لِلْفَرْضِ ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يَصِلْ بِهِ الْفَرْضُ لِأَنَّ صَلَاتَهُ نَفْلٌ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي حَقِّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْفَرْضُ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [المائدة: 6] إلَى قَوْلِهِ {فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] فَاقْتَضَى وُجُوبُ الطُّهْرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ خَرَجَ الْوُضُوءُ بِالسُّنَّةِ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى مُقْتَضَاهُ.
وَلِمَا.
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ " وَلِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ " مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُحْدِثُ لِلثَّانِيَةِ تَيَمُّمًا " وَالسُّنَّةُ فِي كَلَامِ الصَّحَابِيِّ تَنْصَرِفُ إلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَيَمَّمْت وَصَلَّيْت» يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
لَا يُقَالُ: لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَا يُؤَدِّي بِتَيَمُّمٍ غَيْرَ فَرْضٍ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الطَّوَافَيْنِ وَالطَّوَافَ وَالصَّلَاةَ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ عَبَّرَ بِذَلِكَ لَوَرَدَ عَلَيْهِ تَمْكِينُ الْمَرْأَةِ حَلِيلَهَا مِرَارًا مُتَعَدِّدَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَرَّةٍ فَرْضٌ عَلَيْهَا، وَعِبَارَتُهُ حِينَئِذٍ تَقْتَضِي عَدَمَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بِخِلَافِ مَا عَبَّرَ بِهِ فَإِنَّهُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ غَايَتُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعِبَارَةِ مَا سِوَى الصَّلَاةِ، بَلْ حُكْمُهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ وَلَيْسَ بِمُضِرٍّ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ كَمَا رَجَّحَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، لِأَنَّ الْخُطْبَةَ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضَ كِفَايَةٍ قَدْ الْتَحَقَتْ بِفَرَائِضِ الْأَعْيَانِ لِمَا قِيلَ إنَّهَا بَدَلٌ عَنْ رَكْعَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ لَا يَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ مُقَابِلِهِ وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٌ مَعَ أَنَّهُمَا فَرْضَانِ لِكَوْنِهِمَا فِي حُكْمِ شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَطِيبَ يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمَيْنِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ فَلَهُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ وَلَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْخُطْبَةِ فَلَمْ يَخْطُبْ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْجُمُعَةَ وَإِنْ كَانَتْ دُونَ مَا فَعَلَهُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا أُلْحِقَتْ بِفَرْضِ الْعَيْنِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمُتَيَمِّمَ لِلْجَنَابَةِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ إذَا تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي