الْأَرْبَعِينَ فِي حَدِّ الشُّرْبِ، وَكَمَنْ زَنَى بِأُمِّهِ فِي الْكَعْبَةِ صَائِمًا رَمَضَانَ مُعْتَكِفًا مُحْرِمًا فَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ وَالْعِتْقُ وَالْبَدَنَةُ، وَيُعَزَّرُ لِقَطْعِ رَحِمِهِ وَانْتِهَاكِ حُرْمَةِ الْكَعْبَةِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْحَدِّ مَا لَوْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ عُزِّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَانَ قَتْلُهُ لِإِصْرَارِهِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ جَدِيدَةٌ، وَإِنْ أَسْلَمَ عُزِّرَ وَلَا حَدَّ فَلَمْ يَجْتَمِعَا، وَقَدْ يُوجَدُ حَيْثُ لَا مَعْصِيَةَ كَفِعْلِ غَيْرِ مُكَلَّفٍ مَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ، وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ فَلِلْوَالِي تَعْزِيرُ الْآخِذِ وَالدَّافِعِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْمَصْلَحَةِ، وَكَنَفْيِ الْمُخَنَّثِ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنْ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً
، وَيَحْصُلُ التَّعْزِيرُ (بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ) غَيْرِ مُبَرِّحٍ (أَوْ صَفْعٍ) وَهُوَ الضَّرْبُ بِجَمْعِ الْكَفِّ أَوْ بَسْطِهَا (أَوْ تَوْبِيخٍ) بِاللِّسَانِ أَوْ تَغْرِيبٍ دُونَ سَنَةٍ فِي الْحُرِّ وَدُونَ نِصْفِهَا فِي ضِدِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، أَوْ قِيَامٌ مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ كَشْفِ رَأْسٍ أَوْ تَسْوِيدِ وَجْهٍ أَوْ حَلْقِ رَأْسٍ لِمَنْ يَكْرَهُهُ فِي زَمَنِنَا لَا لِحْيَةٍ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِرْكَابِهِ الْحِمَارَ مَنْكُوسًا وَالدَّوَرَانِ بِهِ كَذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَهْدِيدِهِ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ، وَجَوَّزَ الْمَاوَرْدِيُّ صَلْبَهُ حَيًّا مِنْ غَيْرِ مُجَاوَزَةِ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَيَّامِ، وَلَا يُمْنَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي لَا مُومِيًا خِلَافًا لَهُ، عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ مُعَزَّرٍ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَبِجِنَايَتِهِ، وَأَنْ يُرَاعِيَ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ مَا مَرَّ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ فَلَا يَرْقَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَقَدْ يُوجَدُ) أَيْ التَّعْزِيرُ (قَوْلُهُ: مَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ يُحَدُّ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ) أَيْ أَمَّا مَنْ يَكْتَسِبُ بِالْحَرَامِ فَالتَّعْزِيرُ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فِي الْحَرَامِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي مِصْرِنَا مِنْ اتِّخَاذِ مَنْ يَذْكُرُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةً، وَأَكْثَرُهَا أَكَاذِيبُ فَيُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مَا يَأْخُذُهُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى دَافِعِهِ وَإِنْ وَقَعَتْ صُورَةُ اسْتِئْجَارٍ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ فَاسِدٌ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ كَاللَّعِبِ بِالطَّارِّ وَالْغِنَاءِ فِي الْقَهَاوِي مَثَلًا، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْمُسَمَّى بِالْمِزَاحِ (قَوْلُهُ: وَكَنَفْيِ الْمُخَنَّثِ لِلْمَصْلَحَةِ) أَيْ وَهُوَ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ، وَمِنْهَا دَفْعُ مَنْ يُنْظَرُ إلَيْهِ حِينَ التَّشَبُّهِ أَوْ مَنْ يُرِيدُ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ بِأَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ أَنْ لَا يَزْجُرَهُ إلَّا الْمُبَرِّحِ امْتَنَعَ) نُسْخَة وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ وَكَمَنْ لَا يُفِيدُ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْقُولًا) لَعَلَّ الْكَلَامَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مَنْقُولًا فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَإِلَّا فَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِيهِ حَيْثُ قَالَ فَيَنْقُصُ فِي تَعْزِيرِ الْحُرِّ بِالضَّرْبِ عَنْ أَرْبَعِينَ وَبِالْحَبْسِ أَوْ النَّفْيِ عَنْ سَنَةٍ وَفِي تَعْزِيرِ غَيْرِهِ بِالضَّرْبِ عَنْ عِشْرِينَ وَبِالْحَبْسِ أَوْ النَّفْيِ عَنْ نِصْفِ سَنَةٍ (قَوْلُهُ: لَا لِحْيَةٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِحَلْقِهَا، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ع: هَذَا الْكَلَامُ ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ حَلْقَ اللِّحْيَةِ لَا يُجْزِي فِي التَّعْزِيرِ لَوْ فَعَلَهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَجُوزُ بِحَلْقِ اللِّحْيَةِ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَفِي حَجّ: وَيَجُوزُ حَلْقُ رَأْسِهِ لَا لِحْيَتِهِ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَجُوزُ تَسْوِيدُ وَجْهِهِ اهـ.
