عَرَفَتْهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) لِأَنَّ سُقُوطَ الصَّلَاةِ عَنْهَا فِي هَذَا الْقَدْرِ مُتَيَقَّنٌ وَفِيمَا سِوَاهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلَا يُتْرَكُ الْيَقِينُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ أَمَارَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ تَمْيِيزٍ أَوْ عَادَةٍ، لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ تُمْهِلُ حَتَّى يَعْبُرَ الدَّمُ أَكْثَرَهُ فَتَغْتَسِلَ وَتَقْضِيَ عِبَادَةَ مَا زَادَ عَلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي تَغْتَسِلُ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ إنْ اسْتَمَرَّ فَقْدُ التَّمْيِيزِ (وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) لِأَنَّهَا تَتِمَّةُ الدَّوْرِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا تَرُدُّ إلَى غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ، وَأَمَّا خَبَرُ خَمْسَةٍ الْمُتَقَدِّمُ فَذَاكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَعْنَاهُ سِتَّةٌ إنْ اعْتَدْتِهَا أَوْ سَبْعَةٌ كَذَلِكَ، وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ فَهُوَ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا شَكَّتْ فِي عَادَتِهَا فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي عَادَتَك وَسَبْعَةٌ إنْ ذَكَرْتهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَادَتَهَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَقَالَ: سِتَّةٌ فِي شَهْرِ السِّتَّةِ وَسَبْعَةٌ فِي شَهْرِ السَّبْعَةِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّ طُهْرَهَا ذَلِكَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ أَوْ غَالِبُهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَحْتَاطَ فِيمَا سِوَى أَقَلِّ الْحَيْضِ إلَى أَكْثَرِهِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ نَاقِصًا فَنَصَّ عَلَى الْمُرَادِ، وَقَوْلُهُ وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَحْتَمِلُ عَوْدَ الْأَظْهَرِ إلَيْهِ أَيْضًا: أَيْ الْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَقَلُّ لَا الْغَالِبُ، وَالْأَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْرَأُ وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ، وَيَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ.
قَالَ المنكت: وَالْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُ الْمُحَرَّرِ وَالْكِتَابِ ظَاهِرٌ فِي عَوْدِ الْخِلَافِ إلَيْهِمَا، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا دَمٌ فِي أَثْنَاءِ تَمْيِيزِهَا، فَإِنْ طَرَأَ كَذَلِكَ رَدَّتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ.
وَلِمَا كَانَتْ اللَّيَالِي مُرَادَةً مَعَ الْأَيَّامِ تَرَكَ التَّاءَ مِنْ تِسْعٍ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ التَّأْنِيثَ فِي اسْمِ الْعَدَدِ إذَا أَرَادَتْ ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] مَعَ أَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حَدَثَ كَمَا هُنَا جَازَ حَذْفُ التَّاءِ.
وَلَوْ رَأَتْ الْمُبْتَدَأَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوَادًا تَرَكَتْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
أَمَّا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى فَلِأَنَّهَا كَانَتْ تَرْجُو الِانْقِطَاعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَوَقْتًا، وَهَذِهِ لَيْسَتْ مُعْتَادَةً لَكِنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ) الدَّوْرُ فِيمَنْ لَمْ تَخْتَلِفْ عَادَتُهَا هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى حَيْضٍ وَطُهْرٍ كَالشَّهْرِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَفِيمَنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا هُوَ جُمْلَةُ الْأَشْهُرِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْعَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَثُرَتْ الْأَشْهُرُ أَوْ قَلَّتْ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ رَدَّتْ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَإِنْ تَكَرَّرَ بِأَنْ انْتَهَتْ إلَى حَدٍّ فِي الِاخْتِلَافِ ثُمَّ جَاءَ الدَّوْرُ الثَّانِي عَلَى نُوَبٍ مُخْتَلِفَةٍ أَيْضًا فَرَّقَ بَيْنَ الِانْتِظَامِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: إنْ اعْتَدَّتْهَا) يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ مِمَّا اتَّصَلَتْ فِيهِ تَاءُ الْمُخَاطَبَةِ بِهَا الضَّمِيرَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِيَاءٍ لِلْإِشْبَاعِ عَلَى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ، وَالْفَصِيحُ عَدَمُهُ كَمَا هُنَا كَذَا ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْأَجْرُومِيَّةِ فِي بَابِ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِشْبَاعُ بِالْيَاءِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي) أَيْ وَعَلَى هَذَا لَا تَحْتَاطُ فِي السَّابِعِ بَلْ تَجْعَلُهُ طُهْرًا مَحْضًا (قَوْلُهُ: وَنَصَّ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ أَقَلَّ الطُّهْرِ، وَغَالِبِهِ مَعَ الِاحْتِيَاطِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا اهـ ع (قَوْلُهُ: وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ دَوْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ لِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ عَنْ ع (قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ: قَالَ المنكت) أَيْ ابْنُ النَّقِيبِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى مَا لَمْ يَطْرَأْ فِي أَثْنَاءِ دَمِهَا تَمْيِيزٌ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الْخَطِيبَ صَرَّحَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: نَعَمْ إنْ طَرَأَ لَهَا فِي أَثْنَاءِ الدَّمِ تَمْيِيزٌ عَادَتْ إلَيْهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَيْنَهُمَا بِمَا قَدَّمَهُ عَنْ وَالِدِهِ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ وَعُلِمَ إلَخْ إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ
[الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْمُبْتَدَأَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ]
(قَوْلُهُ: فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّا وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ لَنَا قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا انْتَهَتْ، وَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ الْخِلَافُ قَوِيًّا نَظَرًا لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ
وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا تَرُدُّ إلَى غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ، وَأَمَّا خَبَرُ خَمْسَةٍ الْمُتَقَدِّمُ فَذَاكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَعْنَاهُ سِتَّةٌ إنْ اعْتَدْتِهَا أَوْ سَبْعَةٌ كَذَلِكَ، وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ فَهُوَ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا شَكَّتْ فِي عَادَتِهَا فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي عَادَتَك وَسَبْعَةٌ إنْ ذَكَرْتهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَادَتَهَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَقَالَ: سِتَّةٌ فِي شَهْرِ السِّتَّةِ وَسَبْعَةٌ فِي شَهْرِ السَّبْعَةِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّ طُهْرَهَا ذَلِكَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ أَوْ غَالِبُهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَحْتَاطَ فِيمَا سِوَى أَقَلِّ الْحَيْضِ إلَى أَكْثَرِهِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ نَاقِصًا فَنَصَّ عَلَى الْمُرَادِ، وَقَوْلُهُ وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَحْتَمِلُ عَوْدَ الْأَظْهَرِ إلَيْهِ أَيْضًا: أَيْ الْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَقَلُّ لَا الْغَالِبُ، وَالْأَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْرَأُ وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ، وَيَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ.
قَالَ المنكت: وَالْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُ الْمُحَرَّرِ وَالْكِتَابِ ظَاهِرٌ فِي عَوْدِ الْخِلَافِ إلَيْهِمَا، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا دَمٌ فِي أَثْنَاءِ تَمْيِيزِهَا، فَإِنْ طَرَأَ كَذَلِكَ رَدَّتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ.
وَلِمَا كَانَتْ اللَّيَالِي مُرَادَةً مَعَ الْأَيَّامِ تَرَكَ التَّاءَ مِنْ تِسْعٍ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ التَّأْنِيثَ فِي اسْمِ الْعَدَدِ إذَا أَرَادَتْ ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] مَعَ أَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حَدَثَ كَمَا هُنَا جَازَ حَذْفُ التَّاءِ.
