بِمَا يَجِبُ كَأَنْ تَسْتَرْضِيَهُ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهَا كَمَا «تَرَكَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» ، كَمَا أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إذَا كَرِهَتْ صُحْبَتَهُ لِمَا ذُكِرَ أَنْ يَسْتَعْطِفَهَا بِمَا تُحِبُّ مِنْ زِيَادَةِ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا مَرَّ (فَإِنْ عَادَ) إلَيْهِ (عَزَّرَهُ) بِطَلَبِهَا بِمَا يَرَاهُ
(وَإِنْ) (قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالُّ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَيُنْهَيَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَلَامُهُ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ، وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوَ حُضُورِ خَصْمٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ (وَمَنَعَ الظَّالِمَ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِتَعْزِيرٍ وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا (فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) أَيْ الْخِلَافُ (بَعَثَ الْقَاضِي) وُجُوبًا لِلْآيَةِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الظِّلَامَاتِ، وَهُوَ مِنْ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَاضِي (حَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهَا) فَلَا يَكْفِي حُكْمُ وَاحِدٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ يَنْظُرَانِ فِي أَمْرِهِمَا بَعْدَ اخْتِلَاءِ حَكَمِ كُلٍّ بِهِ وَمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُ (وَهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا) لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ فَلَا يُوَلِّي عَلَيْهِمَا فِي حَقِّهِمَا إذْ الْبُضْعُ حَقُّهُ وَالْمَالُ حَقُّهَا (وَفِي قَوْلٍ) حَاكِمَانِ (مُوَلَّيَانِ مِنْ) جِهَةِ (الْحَاكِمِ) لِتَسْمِيَتِهِمَا فِي الْآيَةِ حَكَمَيْنِ، وَقَدْ يُوَلِّي عَلَى الرَّشِيدِ كَالْمُفْلِسِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْمُفْلِسِ لَا لِذَاتِهِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ.
(فَعَلَى الْأَوْلَى يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا) وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَكَمَيْنِ تَكْلِيفٌ وَإِسْلَامٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَالَةٌ وَاهْتِدَاءٌ لِلْمَقْصُودِ الْمَبْعُوثِ مِنْ أَجْلِهِ لَا الذُّكُورَةُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِمَا ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِتَعَلُّقِ وَكَالَتِهِمَا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ كَمَا فِي أَمِينِهِ (فَيُوَكِّلُ) الزَّوْجُ (حَكَمَهُ) إنْ شَاءَ (بِطَلَاقٍ وَقَبُولِ عِوَضِ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ) الزَّوْجَةُ إنْ شَاءَتْ (حَكَمَهَا بِبَذْلِ عِوَضٍ) لِلْخُلْعِ (وَقَبُولِ طَلَاقٍ بِهِ) ثُمَّ يَفْعَلَانِ الْأَصْلَحَ مِنْ صُلْحٍ أَوْ تَفْرِيقٍ، فَإِنْ اخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا بَعَثَ الْقَاضِي أَمِينَيْنِ غَيْرَهُمَا لِيَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَوَافُقِهِمَا أَدَّبَ الْقَاضِي الظَّالِمَ وَاسْتَوْفَى حَقَّ الْمَظْلُومِ، وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْبَعْثِ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَهُ نَفَذَ أَمْرُهُمَا كَبَقِيَّةِ الْوُكَلَاءِ، وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي طَلَاقٍ أَنْ يُخَالِعَ لِأَنَّ تَوَكُّلَهُ وَإِنْ أَفَادَهُ مَالًا فَوَّتَ عَلَيْهِ الرَّجْعَةَ، وَلَا لِوَكِيلٍ فِي خُلْعٍ أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا، وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي مِنْهَا ثُمَّ طَلِّقْهَا، أَوْ طَلِّقْهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَالِي مِنْهَا اشْتَرَطَ تَقَدُّمَ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى الطَّلَاقِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ خُذْ مَالِي مِنْهَا وَطَلِّقْهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الِاحْتِيَاطُ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْوَاوُ لِلتَّرْتِيبِ، فَإِنْ قَالَ طَلِّقْهَا ثُمَّ خُذْ مَالِي مِنْهَا جَازَ تَقْدِيمُ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَالتَّوْكِيلِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فِيمَا ذُكِرَ التَّوْكِيلُ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَأَنْ قَالَتْ خُذْ مَالِي مِنْهُ ثُمَّ اخْتَلِعْنِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَمَا تَرَكَتْ سَوْدَةُ) أَيْ لِإِرَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم طَلَاقَهَا لِكِبَرِهَا
(قَوْلُهُ: أَسْكَنَهُمَا) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ (قَوْلُهُ: وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ: لَا الذُّكُورَةُ) أَيْ وَلَكِنْ تُسَنُّ اهـ مَنْهَجٌ (قَوْلُهُ: امْتَنَعَ) أَيْ الْبَعْثُ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي) أَيْ الَّذِي هُوَ تَحْتَ يَدِهَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَلِعْنِي)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا) كَأَنَّ مُرَادَهُ بِهَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ فِرَاقُهَا وَأَنَّ الْحَالَ لَا يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا يُسَمَّى فِي فِرَاقِهِمَا بِغَيْرِ تَعَرُّفٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِعْلَامِ الْحَاكِمِ رَأْيَهُ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُمَا، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ.