قَالَ م ر: وَلَيْسَ عَدَمُ جَوَازِ حَلْقِ اللِّحْيَةِ مَبْنِيًّا عَلَى حُرْمَةِ حَلْقِ اللِّحْيَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ اهـ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ) أَيْ إذَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَإِرْكَابِهِ الْحِمَارَ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَحْمِيلِ بَابٍ لِلْمُعَزَّرِ وَثَقْبِ أَنْفِهِ أَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَا مِنْ اجْتِمَاعِ التَّعْزِيرِ مَعَ الْكَفَّارَةِ فَلَعَلَّ هُنَا سَقْطًا فِي النُّسَخِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا) هَذَا عَجِيبٌ مَعَ أَنَّهُ فِي شَرْحِ الْأَذْرَعِيِّ الَّذِي هُوَ نُصْبَ عَيْنِ الشَّارِحِ لِكَثْرَةِ اسْتِمْدَادِهِ مِنْهُ مَنْقُولٌ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَعِبَارَتُهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِلْإِمَامِ النَّفْيُ فِي التَّعْزِيرِ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مُدَّتَهُ مُقَدَّرَةٌ بِمَا دُونَ السَّنَةِ وَلَوْ بِيَوْمٍ كَيْ لَا يُسَاوِيَ التَّغْرِيبَ فِي الزِّنَا، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَاقِ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ نَقَلَ:
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْحَدِّ مَا لَوْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ عُزِّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَانَ قَتْلُهُ لِإِصْرَارِهِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ جَدِيدَةٌ، وَإِنْ أَسْلَمَ عُزِّرَ وَلَا حَدَّ فَلَمْ يَجْتَمِعَا، وَقَدْ يُوجَدُ حَيْثُ لَا مَعْصِيَةَ كَفِعْلِ غَيْرِ مُكَلَّفٍ مَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ، وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ فَلِلْوَالِي تَعْزِيرُ الْآخِذِ وَالدَّافِعِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْمَصْلَحَةِ، وَكَنَفْيِ الْمُخَنَّثِ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنْ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً
، وَيَحْصُلُ التَّعْزِيرُ (بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ) غَيْرِ مُبَرِّحٍ (أَوْ صَفْعٍ) وَهُوَ الضَّرْبُ بِجَمْعِ الْكَفِّ أَوْ بَسْطِهَا (أَوْ تَوْبِيخٍ) بِاللِّسَانِ أَوْ تَغْرِيبٍ دُونَ سَنَةٍ فِي الْحُرِّ وَدُونَ نِصْفِهَا فِي ضِدِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، أَوْ قِيَامٌ مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ كَشْفِ رَأْسٍ أَوْ تَسْوِيدِ وَجْهٍ أَوْ حَلْقِ رَأْسٍ لِمَنْ يَكْرَهُهُ فِي زَمَنِنَا لَا لِحْيَةٍ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِرْكَابِهِ الْحِمَارَ مَنْكُوسًا وَالدَّوَرَانِ بِهِ كَذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَهْدِيدِهِ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ، وَجَوَّزَ الْمَاوَرْدِيُّ صَلْبَهُ حَيًّا مِنْ غَيْرِ مُجَاوَزَةِ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَيَّامِ، وَلَا يُمْنَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي لَا مُومِيًا خِلَافًا لَهُ، عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ مُعَزَّرٍ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَبِجِنَايَتِهِ، وَأَنْ يُرَاعِيَ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ مَا مَرَّ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ فَلَا يَرْقَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَقَدْ يُوجَدُ) أَيْ التَّعْزِيرُ (قَوْلُهُ: مَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ يُحَدُّ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ) أَيْ أَمَّا مَنْ يَكْتَسِبُ بِالْحَرَامِ فَالتَّعْزِيرُ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فِي الْحَرَامِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي مِصْرِنَا مِنْ اتِّخَاذِ مَنْ يَذْكُرُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةً، وَأَكْثَرُهَا أَكَاذِيبُ فَيُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مَا يَأْخُذُهُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى دَافِعِهِ وَإِنْ وَقَعَتْ صُورَةُ اسْتِئْجَارٍ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ فَاسِدٌ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِاللَّهْوِ الْمُبَاحِ كَاللَّعِبِ بِالطَّارِّ وَالْغِنَاءِ فِي الْقَهَاوِي مَثَلًا، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْمُسَمَّى بِالْمِزَاحِ (قَوْلُهُ: وَكَنَفْيِ الْمُخَنَّثِ لِلْمَصْلَحَةِ) أَيْ وَهُوَ الْمُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ، وَمِنْهَا دَفْعُ مَنْ يُنْظَرُ إلَيْهِ حِينَ التَّشَبُّهِ أَوْ مَنْ يُرِيدُ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ بِأَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ أَنْ لَا يَزْجُرَهُ إلَّا الْمُبَرِّحِ امْتَنَعَ) نُسْخَة وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ وَكَمَنْ لَا يُفِيدُ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْقُولًا) لَعَلَّ الْكَلَامَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مَنْقُولًا فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَإِلَّا فَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِيهِ حَيْثُ قَالَ فَيَنْقُصُ فِي تَعْزِيرِ الْحُرِّ بِالضَّرْبِ عَنْ أَرْبَعِينَ وَبِالْحَبْسِ أَوْ النَّفْيِ عَنْ سَنَةٍ وَفِي تَعْزِيرِ غَيْرِهِ بِالضَّرْبِ عَنْ عِشْرِينَ وَبِالْحَبْسِ أَوْ النَّفْيِ عَنْ نِصْفِ سَنَةٍ (قَوْلُهُ: لَا لِحْيَةٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِحَلْقِهَا، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ع: هَذَا الْكَلَامُ ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ حَلْقَ اللِّحْيَةِ لَا يُجْزِي فِي التَّعْزِيرِ لَوْ فَعَلَهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَجُوزُ بِحَلْقِ اللِّحْيَةِ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَفِي حَجّ: وَيَجُوزُ حَلْقُ رَأْسِهِ لَا لِحْيَتِهِ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَجُوزُ تَسْوِيدُ وَجْهِهِ اهـ.
