أَبَى رَزَقَهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْزُقَ مُؤَذِّنًا وَهُوَ يَجِدُ مُتَبَرِّعًا، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ فَاسِقٌ وَثَمَّ أَمِينٌ أَوْ أَمِينٌ وَثَمَّ أَمِينٌ أَحْسَنُ صَوْتًا مِنْهُ وَأَبَى الْأَمِينُ فِي الْأُولَى وَالْأَحْسَنُ صَوْتًا فِي الثَّانِيَةِ إلَّا بِالرِّزْقِ رَزَقَهُ الْإِمَامُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ عِنْدَ حَاجَتِهِ بِقَدْرِهَا أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ، وَيَجُوزُ لِلْوَاحِدِ مِنْ الرَّعِيَّةِ أَنْ يَرْزُقَهُ مِنْ مَالِهِ. وَأَذَانُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَهَمُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَالْأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِهِ، وَيَكْفِي الْإِمَامَ لَا غَيْرَهُ إنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَنْ يَقُولَ أَسْتَأْجَرْتُك كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمُدَّةِ كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْ مَالِهِ أَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا عَلَى الْأَصْلِ فِي الْإِجَارَةِ، وَتَدْخُلُ الْإِقَامَةُ فِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْأَذَانِ ضِمْنًا فَيَبْطُلُ إفْرَادُهَا بِإِجَارَةٍ إذْ لَا كُلْفَةَ فِيهَا وَفِي الْأَذَانِ كُلْفَةٌ لِرِعَايَةِ الْوَقْتِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ بِصَافِيَةٍ عَنْ الْإِشْكَالِ. وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَذَانِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَذَانَ فِيهِ مَشَقَّةُ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ وَمُرَاعَاةُ الْوَقْتِ وَالِاجْتِهَادِ فِيهِ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ. الثَّانِي أَنَّ الْأَذَانَ يَرْجِعُ لِلْمُؤَذِّنِ وَالْإِقَامَةُ لَا تَرْجِعُ لِلْمُقِيمِ بَلْ تَتَعَلَّقُ بِنَظَرِ الْإِمَامِ بَلْ فِي صِحَّتِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ خِلَافٌ. وَشَرْطُ الْإِجَارَةِ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مُفَوَّضًا لِلْأَجِيرِ وَلَا يَكُونَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الْإِتْيَانِ بِالْإِقَامَةِ لِتَعَلُّقِ أَمْرِهَا بِالْإِمَامِ، فَكَيْفَ يُسْتَأْجَرُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفَوَّضْ إلَيْهِ وَكَيْفَ تَصِحُّ إجَارَةُ عَيْنٍ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ فِعْلِهِ بِنَفْسِهِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ وَأَنْ لَا يَكْتَفِيَ أَهْلُ الْمَسَاجِدِ الْمُتَقَارِبَةِ بِأَذَانِ بَعْضِهِمْ بَلْ يُؤَذَّنُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، وَيُكْرَهُ خُرُوجُ الْمُؤَذِّنِ وَغَيْرُهُ بَعْدَ الْأَذَانِ مِنْ مَحَلِّ الْجَمَاعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إلَّا لِعُذْرٍ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ وَقْتَ الْأَذَانِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْمُؤَذِّنِ وَوَقْتَ الْإِقَامَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
نُسْخَةٌ وَالْإِقَامَةُ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الرَّاتِبَ: أَيْ الْمُؤَذِّنَ الرَّاتِبَ أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: رَزَقَهُ الْإِمَامُ) أَيْ وُجُوبًا (قَوْلُهُ عِنْدَ حَاجَتِهِ) التَّقْيِيدُ بِالْحَاجَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَنِيًّا أَوْ زَادَ مَا يَطْلُبُهُ عَلَى الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ لَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ، وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مَتَى عَبَّرَ بِهِ كَانَ فِيهِ خَفَاءٌ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَابِلِهِ. وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ يُعْطِي قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لَهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ. هَذَا وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ بِقَدْرِهَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَر لِجَوَازِ أَنْ يُرَادَ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَخَذَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَإِلَّا أَخَذَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ: وَأَذَانُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَهَمُّ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ فَيَزِيدُ ثَوَابُهُ عَلَى غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَذَانِ (قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِهِ) أَيْ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ أَخَلَّ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُسَمَّى بِقِسْطِهِ، أَمَّا لَوْ أَخَلَّ بِبَعْضِ كَلِمَاتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أَخَلَّ فِيهَا لِأَنَّهُ بِتَرْكِ كَلِمَةٍ مِنْهُ أَوْ بَعْضِهَا بَطَلَ الْأَذَانُ بِجُمْلَتِهِ (قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ الْإِقَامَةُ فِي الِاسْتِئْجَارِ) أَيْ فَلَوْ تَرَكَهَا سَقَطَ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُقَابِلُهَا، وَأَمَّا مَا اُعْتِيدَ مِنْ فِعْلِ الْمُؤَذِّنِينَ مِنْ التَّسْبِيحَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْإِجَارَةِ فِي الْأَذَانِ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ أُجْرَتِهِ لِلْأَذَانِ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: إفْرَادُهَا) أَيْ الْإِقَامَةُ (قَوْلُهُ إذْ لَا كُلْفَةَ فِيهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا كُلْفَةٌ كَأَنْ احْتَاجَ فِي إسْمَاعِ النَّاسِ إلَى صُعُودِ مَحَلٍّ عَالٍ فِي صُعُودِهِ مَشَقَّةٌ أَوْ مُبَالَغَةٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَالتَّأَنِّي فِي الْكَلِمَاتِ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنْ سَمَاعِهِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لَهَا (قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ) هِيَ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ إفْرَادُهَا بِإِجَارَةٍ (قَوْلُهُ: بَلْ فِي صِحَّتِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ خِلَافٌ) وَالرَّاجِحُ الصِّحَّةُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهَا لَوْ وَقَعَتْ قَبْلَ إذْنِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: وَشَرْطُ الْإِجَارَةِ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلْبُطْلَانِ مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَلَوْ قَالَ بَلْ قِيلَ بِبُطْلَانِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ لِأَنَّ شَرْطَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَفِي نُسَخٍ، وَالْإِقَامَةُ بَدَلُ الْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مُطْلَقِ الْأَذَانِ (قَوْلُهُ: الثَّانِي أَنَّ الْأَذَانَ يَرْجِعُ لِلْمُؤَذِّنِ إلَخْ) فِي هَذَا الْوَجْهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ وَأَنْ لَا يَكْتَفِيَ أَهْلُ الْمَسَاجِدِ الْمُتَقَارِبَةِ بِأَذَانِ بَعْضِهِمْ بَلْ يُؤَذَّنُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، وَيُكْرَهُ خُرُوجُ الْمُؤَذِّنِ وَغَيْرُهُ بَعْدَ الْأَذَانِ مِنْ مَحَلِّ الْجَمَاعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إلَّا لِعُذْرٍ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ وَقْتَ الْأَذَانِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْمُؤَذِّنِ وَوَقْتَ الْإِقَامَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
