وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى زَوْجِهَا: أَيْ جَعَلَ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِهِ بِفَرْضِهِ الْآتِي.
وَكَانَ قِيَاسُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ كَنَائِبِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِهِ إذَا
(قَالَتْ رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ سَفِيهَةٌ مُهْمَلَةٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَجْرِ لِوَلِيِّهَا
(زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي
(فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ
(فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ.
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ مَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي فَقَطْ فَلَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ إذْنَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِاسْتِحْيَائِهَا مِنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ غَالِبًا وَبِنَفْيِ الْمَهْرِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَالًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَغَتْ التَّسْمِيَةُ وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَصَارَ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ، وَمَحَلُّ اقْتِضَاءِ التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ فِي غَيْرِ التَّفْوِيضِ، وَلَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ حَالًا وَلَا مَآلًا وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا فَاسِدٌ وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ كَمَا فِي سَائِرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيه إيرَادُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ) إذْ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ كَالرَّشِيدَةِ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لِآخَرَ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ لَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَظُّ لِمُوَكِّلِهِ فَيَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَلِيٍّ أَذِنَتْ لَهُ وَسَكَتَتْ، وَالْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا يُنَافِيه مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّفْوِيضَ تَبَرُّعٌ، وَهِيَ لَا تَسْتَقِلُّ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّ تَعَاطِيه لِذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لَهَا فِيهِ، وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَتُعْطِي زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ بِذَلِكَ فَمُفَوَّضَةٌ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّفْوِيضِ
(وَلَا يَصِحُّ تَفْوِيضُهُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ) كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ وَسَفِيهَةٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ أَهْلٍ
ــ
‌‌[حاشية الشبراملسي]
زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِمَا شِئْت جَازَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ، وَلَا يَجُوزُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ مِنْهُ، فَإِنْ أَخْلَاهُ مِنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَفْصَحُ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ (قَوْلُهُ: كَنَائِبِهِ) أَيْ كَنَائِبِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ) تَعْمِيمٌ (قَوْلُهُ: أَوْ سَفِيهَةٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِيدِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مَصْلَحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا (قَوْلُهُ: مُهْمَلَةٌ) بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةٌ ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا أَوْ فَسَقَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ بِمُؤَجَّلٍ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سُمِّيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ وَصَارَ كَمَا لَوْ إلَخْ عَلَى أَنَّ هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ) مِنْ تَتِمَّةِ الصِّيغَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ) أَيْ الْإسْفَرايِينِيّ (قَوْلُهُ وَسَكَتَ) أَيْ السَّيِّدُ، وَقَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ) أَيْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْحُرَّةَ أَوْ السَّيِّدُ الْأَمَةَ الْمُكَاتَبَةَ (قَوْلُهُ: وَقَدْ أَذِنَتْ) أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ: كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ)
ــ
‌‌[حاشية الرشيدي]
أَيْ مَهْرُ الْمِثْلِ لِيَدْخُلَ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ.
