مَكَّةَ (مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ) لِمَسَاكِينِهِ وَفَاءً بِالْمُلْتَزَمِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ وَجَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ، نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا لَمْ يَلْزَمْ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُصْرَفُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ.
(أَوْ) نَذَرَ (صَوْمًا) أَوْ نَحْوَهُ (فِي بَلَدٍ) وَلَوْ مَكَّةَ (لَمْ يَتَعَيَّنْ) فَيَلْزَمُهُ الصَّوْمُ وَيَفْعَلُهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ لِأَنَّهُ لَا قُرْبَةَ فِيهِ فِي مَحَلٍّ بِخُصُوصِهِ، وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ ثَوَابِهِ فِيهَا وَلِذَا لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُ الدَّمِ فِيهَا بَلْ لَمْ يُجْزِ فِي بَعْضِهِ (وَكَذَا صَلَاةٌ) وَاعْتِكَافٌ كَمَا مَرَّ بِبَلَدٍ أَوْ مَسْجِدٍ لَا يَتَعَيَّنُ لِذَلِكَ، نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ لِلْفَرْضِ لَزِمَهُ وَلَهُ فِعْلُهُ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ جَمَاعَةً فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّا إنَّمَا أَوْجَبْنَا الْمَسْجِدَ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الْفَرْضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَسْجِدًا فَلْيَجُزْ كُلُّ مَسْجِدٍ لِذَلِكَ وَيُتَّجَهُ إلْحَاقُ النَّوَافِلِ الَّتِي يُسَنُّ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِالْفَرْضِ (إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) فَيَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ لِعِظَمِ فَضْلِهِ وَتَعَلُّقِ النُّسُكِ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا مَعَ مَا زِيدَ فِيهِ (وَفِي قَوْلٍ) إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى) لِمُشَارَكَتِهِمَا لَهُ فِي بَعْضِ الْخُصُوصِيَّاتِ لِخَبَرِ «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» أَيْ لَا يُطْلَبُ شَدُّهَا إلَّا لِذَلِكَ (قُلْت: الْأَظْهَرُ تَعَيُّنُهُمَا كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَيَقُومُ مَسْجِدُ مَكَّةَ مَقَامَهُمَا وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ مَقَامَ الْأَقْصَى وَلَا عَكْسَ فِيهِمَا، ثُمَّ الْمُضَاعَفَةُ الْمَذْكُورَةُ إنَّمَا تَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَضْلِ خَاصَّةً لَا فِي حُسْبَانٍ عَنْ مُنْذَرٍ أَوْ قَضَاءٍ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا مَسْجِدُ قُبَاءَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ بِأَنَّ رَكْعَتَيْنِ فِيهِ كَعُمْرَةٍ (أَوْ) نَذَرَ (صَوْمًا مُطْلَقًا) بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ لَفْظًا وَلَا نِيَّةً (فَيَوْمٌ) إذْ الصَّوْمُ الشَّرْعِيُّ لَا يَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوَصَفَهُ بِطُولٍ أَمْ كَثْرَةٍ أَمْ حِينٍ أَمْ دَهْرٍ (أَوْ أَيَّامًا فَثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَمَرَّ وُجُوبُ التَّبْيِيتِ فِي كُلِّ صَوْمٍ وَاجِبٍ (أَوْ) نَذَرَ (صَدَقَةً) فَ) يُجْزِيهِ التَّصَدُّقُ (بِمَا) أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ (كَانَ) وَإِنْ قَلَّ مِمَّا يُتَمَوَّلُ فَلَا يَكْفِي غَيْرُهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوَصَفَ الْمَالَ الْمَنْذُورَ بِكَوْنِهِ عَظِيمًا أَمْ لَا لِإِطْلَاقِ الِاسْمِ، وَلِأَنَّ الْخُلَطَاءَ قَدْ يَشْتَرِكُونَ فِي نِصَابٍ فَيَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ شَيْءٌ قَلِيلٌ.