نُسْخَةٌ وَالْإِقَامَةُ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الرَّاتِبَ: أَيْ الْمُؤَذِّنَ الرَّاتِبَ أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: رَزَقَهُ الْإِمَامُ) أَيْ وُجُوبًا (قَوْلُهُ عِنْدَ حَاجَتِهِ) التَّقْيِيدُ بِالْحَاجَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَنِيًّا أَوْ زَادَ مَا يَطْلُبُهُ عَلَى الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ لَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ، وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مَتَى عَبَّرَ بِهِ كَانَ فِيهِ خَفَاءٌ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَابِلِهِ. وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ يُعْطِي قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لَهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ. هَذَا وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ بِقَدْرِهَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَر لِجَوَازِ أَنْ يُرَادَ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَخَذَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَإِلَّا أَخَذَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ: وَأَذَانُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَهَمُّ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ فَيَزِيدُ ثَوَابُهُ عَلَى غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَذَانِ (قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ عَلَى جَمِيعِهِ) أَيْ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ أَخَلَّ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُسَمَّى بِقِسْطِهِ، أَمَّا لَوْ أَخَلَّ بِبَعْضِ كَلِمَاتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أَخَلَّ فِيهَا لِأَنَّهُ بِتَرْكِ كَلِمَةٍ مِنْهُ أَوْ بَعْضِهَا بَطَلَ الْأَذَانُ بِجُمْلَتِهِ (قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ الْإِقَامَةُ فِي الِاسْتِئْجَارِ) أَيْ فَلَوْ تَرَكَهَا سَقَطَ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُقَابِلُهَا، وَأَمَّا مَا اُعْتِيدَ مِنْ فِعْلِ الْمُؤَذِّنِينَ مِنْ التَّسْبِيحَاتِ وَالْأَدْعِيَةِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْإِجَارَةِ فِي الْأَذَانِ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ أُجْرَتِهِ لِلْأَذَانِ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: إفْرَادُهَا) أَيْ الْإِقَامَةُ (قَوْلُهُ إذْ لَا كُلْفَةَ فِيهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا كُلْفَةٌ كَأَنْ احْتَاجَ فِي إسْمَاعِ النَّاسِ إلَى صُعُودِ مَحَلٍّ عَالٍ فِي صُعُودِهِ مَشَقَّةٌ أَوْ مُبَالَغَةٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَالتَّأَنِّي فِي الْكَلِمَاتِ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ مِنْ سَمَاعِهِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لَهَا (قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ) هِيَ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ إفْرَادُهَا بِإِجَارَةٍ (قَوْلُهُ: بَلْ فِي صِحَّتِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ خِلَافٌ) وَالرَّاجِحُ الصِّحَّةُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهَا لَوْ وَقَعَتْ قَبْلَ إذْنِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: وَشَرْطُ الْإِجَارَةِ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلْبُطْلَانِ مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَلَوْ قَالَ بَلْ قِيلَ بِبُطْلَانِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ لِأَنَّ شَرْطَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَفِي نُسَخٍ، وَالْإِقَامَةُ بَدَلُ الْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مُطْلَقِ الْأَذَانِ (قَوْلُهُ: الثَّانِي أَنَّ الْأَذَانَ يَرْجِعُ لِلْمُؤَذِّنِ إلَخْ) فِي هَذَا الْوَجْهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ
যদি তিনি (মুয়াজ্জিন) অস্বীকার করেন, তবে ইমাম জনকল্যাণমূলক সম্পদ থেকে তাঁর ভাতার ব্যবস্থা করবেন। কোনো স্বেচ্ছাসেবী পাওয়া গেলে মুয়াজ্জিনকে ভাতা দেওয়া বৈধ নয়। যদি কোনো পাপাচারী ব্যক্তি স্বেচ্ছায় আযান দিতে চায় অথচ সেখানে একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তি বিদ্যমান থাকেন, অথবা একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তি স্বেচ্ছায় দিতে চান অথচ সেখানে অপর একজন অধিক সুকণ্ঠী বিশ্বস্ত ব্যক্তি বিদ্যমান থাকেন, কিন্তু প্রথম ক্ষেত্রে বিশ্বস্ত ব্যক্তিটি এবং দ্বিতীয় ক্ষেত্রে অধিক সুকণ্ঠী ব্যক্তিটি ভাতা ব্যতীত আযান দিতে অস্বীকার করেন, তবে ইমাম প্রয়োজন অনুযায়ী জনকল্যাণমূলক খাতের অংশ থেকে তাঁর ভাতার ব্যবস্থা করবেন অথবা ইমাম নিজের সম্পদ থেকে যা ইচ্ছা তাকে প্রদান করবেন। আর সাধারণ জনগণের মধ্য থেকে কোনো ব্যক্তির জন্য নিজের সম্পদ থেকে তাকে ভাতা দেওয়া বৈধ। জুমার সালাতের আযান অন্য আযানের তুলনায় অধিক গুরুত্বপূর্ণ। ইমাম ও অন্যান্যদের জন্য আযানের ওপর চুক্তি করা বৈধ এবং পুরো আযানের ওপরই পারিশ্রমিক নির্ধারিত হবে। ইমাম যদি বায়তুল মাল (রাষ্ট্রীয় কোষাগার) থেকে নিয়োগ দেন, তবে কেবল তাঁর জন্য (অন্য কারো জন্য নয়) এই বলা যথেষ্ট যে, "আমি তোমাকে প্রতি মাসে এত টাকা বিনিময়ে নিয়োগ দিলাম।" এক্ষেত্রে সময়কাল নির্ধারণ করা শর্ত নয়, যেমন জিজয়া ও খারাজের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। পক্ষান্তরে, যদি তিনি নিজের সম্পদ থেকে নিয়োগ দেন অথবা অন্য কেউ নিয়োগ দেয়, তবে ইজারা বা ভাড়ার মূলনীতি অনুযায়ী সময়কাল উল্লেখ করা আবশ্যক। আযানের চুক্তির মধ্যে ইকামতও পরোক্ষভাবে অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায়। তাই ইকামতের জন্য আলাদা চুক্তি করা বাতিল বলে গণ্য হবে, কারণ এতে অতিরিক্ত কোনো পরিশ্রম নেই, অথচ আযানের ক্ষেত্রে সময় রক্ষা করার পরিশ্রম রয়েছে। রওদ্বাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এই বিষয়টি সংশয়মুক্ত নয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, আযান ও ইকামতের মধ্যে পার্থক্য দুই দিক থেকে: প্রথমত, আযানের মধ্যে উপরে উঠা ও নামার কষ্ট রয়েছে এবং সময়ের প্রতি লক্ষ্য রাখা ও সে ব্যাপারে ইজতিহাদ বা চেষ্টা করার বিষয় রয়েছে, যা ইকামতের ক্ষেত্রে নেই। দ্বিতীয়ত, আযানের বিষয়টি মুয়াজ্জিনের ইচ্ছাধীন, কিন্তু ইকামতের বিষয়টি ইকামাতকারীর ইচ্ছাধীন নয় বরং তা ইমামের মতামতের সাথে সংশ্লিষ্ট। এমনকি ইমামের অনুমতি ছাড়া ইকামতের শুদ্ধ হওয়ার ব্যাপারেও মতভেদ রয়েছে। ইজারার শর্ত হলো, কাজটি কর্মীর ওপর ন্যস্ত হতে হবে এবং সে কাজে তাকে বাধাগ্রস্ত করা যাবে না। অথচ ইকামতের ক্ষেত্রে সে সীমাবদ্ধ, কারণ ইকামতের বিষয়টি ইমামের সাথে সম্পৃক্ত। সুতরাং যে কাজ তার ওপর ন্যস্ত করা হয়নি, সে কাজের ওপর কীভাবে চুক্তি করা যেতে পারে? আর এমন ভবিষ্যৎ কাজের চুক্তি কীভাবে শুদ্ধ হতে পারে যা সে নিজে সম্পন্ন করতে সক্ষম নয়?
মসজিদের কাছাকাছি জায়গায় আযান দেওয়া মুস্তাহাব। কাছাকাছি অবস্থিত মসজিদসমূহের অধিবাসীদের জন্য একে অপরের আযানের ওপর নির্ভর করা উচিত নয়, বরং প্রতিটি মসজিদে আযান দিতে হবে। আযানের পর সালাত আদায়ের পূর্বে ওযর ছাড়া জামাতের স্থান ত্যাগ করা মুয়াজ্জিন ও অন্যদের জন্য মাকরূহ। ইতিপূর্বে যা স্থির হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, আযানের সময় মুয়াজ্জিনের বিবেচনার ওপর নির্ভরশীল এবং ইকামতের সময়...
