وَالُكُسُوفَيْنِ إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ فَنَظَرَ فِيهِمَا لِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ قَبْلَهُ لِأَنَّ أَمَرَهُ أَوْسَعُ، وَلِهَذَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوَافِلَ.
وَخَرَجَ بِالْمُؤَقَّتِ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ أَبَدًا فَيَتَيَمَّمُ لَهُ مَتَى شَاءَ إلَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لَهُ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَلَوْ تَيَمَّمَ فِيهِ لِيُصَلِّيَ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ، وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ.
لَا يُقَالُ هِيَ مُؤَقَّتَةٌ أَيْضًا بِمُقْتَضَى مَا تَقَرَّرَ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مُرَادُنَا بِالْمُؤَقَّتِ مَا لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودُ الطَّرَفَيْنِ.
وَالْمُطْلَقَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ قَدْ يَزِيدُ وَقَدْ يَنْقُصُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحُكْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فَقَالَ (وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا) لِكَوْنِهِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَا فِيهِ، أَوْ وَجَدَهُمَا وَمَنَعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِمَا مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ حَاجَةِ عَطَشٍ فِي الْمَاءِ أَوْ نَدَاوَةٍ فِي التُّرَابِ مَانِعَةٍ مِنْ وُصُولِ الْغُبَارِ لِلْعُضْوِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَجْفِيفُهُ بِنَحْوِ نَارٍ (لَزِمَهُ فِي الْجَدِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ) الْأَدَاءَ وَلَوْ جُمُعَةً، لَكِنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِنَقْصِهِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ لِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِمَعْلُومٍ إلَخْ قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْوَصْفِ، بِمَعْنَى أَنَّ بِدَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ فَرَاغُ الْغُسْلِ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ الدَّفْنُ فَالِاسْتِقَاء وَالْكُسُوفُ كَذَلِكَ، لِأَنَّ بِدَايَةَ الْأَوَّلِ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَاءِ مَعَ الْحَاجَةِ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ حُصُولُ السُّقْيَا، وَبِدَايَةَ الثَّانِي مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ التَّغَيُّرُ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ زَوَالُ التَّغَيُّرِ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالشَّخْصِ بِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ مُتَعَيِّنَانِ لَا يَتَقَدَّمَانِ وَلَا يَتَأَخَّرَانِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
وَقَوْلُهُ الْآتِي إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ.
يُقَالُ عَلَيْهِ إنْ أُرِيدَ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِالْوَصْفِ فَمَمْنُوعٌ أَوْ بِالشَّخْصِ فَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الدَّفْنَ لَمَّا كَانَ وَقْتُهُ مَعْلُومًا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَهُوَ مَا يُرِيدُونَ دَفْنَهُ فِيهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُومِ لِكَوْنِهِ مَوْكُولًا إلَى فِعْلِهِمْ وَلَا كَذَلِكَ الِاسْتِسْقَاءُ وَنَحْوُهُ (قَوْلُهُ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ) كَرَكْعَتِي الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِخَارَةِ وَمَنْ أَرَادَ السَّفَرَ (قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلُّ قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لَهُ (قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ) وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ إلَخْ (قَوْلُهُ: هِيَ) أَيْ النَّافِلَةَ الْمُطْلَقَةَ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَكَأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَجْفِيفُهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَمْكَنَهُ وَجَبَ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ جِرَاحَةٌ فِي يَدَيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَرَادَ التَّيَمُّمَ عَنْ جِرَاحَةِ الْيَدَيْنِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ تَنْشِيفَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ قَبْلَ أَخْذِ التُّرَابِ، لِأَنَّهُ إنْ أَخَذَهُ مَعَ بَلَلِ يَدَيْهِ صَارَ كَالتُّرَابِ النَّدِيِّ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَكْلِيفِهِ تَنْشِيفُ الْوَجْهِ مَا لَمْ يَقِفْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، فَإِنْ وَقَفَ فِيهِ وَحَرَّكَ وَجْهَهُ لِأَخْذِ التُّرَابِ مِنْ الْهَوَاءِ فَلَا لِوُصُولِ التُّرَابِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْوَجْهِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لَا يَحْسِبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِنَقْصِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُصَلِّي لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَيَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُصَلِّي فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمُقَيَّدِ مَعَ قَيْدِهِ فَالْمُقَيَّدُ وَهُوَ الْفَرْضُ وَقَوْلُهُ مَعَ قَيْدِهِ وَهُوَ الْأَدَاءُ وَقَوْلُهُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ: إلَخْ) هَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ، وَالْمُؤَقَّتُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهُ فِي وَقْتِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَصَلَّاهُ فِي وَقْتِهِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ إذَا تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ كَمَنْ يَتَيَمَّمُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ لِيُصَلِّيَ بِهِ وَقْتَ الْمَغْرِبِ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ كَوْنِهَا مُؤَقَّتَةً (قَوْلُهُ: هِيَ مُؤَقَّتَةٌ) الضَّمِيرُ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ بِالتَّأْوِيلِ
وَالثَّانِي يَجُوزُ قَبْلَهُ لِأَنَّ أَمَرَهُ أَوْسَعُ، وَلِهَذَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوَافِلَ.
وَخَرَجَ بِالْمُؤَقَّتِ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ أَبَدًا فَيَتَيَمَّمُ لَهُ مَتَى شَاءَ إلَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لَهُ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَلَوْ تَيَمَّمَ فِيهِ لِيُصَلِّيَ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ، وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ.
لَا يُقَالُ هِيَ مُؤَقَّتَةٌ أَيْضًا بِمُقْتَضَى مَا تَقَرَّرَ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مُرَادُنَا بِالْمُؤَقَّتِ مَا لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودُ الطَّرَفَيْنِ.
وَالْمُطْلَقَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ قَدْ يَزِيدُ وَقَدْ يَنْقُصُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحُكْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فَقَالَ (وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا) لِكَوْنِهِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَا فِيهِ، أَوْ وَجَدَهُمَا وَمَنَعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِمَا مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ حَاجَةِ عَطَشٍ فِي الْمَاءِ أَوْ نَدَاوَةٍ فِي التُّرَابِ مَانِعَةٍ مِنْ وُصُولِ الْغُبَارِ لِلْعُضْوِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَجْفِيفُهُ بِنَحْوِ نَارٍ (لَزِمَهُ فِي الْجَدِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ) الْأَدَاءَ وَلَوْ جُمُعَةً، لَكِنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِنَقْصِهِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ لِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِمَعْلُومٍ إلَخْ قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْوَصْفِ، بِمَعْنَى أَنَّ بِدَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ فَرَاغُ الْغُسْلِ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ الدَّفْنُ فَالِاسْتِقَاء وَالْكُسُوفُ كَذَلِكَ، لِأَنَّ بِدَايَةَ الْأَوَّلِ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَاءِ مَعَ الْحَاجَةِ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ حُصُولُ السُّقْيَا، وَبِدَايَةَ الثَّانِي مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ التَّغَيُّرُ، وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ زَوَالُ التَّغَيُّرِ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالشَّخْصِ بِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ مُتَعَيِّنَانِ لَا يَتَقَدَّمَانِ وَلَا يَتَأَخَّرَانِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
وَقَوْلُهُ الْآتِي إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ.
