(فَإِذَا تَمَّتْ سَنَةٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَفِي ذِمَّتِهِ) تَبْقَى حَوْلًا فَأَكْثَرَ (حَتَّى يُوسِرَ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ
(وَيُمْنَعُ كُلُّ كَافِرٍ مِنْ اسْتِيطَانِ الْحِجَازِ) يَعْنِي الْإِقَامَةَ بِهِ، وَلَوْ بِلَا اسْتِيطَانٍ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ إلَى آخِرِهِ. وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ جَوَازَ شِرَاءِ أَرْضٍ فِيهِ لَمْ يَقُمْ بِهَا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لَكِنَّ الصَّوَابَ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ اتِّخَاذُهُ كَالْأَوَانِي وَآلَاتِ اللَّهْوِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الْحِجَازِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَفِي رِوَايَةٍ «آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صلى الله عليه وسلم: أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ» وَفِي أُخْرَى «أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَلَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعَهَا بَلْ الْحِجَازُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ أَجَلَاهُمْ مِنْهُ وَأَقَرَّهُمْ بِالْيَمَنِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهَا، إذْ هِيَ طُولًا مِنْ عَدَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ، وَعَرْضًا مِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى الشَّامِ.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِحَاطَتِهِ بَحْرِ الْحَبَشَةِ وَبَحْرِ فَارِسَ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ بِهَا (وَهُوَ) أَيْ الْحِجَازُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ (مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ) مَدِينَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ وَمَرْحَلَتَيْنِ مِنْ الطَّائِفِ، وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطَّائِفِ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ.
سُمِّيَتْ بِاسْمِ الزَّرْقَاءِ الَّتِي كَانَتْ تُبْصِرُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (وَقُرَاهَا) أَيْ الثَّلَاثَةُ كَالطَّائِفِ وَجُدَّةَ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ (وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ) بَيْنَ هَذِهِ الْبِلَادِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْتَدَّ فِيهَا، نَعَمْ الَّتِي بِحَرَمِ مَكَّةَ يُمْنَعُونَ مِنْهَا قَطْعًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي، وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ خَارِجَ الْحَرَمِ، بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِهَا لِلْغَالِبِ.
قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِي الْمَرْكَبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالْبَرِّ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ وَأَقَامَ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ
(وَلَوْ) (دَخَلَ) كَافِرٌ أَيْ الْحِجَازَ (بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ نَائِبِهِ (أَخْرَجَهُ وَعَزَّرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ) مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيُخْرِجُهُ وَلَا يُعَزِّرُهُ (فَإِنْ اسْتَأْذَنَ) فِي دُخُولِهِ (أَذِنَ لَهُ) حَتْمًا كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ لَكِنْ صَرَّحَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ جَائِزٌ فَقَطْ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ (إنْ كَانَ دُخُولُهُ مَصْلَحَةً
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الْقَوْلُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ تَابِعًا لِأَمَانِ أَبِيهِ نَزَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ مَكَثَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مِنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: أَقَلُّ الْجِزْيَةِ) أَيْ دِينَارٌ