(وَإِنْ) (قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالُّ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَيُنْهَيَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَلَامُهُ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ، وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوَ حُضُورِ خَصْمٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ (وَمَنَعَ الظَّالِمَ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِتَعْزِيرٍ وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا (فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) أَيْ الْخِلَافُ (بَعَثَ الْقَاضِي) وُجُوبًا لِلْآيَةِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الظِّلَامَاتِ، وَهُوَ مِنْ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَاضِي (حَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا) وَيُسَنُّ كَوْنُهُ (مِنْ أَهْلِهَا) فَلَا يَكْفِي حُكْمُ وَاحِدٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ يَنْظُرَانِ فِي أَمْرِهِمَا بَعْدَ اخْتِلَاءِ حَكَمِ كُلٍّ بِهِ وَمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُ (وَهُمَا وَكِيلَانِ لَهُمَا) لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ فَلَا يُوَلِّي عَلَيْهِمَا فِي حَقِّهِمَا إذْ الْبُضْعُ حَقُّهُ وَالْمَالُ حَقُّهَا (وَفِي قَوْلٍ) حَاكِمَانِ (مُوَلَّيَانِ مِنْ) جِهَةِ (الْحَاكِمِ) لِتَسْمِيَتِهِمَا فِي الْآيَةِ حَكَمَيْنِ، وَقَدْ يُوَلِّي عَلَى الرَّشِيدِ كَالْمُفْلِسِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْمُفْلِسِ لَا لِذَاتِهِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ.
(فَعَلَى الْأَوْلَى يُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا) وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَكَمَيْنِ تَكْلِيفٌ وَإِسْلَامٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَالَةٌ وَاهْتِدَاءٌ لِلْمَقْصُودِ الْمَبْعُوثِ مِنْ أَجْلِهِ لَا الذُّكُورَةُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِمَا ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِتَعَلُّقِ وَكَالَتِهِمَا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ كَمَا فِي أَمِينِهِ (فَيُوَكِّلُ) الزَّوْجُ (حَكَمَهُ) إنْ شَاءَ (بِطَلَاقٍ وَقَبُولِ عِوَضِ خُلْعٍ وَتُوَكِّلُ) الزَّوْجَةُ إنْ شَاءَتْ (حَكَمَهَا بِبَذْلِ عِوَضٍ) لِلْخُلْعِ (وَقَبُولِ طَلَاقٍ بِهِ) ثُمَّ يَفْعَلَانِ الْأَصْلَحَ مِنْ صُلْحٍ أَوْ تَفْرِيقٍ، فَإِنْ اخْتَلَفَ رَأْيُهُمَا بَعَثَ الْقَاضِي أَمِينَيْنِ غَيْرَهُمَا لِيَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَوَافُقِهِمَا أَدَّبَ الْقَاضِي الظَّالِمَ وَاسْتَوْفَى حَقَّ الْمَظْلُومِ، وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْبَعْثِ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَهُ نَفَذَ أَمْرُهُمَا كَبَقِيَّةِ الْوُكَلَاءِ، وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي طَلَاقٍ أَنْ يُخَالِعَ لِأَنَّ تَوَكُّلَهُ وَإِنْ أَفَادَهُ مَالًا فَوَّتَ عَلَيْهِ الرَّجْعَةَ، وَلَا لِوَكِيلٍ فِي خُلْعٍ أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا، وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي مِنْهَا ثُمَّ طَلِّقْهَا، أَوْ طَلِّقْهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَالِي مِنْهَا اشْتَرَطَ تَقَدُّمَ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى الطَّلَاقِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ خُذْ مَالِي مِنْهَا وَطَلِّقْهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الِاحْتِيَاطُ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْوَاوُ لِلتَّرْتِيبِ، فَإِنْ قَالَ طَلِّقْهَا ثُمَّ خُذْ مَالِي مِنْهَا جَازَ تَقْدِيمُ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَالتَّوْكِيلِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فِيمَا ذُكِرَ التَّوْكِيلُ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَأَنْ قَالَتْ خُذْ مَالِي مِنْهُ ثُمَّ اخْتَلِعْنِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَمَا تَرَكَتْ سَوْدَةُ) أَيْ لِإِرَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم طَلَاقَهَا لِكِبَرِهَا
(قَوْلُهُ: أَسْكَنَهُمَا) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ (قَوْلُهُ: وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ: لَا الذُّكُورَةُ) أَيْ وَلَكِنْ تُسَنُّ اهـ مَنْهَجٌ (قَوْلُهُ: امْتَنَعَ) أَيْ الْبَعْثُ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي) أَيْ الَّذِي هُوَ تَحْتَ يَدِهَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَلِعْنِي)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا) كَأَنَّ مُرَادَهُ بِهَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ فِرَاقُهَا وَأَنَّ الْحَالَ لَا يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا يُسَمَّى فِي فِرَاقِهِمَا بِغَيْرِ تَعَرُّفٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِعْلَامِ الْحَاكِمِ رَأْيَهُ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُمَا، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ.
যা ওয়াজিব, যেমন কোনো কোনো হক ত্যাগ করার মাধ্যমে স্বামীকে সন্তুষ্ট করা, যেমনিভাবে «সাওদা (রা.) আয়েশা (রা.)-এর অনুকূলে নিজের পাল্লা ত্যাগ করেছিলেন, ফলে রাসূলুল্লাহ (সা.) আয়েশার জন্য তাঁর নিজের দিন এবং সাওদার দিন বরাদ্দ করতেন।» অনুরূপভাবে, স্ত্রীর যদি স্বামীর সান্নিধ্য অপছন্দ হয়—যেমনটি ইতিপূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে—তবে স্বামীর জন্য মুস্তাহাব হলো অতিরিক্ত ভরণ-পোষণ বা এই জাতীয় যা সে পছন্দ করে তার মাধ্যমে তাকে আকৃষ্ট করা, যা আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। (অতঃপর যদি স্বামী) দুর্ব্যবহারের দিকে (পুনরায় ফিরে আসে, তবে বিচারক তাকে শাস্তি দেবেন) স্ত্রীর আবেদনের প্রেক্ষিতে বিচারকের বিবেচনানুযায়ী।
(এবং যদি) স্বামী-স্ত্রীর (প্রত্যেকেই বলে যে, তার সঙ্গী তার ওপর সীমা লঙ্ঘনকারী), তবে বাহ্যত ওয়াজিব হলো যে—যদি বিচারক তাদের বিচ্ছেদ হওয়ার সম্ভাবনা না দেখেন এবং তাদের মধ্যকার বিদ্যমান মন্দ অবস্থা তদন্ত ছাড়া অন্য কোনো উপায়ে দূর করা না যায়—তবে (বিচারক তাদের উভয়ের অবস্থা সম্পর্কে জানেন এমন একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তির মাধ্যমে তদন্ত করবেন)। ‘বিশ্বস্ত ব্যক্তি’র ক্ষেত্রে শব্দের প্রথম বর্ণে ফাতহাহ এবং তৃতীয় বর্ণে যম্মাহ হবে, যার অর্থ হলো প্রতিবেশী হওয়ার কারণে যে তাদের অবস্থা সম্পর্কে অবগত। যদি তাদের কোনো বিশ্বস্ত প্রতিবেশী না থাকে, তবে বিচারক তাদের একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তির পাশে বসবাসের ব্যবস্থা করবেন এবং তাকে তাদের অবস্থা পর্যবেক্ষণ করার নির্দেশ দেবেন এবং তা বিচারকের নিকট রিপোর্ট করতে বলবেন; কারণ এই বিষয়ের ওপর সাক্ষ্য (বাইয়্যিনাহ) কায়েম করা অত্যন্ত কঠিন। ইমাম রাফেয়ীর বক্তব্য অনুযায়ী এখানে ন্যায়পরায়ণতা (আদালাহ) শর্ত, সংখ্যা (দুইজন হওয়া) নয়, এবং 'আত-তাহযীব' গ্রন্থেও তা স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে। আর যারকাশী বলেন: বাহ্যত এমন ব্যক্তিই যথেষ্ট যার সংবাদে মন আশ্বস্ত হয়, কারণ এটি খবরের (সংবাদ) অন্তর্ভুক্ত, সাক্ষ্যের (শাহাদাহ) নয়। অন্য বিশেষজ্ঞগণ একে এই যুক্তিতে সমর্থন করেছেন যে, তারা এখানে সাক্ষ্যের পরিভাষা বা বিবাদীর উপস্থিতির মতো শর্তসমূহ আরোপ করেননি। এ থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য (আদলুর রিওয়ায়াহ) হওয়াই যথেষ্ট বলে গৃহীত হয়। (এবং বিচারক জালিমকে) তার জুলুম থেকে বিরত রাখবেন; প্রথমবার শাস্তি (তা'যীর) প্রদান ছাড়াই কেবল নিষেধের মাধ্যমে, আর দ্বিতীয়বার শাস্তির মাধ্যমে। তবে স্ত্রীর ক্ষেত্রে (সীমা লঙ্ঘন করলে) তিনি তাকে সর্বাবস্থায় শাস্তি দেবেন। পার্থক্যের কারণ হলো, স্বামীর ক্ষেত্রে একটি সংশয় (শুবহাহ) বিদ্যমান, যেহেতু শরীয়ত প্রণেতা তাকে শাসনের ক্ষেত্রে স্ত্রীর অভিভাবক বানিয়েছেন, তাই তার বিষয়ে