بِهِ غَيْرَ فَرْضٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ، وَلَوْ تَيَمَّمَ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثًا أَصْغَرَ انْتَقَضَ طُهْرُهُ الْأَصْغَرُ لَا الْأَكْبَرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَضَاءَهُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ عَمَلًا بِالسُّنِّيَّةِ فِيهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا التَّيَمُّمُ لِكُلِّ فَرْضٍ مَعَ وُقُوعِهِ نَفْلًا لَهُمَا لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَلَغَ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا فَيُتِمُّهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى، وَفِي فَتَاوَى م ر مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ صَلَاتَهُ نَفْلٌ) زَادَ سم عَلَى مَنْهَجِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ نِيَّةُ فُرُوضٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُهَا لِأَنَّهُ نَوَى فَرْضًا وَزَادَ فَلَغَتْ الزِّيَادَةُ، وَفَارَقَ مَا لَوْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الظُّهْرِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ اسْتِبَاحَةُ كُلِّهِ وَلَا بَعْضِهِ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ نِيَّةُ فُرُوضٍ أَلِخ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا لَوْ نَوَى فُرُوضًا بَيْنَ إمْكَانِ صَلَاةِ كُلٍّ مِنْهَا وَقَّتَ النِّيَّةَ لِكَوْنِ بَعْضِهَا أَدَاءً وَبَعْضِهَا قَضَاءً وَبَيَّنَ مَا لَوْ أَمْكَنَ فِعْلُ بَعْضِهَا وَقَّتَ النِّيَّةَ دُونَ بَعْضٍ كَمَا لَوْ نَوَى التَّيَمُّمَ لِمُؤَدَّاةٍ وَأُخْرَى لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا، وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ اسْتِبَاحَةُ كُلِّهِ وَلَا بَعْضِهِ (قَوْلُهُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ) إطْلَاقُهُ يَشْمَلُ النَّفَلَ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ كَانَ يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ فَنُسِخَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ وُجُوبِ الطُّهْرِ لِكُلِّ فَرْضٍ اهـ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ، وَلَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ: خَرَجَ الْوُضُوءُ بِالسُّنَّةِ، بَلْ قَدْ يُفِيدُ خِلَافَهُ وَهُوَ أَنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتْ عَدَمَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ فَرْضٍ فَتَكُونُ مُخَصِّصَةً لِلْآيَةِ (قَوْلُهُ: يَدُلُّ عَلَيْهِ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ» إلَخْ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا قَبْلُ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ عَبَّرَ بِيُؤَدِّي بَدَلَ يُصَلِّي، وَقَدْ يُقَالُ مَسْأَلَةُ تَمْكِينِ الْحَلِيلِ مُسْتَثْنَاةٌ فَلَا تُرَدُّ نَقْضًا (قَوْلُهُ: الْجُمُعَةُ وَخُطْبَتُهَا) أَيْ وَلَا بَيْنَ خُطْبَتَيْنِ فِي مَحَلَّيْنِ كَمَا لَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فِي بَابِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ) أَيْ وَفِي صَدْرِ هَذِهِ السِّوَادَةِ
وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْفَرْضُ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [المائدة: 6] إلَى قَوْلِهِ {فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] فَاقْتَضَى وُجُوبُ الطُّهْرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ خَرَجَ الْوُضُوءُ بِالسُّنَّةِ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى مُقْتَضَاهُ.
وَلِمَا.
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ " وَلِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ " مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يُحْدِثُ لِلثَّانِيَةِ تَيَمُّمًا " وَالسُّنَّةُ فِي كَلَامِ الصَّحَابِيِّ تَنْصَرِفُ إلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَيَمَّمْت وَصَلَّيْت» يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
لَا يُقَالُ: لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَلَا يُؤَدِّي بِتَيَمُّمٍ غَيْرَ فَرْضٍ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الطَّوَافَيْنِ وَالطَّوَافَ وَالصَّلَاةَ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ عَبَّرَ بِذَلِكَ لَوَرَدَ عَلَيْهِ تَمْكِينُ الْمَرْأَةِ حَلِيلَهَا مِرَارًا مُتَعَدِّدَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَرَّةٍ فَرْضٌ عَلَيْهَا، وَعِبَارَتُهُ حِينَئِذٍ تَقْتَضِي عَدَمَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بِخِلَافِ مَا عَبَّرَ بِهِ فَإِنَّهُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ غَايَتُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعِبَارَةِ مَا سِوَى الصَّلَاةِ، بَلْ حُكْمُهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ وَلَيْسَ بِمُضِرٍّ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَتِهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ كَمَا رَجَّحَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، لِأَنَّ الْخُطْبَةَ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضَ كِفَايَةٍ قَدْ الْتَحَقَتْ بِفَرَائِضِ الْأَعْيَانِ لِمَا قِيلَ إنَّهَا بَدَلٌ عَنْ رَكْعَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ لَا يَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ مُقَابِلِهِ وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٌ مَعَ أَنَّهُمَا فَرْضَانِ لِكَوْنِهِمَا فِي حُكْمِ شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَطِيبَ يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمَيْنِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ فَلَهُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ وَلَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْخُطْبَةِ فَلَمْ يَخْطُبْ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْجُمُعَةَ وَإِنْ كَانَتْ دُونَ مَا فَعَلَهُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا أُلْحِقَتْ بِفَرْضِ الْعَيْنِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمُتَيَمِّمَ لِلْجَنَابَةِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ إذَا تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي بِهِ غَيْرَ فَرْضٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ، وَلَوْ تَيَمَّمَ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثًا أَصْغَرَ انْتَقَضَ طُهْرُهُ الْأَصْغَرُ لَا الْأَكْبَرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَضَاءَهُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ عَمَلًا بِالسُّنِّيَّةِ فِيهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا التَّيَمُّمُ لِكُلِّ فَرْضٍ مَعَ وُقُوعِهِ نَفْلًا لَهُمَا لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَلَغَ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا فَيُتِمُّهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى، وَفِي فَتَاوَى م ر مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ صَلَاتَهُ نَفْلٌ) زَادَ سم عَلَى مَنْهَجِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ نِيَّةُ فُرُوضٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُهَا لِأَنَّهُ نَوَى فَرْضًا وَزَادَ فَلَغَتْ الزِّيَادَةُ، وَفَارَقَ مَا لَوْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الظُّهْرِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ اسْتِبَاحَةُ كُلِّهِ وَلَا بَعْضِهِ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ نِيَّةُ فُرُوضٍ أَلِخ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا لَوْ نَوَى فُرُوضًا بَيْنَ إمْكَانِ صَلَاةِ كُلٍّ مِنْهَا وَقَّتَ النِّيَّةَ لِكَوْنِ بَعْضِهَا أَدَاءً وَبَعْضِهَا قَضَاءً وَبَيَّنَ مَا لَوْ أَمْكَنَ فِعْلُ بَعْضِهَا وَقَّتَ النِّيَّةَ دُونَ بَعْضٍ كَمَا لَوْ نَوَى التَّيَمُّمَ لِمُؤَدَّاةٍ وَأُخْرَى لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا، وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ اسْتِبَاحَةُ كُلِّهِ وَلَا بَعْضِهِ (قَوْلُهُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ) إطْلَاقُهُ يَشْمَلُ النَّفَلَ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ كَانَ يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ فَنُسِخَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ وُجُوبِ الطُّهْرِ لِكُلِّ فَرْضٍ اهـ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّسْخِ، وَلَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ: خَرَجَ الْوُضُوءُ بِالسُّنَّةِ، بَلْ قَدْ يُفِيدُ خِلَافَهُ وَهُوَ أَنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتْ عَدَمَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ فَرْضٍ فَتَكُونُ مُخَصِّصَةً لِلْآيَةِ (قَوْلُهُ: يَدُلُّ عَلَيْهِ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ» إلَخْ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا قَبْلُ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ عَبَّرَ بِيُؤَدِّي بَدَلَ يُصَلِّي، وَقَدْ يُقَالُ مَسْأَلَةُ تَمْكِينِ الْحَلِيلِ مُسْتَثْنَاةٌ فَلَا تُرَدُّ نَقْضًا (قَوْلُهُ: الْجُمُعَةُ وَخُطْبَتُهَا) أَيْ وَلَا بَيْنَ خُطْبَتَيْنِ فِي مَحَلَّيْنِ كَمَا لَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فِي بَابِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ) أَيْ وَفِي صَدْرِ هَذِهِ السِّوَادَةِ
ফরজের জন্য (তায়াম্মুম করল), অতঃপর সে বালেগ হলো, তবে এর মাধ্যমে ফরজ আদায় হবে না। কারণ তার সালাত ছিল নফল, যেমনটি 'আত-তাহকীক' গ্রন্থে বিশুদ্ধ বলা হয়েছে, উভয় ক্ষেত্রে তার বিষয়ে সতর্কতামূলক আমল হিসেবে।