(أَوْ) نَذَرَ صَلَاةً)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لَزِمَهُ لِمَسَاكِينِهِ) أَيْ الْمُقِيمِينَ أَوْ الْمُسْتَوْطِنِينَ: أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَلَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَفِي قَوْلِهِ هُنَا وَيَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ ثَوَابِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّوْمَ يَزِيدُ ثَوَابُهُ فِي مَكَّةَ عَلَى ثَوَابِهِ فِي غَيْرِهِ، وَهَلْ يُضَاعَفُ الثَّوَابُ فِيهِ قَدْرَ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ أَوْ لَا بَلْ فِيهِ مُجَرَّدُ زِيَادَةٍ لَا تَصِلُ لِحَدِّ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ خَاصَّةٌ بِالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَطْلُبُ شَدَّهَا) أَيْ فَيَكُونُ الشَّدُّ مَكْرُوهًا وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ قَالَ الْقَفَّالُ وَالْجُوَيْنِيُّ: أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَاهُ، وَفِي حَجّ فِي الْجَنَائِزِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ الْكَرَاهَةُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ) أَيْ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرَ صَلَاةً) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ وَغَيْرِهِ كَالرَّوَاتِبِ وَالضُّحَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) لَعَلَّهُ كَالْقِرَاءَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا إلَخْ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ: أَيْ لَمْ يَلْزَمْ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ كَذَا فِي هَامِشِ هَذِهِ النُّسْخَةِ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْكَافِرِ بِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ لِأَنَّ النَّذْرَ إلَخْ فِيهِ صُعُوبَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ: وَلِذَا لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُ الدَّمِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَلِذَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ وَالضَّمِيرُ فِي بَعْضِهِ لِلدَّمِ، وَمُرَادُ بِهِ صَوْمُ التَّمَتُّعِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ صَوْمُ الدَّمِ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا، بَلْ بَعْضُهُ لَا يَجْزِي فِيهِ فَضْلًا عَنْ وُجُوبِهِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ وَيُوجَدُ فِي النُّسَخِ تَحْرِيفُ الدَّمِ بِالدَّهْرِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ (قَوْلُهُ: أَيْ لَا يُطْلَبُ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْجَنَائِزِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ شَدُّهَا لِزِيَارَةِ نَفْسِ الْبُقْعَةِ كَمَا تُزَارُ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ (قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الِاسْمِ وَلِأَنَّ الْخُلَطَاءَ إلَخْ) تَعْلِيلَانِ لِأَصْلِ الْمَتْنِ: أَيْ إنَّمَا جَازَ بِأَيِّ شَيْءٍ وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلَطَاءِ، وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا لِيَكُونَ الْحُكْمُ جَارِيًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ النَّذْرَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ
(أَوْ) نَذَرَ (صَوْمًا) أَوْ نَحْوَهُ (فِي بَلَدٍ) وَلَوْ مَكَّةَ (لَمْ يَتَعَيَّنْ) فَيَلْزَمُهُ الصَّوْمُ وَيَفْعَلُهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ لِأَنَّهُ لَا قُرْبَةَ فِيهِ فِي مَحَلٍّ بِخُصُوصِهِ، وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ ثَوَابِهِ فِيهَا وَلِذَا لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُ الدَّمِ فِيهَا بَلْ لَمْ يُجْزِ فِي بَعْضِهِ (وَكَذَا صَلَاةٌ) وَاعْتِكَافٌ كَمَا مَرَّ بِبَلَدٍ أَوْ مَسْجِدٍ لَا يَتَعَيَّنُ لِذَلِكَ، نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ لِلْفَرْضِ لَزِمَهُ وَلَهُ فِعْلُهُ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ جَمَاعَةً فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّا إنَّمَا أَوْجَبْنَا الْمَسْجِدَ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الْفَرْضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَسْجِدًا فَلْيَجُزْ كُلُّ مَسْجِدٍ لِذَلِكَ وَيُتَّجَهُ إلْحَاقُ النَّوَافِلِ الَّتِي يُسَنُّ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِالْفَرْضِ (إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) فَيَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ لِعِظَمِ فَضْلِهِ وَتَعَلُّقِ النُّسُكِ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْكَعْبَةُ وَالْمَسْجِدُ حَوْلَهَا مَعَ مَا زِيدَ فِيهِ (وَفِي قَوْلٍ) إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى) لِمُشَارَكَتِهِمَا لَهُ فِي بَعْضِ الْخُصُوصِيَّاتِ لِخَبَرِ «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» أَيْ لَا يُطْلَبُ شَدُّهَا إلَّا لِذَلِكَ (قُلْت: الْأَظْهَرُ تَعَيُّنُهُمَا كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَيَقُومُ مَسْجِدُ مَكَّةَ مَقَامَهُمَا وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ مَقَامَ الْأَقْصَى وَلَا عَكْسَ فِيهِمَا، ثُمَّ الْمُضَاعَفَةُ الْمَذْكُورَةُ إنَّمَا تَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَضْلِ خَاصَّةً لَا فِي حُسْبَانٍ عَنْ مُنْذَرٍ أَوْ قَضَاءٍ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يُلْحَقُ بِهَا مَسْجِدُ قُبَاءَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ بِأَنَّ رَكْعَتَيْنِ فِيهِ كَعُمْرَةٍ (أَوْ) نَذَرَ (صَوْمًا مُطْلَقًا) بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ لَفْظًا وَلَا نِيَّةً (فَيَوْمٌ) إذْ الصَّوْمُ الشَّرْعِيُّ لَا يَكُونُ فِي أَقَلَّ مِنْهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوَصَفَهُ بِطُولٍ أَمْ كَثْرَةٍ أَمْ حِينٍ أَمْ دَهْرٍ (أَوْ أَيَّامًا فَثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَمَرَّ وُجُوبُ التَّبْيِيتِ فِي كُلِّ صَوْمٍ وَاجِبٍ (أَوْ) نَذَرَ (صَدَقَةً) فَ) يُجْزِيهِ التَّصَدُّقُ (بِمَا) أَيْ بِأَيِّ شَيْءٍ (كَانَ) وَإِنْ قَلَّ مِمَّا يُتَمَوَّلُ فَلَا يَكْفِي غَيْرُهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوَصَفَ الْمَالَ الْمَنْذُورَ بِكَوْنِهِ عَظِيمًا أَمْ لَا لِإِطْلَاقِ الِاسْمِ، وَلِأَنَّ الْخُلَطَاءَ قَدْ يَشْتَرِكُونَ فِي نِصَابٍ فَيَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ شَيْءٌ قَلِيلٌ.