يُقَالُ عَلَيْهِ إنْ أُرِيدَ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِالْوَصْفِ فَمَمْنُوعٌ أَوْ بِالشَّخْصِ فَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الدَّفْنَ لَمَّا كَانَ وَقْتُهُ مَعْلُومًا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَهُوَ مَا يُرِيدُونَ دَفْنَهُ فِيهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُومِ لِكَوْنِهِ مَوْكُولًا إلَى فِعْلِهِمْ وَلَا كَذَلِكَ الِاسْتِسْقَاءُ وَنَحْوُهُ (قَوْلُهُ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ) كَرَكْعَتِي الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِخَارَةِ وَمَنْ أَرَادَ السَّفَرَ (قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلُّ قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لَهُ (قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ) وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ إلَخْ (قَوْلُهُ: هِيَ) أَيْ النَّافِلَةَ الْمُطْلَقَةَ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَكَأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَجْفِيفُهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَمْكَنَهُ وَجَبَ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ جِرَاحَةٌ فِي يَدَيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَرَادَ التَّيَمُّمَ عَنْ جِرَاحَةِ الْيَدَيْنِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ تَنْشِيفَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ قَبْلَ أَخْذِ التُّرَابِ، لِأَنَّهُ إنْ أَخَذَهُ مَعَ بَلَلِ يَدَيْهِ صَارَ كَالتُّرَابِ النَّدِيِّ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَكْلِيفِهِ تَنْشِيفُ الْوَجْهِ مَا لَمْ يَقِفْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، فَإِنْ وَقَفَ فِيهِ وَحَرَّكَ وَجْهَهُ لِأَخْذِ التُّرَابِ مِنْ الْهَوَاءِ فَلَا لِوُصُولِ التُّرَابِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْوَجْهِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لَا يَحْسِبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِنَقْصِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُصَلِّي لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَيَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُصَلِّي فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْمُقَيَّدِ مَعَ قَيْدِهِ فَالْمُقَيَّدُ وَهُوَ الْفَرْضُ وَقَوْلُهُ مَعَ قَيْدِهِ وَهُوَ الْأَدَاءُ وَقَوْلُهُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ: إلَخْ) هَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ، وَالْمُؤَقَّتُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهُ فِي وَقْتِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَصَلَّاهُ فِي وَقْتِهِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ إذَا تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ كَمَنْ يَتَيَمَّمُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ لِيُصَلِّيَ بِهِ وَقْتَ الْمَغْرِبِ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ مَنْعُ كَوْنِهَا مُؤَقَّتَةً (قَوْلُهُ: هِيَ مُؤَقَّتَةٌ) الضَّمِيرُ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ بِالتَّأْوِيلِ