সতর্কতা অবলম্বন করা হয়েছে; স্ত্রীর বিষয়টি এর বিপরীত। (অতঃপর যদি বিরোধ চরম আকার ধারণ করে) অর্থাৎ মতপার্থক্য তীব্র হয়, তবে আয়াতের নির্দেশ অনুযায়ী বিচারকের জন্য (সালিশ পাঠানো) ওয়াজিব; কারণ এটি জুলুম বা অন্যায় দূর করার অন্তর্ভুক্ত, যা বিচারকের ওপর একটি সাধারণ ফরজ দায়িত্ব। (একজন সালিশ) স্বামীর পক্ষ থেকে হওয়া মুস্তাহাব এবং (আরেকজন সালিশ) স্ত্রীর পক্ষ থেকে হওয়া মুস্তাহাব। কেবল একজন সালিশ যথেষ্ট নয়, বরং দুইজন হতে হবে যারা উভয়ের সাথে একান্তে কথা বলে তাদের মনের কথা জানার পর তাদের বিষয়টি পর্যালোচনা করবেন। (এবং তারা উভয়ের পক্ষ থেকে প্রতিনিধি বা উকিল)। যেহেতু স্বামী-স্ত্রী দুজনেই সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন (রশীদ), তাই তাদের নিজেদের হকের ক্ষেত্রে তাদের ওপর কাউকে অভিভাবক নিযুক্ত করা যাবে না; কারণ যৌন অধিকার স্বামীর এবং সম্পদ স্ত্রীর প্রাপ্য। (এক মতে) তারা বিচারক কর্তৃক (নিযুক্ত দুইজন শাসক বা বিচারক)। কারণ আয়াতে তাদের 'হাকাম' (সালিশ/বিচারক) নামকরণ করা হয়েছে। অনেক সময় রশীদ বা সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন ব্যক্তির ওপরও অভিভাবক নিযুক্ত করা হয়, যেমন দেউলিয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে। এর উত্তর হলো, দেউলিয়া ব্যক্তির ওপর নিয়োগ তার সত্তার কারণে নয়, বরং পাওনাদারদের হকের কারণে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়।
(প্রথম মতানুসারে সালিশ নিয়োগে তাদের উভয়ের সন্তুষ্টি শর্ত)। আর সালিশদ্বয়ের মধ্যে মুকাল্লাফ হওয়া, মুসলিম হওয়া, স্বাধীন হওয়া, ন্যায়পরায়ণ হওয়া এবং যে উদ্দেশ্যে তাদের পাঠানো হয়েছে সে বিষয়ে সঠিক পথনির্দেশনা দেওয়ার যোগ্যতা থাকা শর্ত; তবে পুরুষ হওয়া (বাধ্যতামূলক) শর্ত নয়। তারা উকিল হওয়া সত্ত্বেও তাদের ক্ষেত্রে এসব গুণাবলী বিবেচনা করা হয়েছে কারণ তাদের ওকালতি বা প্রতিনিধিত্ব বিচারকের পর্যবেক্ষণের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমনটি বিচারকের বিশ্বস্ত সহকারীর (আমীন) ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। অতঃপর স্বামী চাইলে (তার সালিশকে) তালাক প্রদান এবং খুল'-এর বিনিময় গ্রহণ করার (উকিল বানাবে এবং স্ত্রী) চাইলে (তার সালিশকে বিনিময় প্রদান) এবং তার বিনিময়ে (তালাক কবুল করার উকিল বানাবে)। অতঃপর তারা সংশোধন বা বিচ্ছেদ—যেটি অধিকতর কল্যাণকর হবে সেটিই করবেন। যদি সালিশদ্বয়ের মতপার্থক্য হয়, তবে বিচারক অন্য দুইজন বিশ্বস্ত সালিশ পাঠাবেন যাতে তারা কোনো বিষয়ে একমত হতে পারে। যদি তারাও একমত হতে অক্ষম হয়, তবে বিচারক জালিমকে শাস্তি দেবেন এবং মজলুমের হক আদায় করে দেবেন। যদি সালিশ প্রেরণের পূর্বে স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ বা পাগল হয়ে যায়, তবে প্রেরণ স্থগিত থাকবে। আর যদি প্রেরণের পর তাদের কেউ অনুপস্থিত