أَوْ أَنَّ إخْلَاءَهُ عَنْ الْمَهْرِ هُوَ صُورَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَظُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذِكْرُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَكْثَرُ فِي الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنَّ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ) يَعْنِي الرَّشِيدَةَ أَوْ مَنْ فِي مَعْنَاهَا مِمَّنْ مَرَّ
وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى زَوْجِهَا: أَيْ جَعَلَ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِهِ بِفَرْضِهِ الْآتِي।
وَكَانَ قِيَاسُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ كَنَائِبِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِهِ إذَا
(قَالَتْ رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ سَفِيهَةٌ مُهْمَلَةٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَجْرِ لِوَلِيِّهَا
(زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي
(فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ
(فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ।
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ مَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي فَقَطْ فَلَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ إذْنَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِاسْتِحْيَائِهَا مِنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ غَالِبًا وَبِنَفْيِ الْمَهْرِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَالًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَغَتْ التَّسْمِيَةُ وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَصَارَ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ، وَمَحَلُّ اقْتِضَاءِ التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ فِي غَيْرِ التَّفْوِيضِ، وَلَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ حَالًا وَلَا مَآلًا وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا فَاسِدٌ وَإِنْ قَالَ بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ كَمَا فِي سَائِرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيه إيرَادُ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ
(وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ) إذْ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ كَالرَّشِيدَةِ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لِآخَرَ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ لَا يَكُونُ تَفْوِيضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَظُّ لِمُوَكِّلِهِ فَيَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَلِيٍّ أَذِنَتْ لَهُ وَسَكَتَتْ، وَالْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا يُنَافِيه مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّفْوِيضَ تَبَرُّعٌ، وَهِيَ لَا تَسْتَقِلُّ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّ تَعَاطِيه لِذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لَهَا فِيهِ، وَلَوْ زَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَتُعْطِي زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ بِذَلِكَ فَمُفَوَّضَةٌ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّفْوِيضِ
(وَلَا يَصِحُّ تَفْوِيضُهُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ) كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ وَسَفِيهَةٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ أَهْلٍ
——