وَلَوْ رَأَتْ الْمُبْتَدَأَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوَادًا تَرَكَتْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
أَمَّا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى فَلِأَنَّهَا كَانَتْ تَرْجُو الِانْقِطَاعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَوَقْتًا، وَهَذِهِ لَيْسَتْ مُعْتَادَةً لَكِنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ) الدَّوْرُ فِيمَنْ لَمْ تَخْتَلِفْ عَادَتُهَا هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى حَيْضٍ وَطُهْرٍ كَالشَّهْرِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَفِيمَنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا هُوَ جُمْلَةُ الْأَشْهُرِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْعَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَثُرَتْ الْأَشْهُرُ أَوْ قَلَّتْ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ رَدَّتْ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَإِنْ تَكَرَّرَ بِأَنْ انْتَهَتْ إلَى حَدٍّ فِي الِاخْتِلَافِ ثُمَّ جَاءَ الدَّوْرُ الثَّانِي عَلَى نُوَبٍ مُخْتَلِفَةٍ أَيْضًا فَرَّقَ بَيْنَ الِانْتِظَامِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: إنْ اعْتَدَّتْهَا) يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ مِمَّا اتَّصَلَتْ فِيهِ تَاءُ الْمُخَاطَبَةِ بِهَا الضَّمِيرَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِيَاءٍ لِلْإِشْبَاعِ عَلَى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ، وَالْفَصِيحُ عَدَمُهُ كَمَا هُنَا كَذَا ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْأَجْرُومِيَّةِ فِي بَابِ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِشْبَاعُ بِالْيَاءِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي) أَيْ وَعَلَى هَذَا لَا تَحْتَاطُ فِي السَّابِعِ بَلْ تَجْعَلُهُ طُهْرًا مَحْضًا (قَوْلُهُ: وَنَصَّ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ أَقَلَّ الطُّهْرِ، وَغَالِبِهِ مَعَ الِاحْتِيَاطِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا اهـ ع (قَوْلُهُ: وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ دَوْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ لِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ عَنْ ع (قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ: قَالَ المنكت) أَيْ ابْنُ النَّقِيبِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى مَا لَمْ يَطْرَأْ فِي أَثْنَاءِ دَمِهَا تَمْيِيزٌ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الْخَطِيبَ صَرَّحَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: نَعَمْ إنْ طَرَأَ لَهَا فِي أَثْنَاءِ الدَّمِ تَمْيِيزٌ عَادَتْ إلَيْهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بَيْنَهُمَا بِمَا قَدَّمَهُ عَنْ وَالِدِهِ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ وَعُلِمَ إلَخْ إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ
[الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْمُبْتَدَأَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ]
(قَوْلُهُ: فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّا وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ لَنَا قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا انْتَهَتْ، وَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ الْخِلَافُ قَوِيًّا نَظَرًا لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ
(অধিকতর স্পষ্ট মত হলো যে তার মাসিক একদিন ও একরাত) কারণ এই নির্দিষ্ট পরিমাণে তার উপর থেকে সালাত রহিত হওয়া সুনিশ্চিত এবং এর অতিরিক্ত সময়ের ব্যাপারে সংশয় রয়েছে। সুতরাং সুনিশ্চিত বিষয়কে তার সমপর্যায়ের কোনো দলীল অথবা রক্ত পৃথকীকরণ (তাময়িজ) কিংবা অভ্যাস (আদাত) এর মতো কোনো প্রকাশ্য আলামত ছাড়া ত্যাগ করা যাবে না। তবে সে প্রথম চক্করে (দাওর) রক্ত তার অধিকাংশ সময় পার হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করবে, অতঃপর গোসল করবে এবং একদিন ও একরাতের অতিরিক্ত সময়ের ইবাদতসমূহ কাজা করবে। আর দ্বিতীয় চক্করে, যদি রক্ত পৃথক করার সক্ষমতা ক্রমাগত অনুপস্থিত থাকে, তবে অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী একদিন ও একরাত অতিবাহিত হওয়ার সাথে সাথেই সে গোসল করবে। (এবং তার পবিত্রতার মেয়াদ ঊনত্রিশ দিন) কারণ এটি চক্করের পূর্ণতাদানকারী অংশ।
দ্বিতীয় মতটি হলো, তাকে নারীদের সাধারণ অভ্যাসের দিকে ফিরিয়ে নেয়া হবে, যা হলো ছয় অথবা সাত দিন। আর পূর্বে বর্ণিত পাঁচ দিনের সংবাদটির ক্ষেত্রে সঠিকতর হলো এই যে, তা তার অভ্যাসের কারণে ছিল। এর অর্থ হলো: যদি তোমার অভ্যাস ছয় দিন হয় তবে ছয় দিন, অথবা যদি সাত দিন হয় তবে সাত দিন। আর মাসের বাকি অংশ পবিত্রতা; সুতরাং এটি প্রকারভেদে ভিন্নতার জন্য, ইচ্ছাধীন নির্বাচনের জন্য নয়। এটিও সম্ভাবনা রাখে যে, সে তার অভ্যাসের ব্যাপারে সংশয়ে ছিল, তখন তাকে বলা হয়েছে: যদি তোমার অভ্যাসের কথা মনে না থাকে তবে ছয় দিন, আর যদি মনে থাকে তবে সাত দিন। আবার এটিও সম্ভাবনা রাখে যে, তার অভ্যাস ভিন্ন ভিন্ন ছিল, তখন তিনি বললেন: ছয় দিনের মাসে ছয় দিন এবং সাত দিনের মাসে সাত দিন। লেখক তার পবিত্রতার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এই ভুল ধারণা দূর করার জন্য যে, এটি পবিত্রতার সর্বনিম্ন সময় বা সাধারণ সময় হতে পারে, এবং তাকে সর্বনিম্ন হায থেকে সর্বোচ্চ হায পর্যন্ত পুরো সময়টাতে সতর্কতা অবলম্বন করতে হবে যেমনটি উভয় ক্ষেত্রে বলা হয়েছে। তিনি "পবিত্রতা মাসের বাকি অংশ" না বলে নির্দিষ্ট সংখ্যা উল্লেখ করেছেন কারণ মাস কখনো পূর্ণ হতে পারে আবার কখনো অপূর্ণ হতে পারে, তাই তিনি উদ্দেশ্যটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন। লেখকের উক্তি "তার পবিত্রতা ঊনত্রিশ দিন" এর ক্ষেত্রেও 'অধিকতর স্পষ্ট' (আল-আযহার) মতটি ফিরে আসার সম্ভাবনা রাখে: অর্থাৎ অধিকতর স্পষ্ট মত হলো তার মাসিক সর্বনিম্ন সময়, সাধারণ সময় নয়; এবং অধিকতর স্পষ্ট মত এটিও যে তার পবিত্রতা ঊনত্রিশ দিন। এমতাবস্থায় 'তাতহুরাহা' শব্দটি নসব (যবর) যোগে পড়া হবে। আবার এটি প্রথম মতের শাখা হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে, সেক্ষেত্রে এটি রফ (পেশ) যোগে পড়া হবে।
মুনকিত বলেছেন: আল-মুহাররারের ইবারতের অধিকতর নিকটবর্তী হলো প্রথমটি।
আল-ইসনাভি বলেছেন: আল-মুহাররার এবং মূল কিতাবের বক্তব্য উভয়টির ক্ষেত্রেই মতভেদের পুনরাবৃত্তির বিষয়ে স্পষ্ট। অতঃপর যা সাব্যস্ত হলো তা ততক্ষণ কার্যকর থাকবে যতক্ষণ না তার রক্ত পৃথক করার অবস্থার (তাময়িজ) মাঝে অন্য কোনো রক্ত দেখা দেয়। যদি তেমন কিছু ঘটে, তবে পূর্ববর্তী তাময়িজ রহিত হয়ে নতুন অবস্থার দিকে প্রত্যাবর্তন করতে হবে।
যেহেতু দিনগুলোর সাথে রাতগুলোও উদ্দেশ্য, তাই নয় (তিস‘উন) শব্দ থেকে ‘তা’ বর্জন করা হয়েছে, কারণ আরবরা যখন এটি উদ্দেশ্য করে তখন সংখ্যার নামে স্ত্রীবাচকতাকে প্রাধান্য দেয়। এর উদাহরণ মহান আল্লাহর বাণী: {তারা নিজেদের চার মাস দশ দিন প্রতীক্ষায় রাখবে} [আল-বাকারা: ২৩৪], যদিও এখানে গণনাকৃত বিষয়টি নতুনভাবে ঘটলে ‘তা’ বর্জন করা বৈধ।
যদি কোনো শিক্ষানবিশ (মুবতাদিআহ) পনের দিন লাল রক্ত দেখে এবং এরপর পনের দিন কালো রক্ত দেখে, তবে সে উল্লেখিত পুরো সময়টাতে সিয়াম ও সালাত বর্জন করবে।
প্রথম পনের দিনের ক্ষেত্রে কারণ হলো সে রক্ত বন্ধ হওয়ার আশা করছিল।
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসি]
এবং সময়গতভাবে, আর এই নারী অভ্যস্ত নয় কিন্তু সে হুকুমের ক্ষেত্রে অভ্যস্তের ন্যায়। (তার বক্তব্য: কিন্তু সে প্রথম চক্করে) যার অভ্যাস পরিবর্তিত হয় না তার ক্ষেত্রে চক্কর বা দাওর হলো সেই সময়কাল যা মাসিক ও পবিত্রতাকে অন্তর্ভুক্ত করে, যেমন মুবতাদিআহর ক্ষেত্রে এক মাস। আর যার অভ্যাস পরিবর্তিত হয়, তার ক্ষেত্রে চক্কর হলো সেই মাসগুলোর সমষ্টি যা বিভিন্ন অভ্যাসের অন্তর্ভুক্ত, মাস বেশি হোক বা কম। অতঃপর যদি তার পুনরাবৃত্তি না হয়, তবে তাকে সর্বশেষ মেয়াদের দিকে ফিরিয়ে নেয়া হবে যা সামনে আসবে। আর যদি পুনরাবৃত্তি হয় অর্থাৎ পার্থক্যের একটি সীমা পর্যন্ত পৌঁছে পুনরায় দ্বিতীয় চক্করে বিভিন্ন মেয়াদে ফিরে আসে, তবে শৃঙ্খলাবদ্ধ হওয়া বা না হওয়ার মাঝে পার্থক্য করা হবে যা সামনে আসবে। (তার বক্তব্য: যদি সে তা অভ্যাস হিসেবে গণ্য করে থাকে) এর সদৃশ শব্দাবলীতে যেখানে সম্বোধনসূচক ‘তা’ সর্বনামের সাথে যুক্ত হয়েছে, সেখানে স্বল্প প্রচলিত ভাষা অনুযায়ী উভয়ের মাঝে সম্পৃক্ততার জন্য ‘ইয়া’ আনা বৈধ। আর অধিকতর বিশুদ্ধ ও প্রাঞ্জল হলো তা না আনা যেমনটি এখানে রয়েছে। আল-রাদি এমনটিই উল্লেখ করেছেন এবং আশ-শানুওয়ানি আল-আজুরুমিয়্যাহর