. (قَوْلُهُ: لَمْ يَقُمْ بِهَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ) نُسْخَةٌ فِيهَا: قِيلَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ لَكِنَّ الصَّوَابَ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ حُرِّمَ اتِّخَاذُهُ كَالْأَوَانِي وَآلَاتِ اللَّهْوِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ إلَخْ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الْأَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى) أَيْ فِي شَأْنِهِمْ (قَوْلُهُ: أَجَلَاهُمْ) أَيْ أَخْرَجَهُمْ (قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْجَزِيرَةِ (قَوْلُهُ سُمِّيَتْ) أَيْ الْمَدِينَةُ (قَوْلُهُ: كَالطَّائِفِ) هُوَ تَمْثِيلٌ لِقُرَى الثَّلَاثِ، لَكِنْ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَمَامَةَ لَيْسَ لَهَا قُرًى.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ قُرَى الْمَجْمُوعِ وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ قُرًى (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ) أَيْ الَّتِي بِالْحِجَازِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَزِّرُهُ) وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْجَهْلَ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالْأَمَانِ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُهُ أَذِنَ لَهُ حَتْمًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
الظَّاهِرُ يُفَضَّلُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ) أَيْ مِنْ الِاتِّخَاذِ الْمَمْنُوعِ أَيْ لِأَنَّ اتِّخَاذَ ذَاكَ يَجُرُّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ، بِخِلَافِ هَذَا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ الرَّادُّ (قَوْلُهُ: مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ) لَعَلَّهُ بَيَانٌ لِمَا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةً كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: فَرْعٌ: لَا يُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ بَحْرِ الْحِجَازِ وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي سَوَاحِلِهِ الْمُمْتَدَّةِ وَجَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَة (قَوْلُهُ: إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ) أَيْ أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رُكُوبِ
(وَيُمْنَعُ كُلُّ كَافِرٍ مِنْ اسْتِيطَانِ الْحِجَازِ) يَعْنِي الْإِقَامَةَ بِهِ، وَلَوْ بِلَا اسْتِيطَانٍ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ إلَى آخِرِهِ. وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ جَوَازَ شِرَاءِ أَرْضٍ فِيهِ لَمْ يَقُمْ بِهَا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لَكِنَّ الصَّوَابَ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ اتِّخَاذُهُ كَالْأَوَانِي وَآلَاتِ اللَّهْوِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الْحِجَازِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَفِي رِوَايَةٍ «آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صلى الله عليه وسلم: أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ» وَفِي أُخْرَى «أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَلَيْسَ الْمُرَادُ جَمِيعَهَا بَلْ الْحِجَازُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ أَجَلَاهُمْ مِنْهُ وَأَقَرَّهُمْ بِالْيَمَنِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهَا، إذْ هِيَ طُولًا مِنْ عَدَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ، وَعَرْضًا مِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى الشَّامِ.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِحَاطَتِهِ بَحْرِ الْحَبَشَةِ وَبَحْرِ فَارِسَ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ بِهَا (وَهُوَ) أَيْ الْحِجَازُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ (مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ) مَدِينَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ وَمَرْحَلَتَيْنِ مِنْ الطَّائِفِ، وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطَّائِفِ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ.
سُمِّيَتْ بِاسْمِ الزَّرْقَاءِ الَّتِي كَانَتْ تُبْصِرُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (وَقُرَاهَا) أَيْ الثَّلَاثَةُ كَالطَّائِفِ وَجُدَّةَ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ (وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ) بَيْنَ هَذِهِ الْبِلَادِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْتَدَّ فِيهَا، نَعَمْ الَّتِي بِحَرَمِ مَكَّةَ يُمْنَعُونَ مِنْهَا قَطْعًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي، وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ خَارِجَ الْحَرَمِ، بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِهَا لِلْغَالِبِ.
قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِي الْمَرْكَبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالْبَرِّ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ وَأَقَامَ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ
(وَلَوْ) (دَخَلَ) كَافِرٌ أَيْ الْحِجَازَ (بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ نَائِبِهِ (أَخْرَجَهُ وَعَزَّرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ) مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيُخْرِجُهُ وَلَا يُعَزِّرُهُ (فَإِنْ اسْتَأْذَنَ) فِي دُخُولِهِ (أَذِنَ لَهُ) حَتْمًا كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ لَكِنْ صَرَّحَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ جَائِزٌ فَقَطْ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ (إنْ كَانَ دُخُولُهُ مَصْلَحَةً
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الْقَوْلُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ تَابِعًا لِأَمَانِ أَبِيهِ نَزَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ مَكَثَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مِنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: أَقَلُّ الْجِزْيَةِ) أَيْ دِينَارٌ
. (قَوْلُهُ: لَمْ يَقُمْ بِهَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ) نُسْخَةٌ فِيهَا: قِيلَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ لَكِنَّ الصَّوَابَ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ حُرِّمَ اتِّخَاذُهُ كَالْأَوَانِي وَآلَاتِ اللَّهْوِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ إلَخْ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الْأَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى) أَيْ فِي شَأْنِهِمْ (قَوْلُهُ: أَجَلَاهُمْ) أَيْ أَخْرَجَهُمْ (قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْجَزِيرَةِ (قَوْلُهُ سُمِّيَتْ) أَيْ الْمَدِينَةُ (قَوْلُهُ: كَالطَّائِفِ) هُوَ تَمْثِيلٌ لِقُرَى الثَّلَاثِ، لَكِنْ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَمَامَةَ لَيْسَ لَهَا قُرًى.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ قُرَى الْمَجْمُوعِ وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ قُرًى (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ) أَيْ الَّتِي بِالْحِجَازِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَزِّرُهُ) وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْجَهْلَ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِالْأَمَانِ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُهُ أَذِنَ لَهُ حَتْمًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