قَالَ م ر: وَلَيْسَ عَدَمُ جَوَازِ حَلْقِ اللِّحْيَةِ مَبْنِيًّا عَلَى حُرْمَةِ حَلْقِ اللِّحْيَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي نَفْسِهِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ اهـ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ) أَيْ إذَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَإِرْكَابِهِ الْحِمَارَ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَحْمِيلِ بَابٍ لِلْمُعَزَّرِ وَثَقْبِ أَنْفِهِ أَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَا مِنْ اجْتِمَاعِ التَّعْزِيرِ مَعَ الْكَفَّارَةِ فَلَعَلَّ هُنَا سَقْطًا فِي النُّسَخِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا) هَذَا عَجِيبٌ مَعَ أَنَّهُ فِي شَرْحِ الْأَذْرَعِيِّ الَّذِي هُوَ نُصْبَ عَيْنِ الشَّارِحِ لِكَثْرَةِ اسْتِمْدَادِهِ مِنْهُ مَنْقُولٌ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَعِبَارَتُهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِلْإِمَامِ النَّفْيُ فِي التَّعْزِيرِ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مُدَّتَهُ مُقَدَّرَةٌ بِمَا دُونَ السَّنَةِ وَلَوْ بِيَوْمٍ كَيْ لَا يُسَاوِيَ التَّغْرِيبَ فِي الزِّنَا، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَاقِ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ نَقَلَ:
মদ্যপানের হদ হিসেবে নির্ধারিত চল্লিশ দণ্ডের ক্ষেত্রে; এবং যে ব্যক্তি রমজান মাসে রোজা রাখা অবস্থায়, ইতিকাফ ও ইহরাম রত থাকা অবস্থায় কাবার অভ্যন্তরে তার মায়ের সাথে জিনা করল, তার ওপর হদ (নির্ধারিত শাস্তি), দাসমুক্তি এবং একটি উট (কুরবানি করা) আবশ্যক হবে। আর আত্মীয়তার বন্ধন ছিন্ন করা এবং কাবার পবিত্রতা লঙ্ঘনের জন্য তাকে তা'যীর (বিবেচনামূলক শাস্তি) প্রদান করা হবে।
ইবনে আব্দুস সালাম বলেছেন, হদের সাথে তা'যীর একত্রিত হওয়ার একটি উদাহরণ হলো যদি কারও মুরতাদ হওয়ার ঘটনা বারবার ঘটে। কারণ তাকে যদি তা'যীর করার পর হত্যা করা হয়, তবে তার সেই হত্যা হবে তার হঠকারিতার কারণে, যা একটি নতুন পাপাচার। আর যদি সে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে তাকে তা'যীর করা হবে কিন্তু কোনো হদ থাকবে না; ফলে দুটি একত্রিত হলো না। কখনো কখনো পাপাচার ছাড়াও তা'যীর হতে পারে, যেমন অপ্রাপ্তবয়স্ক বা বিকারগ্রস্ত ব্যক্তি এমন কাজ করলে যার জন্য প্রাপ্তবয়স্ককে তা'যীর করা হয়। আবার যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে, শাসকের জন্য সমীচীন হলো দাতা ও গ্রহীতা উভয়কেই তা'যীর করা, যেমনটি জনস্বার্থের প্রয়োজনে আল-মাওয়ার্দীর বক্তব্য দাবি করে। যেমন জনস্বার্থের খাতিরে মুখান্নাসকে (মেয়েলি স্বভাবের পুরুষ) নির্বাসিত করা, যদিও সে কোনো পাপাচার না করে থাকে।