(أَوْ) نَذَرَ صَلَاةً)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لَزِمَهُ لِمَسَاكِينِهِ) أَيْ الْمُقِيمِينَ أَوْ الْمُسْتَوْطِنِينَ: أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَلَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَفِي قَوْلِهِ هُنَا وَيَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ ثَوَابِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّوْمَ يَزِيدُ ثَوَابُهُ فِي مَكَّةَ عَلَى ثَوَابِهِ فِي غَيْرِهِ، وَهَلْ يُضَاعَفُ الثَّوَابُ فِيهِ قَدْرَ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ أَوْ لَا بَلْ فِيهِ مُجَرَّدُ زِيَادَةٍ لَا تَصِلُ لِحَدِّ مُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ خَاصَّةٌ بِالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَطْلُبُ شَدَّهَا) أَيْ فَيَكُونُ الشَّدُّ مَكْرُوهًا وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ قَالَ الْقَفَّالُ وَالْجُوَيْنِيُّ: أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَاهُ، وَفِي حَجّ فِي الْجَنَائِزِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ الْكَرَاهَةُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ) أَيْ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرَ صَلَاةً) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ وَغَيْرِهِ كَالرَّوَاتِبِ وَالضُّحَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) لَعَلَّهُ كَالْقِرَاءَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا إلَخْ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ: أَيْ لَمْ يَلْزَمْ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ كَذَا فِي هَامِشِ هَذِهِ النُّسْخَةِ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْكَافِرِ بِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ لِأَنَّ النَّذْرَ إلَخْ فِيهِ صُعُوبَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ: وَلِذَا لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُ الدَّمِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَلِذَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ وَالضَّمِيرُ فِي بَعْضِهِ لِلدَّمِ، وَمُرَادُ بِهِ صَوْمُ التَّمَتُّعِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ صَوْمُ الدَّمِ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا، بَلْ بَعْضُهُ لَا يَجْزِي فِيهِ فَضْلًا عَنْ وُجُوبِهِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ وَيُوجَدُ فِي النُّسَخِ تَحْرِيفُ الدَّمِ بِالدَّهْرِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ (قَوْلُهُ: أَيْ لَا يُطْلَبُ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْجَنَائِزِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ شَدُّهَا لِزِيَارَةِ نَفْسِ الْبُقْعَةِ كَمَا تُزَارُ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ (قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الِاسْمِ وَلِأَنَّ الْخُلَطَاءَ إلَخْ) تَعْلِيلَانِ لِأَصْلِ الْمَتْنِ: أَيْ إنَّمَا جَازَ بِأَيِّ شَيْءٍ وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلَطَاءِ، وَإِنَّمَا احْتَاجَ لِهَذَا لِيَكُونَ الْحُكْمُ جَارِيًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ النَّذْرَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ
মক্কা (নির্দিষ্ট করলে) তার অঙ্গীকার পূর্ণ করার খাতিরে সেখানকার মিসকিনদের জন্য তা প্রদান করা আবশ্যক হবে। ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কিয়াস বা অনুমান হলো, যদি মিসকিনদের সংখ্যা সীমাবদ্ধ হয় তবে সকলকে শামিল করা এবং যদি সংখ্যা অগণিত হয় তবে তাদের মধ্য থেকে অন্তত তিনজনকে প্রদান করা জায়েয হওয়া। হ্যাঁ, যদি শহরের অধিবাসীরা সবাই কাফের হয়, তবে সেখানে প্রদান করা আবশ্যক হবে না, কারণ মানত জিম্মি (অমুসলিম) নাগরিকদের জন্য ব্যয় করা হয় না।
(অথবা) কেউ যদি কোনো নির্দিষ্ট শহরে (রোজা) রাখার বা অনুরূপ কিছু করার মানত করে, এমনকি সেটি মক্কা হলেও, তা (সেই স্থানটি) নির্দিষ্ট হয়ে যাবে না। সুতরাং তার ওপর রোজা রাখা আবশ্যক এবং সে যে কোনো স্থানে তা আদায় করতে পারে। কারণ কোনো বিশেষ স্থানে রোজা পালনের মধ্যে আলাদা কোনো ইবাদত বা নৈকট্য নেই। সেখানে সওয়াব বেশি হওয়ার বিষয়টি বিবেচনায় নেওয়া হবে না। এই কারণেই সেখানে দমের (রক্ত বা কুরবানি স্বরূপ) রোজা রাখা আবশ্যক হয় না, বরং এর কিছু অংশ সেখানে যথেষ্টও হয় না। (অনুরূপভাবে নামাজ) এবং ইতিকাফের ক্ষেত্রেও কোনো নির্দিষ্ট শহর বা মসজিদ (মানতের কারণে) নির্দিষ্ট হয়ে যায় না, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। হ্যাঁ, যদি কেউ ফরজ নামাজের জন্য কোনো মসজিদ নির্দিষ্ট করে, তবে তার জন্য সেটি আবশ্যক হবে। তবে স্পষ্ট মতানুসারে সে অন্য মসজিদেও তা আদায় করতে পারবে, যদিও সেই মসজিদে জামাত বড় না হয়। এটি তাদের মতের পরিপন্থী যারা জামাত বড় হওয়ার শর্তারোপ করেছেন। কারণ আমরা ফরজ নামাজের ক্ষেত্রে মসজিদকে এ কারণে আবশ্যক করেছি যে, মসজিদ হিসেবে এটি একটি উদ্দিষ্ট ইবাদতের স্থান। সুতরাং সে ক্ষেত্রে প্রতিটি মসজিদই এর জন্য যথেষ্ট হওয়া উচিত। আর যেসব নফল নামাজ মসজিদে পড়া সুন্নাত, সেগুলোকে ফরজের সাথে সংযুক্ত করাই যুক্তিযুক্ত। (তবে মসজিদুল হারাম ব্যতীত); এর সুমহান মর্যাদা এবং এর সাথে হজের কার্যাবলি সংশ্লিষ্ট থাকার কারণে মানতের মাধ্যমে এটি নির্দিষ্ট হয়ে যায়। এখানে মসজিদুল হারাম বলতে কাবা শরিফ এবং এর চারপাশের বর্ধিত অংশসহ পুরো মসজিদকে বোঝানো হয়েছে। (একটি মতে) মসজিদুল হারাম ছাড়াও (মসজিদে নববী ও মসজিদুল আকসা) এই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত; কারণ বিশেষ কিছু বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রে এই দুটি মসজিদ মসজিদুল হারামের সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ। যেমন হাদিসে এসেছে: "তিনটি মসজিদ ছাড়া (ইবাদতের উদ্দেশ্যে) সফর করা যাবে না।" অর্থাৎ এগুলোর উদ্দেশ্যেই কেবল সফরের গুরুত্ব দেওয়া হয়। (আমি বলছি: অধিকতর স্পষ্ট মত হলো মসজিদুল হারামের মতো এই দুটি মসজিদও নির্দিষ্ট হয়ে যাবে। আল্লাহই ভালো জানেন।) মক্কার মসজিদ এই দুই মসজিদের স্থলাভিষিক্ত হতে পারে এবং মদীনার মসজিদ মসজিদুল আকসার স্থলাভিষিক্ত হতে পারে, তবে এর বিপরীতটি হবে না। আর এখানে সওয়াব বৃদ্ধির যে কথা বলা হয়েছে তা কেবল শ্রেষ্ঠত্বের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, মানত পূরণ বা কাজা আদায়ের হিসেবের ক্ষেত্রে সর্বসম্মতিক্রমে তা প্রযোজ্য নয়। আর কুব্বা মসজিদকে এই তিন মসজিদের অন্তর্ভুক্ত