হয়, তবে অন্যান্য উকিলের মতো তাদের সিদ্ধান্ত কার্যকর হবে। তালাকের উকিল খুল' করতে পারবে না, কারণ তার ওকালতি যদিও সম্পদ বয়ে আনে, কিন্তু তা স্বামীর জন্য স্ত্রীকে ফিরিয়ে নেওয়ার (রাজআত) অধিকার নষ্ট করে দেয়। অনুরূপভাবে খুল'-এর উকিল বিনিময় ছাড়া বিনামূল্যে তালাক দিতে পারবে না। যদি স্বামী তার উকিলকে বলে: "তার কাছ থেকে আমার প্রাপ্য সম্পদ নাও তারপর তাকে তালাক দাও" অথবা "তাকে তালাক দাও এই শর্তে যে তুমি তার কাছ থেকে আমার সম্পদ নেবে", তবে তালাকের আগে সম্পদ গ্রহণ করা শর্ত হবে। "আমার সম্পদ নাও এবং তাকে তালাক দাও" বললেও একই বিধান প্রযোজ্য, যেমনটি 'রওদাহ' গ্রন্থে বাগাওয়ীর তাহকীক থেকে উদ্ধৃত ও সমর্থিত হয়েছে। কারণ উকিলের জন্য সতর্কতা অবলম্বন করা আবশ্যক, তাই ‘ওয়াও’ (এবং) বর্ণটি ক্রমানুসারে না হলেও এটি আবশ্যক হবে। আর যদি বলে: "তাকে তালাক দাও তারপর আমার সম্পদ নাও", তবে উল্লিখিত নিয়মের বিপরীতে আগে সম্পদ গ্রহণ করা জায়েজ হবে, কারণ এতে সে কল্যাণের মাত্রাই বৃদ্ধি করেছে। আযরায়ী বলেন: স্বামীর পক্ষ থেকে ওকালতির ক্ষেত্রে যে হুকুম বর্ণিত হলো, স্ত্রীর পক্ষ থেকেও ওকালতির ক্ষেত্রে অনুরূপ হুকুম প্রযোজ্য হবে; যেমন স্ত্রী বলল: "তার কাছ থেকে আমার সম্পদ গ্রহণ করো তারপর আমার বিচ্ছেদ (খুল') করিয়ে দাও"।
[হাশিয়াতুশ শিবরামাল্লিসী]
তাঁর কথা: (যেহেতু সাওদা ছেড়ে দিয়েছিলেন): অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁর বার্ধক্যের কারণে তাঁকে তালাক দেওয়ার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন বলে।
(তাঁর কথা: তাদের বসবাসের ব্যবস্থা করবেন): অর্থাৎ যদিও তাতে ব্যয়ের পরিমাণ বৃদ্ধি পায়, কারণ বাসস্থানের সুবিধা তার দিকেই ফিরে আসে। (তাঁর কথা: এ থেকে যথেষ্ট হওয়ার বিষয়টি গৃহীত হয়): এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য (আদলুর রিওয়ায়াহ) অর্থ হলো—যেমন গোলাম বা নারী। (তাঁর কথা: এবং তিনি তাকে সর্বাবস্থায় শাস্তি দেবেন): অর্থাৎ এমনকি প্রথমবার হলেও। (তাঁর কথা: পুরুষ হওয়া শর্ত নয়): অর্থাৎ পুরুষ হওয়া কেবল মুস্তাহাব। দ্রষ্টব্য: মানহাজ। (তাঁর কথা: স্থগিত থাকবে): অর্থাৎ সালিশ প্রেরণ স্থগিত থাকবে যতক্ষণ না তারা সুস্থ হয় এবং অনুমতি প্রদান করে। (তাঁর কথা: যদি স্বামী তার উকিলকে বলে: আমার সম্পদ নাও): অর্থাৎ যা স্ত্রীর নিকট গচ্ছিত আছে। (তাঁর কথা: তারপর আমার বিচ্ছেদ করিয়ে দাও)।
[হাশিয়াতুর রশীদী]
তাঁর কথা: (যদি বিচারক তাদের বিচ্ছেদ হওয়ার সম্ভাবনা না দেখেন): মনে হচ্ছে এই সীমাবদ্ধতার দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো—যখন বিচারক মনে করবেন যে স্বামীর উদ্দেশ্য স্ত্রীকে ত্যাগ করা এবং তাদের মধ্যকার সম্পর্ক আর জোড়া লাগবে না, তখন তদন্ত ছাড়াই বিচ্ছেদের ব্যবস্থা করবেন; বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর কথা: যদি স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ হয়ে যায় ইত্যাদি): 'রওদ' গ্রন্থে এর পূর্বে যা রয়েছে তার ভাষ্য হলো: যদি স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ বা পাগল হয়ে যায়, এমনকি বিচারক তাদের মত জানার পরেও যদি তা ঘটে, তবে তাদের ফয়সালা কার্যকর হবে না। আর যদি তাদের কেউ বেহুঁশ হয়—শারহে যা রয়েছে তার শেষ পর্যন্ত।