আর তা'যীর কার্যকর হয় (কারাদণ্ড বা প্রহারের মাধ্যমে) যা ক্ষত সৃষ্টি করে না, (অথবা চড় মারার মাধ্যমে) যা হলো হাতের তালু বন্ধ করে বা প্রসারিত করে আঘাত করা, (অথবা মৌখিক তিরস্কারের মাধ্যমে), অথবা জিহ্বা দিয়ে ভর্ৎসনা বা নির্বাসনের মাধ্যমে যা স্বাধীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে এক বছরের কম এবং পরাধীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে তার অর্ধেক সময়ের কম হবে বলে প্রতীয়মান হয়। যদিও আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি। অথবা মজলিস থেকে উঠে দাঁড় করিয়ে দেওয়া, মাথা উন্মোচিত করা, মুখ কালো করে দেওয়া, অথবা যার কাছে এটি অপছন্দনীয় তার মাথা ন্যাড়া করে দেওয়া—তবে দাড়ি কাটা যাবে না, যদিও আমরা একে মাকরূহ বলি এবং এটাই সঠিক মত। এছাড়া গাধার পিঠে উল্টো করে বসানো এবং একইভাবে মানুষের মাঝে তাকে ঘুরানো এবং বিভিন্ন প্রকার শাস্তির ভয় দেখানো। আল-মাওয়ার্দী তাকে তিন দিনের বেশি না হওয়া শর্তে জীবিত অবস্থায় ক্রুশবিদ্ধ করা জায়েজ বলেছেন। তবে তাকে খাদ্য ও পানীয় থেকে বঞ্চিত করা যাবে না এবং সে ওজু করবে ও নামাজ পড়বে, তবে ইশারায় নয়—যদিও মাওয়ার্দী এক্ষেত্রে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। কারণ তিনি যে হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন তা পরিচিত নয়। ইমামের ওপর কর্তব্য হলো প্রত্যেক অপরাধীর অপরাধ অনুযায়ী এই প্রকারগুলোর মধ্যে যা উপযুক্ত তা প্রয়োগ করা এবং আক্রমণকারীকে প্রতিহত করার ক্ষেত্রে যে ধারাবাহিকতা ও পর্যায়ক্রমিক নিয়ম বর্ণিত হয়েছে তা অনুসরণ করা, সুতরাং তিনি সীমা লঙ্ঘন করবেন না।
——
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
(তার বক্তব্য: কখনো কখনো পাওয়া যায়) অর্থাৎ তা'যীর। (তার বক্তব্য: যার জন্য তা'যীর করা হয়) অর্থাৎ যার জন্য অগ্রাধিকার ভিত্তিতে হদ প্রয়োগ করা হয়। (তার বক্তব্য: এবং যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে) অর্থাৎ হারামের মাধ্যমে যে উপার্জন করে তার তা'যীর হারামের অন্তর্ভুক্ত; কারণ এটি এমন পাপাচার যাতে কোনো হদ বা কাফফারা নেই। এর অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের মিশরে প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী এমন ব্যক্তিকে নিয়োগ করা যে হাস্যকর গল্প বলে, যার অধিকাংশই মিথ্যা; সুতরাং এই কাজের জন্য তাকে তা'যীর করা হবে। সে যা গ্রহণ করে তার সে হকদার নয় এবং তা দাতার কাছে ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব, যদিও সেখানে ভাড়ার চুক্তি সম্পাদিত হয়; কারণ এই পন্থায় ভাড়ার চুক্তি বাতিল। তিনি আরও লিখেছেন—আল্লাহ তার প্রতি সদয় হোন—(তার বক্তব্য: যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে) যেমন কফিখানায় খঞ্জনি বাজানো বা গান গাওয়ার মাধ্যমে। একে কৌতুক বলা হয় না। (তার বক্তব্য: জনস্বার্থের প্রয়োজনে মুখান্নাসকে নির্বাসিত করা) অর্থাৎ যে নারীর বেশ ধারণ করে। এর অন্তর্ভুক্ত হলো সেই ব্যক্তিকে প্রতিহত করা যাকে বেশ ধারণের সময় দেখা হয় অথবা যে নারীর বেশ ধারণ করতে চায় বা তাদের মতো কাজ করতে চায়।
(তার বক্তব্য: যদি সে জানে যে কঠোর আঘাত ছাড়া সে বিরত হবে না, তবে তা নিষিদ্ধ হবে) এটি একটি পাঠ্যভেদ এবং এটি বাদ দেওয়াই উত্তম; কারণ এটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার বক্তব্য: আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি) সম্ভবত বক্তব্যটি এমন যে, তিনি পূর্ববর্তী আলেমদের বক্তব্যে এটি উদ্ধৃত হতে দেখেননি। অন্যথায় 'শারহুল মানহাজ'-এর ইবারত এতে স্পষ্ট, যেখানে বলা হয়েছে: স্বাধীন ব্যক্তির তা'যীরের ক্ষেত্রে প্রহার চল্লিশের কম, কারাদণ্ড বা নির্বাসন এক বছরের কম হবে। আর অন্যের ক্ষেত্রে প্রহার বিশের কম এবং কারাদণ্ড বা নির্বাসন ছয় মাসের কম হবে। (তার বক্তব্য: দাড়ি নয়) অর্থাৎ দাড়ি কামানোর মাধ্যমে তা'যীর করা জায়েজ নয়। মানহাজ-এর ওপর 'এসএম' বলেছেন: এই বক্তব্যের বাহ্যিক রূপ বরং স্পষ্ট অর্থ হলো, ইমাম যদি দাড়ি কামিয়ে দেন তবে তা'যীর হিসেবে তা যথেষ্ট হবে না। কিন্তু বিষয়টি এমন নয় বলে প্রতীয়মান হয়। আমি অন্যদের বক্তব্যে যা দেখেছি তা হলো দাড়ি কামানোর মাধ্যমে তা'যীর করা জায়েজ নয়, তবে এর অর্থ এই নয় যে তা কার্যকর হবে না। সম্ভবত ব্যাখ্যাকার (শারহ) রহমাতুল্লাহি আলাইহি এটাই বুঝাতে চেয়েছেন। 'হাজ'-এ আছে: তার মাথা ন্যাড়া করা জায়েজ, দাড়ি নয়। অধিকাংশ আলেম বলেছেন: তার মুখ কালো করে দেওয়া জায়েজ।
রামলি বলেছেন: দাড়ি কামানো জায়েজ না হওয়ার বিষয়টি দাড়ি কামানো হারাম হওয়ার ওপর ভিত্তি করে নয়, যেমনটি কেউ কেউ ধারণা করেছেন; কারণ মানুষের নিজের দেহের ওপর হস্তক্ষেপের যে অধিকার আছে, অন্যের তা নেই। (তার বক্তব্য: যদিও আমরা একে মাকরূহ বলি) অর্থাৎ যদি সে নিজে এটি করে। (তার বক্তব্য: গাধার পিঠে আরোহণ করানো) অর্থাৎ উদাহরণস্বরূপ। (তার বক্তব্য: ধারাবাহিকতা ও পর্যায়ক্রমিকতায়) এর অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের যুগে যা প্রচলিত আছে—অপরাধীর ওপর দরজার পাল্লা চাপিয়ে দেওয়া, তার নাক ছিদ্র করা অথবা...
