لَمْ تَصْدُرْ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بَرِئَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَأْوِيلُ بَعْضِ مَانِعِي الزَّكَاةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِأَنَّهُمْ لَا يَدْفَعُونَ الزَّكَاةَ إلَّا لِمَنْ صَلَاتُهُ سَكَنٌ لَهُمْ وَهُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَمَّا إذَا خَرَجُوا بِلَا تَأْوِيلٍ كَمَانِعِي حَقِّ الشَّرْعِ كَالزَّكَاةِ عِنَادًا أَوْ بِتَأْوِيلٍ يُقْطَعُ بِبُطْلَانِهِ كَتَأْوِيلِ الْمُرْتَدِّينَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَلَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ (وَمُطَاعٍ فِيهِمْ) يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوبًا إذْ لَا شَوْكَةَ لِمَنْ لَا مُطَاعَ لَهُمْ فَهُوَ شَرْطٌ لِحُصُولِهَا إلَّا أَنَّهُ شَرْطٌ آخَرُ غَيْرُهَا (قِيلَ وَإِمَامٍ مَنْصُوبٍ) مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ، وَرُدَّ بِأَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ أَهْلَ الْجَمَلِ وَلَا إمَامَ لَهُمْ وَأَهْلَ صِفِّينَ قَبْلَ نَصْبِ إمَامِهِمْ، وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَى الصَّحِيحِ جَعْلُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمًا غَيْرَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَلَا انْفِرَادَهُمْ بِنَحْوِ بَلَدٍ وَلَوْ حَصَلَتْ لَهُمْ الْقُوَّةُ بِتَحَصُّنِهِمْ بِحِصْنٍ فَهَلْ هُوَ كَالشَّوْكَةِ أَوْ لَا الْمُعْتَمَدُ كَمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْحِصْنُ بِحَافَّةِ الطَّرِيقِ وَكَانُوا يَسْتَوْلُونَ بِسَبَبِهِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَرَاءَ الْحِصْنِ ثَبَتَ لَهُمْ الشَّوْكَةُ وَحُكْمُ الْبُغَاةِ، وَإِلَّا فَلَيْسُوا بُغَاةً، وَلَا يُبَالِي بِتَعْطِيلِ عَدَدٍ قَلِيلٍ، وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْأَنْوَارِ
(وَلَوْ) (أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ (كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ) ؛ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمَّا أَقَرُّوا عَلَى الْمَعَاصِي كَفَرُوا بِزَعْمِهِمْ فَلَمْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ (وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ) أَيْ فَاعِلِهَا فَيَحْبَطُ عَمَلُهُ وَيَخْلُدُ فِي النَّارِ عِنْدَهُمْ (وَلَمْ يُقَاتِلُوا) أَهْلَ الْعَدْلِ وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِمْ (تُرِكُوا) فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ؛ إذْ لَا يُكَفَّرُونَ بِذَلِكَ بَلْ وَلَا يُفَسَّقُونَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ سَوَاءٌ كَانُوا بَيْنَنَا أَوْ امْتَازُوا بِمَوْضِعٍ لَكِنْ لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ طَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ، فَقَالَ: كَلِمَةٌ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ تَعَرَّضْنَا لَهُمْ إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَصْحَابِ (وَإِلَّا) بِأَنْ قَاتَلُوا أَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي قَبْضَتِنَا (فَقُطَّاعُ طَرِيقٍ) فِي حُكْمِهِمْ الْآتِي فِي بَابِهِمْ لَا بُغَاةً خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، نَعَمْ لَوْ قَتَلُوا لَمْ يَتَحَتَّمْ قَتْلُ الْقَاتِلِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا إخَافَةَ الطَّرِيقِ، فَإِنْ قَصَدُوهَا تَحَتَّمَ، وَإِنْ سَبُّوا الْأَئِمَّةَ أَوْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ عُزِّرُوا إلَّا إنْ عَرَّضُوا بِالسَّبِّ فَلَا يُعَزَّرُونَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَا يُفَسَّقُونَ عَدَمُ فِسْقِ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْمُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذِهِ لَا تُرَدُّ (قَوْلُهُ: سَكَنَ لَهُمْ) أَيْ تَسْكُنُ لَهَا نُفُوسُهُمْ وَتُطَمْئِنُ قُلُوبُهُمْ قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
[فَائِدَةٌ] قَالَ فِي الْعُبَابِ: يَحْرُمُ الطَّعْنُ فِي مُعَاوِيَةَ وَلَعْنُ وَلَدِهِ يَزِيدَ وَتَكْفِيرُهُ، وَرِوَايَةُ قَتْلِ الْحُسَيْنِ وَمَا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ يَبْعَثُ عَلَى ذَمِّهِمْ وَهُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ فَالطَّاعِنُ فِيهِمْ طَاعِنٌ فِي نَفْسِهِ وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ وَلِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ مَحَامِلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: كَتَأْوِيلِ الْمُرْتَدِّينَ) أَيْ بِأَنْ أَظْهَرُوا شُبْهَةً لَهُمْ فِي الرِّدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ قَطْعًا لِوُضُوحِ أَدِلَّةِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: يُصْدِرُونَ) أَيْ تَصْدُرُ أَفْعَالُهُمْ عَنْ رَأْيِهِ (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُطَاعُ شَرْطٌ لِحُصُولِهَا: أَيْ الشَّوْكَةِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ: أَيْ فِي كَوْنِهِمْ بُغَاةً
(قَوْلُهُ: بِحَافَّةِ الطَّرِيقِ) يَنْبَغِي أَوَّلًا بِحَافَّتِهَا حَيْثُ اسْتَوْلَوْا بِسَبَبِهِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الزِّيَادِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ بِحِصْنٍ اسْتَوْلَوْا بِسَبَبِهِ عَلَى نَاحِيَةٍ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْأَنْوَارِ) مُعْتَمَدٌ،
وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ: أَيْ سَبَبٌ لِخُرُوجِهِمْ
(قَوْلُهُ: تُرِكُوا) أَيْ وَلَوْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ بِمَحَلَّةٍ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَاتِلُوا) أَيْ فَإِنْ قَاتَلُوا فَسَقَوْا، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ وَبِتَقْدِيرِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ اهـ دَمِيرِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ قِتَالِهِمْ
(قَوْلُهُ: إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ) أَيْ وَلَوْ بِقَتْلِهِمْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدُوهَا تَحَتَّمَ) أَيْ قَتْلُ الْقَاتِلِ مِنْهُمْ إنْ عُلِمَ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَّا بِرَدِّهِمْ إلَى الطَّاعَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُ الْمَتْنِ قِيلَ، وَإِمَامٌ) أَيْ بَدَلُ الْمُطَاعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التُّحْفَةِ (قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْصُوبٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عَلِيًّا إلَخْ.) كَانَ يَنْبَغِي وَلِأَنَّ بِالْعَطْفِ، ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَثَرِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَمْ يَتِمَّ بِهِ الدَّلِيلُ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ بَقِيَّتِهِ وَهِيَ أَنَّهُ قَالَ لِلْخَارِجِيِّ الْمَذْكُورِ بَعْدَ مَا فِي الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثَةٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوهُ
(وَلَوْ) (أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ (كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ) ؛ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمَّا أَقَرُّوا عَلَى الْمَعَاصِي كَفَرُوا بِزَعْمِهِمْ فَلَمْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ (وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ) أَيْ فَاعِلِهَا فَيَحْبَطُ عَمَلُهُ وَيَخْلُدُ فِي النَّارِ عِنْدَهُمْ (وَلَمْ يُقَاتِلُوا) أَهْلَ الْعَدْلِ وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِمْ (تُرِكُوا) فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ؛ إذْ لَا يُكَفَّرُونَ بِذَلِكَ بَلْ وَلَا يُفَسَّقُونَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ سَوَاءٌ كَانُوا بَيْنَنَا أَوْ امْتَازُوا بِمَوْضِعٍ لَكِنْ لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ طَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ، فَقَالَ: كَلِمَةٌ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ تَعَرَّضْنَا لَهُمْ إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَصْحَابِ (وَإِلَّا) بِأَنْ قَاتَلُوا أَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي قَبْضَتِنَا (فَقُطَّاعُ طَرِيقٍ) فِي حُكْمِهِمْ الْآتِي فِي بَابِهِمْ لَا بُغَاةً خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، نَعَمْ لَوْ قَتَلُوا لَمْ يَتَحَتَّمْ قَتْلُ الْقَاتِلِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا إخَافَةَ الطَّرِيقِ، فَإِنْ قَصَدُوهَا تَحَتَّمَ، وَإِنْ سَبُّوا الْأَئِمَّةَ أَوْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ عُزِّرُوا إلَّا إنْ عَرَّضُوا بِالسَّبِّ فَلَا يُعَزَّرُونَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَا يُفَسَّقُونَ عَدَمُ فِسْقِ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْمُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذِهِ لَا تُرَدُّ (قَوْلُهُ: سَكَنَ لَهُمْ) أَيْ تَسْكُنُ لَهَا نُفُوسُهُمْ وَتُطَمْئِنُ قُلُوبُهُمْ قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
[فَائِدَةٌ] قَالَ فِي الْعُبَابِ: يَحْرُمُ الطَّعْنُ فِي مُعَاوِيَةَ وَلَعْنُ وَلَدِهِ يَزِيدَ وَتَكْفِيرُهُ، وَرِوَايَةُ قَتْلِ الْحُسَيْنِ وَمَا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ يَبْعَثُ عَلَى ذَمِّهِمْ وَهُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ فَالطَّاعِنُ فِيهِمْ طَاعِنٌ فِي نَفْسِهِ وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ وَلِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ مَحَامِلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: كَتَأْوِيلِ الْمُرْتَدِّينَ) أَيْ بِأَنْ أَظْهَرُوا شُبْهَةً لَهُمْ فِي الرِّدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ قَطْعًا لِوُضُوحِ أَدِلَّةِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: يُصْدِرُونَ) أَيْ تَصْدُرُ أَفْعَالُهُمْ عَنْ رَأْيِهِ (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُطَاعُ شَرْطٌ لِحُصُولِهَا: أَيْ الشَّوْكَةِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ: أَيْ فِي كَوْنِهِمْ بُغَاةً