এবং দুই সূর্য ও চন্দ্রগ্রহণ, যেহেতু এ দুটির সময়ের কোনো জানা সমাপ্তি নেই, তাই তিনি (লেখক) এতে সেই বিষয়ের প্রতি নজর দিয়েছেন যার সংকল্প তিনি করেছিলেন।
আর দ্বিতীয়টি তার (সময়ের) পূর্বে জায়েজ, কারণ এর বিষয়টি প্রশস্ত; এই কারণেই একাধিক নফল সালাত একত্রিত করা জায়েজ হয়েছে।
আর 'নির্ধারিত সময়ের ইবাদত' (মুয়াক্কাত) বলার মাধ্যমে সাধারণ নফল এবং যার কারণ স্থায়ীভাবে বিলম্বিত হয় তা বাদ পড়েছে। সুতরাং সে যখন ইচ্ছা এগুলোর জন্য তায়াম্মুম করবে, কেবল মাকরূহ ওয়াক্ত ব্যতীত; কেননা মাকরূহ ওয়াক্তে এর জন্য তার তায়াম্মুম সহীহ হবে না।
আর অধিক শক্তিশালী মত (আওজাহ) হলো যেমনটি যারকাশী (রহ.) বলেছেন, যে এটি সেই বিষয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন সে তার (মাকরূহ) ওয়াক্তের মধ্যেই তায়াম্মুম করে তাতে সালাত আদায়ের জন্য। সুতরাং সে যদি তাতে তায়াম্মুম করে সাধারণভাবে সালাত আদায়ের জন্য অথবা অন্য সময়ে আদায়ের জন্য, তবে তাকে বাধা দেওয়া উচিত হবে না। আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে তাতে (মাকরূহ ওয়াক্তে) সালাত আদায়ের জন্য, তবে তা সহীহ হবে না।
এমনটি বলা যাবে না যে, যা সাব্যস্ত হয়েছে তার দাবি অনুযায়ী এটিও নির্ধারিত সময়ের ইবাদত, ফলে সাধারণভাবে এর জন্য তায়াম্মুম সহীহ হবে; কেননা আমরা বলছি: নির্ধারিত সময়ের ইবাদত (মুয়াক্কাত) দ্বারা আমাদের উদ্দেশ্য হলো যার সময়ের দুই প্রান্ত সুনির্দিষ্ট।
আর সাধারণ নফল তেমন নয়, কারণ মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া বাকি সময় বাড়ে ও কমে; যেহেতু সামনে আসছে যে এর কিছু অংশ কর্মের সাথে সংশ্লিষ্ট, যা কখনও বাড়ে আবার কখনও কমে।
অতঃপর তিনি তৃতীয় বিধান অর্থাৎ কাজা ওয়াজিব হওয়া প্রসঙ্গে আলোচনা শুরু করে বলেন, (আর যে ব্যক্তি পানি এবং মাটি কোনটিই পেল না) এমন স্থানে থাকার কারণে যেখানে এ দুটি নেই, অথবা এ দুটি পেল কিন্তু তৃষ্ণা মেটানোর প্রয়োজনে পানি ব্যবহারে কিংবা মাটিতে আর্দ্রতা থাকার কারণে যা অঙ্গ-প্রত্যঙ্গে ধূলিকণা পৌঁছাতে বাধা দেয় এমন কোন প্রতিবন্ধক তাকে ব্যবহারে বাধা দিল, অথচ আগুন ইত্যাদির মাধ্যমে তা শুকানোও তার পক্ষে সম্ভব হলো না, (তবে নতুন মত অনুযায়ী তার ওপর ফরজ সালাত আদায় করা আবশ্যক) তা যদি জুমার সালাতও হয়। কিন্তু ত্রুটিপূর্ণ হওয়ার কারণে এটি সেই চল্লিশ জনের সংখ্যার মধ্যে গণ্য হবে না, যা কেবল ওয়াক্তের সম্মানে আদায় করা হয়। কারণ তাঁর বাণী—
––
[শুবরামালসির হাশিয়া]
'জানা' ইত্যাদি কথাটির বিষয়ে পর্যালোচনা করা যেতে পারে যে, তিনি যদি এর দ্বারা উদ্দেশ্য নেন যে এটি গুণাগুণের (ওয়াসফ) মাধ্যমে জানা—অর্থাৎ এর শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো গোসল শেষ করা, আর এর সমাপ্তি জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো দাফন করা—তবে ইসতিসকা (বৃষ্টির প্রার্থনা) এবং কুসুফও (গ্রহণ) তদ্রূপ। কারণ প্রথমটির (ইসতিসকা) শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো প্রয়োজনের সাথে পানি ফুরিয়ে যাওয়া, আর এর সমাপ্তি জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো সিক্ততা বা বৃষ্টি লাভ হওয়া। আর দ্বিতীয়টির (কুসুফ) শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো (সূর্য বা চন্দ্রের) পরিবর্তন বা গ্রহণ লাগা, আর এর শেষ জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো সেই পরিবর্তনের বিলুপ্তি ঘটা।