——
[হাশিয়া আল-রশিদি]
তা'যীর ও কাফফারা একত্রিত হওয়া থেকে নয়; সম্ভবত এখানে পাণ্ডুলিপিতে কোনো অংশ বাদ পড়েছে।
(তার বক্তব্য: আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি) এটি আশ্চর্যজনক, কারণ এটি 'শারহুল আদরায়ী'-তে আছে যা ব্যাখ্যাকারের মূল উৎস হিসেবে বিবেচিত এবং সেখানে মাওয়ার্দী ও অন্যান্যদের থেকে এমনকি শাফিঈ থেকেও এটি উদ্ধৃত হয়েছে। আদরায়ীর ইবারত হলো: আল-মাওয়ার্দী বলেছেন, ইমামের জন্য তা'যীরে নির্বাসন দেওয়ার অধিকার রয়েছে। শাফিঈ মাযহাবের বাহ্যিক মত হলো এর মেয়াদ এক বছরের কম হবে, এমনকি একদিন কম হলেও, যাতে এটি জিনার নির্বাসনের সমান না হয়। হারায়ি 'আল-ইশরাক' গ্রন্থে শাফিঈর উক্তি থেকে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। এরপর তিনি উদ্ধৃত করেছেন:
ইবনে আব্দুস সালাম বলেছেন, হদের সাথে তা'যীর একত্রিত হওয়ার একটি উদাহরণ হলো যদি কারও মুরতাদ হওয়ার ঘটনা বারবার ঘটে। কারণ তাকে যদি তা'যীর করার পর হত্যা করা হয়, তবে তার সেই হত্যা হবে তার হঠকারিতার কারণে, যা একটি নতুন পাপাচার। আর যদি সে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে তাকে তা'যীর করা হবে কিন্তু কোনো হদ থাকবে না; ফলে দুটি একত্রিত হলো না। কখনো কখনো পাপাচার ছাড়াও তা'যীর হতে পারে, যেমন অপ্রাপ্তবয়স্ক বা বিকারগ্রস্ত ব্যক্তি এমন কাজ করলে যার জন্য প্রাপ্তবয়স্ককে তা'যীর করা হয়। আবার যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে, শাসকের জন্য সমীচীন হলো দাতা ও গ্রহীতা উভয়কেই তা'যীর করা, যেমনটি জনস্বার্থের প্রয়োজনে আল-মাওয়ার্দীর বক্তব্য দাবি করে। যেমন জনস্বার্থের খাতিরে মুখান্নাসকে (মেয়েলি স্বভাবের পুরুষ) নির্বাসিত করা, যদিও সে কোনো পাপাচার না করে থাকে।
আর তা'যীর কার্যকর হয় (কারাদণ্ড বা প্রহারের মাধ্যমে) যা ক্ষত সৃষ্টি করে না, (অথবা চড় মারার মাধ্যমে) যা হলো হাতের তালু বন্ধ করে বা প্রসারিত করে আঘাত করা, (অথবা মৌখিক তিরস্কারের মাধ্যমে), অথবা জিহ্বা দিয়ে ভর্ৎসনা বা নির্বাসনের মাধ্যমে যা স্বাধীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে এক বছরের কম এবং পরাধীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে তার অর্ধেক সময়ের কম হবে বলে প্রতীয়মান হয়। যদিও আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি। অথবা মজলিস থেকে উঠে দাঁড় করিয়ে দেওয়া, মাথা উন্মোচিত করা, মুখ কালো করে দেওয়া, অথবা যার কাছে এটি অপছন্দনীয় তার মাথা ন্যাড়া করে দেওয়া—তবে দাড়ি কাটা যাবে না, যদিও আমরা একে মাকরূহ বলি এবং