الظَّاهِرُ يُفَضَّلُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ) أَيْ مِنْ الِاتِّخَاذِ الْمَمْنُوعِ أَيْ لِأَنَّ اتِّخَاذَ ذَاكَ يَجُرُّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ، بِخِلَافِ هَذَا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ الرَّادُّ (قَوْلُهُ: مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ) لَعَلَّهُ بَيَانٌ لِمَا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةً كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: فَرْعٌ: لَا يُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ بَحْرِ الْحِجَازِ وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي سَوَاحِلِهِ الْمُمْتَدَّةِ وَجَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَة (قَوْلُهُ: إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ) أَيْ أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رُكُوبِ
(যদি এক বছর পূর্ণ হয় এবং সে অসচ্ছল থাকে, তবে তা তার জিম্মায় থাকবে) অর্থাৎ এক বছর বা তার অধিক সময় তা অবশিষ্ট থাকবে (যতক্ষণ না সে সচ্ছল হয়), অন্যান্য সাধারণ ঋণের মতোই।
(এবং প্রত্যেক কাফিরকে হিজাজে বসতি স্থাপন থেকে নিষিদ্ধ করা হবে) অর্থাৎ সেখানে অবস্থান করা, যদিও তা স্থায়ী বসতি স্থাপন না হয়, যেমনটি তার পরবর্তী বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। কেউ কেউ বলেছেন, তার জন্য অবস্থানের অনুমতি রয়েছে শেষ পর্যন্ত। তার কথা থেকে বোঝা যায় যে, সেখানে জমি ক্রয় করা বৈধ যদি সে সেখানে অবস্থান না করে এবং এটাই অধিক যুক্তিযুক্ত, তবে সঠিক মত হলো তা নিষিদ্ধ করা; কারণ যার ব্যবহার হারাম, তার মালিকানায় রাখাও হারাম, যেমন পাত্র এবং বাদ্যযন্ত্র। ইমাম শাফেঈর উক্তি এই দিকেই ইঙ্গিত করে: "জিম্মি ব্যক্তি হিজাজের কোনো কিছুকেই গৃহ হিসেবে গ্রহণ করবে না।" যদিও এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে এটি ওই পর্যায়ের নয়। মূলত তাকে হিজাজ থেকে নিষিদ্ধ করা হয়েছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মৃত্যুর সময়ের এই বাণীর কারণে: «তোমরা আরব উপদ্বীপ থেকে মুশরিকদের বের করে দাও।» অন্য বর্ণনায় এসেছে: «রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শেষ কথা ছিল: হিজাজ থেকে ইহুদিদের বের করে দাও।» অন্য বর্ণনায় রয়েছে: «হিজাজের ইহুদিদের এবং নাজরানবাসীদের আরব উপদ্বীপ থেকে বের করে দাও।» এখানে আরব উপদ্বীপের সম্পূর্ণ অংশ উদ্দেশ্য নয়, বরং কেবল হিজাজ উদ্দেশ্য; কারণ ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহু তাদেরকে সেখান (হিজাজ) থেকেই বহিষ্কার করেছিলেন এবং তাদেরকে ইয়ামেনে থাকতে দিয়েছিলেন, অথচ ইয়ামেনও আরব উপদ্বীপের অন্তর্ভুক্ত। কেননা আরব উপদ্বীপ দৈর্ঘ্যে আদান থেকে ইরাকের জনপদ পর্যন্ত এবং প্রস্থে জেদ্দা ও সমুদ্র উপকূলবর্তী পার্শ্ববর্তী এলাকা থেকে শাম পর্যন্ত বিস্তৃত।
এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি হাবশা সাগর, পারস্য সাগর, দজলা ও ফুরাত নদী দ্বারা পরিবেষ্টিত। (এবং তা) অর্থাৎ হিজাজ, এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি নজদ এবং তিহামাহর মধ্যে অন্তরায় সৃষ্টি করেছে। (মক্কা, মদিনা এবং ইয়ামামাহ) ইয়ামামাহ হলো মক্কা থেকে চার মঞ্জিল এবং তায়েফ থেকে দুই মঞ্জিল দূরত্বের একটি শহর। বুখারীর কোনো কোনো ব্যাখ্যাকার বলেছেন, এর এবং তায়েফের মধ্যে এক মঞ্জিল দূরত্ব।