ــ
[শুবরামানাল্লিসীর হাশিয়া]
এক পাণ্ডুলিপিতে আছে 'ইকামত'। মূল পাঠে যা আছে তা-ই উত্তম, কারণ পরবর্তীতে আসছে যে, রাতিব (স্থায়ী) মুয়াজ্জিনই ইকামতের জন্য অধিক হকদার। (তাঁর কথা: ইমাম তার ভাতার ব্যবস্থা করবেন) অর্থাৎ আবশ্যকীয়ভাবে। (তাঁর কথা: তার প্রয়োজনে) প্রয়োজনে সীমিত করার দাবি হলো, যদি সে ধনী হয় অথবা তার চাহিদা প্রয়োজনের অতিরিক্ত হয়, তবে জনকল্যাণমূলক খাত থেকে তাকে কিছু দেওয়া বৈধ নয়। এটি এবং এর সমজাতীয় বিষয়গুলো যখন উল্লেখ করা হয়, তখন তার বিপরীত বিষয়ের ক্ষেত্রে কিছুটা অস্পষ্টতা থাকে। বলা যেতে পারে যে, তাকে তার সমমানের পারিশ্রমিক (উজরাতে মিসল) প্রদানে বাধা কোথায় যদিও সে ধনী হয়? কারণ সে যা গ্রহণ করছে তা এমন একটি কাজের বিনিময়ে যাতে মুসলিমদের কল্যাণ রয়েছে এবং যাতে তাদের কল্যাণ রয়েছে তা করা ইমামের জন্য আবশ্যক। এর সাথে এটিও বলা যেতে পারে যে, তাঁর উক্তি 'প্রয়োজন অনুযায়ী' ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার পরিপন্থী নয়; কারণ হতে পারে এর উদ্দেশ্য হলো যদি সে অভাবী হয় তবে প্রয়োজন অনুযায়ী গ্রহণ করবে, অন্যথায় সমমানের পারিশ্রমিক গ্রহণ করবে। (তাঁর কথা: জুমার সালাতের আযান অন্য আযানের তুলনায় অধিক গুরুত্বপূর্ণ) অর্থাৎ এর সওয়াব অন্যদের তুলনায় বেশি।
(তাঁর কথা: এর ওপর চুক্তি করা) অর্থাৎ আযানের ওপর। (তাঁর কথা: পুরো আযানের ওপরই পারিশ্রমিক) এর উপকারিতা তখন প্রকাশ পায় যখন কেউ কোনো কোনো সময়ে আযান না দেয়, তখন আনুপাতিক হারে নির্ধারিত পারিশ্রমিক থেকে ততটুকু কমে যাবে। কিন্তু যদি কেউ আযানের কিছু শব্দ বাদ দেয়, তবে সে সময়ের বিনিময়ে সে কিছুই পাবে না, কারণ একটি শব্দ বা তার অংশ ছেড়ে দিলে পুরো আযানই বাতিল হয়ে যায়। (তাঁর কথা: ইকামতের চুক্তির অন্তর্ভুক্ত হওয়া) অর্থাৎ যদি সে ইকামত ছেড়ে দেয় তবে পারিশ্রমিক থেকে তার সমপরিমাণ কমে যাবে। আর সালাতের পর মুয়াজ্জিনদের তাসবীহ ও দুআ পাঠের যে প্রথা রয়েছে তা আযানের চুক্তির অন্তর্ভুক্ত নয়। সুতরাং সে যদি তা না করে তবে আযানের পারিশ্রমিক থেকে কিছুই কমবে না। (তাঁর কথা: ইকামতের জন্য আলাদা চুক্তি) অর্থাৎ ইকামতের। (তাঁর কথা: যেহেতু এতে কোনো অতিরিক্ত পরিশ্রম নেই) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি তাতে কোনো কষ্ট থাকতো যেমন মানুষকে শুনানোর জন্য কোনো উঁচু স্থানে আরোহণের প্রয়োজন হতো যাতে উঠা কষ্টসাধ্য, অথবা আওয়ায অনেক উঁচু করা এবং শব্দগুলো ধীরে ধীরে উচ্চারণ করা যাতে মানুষ শুনতে পায়, তবে ইকামতের জন্য চুক্তি করা শুদ্ধ হতো। (তাঁর কথা: এই সুরতটি নয়) অর্থাৎ তাঁর কথা 'তার জন্য আলাদা চুক্তি করা বাতিল'। (তাঁর কথা: বরং তার অনুমতি ছাড়া তা শুদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে) রাজেহ বা বিশুদ্ধ মত হলো তা শুদ্ধ হওয়া, সুতরাং ইমামের অনুমতির আগে ইকামত হয়ে গেলে তা পুনরায় দেওয়ার প্রয়োজন নেই। (তাঁর কথা: ইজারার শর্ত ইত্যাদি) এটি উল্লিখিত মতভেদের আলোকে বাতিল হওয়ার কারণ দর্শানো। যদি তিনি বলতেন যে, বরং অনুমতি না থাকলে তা বাতিল হওয়ার কথা বলা হয়েছে, কারণ শর্ত হলো...
