مُجَاهِدًا، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُنَافِيهِ، وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرَتْ نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا كَمَا تَقَرَّرَ.
(وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ) وَإِنْ غُصِبَ الْفَرَسُ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ حَاضِرٍ وَإِلَّا فَلِرَبِّهِ، كَمَا لَوْ ضَاعَ فَرَسُهُ فِي الْحَرْبِ فَوَجَدَهُ آخَرُ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَيُسْهِمُ لِمَالِكِهِ (ثَلَاثَةٌ) وَاحِدٌ لَهُ وَاثْنَانِ لِفَرَسِهِ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أَوْ بِقُرْبِهِ مُتَهَيِّئًا لِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ قَاتَلَ رَاجِلًا أَوْ فِي سَفِينَةٍ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَخْرُجَ وَيَرْكَبَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا، كَمَا حَمَلَ ابْنُ كَجٍّ إطْلَاقَ النَّصِّ عَلَيْهِ، وَلَوْ حَضَرَا بِفَرَسٍ مُشْتَرَكٍ أُعْطِيَا سَهْمَهُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا، فَإِنْ رَكِبَاهَا وَكَانَ فِيهَا قُوَّةُ الْكَرِّ وَالْفَرِّ بِهِمَا أُعْطِيَا أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لَهُمَا وَسَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَإِلَّا فَسَهْمَانِ لَهُمَا فَقَطْ.
نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنْ يَرْضَخَ لَهَا كَمَا لَا غِنَاءَ فِيهِ، وَلَوْ غَزَا نَحْوُ عَبِيدٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ مَا سِوَى الْخُمُسِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الرَّأْيُ مِنْ تَسَاوٍ وَتَفْضِيلٍ مَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُمْ كَامِلٌ وَإِلَّا فَلَهُمْ الرَّضْخُ وَلَهُ الْبَاقِي، وَمَنْ كَمُلَ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ أُسْهِمَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ (وَلَا يُعْطَى) مَنْ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرَسٍ (إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ) لِلِاتِّبَاعِ (عَرَبِيًّا) كَانَ (أَوْ غَيْرَهُ) كَبِرْذَوْنٍ وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ عَجَمِيَّانِ وَهَجِينٌ، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ فَقَطْ وَمَقْرِفٌ، وَهُوَ عَكْسُهُ لِصَلَاحِ الْجَمِيعِ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَتَفَاوُتِهِمَا فِيهِ كَتَفَاوُتِ الرَّجَّالَةِ (لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا يَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ.
نَعَمْ يَرْضَخُ لَهُمَا وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا سَهْمَ فَرَسِ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمَا فَيُفَضِّلُ الْفِيلَ عَلَى الْبَغْلِ وَالْبَغْلَ عَلَى الْحِمَارِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفَضِّلُ الْبَعِيرَ عَلَى الْبَغْلِ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} [الحشر: 6] ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّعْلِيقَةِ عَلَى الْحَاوِي وَالْأَنْوَارِ تَفْضِيلَ الْبَغْلِ عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَجَمَعَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ الْهَجِينِ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ، وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُرْضَخُ وَمَا يُسْهَمُ لَهُ حُكْمُ مَا يُرْضَخُ لَهُ (وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ) لَا نَفْعَ فِيهِ كَصَغِيرٍ، وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً وَ (أَعْجَفَ) أَيْ مَهْزُولٍ وَيَلْحَقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْحَرُونُ الْجَمُوحُ وَلَوْ كَانَ شَدِيدًا قَوِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكِرُّ وَلَا يَفِرُّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بَلْ قَدْ يُهْلِكُ صَاحِبَهُ (وَمَا لَا غَنَاءَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ أَيْ نَفْعَ (فِيهِ) لِنَحْوِ كِبَرٍ وَهَرَمٍ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ (وَفِي قَوْلٍ يُعْطَى إنْ لَمْ يُعْلَمْ نَهْيُ الْأَمِيرِ عَنْ إحْضَارِهِ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي السَّهْمِ.