আর ফরজটি আদা হোক বা কাজা, তা সমান; কেননা মহান আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: {যখন তোমরা সালাতের জন্য দাঁড়াবে} [মায়েদাহ: ৬] তাঁর এই কথা পর্যন্ত {তবে তোমরা তায়াম্মুম করো} [নিসা: ৪৩]। যা প্রতিটি সালাতের জন্য পবিত্রতা অর্জন ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। সুন্নাহর মাধ্যমে অজু এই বিধান থেকে বের হয়ে গেছে, ফলে তায়াম্মুম তার মূল দাবির ওপর বহাল রয়ে গেছে।
এবং একারণে যে।
ইমাম বায়হাকী সহীহ সনদে ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "প্রত্যেক সালাতের জন্য তায়াম্মুম করতে হবে, যদিও অজু না ভাঙে।" এবং একারণে যে দারা কুতনী ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "সুন্নাত হলো এক তায়াম্মুমে কেবল একটি সালাত আদায় করা, অতঃপর দ্বিতীয় সালাতের জন্য নতুন করে তায়াম্মুম করা।" আর সাহাবীর কথায় 'সুন্নাত' শব্দটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সুন্নাহর দিকেই ধাবিত হয়। এবং রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর মর্ম: "সালাতের সময় যেখানেই আমাকে পেয়ে বসে, আমি তায়াম্মুম করি এবং সালাত আদায় করি" এটিই নির্দেশ করে। এছাড়া এটি একটি জরুরি অবস্থার পবিত্রতা, তাই তা প্রয়োজনীয় সীমা পর্যন্তই সীমাবদ্ধ থাকবে।
একথা বলা যাবে না যে: যদি তিনি এই ভাষায় ব্যক্ত করতেন যে 'এক তায়াম্মুমে একটির বেশি ফরজ আদায় করা যাবে না', তবে তা উত্তম হতো; যাতে উভয় তাওয়াফ অথবা তাওয়াফ ও সালাত অন্তর্ভুক্ত হতো। কারণ আমরা বলি: যদি তিনি সেভাবে ব্যক্ত করতেন, তবে তার বিপরীতে স্ত্রীর তার স্বামীর জন্য একাধিকবার নিজেকে অর্পণ করার বিষয়টি আপতিত হতো, যা একই তায়াম্মুমে জায়েজ; অথচ প্রতিটি বারই তার ওপর ফরজ। তখন তার বক্তব্য এর বিপরীত দাবি করত, যা সঠিক নয়। পক্ষান্তরে তিনি যে ভাষায় ব্যক্ত করেছেন, তা এই সমস্যা থেকে মুক্ত। এর সর্বোচ্চ সীমা হলো এই যে, বক্তব্যটির মধ্যে সালাত ব্যতীত অন্য কিছু প্রবেশ করেনি, বরং সেটির বিধানের ব্যাপারে নীরবতা অবলম্বন করা হয়েছে এবং এটি ক্ষতিকর নয়। এক তায়াম্মুমে জুমা এবং তার খুতবা একত্রে আদায় করা যাবে না, যেমনটি তাঁরা (ইমাম রাফেঈ ও নববী) প্রাধান্য দিয়েছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। কারণ খুতবা যদিও ফরজে কিফায়া, তবুও তা ফরজে আইনের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। কেননা বলা হয়ে থাকে যে, এটি দুই রাকাতের স্থলাভিষিক্ত। আর বিশুদ্ধ মতটি তার বিপরীত মতকে পুরোপুরি উপেক্ষা করে না। তবে দুই খুতবাকে এক তায়াম্মুমে একত্রিত করা যায়—যদিও তারা দুটি ফরজ—কারণ তারা একই জিনিসের হুকুমে। এর থেকে জানা গেল যে, খতিবের দুটি তায়াম্মুম প্রয়োজন। আরও জানা গেল যে, যদি কেউ জুমার জন্য তায়াম্মুম করে, তবে সে তা দিয়ে খুতবা দিতে পারবে কিন্তু জুমার সালাত আদায় করতে পারবে না। আর যদি খুতবার জন্য তায়াম্মুম করে কিন্তু খুতবা না দেয়, তবে সে তা দিয়ে জুমার সালাত পড়তে পারবে, যদিও তা আগেরটির চেয়ে নিম্নতর হয়; কারণ ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, খুতবাকে ফরজে আইনের সাথে যুক্ত করা হয়েছে। তাঁর বক্তব্য ওই ব্যক্তিকে শামিল করে যে পানি ব্যবহারে অক্ষমতার কারণে জানাবাতের (অপবিত্রতা) জন্য তায়াম্মুম করেছে যখন তার জানাবাত হদস (অজুহীন অবস্থা) থেকে মুক্ত থাকে; সে এর মাধ্যমে একটির বেশি ফরজ সালাত আদায় করবে না যেমনটি 'হদসের কারণসমূহ' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর যদি কেউ হদসে আকবরের জন্য তায়াম্মুম করার পর হদসে আসগর (অজু ভঙ্গের কারণ) ঘটে, তবে তার ছোট পবিত্রতা নষ্ট হবে, বড়টি নয়।