করা হবে না, যদিও আল-যারকাশি ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। যদিও এই মর্মে সহিহ হাদিস রয়েছে যে, সেখানে দুই রাকাত নামাজ আদায় করা একটি উমরার সমান। (অথবা) কেউ যদি (সাধারণ রোজার) মানত করে—অর্থাৎ শব্দ বা নিয়তের মাধ্যমে কোনো সংখ্যা নির্দিষ্ট না করে—তবে তাকে (একদিন) রোজা রাখতে হবে। কারণ শরয়ি রোজা একদিনের কম হয় না। সে দীর্ঘ সময়, অধিক সময়, কোনো সময় বা যুগ—যেভাবেই রোজার বিশেষণ উল্লেখ করুক না কেন, হুকুম একই। (আর যদি 'কয়েক দিন' বা বহুবচন শব্দে মানত করে তবে তিনটি) রোজা রাখতে হবে, কারণ এটিই বহুবচনের সর্বনিম্ন সংখ্যা। আর ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, প্রতিটি ওয়াজিব রোজার জন্য রাতে নিয়ত করা আবশ্যক। (অথবা) কেউ যদি (সদকার) মানত করে, তবে (যেকোনো কিছু) সদকা করলেই তা যথেষ্ট হবে, যদিও তা সামান্য মূল্যের কোনো বস্তু হয়। তবে যার কোনো আর্থিক মূল্য নেই তা যথেষ্ট হবে না। মানত করা সম্পদকে সে 'বিশাল' বলে বিশেষিত করুক বা না করুক, উভয় ক্ষেত্রে হুকুম সমান; কারণ 'সদকা' শব্দটি ব্যাপক। তাছাড়া অংশীদারগণ যখন কোনো নিসাব পরিমাণ সম্পদে শরিক থাকে, তখন তাদের একজনের ওপর সামান্য কিছু সদকা করা ওয়াজিব হয়।
(অথবা নামাজের মানত করলে)
——
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
(তার বক্তব্য: তার মিসকিনদের জন্য তা আবশ্যক হবে) অর্থাৎ যারা সেখানে অবস্থানরত বা স্থায়ী বাসিন্দা। কাফফারার ওপর কিয়াস করে বলা যায় যে, মানতকারী নিজে বা যাদের ভরণপোষণ তার ওপর আবশ্যক তারা এখান থেকে খেতে পারবে না। (তার বক্তব্য: ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কিয়াস) অর্থাৎ সদকা বন্টনের অধ্যায়ে এবং এখানে তার এই বক্তব্যে যে, সংখ্যা সীমিত হলে সকলকে শামিল করা ওয়াজিব।
(তার বক্তব্য: সওয়াব বৃদ্ধির বিষয়টি বিবেচনায় নেওয়া হবে না) এখান থেকে বোঝা যায় যে, মক্কায় রোজা রাখার সওয়াব অন্য জায়গার তুলনায় বেশি। তবে এই সওয়াব বৃদ্ধির পরিমাণ কি নামাজের সওয়াব বৃদ্ধির মতো হবে, নাকি স্রেফ সওয়াব বৃদ্ধি পাবে যা নামাজের সমতুল্য হবে না? এ বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে ইতিকাফ সম্পর্কে লেখকের আলোচনা থেকে বোঝা যায় যে, সওয়াব বহু গুণ হওয়া কেবল নামাজের সাথে খাস। (তার বক্তব্য: অর্থাৎ সফর করা কাম্য নয়) অর্থাৎ সেক্ষেত্রে সফর করা মাকরুহ হবে। কোনো কোনো টীকায় বলা হয়েছে, ইমাম কাফফাল এবং জুওয়াইনি বলেছেন: এটি জায়েয নেই এবং তারা এটিকেই গ্রহণ করেছেন। তবে হজ অধ্যায়ের জানাজা পরিচ্ছেদে এসেছে যে, হাদিসের এই নিষেধ দ্বারা মাকরুহ বোঝানো হয়েছে। (তার বক্তব্য: যদিও খবরটি সহিহ হয়) অর্থাৎ তার সহিহ হওয়ার সম্ভাবনা ধরে নিয়ে।
(তার বক্তব্য: অথবা নামাজের মানত করলে) অর্থাৎ বর্ণিত নামাজের ক্ষেত্রে নফলে মুতলাক (সাধারণ নফল) এবং সুন্নতে রাতিবা বা চাশতের নামাজের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই।
——
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তবে তার নিজের ক্ষেত্রে এটি আবশ্যক হবে যদিও সে তা মুখে উচ্চারণ না করে বা নিয়ত না করে।