(قَوْلُهُ: بِحَافَّةِ الطَّرِيقِ) يَنْبَغِي أَوَّلًا بِحَافَّتِهَا حَيْثُ اسْتَوْلَوْا بِسَبَبِهِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الزِّيَادِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ بِحِصْنٍ اسْتَوْلَوْا بِسَبَبِهِ عَلَى نَاحِيَةٍ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْأَنْوَارِ) مُعْتَمَدٌ،
وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ: أَيْ سَبَبٌ لِخُرُوجِهِمْ
(قَوْلُهُ: تُرِكُوا) أَيْ وَلَوْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ بِمَحَلَّةٍ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَاتِلُوا) أَيْ فَإِنْ قَاتَلُوا فَسَقَوْا، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ وَبِتَقْدِيرِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ اهـ دَمِيرِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ قِتَالِهِمْ
(قَوْلُهُ: إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ) أَيْ وَلَوْ بِقَتْلِهِمْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدُوهَا تَحَتَّمَ) أَيْ قَتْلُ الْقَاتِلِ مِنْهُمْ إنْ عُلِمَ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَّا بِرَدِّهِمْ إلَى الطَّاعَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُ الْمَتْنِ قِيلَ، وَإِمَامٌ) أَيْ بَدَلُ الْمُطَاعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التُّحْفَةِ (قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْصُوبٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عَلِيًّا إلَخْ.) كَانَ يَنْبَغِي وَلِأَنَّ بِالْعَطْفِ، ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَثَرِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَمْ يَتِمَّ بِهِ الدَّلِيلُ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ بَقِيَّتِهِ وَهِيَ أَنَّهُ قَالَ لِلْخَارِجِيِّ الْمَذْكُورِ بَعْدَ مَا فِي الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثَةٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوهُ
লৈখিত কোনো নির্ভরযোগ্য ব্যক্তির পক্ষ থেকে এটি প্রকাশ পায়নি; কারণ তিনি এ থেকে মুক্ত ছিলেন। আবু বকর রাযিয়াল্লাহু আনহুর সময় যাকাত প্রদানে অস্বীকারকারীদের কেউ কেউ যে ব্যাখ্যা দিয়েছিল যে, তারা যাকাত কেবল তাকেই প্রদান করবে যার সালাত তাদের জন্য প্রশান্তি স্বরূপ—অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম—তাদের সেই ব্যাখ্যার ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। তবে যদি তারা কোনো ব্যাখ্যা ছাড়াই বের হয়, যেমন জেদবশত শরয়ি হক তথা যাকাত অস্বীকারকারী, অথবা এমন কোনো ব্যাখ্যার কারণে যা নিশ্চিতভাবেই বাতিল, যেমন মুরতাদদের ব্যাখ্যা, অথবা যদি তাদের কোনো শক্তি (শওকত) না থাকে, তবে তারা বিদ্রোহী (বুগাত) হিসেবে গণ্য হবে না, যার বিস্তারিত বিবরণ সামনে আসছে। (এবং তাদের মধ্যে এমন একজন অনুসরিত ব্যক্তি থাকবে) যার মতামতের ভিত্তিতে তারা কাজ করে, যদিও সে আনুষ্ঠানিকভাবে নিযুক্ত না হয়। কারণ যাদের কোনো অনুসরিত নেতা নেই, তাদের কোনো শক্তি বা ক্ষমতা থাকে না। সুতরাং এটি শক্তি অর্জনের একটি শর্ত, তবে এটি একটি স্বতন্ত্র শর্ত। (বলা হয়েছে যে, তাদের মধ্য থেকে তাদের ওপর একজন নিযুক্ত ইমাম থাকাও শর্ত) এটি