এর নামকরণ করা হয়েছে যারকা নাম্নী এক মহিলার নামে, যে তিন দিনের পথ দূর থেকে দেখতে পেত। (এবং তার গ্রামসমূহ) অর্থাৎ উক্ত তিনটির অধীনস্থ গ্রামসমূহ যেমন তায়েফ, জেদ্দা, খায়বার ও ইয়ানবু। (এবং কেউ কেউ বলেছেন, এ শহরগুলোর মধ্যবর্তী দীর্ঘ পথগুলোতে তার অবস্থানের অনুমতি রয়েছে); কারণ সেগুলোকে এর অন্তর্ভুক্ত ধরা হয়নি। হ্যাঁ, মক্কার হারামের ভেতরে যা রয়েছে, সেখানে তাদের প্রবেশ নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ, যেমনটি তার পরবর্তী কথা থেকে জানা যাবে। তবে হারামের বাইরের সমুদ্রে তাদের ভ্রমণে কোনো বাধা নেই, কিন্তু জনবসতিপূর্ণ দ্বীপ বা অন্যান্য ক্ষেত্রে ভিন্ন নিয়ম প্রযোজ্য। মূলত তারা অধিকাংশের ওপর ভিত্তি করেই এই সীমাবদ্ধতা দিয়েছেন।
কাজী বলেন: স্থলে অবস্থানের ন্যায় নৌযানেও তাদের তিন দিনের বেশি অবস্থানের সুযোগ দেওয়া হবে না। সম্ভবত ইবনে রিফআহ যেমনটি বলেছেন যে, এটি তখনই হবে যখন ইমাম অনুমতি দেবেন এবং সে এক স্থানে অবস্থান করবে।
(যদি) কোনো কাফির (প্রবেশ করে) অর্থাৎ হিজাজে (ইমাম বা তার প্রতিনিধির অনুমতি ব্যতীত), (তবে ইমাম তাকে বের করে দেবেন এবং তাকে তাজির বা শাস্তিমূলক সাজা দেবেন যদি সে জানে যে সে সেখানে প্রবেশে নিষিদ্ধ) তার সীমালঙ্ঘনের কারণে। পক্ষান্তরে সে যদি এ বিষয়ে অজ্ঞ থাকে তবে তাকে বের করে দেবেন কিন্তু সাজা দেবেন না। (অতঃপর যদি সে অনুমতি চায়) সেখানে প্রবেশের জন্য, (তবে তাকে অনুমতি দেওয়া হবে) বাধ্যতামূলকভাবে যেমনটি তার রচনাশৈলী দাবি করে। তবে অন্যরা স্পষ্টভাবে বলেছেন যে, এটি কেবল অনুমোদিত। আর প্রথম মতটিই নির্ভরযোগ্য (যদি তার প্রবেশের মধ্যে কোনো কল্যাণ থাকে)।
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
বলা হয়েছে যে, তার ওপর কোনো কিছু ওয়াজিব হওয়া আবশ্যক নয়; কারণ এক্ষেত্রে মৌখিক কথাটিই প্রধান। তবে যদি বলা হয়: এটি যখন মূলত তার পিতার আমান বা নিরাপত্তার অনুগামী ছিল, তখন তার প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর সে ওই ব্যক্তির স্তরে গণ্য হবে যে ইমামের সাথে একটি ফাসিদ চুক্তির ভিত্তিতে অবস্থান করেছে। (তার উক্তি: সর্বনিম্ন জিজিয়া) অর্থাৎ এক দিনার।
। (তার উক্তি: সে সেখানে অবস্থান করেনি এবং এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত) একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: বলা হয়েছে এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত তবে সঠিক হলো একে নিষিদ্ধ করা; কারণ যার ব্যবহার হারাম তার মালিকানায় রাখাও হারাম যেমন পাত্র এবং বাদ্যযন্ত্র। ইমাম শাফেঈর বাণীও সেদিকেই ইঙ্গিত করে যে, জিম্মি ব্যক্তি হিজাজে কোনো ঘরবাড়ি তৈরি করবে না। যদিও এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে যে এটি ওই পর্যায়ের নয়, বরং মূলত নিষিদ্ধ করা হয়েছে ইত্যাদি। আর এই পাণ্ডুলিপিটিই অধিকতর