আর যদি তিনি উদ্দেশ্য নেন যে এটি সত্ত্বাগতভাবে (বি-শাখস) জানা—অর্থাৎ এর শুরুর সময় এবং সমাপ্তির সময় সুনির্ধারিত যা আগে-পিছে হয় না—তবে তা অগ্রহণযোগ্য (মামনু'), যেমনটি সর্বজনবিদিত।
এবং তাঁর পরবর্তী কথা: "যেহেতু এ দুটির সময়ের কোনো জানা সমাপ্তি নেই"।
এর ওপর আপত্তি করে বলা হয়: যদি উদ্দেশ্য হয় যে তা গুণাগুণের মাধ্যমে অজানা, তবে তা অগ্রহণযোগ্য; আর যদি উদ্দেশ্য হয় সত্ত্বাগতভাবে (অজানা), তবে জানাজার সালাতও তো তেমন। সুতরাং এটি গবেষণার বিষয়। ইতি।
আমি বলি: এর উত্তর এভাবে দেওয়া সম্ভব যে, দাফনের সময় যখন অধিকাংশের বিবেচনায় জানা থাকে—আর তা হলো যখন তারা দাফন করতে চায়—তখন তা জানার স্থলাভিষিক্ত হয়, কারণ তা তাদের কর্মের ওপর সোপর্দকৃত; কিন্তু ইসতিসকা ও অনুরূপ বিষয়গুলো তেমন নয়। (তাঁর কথা: 'এবং যার কারণ বিলম্বিত হয়') যেমন ইহরামের দুই রাকাত, ইস্তিখারা এবং যে ব্যক্তি সফরের ইচ্ছা করে। (তাঁর কথা: 'যে এর ক্ষেত্র') অর্থাৎ তাঁর এই কথার ক্ষেত্র যে 'তার জন্য তায়াম্মুম সহীহ হবে না'। (তাঁর কথা: 'বলা যাবে না') এটি তাঁর এই কথার ওপর আপত্তিস্বরূপ: 'আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে সালাত আদায়ের জন্য...' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: 'তা') অর্থাৎ সাধারণ নফল সালাত। (তাঁর কথা: 'যা সাব্যস্ত হয়েছে') অর্থাৎ মাকরূহ ওয়াক্তে তা আদায় করা যাবে না, ফলে এটি যেন মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ের সাথে নির্ধারিত।
(তাঁর কথা: 'এবং তার পক্ষে শুকানো সম্ভব না হওয়া ইত্যাদি') অর্থাৎ যদি সম্ভব হয় তবে শুকানো ওয়াজিব। এ থেকে বোঝা যায় যে, যদি তার দুই হাতে জখম থাকে এবং সে মুখ ধৌত করার পর হাতের জখমের জন্য তায়াম্মুম করতে চায়, তবে মাটি নেওয়ার আগে মুখ ও দুই হাত মোছার দায়িত্ব তার ওপর বর্তাবে। কারণ সে যদি হাত ভেজা থাকা অবস্থায় মাটি গ্রহণ করে, তবে তা জমিন থেকে সংগৃহীত ভেজা মাটির মতো হয়ে যাবে, ফলে তা দিয়ে তায়াম্মুম সহীহ হবে না। সুতরাং এ বিষয়ে সতর্ক হোন, কারণ এটি একটি সূক্ষ্ম বিষয়।
এবং উচিত হলো মুখ মোছার এই দায়িত্ব ততক্ষণ থাকা যতক্ষণ সে বায়ু প্রবাহের মুখে না দাঁড়ায়। যদি সে সেখানে দাঁড়ায় এবং বাতাস থেকে মাটি গ্রহণ করার জন্য মুখ নাড়াচাড়া করে, তবে (মুছতে হবে) না; কারণ উক্ত অবস্থায় ধূলিকণা মুখের সমস্ত অংশে পৌঁছে যায়। (তাঁর কথা: 'তার ত্রুটির কারণে চল্লিশ জনের মধ্যে গণ্য হবে না') এবং সংগত হলো এর অনুরূপ হবে যদি সে এমন স্থানে তায়াম্মুম করে যেখানে সচরাচর পানি পাওয়া যায়; তখন তা চল্লিশ জনের মধ্যে গণ্য হবে না কারণ সে কেবল ওয়াক্তের সম্মানে সালাত পড়ছে এবং পরে তা কাজা করবে। (তাঁর কথা: 'ওয়াক্তের সম্মানে') এটি 'সালাত আদায় করবে' এর সাথে সংশ্লিষ্ট, সুতরাং এটি সেই নির্দিষ্ট বিধানের কারণ যা তার শর্তের সাথে যুক্ত; ফলে নির্দিষ্ট বিধানটি হলো ফরজ আদায় এবং তাঁর উক্তি 'রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর বাণীর কারণে' তা তাঁর পরবর্তী কথার কারণ...
