الْعَلِيَّاتِ بِجُهْدِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِ فِعْلِهِمْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءُ فَضْلٍ مِنْهُ وَلُطْفٍ، فَلِذَلِكَ خَتَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ هَذَا التَّأْلِيفِ الْعَظِيمِ ذِي النَّفْعِ الْعَمِيمِ الْمُوصِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْفَوْزِ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ إشَارَةً لِذَلِكَ، وَعَقَّبَ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ الَّتِي جَمَعَهَا مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ مِنْ إنْعَامِهِ الْجَسِيمِ، لِأَنَّهُ الْآتِي بِأَحْكَامِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ الْحَكِيمِ الْمُضَمَّنَةِ لِهَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ بِقَوْلِهِ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَاخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَافْعَلْ ذَلِكَ بِإِخْوَانِنَا وَأَحْبَابِنَا وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ) .
وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَ مِنْ النَّارِ رِقَابَنَا، وَيَجْعَلَ إلَى الْجَنَّةِ مَصِيرَنَا وَمَآبَنَا، وَيُسَهِّلَ عِنْدَ سُؤَالِ الْمُلْكَيْنِ جَوَابَنَا، وَيُثَقِّلَ عِنْدَ الْوَزْنِ حَسَنَاتِنَا، وَيُثَبِّتَ عَلَى الصِّرَاطِ أَقْدَامَنَا، وَيُمَتِّعَنَا بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَهُوَ غَايَةُ آمَالِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ خَالِصًا لِوَجْهِ إلَهِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا لَا حُجَّةً عَلَيْنَا، حَتَّى نَتَمَنَّى أَنَّنَا مَا كَتَبْنَاهُ وَمَا قَرَأْنَاهُ. وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَخْتِمَ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا وَبِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَنَخْتِمُ الْكِتَابَ بِمَا بَدَأْنَا بِهِ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ الَّذِي يُبْدِي وَيُعِيدُ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَخْصُوصِ بِعُمُومِ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ الْجَوْرِ وَفِتْنَةِ الْأَمَلِ الْبَعِيدِ، وَنَسْأَلُهُ الْفَوْزَ يَوْمَ يُقَالُ فُلَانٌ شَقِيٌّ وَفُلَانٌ سَعِيدٌ.
وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَأْلِيفِهِ عَلَى يَدِ فَقِيرِ عَفْوِ رَبِّهِ وَأَسِيرِ وَصْمَةِ ذَنْبِهِ مُؤَلِّفِهِ " مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ " الرَّمْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، وَسَتَرَ عَيْبَهُ، وَرَحِمَ شَيْبَهُ.
بِتَارِيخِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغَرَّاءِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَتِسْعمِائَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، أَحْسَنَ اللَّهُ بِخَيْرٍ تَمَامَهَا.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَمَّ تَجْرِيدُ هَذِهِ الْحَوَاشِي الْمُفِيدَةِ الَّتِي أَمْلَاهَا مُحَقِّقُ الْعَصْرِ وَنَادِرَةُ الدَّهْرِ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الضِّيَاءِ وَالنُّورِ عَلِيّ الشبراملسي شَيْخِ الْإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَخَادِمِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ وَحَدِيثِهَا الصَّحِيحِ الْأَنْوَرِ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
عَظِيمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: بِجَهْدِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِ عَمَلِهِمْ) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءُ فَضْلٍ) لِأَنَّ نَفْسَ الْأَعْمَالِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْمِنَّةُ لَهُ فِيهَا وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ عَلَيْهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَعَدَ بِوَعْدِهِ الصَّادِقِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا مُتَرَتِّبًا عَلَى هَذَا، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ الْجَنَّةَ عَمَلُهُ» (قَوْلُهُ الْمُتَضَمِّنَةِ لِهَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ) أَيْ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الْمُشَاهَدِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَمْرُ مِلَّتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمِنْهَاجِ الْكِتَابُ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ الْمُتَضَمِّنَةِ لِأَحْكَامِ هَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَيْ مُؤْمِنِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَقَامِ الدُّعَاءِ وَلِيَشْمَلَ الصَّحْبَ وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ الْأَزْوَاجِ وَالذُّرِّيَّةِ مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ (قَوْلُهُ: وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا) أَيْ تَفَاؤُلًا بِالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ كَمَا قَالُوهُ فِي حِكْمَةِ خَتْمِ الْأَصْحَابِ كُتُبَهُمْ الْفِقْهِيَّةَ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَنَسْأَلُ اللَّهَ إلَخْ: مَعْنَاهُ نَسْأَلُهُ أَنْ يُحَقِّقَ هَذَا الَّذِي أَمَلْنَاهُ بِهَذَا التَّفَاؤُلِ، وَالضَّمِيرُ فِي خَتَمْنَا وَمَا بَعْدَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلشَّارِحِ وَالْمُصَنِّفِ، نَعَمْ الضَّمِيرَانِ فِي نَسْأَلُهُ وَفِي جَوَابِنَا إنَّمَا يَلِيقَانِ بِالشَّارِحِ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ بِالْخَتْمِ الْخَتْمُ الْإِضَافِيُّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَ مِنْ النَّارِ رِقَابَنَا، وَيَجْعَلَ إلَى الْجَنَّةِ مَصِيرَنَا وَمَآبَنَا، وَيُسَهِّلَ عِنْدَ سُؤَالِ الْمُلْكَيْنِ جَوَابَنَا، وَيُثَقِّلَ عِنْدَ الْوَزْنِ حَسَنَاتِنَا، وَيُثَبِّتَ عَلَى الصِّرَاطِ أَقْدَامَنَا، وَيُمَتِّعَنَا بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَهُوَ غَايَةُ آمَالِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ خَالِصًا لِوَجْهِ إلَهِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا لَا حُجَّةً عَلَيْنَا، حَتَّى نَتَمَنَّى أَنَّنَا مَا كَتَبْنَاهُ وَمَا قَرَأْنَاهُ. وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَخْتِمَ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا وَبِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَنَخْتِمُ الْكِتَابَ بِمَا بَدَأْنَا بِهِ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ الَّذِي يُبْدِي وَيُعِيدُ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَخْصُوصِ بِعُمُومِ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ الْجَوْرِ وَفِتْنَةِ الْأَمَلِ الْبَعِيدِ، وَنَسْأَلُهُ الْفَوْزَ يَوْمَ يُقَالُ فُلَانٌ شَقِيٌّ وَفُلَانٌ سَعِيدٌ.
وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَأْلِيفِهِ عَلَى يَدِ فَقِيرِ عَفْوِ رَبِّهِ وَأَسِيرِ وَصْمَةِ ذَنْبِهِ مُؤَلِّفِهِ " مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ " الرَّمْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، وَسَتَرَ عَيْبَهُ، وَرَحِمَ شَيْبَهُ.
بِتَارِيخِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغَرَّاءِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَتِسْعمِائَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، أَحْسَنَ اللَّهُ بِخَيْرٍ تَمَامَهَا.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَمَّ تَجْرِيدُ هَذِهِ الْحَوَاشِي الْمُفِيدَةِ الَّتِي أَمْلَاهَا مُحَقِّقُ الْعَصْرِ وَنَادِرَةُ الدَّهْرِ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الضِّيَاءِ وَالنُّورِ عَلِيّ الشبراملسي شَيْخِ الْإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ بِجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَخَادِمِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ وَحَدِيثِهَا الصَّحِيحِ الْأَنْوَرِ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
عَظِيمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: بِجَهْدِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِ عَمَلِهِمْ) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ ابْتِدَاءُ فَضْلٍ) لِأَنَّ نَفْسَ الْأَعْمَالِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْمِنَّةُ لَهُ فِيهَا وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ عَلَيْهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَعَدَ بِوَعْدِهِ الصَّادِقِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا مُتَرَتِّبًا عَلَى هَذَا، وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ الْجَنَّةَ عَمَلُهُ» (قَوْلُهُ الْمُتَضَمِّنَةِ لِهَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ) أَيْ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الْمُشَاهَدِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَمْرُ مِلَّتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمِنْهَاجِ الْكِتَابُ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ الْمُتَضَمِّنَةِ لِأَحْكَامِ هَذَا الْمِنْهَاجِ الْقَوِيمِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَيْ مُؤْمِنِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَقَامِ الدُّعَاءِ وَلِيَشْمَلَ الصَّحْبَ وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ الْأَزْوَاجِ وَالذُّرِّيَّةِ مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ (قَوْلُهُ: وَكَمَا خَتَمْنَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِتْقِ كَلَامَنَا) أَيْ تَفَاؤُلًا بِالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ كَمَا قَالُوهُ فِي حِكْمَةِ خَتْمِ الْأَصْحَابِ كُتُبَهُمْ الْفِقْهِيَّةَ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَنَسْأَلُ اللَّهَ إلَخْ: مَعْنَاهُ نَسْأَلُهُ أَنْ يُحَقِّقَ هَذَا الَّذِي أَمَلْنَاهُ بِهَذَا التَّفَاؤُلِ، وَالضَّمِيرُ فِي خَتَمْنَا وَمَا بَعْدَهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلشَّارِحِ وَالْمُصَنِّفِ، نَعَمْ الضَّمِيرَانِ فِي نَسْأَلُهُ وَفِي جَوَابِنَا إنَّمَا يَلِيقَانِ بِالشَّارِحِ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ بِالْخَتْمِ الْخَتْمُ الْإِضَافِيُّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
