঁর কথা: কিবলা ছাড়া অন্য কোনো দিকে সালাত আদায় করবে না) কিন্তু রুকনসমূহ পূর্ণ করা তার জন্য আবশ্যক নয়। - হাজ; অর্থাৎ সে ইশারার মাধ্যমে সালাত আদায় করবে। (তাঁর কথা: এবং এটিই নির্ধারিত) অর্থাৎ নির্ভরযোগ্য। (তাঁর কথা: যদি সে বিশ্রামের জন্য দাঁড়ায়) সামনে 'আল-মাজমু' থেকে এর স্বপক্ষে বক্তব্য আসবে। আর একে দীর্ঘ সময় দাঁড়ানোর সাথে সীমাবদ্ধ করা উচিত যা তাঁর বর্ণিত কথা থেকে গ্রহণ করা হয়েছে। (তাঁর কথা: মাসআলার সুরত) অর্থাৎ কিবলার দিকে পূর্ণ করা ওয়াজিব হওয়ার সুরত। (তাঁর কথা: ইশারার মাধ্যমে পূর্ণ করবে) অর্থাৎ বাহন দাঁড়িয়ে থাকলেও, যেমনটি ইবনু হাজার থেকে আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, ইশারার মাধ্যমে সালাত যথেষ্ট হওয়ার ক্ষেত্রে তার সঙ্গীদের সাথে চলার সংকল্প থাকা আর না থাকার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। তবে যেখানে সে সালাত শেষ করার আগেই চলা বন্ধ করতে চায়, সেখানে ইশারা জায়েয হওয়া নিয়ে সংশয় থাকতে পারে; যদি না বলা হয় যে, বাহনের ওপর পূর্ণ করা বা নিচে নামার মধ্যে যে কষ্ট রয়েছে তার কারণে একে ক্ষমাযোগ্য ধরা হয়েছে। (তাঁর কথা: আল-আযরায়ি-এর মতের বিপরীত) অর্থাৎ তাঁর এই কথার বিপরীতে: "অথবা তার পেছনে"। আর আল-আযরায়ি যা বলেছেন তা 'শিদদাতুল খাওফ' (তীব্র ভয়ের সালাত) এর ক্ষেত্রে আগে বর্ণিত প্রসঙ্গের সাথে সংগতিপূর্ণ যে, যদি সে নিরাপদ হয় এবং নামার সময় কিবলার দিকে পিঠ দেয় তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। তবে এখানে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, সেটি ছিল প্রয়োজনের অবস্থা যা দূর হয়ে গেছে, আর বর্তমান আলোচনা হলো সফরের নফল সালাত সম্পর্কে এবং ফকীহগণ এতে যতটুকু প্রশস্ততা দিয়েছেন তা অন্য কিছুতে দেননি।
তাছাড়া বলা যেতে পারে যে, এখানে কিবলা যদি তার পেছনে থাকে এবং সে তার দিকে তাকায় তবে সে যেদিকে পিঠ দিচ্ছে তা হলো তার গন্তব্য; যা কোনো কিবলা নয় বরং কিবলার স্থলাভিষিক্ত মাত্র। আর 'শিদদাতুল খাওফ' এর ক্ষেত্রে নিচে নামার সময় সে যেদিকে পিঠ দিয়েছিল তা ছিল প্রকৃত কিবলা; সুতরাং এই দুটির মধ্যে পার্থক্য রয়েছে। (তাঁর কথা: যেহেতু এটি সংযোগের মাধ্যম) অর্থাৎ পথ। (তাঁর কথা: এমনকি যদি তা জোরপূর্বক হয়) অর্থাৎ যদি তাকে বাধ্য করা হয়। (তাঁর কথা: যদি সে ফিরে আসার সংকল্প করে) অর্থাৎ বিচ্যুতির পরে; সুতরাং এটি আগে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার পরিপন্থী নয়। (তাঁর কথা: ক্ষতি করবে না) অর্থাৎ তার ওপর কোনো সিজদাও নেই।
--
[হাশিয়াহ আর-রশিদি]
(তাঁর কথা: অথবা স্বদেশে ফিরে আসা) লক্ষ্য করুন এটি কিসের সাথে আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। সম্ভবত মূল পাণ্ডুলিপিতে 'আযামা' (সংকল্প করা) শব্দের পরে 'আলা' শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। (তাঁর কথা: এমনকি যদি তা জোরপূর্বক হয়) এটি 'ইচ্ছাকৃত' হওয়ার চূড়ান্ত সীমা বা গায়াত হিসেবে গ্রহণ করার ক্ষেত্রে কিছুটা চিন্তা বা গবেষণার অবকাশ রয়েছে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)