––
[রাশীদীর হাশিয়া]
(তাঁর কথা: 'বলা যাবে না ইত্যাদি') এটি তাঁর এই কথার ওপর আপত্তিস্বরূপ: 'আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে তাতে সালাত আদায়ের জন্য তবে তা সহীহ হবে না'। এর সারসংক্ষেপ হলো: এটি মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ের জন্য নির্ধারিত, আর সময় নির্ধারিত ইবাদতের জন্য তার ওয়াক্তের মধ্যে তায়াম্মুম করা সহীহ, চাই সে তা ওয়াক্তের মধ্যে পড়ুক বা অন্য সময়। আর সে যখন মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তাতে সালাত পড়ার জন্য তায়াম্মুম করে, তখন তা আসরের ওয়াক্তে তায়াম্মুম করে মাগরিবের ওয়াক্তে সালাত পড়ার মতো। আর উত্তরের সারসংক্ষেপ হলো একে সময় নির্ধারিত (মুয়াক্কাত) হওয়াকে অস্বীকার করা। (তাঁর কথা: 'তা সময় নির্ধারিত') এখানে সর্বনামটি ব্যাখ্যামূলকভাবে সাধারণ নফলের দিকে ফিরেছে।
আর দ্বিতীয়টি তার (সময়ের) পূর্বে জায়েজ, কারণ এর বিষয়টি প্রশস্ত; এই কারণেই একাধিক নফল সালাত একত্রিত করা জায়েজ হয়েছে।
আর 'নির্ধারিত সময়ের ইবাদত' (মুয়াক্কাত) বলার মাধ্যমে সাধারণ নফল এবং যার কারণ স্থায়ীভাবে বিলম্বিত হয় তা বাদ পড়েছে। সুতরাং সে যখন ইচ্ছা এগুলোর জন্য তায়াম্মুম করবে, কেবল মাকরূহ ওয়াক্ত ব্যতীত; কেননা মাকরূহ ওয়াক্তে এর জন্য তার তায়াম্মুম সহীহ হবে না।
আর অধিক শক্তিশালী মত (আওজাহ) হলো যেমনটি যারকাশী (রহ.) বলেছেন, যে এটি সেই বিষয়ের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন সে তার (মাকরূহ) ওয়াক্তের মধ্যেই তায়াম্মুম করে তাতে সালাত আদায়ের জন্য। সুতরাং সে যদি তাতে তায়াম্মুম করে সাধারণভাবে সালাত আদায়ের জন্য অথবা অন্য সময়ে আদায়ের জন্য, তবে তাকে বাধা দেওয়া উচিত হবে না। আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে তাতে (মাকরূহ ওয়াক্তে) সালাত আদায়ের জন্য, তবে তা সহীহ হবে না।
এমনটি বলা যাবে না যে, যা সাব্যস্ত হয়েছে তার দাবি অনুযায়ী এটিও নির্ধারিত সময়ের ইবাদত, ফলে সাধারণভাবে এর জন্য তায়াম্মুম সহীহ হবে; কেননা আমরা বলছি: নির্ধারিত সময়ের ইবাদত (মুয়াক্কাত) দ্বারা আমাদের উদ্দেশ্য হলো যার সময়ের দুই প্রান্ত সুনির্দিষ্ট।
আর সাধারণ নফল তেমন নয়, কারণ মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া বাকি সময় বাড়ে ও কমে; যেহেতু সামনে আসছে যে এর কিছু অংশ কর্মের সাথে সংশ্লিষ্ট, যা কখনও বাড়ে আবার কখনও কমে।