(তার বক্তব্য: অথবা অনুরূপ কিছু) সম্ভবত এটি কুরআন তিলাওয়াতের মতো বিষয় হবে, বিষয়টি যাচাই সাপেক্ষ। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি শহরের অধিবাসীরা সবাই কাফের হয় ইত্যাদি) কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে। সেখানে তার বক্তব্য 'তার ওপর আবশ্যক হবে না' এর অর্থ হলো—তাদেরকে প্রদান করা আবশ্যক হবে না। এই পাণ্ডুলিপির টীকায় বলা হয়েছে: কারণ কাফেরের পরিবর্তে অন্য কাউকে দেওয়া জায়েয, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তবে তার এই বক্তব্যের কারণ হিসেবে 'মানত...' যে যুক্তি দেওয়া হয়েছে তাতে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়ে গেছে যা গোপন নয়। (তার বক্তব্য: এই কারণেই সেখানে দমের রোজা জায়েয হয় না) পাণ্ডুলিপিগুলোতে এভাবেই আছে। তবে 'তুহফা' গ্রন্থে যেভাবে আছে সেটিই সঠিক, অর্থাৎ 'এই কারণে ওয়াজিব হয় না...'। এখানে 'তার কিছু অংশ' বলতে 'দম' বা হজের কুরবানির রক্তকে বোঝানো হয়েছে, যার উদ্দেশ্য হলো তামাত্তু হজের রোজা। সারকথা হলো, সেখানে দমের রোজা রাখা সাধারণভাবে ওয়াজিব নয় যদিও তাতে সওয়াব বেশি, বরং এর কিছু অংশ সেখানে আদায় করা যথেষ্ট নয়, ওয়াজিব হওয়া তো দূরের কথা; আর তা হলো তামাত্তুর রোজা। কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'দম' (রক্ত) শব্দটিকে 'দাহর' (যুগ) হিসেবে ভুলভাবে লেখা হয়েছে, এ বিষয়ে সতর্ক থাকা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: অর্থাৎ চাওয়া হয় না) বরং এটি মাকরুহ যেমনটি ইবনে হাজার জানাজা পরিচ্ছেদে স্পষ্ট করেছেন। আর এটি জানা কথা যে, এখানে সফর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই বিশেষ ভূখণ্ড জিয়ারতের উদ্দেশ্যে সফর করা, যেমনটি এই মসজিদগুলোর ক্ষেত্রে করা হয়। (তার বক্তব্য: নামের ব্যাপকতার কারণে এবং এ কারণে যে অংশীদারগণ ইত্যাদি) এগুলো মূল পাঠের (মতন) দুটি দলিল। অর্থাৎ যেকোনো সামান্য বস্তু দিয়ে সদকা করা জায়েয হওয়ার কারণ হলো, অংশীদারিত্বের মাসআলায় সামান্য পরিমাণ সদকা ওয়াজিব হওয়ার সুরত পাওয়া যায়। তিনি এই দলিলের প্রয়োজনীয়তা অনুভব করেছেন যাতে এই হুকুমটি সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে পরিচালিত হয়, আর তা হলো—মানতের ক্ষেত্রে শরিয়তের ওয়াজিব বিধানের পথ অনুসরণ করা হয়।
(অথবা) কেউ যদি কোনো নির্দিষ্ট শহরে (রোজা) রাখার বা অনুরূপ কিছু করার মানত করে, এমনকি সেটি মক্কা হলেও, তা (সেই স্থানটি) নির্দিষ্ট হয়ে যাবে না। সুতরাং তার ওপর রোজা রাখা আবশ্যক এবং সে যে কোনো স্থানে তা আদায় করতে পারে। কারণ কোনো বিশেষ স্থানে রোজা পালনের মধ্যে আলাদা কোনো ইবাদত বা নৈকট্য নেই। সেখানে সওয়াব বেশি হওয়ার বিষয়টি বিবেচনায় নেওয়া হবে না। এই কারণেই সেখানে দমের (রক্ত বা কুরবানি স্বরূপ) রোজা রাখা আবশ্যক হয় না, বরং এর কিছু অংশ সেখানে যথেষ্টও হয় না। (অনুরূপভাবে নামাজ) এবং ইতিকাফের ক্ষেত্রেও কোনো নির্দিষ্ট শহর বা মসজিদ (মানতের কারণে) নির্দিষ্ট হয়ে যায় না, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। হ্যাঁ, যদি কেউ ফরজ নামাজের জন্য কোনো মসজিদ নির্দিষ্ট করে, তবে তার জন্য সেটি আবশ্যক হবে। তবে স্পষ্ট মতানুসারে সে অন্য মসজিদেও তা আদায় করতে পারবে, যদিও সেই মসজিদে জামাত বড় না হয়। এটি তাদের মতের পরিপন্থী যারা জামাত বড় হওয়ার শর্তারোপ করেছেন। কারণ আমরা ফরজ নামাজের ক্ষেত্রে মসজিদকে এ কারণে আবশ্যক করেছি যে, মসজিদ হিসেবে এটি একটি উদ্দিষ্ট ইবাদতের স্থান। সুতরাং সে ক্ষেত্রে প্রতিটি মসজিদই এর জন্য যথেষ্ট হওয়া উচিত। আর যেসব নফল নামাজ মসজিদে পড়া সুন্নাত, সেগুলোকে ফরজের সাথে সংযুক্ত করাই যুক্তিযুক্ত। (তবে মসজিদুল