উচ্চতর মাকামসমূহ তাদের প্রচেষ্টা বা আমলের যোগ্যতার মাধ্যমে অর্জিত হয় না; বরং তা কেবল আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রাথমিক অনুগ্রহ ও করুণা। এ কারণেই লেখক এই মহান ও ব্যাপক উপকারী রচনার মাধ্যমে আল্লাহ তাকে যে নেয়ামত দান করেছেন, তার সমাপ্তি টেনেছেন এর দ্বারা, যা ইনশাআল্লাহ জান্নাতুন নাঈমের সফলতার দিকে নিয়ে যাবে—সেই দিকে ইঙ্গিত করে। আর এরপর তিনি বিভিন্ন বর্ণনা থেকে সংকলিত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রতি দরুদ পাঠ করেছেন আল্লাহর সেই বিশাল নেয়ামতের শুকরিয়া স্বরূপ যা তিনি তাকে দান করেছেন। কেননা তিনিই তো তাঁর প্রজ্ঞাময় রবের পক্ষ থেকে এই সহজ শরিয়তের বিধানসমূহ নিয়ে এসেছেন, যার মধ্যে অন্তর্ভুক্ত রয়েছে এই সুদৃঢ় পথ (মিনহাজ)। তিনি বলেন: (হে আল্লাহ! আপনি আমাদের নেতা মুহাম্মদ—যিনি আপনার বান্দা ও রাসুল এবং উম্মি নবী—তাঁর ওপর এবং মুহাম্মদের পরিবার, স্ত্রী ও সন্তানদের ওপর রহমত বর্ষণ করুন, যেমন আপনি রহমত বর্ষণ করেছেন ইব্রাহিম ও ইব্রাহিমের পরিবারের ওপর। আর আপনি বরকত দান করুন মুহাম্মদ এবং মুহাম্মদের পরিবার, স্ত্রী ও সন্তানদের ওপর, যেমন আপনি বরকত দান করেছেন ইব্রাহিম ও ইব্রাহিমের পরিবারের ওপর সমগ্র বিশ্বজগতের মাঝে। নিশ্চয়ই আপনি অতি প্রশংসিত ও মহিমান্বিত। আমাদের সমাপ্তি মঙ্গলের সাথে করুন, আমাদের সকল বিষয় সংশোধন করে দিন এবং আমাদের ভাইদের সাথে, প্রিয়জনদের সাথে ও সকল মুসলিমদের সাথে অনুরূপ আচরণ করুন।)
যেহেতু আমরা আমাদের আলোচনার সমাপ্তি ঘটিয়েছি দাসমুক্তি (ইতক) সংক্রান্ত আলোচনার মাধ্যমে, তাই আমরা আল্লাহ তাআলার কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি জাহান্নামের আগুন থেকে আমাদের গর্দানসমূহ মুক্ত করেন, জান্নাতকে আমাদের গন্তব্য ও প্রত্যাবর্তনের স্থল বানান, দুই ফেরেশতার সওয়ালের সময় আমাদের উত্তর সহজ করে দেন, মিজানের পাল্লায় আমাদের নেকিগুলো ভারী করে দেন, পুলসিরাতের ওপর আমাদের কদমসমূহ স্থির রাখেন এবং তাঁর সম্মানিত চেহারার দিকে তাকিয়ে আমাদের ধন্য করেন; কেননা সেটিই আমাদের চরম আকাঙ্ক্ষা। আর তিনি যেন একে আমাদের ইলাহর সন্তুষ্টির জন্য একনিষ্ঠ করেন এবং একে আমাদের পক্ষে প্রমাণ বানান, আমাদের বিপক্ষে নয়—এমনকি আমরা যেন এমন আকাঙ্ক্ষা না করি যে হায়! আমরা এটি লিখিনি বা পড়িনি। আমরা তাঁর কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাদের আমলসমূহ সৎকাজের মাধ্যমে সমাপ্ত করেন এবং আমাদের সাথে, আমাদের পিতা-মাতার সাথে ও সকল মুসলিমের সাথে অনুরূপ আচরণ করেন।
আমরা কিতাবটি সেই প্রশংসা দ্বারা সমাপ্ত করছি যা দ্বারা শুরু করেছিলাম—সেই আল্লাহর প্রশংসা যিনি সৃষ্টিকে অস্তিত্ব দান করেন ও পুনরায় ফিরিয়ে আনবেন। আর দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক তাঁর নবীর ওপর, যিনি কিয়ামতের দিন ব্যাপক সুপারিশের জন্য বিশিষ্ট। আমরা তাঁর কাছে আশ্রয় চাই জুলুম এবং সুদূরপ্রসারী উচ্চাভিলাষের ফেতনা থেকে। আমরা তাঁর কাছে সেই দিনের সফলতা প্রার্থনা করি যেদিন বলা হবে যে অমুক হতভাগা আর অমুক সৌভাগ্যবান।