অতঃপর তিনি তৃতীয় বিধান অর্থাৎ কাজা ওয়াজিব হওয়া প্রসঙ্গে আলোচনা শুরু করে বলেন, (আর যে ব্যক্তি পানি এবং মাটি কোনটিই পেল না) এমন স্থানে থাকার কারণে যেখানে এ দুটি নেই, অথবা এ দুটি পেল কিন্তু তৃষ্ণা মেটানোর প্রয়োজনে পানি ব্যবহারে কিংবা মাটিতে আর্দ্রতা থাকার কারণে যা অঙ্গ-প্রত্যঙ্গে ধূলিকণা পৌঁছাতে বাধা দেয় এমন কোন প্রতিবন্ধক তাকে ব্যবহারে বাধা দিল, অথচ আগুন ইত্যাদির মাধ্যমে তা শুকানোও তার পক্ষে সম্ভব হলো না, (তবে নতুন মত অনুযায়ী তার ওপর ফরজ সালাত আদায় করা আবশ্যক) তা যদি জুমার সালাতও হয়। কিন্তু ত্রুটিপূর্ণ হওয়ার কারণে এটি সেই চল্লিশ জনের সংখ্যার মধ্যে গণ্য হবে না, যা কেবল ওয়াক্তের সম্মানে আদায় করা হয়। কারণ তাঁর বাণী—
––
[শুবরামালসির হাশিয়া]
'জানা' ইত্যাদি কথাটির বিষয়ে পর্যালোচনা করা যেতে পারে যে, তিনি যদি এর দ্বারা উদ্দেশ্য নেন যে এটি গুণাগুণের (ওয়াসফ) মাধ্যমে জানা—অর্থাৎ এর শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো গোসল শেষ করা, আর এর সমাপ্তি জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো দাফন করা—তবে ইসতিসকা (বৃষ্টির প্রার্থনা) এবং কুসুফও (গ্রহণ) তদ্রূপ। কারণ প্রথমটির (ইসতিসকা) শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো প্রয়োজনের সাথে পানি ফুরিয়ে যাওয়া, আর এর সমাপ্তি জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো সিক্ততা বা বৃষ্টি লাভ হওয়া। আর দ্বিতীয়টির (কুসুফ) শুরু জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো (সূর্য বা চন্দ্রের) পরিবর্তন বা গ্রহণ লাগা, আর এর শেষ জানা গুণের মাধ্যমে আর তা হলো সেই পরিবর্তনের বিলুপ্তি ঘটা।
আর যদি তিনি উদ্দেশ্য নেন যে এটি সত্ত্বাগতভাবে (বি-শাখস) জানা—অর্থাৎ এর শুরুর সময় এবং সমাপ্তির সময় সুনির্ধারিত যা আগে-পিছে হয় না—তবে তা অগ্রহণযোগ্য (মামনু'), যেমনটি সর্বজনবিদিত।
এবং তাঁর পরবর্তী কথা: "যেহেতু এ দুটির সময়ের কোনো জানা সমাপ্তি নেই"।
এর ওপর আপত্তি করে বলা হয়: যদি উদ্দেশ্য হয় যে তা গুণাগুণের মাধ্যমে অজানা, তবে তা অগ্রহণযোগ্য; আর যদি উদ্দেশ্য হয় সত্ত্বাগতভাবে (অজানা), তবে জানাজার সালাতও তো তেমন। সুতরাং এটি গবেষণার বিষয়। ইতি।
আমি বলি: এর উত্তর এভাবে দেওয়া সম্ভব যে, দাফনের সময় যখন অধিকাংশের বিবেচনায় জানা থাকে—আর তা হলো যখন তারা দাফন করতে চায়—তখন তা জানার স্থলাভিষিক্ত হয়, কারণ তা তাদের কর্মের ওপর সোপর্দকৃত; কিন্তু ইসতিসকা ও অনুরূপ বিষয়গুলো তেমন নয়। (তাঁর কথা: 'এবং যার কারণ বিলম্বিত হয়') যেমন ইহরামের দুই রাকাত, ইস্তিখারা এবং যে ব্যক্তি সফরের ইচ্ছা করে। (তাঁর কথা: 'যে এর ক্ষেত্র') অর্থাৎ তাঁর এই কথার ক্ষেত্র যে 'তার জন্য তায়াম্মুম সহীহ হবে না'। (তাঁর কথা: 'বলা যাবে না') এটি তাঁর এই কথার ওপর আপত্তিস্বরূপ: 'আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে সালাত আদায়ের জন্য...' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: 'তা') অর্থাৎ সাধারণ নফল সালাত। (তাঁর কথা: 'যা সাব্যস্ত হয়েছে') অর্থাৎ মাকরূহ ওয়াক্তে তা আদায় করা যাবে না, ফলে এটি যেন মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ের সাথে নির্ধারিত।