পূর্বোক্ত অনুসরিত ব্যক্তির বিকল্প মত হিসেবে। কিন্তু এই মতটি প্রত্যাখ্যাত হয়েছে এই কারণে যে, আলী রাযিয়াল্লাহু আনহু জঙ্গে জামালের অধিবাসীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন অথচ তাদের কোনো ইমাম ছিল না, এবং সিফফীনের অধিবাসীদের বিরুদ্ধেও তাদের ইমাম নিযুক্ত হওয়ার আগেই যুদ্ধ করেছিলেন। বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী, তারা নিজেদের জন্য ইসলামের বিধান ব্যতীত অন্য কোনো বিধান গ্রহণ করবে—এটি শর্ত নয়। তেমনি কোনো শহর দখল করে পৃথক হয়ে যাওয়াও শর্ত নয়। যদিও দুর্গে অবস্থান নেওয়ার মাধ্যমে তারা শক্তি অর্জন করে, তবে সেটি শক্তি (শওকত) হিসেবে গণ্য হবে কি না—এ বিষয়ে নির্ভরযোগ্য মত হলো, যা ইমাম বর্ণনা করেছেন, যদি দুর্গটি রাস্তার ধারে হয় এবং এর মাধ্যমে তারা দুর্গের পেছনের কোনো অঞ্চলের ওপর কর্তৃত্ব স্থাপন করে, তবে তাদের শক্তি এবং বিদ্রোহীর হুকুম সাব্যস্ত হবে। অন্যথায় তারা বিদ্রোহী নয়। আর অল্প সংখ্যক লোকের নিষ্ক্রিয় হওয়াকে গুরুত্ব দেওয়া হবে না। আল-আনোয়ার গ্রন্থে এ বিষয়ে দৃঢ়তা প্রকাশ করা হয়েছে।
(যদি) (কোনো জনগোষ্ঠী খারেজিদের মতামত প্রকাশ করে) আর তারা হলো বিদআতিদের একটি শ্রেণি, (যেমন জামাত ত্যাগ করা); কারণ তাদের ধারণা অনুযায়ী ইমামগণ যখন পাপে লিপ্ত হওয়ার বিষয়টিকে স্বীকৃতি দিলেন তখন তারা কাফের হয়ে গেল, ফলে তারা তাদের পেছনে সালাত আদায় করে না। (এবং কবীরা গুনাহকারীকে কাফের সাব্যস্ত করা) অর্থাৎ গুনাহের কর্তাকে, যার ফলে তাদের মতে তার আমল বাতিল হয়ে যায় এবং সে চিরস্থায়ী জাহান্নামি হয়। (অথবা তারা ন্যায়নিষ্ঠদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ না করে) এমতাবস্থায় যে তারা ন্যায়নিষ্ঠদের আয়ত্তে থাকে (তবে তাদের ছেড়ে দেওয়া হবে) তাদের ওপর কোনো হস্তক্ষেপ করা হবে না; কারণ এর দ্বারা তারা কাফের হয়ে যায় না, বরং যতক্ষণ তারা যুদ্ধ না করে ততক্ষণ তাদের ফাসেকও বলা হবে না। আযরাঈ রহ. বলেন: তারা আমাদের মাঝে থাকুক বা কোনো স্থানে পৃথক হয়ে থাকুক—উভয়ই সমান, যতক্ষণ তারা আনুগত্য থেকে বের না হয়। কারণ আলী রাযিয়াল্লাহু আনহু খারেজিদের একজনকে বলতে শুনেছিলেন: 'আল্লাহ ছাড়া আর কারও হুকুম নেই'—এ কথার মাধ্যমে সে আলীর সালিশি নিয়োগকে ভুল প্রমাণ করার ইঙ্গিত দিচ্ছিল। তখন আলী রাযিয়াল্লাহু আনহু বললেন: 'একটি সত্য কথা, যা দ্বারা মিথ্যার সংকল্প করা হয়েছে।' হ্যাঁ, যদি তাদের দ্বারা আমাদের ক্ষতি হয়, তবে সেই ক্ষতি দূর হওয়া পর্যন্ত আমরা তাদের প্রতিরোধ করব, যেমনটি কাজী তাঁর সঙ্গীদের থেকে বর্ণনা করেছেন। (অন্যথায়) অর্থাৎ যদি তারা যুদ্ধ করে অথবা আমাদের আয়ত্তে না থাকে (তবে তারা ডাকাত হিসেবে গণ্য হবে) ডাকাতদের অধ্যায়ে তাদের যে হুকুম আসবে সেই অনুযায়ী, তারা বিদ্রোহী (বুগাত) নয়; বুলকিনি রহ.-এর মত এর বিপরীত। হ্যাঁ, তারা যদি হত্যা করে তবে তাদের মধ্য থেকে হত্যাকারীর মৃত্যুদণ্ড কার্যকর করা অবধারিত হবে না; কারণ তারা পথ লুণ্ঠন বা ত্রাস সৃষ্টি করার উদ্দেশ্য করেনি। যদি তারা সেই উদ্দেশ্য করে তবে মৃত্যুদণ্ড অবধারিত হবে। আর যদি তারা ইমামদের বা অন্য কোনো ন্যায়নিষ্ঠ ব্যক্তিদের গালি দেয় তবে তাদের শাস্তিমূলক দণ্ড (তা’যীর) দেওয়া হবে। তবে তারা যদি সরাসরি গালি না দিয়ে ইঙ্গিতে গালি দেয় তবে তাদের শাস্তিমূলক দণ্ড দেওয়া হবে না। তাদের কথা 'ফাসেক বলা হবে না'—এ থেকে বোঝা যায় যে অন্যান্য প্রকারের বিদআতিরাও ফাসেক হবে না যারা...
──
[শুবরামাল্লিসি-র টীকা]
এটি প্রত্যাখ্যানযোগ্য নয়। (তার উক্তি: সাকানুন লাহুম) অর্থাৎ যার মাধ্যমে তাদের নফস বা আত্মা প্রশান্তি পায় এবং তাদের অন্তর আশ্বস্ত হয়। বায়যাবী রহ. এটি বলেছেন। মানহাজ-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা।