——
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
সুস্থ হওয়ার পর তার কাজা আদায় করা; উভয় ক্ষেত্রে সুন্নাত হওয়ার ওপর আমল করে তাদের জন্য প্রত্যেক ফরজের জন্য তায়াম্মুম করা ওয়াজিব হবে যদিও তা নফল হিসেবে গণ্য হয়, যা পূর্বে উল্লেখিত কারণের ভিত্তিতে। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর সে বালেগ হলো) এর দ্বারা ওই অবস্থা বের হয়ে গেছে যেখানে সে সালাতরত অবস্থায় বালেগ হলো, তবে সে ওই তায়াম্মুমেই সালাত পূর্ণ করবে। 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর ব্যাখ্যা এমনই, এবং ইমাম 'ম র' (রামলী) এর ফাতাওয়ায় এর অনুরূপ রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: কারণ তার সালাত নফল) সাম (ইবনে কাসিম) 'মানহাজ' এর ওপর অতিরিক্ত বলেছেন যে: ফরজ সমূহের নিয়ত করা সঠিক হয়েছে যদিও সে তা বৈধ করতে পারেনি, কারণ সে ফরজের নিয়ত করেছে এবং তাতে অতিরিক্ত কিছু যোগ করেছে, ফলে অতিরিক্তটুকু বাতিল হয়েছে। আর এটি ওই মাসআলা থেকে ভিন্ন যেখানে কেউ জোহরের সালাত পাঁচ রাকাত হিসেবে পড়ার নিয়ত করল, কারণ সেক্ষেত্রে কোনো অংশই বৈধ হওয়ার সুযোগ নেই। আমাদের শায়খের 'শারহুল ইরশাদ' থেকে সংগৃহীত। আর তাঁর এই কথা 'ফরজসমূহের নিয়ত করা সঠিক হয়েছে' এর দাবি হলো, একাধিক ফরজের নিয়ত করার ক্ষেত্রে নিয়ত করার সময় সেগুলোর প্রতিটি আদায় করা সম্ভব হওয়া (যেমন কিছু আদা ও কিছু কাজা) এবং কিছু সম্ভব হওয়া ও কিছু না হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। যেমন কেউ বর্তমান ওয়াক্তের ও অন্য এমন এক ওয়াক্তের তায়াম্মুমের নিয়ত করল যার সময় এখনো প্রবেশ করেনি। তাঁর এই বক্তব্য থেকেও এটি বোঝা যায় যে 'এর মাধ্যমে পূর্ণ বা আংশিক কোনোটিরই বৈধতা কল্পনা করা যায় না'। (তাঁর বক্তব্য: প্রতিটি সালাতের জন্য) তাঁর এই সাধারণ বক্তব্য নফলকেও অন্তর্ভুক্ত করে। কিন্তু 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর ইবারত হলো: কারণ প্রতিটি ফরজের জন্য অজু করা ওয়াজিব ছিল, অতঃপর খন্দকের যুদ্ধের দিন তা রহিত হয়ে যায়, ফলে তায়াম্মুম প্রতিটি ফরজের জন্য পবিত্রতা ওয়াজিব হওয়ার মূল বিধানের ওপর বহাল থাকে।
এটি রহিত (নাসখ) হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট। আর শারহে (ব্যাখ্যাকারী) এর এই কথা 'সুন্নাহর মাধ্যমে অজু বের হয়ে গেছে' এটি সেই অর্থ প্রদান করে না, বরং এর উল্টোটি প্রকাশ করে যে, সুন্নাহর দ্বারা প্রমাণিত হয়েছে যে প্রতিটি ফরজের জন্য অজু ওয়াজিব নয়, ফলে সুন্নাহ আয়াতের বিধানকে নির্দিষ্টকারী (মুখাসসিস) হিসেবে গণ্য হবে। (তাঁর বক্তব্য: এটি নির্দেশ করে) নির্দেশনার দিক হলো এই যে, তাঁর বাণী "যেখানেই সালাত আমাকে পেয়ে বসে" এর ব্যাপকতা ওই ব্যক্তিকেও শামিল করে যে ইতিপূর্বে তায়াম্মুমকারী ছিল। (তাঁর বক্তব্য: তখন) অর্থাৎ যখন 'সালাত আদায় করা' শব্দের পরিবর্তে 'আদায় করা' শব্দ ব্যবহার করা হতো। এবং বলা যেতে পারে যে, স্ত্রীকে সুযোগ দেওয়ার বিষয়টি ব্যতিক্রম, তাই তা আপত্তি হিসেবে আসবে না। (তাঁর বক্তব্য: জুমা এবং তার খুতবা) অর্থাৎ দুই স্থানে দুই খুতবার মধ্যেও একত্রিত করা যাবে না যেমনটি...
——
[রাশিদীর হাশিয়া]
(তাঁর বক্তব্য: হদসের কারণসমূহ অধ্যায়ে) অর্থাৎ এই লেখার শুরুর দিকে।