(তাঁর কথা: 'এবং তার পক্ষে শুকানো সম্ভব না হওয়া ইত্যাদি') অর্থাৎ যদি সম্ভব হয় তবে শুকানো ওয়াজিব। এ থেকে বোঝা যায় যে, যদি তার দুই হাতে জখম থাকে এবং সে মুখ ধৌত করার পর হাতের জখমের জন্য তায়াম্মুম করতে চায়, তবে মাটি নেওয়ার আগে মুখ ও দুই হাত মোছার দায়িত্ব তার ওপর বর্তাবে। কারণ সে যদি হাত ভেজা থাকা অবস্থায় মাটি গ্রহণ করে, তবে তা জমিন থেকে সংগৃহীত ভেজা মাটির মতো হয়ে যাবে, ফলে তা দিয়ে তায়াম্মুম সহীহ হবে না। সুতরাং এ বিষয়ে সতর্ক হোন, কারণ এটি একটি সূক্ষ্ম বিষয়।
এবং উচিত হলো মুখ মোছার এই দায়িত্ব ততক্ষণ থাকা যতক্ষণ সে বায়ু প্রবাহের মুখে না দাঁড়ায়। যদি সে সেখানে দাঁড়ায় এবং বাতাস থেকে মাটি গ্রহণ করার জন্য মুখ নাড়াচাড়া করে, তবে (মুছতে হবে) না; কারণ উক্ত অবস্থায় ধূলিকণা মুখের সমস্ত অংশে পৌঁছে যায়। (তাঁর কথা: 'তার ত্রুটির কারণে চল্লিশ জনের মধ্যে গণ্য হবে না') এবং সংগত হলো এর অনুরূপ হবে যদি সে এমন স্থানে তায়াম্মুম করে যেখানে সচরাচর পানি পাওয়া যায়; তখন তা চল্লিশ জনের মধ্যে গণ্য হবে না কারণ সে কেবল ওয়াক্তের সম্মানে সালাত পড়ছে এবং পরে তা কাজা করবে। (তাঁর কথা: 'ওয়াক্তের সম্মানে') এটি 'সালাত আদায় করবে' এর সাথে সংশ্লিষ্ট, সুতরাং এটি সেই নির্দিষ্ট বিধানের কারণ যা তার শর্তের সাথে যুক্ত; ফলে নির্দিষ্ট বিধানটি হলো ফরজ আদায় এবং তাঁর উক্তি 'রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর বাণীর কারণে' তা তাঁর পরবর্তী কথার কারণ...
––
[রাশীদীর হাশিয়া]
(তাঁর কথা: 'বলা যাবে না ইত্যাদি') এটি তাঁর এই কথার ওপর আপত্তিস্বরূপ: 'আর যদি সে মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তায়াম্মুম করে তাতে সালাত আদায়ের জন্য তবে তা সহীহ হবে না'। এর সারসংক্ষেপ হলো: এটি মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ের জন্য নির্ধারিত, আর সময় নির্ধারিত ইবাদতের জন্য তার ওয়াক্তের মধ্যে তায়াম্মুম করা সহীহ, চাই সে তা ওয়াক্তের মধ্যে পড়ুক বা অন্য সময়। আর সে যখন মাকরূহ ওয়াক্ত ছাড়া অন্য সময়ে তাতে সালাত পড়ার জন্য তায়াম্মুম করে, তখন তা আসরের ওয়াক্তে তায়াম্মুম করে মাগরিবের ওয়াক্তে সালাত পড়ার মতো। আর উত্তরের সারসংক্ষেপ হলো একে সময় নির্ধারিত (মুয়াক্কাত) হওয়াকে অস্বীকার করা। (তাঁর কথা: 'তা সময় নির্ধারিত') এখানে সর্বনামটি ব্যাখ্যামূলকভাবে সাধারণ নফলের দিকে ফিরেছে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)