[একটি ফায়দা] আল-উবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: মুয়াবিয়া রাযিয়াল্লাহু আনহুর সমালোচনা করা এবং তার পুত্র ইয়াজিদকে অভিশাপ দেওয়া ও তাকে কাফের বলা হারাম। তেমনি হুসাইন রাযিয়াল্লাহু আনহুর শাহাদাতের ঘটনা এবং সাহাবায়ে কেরামের মধ্যে যা ঘটেছিল তা বর্ণনা করাও নিষিদ্ধ; কারণ এটি তাদের নিন্দার দিকে ধাবিত করে, অথচ তারা ছিলেন দীনের উজ্জ্বল দিকপাল। সুতরাং যারা তাদের সমালোচনা করে তারা মূলত নিজেদেরই সমালোচনা করে। তারা সকলেই ছিলেন ন্যায়পরায়ণ এবং তাদের মধ্যে যা ঘটেছিল তার যৌক্তিক ব্যাখ্যা রয়েছে। মানহাজ-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা।
(তার উক্তি: মুরতাদদের ব্যাখ্যার মতো) অর্থাৎ তারা তাদের ধর্মত্যাগের ব্যাপারে কোনো সংশয় প্রকাশ করে, তবে ইসলামের দলিলের স্পষ্টতার কারণে তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল।
(তার উক্তি: ইউসদিরুন) অর্থাৎ তাদের কাজগুলো তার মতামতের ভিত্তিতে পরিচালিত হয়। (তার উক্তি: ফাহুওয়া) অর্থাৎ সেই অনুসরিত ব্যক্তি শক্তি (শওকত) অর্জনের শর্ত। এবং তার উক্তি 'শর্ত নয়' মানে: তারা বিদ্রোহী হওয়ার ক্ষেত্রে শর্ত নয়।
(তার উক্তি: রাস্তার ধারে) এটি মূলত রাস্তার কিনারায় হওয়া উচিত যেখানে তারা এর মাধ্যমে কোনো অঞ্চলের ওপর কর্তৃত্ব লাভ করে। এই কারণেই যিয়াদি রহ. কেবল এটুকু বলেছেন: 'যদি কোনো দুর্গের মাধ্যমে তারা কোনো অঞ্চলের ওপর কর্তৃত্ব লাভ করে।'
(তার উক্তি: আল-আনোয়ার গ্রন্থে এ বিষয়ে দৃঢ়তা প্রকাশ করা হয়েছে) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
তার উক্তি 'কারণ ইমামগণ': অর্থাৎ এটি তাদের বিদ্রোহের কারণ।
(তার উক্তি: তাদের ছেড়ে দেওয়া হবে) অর্থাৎ যদিও তারা কোনো একটি মহল্লায় পৃথক হয়ে থাকে।
(তার উক্তি: যতক্ষণ যুদ্ধ না করে) অর্থাৎ যদি তারা যুদ্ধ করে তবে ফাসেক হয়ে যাবে। সম্ভবত এর কারণ হলো যুদ্ধের ব্যাপারে তাদের কোনো যুক্তিসঙ্গত সংশয় নেই, আর থাকলেও তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল।
(তার উক্তি: তার সালিশি নিয়োগকে ভুল প্রমাণ করার ইঙ্গিত দিচ্ছিল) অর্থাৎ আলী এবং মুয়াবিয়া রাযিয়াল্লাহু আনহুমার মধ্যকার সালিশি। দিমিরি রহ.
(তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি তাদের দ্বারা আমাদের ক্ষতি হয়) অর্থাৎ যুদ্ধ না করা সত্ত্বেও।
(তার উক্তি: ক্ষতি দূর হওয়া পর্যন্ত) অর্থাৎ প্রয়োজনে তাদের হত্যার মাধ্যমে হলেও।
(তার উক্তি: যদি তারা সেই উদ্দেশ্য করে তবে অবধারিত হবে) অর্থাৎ যদি তাদের মধ্যকার হত্যাকারীকে চেনা যায় তবে তার মৃত্যুদণ্ড কার্যকর হবে। আর যদি চেনা না যায়, তবে তাদের আনুগত্যে ফিরিয়ে আনা ছাড়া অন্য কোনো হস্তক্ষেপ করা হবে না।
──
[রশিদি-র টীকা]
মূল পাঠের উক্তি (বলা হয়েছে ইমাম): অর্থাৎ অনুসরিত ব্যক্তির স্থলে, যেমনটি তুহফাহ গ্রন্থে সতর্ক করা হয়েছে। (তার উক্তি: মিনহুম) এটি 'নিযুক্ত' শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট।
(তার উক্তি: কারণ আলী...) এটি 'এবং কারণ' এভাবে সংযোজক অব্যয় সহযোগে হওয়া উচিত ছিল। অতঃপর তিনি আলী রাযিয়াল্লাহু আনহুর যে বর্ণনা উল্লেখ করেছেন তা দ্বারা দলিল পূর্ণ হয় না, বরং তার বাকি অংশ উল্লেখ করা আবশ্যক। আর তা হলো, শারহে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার পর তিনি সেই খারেজি ব্যক্তিকে বলেছিলেন: 'আমাদের ওপর তোমাদের তিনটি অধিকার রয়েছে: আমরা তোমাদের আল্লাহর মাসজিদসমূহে আল্লাহর যিকির করতে বাধা প্রদান করব না...'