হারাম ব্যতীত); এর সুমহান মর্যাদা এবং এর সাথে হজের কার্যাবলি সংশ্লিষ্ট থাকার কারণে মানতের মাধ্যমে এটি নির্দিষ্ট হয়ে যায়। এখানে মসজিদুল হারাম বলতে কাবা শরিফ এবং এর চারপাশের বর্ধিত অংশসহ পুরো মসজিদকে বোঝানো হয়েছে। (একটি মতে) মসজিদুল হারাম ছাড়াও (মসজিদে নববী ও মসজিদুল আকসা) এই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত; কারণ বিশেষ কিছু বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রে এই দুটি মসজিদ মসজিদুল হারামের সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ। যেমন হাদিসে এসেছে: "তিনটি মসজিদ ছাড়া (ইবাদতের উদ্দেশ্যে) সফর করা যাবে না।" অর্থাৎ এগুলোর উদ্দেশ্যেই কেবল সফরের গুরুত্ব দেওয়া হয়। (আমি বলছি: অধিকতর স্পষ্ট মত হলো মসজিদুল হারামের মতো এই দুটি মসজিদও নির্দিষ্ট হয়ে যাবে। আল্লাহই ভালো জানেন।) মক্কার মসজিদ এই দুই মসজিদের স্থলাভিষিক্ত হতে পারে এবং মদীনার মসজিদ মসজিদুল আকসার স্থলাভিষিক্ত হতে পারে, তবে এর বিপরীতটি হবে না। আর এখানে সওয়াব বৃদ্ধির যে কথা বলা হয়েছে তা কেবল শ্রেষ্ঠত্বের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, মানত পূরণ বা কাজা আদায়ের হিসেবের ক্ষেত্রে সর্বসম্মতিক্রমে তা প্রযোজ্য নয়। আর কুব্বা মসজিদকে এই তিন মসজিদের অন্তর্ভুক্ত করা হবে না, যদিও আল-যারকাশি ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। যদিও এই মর্মে সহিহ হাদিস রয়েছে যে, সেখানে দুই রাকাত নামাজ আদায় করা একটি উমরার সমান। (অথবা) কেউ যদি (সাধারণ রোজার) মানত করে—অর্থাৎ শব্দ বা নিয়তের মাধ্যমে কোনো সংখ্যা নির্দিষ্ট না করে—তবে তাকে (একদিন) রোজা রাখতে হবে। কারণ শরয়ি রোজা একদিনের কম হয় না। সে দীর্ঘ সময়, অধিক সময়, কোনো সময় বা যুগ—যেভাবেই রোজার বিশেষণ উল্লেখ করুক না কেন, হুকুম একই। (আর যদি 'কয়েক দিন' বা বহুবচন শব্দে মানত করে তবে তিনটি) রোজা রাখতে হবে, কারণ এটিই বহুবচনের সর্বনিম্ন সংখ্যা। আর ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, প্রতিটি ওয়াজিব রোজার জন্য রাতে নিয়ত করা আবশ্যক। (অথবা) কেউ যদি (সদকার) মানত করে, তবে (যেকোনো কিছু) সদকা করলেই তা যথেষ্ট হবে, যদিও তা সামান্য মূল্যের কোনো বস্তু হয়। তবে যার কোনো আর্থিক মূল্য নেই তা যথেষ্ট হবে না। মানত করা সম্পদকে সে 'বিশাল' বলে বিশেষিত করুক বা না করুক, উভয় ক্ষেত্রে হুকুম সমান; কারণ 'সদকা' শব্দটি ব্যাপক। তাছাড়া অংশীদারগণ যখন কোনো নিসাব পরিমাণ সম্পদে শরিক থাকে, তখন তাদের একজনের ওপর সামান্য কিছু সদকা করা ওয়াজিব হয়।
(অথবা নামাজের মানত করলে)
——
[হাশিয়া আশ-শিবরামালসি]
(তার বক্তব্য: তার মিসকিনদের জন্য তা আবশ্যক হবে) অর্থাৎ যারা সেখানে অবস্থানরত বা স্থায়ী বাসিন্দা। কাফফারার ওপর কিয়াস করে বলা যায় যে, মানতকারী নিজে বা যাদের ভরণপোষণ তার ওপর আবশ্যক তারা এখান থেকে খেতে পারবে না। (তার বক্তব্য: ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কিয়াস) অর্থাৎ সদকা বন্টনের অধ্যায়ে এবং এখানে তার এই বক্তব্যে যে, সংখ্যা সীমিত হলে সকলকে শামিল করা ওয়াজিব।