এর সংকলন সমাপ্ত হলো তাঁর রবের ক্ষমার কাঙাল এবং তাঁর পাপের গ্লানিতে বন্দী এর লেখক "মুহাম্মদ ইবনে আহমদ ইবনে হামজা" আর-রামলি আল-আনসারি আশ-শাফেয়ির হাতে। আল্লাহ তাঁর গুনাহ মাফ করুন, তাঁর দোষত্রুটি গোপন রাখুন এবং তাঁর বার্ধক্যের ওপর রহম করুন।
তারিখ: জুমার দিন, ১৯শে জুমাদাল আখিরাহ, হিজরি ৯৭৩ সাল। নবীর ওপর সর্বোত্তম দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক। আল্লাহ যেন মঙ্গলের সাথে এর পূর্ণতা দান করেন।
--
হাসিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি
এই উপকারী টীকাগুলোর সংকলন সমাপ্ত হয়েছে যা এই যুগের গবেষক ও সময়ের বিস্ময় আমাদের শায়খ শায়খুল ইসলাম আবুদ্বিয়া ওয়াল নুর আলি আশ-শুবরামাল্লিসি কর্তৃক শ্রুতিলিখিত হয়েছে। তিনি জামে আজহারের ইফতা ও পাঠদানের শায়খ এবং শরিয়তের সুন্নাহ ও এর আলোকোজ্জ্বল সহিহ হাদিসের খাদেম ছিলেন। আল্লাহ তাআলা তাঁর করুণা ও দানে তাঁকে রহম করুন।
--
হাসিয়া আর-রশিদি
বিশাল থেকে এর পরের অনুচ্ছেদ পর্যন্ত। (লেখকের উক্তি: তাদের প্রচেষ্টা ও আমলের যোগ্যতার মাধ্যমে) অর্থাৎ কেননা আল্লাহ তাআলার ওপর কোনো কিছুই অবধারিত নয়, যেমনটি আহলুস সুন্নাহর মাযহাব। (লেখকের উক্তি: বরং তা প্রাথমিক অনুগ্রহ) কারণ আমলসমূহ স্বয়ং আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রাপ্ত অনুগ্রহ, তাই এর জন্য অনুগ্রহ তাঁরই এবং তিনিই এর জন্য কৃতজ্ঞতা পাওয়ার যোগ্য। তাসত্ত্বেও আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা তাঁর সত্য ওয়াদার মাধ্যমে প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন যে, তিনি একটার ওপর অন্যটা (জান্নাতকে আমলের ওপর) নির্ভরশীল করবেন। আর এরই দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে আল্লাহর এই বাণীতে: {আর এই হলো সেই জান্নাত, যার উত্তরাধিকারী তোমাদের করা হয়েছে তোমাদের আমলের বিনিময়ে} [সুরা জুখরুফ: ৭২]। সুতরাং এই আয়াতের সাথে ব্যাখ্যাকার যা সাব্যস্ত করেছেন তার কোনো বিরোধ নেই, যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর সাথে সংগতিপূর্ণ: "তোমাদের কাউকেই তার আমল জান্নাতে প্রবেশ করাবে না"। (লেখকের উক্তি: যা এই সুদৃঢ় পথ বা মিনহাজের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ স্পষ্ট ও দৃশ্যমান পথ যাতে কোনো বক্রতা নেই, আর তা হলো তাঁর মিল্লাত বা ধর্মের বিষয়াবলী। মিনহাজ দ্বারা কিতাবটিও উদ্দেশ্য হতে পারে, সেক্ষেত্রে এটি একটি উহ্য শব্দের সাথে সম্পৃক্ত: অর্থাৎ এই সুদৃঢ় মিনহাজের বিধানাবলি। (লেখকের উক্তি: এবং মুহাম্মদের পরিবারের ওপর) অর্থাৎ তাঁর উম্মতের সমস্ত মুমিন, যেমনটি দোয়ার ক্ষেত্রে মানানসই এবং যাতে সাহাবায়ে কেরামও অন্তর্ভুক্ত হন। আর এর ওপর ভিত্তি করে, স্ত্রী ও সন্তানদের কথা আলাদাভাবে উল্লেখ করা হলো বিশেষ বিষয়কে সাধারণের পর উল্লেখ করার অন্তর্ভুক্ত হিসেবে। (লেখকের উক্তি: যেহেতু আমরা আমাদের আলোচনার সমাপ্তি ঘটিয়েছি দাসমুক্তির আলোচনার