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'ইমামত'-এর পরিবর্তে 'ইকামত' রয়েছে।
(তাঁর কথা: এর ওপর চুক্তি করা) অর্থাৎ সাধারণ আযানের ওপর। (তাঁর কথা: দ্বিতীয়ত আযান মুয়াজ্জিনের দিকে ফিরে যায় ইত্যাদি) এই বিষয়ের ওপর আপত্তির অবকাশ রয়েছে যা ইজারা অধ্যায়ে তাদের আলোচনার পর্যালোচনায় জানা যাবে।
মসজিদের কাছাকাছি জায়গায় আযান দেওয়া মুস্তাহাব। কাছাকাছি অবস্থিত মসজিদসমূহের অধিবাসীদের জন্য একে অপরের আযানের ওপর নির্ভর করা উচিত নয়, বরং প্রতিটি মসজিদে আযান দিতে হবে। আযানের পর সালাত আদায়ের পূর্বে ওযর ছাড়া জামাতের স্থান ত্যাগ করা মুয়াজ্জিন ও অন্যদের জন্য মাকরূহ। ইতিপূর্বে যা স্থির হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, আযানের সময় মুয়াজ্জিনের বিবেচনার ওপর নির্ভরশীল এবং ইকামতের সময়...
ــ
[শুবরামানাল্লিসীর হাশিয়া]
এক পাণ্ডুলিপিতে আছে 'ইকামত'। মূল পাঠে যা আছে তা-ই উত্তম, কারণ পরবর্তীতে আসছে যে, রাতিব (স্থায়ী) মুয়াজ্জিনই ইকামতের জন্য অধিক হকদার। (তাঁর কথা: ইমাম তার ভাতার ব্যবস্থা করবেন) অর্থাৎ আবশ্যকীয়ভাবে। (তাঁর কথা: তার প্রয়োজনে) প্রয়োজনে সীমিত করার দাবি হলো, যদি সে ধনী হয় অথবা তার চাহিদা প্রয়োজনের অতিরিক্ত হয়, তবে জনকল্যাণমূলক খাত থেকে তাকে কিছু দেওয়া বৈধ নয়। এটি এবং এর সমজাতীয় বিষয়গুলো যখন উল্লেখ করা হয়, তখন তার বিপরীত বিষয়ের ক্ষেত্রে কিছুটা অস্পষ্টতা থাকে। বলা যেতে পারে যে, তাকে তার সমমানের পারিশ্রমিক (উজরাতে মিসল) প্রদানে বাধা কোথায় যদিও সে ধনী হয়? কারণ সে যা গ্রহণ করছে তা এমন একটি কাজের বিনিময়ে যাতে মুসলিমদের কল্যাণ রয়েছে এবং যাতে তাদের কল্যাণ রয়েছে তা করা ইমামের জন্য আবশ্যক। এর সাথে এটিও বলা যেতে পারে যে, তাঁর উক্তি 'প্রয়োজন অনুযায়ী' ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার পরিপন্থী নয়; কারণ হতে পারে এর উদ্দেশ্য হলো যদি সে অভাবী হয় তবে প্রয়োজন অনুযায়ী গ্রহণ করবে, অন্যথায় সমমানের পারিশ্রমিক গ্রহণ করবে। (তাঁর কথা: জুমার সালাতের আযান অন্য আযানের তুলনায় অধিক গুরুত্বপূর্ণ) অর্থাৎ এর সওয়াব অন্যদের তুলনায় বেশি।