أَمَّا الرَّضْخُ فَيُعْطَى لَهُ: أَيْ مَا لَمْ يُعْلَمْ النَّهْيُ عَنْ إحْضَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُدْخِلُ الْأَمِيرُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا كَامِلًا، وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ عَجَفِهِ وَمَرَضِهِ وَجُرْحِهِ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ كَمَا عُلِمَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرْت نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا) أَيْ التِّجَارَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِرَبِّهِ) أَيْ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ: رَوَاهُ الشَّيْخَانِ) أَيْ هَذَا الْحُكْمَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَطَقَ بِهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَبَعًا لِلْمَحَلِّيِّ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ حَضَرَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ (قَوْلُهُ: مُتَهَيِّئًا لِذَلِكَ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا صَحِبَهُ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِسَبَبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَدًّا لِلْقِتَالِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي حَمْلِ الْأَثْقَالِ، وَقَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنْ يُرْضَخَ لَهَا أَيْ وَيُقَسَّمَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ غَزَا نَحْوُ عَبِيدٍ) مِنْ النَّحْوِ الْمَجَانِينِ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ رَاجِلًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ صَارَ فَارِسًا فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ بِيَسِيرٍ فَيُعْطَى سَهْمَ فَارِسٍ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ كَفِيلٍ إلَخْ) وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ رَكِبَ طَائِرًا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ حَمَلَ آدَمِيٌّ آدَمِيًّا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِأَنْ يُعْطَى كُلٌّ سَهْمَ رَاجِلٍ أَوْ لِلْمُقَاتِلِ وَيُرْضَخُ لِلْحَامِلِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا) أَيْ بِسَبَبِهِمَا (قَوْلُهُ: لَا يَكِرُّ) بَابُهُ رَدَّ اهـ مُخْتَارٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَفِرُّ: أَيْ بِالْكَسْرِ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَالْمَدِّ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَدْخُلُ) أَيْ إذْ لَا يَلِيقُ بِالْأَمِينِ أَنْ يَدْخُلَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ
(قَوْلُهُ:: نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُرْضَخُ لَهَا) أَيْ رَضْخَ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ)
(وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ) وَإِنْ غُصِبَ الْفَرَسُ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ حَاضِرٍ وَإِلَّا فَلِرَبِّهِ، كَمَا لَوْ ضَاعَ فَرَسُهُ فِي الْحَرْبِ فَوَجَدَهُ آخَرُ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَيُسْهِمُ لِمَالِكِهِ (ثَلَاثَةٌ) وَاحِدٌ لَهُ وَاثْنَانِ لِفَرَسِهِ.
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أَوْ بِقُرْبِهِ مُتَهَيِّئًا لِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ قَاتَلَ رَاجِلًا أَوْ فِي سَفِينَةٍ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَخْرُجَ وَيَرْكَبَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا، كَمَا حَمَلَ ابْنُ كَجٍّ إطْلَاقَ النَّصِّ عَلَيْهِ، وَلَوْ حَضَرَا بِفَرَسٍ مُشْتَرَكٍ أُعْطِيَا سَهْمَهُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا، فَإِنْ رَكِبَاهَا وَكَانَ فِيهَا قُوَّةُ الْكَرِّ وَالْفَرِّ بِهِمَا أُعْطِيَا أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لَهُمَا وَسَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَإِلَّا فَسَهْمَانِ لَهُمَا فَقَطْ.
نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنْ يَرْضَخَ لَهَا كَمَا لَا غِنَاءَ فِيهِ، وَلَوْ غَزَا نَحْوُ عَبِيدٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ مَا سِوَى الْخُمُسِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الرَّأْيُ مِنْ تَسَاوٍ وَتَفْضِيلٍ مَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُمْ كَامِلٌ وَإِلَّا فَلَهُمْ الرَّضْخُ وَلَهُ الْبَاقِي، وَمَنْ كَمُلَ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ أُسْهِمَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ (وَلَا يُعْطَى) مَنْ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرَسٍ (إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ) لِلِاتِّبَاعِ (عَرَبِيًّا) كَانَ (أَوْ غَيْرَهُ) كَبِرْذَوْنٍ وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ عَجَمِيَّانِ وَهَجِينٌ، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ فَقَطْ وَمَقْرِفٌ، وَهُوَ عَكْسُهُ لِصَلَاحِ الْجَمِيعِ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَتَفَاوُتِهِمَا فِيهِ كَتَفَاوُتِ الرَّجَّالَةِ (لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا يَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ.