এটাই সঠিক মত। এছাড়া গাধার পিঠে উল্টো করে বসানো এবং একইভাবে মানুষের মাঝে তাকে ঘুরানো এবং বিভিন্ন প্রকার শাস্তির ভয় দেখানো। আল-মাওয়ার্দী তাকে তিন দিনের বেশি না হওয়া শর্তে জীবিত অবস্থায় ক্রুশবিদ্ধ করা জায়েজ বলেছেন। তবে তাকে খাদ্য ও পানীয় থেকে বঞ্চিত করা যাবে না এবং সে ওজু করবে ও নামাজ পড়বে, তবে ইশারায় নয়—যদিও মাওয়ার্দী এক্ষেত্রে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। কারণ তিনি যে হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন তা পরিচিত নয়। ইমামের ওপর কর্তব্য হলো প্রত্যেক অপরাধীর অপরাধ অনুযায়ী এই প্রকারগুলোর মধ্যে যা উপযুক্ত তা প্রয়োগ করা এবং আক্রমণকারীকে প্রতিহত করার ক্ষেত্রে যে ধারাবাহিকতা ও পর্যায়ক্রমিক নিয়ম বর্ণিত হয়েছে তা অনুসরণ করা, সুতরাং তিনি সীমা লঙ্ঘন করবেন না।
——
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
(তার বক্তব্য: কখনো কখনো পাওয়া যায়) অর্থাৎ তা'যীর। (তার বক্তব্য: যার জন্য তা'যীর করা হয়) অর্থাৎ যার জন্য অগ্রাধিকার ভিত্তিতে হদ প্রয়োগ করা হয়। (তার বক্তব্য: এবং যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে) অর্থাৎ হারামের মাধ্যমে যে উপার্জন করে তার তা'যীর হারামের অন্তর্ভুক্ত; কারণ এটি এমন পাপাচার যাতে কোনো হদ বা কাফফারা নেই। এর অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের মিশরে প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী এমন ব্যক্তিকে নিয়োগ করা যে হাস্যকর গল্প বলে, যার অধিকাংশই মিথ্যা; সুতরাং এই কাজের জন্য তাকে তা'যীর করা হবে। সে যা গ্রহণ করে তার সে হকদার নয় এবং তা দাতার কাছে ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব, যদিও সেখানে ভাড়ার চুক্তি সম্পাদিত হয়; কারণ এই পন্থায় ভাড়ার চুক্তি বাতিল। তিনি আরও লিখেছেন—আল্লাহ তার প্রতি সদয় হোন—(তার বক্তব্য: যে ব্যক্তি বৈধ খেলাধুলার মাধ্যমে উপার্জন করে) যেমন কফিখানায় খঞ্জনি বাজানো বা গান গাওয়ার মাধ্যমে। একে কৌতুক বলা হয় না। (তার বক্তব্য: জনস্বার্থের প্রয়োজনে মুখান্নাসকে নির্বাসিত করা) অর্থাৎ যে নারীর বেশ ধারণ করে। এর অন্তর্ভুক্ত হলো সেই ব্যক্তিকে প্রতিহত করা যাকে বেশ ধারণের সময় দেখা হয় অথবা যে নারীর বেশ ধারণ করতে চায় বা তাদের মতো কাজ করতে চায়।