(যদি) (কোনো জনগোষ্ঠী খারেজিদের মতামত প্রকাশ করে) আর তারা হলো বিদআতিদের একটি শ্রেণি, (যেমন জামাত ত্যাগ করা); কারণ তাদের ধারণা অনুযায়ী ইমামগণ যখন পাপে লিপ্ত হওয়ার বিষয়টিকে স্বীকৃতি দিলেন তখন তারা কাফের হয়ে গেল, ফলে তারা তাদের পেছনে সালাত আদায় করে না। (এবং কবীরা গুনাহকারীকে কাফের সাব্যস্ত করা) অর্থাৎ গুনাহের কর্তাকে, যার ফলে তাদের মতে তার আমল বাতিল হয়ে যায় এবং সে চিরস্থায়ী জাহান্নামি হয়। (অথবা তারা ন্যায়নিষ্ঠদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ না করে) এমতাবস্থায় যে তারা ন্যায়নিষ্ঠদের আয়ত্তে থাকে (তবে তাদের ছেড়ে দেওয়া হবে) তাদের ওপর কোনো হস্তক্ষেপ করা হবে না; কারণ এর দ্বারা তারা কাফের হয়ে যায় না, বরং যতক্ষণ তারা যুদ্ধ না করে ততক্ষণ তাদের ফাসেকও বলা হবে না। আযরাঈ রহ. বলেন: তারা আমাদের মাঝে থাকুক বা কোনো স্থানে পৃথক হয়ে থাকুক—উভয়ই সমান, যতক্ষণ তারা আনুগত্য থেকে বের না হয়। কারণ আলী রাযিয়াল্লাহু আনহু খারেজিদের একজনকে বলতে শুনেছিলেন: 'আল্লাহ ছাড়া আর কারও হুকুম নেই'—এ কথার মাধ্যমে সে আলীর সালিশি নিয়োগকে ভুল প্রমাণ করার ইঙ্গিত দিচ্ছিল। তখন আলী রাযিয়াল্লাহু আনহু বললেন: 'একটি সত্য কথা, যা দ্বারা মিথ্যার সংকল্প করা হয়েছে।' হ্যাঁ, যদি তাদের দ্বারা আমাদের ক্ষতি হয়, তবে সেই ক্ষতি দূর হওয়া পর্যন্ত আমরা তাদের প্রতিরোধ করব, যেমনটি কাজী তাঁর সঙ্গীদের থেকে বর্ণনা করেছেন। (অন্যথায়) অর্থাৎ যদি তারা যুদ্ধ করে অথবা আমাদের আয়ত্তে না থাকে (তবে তারা ডাকাত হিসেবে গণ্য হবে) ডাকাতদের অধ্যায়ে তাদের যে হুকুম আসবে সেই অনুযায়ী, তারা বিদ্রোহী (বুগাত) নয়; বুলকিনি রহ.-এর মত এর বিপরীত। হ্যাঁ, তারা যদি হত্যা করে তবে তাদের মধ্য থেকে হত্যাকারীর মৃত্যুদণ্ড কার্যকর করা অবধারিত হবে না; কারণ তারা পথ লুণ্ঠন বা ত্রাস সৃষ্টি করার উদ্দেশ্য করেনি। যদি তারা সেই উদ্দেশ্য করে তবে মৃত্যুদণ্ড অবধারিত হবে। আর যদি তারা ইমামদের বা অন্য কোনো ন্যায়নিষ্ঠ ব্যক্তিদের গালি দেয় তবে তাদের শাস্তিমূলক দণ্ড (তা’যীর) দেওয়া হবে। তবে তারা যদি সরাসরি গালি না দিয়ে ইঙ্গিতে গালি দেয় তবে তাদের শাস্তিমূলক দণ্ড দেওয়া হবে না। তাদের কথা 'ফাসেক বলা হবে না'—এ থেকে বোঝা যায় যে অন্যান্য প্রকারের বিদআতিরাও ফাসেক হবে না যারা...
──
[শুবরামাল্লিসি-র টীকা]
এটি প্রত্যাখ্যানযোগ্য নয়। (তার উক্তি: সাকানুন লাহুম) অর্থাৎ যার মাধ্যমে তাদের নফস বা আত্মা প্রশান্তি পায় এবং তাদের অন্তর আশ্বস্ত হয়। বায়যাবী রহ. এটি বলেছেন। মানহাজ-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা।
[একটি ফায়দা] আল-উবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: মুয়াবিয়া রাযিয়াল্লাহু আনহুর সমালোচনা করা এবং তার পুত্র ইয়াজিদকে অভিশাপ দেওয়া ও তাকে কাফের বলা হারাম। তেমনি হুসাইন রাযিয়াল্লাহু আনহুর শাহাদাতের ঘটনা এবং সাহাবায়ে কেরামের মধ্যে যা ঘটেছিল তা বর্ণনা করাও নিষিদ্ধ; কারণ এটি তাদের নিন্দার দিকে ধাবিত করে, অথচ তারা ছিলেন দীনের উজ্জ্বল দিকপাল। সুতরাং যারা তাদের সমালোচনা করে তারা মূলত নিজেদেরই সমালোচনা করে। তারা সকলেই ছিলেন ন্যায়পরায়ণ এবং তাদের মধ্যে যা ঘটেছিল তার যৌক্তিক ব্যাখ্যা রয়েছে। মানহাজ-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা।