নিকটবর্তী, সুতরাং বিষয়টি পুনরায় দেখা দরকার। (তার উক্তি: অন্য এক বর্ণনায়) অর্থাৎ তাদের ব্যাপারে। (তার উক্তি: তিনি তাদের দেশান্তরিত করেছেন) অর্থাৎ বের করে দিয়েছেন। (তার উক্তি: এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে) অর্থাৎ জাজিরা বা উপদ্বীপ হিসেবে। (তার উক্তি: নামকরণ করা হয়েছে) অর্থাৎ মদিনার। (তার উক্তি: যেমন তায়েফ) এটি তিনটি শহরের গ্রামসমূহের উদাহরণ। তবে এর ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে ইয়ামামাহর কোনো গ্রাম নেই।
এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, এখানে সমষ্টিগত গ্রামসমূহ উদ্দেশ্য, যা প্রত্যেকের জন্য পৃথক গ্রাম থাকা আবশ্যক করে না। (তার উক্তি: তার দ্বীপসমূহের বিপরীতে) অর্থাৎ হিজাজে অবস্থিত দ্বীপসমূহ।
(তার উক্তি: এবং তাকে সাজা দেবেন না) এবং তার অজ্ঞতার দাবিতে তাকে সত্যবাদী ধরা হবে যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, সাধারণত কোনো হারবি বা অমুসলিম যোদ্ধা নিরাপত্তা ছাড়া প্রবেশ করে না। (তার উক্তি: এবং নির্ভরযোগ্য হলো প্রথমটি) অর্থাৎ তার উক্তি: তাকে অবশ্যই অনুমতি দেওয়া হবে।
[হাশিয়া আল-রশিদি]
প্রকাশ্যত তার থেকে অতিরিক্ত থেকে যাবে।
(তার উক্তি: ওই পর্যায়ের নয়) অর্থাৎ নিষিদ্ধ মালিকানা গ্রহণের অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ ওই জিনিসের মালিকানা ব্যবহার পর্যন্ত গড়ায়, কিন্তু এটি তেমন নয় যেমনটি ইবনে হাজার বর্ণনা করেছেন এবং তিনিই এর প্রতিবাদকারী। (তার উক্তি: সমুদ্রের তীর থেকে) সম্ভবত এটি 'মা' এর ব্যাখ্যা। আর এখানে 'মিন' প্রারম্ভিক অর্থে হওয়া সঠিক নয় যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং তাদের সমুদ্র ভ্রমণে বাধা দেওয়া হবে না ইত্যাদি) দামিরীর ইবারত হলো: একটি শাখা মাসআলা: তাদের হিজাজের সমুদ্রে ভ্রমণে বাধা দেওয়া হবে না, তবে এর বিস্তৃত উপকূল এবং জনবসতিপূর্ণ দ্বীপসমূহে অবস্থানে বাধা দেওয়া হবে। (তার উক্তি: যখন ইমাম অনুমতি দেবেন) অর্থাৎ যখন তিনি অনুমতি দেবেন না, তখন তাদের নৌযানে আরোহণের সুযোগ দেওয়া হবে না।
(এবং প্রত্যেক কাফিরকে হিজাজে বসতি স্থাপন থেকে নিষিদ্ধ করা হবে) অর্থাৎ সেখানে অবস্থান করা, যদিও তা স্থায়ী বসতি স্থাপন না হয়, যেমনটি তার পরবর্তী বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। কেউ কেউ বলেছেন, তার জন্য অবস্থানের অনুমতি রয়েছে শেষ পর্যন্ত। তার কথা থেকে বোঝা যায় যে, সেখানে জমি ক্রয় করা বৈধ যদি সে সেখানে অবস্থান না করে এবং এটাই অধিক যুক্তিযুক্ত, তবে সঠিক মত হলো তা নিষিদ্ধ করা; কারণ যার ব্যবহার হারাম, তার মালিকানায় রাখাও হারাম, যেমন পাত্র এবং বাদ্যযন্ত্র। ইমাম শাফেঈর উক্তি এই দিকেই ইঙ্গিত করে: "জিম্মি ব্যক্তি হিজাজের কোনো কিছুকেই গৃহ হিসেবে গ্রহণ করবে না।" যদিও এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে এটি ওই পর্যায়ের নয়। মূলত তাকে হিজাজ থেকে নিষিদ্ধ করা হয়েছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মৃত্যুর সময়ের এই বাণীর কারণে: «তোমরা আরব উপদ্বীপ থেকে মুশরিকদের বের