(তাঁর কথা: এর ওপর চুক্তি করা) অর্থাৎ আযানের ওপর। (তাঁর কথা: পুরো আযানের ওপরই পারিশ্রমিক) এর উপকারিতা তখন প্রকাশ পায় যখন কেউ কোনো কোনো সময়ে আযান না দেয়, তখন আনুপাতিক হারে নির্ধারিত পারিশ্রমিক থেকে ততটুকু কমে যাবে। কিন্তু যদি কেউ আযানের কিছু শব্দ বাদ দেয়, তবে সে সময়ের বিনিময়ে সে কিছুই পাবে না, কারণ একটি শব্দ বা তার অংশ ছেড়ে দিলে পুরো আযানই বাতিল হয়ে যায়। (তাঁর কথা: ইকামতের চুক্তির অন্তর্ভুক্ত হওয়া) অর্থাৎ যদি সে ইকামত ছেড়ে দেয় তবে পারিশ্রমিক থেকে তার সমপরিমাণ কমে যাবে। আর সালাতের পর মুয়াজ্জিনদের তাসবীহ ও দুআ পাঠের যে প্রথা রয়েছে তা আযানের চুক্তির অন্তর্ভুক্ত নয়। সুতরাং সে যদি তা না করে তবে আযানের পারিশ্রমিক থেকে কিছুই কমবে না। (তাঁর কথা: ইকামতের জন্য আলাদা চুক্তি) অর্থাৎ ইকামতের। (তাঁর কথা: যেহেতু এতে কোনো অতিরিক্ত পরিশ্রম নেই) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি তাতে কোনো কষ্ট থাকতো যেমন মানুষকে শুনানোর জন্য কোনো উঁচু স্থানে আরোহণের প্রয়োজন হতো যাতে উঠা কষ্টসাধ্য, অথবা আওয়ায অনেক উঁচু করা এবং শব্দগুলো ধীরে ধীরে উচ্চারণ করা যাতে মানুষ শুনতে পায়, তবে ইকামতের জন্য চুক্তি করা শুদ্ধ হতো। (তাঁর কথা: এই সুরতটি নয়) অর্থাৎ তাঁর কথা 'তার জন্য আলাদা চুক্তি করা বাতিল'। (তাঁর কথা: বরং তার অনুমতি ছাড়া তা শুদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে) রাজেহ বা বিশুদ্ধ মত হলো তা শুদ্ধ হওয়া, সুতরাং ইমামের অনুমতির আগে ইকামত হয়ে গেলে তা পুনরায় দেওয়ার প্রয়োজন নেই। (তাঁর কথা: ইজারার শর্ত ইত্যাদি) এটি উল্লিখিত মতভেদের আলোকে বাতিল হওয়ার কারণ দর্শানো। যদি তিনি বলতেন যে, বরং অনুমতি না থাকলে তা বাতিল হওয়ার কথা বলা হয়েছে, কারণ শর্ত হলো...
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'ইমামত'-এর পরিবর্তে 'ইকামত' রয়েছে।
(তাঁর কথা: এর ওপর চুক্তি করা) অর্থাৎ সাধারণ আযানের ওপর। (তাঁর কথা: দ্বিতীয়ত আযান মুয়াজ্জিনের দিকে ফিরে যায় ইত্যাদি) এই বিষয়ের ওপর আপত্তির অবকাশ রয়েছে যা ইজারা অধ্যায়ে তাদের আলোচনার পর্যালোচনায় জানা যাবে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)