হাশিয়ার মুবতাদা-খবর অনুচ্ছেদে এটি তার থেকে বর্ণনা করেছেন। এর দাবি হলো অন্য কোনো ক্ষেত্রে ‘ইয়া’ যোগ করে দীর্ঘ করা বৈধ নয়, সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তার বক্তব্য: তখন তাকে বলা হয়েছে যদি তোমার মনে না থাকে তবে ছয় দিন) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে সে সপ্তম দিনে সতর্কতা অবলম্বন করবে না বরং সেটিকে বিশুদ্ধ পবিত্রতা হিসেবে গণ্য করবে। (তার বক্তব্য: এবং নস করেছেন) অর্থাৎ গ্রন্থকার। (তার বক্তব্য: উভয়টির মাধ্যমে) অর্থাৎ পবিত্রতার সর্বনিম্ন এবং সাধারণ মেয়াদের সাথে অতিরিক্ত সময়ে সতর্কতা অবলম্বন করা। (তার বক্তব্য: তিনি কেবল বলেননি) অর্থাৎ গ্রন্থকার। (তার বক্তব্য: ঊনত্রিশ দিন) এর বিপরীতে একটি মত হলো সতর্কতাবশত তার পবিত্রতা পনের দিন। (তার বক্তব্য: 'তাতহুরাহা' নসব যোগে) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে আল-আযহারের বিপরীত মত হবে যে তার চক্কর ষোল দিন, যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: প্রথম মতের ভিত্তিতে) অর্থাৎ আল-আযহার মতের ভিত্তিতে। (তার বক্তব্য: মুনকিত বলেছেন) অর্থাৎ ইবনুন নাকীব। (তার বক্তব্য: যতক্ষণ না তার মধ্যে আপতিত হয় ইত্যাদি) উত্তম হলো: যতক্ষণ না তার রক্তের মাঝে পৃথকীকরণ (তাময়িজ) আপতিত হয়; কারণ মাসআলাটির ভিত্তিই হলো সে পৃথক করতে অক্ষম। অতঃপর আমি আল-খতিবকে এটি স্পষ্টভাবে বলতে দেখেছি যেখানে তিনি বলেছেন: হ্যাঁ, যদি রক্তের মাঝখানে তার তাময়িজ বা পৃথকীকরণ সক্ষমতা তৈরি হয়, তবে সেদিকেই ফিরে যাবে।
--
[হাশিয়াতুর রাশিদি]
উভয়ের মাঝে যা তিনি তার পিতা থেকে পূর্বে বর্ণনা করেছেন, তার উপর ভিত্তি করে তার উক্তি "এবং জানা গেছে ইত্যাদি" বর্জন করাই উত্তম ছিল, কারণ এতে যা রয়েছে তার সাথে এর কোনো প্রয়োজন ছিল না।
[দ্বিতীয় মুস্তাহাদাহ: আর সে হলো সেই শিক্ষানবিশ যে রক্ত পৃথক করতে পারে না]
(তার বক্তব্য: সুতরাং রফ বা পেশ যোগে পড়া হবে) শিহাব আল-বুরুল্লুসীর বক্তব্য হলো এটি নসব যোগে পড়া উচিত; কারণ আমরা যদিও আল-আযহারের ভিত্তিতে শাখা মাসআলা বর্ণনা করি, তবুও আমাদের একটি মত রয়েছে যে সতর্কতাবশত তার পবিত্রতা পনের দিন। আর তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা কেবল তখনই পূর্ণতা পায় যদি গ্রন্থকারের পরিভাষা অনুযায়ী মতভেদটি জোরালো হয়।
দ্বিতীয় মতটি হলো, তাকে নারীদের সাধারণ অভ্যাসের দিকে ফিরিয়ে নেয়া হবে, যা হলো ছয় অথবা সাত দিন। আর পূর্বে বর্ণিত পাঁচ দিনের সংবাদটির ক্ষেত্রে সঠিকতর হলো এই যে, তা তার অভ্যাসের কারণে ছিল। এর অর্থ হলো: যদি তোমার অভ্যাস ছয় দিন হয় তবে ছয় দিন, অথবা যদি সাত দিন হয় তবে সাত দিন। আর মাসের বাকি অংশ পবিত্রতা; সুতরাং এটি প্রকারভেদে ভিন্নতার জন্য, ইচ্ছাধীন নির্বাচনের জন্য নয়। এটিও সম্ভাবনা রাখে যে, সে তার অভ্যাসের ব্যাপারে সংশয়ে ছিল, তখন তাকে বলা হয়েছে: যদি তোমার অভ্যাসের কথা মনে না থাকে তবে ছয় দিন, আর যদি মনে থাকে তবে সাত দিন। আবার এটিও