করে দাও।» অন্য বর্ণনায় এসেছে: «রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শেষ কথা ছিল: হিজাজ থেকে ইহুদিদের বের করে দাও।» অন্য বর্ণনায় রয়েছে: «হিজাজের ইহুদিদের এবং নাজরানবাসীদের আরব উপদ্বীপ থেকে বের করে দাও।» এখানে আরব উপদ্বীপের সম্পূর্ণ অংশ উদ্দেশ্য নয়, বরং কেবল হিজাজ উদ্দেশ্য; কারণ ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহু তাদেরকে সেখান (হিজাজ) থেকেই বহিষ্কার করেছিলেন এবং তাদেরকে ইয়ামেনে থাকতে দিয়েছিলেন, অথচ ইয়ামেনও আরব উপদ্বীপের অন্তর্ভুক্ত। কেননা আরব উপদ্বীপ দৈর্ঘ্যে আদান থেকে ইরাকের জনপদ পর্যন্ত এবং প্রস্থে জেদ্দা ও সমুদ্র উপকূলবর্তী পার্শ্ববর্তী এলাকা থেকে শাম পর্যন্ত বিস্তৃত।
এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি হাবশা সাগর, পারস্য সাগর, দজলা ও ফুরাত নদী দ্বারা পরিবেষ্টিত। (এবং তা) অর্থাৎ হিজাজ, এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি নজদ এবং তিহামাহর মধ্যে অন্তরায় সৃষ্টি করেছে। (মক্কা, মদিনা এবং ইয়ামামাহ) ইয়ামামাহ হলো মক্কা থেকে চার মঞ্জিল এবং তায়েফ থেকে দুই মঞ্জিল দূরত্বের একটি শহর। বুখারীর কোনো কোনো ব্যাখ্যাকার বলেছেন, এর এবং তায়েফের মধ্যে এক মঞ্জিল দূরত্ব।
এর নামকরণ করা হয়েছে যারকা নাম্নী এক মহিলার নামে, যে তিন দিনের পথ দূর থেকে দেখতে পেত। (এবং তার গ্রামসমূহ) অর্থাৎ উক্ত তিনটির অধীনস্থ গ্রামসমূহ যেমন তায়েফ, জেদ্দা, খায়বার ও ইয়ানবু। (এবং কেউ কেউ বলেছেন, এ শহরগুলোর মধ্যবর্তী দীর্ঘ পথগুলোতে তার অবস্থানের অনুমতি রয়েছে); কারণ সেগুলোকে এর অন্তর্ভুক্ত ধরা হয়নি। হ্যাঁ, মক্কার হারামের ভেতরে যা রয়েছে, সেখানে তাদের প্রবেশ নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ, যেমনটি তার পরবর্তী কথা থেকে জানা যাবে। তবে হারামের বাইরের সমুদ্রে তাদের ভ্রমণে কোনো বাধা নেই, কিন্তু জনবসতিপূর্ণ দ্বীপ বা অন্যান্য ক্ষেত্রে ভিন্ন নিয়ম প্রযোজ্য। মূলত তারা অধিকাংশের ওপর ভিত্তি করেই এই সীমাবদ্ধতা দিয়েছেন।
কাজী বলেন: স্থলে অবস্থানের ন্যায় নৌযানেও তাদের তিন দিনের বেশি অবস্থানের সুযোগ দেওয়া হবে না। সম্ভবত ইবনে রিফআহ যেমনটি বলেছেন যে, এটি তখনই হবে যখন ইমাম অনুমতি দেবেন এবং সে এক স্থানে অবস্থান করবে।
(যদি) কোনো কাফির (প্রবেশ করে) অর্থাৎ হিজাজে (ইমাম বা তার প্রতিনিধির অনুমতি ব্যতীত), (তবে ইমাম তাকে বের করে দেবেন এবং তাকে তাজির বা শাস্তিমূলক সাজা দেবেন যদি সে জানে যে সে সেখানে প্রবেশে নিষিদ্ধ) তার সীমালঙ্ঘনের কারণে। পক্ষান্তরে সে যদি এ বিষয়ে অজ্ঞ থাকে তবে তাকে বের করে দেবেন কিন্তু সাজা দেবেন না। (অতঃপর যদি সে অনুমতি চায়) সেখানে প্রবেশের জন্য, (তবে তাকে অনুমতি দেওয়া হবে) বাধ্যতামূলকভাবে যেমনটি তার রচনাশৈলী দাবি করে। তবে অন্যরা স্পষ্টভাবে বলেছেন যে, এটি কেবল অনুমোদিত। আর প্রথম মতটিই নির্ভরযোগ্য (যদি তার প্রবেশের মধ্যে কোনো কল্যাণ থাকে)।
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