(এবং যদি) স্বামী-স্ত্রীর (প্রত্যেকেই বলে যে, তার সঙ্গী তার ওপর সীমা লঙ্ঘনকারী), তবে বাহ্যত ওয়াজিব হলো যে—যদি বিচারক তাদের বিচ্ছেদ হওয়ার সম্ভাবনা না দেখেন এবং তাদের মধ্যকার বিদ্যমান মন্দ অবস্থা তদন্ত ছাড়া অন্য কোনো উপায়ে দূর করা না যায়—তবে (বিচারক তাদের উভয়ের অবস্থা সম্পর্কে জানেন এমন একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তির মাধ্যমে তদন্ত করবেন)। ‘বিশ্বস্ত ব্যক্তি’র ক্ষেত্রে শব্দের প্রথম বর্ণে ফাতহাহ এবং তৃতীয় বর্ণে যম্মাহ হবে, যার অর্থ হলো প্রতিবেশী হওয়ার কারণে যে তাদের অবস্থা সম্পর্কে অবগত। যদি তাদের কোনো বিশ্বস্ত প্রতিবেশী না থাকে, তবে বিচারক তাদের একজন বিশ্বস্ত ব্যক্তির পাশে বসবাসের ব্যবস্থা করবেন এবং তাকে তাদের অবস্থা পর্যবেক্ষণ করার নির্দেশ দেবেন এবং তা বিচারকের নিকট রিপোর্ট করতে বলবেন; কারণ এই বিষয়ের ওপর সাক্ষ্য (বাইয়্যিনাহ) কায়েম করা অত্যন্ত কঠিন। ইমাম রাফেয়ীর বক্তব্য অনুযায়ী এখানে ন্যায়পরায়ণতা (আদালাহ) শর্ত, সংখ্যা (দুইজন হওয়া) নয়, এবং 'আত-তাহযীব' গ্রন্থেও তা স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে। আর যারকাশী বলেন: বাহ্যত এমন ব্যক্তিই যথেষ্ট যার সংবাদে মন আশ্বস্ত হয়, কারণ এটি খবরের (সংবাদ) অন্তর্ভুক্ত, সাক্ষ্যের (শাহাদাহ) নয়। অন্য বিশেষজ্ঞগণ একে এই যুক্তিতে সমর্থন করেছেন যে, তারা এখানে সাক্ষ্যের পরিভাষা বা বিবাদীর উপস্থিতির মতো শর্তসমূহ আরোপ করেননি। এ থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য (আদলুর রিওয়ায়াহ) হওয়াই যথেষ্ট বলে গৃহীত হয়। (এবং বিচারক জালিমকে) তার জুলুম থেকে বিরত রাখবেন; প্রথমবার শাস্তি (তা'যীর) প্রদান ছাড়াই কেবল নিষেধের মাধ্যমে, আর দ্বিতীয়বার শাস্তির মাধ্যমে। তবে স্ত্রীর ক্ষেত্রে (সীমা লঙ্ঘন করলে) তিনি তাকে সর্বাবস্থায় শাস্তি দেবেন। পার্থক্যের কারণ হলো, স্বামীর ক্ষেত্রে একটি সংশয় (শুবহাহ) বিদ্যমান, যেহেতু শরীয়ত প্রণেতা তাকে শাসনের ক্ষেত্রে স্ত্রীর অভিভাবক বানিয়েছেন, তাই তার বিষয়ে সতর্কতা অবলম্বন করা হয়েছে; স্ত্রীর বিষয়টি এর বিপরীত। (অতঃপর যদি বিরোধ চরম আকার ধারণ করে) অর্থাৎ মতপার্থক্য তীব্র হয়, তবে আয়াতের নির্দেশ অনুযায়ী বিচারকের জন্য (সালিশ পাঠানো) ওয়াজিব; কারণ এটি জুলুম বা অন্যায় দূর করার অন্তর্ভুক্ত, যা বিচারকের ওপর একটি সাধারণ ফরজ দায়িত্ব। (একজন সালিশ) স্বামীর পক্ষ থেকে হওয়া মুস্তাহাব এবং (আরেকজন সালিশ) স্ত্রীর পক্ষ থেকে