সম্ভাবনা রাখে যে, তার অভ্যাস ভিন্ন ভিন্ন ছিল, তখন তিনি বললেন: ছয় দিনের মাসে ছয় দিন এবং সাত দিনের মাসে সাত দিন। লেখক তার পবিত্রতার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এই ভুল ধারণা দূর করার জন্য যে, এটি পবিত্রতার সর্বনিম্ন সময় বা সাধারণ সময় হতে পারে, এবং তাকে সর্বনিম্ন হায থেকে সর্বোচ্চ হায পর্যন্ত পুরো সময়টাতে সতর্কতা অবলম্বন করতে হবে যেমনটি উভয় ক্ষেত্রে বলা হয়েছে। তিনি "পবিত্রতা মাসের বাকি অংশ" না বলে নির্দিষ্ট সংখ্যা উল্লেখ করেছেন কারণ মাস কখনো পূর্ণ হতে পারে আবার কখনো অপূর্ণ হতে পারে, তাই তিনি উদ্দেশ্যটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন। লেখকের উক্তি "তার পবিত্রতা ঊনত্রিশ দিন" এর ক্ষেত্রেও 'অধিকতর স্পষ্ট' (আল-আযহার) মতটি ফিরে আসার সম্ভাবনা রাখে: অর্থাৎ অধিকতর স্পষ্ট মত হলো তার মাসিক সর্বনিম্ন সময়, সাধারণ সময় নয়; এবং অধিকতর স্পষ্ট মত এটিও যে তার পবিত্রতা ঊনত্রিশ দিন। এমতাবস্থায় 'তাতহুরাহা' শব্দটি নসব (যবর) যোগে পড়া হবে। আবার এটি প্রথম মতের শাখা হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে, সেক্ষেত্রে এটি রফ (পেশ) যোগে পড়া হবে।
মুনকিত বলেছেন: আল-মুহাররারের ইবারতের অধিকতর নিকটবর্তী হলো প্রথমটি।
আল-ইসনাভি বলেছেন: আল-মুহাররার এবং মূল কিতাবের বক্তব্য উভয়টির ক্ষেত্রেই মতভেদের পুনরাবৃত্তির বিষয়ে স্পষ্ট। অতঃপর যা সাব্যস্ত হলো তা ততক্ষণ কার্যকর থাকবে যতক্ষণ না তার রক্ত পৃথক করার অবস্থার (তাময়িজ) মাঝে অন্য কোনো রক্ত দেখা দেয়। যদি তেমন কিছু ঘটে, তবে পূর্ববর্তী তাময়িজ রহিত হয়ে নতুন অবস্থার দিকে প্রত্যাবর্তন করতে হবে।
যেহেতু দিনগুলোর সাথে রাতগুলোও উদ্দেশ্য, তাই নয় (তিস‘উন) শব্দ থেকে ‘তা’ বর্জন করা হয়েছে, কারণ আরবরা যখন এটি উদ্দেশ্য করে তখন সংখ্যার নামে স্ত্রীবাচকতাকে প্রাধান্য দেয়। এর উদাহরণ মহান আল্লাহর বাণী: {তারা নিজেদের চার মাস দশ দিন প্রতীক্ষায় রাখবে} [আল-বাকারা: ২৩৪], যদিও এখানে গণনাকৃত বিষয়টি নতুনভাবে ঘটলে ‘তা’ বর্জন করা বৈধ।
যদি কোনো শিক্ষানবিশ (মুবতাদিআহ) পনের দিন লাল রক্ত দেখে এবং এরপর পনের দিন কালো রক্ত দেখে, তবে সে উল্লেখিত পুরো সময়টাতে সিয়াম ও সালাত বর্জন করবে।
প্রথম পনের দিনের ক্ষেত্রে কারণ হলো সে রক্ত বন্ধ হওয়ার আশা করছিল।
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসি]
এবং সময়গতভাবে, আর এই নারী অভ্যস্ত নয় কিন্তু সে হুকুমের ক্ষেত্রে অভ্যস্তের ন্যায়। (তার বক্তব্য: কিন্তু সে প্রথম চক্করে) যার অভ্যাস পরিবর্তিত হয় না তার ক্ষেত্রে চক্কর বা দাওর হলো সেই সময়কাল যা মাসিক ও পবিত্রতাকে অন্তর্ভুক্ত করে, যেমন মুবতাদিআহর ক্ষেত্রে এক মাস। আর যার অভ্যাস পরিবর্তিত হয়, তার ক্ষেত্রে চক্কর হলো সেই মাসগুলোর সমষ্টি যা বিভিন্ন অভ্যাসের অন্তর্ভুক্ত, মাস বেশি হোক বা কম। অতঃপর যদি তার পুনরাবৃত্তি না হয়, তবে তাকে সর্বশেষ মেয়াদের দিকে ফিরিয়ে নেয়া হবে যা সামনে আসবে। আর যদি