বলা হয়েছে যে, তার ওপর কোনো কিছু ওয়াজিব হওয়া আবশ্যক নয়; কারণ এক্ষেত্রে মৌখিক কথাটিই প্রধান। তবে যদি বলা হয়: এটি যখন মূলত তার পিতার আমান বা নিরাপত্তার অনুগামী ছিল, তখন তার প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর সে ওই ব্যক্তির স্তরে গণ্য হবে যে ইমামের সাথে একটি ফাসিদ চুক্তির ভিত্তিতে অবস্থান করেছে। (তার উক্তি: সর্বনিম্ন জিজিয়া) অর্থাৎ এক দিনার।
। (তার উক্তি: সে সেখানে অবস্থান করেনি এবং এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত) একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: বলা হয়েছে এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত তবে সঠিক হলো একে নিষিদ্ধ করা; কারণ যার ব্যবহার হারাম তার মালিকানায় রাখাও হারাম যেমন পাত্র এবং বাদ্যযন্ত্র। ইমাম শাফেঈর বাণীও সেদিকেই ইঙ্গিত করে যে, জিম্মি ব্যক্তি হিজাজে কোনো ঘরবাড়ি তৈরি করবে না। যদিও এই যুক্তি খণ্ডন করা হয়েছে যে এটি ওই পর্যায়ের নয়, বরং মূলত নিষিদ্ধ করা হয়েছে ইত্যাদি। আর এই পাণ্ডুলিপিটিই অধিকতর নিকটবর্তী, সুতরাং বিষয়টি পুনরায় দেখা দরকার। (তার উক্তি: অন্য এক বর্ণনায়) অর্থাৎ তাদের ব্যাপারে। (তার উক্তি: তিনি তাদের দেশান্তরিত করেছেন) অর্থাৎ বের করে দিয়েছেন। (তার উক্তি: এর এরূপ নামকরণ করা হয়েছে) অর্থাৎ জাজিরা বা উপদ্বীপ হিসেবে। (তার উক্তি: নামকরণ করা হয়েছে) অর্থাৎ মদিনার। (তার উক্তি: যেমন তায়েফ) এটি তিনটি শহরের গ্রামসমূহের উদাহরণ। তবে এর ওপর আপত্তি তোলা হয়েছে যে ইয়ামামাহর কোনো গ্রাম নেই।
এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, এখানে সমষ্টিগত গ্রামসমূহ উদ্দেশ্য, যা প্রত্যেকের জন্য পৃথক গ্রাম থাকা আবশ্যক করে না। (তার উক্তি: তার দ্বীপসমূহের বিপরীতে) অর্থাৎ হিজাজে অবস্থিত দ্বীপসমূহ।
(তার উক্তি: এবং তাকে সাজা দেবেন না) এবং তার অজ্ঞতার দাবিতে তাকে সত্যবাদী ধরা হবে যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, সাধারণত কোনো হারবি বা অমুসলিম যোদ্ধা নিরাপত্তা ছাড়া প্রবেশ করে না। (তার উক্তি: এবং নির্ভরযোগ্য হলো প্রথমটি) অর্থাৎ তার উক্তি: তাকে অবশ্যই অনুমতি দেওয়া হবে।
[হাশিয়া আল-রশিদি]
প্রকাশ্যত তার থেকে অতিরিক্ত থেকে যাবে।
(তার উক্তি: ওই পর্যায়ের নয়) অর্থাৎ নিষিদ্ধ মালিকানা গ্রহণের অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ ওই জিনিসের মালিকানা ব্যবহার পর্যন্ত গড়ায়, কিন্তু এটি তেমন নয় যেমনটি ইবনে হাজার বর্ণনা করেছেন এবং তিনিই এর প্রতিবাদকারী। (তার উক্তি: সমুদ্রের তীর থেকে) সম্ভবত এটি 'মা' এর ব্যাখ্যা। আর এখানে 'মিন' প্রারম্ভিক অর্থে হওয়া সঠিক নয় যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং তাদের সমুদ্র ভ্রমণে বাধা দেওয়া হবে না ইত্যাদি) দামিরীর ইবারত হলো: একটি শাখা মাসআলা: তাদের হিজাজের সমুদ্রে ভ্রমণে বাধা দেওয়া হবে না, তবে এর বিস্তৃত উপকূল এবং জনবসতিপূর্ণ দ্বীপসমূহে অবস্থানে বাধা দেওয়া হবে। (তার উক্তি: যখন ইমাম অনুমতি দেবেন) অর্থাৎ যখন তিনি অনুমতি দেবেন না, তখন তাদের নৌযানে আরোহণের সুযোগ দেওয়া হবে না।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 90)