হওয়া মুস্তাহাব। কেবল একজন সালিশ যথেষ্ট নয়, বরং দুইজন হতে হবে যারা উভয়ের সাথে একান্তে কথা বলে তাদের মনের কথা জানার পর তাদের বিষয়টি পর্যালোচনা করবেন। (এবং তারা উভয়ের পক্ষ থেকে প্রতিনিধি বা উকিল)। যেহেতু স্বামী-স্ত্রী দুজনেই সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন (রশীদ), তাই তাদের নিজেদের হকের ক্ষেত্রে তাদের ওপর কাউকে অভিভাবক নিযুক্ত করা যাবে না; কারণ যৌন অধিকার স্বামীর এবং সম্পদ স্ত্রীর প্রাপ্য। (এক মতে) তারা বিচারক কর্তৃক (নিযুক্ত দুইজন শাসক বা বিচারক)। কারণ আয়াতে তাদের 'হাকাম' (সালিশ/বিচারক) নামকরণ করা হয়েছে। অনেক সময় রশীদ বা সুস্থ বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন ব্যক্তির ওপরও অভিভাবক নিযুক্ত করা হয়, যেমন দেউলিয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে। এর উত্তর হলো, দেউলিয়া ব্যক্তির ওপর নিয়োগ তার সত্তার কারণে নয়, বরং পাওনাদারদের হকের কারণে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়।
(প্রথম মতানুসারে সালিশ নিয়োগে তাদের উভয়ের সন্তুষ্টি শর্ত)। আর সালিশদ্বয়ের মধ্যে মুকাল্লাফ হওয়া, মুসলিম হওয়া, স্বাধীন হওয়া, ন্যায়পরায়ণ হওয়া এবং যে উদ্দেশ্যে তাদের পাঠানো হয়েছে সে বিষয়ে সঠিক পথনির্দেশনা দেওয়ার যোগ্যতা থাকা শর্ত; তবে পুরুষ হওয়া (বাধ্যতামূলক) শর্ত নয়। তারা উকিল হওয়া সত্ত্বেও তাদের ক্ষেত্রে এসব গুণাবলী বিবেচনা করা হয়েছে কারণ তাদের ওকালতি বা প্রতিনিধিত্ব বিচারকের পর্যবেক্ষণের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমনটি বিচারকের বিশ্বস্ত সহকারীর (আমীন) ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। অতঃপর স্বামী চাইলে (তার সালিশকে) তালাক প্রদান এবং খুল'-এর বিনিময় গ্রহণ করার (উকিল বানাবে এবং স্ত্রী) চাইলে (তার সালিশকে বিনিময় প্রদান) এবং তার বিনিময়ে (তালাক কবুল করার উকিল বানাবে)। অতঃপর তারা সংশোধন বা বিচ্ছেদ—যেটি অধিকতর কল্যাণকর হবে সেটিই করবেন। যদি সালিশদ্বয়ের মতপার্থক্য হয়, তবে বিচারক অন্য দুইজন বিশ্বস্ত সালিশ পাঠাবেন যাতে তারা কোনো বিষয়ে একমত হতে পারে। যদি তারাও একমত হতে অক্ষম হয়, তবে বিচারক জালিমকে শাস্তি দেবেন এবং মজলুমের হক আদায় করে দেবেন। যদি সালিশ প্রেরণের পূর্বে স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ বা পাগল হয়ে যায়, তবে প্রেরণ স্থগিত থাকবে। আর যদি প্রেরণের পর তাদের কেউ অনুপস্থিত হয়, তবে অন্যান্য উকিলের মতো তাদের সিদ্ধান্ত কার্যকর হবে। তালাকের উকিল খুল' করতে পারবে না, কারণ তার ওকালতি যদিও সম্পদ বয়ে আনে, কিন্তু তা স্বামীর জন্য স্ত্রীকে ফিরিয়ে নেওয়ার (রাজআত) অধিকার নষ্ট করে দেয়। অনুরূপভাবে খুল'-এর উকিল বিনিময় ছাড়া বিনামূল্যে তালাক দিতে পারবে না। যদি স্বামী তার উকিলকে বলে: "তার কাছ থেকে আমার প্রাপ্য সম্পদ নাও তারপর তাকে