পুনরাবৃত্তি হয় অর্থাৎ পার্থক্যের একটি সীমা পর্যন্ত পৌঁছে পুনরায় দ্বিতীয় চক্করে বিভিন্ন মেয়াদে ফিরে আসে, তবে শৃঙ্খলাবদ্ধ হওয়া বা না হওয়ার মাঝে পার্থক্য করা হবে যা সামনে আসবে। (তার বক্তব্য: যদি সে তা অভ্যাস হিসেবে গণ্য করে থাকে) এর সদৃশ শব্দাবলীতে যেখানে সম্বোধনসূচক ‘তা’ সর্বনামের সাথে যুক্ত হয়েছে, সেখানে স্বল্প প্রচলিত ভাষা অনুযায়ী উভয়ের মাঝে সম্পৃক্ততার জন্য ‘ইয়া’ আনা বৈধ। আর অধিকতর বিশুদ্ধ ও প্রাঞ্জল হলো তা না আনা যেমনটি এখানে রয়েছে। আল-রাদি এমনটিই উল্লেখ করেছেন এবং আশ-শানুওয়ানি আল-আজুরুমিয়্যাহর হাশিয়ার মুবতাদা-খবর অনুচ্ছেদে এটি তার থেকে বর্ণনা করেছেন। এর দাবি হলো অন্য কোনো ক্ষেত্রে ‘ইয়া’ যোগ করে দীর্ঘ করা বৈধ নয়, সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তার বক্তব্য: তখন তাকে বলা হয়েছে যদি তোমার মনে না থাকে তবে ছয় দিন) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে সে সপ্তম দিনে সতর্কতা অবলম্বন করবে না বরং সেটিকে বিশুদ্ধ পবিত্রতা হিসেবে গণ্য করবে। (তার বক্তব্য: এবং নস করেছেন) অর্থাৎ গ্রন্থকার। (তার বক্তব্য: উভয়টির মাধ্যমে) অর্থাৎ পবিত্রতার সর্বনিম্ন এবং সাধারণ মেয়াদের সাথে অতিরিক্ত সময়ে সতর্কতা অবলম্বন করা। (তার বক্তব্য: তিনি কেবল বলেননি) অর্থাৎ গ্রন্থকার। (তার বক্তব্য: ঊনত্রিশ দিন) এর বিপরীতে একটি মত হলো সতর্কতাবশত তার পবিত্রতা পনের দিন। (তার বক্তব্য: 'তাতহুরাহা' নসব যোগে) অর্থাৎ এর ভিত্তিতে আল-আযহারের বিপরীত মত হবে যে তার চক্কর ষোল দিন, যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। (তার বক্তব্য: প্রথম মতের ভিত্তিতে) অর্থাৎ আল-আযহার মতের ভিত্তিতে। (তার বক্তব্য: মুনকিত বলেছেন) অর্থাৎ ইবনুন নাকীব। (তার বক্তব্য: যতক্ষণ না তার মধ্যে আপতিত হয় ইত্যাদি) উত্তম হলো: যতক্ষণ না তার রক্তের মাঝে পৃথকীকরণ (তাময়িজ) আপতিত হয়; কারণ মাসআলাটির ভিত্তিই হলো সে পৃথক করতে অক্ষম। অতঃপর আমি আল-খতিবকে এটি স্পষ্টভাবে বলতে দেখেছি যেখানে তিনি বলেছেন: হ্যাঁ, যদি রক্তের মাঝখানে তার তাময়িজ বা পৃথকীকরণ সক্ষমতা তৈরি হয়, তবে সেদিকেই ফিরে যাবে।
--
[হাশিয়াতুর রাশিদি]
উভয়ের মাঝে যা তিনি তার পিতা থেকে পূর্বে বর্ণনা করেছেন, তার উপর ভিত্তি করে তার উক্তি "এবং জানা গেছে ইত্যাদি" বর্জন করাই উত্তম ছিল, কারণ এতে যা রয়েছে তার সাথে এর কোনো প্রয়োজন ছিল না।
[দ্বিতীয় মুস্তাহাদাহ: আর সে হলো সেই শিক্ষানবিশ যে রক্ত পৃথক করতে পারে না]
(তার বক্তব্য: সুতরাং রফ বা পেশ যোগে পড়া হবে) শিহাব আল-বুরুল্লুসীর বক্তব্য হলো এটি নসব যোগে পড়া উচিত; কারণ আমরা যদিও আল-আযহারের ভিত্তিতে শাখা মাসআলা বর্ণনা করি, তবুও আমাদের একটি মত রয়েছে যে সতর্কতাবশত তার পবিত্রতা পনের দিন। আর তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা কেবল তখনই পূর্ণতা পায় যদি গ্রন্থকারের পরিভাষা অনুযায়ী মতভেদটি জোরালো হয়।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)