(তার বক্তব্য: সওয়াব বৃদ্ধির বিষয়টি বিবেচনায় নেওয়া হবে না) এখান থেকে বোঝা যায় যে, মক্কায় রোজা রাখার সওয়াব অন্য জায়গার তুলনায় বেশি। তবে এই সওয়াব বৃদ্ধির পরিমাণ কি নামাজের সওয়াব বৃদ্ধির মতো হবে, নাকি স্রেফ সওয়াব বৃদ্ধি পাবে যা নামাজের সমতুল্য হবে না? এ বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে ইতিকাফ সম্পর্কে লেখকের আলোচনা থেকে বোঝা যায় যে, সওয়াব বহু গুণ হওয়া কেবল নামাজের সাথে খাস। (তার বক্তব্য: অর্থাৎ সফর করা কাম্য নয়) অর্থাৎ সেক্ষেত্রে সফর করা মাকরুহ হবে। কোনো কোনো টীকায় বলা হয়েছে, ইমাম কাফফাল এবং জুওয়াইনি বলেছেন: এটি জায়েয নেই এবং তারা এটিকেই গ্রহণ করেছেন। তবে হজ অধ্যায়ের জানাজা পরিচ্ছেদে এসেছে যে, হাদিসের এই নিষেধ দ্বারা মাকরুহ বোঝানো হয়েছে। (তার বক্তব্য: যদিও খবরটি সহিহ হয়) অর্থাৎ তার সহিহ হওয়ার সম্ভাবনা ধরে নিয়ে।
(তার বক্তব্য: অথবা নামাজের মানত করলে) অর্থাৎ বর্ণিত নামাজের ক্ষেত্রে নফলে মুতলাক (সাধারণ নফল) এবং সুন্নতে রাতিবা বা চাশতের নামাজের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই।
——
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তবে তার নিজের ক্ষেত্রে এটি আবশ্যক হবে যদিও সে তা মুখে উচ্চারণ না করে বা নিয়ত না করে।
(তার বক্তব্য: অথবা অনুরূপ কিছু) সম্ভবত এটি কুরআন তিলাওয়াতের মতো বিষয় হবে, বিষয়টি যাচাই সাপেক্ষ। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি শহরের অধিবাসীরা সবাই কাফের হয় ইত্যাদি) কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে। সেখানে তার বক্তব্য 'তার ওপর আবশ্যক হবে না' এর অর্থ হলো—তাদেরকে প্রদান করা আবশ্যক হবে না। এই পাণ্ডুলিপির টীকায় বলা হয়েছে: কারণ কাফেরের পরিবর্তে অন্য কাউকে দেওয়া জায়েয, যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তবে তার এই বক্তব্যের কারণ হিসেবে 'মানত...' যে যুক্তি দেওয়া হয়েছে তাতে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়ে গেছে যা গোপন নয়। (তার বক্তব্য: এই কারণেই সেখানে দমের রোজা জায়েয হয় না) পাণ্ডুলিপিগুলোতে এভাবেই আছে। তবে 'তুহফা' গ্রন্থে যেভাবে আছে সেটিই সঠিক, অর্থাৎ 'এই কারণে ওয়াজিব হয় না...'। এখানে 'তার কিছু অংশ' বলতে 'দম' বা হজের কুরবানির রক্তকে বোঝানো হয়েছে, যার উদ্দেশ্য হলো তামাত্তু হজের রোজা। সারকথা হলো, সেখানে দমের রোজা রাখা সাধারণভাবে ওয়াজিব নয় যদিও তাতে সওয়াব বেশি, বরং এর কিছু অংশ সেখানে আদায় করা যথেষ্ট নয়, ওয়াজিব হওয়া তো দূরের কথা; আর তা হলো তামাত্তুর রোজা। কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'দম' (রক্ত) শব্দটিকে 'দাহর' (যুগ) হিসেবে ভুলভাবে লেখা হয়েছে, এ বিষয়ে সতর্ক থাকা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: অর্থাৎ চাওয়া হয় না) বরং এটি মাকরুহ যেমনটি ইবনে হাজার জানাজা পরিচ্ছেদে স্পষ্ট করেছেন। আর এটি জানা কথা যে, এখানে সফর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই বিশেষ ভূখণ্ড জিয়ারতের উদ্দেশ্যে সফর করা, যেমনটি এই মসজিদগুলোর ক্ষেত্রে করা হয়। (তার বক্তব্য: নামের ব্যাপকতার কারণে এবং এ কারণে যে অংশীদারগণ ইত্যাদি) এগুলো মূল পাঠের (মতন) দুটি দলিল। অর্থাৎ যেকোনো সামান্য বস্তু দিয়ে সদকা করা জায়েয হওয়ার কারণ হলো, অংশীদারিত্বের মাসআলায় সামান্য পরিমাণ সদকা ওয়াজিব হওয়ার সুরত পাওয়া যায়। তিনি এই দলিলের প্রয়োজনীয়তা অনুভব করেছেন যাতে এই হুকুমটি সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে পরিচালিত হয়, আর তা হলো—মানতের ক্ষেত্রে শরিয়তের ওয়াজিব বিধানের পথ অনুসরণ করা হয়।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 233)