نَعَمْ يَرْضَخُ لَهُمَا وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا سَهْمَ فَرَسِ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمَا فَيُفَضِّلُ الْفِيلَ عَلَى الْبَغْلِ وَالْبَغْلَ عَلَى الْحِمَارِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُفَضِّلُ الْبَعِيرَ عَلَى الْبَغْلِ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهِمُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} [الحشر: 6] ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّعْلِيقَةِ عَلَى الْحَاوِي وَالْأَنْوَارِ تَفْضِيلَ الْبَغْلِ عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَجَمَعَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى نَحْوِ الْهَجِينِ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ، وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُرْضَخُ وَمَا يُسْهَمُ لَهُ حُكْمُ مَا يُرْضَخُ لَهُ (وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ) لَا نَفْعَ فِيهِ كَصَغِيرٍ، وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً وَ (أَعْجَفَ) أَيْ مَهْزُولٍ وَيَلْحَقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْحَرُونُ الْجَمُوحُ وَلَوْ كَانَ شَدِيدًا قَوِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكِرُّ وَلَا يَفِرُّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بَلْ قَدْ يُهْلِكُ صَاحِبَهُ (وَمَا لَا غَنَاءَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ أَيْ نَفْعَ (فِيهِ) لِنَحْوِ كِبَرٍ وَهَرَمٍ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ (وَفِي قَوْلٍ يُعْطَى إنْ لَمْ يُعْلَمْ نَهْيُ الْأَمِيرِ عَنْ إحْضَارِهِ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ هَذَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي السَّهْمِ.
أَمَّا الرَّضْخُ فَيُعْطَى لَهُ: أَيْ مَا لَمْ يُعْلَمْ النَّهْيُ عَنْ إحْضَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُدْخِلُ الْأَمِيرُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا كَامِلًا، وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ عَجَفِهِ وَمَرَضِهِ وَجُرْحِهِ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ كَمَا عُلِمَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَثَّرْت نِيَّةُ الْقِتَالِ مَعَهَا) أَيْ التِّجَارَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِرَبِّهِ) أَيْ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ: رَوَاهُ الشَّيْخَانِ) أَيْ هَذَا الْحُكْمَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَطَقَ بِهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَبَعًا لِلْمَحَلِّيِّ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ حَضَرَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ (قَوْلُهُ: مُتَهَيِّئًا لِذَلِكَ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا صَحِبَهُ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِسَبَبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَدًّا لِلْقِتَالِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي حَمْلِ الْأَثْقَالِ، وَقَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنْ يُرْضَخَ لَهَا أَيْ وَيُقَسَّمَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ غَزَا نَحْوُ عَبِيدٍ) مِنْ النَّحْوِ الْمَجَانِينِ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ رَاجِلًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ صَارَ فَارِسًا فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ بِيَسِيرٍ فَيُعْطَى سَهْمَ فَارِسٍ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ كَفِيلٍ إلَخْ) وَمِنْ الْغَيْرِ مَا لَوْ رَكِبَ طَائِرًا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ حَمَلَ آدَمِيٌّ آدَمِيًّا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِأَنْ يُعْطَى كُلٌّ سَهْمَ رَاجِلٍ أَوْ لِلْمُقَاتِلِ وَيُرْضَخُ لِلْحَامِلِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا) أَيْ بِسَبَبِهِمَا (قَوْلُهُ: لَا يَكِرُّ) بَابُهُ رَدَّ اهـ مُخْتَارٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَفِرُّ: أَيْ بِالْكَسْرِ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَالْمَدِّ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَدْخُلُ) أَيْ إذْ لَا يَلِيقُ بِالْأَمِينِ أَنْ يَدْخُلَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ
(قَوْلُهُ:: نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُرْضَخُ لَهَا) أَيْ رَضْخَ الْفَرَسِ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ)
মুজাহিদ হিসেবে, আর এর মাধ্যমেই তার এবং ব্যবসার মতো বিষয়ের মাঝে পার্থক্য করা হয়; কারণ ব্যবসা এর (জিহাদের) পরিপন্থী নয়। আর এ কারণেই ব্যবসার পাশাপাশি যুদ্ধের নিয়ত কার্যকরী হয়, যেমনটি সুপ্রতিষ্ঠিত হয়েছে।
(আর পদাতিকের জন্য এক অংশ এবং অশ্বারোহীর জন্য) যদিও ঘোড়াটি আত্মসাৎকৃত হয়, তবে তা উপস্থিত কোনো ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারও থেকে হতে হবে, অন্যথায় তার মালিক অংশ পাবে। যেমন যদি যুদ্ধে কারও ঘোড়া হারিয়ে যায় এবং অন্য কেউ তা পেয়ে তাতে চড়ে যুদ্ধ করে, তবে এর মালিককেই অংশ দেওয়া হবে। (তিন অংশ) এক অংশ তার নিজের জন্য এবং দুই অংশ তার ঘোড়ার জন্য।
শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেছেন। যদিও তিনি তাতে চড়ে যুদ্ধ না করেন, তবে শর্ত হলো ঘোড়াটি তার সাথে বা নিকটেই যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত থাকতে হবে। কিন্তু তিনি যদি পদাতিক হয়ে যুদ্ধ করেন অথবা উপকূলের নিকটবর্তী কোনো নৌকায় থাকেন এবং সেখান থেকে বের হয়ে ঘোড়ায় চড়ার সম্ভাবনা থাকে; কারণ তার ঘোড়াটির প্রয়োজন হতে পারে। যেমন ইবনে কাজ রূঢ় ভাষ্যের সাধারণ অর্থকে এভাবেই গ্রহণ করেছেন। আর যদি দুইজন ব্যক্তি একটি অংশীদারী ঘোড়া নিয়ে উপস্থিত হন, তবে তাদের উভয়কে এর অংশ তাদের অংশীদারিত্ব অনুযায়ী দেওয়া হবে। যদি তারা উভয়ে এতে আরোহণ করেন এবং তাতে শত্রু আক্রমণ ও পলায়ন (কার ও ফার) করার শক্তি থাকে, তবে তাদেরকে চার অংশ দেওয়া হবে—দুই অংশ তাদের উভয়ের জন্য এবং দুই অংশ ঘোড়ার জন্য। অন্যথায় কেবল তাদের দুইজনের জন্য দুই অংশ দেওয়া হবে।
হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এর জন্য রদখ (অল্প দান) দেওয়া হবে, যদি তা যথেষ্ট ফলপ্রসূ না হয়। আর যদি দাস, নারী ও শিশুদের মতো কেউ যুদ্ধে অংশগ্রহণ করে, তবে তাদের মাঝে খুমুস (এক-পঞ্চমাংশ) ব্যতীত অবশিষ্ট সম্পদ তাদের মাঝে বণ্টন করা হবে। এটি ইমামের বিবেচনার ভিত্তিতে সমতা বা অগ্রাধিকার প্রদানের মাধ্যমে হতে পারে, যতক্ষণ পর্যন্ত তাদের সাথে কোনো পূর্ণাঙ্গ (স্বাধীন, প্রাপ্তবয়স্ক পুরুষ) ব্যক্তি উপস্থিত না থাকে। অন্যথায় তাদের জন্য কেবল রদখ এবং অবশিষ্ট অংশ তার (পূর্ণাঙ্গ ব্যক্তির) জন্য। আর তাদের মধ্যে যারা যুদ্ধের চলাকালীন পূর্ণাঙ্গতা লাভ করবে (যেমন বালেগ হওয়া), স্পষ্ট মত অনুযায়ী তাকে অংশ দেওয়া হবে। (এবং প্রদান করা হবে না) যার সাথে একের অধিক ঘোড়া রয়েছে (কেবল একটি ঘোড়ার জন্যই) অনুসরণের খাতিরে। (আরবী ঘোড়া) হোক (কিংবা অনারব) যেমন বির্দাউন—যার মা ও বাবা উভয়ই অনারব; এবং হাজীন—যার কেবল বাবা আরবী; এবং মাকরিফ—যা এর বিপরীত (কেবল মা আরবী)। কারণ এগুলোর সবই আক্রমণ ও পলায়নের জন্য উপযুক্ত, যদিও এগুলোর মাঝে সক্ষমতার পার্থক্য পদাতিকদের পার্থক্যের মতোই হতে পারে। (উটের জন্য এবং অন্য কিছুর জন্য নয়) যেমন হাতি ও খচ্চর; কারণ এগুলো ঘোড়ার মতো উপযুক্ত নয়।
হ্যাঁ, এগুলোর জন্য রদখ দেওয়া হবে এবং তা কোনোভাবেই ঘোড়ার অংশের সমান হবে না। এগুলোর মাঝেও কমবেশি করা হবে, যেমন হাতির মর্যাদা খচ্চরের উপরে এবং খচ্চরের মর্যাদা গাধার উপরে রাখা হবে। শায়খ বলেন: বাহ্যত উটকে খচ্চরের উপরে প্রাধান্য দেওয়া হবে। বরং হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, উটের জন্য অংশ বরাদ্দ করা হবে; কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "তোমরা উট বা ঘোড়া ছুটিয়ে যা লাভ করেছ" [হাশর: ৬]। এরপর আমি হাভী ও আনওয়ারের টীকাগ্রন্থে খচ্চরকে উটের উপরে প্রাধান্য দিতে দেখেছি, যা এই দুটি গ্রন্থ ছাড়া অন্য কোথাও দেখিনি এবং এটি আপত্তিকর। আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ) এ দুটির মাঝে সমন্বয় করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি হাজীন জাতীয় পশুর ক্ষেত্রে এবং দ্বিতীয়টি অন্য পশুর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর যে পশু অংশ পাওয়ার যোগ্য প্রাণী এবং কেবল রদখ পাওয়ার যোগ্য প্রাণীর সংকর, তার বিধান হবে রদখ পাওয়ার যোগ্য প্রাণীর মতো। (আর কোনো ঘোড়ার জন্য অংশ দেওয়া হবে না) যাতে কোনো উপকার নেই, যেমন শাবক—যা এখনো এক বছর পূর্ণ করেনি এবং (অত্যধিক কৃশকায়) অর্থাৎ জীর্ণশীর্ণ ঘোড়া। আযরাঈ যেমনটি বলেছেন, অবাধ্য ও একগুঁয়ে ঘোড়াও এর অন্তর্ভুক্ত হবে, যদিও তা শক্তিশালী হয়; কারণ প্রয়োজনে এটি আক্রমণ বা পলায়ন করতে পারে না, বরং অনেক সময় তার মালিককেই ধ্বংস করে দেয়। (আর যাতে কোনো কার্যকারিতা নেই) শব্দের প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে অর্থাৎ যার কোনো উপকার নেই, যেমন বার্ধক্য ও অতিশয় বৃদ্ধ হওয়ার কারণে এর কোনো উপযোগিতা নেই। (একটি মতে বলা হয়েছে, অংশ দেওয়া হবে যদি আমীর বা সেনাপতি সেটি নিয়ে আসতে নিষেধ না করেন) যেমন অতি বৃদ্ধ মানুষ। প্রথম মতের সাথে এর পার্থক্য হলো যে, বৃদ্ধের পরামর্শ ও দোয়া দ্বারা উপকৃত হওয়া যায়। আর যে নিয়মগুলো উপরে বলা হলো তা অংশের (সাহম) ক্ষেত্রে প্রযোজ্য।
তবে রদখ-এর বিষয়টি হলো, স্পষ্টত তা তাকে দেওয়া হবে যার উপস্থিতিতে নিষেধাজ্ঞা ছিল না। কারণ সেনাপতি যুদ্ধক্ষেত্রে কেবল পূর্ণাঙ্গ ঘোড়াই প্রবেশ করান। আর যুদ্ধের মাঝপথে হঠাৎ কৃশকায় হয়ে যাওয়া, অসুস্থ হওয়া বা জখম হওয়া কোনো প্রভাব ফেলবে না, যেমনটি জানা গেছে।
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
আমি বলছি: হাদীসের সাধারণ অর্থ "যে ব্যক্তি কাউকে হত্যা করবে, সে তার আসবাবপত্র (সালাব) পাবে" থেকে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: "আর এ কারণে যুদ্ধের নিয়ত তার সাথে কার্যকর হয়") অর্থাৎ ব্যবসার সাথে।