(তার বক্তব্য: যদি সে জানে যে কঠোর আঘাত ছাড়া সে বিরত হবে না, তবে তা নিষিদ্ধ হবে) এটি একটি পাঠ্যভেদ এবং এটি বাদ দেওয়াই উত্তম; কারণ এটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার বক্তব্য: আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি) সম্ভবত বক্তব্যটি এমন যে, তিনি পূর্ববর্তী আলেমদের বক্তব্যে এটি উদ্ধৃত হতে দেখেননি। অন্যথায় 'শারহুল মানহাজ'-এর ইবারত এতে স্পষ্ট, যেখানে বলা হয়েছে: স্বাধীন ব্যক্তির তা'যীরের ক্ষেত্রে প্রহার চল্লিশের কম, কারাদণ্ড বা নির্বাসন এক বছরের কম হবে। আর অন্যের ক্ষেত্রে প্রহার বিশের কম এবং কারাদণ্ড বা নির্বাসন ছয় মাসের কম হবে। (তার বক্তব্য: দাড়ি নয়) অর্থাৎ দাড়ি কামানোর মাধ্যমে তা'যীর করা জায়েজ নয়। মানহাজ-এর ওপর 'এসএম' বলেছেন: এই বক্তব্যের বাহ্যিক রূপ বরং স্পষ্ট অর্থ হলো, ইমাম যদি দাড়ি কামিয়ে দেন তবে তা'যীর হিসেবে তা যথেষ্ট হবে না। কিন্তু বিষয়টি এমন নয় বলে প্রতীয়মান হয়। আমি অন্যদের বক্তব্যে যা দেখেছি তা হলো দাড়ি কামানোর মাধ্যমে তা'যীর করা জায়েজ নয়, তবে এর অর্থ এই নয় যে তা কার্যকর হবে না। সম্ভবত ব্যাখ্যাকার (শারহ) রহমাতুল্লাহি আলাইহি এটাই বুঝাতে চেয়েছেন। 'হাজ'-এ আছে: তার মাথা ন্যাড়া করা জায়েজ, দাড়ি নয়। অধিকাংশ আলেম বলেছেন: তার মুখ কালো করে দেওয়া জায়েজ।
রামলি বলেছেন: দাড়ি কামানো জায়েজ না হওয়ার বিষয়টি দাড়ি কামানো হারাম হওয়ার ওপর ভিত্তি করে নয়, যেমনটি কেউ কেউ ধারণা করেছেন; কারণ মানুষের নিজের দেহের ওপর হস্তক্ষেপের যে অধিকার আছে, অন্যের তা নেই। (তার বক্তব্য: যদিও আমরা একে মাকরূহ বলি) অর্থাৎ যদি সে নিজে এটি করে। (তার বক্তব্য: গাধার পিঠে আরোহণ করানো) অর্থাৎ উদাহরণস্বরূপ। (তার বক্তব্য: ধারাবাহিকতা ও পর্যায়ক্রমিকতায়) এর অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের যুগে যা প্রচলিত আছে—অপরাধীর ওপর দরজার পাল্লা চাপিয়ে দেওয়া, তার নাক ছিদ্র করা অথবা...
——
[হাশিয়া আল-রশিদি]
তা'যীর ও কাফফারা একত্রিত হওয়া থেকে নয়; সম্ভবত এখানে পাণ্ডুলিপিতে কোনো অংশ বাদ পড়েছে।
(তার বক্তব্য: আমি এটি উদ্ধৃত হতে দেখিনি) এটি আশ্চর্যজনক, কারণ এটি 'শারহুল আদরায়ী'-তে আছে যা ব্যাখ্যাকারের মূল উৎস হিসেবে বিবেচিত এবং সেখানে মাওয়ার্দী ও অন্যান্যদের থেকে এমনকি শাফিঈ থেকেও এটি উদ্ধৃত হয়েছে। আদরায়ীর ইবারত হলো: আল-মাওয়ার্দী বলেছেন, ইমামের জন্য তা'যীরে নির্বাসন দেওয়ার অধিকার রয়েছে। শাফিঈ মাযহাবের বাহ্যিক মত হলো এর মেয়াদ এক বছরের কম হবে, এমনকি একদিন কম হলেও, যাতে এটি জিনার নির্বাসনের সমান না হয়। হারায়ি 'আল-ইশরাক' গ্রন্থে শাফিঈর উক্তি থেকে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। এরপর তিনি উদ্ধৃত করেছেন:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 21)