আর ফরজটি আদা হোক বা কাজা, তা সমান; কেননা মহান আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: {যখন তোমরা সালাতের জন্য দাঁড়াবে} [মায়েদাহ: ৬] তাঁর এই কথা পর্যন্ত {তবে তোমরা তায়াম্মুম করো} [নিসা: ৪৩]। যা প্রতিটি সালাতের জন্য পবিত্রতা অর্জন ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। সুন্নাহর মাধ্যমে অজু এই বিধান থেকে বের হয়ে গেছে, ফলে তায়াম্মুম তার মূল দাবির ওপর বহাল রয়ে গেছে।
এবং একারণে যে।
ইমাম বায়হাকী সহীহ সনদে ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "প্রত্যেক সালাতের জন্য তায়াম্মুম করতে হবে, যদিও অজু না ভাঙে।" এবং একারণে যে দারা কুতনী ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: "সুন্নাত হলো এক তায়াম্মুমে কেবল একটি সালাত আদায় করা, অতঃপর দ্বিতীয় সালাতের জন্য নতুন করে তায়াম্মুম করা।" আর সাহাবীর কথায় 'সুন্নাত' শব্দটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সুন্নাহর দিকেই ধাবিত হয়। এবং রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর মর্ম: "সালাতের সময় যেখানেই আমাকে পেয়ে বসে, আমি তায়াম্মুম করি এবং সালাত আদায় করি" এটিই নির্দেশ করে। এছাড়া এটি একটি জরুরি অবস্থার পবিত্রতা, তাই তা প্রয়োজনীয় সীমা পর্যন্তই সীমাবদ্ধ থাকবে।
একথা বলা যাবে না যে: যদি তিনি এই ভাষায় ব্যক্ত করতেন যে 'এক তায়াম্মুমে একটির বেশি ফরজ আদায় করা যাবে না', তবে তা উত্তম হতো; যাতে উভয় তাওয়াফ অথবা তাওয়াফ ও সালাত অন্তর্ভুক্ত হতো। কারণ আমরা বলি: যদি তিনি সেভাবে ব্যক্ত করতেন, তবে তার বিপরীতে স্ত্রীর তার স্বামীর জন্য একাধিকবার নিজেকে অর্পণ করার বিষয়টি আপতিত হতো, যা একই তায়াম্মুমে জায়েজ; অথচ প্রতিটি বারই তার ওপর ফরজ। তখন তার বক্তব্য এর বিপরীত দাবি করত, যা সঠিক নয়। পক্ষান্তরে তিনি যে ভাষায় ব্যক্ত করেছেন, তা এই সমস্যা থেকে মুক্ত। এর সর্বোচ্চ সীমা হলো এই যে, বক্তব্যটির মধ্যে সালাত ব্যতীত অন্য কিছু প্রবেশ করেনি, বরং সেটির বিধানের ব্যাপারে নীরবতা অবলম্বন করা হয়েছে এবং এটি ক্ষতিকর নয়। এক তায়াম্মুমে জুমা এবং তার খুতবা একত্রে আদায় করা যাবে না, যেমনটি তাঁরা (ইমাম রাফেঈ ও নববী) প্রাধান্য দিয়েছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। কারণ খুতবা যদিও ফরজে কিফায়া, তবুও তা ফরজে আইনের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। কেননা বলা হয়ে থাকে যে, এটি দুই রাকাতের স্থলাভিষিক্ত। আর বিশুদ্ধ মতটি তার বিপরীত মতকে পুরোপুরি উপেক্ষা করে না। তবে দুই খুতবাকে এক তায়াম্মুমে একত্রিত করা যায়—যদিও তারা দুটি ফরজ—কারণ তারা একই জিনিসের হুকুমে। এর থেকে জানা গেল যে, খতিবের দুটি তায়াম্মুম প্রয়োজন। আরও জানা গেল যে, যদি কেউ জুমার জন্য তায়াম্মুম করে, তবে সে তা দিয়ে খুতবা দিতে পারবে কিন্তু জুমার সালাত আদায় করতে পারবে না। আর যদি খুতবার জন্য তায়াম্মুম করে কিন্তু খুতবা না দেয়, তবে সে তা দিয়ে জুমার সালাত পড়তে পারবে, যদিও তা আগেরটির চেয়ে নিম্নতর হয়; কারণ ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, খুতবাকে ফরজে আইনের সাথে যুক্ত করা হয়েছে। তাঁর বক্তব্য ওই ব্যক্তিকে শামিল করে যে পানি ব্যবহারে অক্ষমতার কারণে জানাবাতের (অপবিত্রতা) জন্য তায়াম্মুম করেছে যখন তার জানাবাত হদস (অজুহীন অবস্থা) থেকে মুক্ত থাকে; সে এর মাধ্যমে একটির বেশি ফরজ সালাত আদায় করবে না যেমনটি 'হদসের কারণসমূহ' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর যদি কেউ হদসে আকবরের জন্য তায়াম্মুম করার পর হদসে আসগর (অজু ভঙ্গের কারণ) ঘটে, তবে তার ছোট পবিত্রতা নষ্ট হবে, বড়টি নয়।