(লেখকের উক্তি: "অন্যথায় তার মালিকের জন্য") অর্থাৎ ঘোড়ার মালিকের জন্য। (লেখকের উক্তি: "শায়খাইন এটি বর্ণনা করেছেন") অর্থাৎ এই বিধানটি। এতদসত্ত্বেও সম্ভাবনা রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) গনীমত বণ্টনের সময় এই কথাটি উচ্চারণ করেছিলেন। আর ইবনে হাজার-এর ইবারত হলো অনুসরণের খাতিরে শায়খাইন এটি বর্ণনা করেছেন। (লেখকের উক্তি: "যদিও তিনি যুদ্ধ না করেন") অর্থাৎ ধরে নেওয়া হয়েছে যে তিনি যুদ্ধের নিয়তেই উপস্থিত হয়েছেন। (লেখকের উক্তি: "যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত থাকা") এর মাধ্যমে এমন পশুকে বাদ দেওয়া হয়েছে যা কেবল মাল বহনের জন্য সাথে নেওয়া হয়েছে, এমতাবস্থায় তার জন্য কিছুই নেই; কারণ এটি যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত নয়, যদিও ভারী বোঝা বহনে তার প্রয়োজন পড়ে। আর তার উক্তি "হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো রদখ দেওয়া হবে" অর্থাৎ তা তাদের উভয়ের মাঝে বণ্টন করা হবে। (লেখকের উক্তি: "যদি দাসদের মতো কেউ যুদ্ধ করে") পাগলেরাও এর অন্তর্ভুক্ত। (লেখকের উক্তি: "স্পষ্ট মত অনুযায়ী") অনুরূপ হওয়া উচিত যদি শুরুতে তিনি পদাতিক থাকেন এবং যুদ্ধের মাঝপথে আরোহী হয়ে যান, এমনকি যুদ্ধ শেষ হওয়ার সামান্য আগেও যদি হয়, তবে তাকে অশ্বারোহীর অংশ দেওয়া হবে। (লেখকের উক্তি: "অন্য কিছু যেমন হাতি ইত্যাদি") অন্যান্য বিষয়ের মধ্যে এটিও পড়ে যদি কেউ কোনো পাখির পিঠে চড়ে যুদ্ধ করে। আর যদি এক মানুষ অন্য মানুষকে বহন করে যুদ্ধ করে, তবে কি তাদের উভয়কে পদাতিকের অংশ দেওয়া হবে নাকি কেবল যোদ্ধাকে অংশ দিয়ে বহনকারীকে রদখ দেওয়া হবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়, তবে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: "তাতে পৌঁছাবে না") অর্থাৎ সেগুলোর কারণে। (লেখকের উক্তি: "আক্রমণ করতে পারে না") 'মুক্তার' গ্রন্থে বলা হয়েছে এর মূল ধাতু হলো রদ্দ। আর তার উক্তি "পলায়ন করে না" এটি কাসরা দিয়ে পড়তে হবে। (লেখকের উক্তি: "প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে") অর্থাৎ মাদ্দ সহকারে। (লেখকের উক্তি: "যেহেতু প্রবেশ করে না") অর্থাৎ সেনাপতির জন্য শোভা পায় না যে তিনি প্রবেশ করাবেন... ইত্যাদি।
ــ
[হাশিয়া আর-রশীদী]
তাই এই বাচনভঙ্গির পরিবর্তে অন্য কিছু হওয়াই শ্রেয় ছিল।
(লেখকের উক্তি: "হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো তাকে রদখ দেওয়া হবে") অর্থাৎ ঘোড়ার রদখ। (লেখকের উক্তি: "প্রথম নুকতাযুক্ত অক্ষরে ফাতহা দিয়ে")।
(আর পদাতিকের জন্য এক অংশ এবং অশ্বারোহীর জন্য) যদিও ঘোড়াটি আত্মসাৎকৃত হয়, তবে তা উপস্থিত কোনো ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারও থেকে হতে হবে, অন্যথায় তার মালিক অংশ পাবে। যেমন যদি যুদ্ধে কারও ঘোড়া হারিয়ে যায় এবং অন্য কেউ তা পেয়ে তাতে চড়ে যুদ্ধ করে, তবে এর মালিককেই অংশ দেওয়া হবে। (তিন অংশ) এক অংশ তার নিজের জন্য এবং দুই অংশ তার ঘোড়ার জন্য।
শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেছেন। যদিও তিনি তাতে চড়ে যুদ্ধ না করেন, তবে শর্ত হলো ঘোড়াটি তার সাথে বা নিকটেই যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত থাকতে হবে। কিন্তু তিনি যদি পদাতিক হয়ে যুদ্ধ করেন অথবা উপকূলের নিকটবর্তী কোনো নৌকায় থাকেন এবং সেখান থেকে বের হয়ে ঘোড়ায় চড়ার সম্ভাবনা থাকে; কারণ তার ঘোড়াটির প্রয়োজন হতে পারে। যেমন ইবনে কাজ রূঢ় ভাষ্যের সাধারণ অর্থকে এভাবেই গ্রহণ করেছেন। আর যদি দুইজন ব্যক্তি একটি অংশীদারী ঘোড়া নিয়ে উপস্থিত হন, তবে তাদের উভয়কে এর অংশ তাদের অংশীদারিত্ব অনুযায়ী দেওয়া হবে। যদি তারা উভয়ে এতে আরোহণ করেন এবং তাতে শত্রু আক্রমণ ও পলায়ন (কার ও ফার) করার শক্তি থাকে, তবে তাদেরকে চার অংশ দেওয়া হবে—দুই অংশ তাদের উভয়ের জন্য এবং দুই অংশ ঘোড়ার জন্য। অন্যথায় কেবল তাদের দুইজনের জন্য দুই অংশ দেওয়া হবে।
হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এর জন্য রদখ (অল্প দান) দেওয়া হবে, যদি তা যথেষ্ট ফলপ্রসূ না হয়। আর যদি দাস, নারী ও শিশুদের মতো কেউ যুদ্ধে অংশগ্রহণ করে, তবে তাদের মাঝে খুমুস (এক-পঞ্চমাংশ) ব্যতীত অবশিষ্ট সম্পদ তাদের মাঝে বণ্টন করা হবে। এটি ইমামের বিবেচনার ভিত্তিতে সমতা বা অগ্রাধিকার প্রদানের মাধ্যমে হতে পারে, যতক্ষণ পর্যন্ত তাদের সাথে কোনো পূর্ণাঙ্গ (স্বাধীন, প্রাপ্তবয়স্ক পুরুষ) ব্যক্তি উপস্থিত না থাকে। অন্যথায় তাদের জন্য কেবল রদখ এবং অবশিষ্ট অংশ তার (পূর্ণাঙ্গ ব্যক্তির) জন্য। আর তাদের মধ্যে যারা যুদ্ধের চলাকালীন পূর্ণাঙ্গতা লাভ করবে (যেমন বালেগ হওয়া), স্পষ্ট মত অনুযায়ী তাকে অংশ দেওয়া হবে। (এবং প্রদান করা হবে না) যার সাথে একের অধিক ঘোড়া রয়েছে (কেবল একটি ঘোড়ার জন্যই) অনুসরণের খাতিরে। (আরবী ঘোড়া) হোক (কিংবা অনারব) যেমন বির্দাউন—যার মা ও বাবা উভয়ই অনারব; এবং হাজীন—যার কেবল বাবা আরবী; এবং মাকরিফ—যা এর বিপরীত (কেবল মা আরবী)। কারণ এগুলোর সবই আক্রমণ ও পলায়নের জন্য উপযুক্ত, যদিও এগুলোর মাঝে সক্ষমতার পার্থক্য পদাতিকদের পার্থক্যের মতোই হতে পারে। (উটের জন্য এবং অন্য কিছুর জন্য নয়) যেমন হাতি ও খচ্চর; কারণ এগুলো ঘোড়ার মতো উপযুক্ত নয়।
হ্যাঁ, এগুলোর জন্য রদখ দেওয়া হবে এবং তা কোনোভাবেই ঘোড়ার অংশের সমান হবে না। এগুলোর মাঝেও কমবেশি করা হবে, যেমন হাতির মর্যাদা খচ্চরের উপরে এবং খচ্চরের মর্যাদা গাধার উপরে রাখা হবে। শায়খ বলেন: বাহ্যত উটকে খচ্চরের উপরে প্রাধান্য দেওয়া হবে। বরং হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, উটের জন্য অংশ বরাদ্দ করা হবে; কারণ মহান আল্লাহর বাণী: "তোমরা উট বা ঘোড়া ছুটিয়ে যা লাভ করেছ" [হাশর: ৬]। এরপর আমি হাভী ও আনওয়ারের টীকাগ্রন্থে খচ্চরকে উটের উপরে প্রাধান্য দিতে দেখেছি, যা এই দুটি গ্রন্থ ছাড়া অন্য কোথাও দেখিনি এবং এটি আপত্তিকর। আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ) এ দুটির মাঝে সমন্বয় করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি হাজীন জাতীয় পশুর ক্ষেত্রে এবং দ্বিতীয়টি অন্য পশুর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর যে পশু অংশ পাওয়ার যোগ্য প্রাণী এবং কেবল রদখ পাওয়ার যোগ্য প্রাণীর সংকর, তার বিধান হবে রদখ পাওয়ার যোগ্য প্রাণীর মতো। (আর কোনো ঘোড়ার জন্য অংশ দেওয়া হবে না) যাতে কোনো উপকার নেই, যেমন শাবক—যা এখনো এক বছর পূর্ণ করেনি এবং (অত্যধিক কৃশকায়) অর্থাৎ জীর্ণশীর্ণ ঘোড়া। আযরাঈ যেমনটি বলেছেন, অবাধ্য ও একগুঁয়ে ঘোড়াও এর অন্তর্ভুক্ত হবে, যদিও তা শক্তিশালী হয়; কারণ প্রয়োজনে এটি আক্রমণ বা পলায়ন করতে পারে না, বরং অনেক সময় তার মালিককেই ধ্বংস করে দেয়। (আর যাতে কোনো কার্যকারিতা নেই) শব্দের প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে অর্থাৎ যার কোনো উপকার নেই, যেমন বার্ধক্য ও অতিশয় বৃদ্ধ হওয়ার কারণে এর কোনো উপযোগিতা নেই। (একটি মতে বলা হয়েছে, অংশ দেওয়া হবে যদি আমীর বা সেনাপতি সেটি নিয়ে আসতে নিষেধ না করেন) যেমন অতি বৃদ্ধ মানুষ। প্রথম মতের সাথে এর পার্থক্য হলো যে, বৃদ্ধের পরামর্শ ও দোয়া দ্বারা উপকৃত হওয়া যায়। আর যে নিয়মগুলো উপরে বলা হলো তা অংশের (সাহম) ক্ষেত্রে প্রযোজ্য।