(তার উক্তি: মুরতাদদের ব্যাখ্যার মতো) অর্থাৎ তারা তাদের ধর্মত্যাগের ব্যাপারে কোনো সংশয় প্রকাশ করে, তবে ইসলামের দলিলের স্পষ্টতার কারণে তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল।
(তার উক্তি: ইউসদিরুন) অর্থাৎ তাদের কাজগুলো তার মতামতের ভিত্তিতে পরিচালিত হয়। (তার উক্তি: ফাহুওয়া) অর্থাৎ সেই অনুসরিত ব্যক্তি শক্তি (শওকত) অর্জনের শর্ত। এবং তার উক্তি 'শর্ত নয়' মানে: তারা বিদ্রোহী হওয়ার ক্ষেত্রে শর্ত নয়।
(তার উক্তি: রাস্তার ধারে) এটি মূলত রাস্তার কিনারায় হওয়া উচিত যেখানে তারা এর মাধ্যমে কোনো অঞ্চলের ওপর কর্তৃত্ব লাভ করে। এই কারণেই যিয়াদি রহ. কেবল এটুকু বলেছেন: 'যদি কোনো দুর্গের মাধ্যমে তারা কোনো অঞ্চলের ওপর কর্তৃত্ব লাভ করে।'
(তার উক্তি: আল-আনোয়ার গ্রন্থে এ বিষয়ে দৃঢ়তা প্রকাশ করা হয়েছে) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
তার উক্তি 'কারণ ইমামগণ': অর্থাৎ এটি তাদের বিদ্রোহের কারণ।
(তার উক্তি: তাদের ছেড়ে দেওয়া হবে) অর্থাৎ যদিও তারা কোনো একটি মহল্লায় পৃথক হয়ে থাকে।
(তার উক্তি: যতক্ষণ যুদ্ধ না করে) অর্থাৎ যদি তারা যুদ্ধ করে তবে ফাসেক হয়ে যাবে। সম্ভবত এর কারণ হলো যুদ্ধের ব্যাপারে তাদের কোনো যুক্তিসঙ্গত সংশয় নেই, আর থাকলেও তা নিশ্চিতভাবেই বাতিল।
(তার উক্তি: তার সালিশি নিয়োগকে ভুল প্রমাণ করার ইঙ্গিত দিচ্ছিল) অর্থাৎ আলী এবং মুয়াবিয়া রাযিয়াল্লাহু আনহুমার মধ্যকার সালিশি। দিমিরি রহ.
(তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি তাদের দ্বারা আমাদের ক্ষতি হয়) অর্থাৎ যুদ্ধ না করা সত্ত্বেও।
(তার উক্তি: ক্ষতি দূর হওয়া পর্যন্ত) অর্থাৎ প্রয়োজনে তাদের হত্যার মাধ্যমে হলেও।
(তার উক্তি: যদি তারা সেই উদ্দেশ্য করে তবে অবধারিত হবে) অর্থাৎ যদি তাদের মধ্যকার হত্যাকারীকে চেনা যায় তবে তার মৃত্যুদণ্ড কার্যকর হবে। আর যদি চেনা না যায়, তবে তাদের আনুগত্যে ফিরিয়ে আনা ছাড়া অন্য কোনো হস্তক্ষেপ করা হবে না।
──
[রশিদি-র টীকা]
মূল পাঠের উক্তি (বলা হয়েছে ইমাম): অর্থাৎ অনুসরিত ব্যক্তির স্থলে, যেমনটি তুহফাহ গ্রন্থে সতর্ক করা হয়েছে। (তার উক্তি: মিনহুম) এটি 'নিযুক্ত' শব্দের সাথে সংশ্লিষ্ট।
(তার উক্তি: কারণ আলী...) এটি 'এবং কারণ' এভাবে সংযোজক অব্যয় সহযোগে হওয়া উচিত ছিল। অতঃপর তিনি আলী রাযিয়াল্লাহু আনহুর যে বর্ণনা উল্লেখ করেছেন তা দ্বারা দলিল পূর্ণ হয় না, বরং তার বাকি অংশ উল্লেখ করা আবশ্যক। আর তা হলো, শারহে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার পর তিনি সেই খারেজি ব্যক্তিকে বলেছিলেন: 'আমাদের ওপর তোমাদের তিনটি অধিকার রয়েছে: আমরা তোমাদের আল্লাহর মাসজিদসমূহে আল্লাহর যিকির করতে বাধা প্রদান করব না...'
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 403)