মাধ্যমে) অর্থাৎ জাহান্নাম থেকে মুক্তির শুভ লক্ষণ হিসেবে, যেমনটি ফিকহবিদগণ তাদের ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবগুলো এর মাধ্যমে সমাপ্ত করার রহস্য সম্পর্কে বলেছেন। এমতাবস্থায় লেখকের উক্তি: "তাই আমরা আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করি..." এর অর্থ হলো: আমরা তাঁর কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি এই শুভ লক্ষণের মাধ্যমে আমাদের আশা পূরণ করেন। "আমরা সমাপ্ত করেছি" এবং এর পরের সর্বনামগুলো সম্ভবত ব্যাখ্যাকার ও মূল লেখক উভয়ের জন্য। তবে "আমরা প্রার্থনা করি" এবং "আমাদের উত্তরের" মধ্যে যে সর্বনাম আছে তা কেবল ব্যাখ্যাকারের জন্যই প্রযোজ্য। এখানে সমাপ্তি বলতে আপেক্ষিক সমাপ্তি বুঝানো হয়েছে। আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা ভালো জানেন।
যেহেতু আমরা আমাদের আলোচনার সমাপ্তি ঘটিয়েছি দাসমুক্তি (ইতক) সংক্রান্ত আলোচনার মাধ্যমে, তাই আমরা আল্লাহ তাআলার কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি জাহান্নামের আগুন থেকে আমাদের গর্দানসমূহ মুক্ত করেন, জান্নাতকে আমাদের গন্তব্য ও প্রত্যাবর্তনের স্থল বানান, দুই ফেরেশতার সওয়ালের সময় আমাদের উত্তর সহজ করে দেন, মিজানের পাল্লায় আমাদের নেকিগুলো ভারী করে দেন, পুলসিরাতের ওপর আমাদের কদমসমূহ স্থির রাখেন এবং তাঁর সম্মানিত চেহারার দিকে তাকিয়ে আমাদের ধন্য করেন; কেননা সেটিই আমাদের চরম আকাঙ্ক্ষা। আর তিনি যেন একে আমাদের ইলাহর সন্তুষ্টির জন্য একনিষ্ঠ করেন এবং একে আমাদের পক্ষে প্রমাণ বানান, আমাদের বিপক্ষে নয়—এমনকি আমরা যেন এমন আকাঙ্ক্ষা না করি যে হায়! আমরা এটি লিখিনি বা পড়িনি। আমরা তাঁর কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাদের আমলসমূহ সৎকাজের মাধ্যমে সমাপ্ত করেন এবং আমাদের সাথে, আমাদের পিতা-মাতার সাথে ও সকল মুসলিমের সাথে অনুরূপ আচরণ করেন।
আমরা কিতাবটি সেই প্রশংসা দ্বারা সমাপ্ত করছি যা দ্বারা শুরু করেছিলাম—সেই আল্লাহর প্রশংসা যিনি সৃষ্টিকে অস্তিত্ব দান করেন ও পুনরায় ফিরিয়ে আনবেন। আর দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক তাঁর নবীর ওপর, যিনি কিয়ামতের দিন ব্যাপক সুপারিশের জন্য বিশিষ্ট। আমরা তাঁর কাছে আশ্রয় চাই জুলুম এবং সুদূরপ্রসারী উচ্চাভিলাষের ফেতনা থেকে। আমরা তাঁর কাছে সেই দিনের সফলতা প্রার্থনা করি যেদিন বলা হবে যে অমুক হতভাগা আর অমুক সৌভাগ্যবান।
এর সংকলন সমাপ্ত হলো তাঁর রবের ক্ষমার কাঙাল এবং তাঁর পাপের গ্লানিতে বন্দী এর লেখক "মুহাম্মদ ইবনে আহমদ ইবনে হামজা" আর-রামলি আল-আনসারি আশ-শাফেয়ির হাতে। আল্লাহ তাঁর গুনাহ মাফ করুন, তাঁর দোষত্রুটি গোপন রাখুন এবং তাঁর বার্ধক্যের ওপর রহম করুন।
তারিখ: জুমার দিন, ১৯শে জুমাদাল আখিরাহ, হিজরি ৯৭৩ সাল। নবীর ওপর সর্বোত্তম দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক। আল্লাহ যেন মঙ্গলের সাথে এর পূর্ণতা দান করেন।
--
হাসিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি
এই উপকারী টীকাগুলোর সংকলন সমাপ্ত হয়েছে যা এই যুগের গবেষক ও সময়ের বিস্ময় আমাদের শায়খ শায়খুল ইসলাম আবুদ্বিয়া ওয়াল নুর আলি আশ-শুবরামাল্লিসি কর্তৃক শ্রুতিলিখিত হয়েছে। তিনি জামে আজহারের ইফতা ও পাঠদানের শায়খ এবং শরিয়তের সুন্নাহ ও এর আলোকোজ্জ্বল সহিহ হাদিসের খাদেম ছিলেন। আল্লাহ তাআলা তাঁর করুণা ও দানে তাঁকে রহম করুন।
--
হাসিয়া আর-রশিদি
বিশাল থেকে এর পরের অনুচ্ছেদ পর্যন্ত। (লেখকের উক্তি: তাদের প্রচেষ্টা ও আমলের যোগ্যতার মাধ্যমে) অর্থাৎ কেননা আল্লাহ তাআলার ওপর কোনো কিছুই অবধারিত নয়, যেমনটি আহলুস সুন্নাহর মাযহাব। (লেখকের উক্তি: বরং তা প্রাথমিক অনুগ্রহ) কারণ আমলসমূহ স্বয়ং আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রাপ্ত অনুগ্রহ, তাই এর জন্য অনুগ্রহ তাঁরই এবং তিনিই এর জন্য কৃতজ্ঞতা পাওয়ার যোগ্য। তাসত্ত্বেও আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা তাঁর সত্য ওয়াদার মাধ্যমে প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন যে, তিনি একটার ওপর অন্যটা (জান্নাতকে আমলের ওপর) নির্ভরশীল করবেন। আর এরই দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে আল্লাহর এই বাণীতে: {আর এই হলো সেই জান্নাত, যার উত্তরাধিকারী তোমাদের করা হয়েছে তোমাদের আমলের বিনিময়ে} [সুরা জুখরুফ: ৭২]। সুতরাং এই আয়াতের সাথে ব্যাখ্যাকার যা সাব্যস্ত করেছেন তার কোনো বিরোধ নেই, যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর সাথে সংগতিপূর্ণ: "তোমাদের কাউকেই তার আমল জান্নাতে প্রবেশ করাবে না"। (লেখকের উক্তি: যা এই সুদৃঢ় পথ বা মিনহাজের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ স্পষ্ট ও দৃশ্যমান পথ যাতে কোনো বক্রতা নেই, আর তা হলো তাঁর মিল্লাত বা ধর্মের বিষয়াবলী। মিনহাজ দ্বারা কিতাবটিও উদ্দেশ্য হতে পারে, সেক্ষেত্রে এটি একটি উহ্য শব্দের সাথে সম্পৃক্ত: অর্থাৎ এই সুদৃঢ় মিনহাজের বিধানাবলি। (লেখকের উক্তি: এবং মুহাম্মদের পরিবারের ওপর) অর্থাৎ তাঁর উম্মতের সমস্ত মুমিন, যেমনটি দোয়ার ক্ষেত্রে মানানসই এবং যাতে সাহাবায়ে কেরামও অন্তর্ভুক্ত হন। আর এর ওপর ভিত্তি করে, স্ত্রী ও সন্তানদের কথা আলাদাভাবে উল্লেখ করা হলো বিশেষ বিষয়কে সাধারণের পর উল্লেখ করার অন্তর্ভুক্ত হিসেবে। (লেখকের উক্তি: যেহেতু আমরা আমাদের আলোচনার সমাপ্তি ঘটিয়েছি দাসমুক্তির আলোচনার মাধ্যমে) অর্থাৎ জাহান্নাম থেকে মুক্তির শুভ লক্ষণ হিসেবে, যেমনটি ফিকহবিদগণ তাদের ফিকহ শাস্ত্রের কিতাবগুলো এর মাধ্যমে সমাপ্ত করার রহস্য সম্পর্কে বলেছেন। এমতাবস্থায় লেখকের উক্তি: "তাই আমরা আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করি..." এর অর্থ হলো: আমরা তাঁর কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি এই শুভ লক্ষণের মাধ্যমে আমাদের আশা পূরণ করেন। "আমরা সমাপ্ত করেছি" এবং এর পরের সর্বনামগুলো সম্ভবত ব্যাখ্যাকার ও মূল লেখক উভয়ের জন্য। তবে "আমরা প্রার্থনা করি" এবং "আমাদের উত্তরের" মধ্যে যে সর্বনাম আছে তা কেবল ব্যাখ্যাকারের জন্যই প্রযোজ্য। এখানে সমাপ্তি বলতে আপেক্ষিক সমাপ্তি বুঝানো হয়েছে। আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা ভালো জানেন।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 445)