তবে রদখ-এর বিষয়টি হলো, স্পষ্টত তা তাকে দেওয়া হবে যার উপস্থিতিতে নিষেধাজ্ঞা ছিল না। কারণ সেনাপতি যুদ্ধক্ষেত্রে কেবল পূর্ণাঙ্গ ঘোড়াই প্রবেশ করান। আর যুদ্ধের মাঝপথে হঠাৎ কৃশকায় হয়ে যাওয়া, অসুস্থ হওয়া বা জখম হওয়া কোনো প্রভাব ফেলবে না, যেমনটি জানা গেছে।
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
আমি বলছি: হাদীসের সাধারণ অর্থ "যে ব্যক্তি কাউকে হত্যা করবে, সে তার আসবাবপত্র (সালাব) পাবে" থেকে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: "আর এ কারণে যুদ্ধের নিয়ত তার সাথে কার্যকর হয়") অর্থাৎ ব্যবসার সাথে।
(লেখকের উক্তি: "অন্যথায় তার মালিকের জন্য") অর্থাৎ ঘোড়ার মালিকের জন্য। (লেখকের উক্তি: "শায়খাইন এটি বর্ণনা করেছেন") অর্থাৎ এই বিধানটি। এতদসত্ত্বেও সম্ভাবনা রয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) গনীমত বণ্টনের সময় এই কথাটি উচ্চারণ করেছিলেন। আর ইবনে হাজার-এর ইবারত হলো অনুসরণের খাতিরে শায়খাইন এটি বর্ণনা করেছেন। (লেখকের উক্তি: "যদিও তিনি যুদ্ধ না করেন") অর্থাৎ ধরে নেওয়া হয়েছে যে তিনি যুদ্ধের নিয়তেই উপস্থিত হয়েছেন। (লেখকের উক্তি: "যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত থাকা") এর মাধ্যমে এমন পশুকে বাদ দেওয়া হয়েছে যা কেবল মাল বহনের জন্য সাথে নেওয়া হয়েছে, এমতাবস্থায় তার জন্য কিছুই নেই; কারণ এটি যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত নয়, যদিও ভারী বোঝা বহনে তার প্রয়োজন পড়ে। আর তার উক্তি "হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো রদখ দেওয়া হবে" অর্থাৎ তা তাদের উভয়ের মাঝে বণ্টন করা হবে। (লেখকের উক্তি: "যদি দাসদের মতো কেউ যুদ্ধ করে") পাগলেরাও এর অন্তর্ভুক্ত। (লেখকের উক্তি: "স্পষ্ট মত অনুযায়ী") অনুরূপ হওয়া উচিত যদি শুরুতে তিনি পদাতিক থাকেন এবং যুদ্ধের মাঝপথে আরোহী হয়ে যান, এমনকি যুদ্ধ শেষ হওয়ার সামান্য আগেও যদি হয়, তবে তাকে অশ্বারোহীর অংশ দেওয়া হবে। (লেখকের উক্তি: "অন্য কিছু যেমন হাতি ইত্যাদি") অন্যান্য বিষয়ের মধ্যে এটিও পড়ে যদি কেউ কোনো পাখির পিঠে চড়ে যুদ্ধ করে। আর যদি এক মানুষ অন্য মানুষকে বহন করে যুদ্ধ করে, তবে কি তাদের উভয়কে পদাতিকের অংশ দেওয়া হবে নাকি কেবল যোদ্ধাকে অংশ দিয়ে বহনকারীকে রদখ দেওয়া হবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়, তবে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: "তাতে পৌঁছাবে না") অর্থাৎ সেগুলোর কারণে। (লেখকের উক্তি: "আক্রমণ করতে পারে না") 'মুক্তার' গ্রন্থে বলা হয়েছে এর মূল ধাতু হলো রদ্দ। আর তার উক্তি "পলায়ন করে না" এটি কাসরা দিয়ে পড়তে হবে। (লেখকের উক্তি: "প্রথম অক্ষরে ফাতহা দিয়ে") অর্থাৎ মাদ্দ সহকারে। (লেখকের উক্তি: "যেহেতু প্রবেশ করে না") অর্থাৎ সেনাপতির জন্য শোভা পায় না যে তিনি প্রবেশ করাবেন... ইত্যাদি।
ــ
[হাশিয়া আর-রশীদী]
তাই এই বাচনভঙ্গির পরিবর্তে অন্য কিছু হওয়াই শ্রেয় ছিল।
(লেখকের উক্তি: "হ্যাঁ, অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো তাকে রদখ দেওয়া হবে") অর্থাৎ ঘোড়ার রদখ। (লেখকের উক্তি: "প্রথম নুকতাযুক্ত অক্ষরে ফাতহা দিয়ে")।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 149)