‌‌[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তাকে সমমানের মোহরে (মোহরে মিসল) বিয়ে দিয়েছেন। এর দ্বারা বোঝা যায় যে, সে যদি তাকে বলে "আপনি যেভাবে চান আমাকে বিয়ে দিন", তবে তা সমমানের মোহরে বা তার চেয়ে কম মোহরে জায়েজ হবে। তবে বিবাহকে মোহর থেকে শূন্য রাখা জায়েজ নয়। যদি মোহর উল্লেখ না করে বিয়ে দেওয়া হয়, তবে সমমানের মোহর (মোহরে মিসল) ওয়াজিব হবে যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার উক্তি: এটি অধিক প্রাঞ্জল) সম্ভবত ফকীহগণের বক্তব্যে এর অধিক ব্যবহারের কারণে একে অধিক প্রাঞ্জল বলা হয়েছে; অন্যথায় এক্ষেত্রে আক্ষরিকভাবে "অধিক প্রাঞ্জল" হওয়ার অর্থ প্রকাশ পায় না, কারণ উভয় পরিভাষা একই অর্থের ওপর আপতিত হয়নি। (তার উক্তি: তার প্রতিনিধির ন্যায়) অর্থাৎ স্বামীর প্রতিনিধির ন্যায়। (তার উক্তি: কুমারী হোক বা অকুমারী) এটি ব্যাপকতা প্রকাশের জন্য। (তার উক্তি: অথবা নির্বোধ নারী) তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, সে জ্ঞানসম্পন্না নারীর পর্যায়ভুক্ত, কিন্তু সে প্রকৃতপক্ষে রশীদাহ বা বিচক্ষণ নয়। আর ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে তিনি যা উপস্থাপন করেছেন তা হলো—ফকীহগণের পরিভাষায় 'রশীদ' বলতে ঐ ব্যক্তিকে বোঝানো হয় যার ওপর আইনি নিষেধাজ্ঞা (হাজর) নেই; এখানে এটাই উদ্দেশ্য। অন্যথায় রশীদাহ নারী বলতে মূলত তাকে বোঝায় যে তার দ্বীন ও সম্পদের ব্যাপারে কল্যাণের স্তরে পৌঁছেছে। (তার উক্তি: উপেক্ষিত) অর্থাৎ সে বিচক্ষণ হিসেবে বালেগা হয়েছে, অতঃপর সম্পদ অপচয় করেছে কিন্তু তার ওপর আইনি নিষেধাজ্ঞা আরোপ করা হয়নি অথবা সে পাপাচারী হয়েছে। (তার উক্তি: কিংবা বাকিতে) অর্থাৎ যদি সে এমন সম্প্রদায়ের অন্তর্ভুক্ত না হয় যাদের মধ্যে মোহর বাকিতে দেওয়ার প্রচলন রয়েছে; অন্যথায় যা নির্ধারণ করা হয়েছে তার মাধ্যমেই বিয়ে সম্পন্ন হবে, যা সামনে আসছে। (তার উক্তি: আর সামনে এর বিধান আসবে) অর্থাৎ লেখকের এই উক্তিতে—"যখন তাফবিদ বা অর্পণ সংঘটিত হবে" ইত্যাদি। (তার উক্তি: অথবা স্থানীয় মুদ্রা ব্যতীত অন্য মুদ্রায়) এটি ঠিক পূর্বে অতিক্রান্ত "অথবা স্থানীয় মুদ্রা ব্যতীত অন্য মুদ্রায় কিংবা বাকিতে" উক্তিরই পুনরাবৃত্তি। সম্ভবত এটি লেখকের এই উক্তির ভূমিকা হিসেবে এসেছে যে—"আর বিষয়টি এমন হয়ে যাবে যেন..."। তবে এটি কোনো কোনো পাণ্ডুলিপি থেকে বাদ পড়েছে। (তার উক্তি: যদিও সহবাস সংঘটিত হয়) এটি মোহর অর্পণের সেই প্রস্তাবের পূর্ণতা। (তার উক্তি: যদিও আবু ইসহাক এটি বলেছেন) অর্থাৎ আল-ইসফিরায়িনী। (তার উক্তি: এবং তিনি নীরব থাকেন) অর্থাৎ মালিক। আর তার উক্তি "অতঃপর প্রতিনিধি তাকে বিয়ে দিলেন এবং নীরব থাকলেন"—অনুরূপ হলো যদি তিনি বলেন "আমি মোহর ছাড়াই তোমার কাছে তাকে বিয়ে দিলাম"। (তার উক্তি: আর যদি তিনি তাকে বিয়ে দেন এই শর্তে যে কোনো মোহর নেই) অর্থাৎ অভিভাবক স্বাধীন নারীকে অথবা মালিক মুকাতাবা দাসীকে বিয়ে দেন। (তার উক্তি: এমতাবস্থায় সে অনুমতি দিয়ে থাকে) অর্থাৎ উভয় সুরতে স্বাধীন নারী বা মুকাতাবা দাসী; আর দাসীর মালিকও অনুরূপ, তবে তা দাসীর অনুমতির ওপর নির্ভর করে না। (তার উক্তি: যেমন অ-মুকাল্লাফ নারী বা অপ্রাপ্তবয়স্ক)।
——
‌‌[আর-রশীদীর হাশিয়া]
অর্থাৎ সমমানের মোহর (মোহরে মিসল); যাতে ঐ বিষয়টি অন্তর্ভুক্ত হয়ে যায় যা সামনে আসবে—যদি সে তাকে বলে "আমাকে মোহর ছাড়াই বিয়ে দিন", অতঃপর তিনি তাকে সমমানের মোহরের চেয়ে কম মোহরে অথবা স্থানীয় মুদ্রা ব্যতীত অন্য মুদ্রায় বিয়ে দেন। অথবা মোহর থেকে শূন্য রাখাটাই এর মূল অবস্থা, বিষয়টি ভেবে দেখুন। (তার উক্তি: কারণ প্রতিনিধি কল্যাণের প্রতি লক্ষ্য রাখতে বাধ্য ইত্যাদি) বলা যেতে পারে যে, এর যৌক্তিক দাবি হলো চুক্তিতে সমমানের মোহর বা তার বেশি উল্লেখ করা তার জন্য আবশ্যক। (তার উক্তি: আর যদি তিনি তাকে বিয়ে দেন এই শর্তে যে কোনো মোহর ও ভরণপোষণ নেই) অর্থাৎ জ্ঞানসম্পন্না বা রশীদাহ নারী অথবা ঐ ব্যক্তি যে তার সমপর্যায়ের যার আলোচনা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে।

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 347)