তালাক দাও" অথবা "তাকে তালাক দাও এই শর্তে যে তুমি তার কাছ থেকে আমার সম্পদ নেবে", তবে তালাকের আগে সম্পদ গ্রহণ করা শর্ত হবে। "আমার সম্পদ নাও এবং তাকে তালাক দাও" বললেও একই বিধান প্রযোজ্য, যেমনটি 'রওদাহ' গ্রন্থে বাগাওয়ীর তাহকীক থেকে উদ্ধৃত ও সমর্থিত হয়েছে। কারণ উকিলের জন্য সতর্কতা অবলম্বন করা আবশ্যক, তাই ‘ওয়াও’ (এবং) বর্ণটি ক্রমানুসারে না হলেও এটি আবশ্যক হবে। আর যদি বলে: "তাকে তালাক দাও তারপর আমার সম্পদ নাও", তবে উল্লিখিত নিয়মের বিপরীতে আগে সম্পদ গ্রহণ করা জায়েজ হবে, কারণ এতে সে কল্যাণের মাত্রাই বৃদ্ধি করেছে। আযরায়ী বলেন: স্বামীর পক্ষ থেকে ওকালতির ক্ষেত্রে যে হুকুম বর্ণিত হলো, স্ত্রীর পক্ষ থেকেও ওকালতির ক্ষেত্রে অনুরূপ হুকুম প্রযোজ্য হবে; যেমন স্ত্রী বলল: "তার কাছ থেকে আমার সম্পদ গ্রহণ করো তারপর আমার বিচ্ছেদ (খুল') করিয়ে দাও"।
[হাশিয়াতুশ শিবরামাল্লিসী]
তাঁর কথা: (যেহেতু সাওদা ছেড়ে দিয়েছিলেন): অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁর বার্ধক্যের কারণে তাঁকে তালাক দেওয়ার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন বলে।
(তাঁর কথা: তাদের বসবাসের ব্যবস্থা করবেন): অর্থাৎ যদিও তাতে ব্যয়ের পরিমাণ বৃদ্ধি পায়, কারণ বাসস্থানের সুবিধা তার দিকেই ফিরে আসে। (তাঁর কথা: এ থেকে যথেষ্ট হওয়ার বিষয়টি গৃহীত হয়): এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য (আদলুর রিওয়ায়াহ) অর্থ হলো—যেমন গোলাম বা নারী। (তাঁর কথা: এবং তিনি তাকে সর্বাবস্থায় শাস্তি দেবেন): অর্থাৎ এমনকি প্রথমবার হলেও। (তাঁর কথা: পুরুষ হওয়া শর্ত নয়): অর্থাৎ পুরুষ হওয়া কেবল মুস্তাহাব। দ্রষ্টব্য: মানহাজ। (তাঁর কথা: স্থগিত থাকবে): অর্থাৎ সালিশ প্রেরণ স্থগিত থাকবে যতক্ষণ না তারা সুস্থ হয় এবং অনুমতি প্রদান করে। (তাঁর কথা: যদি স্বামী তার উকিলকে বলে: আমার সম্পদ নাও): অর্থাৎ যা স্ত্রীর নিকট গচ্ছিত আছে। (তাঁর কথা: তারপর আমার বিচ্ছেদ করিয়ে দাও)।
[হাশিয়াতুর রশীদী]
তাঁর কথা: (যদি বিচারক তাদের বিচ্ছেদ হওয়ার সম্ভাবনা না দেখেন): মনে হচ্ছে এই সীমাবদ্ধতার দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো—যখন বিচারক মনে করবেন যে স্বামীর উদ্দেশ্য স্ত্রীকে ত্যাগ করা এবং তাদের মধ্যকার সম্পর্ক আর জোড়া লাগবে না, তখন তদন্ত ছাড়াই বিচ্ছেদের ব্যবস্থা করবেন; বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর কথা: যদি স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ হয়ে যায় ইত্যাদি): 'রওদ' গ্রন্থে এর পূর্বে যা রয়েছে তার ভাষ্য হলো: যদি স্বামী-স্ত্রীর কেউ বেহুঁশ বা পাগল হয়ে যায়, এমনকি বিচারক তাদের মত জানার পরেও যদি তা ঘটে, তবে তাদের ফয়সালা কার্যকর হবে না। আর যদি তাদের কেউ বেহুঁশ হয়—শারহে যা রয়েছে তার শেষ পর্যন্ত।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)