——
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
সুস্থ হওয়ার পর তার কাজা আদায় করা; উভয় ক্ষেত্রে সুন্নাত হওয়ার ওপর আমল করে তাদের জন্য প্রত্যেক ফরজের জন্য তায়াম্মুম করা ওয়াজিব হবে যদিও তা নফল হিসেবে গণ্য হয়, যা পূর্বে উল্লেখিত কারণের ভিত্তিতে। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর সে বালেগ হলো) এর দ্বারা ওই অবস্থা বের হয়ে গেছে যেখানে সে সালাতরত অবস্থায় বালেগ হলো, তবে সে ওই তায়াম্মুমেই সালাত পূর্ণ করবে। 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর ব্যাখ্যা এমনই, এবং ইমাম 'ম র' (রামলী) এর ফাতাওয়ায় এর অনুরূপ রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: কারণ তার সালাত নফল) সাম (ইবনে কাসিম) 'মানহাজ' এর ওপর অতিরিক্ত বলেছেন যে: ফরজ সমূহের নিয়ত করা সঠিক হয়েছে যদিও সে তা বৈধ করতে পারেনি, কারণ সে ফরজের নিয়ত করেছে এবং তাতে অতিরিক্ত কিছু যোগ করেছে, ফলে অতিরিক্তটুকু বাতিল হয়েছে। আর এটি ওই মাসআলা থেকে ভিন্ন যেখানে কেউ জোহরের সালাত পাঁচ রাকাত হিসেবে পড়ার নিয়ত করল, কারণ সেক্ষেত্রে কোনো অংশই বৈধ হওয়ার সুযোগ নেই। আমাদের শায়খের 'শারহুল ইরশাদ' থেকে সংগৃহীত। আর তাঁর এই কথা 'ফরজসমূহের নিয়ত করা সঠিক হয়েছে' এর দাবি হলো, একাধিক ফরজের নিয়ত করার ক্ষেত্রে নিয়ত করার সময় সেগুলোর প্রতিটি আদায় করা সম্ভব হওয়া (যেমন কিছু আদা ও কিছু কাজা) এবং কিছু সম্ভব হওয়া ও কিছু না হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। যেমন কেউ বর্তমান ওয়াক্তের ও অন্য এমন এক ওয়াক্তের তায়াম্মুমের নিয়ত করল যার সময় এখনো প্রবেশ করেনি। তাঁর এই বক্তব্য থেকেও এটি বোঝা যায় যে 'এর মাধ্যমে পূর্ণ বা আংশিক কোনোটিরই বৈধতা কল্পনা করা যায় না'। (তাঁর বক্তব্য: প্রতিটি সালাতের জন্য) তাঁর এই সাধারণ বক্তব্য নফলকেও অন্তর্ভুক্ত করে। কিন্তু 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর ইবারত হলো: কারণ প্রতিটি ফরজের জন্য অজু করা ওয়াজিব ছিল, অতঃপর খন্দকের যুদ্ধের দিন তা রহিত হয়ে যায়, ফলে তায়াম্মুম প্রতিটি ফরজের জন্য পবিত্রতা ওয়াজিব হওয়ার মূল বিধানের ওপর বহাল থাকে।
এটি রহিত (নাসখ) হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট। আর শারহে (ব্যাখ্যাকারী) এর এই কথা 'সুন্নাহর মাধ্যমে অজু বের হয়ে গেছে' এটি সেই অর্থ প্রদান করে না, বরং এর উল্টোটি প্রকাশ করে যে, সুন্নাহর দ্বারা প্রমাণিত হয়েছে যে প্রতিটি ফরজের জন্য অজু ওয়াজিব নয়, ফলে সুন্নাহ আয়াতের বিধানকে নির্দিষ্টকারী (মুখাসসিস) হিসেবে গণ্য হবে। (তাঁর বক্তব্য: এটি নির্দেশ করে) নির্দেশনার দিক হলো এই যে, তাঁর বাণী "যেখানেই সালাত আমাকে পেয়ে বসে" এর ব্যাপকতা ওই ব্যক্তিকেও শামিল করে যে ইতিপূর্বে তায়াম্মুমকারী ছিল। (তাঁর বক্তব্য: তখন) অর্থাৎ যখন 'সালাত আদায় করা' শব্দের পরিবর্তে 'আদায় করা' শব্দ ব্যবহার করা হতো। এবং বলা যেতে পারে যে, স্ত্রীকে সুযোগ দেওয়ার বিষয়টি ব্যতিক্রম, তাই তা আপত্তি হিসেবে আসবে না। (তাঁর বক্তব্য: জুমা এবং তার খুতবা) অর্থাৎ দুই স্থানে দুই খুতবার মধ্যেও একত্রিত করা যাবে না যেমনটি...
——
[রাশিদীর হাশিয়া]
(তাঁর বক্তব্য: হদসের কারণসমূহ অধ্যায়ে) অর্থাৎ এই লেখার শুরুর দিকে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)