لَهُ، إذْ مَا مِنْ خَيْرٍ إلَّا وَهُوَ مُوَلِّيهِ بِوَسَطٍ أَوْ غَيْرِ وَسَطٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ تَعَالَى حَيٌّ قَادِرٌ مُرِيدٌ عَالِمٌ، إذْ الْحَمْدُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا مَنْ كَانَ هَذَا شَأْنَهُ، أَمْ لِلْعَهْدِ كَاَلَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَجَازَهُ الْوَاحِدِيُّ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْحَمْدَ الَّذِي حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَحَمِدَهُ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ مُخْتَصٌّ بِهِ، وَالْعِبْرَةُ بِحَمْدِ مَنْ ذَكَرَ فَلَا مَرَدَّ مِنْهُ لِغَيْرِهِ، وَأَوْلَى الثَّلَاثَةِ الْجِنْسُ، وَلَمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ لِذَاتِهِ لَمْ يَقُلْ الْحَمْدُ لِلْخَالِقِ أَوْ لِلرَّازِقِ أَوْ نَحْوِهِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ الْحَمْدَ لِذَلِكَ الْوَصْفِ، إذْ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ لِذَلِكَ الْحُكْمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثَمَانِيَةُ أَحْرُفٍ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ، فَمَنْ قَالَهَا عَنْ صَفَاءِ قَلْبِهِ اسْتَحَقَّ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ.
(الْبَرُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ: أَيْ الْمُحْسِنُ، وَقِيلَ اللَّطِيفُ، وَقِيلَ الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ، وَقِيلَ خَالِقُ الْبِرِّ بِكَسْرِ الْبَاءِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ، وَقِيلَ الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ بِهِمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمْ الْعُسْرَ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِجَمِيعِ جِنَايَاتِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَلَا يَجْزِيهِمْ بِالسَّيِّئَةِ إلَّا مِثْلَهَا، وَيَكْتُبُ لَهُمْ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمْ الْهَمَّ بِالسَّيِّئَةِ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ (الْجَوَادُ)
ــ
‌‌[حاشية الشبراملسي]
مُسْتَفَادًا مِنْ كَوْنِ الْمُبْتَدَإِ فِيهِ مُعَرَّفًا فَاللَّامُ الْجِنْسِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُبْتَدَأَ الْمُعَرَّفَ فَاللَّامُ الْجِنْسِ مَحْصُورٌ فِي الْخَبَرِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ بِقَوْلِهِ:
مُبْتَدَأٌ فَاللَّامُ جِنْسٍ عُرِّفَا … مُنْحَصِرٌ فِي مُخْبِرٍ بِهِ وَفَا
وَإِنْ عُرِّيَ مِنْهَا وَعُرِّفَ الْخَبَرْ … بِاللَّامِ مُطْلَقًا فَعَكْسٌ اسْتَقَرْ
اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إشْعَارٌ) أَيْ فِي اخْتِصَاصِهِ بِاَللَّهِ (قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ بِحَمْدِ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ أَمَّا حَمْدُ غَيْرِهِمْ فَكَالْعَدِمِ فَإِذَا صَدَرَ مِنْهُمْ حَمْدٌ لِغَيْرِهِ تَعَالَى لَا يَفُوتُ اخْتِصَاصُ الْحَمْدِ بِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ (قَوْلُهُ: وَأَوْلَى الثَّلَاثَةِ الْجِنْسُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ بِالِالْتِزَامِ عَلَى ثُبُوتِ جَمِيعِ الْمَحَامِدِ لَهُ فَهُوَ اسْتِدْلَالٌ بُرْهَانِيٌّ، وَهُوَ كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الدَّعْوَةِ الْمُجَرَّدَةِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) أَيْ اسْتَحَقَّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهَا إكْرَامًا لَهُ، وَإِنَّمَا يَخْتَارُ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ إنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ الْبَابِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ وَبَيْنَ تَخْيِيرِهِ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ أَبْوَابٍ (قَوْلُهُ وَقِيلَ اللَّطِيفُ) أَشْعَرَتْ حِكَايَتُهُ مَا عَدَا الْأَوَّلَ بِقِيلٍ بِضَعْفِهِ، وَيُوَافِقُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ، فَتَفْسِيرُهُ بِاللَّطِيفِ أَوْ الْعَالِي فِي صِفَاتِهِ أَوْ الْخَالِقِ الْبَرِّ أَوْ الصَّادِقِ فِيمَا وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ بَعِيدٌ: أَيْ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْبِرَّ بِسَائِرِ مَوَادِّهِ يَرْجِعُ لِلْإِحْسَانِ كَبَّرَ فِي يَمِينِهِ: أَيْ صَدَقَ، وَكَبَّرَ اللَّهُ حَجَّهُ: أَيْ قَبِلَهُ، وَأَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ: أَيْ عَلَاهُمْ، قَالَ: إلَّا أَنْ يُرَادَ بَعْضُ مَاصَدَقَاتِ أَوْ غَايَاتِ الْبِرِّ اهـ لَكِنْ نَازَعَهُ سم بِأَنَّ رُجُوعَهَا إلَيْهِ: أَيْ الْإِحْسَانِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَدْلُولُ لِجَوَازِ أَنَّهَا الْمَدْلُولُ مِنْ حَيْثُ خُصُوصِهَا بَلْ ظَاهِرُ الْكَلَامِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا وَعَدَ) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ أَوْلِيَاءَهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمْ الْهَمَّ بِالسَّيِّئَةِ) أَيْ حَيْثُ يُصَمِّمُوا عَلَيْهَا، وَإِلَّا كَتَبَ عَلَيْهِمْ إثْمَ التَّصْمِيمِ دُونَ إثْمِ السَّيِّئَةِ الَّتِي هَمُّوا بِهَا (قَوْلُهُ: الْجَوَادُ) وَالْإِشْعَارُ الْعَاطِفُ بِالتَّغَايُرِ الْحَقِيقِيِّ أَوْ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَتَهُ حُذِفَ هُنَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ مُسْلِمَاتٌ مُؤْمِنَاتٌ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْآيَاتِ، وَأَتَى بِهِ فِي نَحْوِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَوْلُهُ
ــ
‌‌[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَمْ يَقُلْ الْحَمْدُ لِلْخَالِقِ) أَيْ ابْتِدَاءً فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَرَّ الْجَوَّادَ إلَخْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الصَّنِيعِ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ تَعَالَى لِلْحَمْدِ لِذَاتِهِ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ، وَلِصِفَاتِهِ ثَانِيًا وَبِالْعَرْضِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُحْسِنِ) رَجَعَ إلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ جَمِيعَ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ، فَمَا قَالُوهُ فِيهَا مَاصَدَقَاتٌ أَوْ غَايَاتٌ لِلْإِحْسَانِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ الْهَمُّ) أَيْ وَإِنْ صَمَّمُوا؛ لِأَنَّهُمْ إذَا صَمَّمُوا إنَّمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ التَّصْمِيمُ الْمُسَمَّى بِالْعَزْمِ الَّذِي هُوَ رُتْبَةٌ فَوْقَ الْهَمِّ، وَإِنَّمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ
লَهُ، إذْ مَا مِنْ خَيْرٍ إلَّا وَهُوَ مُوَلِّيهِ بِوَسَطٍ أَوْ غَيْرِ وَسَطٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ تَعَالَى حَيٌّ قَادِرٌ مُرِيدٌ عَالِمٌ، إذْ الْحَمْدُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا مَنْ كَانَ هَذَا شَأْنَهُ، أَمْ لِلْعَهْدِ كَاَلَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَجَازَهُ الْوَاحِدِيُّ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْحَمْدَ الَّذِي حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَحَمِدَهُ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ مُخْتَصٌّ بِهِ، وَالْعِبْرَةُ بِحَمْدِ مَنْ ذَكَرَ فَلَا مَرَدَّ مِنْهُ لِغَيْرِهِ، وَأَوْلَى الثَّلَاثَةِ الْجِنْسُ، وَلَمَّا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ لِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ لِذَاتِهِ لَمْ يَقُلْ الْحَمْدُ لِلْخَالِقِ أَوْ لِلرَّازِقِ أَوْ نَحْوِهِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ الْحَمْدَ لِذَلِكَ الْوَصْفِ، إذْ تَعْلِيَقُ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ لِذَلِكَ الْحُكْمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثَمَانِيَةُ أَحْرُفٍ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ، فَمَنْ قَالَهَا عَنْ صَفَاءِ قَلْبِهِ اسْتَحَقَّ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ।
সমস্ত প্রশংসা কেবল তাঁরই জন্য, কারণ এমন কোনো কল্যাণ নেই যা মাধ্যম বা মাধ্যম ছাড়াই তাঁর পক্ষ হতে আসে না, যেমনটি আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের কাছে যে নেয়ামত রয়েছে তা আল্লাহর পক্ষ থেকেই} [আন-নাহল: ৫৩]। এর মধ্যে এই ইঙ্গিত রয়েছে যে, আল্লাহ তাআলা চিরঞ্জীব, সর্বশক্তিমান, ইচ্ছাকারী এবং সর্বজ্ঞ; কারণ প্রশংসা পাওয়ার যোগ্য তিনিই যার বৈশিষ্ট্য এমন। অথবা এখানে 'লাম' ব্যবহৃত হয়েছে পরিচিতি বা পূর্ব-উল্লিখিত (আহদ) অর্থে, যেমনটি আল্লাহ তাআলার বাণী: {যখন তারা দুজন গুহার মধ্যে ছিল} [আত-তাওবা: ৪০]। এটি শায়খ ইযযুদ্দীন ইবনে আব্দুস সালাম বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম ওয়াহিদী একে এই অর্থে বৈধ বলেছেন যে, যে প্রশংসার মাধ্যমে আল্লাহ নিজের প্রশংসা করেছেন এবং তাঁর নবী ও ওলীগণ তাঁর প্রশংসা করেছেন, তা কেবল তাঁর জন্যই নির্দিষ্ট। এক্ষেত্রে যারা প্রশংসা করেছেন তাদের প্রশংসাই ধর্তব্য, তাই অন্য কারও দিকে তা ফেরার অবকাশ নেই। তবে এই তিন প্রকারের মধ্যে 'জিনস' (জাতিবাচক) হওয়াটাই সবচেয়ে বেশি গ্রহণযোগ্য। আর যেহেতু তাঁর সত্তার কারণেই তিনি সমস্ত প্রশংসার যোগ্য, তাই তিনি 'সৃষ্টিকর্তার জন্য প্রশংসা' বা 'রিযিকদাতার জন্য প্রশংসা' বা অনুরূপ কিছু বলেননি; যাতে এমন কোনো বিভ্রান্তি তৈরি না হয় যে তাঁর প্রশংসা পাওয়ার যোগ্যতা কেবল সেই নির্দিষ্ট গুণাবলীর কারণে। কারণ কোনো বিধানকে কোনো ব্যুৎপন্ন শব্দের সাথে সম্পৃক্ত করা সেই বিধানের কারণ হিসেবে উক্ত শব্দের মূলকে নির্দেশ করে। আর 'আল-হামদুলিল্লাহ' বাক্যটি আটটি অক্ষর বিশিষ্ট এবং জান্নাতের দরজাও আটটি। সুতরাং যে ব্যক্তি স্বচ্ছ অন্তরে এটি বলবে, সে জান্নাতের আটটি দরজারই হকদার হবে।

(الْبَرُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ: أَيْ الْمُحْسِنُ، وَقِيلَ اللَّطِيفُ، وَقِيلَ الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ، وَقِيلَ خَالِقُ الْبِرِّ بِكَسْرِ الْبَاءِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ، وَقِيلَ الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ بِهِمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمْ الْعُسْرَ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِجَمِيعِ جِنَايَاتِهِمْ، وَيَجْزِيهِمْ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَلَا يَجْزِيهِمْ بِالسَّيِّئَةِ إلَّا مِثْلَهَا، وَيَكْتُبُ لَهُمْ الْهَمَّ بِالْحَسَنَةِ وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمْ الْهَمَّ بِالسَّيِّئَةِ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ (الْجَوَادُ)
(আল-বার্) বা-তে যবর সহ: অর্থাৎ পরম হিতৈষী। কেউ বলেছেন: পরম দয়ালু। কেউ বলেছেন: প্রতিশ্রুতি রক্ষায় সত্যবাদী। কেউ বলেছেন: 'বির' (বা-তে যের সহ)-এর স্রষ্টা, যা কল্যাণের একটি সামষ্টিক নাম। কেউ বলেছেন: বান্দাদের প্রতি কোমল, তিনি তাদের জন্য সহজতা চান এবং কাঠিন্য চান না; তিনি তাদের অনেক গুনাহ ক্ষমা করে দেন এবং তাদের সকল অপরাধের জন্য পাকড়াও করেন না। তিনি একটি নেকির বিনিময়ে দশগুণ প্রতিদান দেন এবং একটি পাপের বদলে কেবল সমপরিমাণ শাস্তি দেন। তিনি তাদের কল্যাণের সংকল্প করলে তা নেকি হিসেবে লিখে দেন, কিন্তু মন্দ কাজের সংকল্প করলে তা গোনাহ হিসেবে লেখেন না। ইমাম বায়হাকী তাঁর 'আল-আসমা ওয়া আস-সিফাত' কিতাবে এটি উল্লেখ করেছেন। (আল-জাওয়াদ/পরম দাতা)।

ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]

مُسْتَفَادًا مِنْ كَوْنِ الْمُبْتَدَإِ فِيهِ مُعَرَّفًا فَاللَّامُ الْجِنْسِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُبْتَدَأَ الْمُعَرَّفَ فَاللَّامُ الْجِنْسِ مَحْصُورٌ فِي الْخَبَرِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ بِقَوْلِهِ:
এটি মুক্তাদা (উদ্দেশ্য) নির্দিষ্ট হওয়ার কারণে গৃহীত হয়েছে, ফলে 'লাম'টি জাতিবাচক (জিনস)। আমাদের শায়খ আল্লামা আল-উজহুরী ইঙ্গিত করেছেন যে, মুক্তাদা যদি 'লাম'-এ জিনস দ্বারা নির্দিষ্ট হয় তবে তা খবরে (বিধেয়) সীমাবদ্ধ থাকে। তিনি বলেন:

مُبْتَدَأٌ فَاللَّامُ جِنْسٍ عُرِّفَا … مُنْحَصِرٌ فِي مُخْبِرٍ بِهِ وَفَا
মুক্তাদা যদি 'লাম'-এ জিনস দ্বারা নির্দিষ্ট হয়, তবে তা খবরে সীমাবদ্ধ হওয়ার পূর্ণতা পায়।

وَإِنْ عُرِّيَ مِنْهَا وَعُرِّفَ الْخَبَرْ … بِاللَّامِ مُطْلَقًا فَعَكْسٌ اسْتَقَرْ
আর যদি তা মুক্ত থাকে এবং খবরটি 'লাম' দ্বারা নির্দিষ্ট হয়, তবে বিষয়টি বিপরীতভাবে স্থির হয়।

اهـ.
সমাপ্ত।

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إشْعَارٌ) أَيْ فِي اخْتِصَاصِهِ بِاَللَّهِ (قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ بِحَمْدِ مَنْ ذُكَرَ) أَيْ أَمَّا حَمْدُ غَيْرِهِمْ فَكَالْعَدِمِ فَإِذَا صَدَرَ مِنْهُمْ حَمْدٌ لِغَيْرِهِ تَعَالَى لَا يَفُوتُ اخْتِصَاصُ الْحَمْدِ بِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ (قَوْلُهُ: وَأَوْلَى الثَّلَاثَةِ الْجِنْسُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ بِالِالْتِزَامِ عَلَى ثُبُوتِ جَمِيعِ الْمَحَامِدِ لَهُ فَهُوَ اسْتِدْلَالٌ بُرْهَانِيٌّ، وَهُوَ كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الدَّعْوَةِ الْمُجَرَّدَةِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ مَا ذُكَرَ (قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) أَيْ اسْتَحَقَّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهَا إكْرَامًا لَهُ، وَإِنَّمَا يَخْتَارُ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ إنَّمَا يَدْخُلُ مِنْ الْبَابِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ وَبَيْنَ تَخْيِيرِهِ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ أَبْوَابٍ (قَوْلُهُ وَقِيلَ اللَّطِيفُ) أَشْعَرَتْ حِكَايَتُهُ مَا عَدَا الْأَوَّلَ بِقِيلٍ بِضَعْفِهِ، وَيُوَافِقُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ، فَتَفْسِيرُهُ بِاللَّطِيفِ أَوْ الْعَالِي فِي صِفَاتِهِ أَوْ الْخَالِقِ الْبَرِّ أَوْ الصَّادِقِ فِيمَا وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ بَعِيدٌ: أَيْ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْبِرَّ بِسَائِرِ مَوَادِّهِ يَرْجِعُ لِلْإِحْسَانِ كَبَّرَ فِي يَمِينِهِ: أَيْ صَدَقَ، وَكَبَّرَ اللَّهُ حَجَّهُ: أَيْ قَبِلَهُ، وَأَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ: أَيْ عَلَاهُمْ، قَالَ: إلَّا أَنْ يُرَادَ بَعْضُ مَاصَدَقَاتِ أَوْ غَايَاتِ الْبِرِّ اهـ لَكِنْ نَازَعَهُ سم بِأَنَّ رُجُوعَهَا إلَيْهِ: أَيْ الْإِحْسَانِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَدْلُولُ لِجَوَازِ أَنَّهَا الْمَدْلُولُ مِنْ حَيْثُ خُصُوصِهَا بَلْ ظَاهِرُ الْكَلَامِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ।
(তাঁর উক্তি: এর মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে) অর্থাৎ আল্লাহর সাথে এর নির্দিষ্ট হওয়ার বিষয়ে। (তাঁর উক্তি: যারা প্রশংসা করেছেন তাদের প্রশংসাই ধর্তব্য) অর্থাৎ অন্যদের প্রশংসা অস্তিত্বহীনর ন্যায়। সুতরাং তাদের পক্ষ থেকে অন্য কারও জন্য কোনো প্রশংসা প্রকাশিত হলেও আল্লাহর জন্য প্রশংসার নির্দিষ্টতা নষ্ট হয় না, কারণ আগে বলা হয়েছে যে তা অস্তিত্বহীনর সমান। (তাঁর উক্তি: তিনটির মধ্যে জাতিবাচক হওয়া প্রধান) অর্থাৎ কারণ এটি আনুষঙ্গিক নির্দেশনার মাধ্যমে প্রমাণ করে যে সমস্ত প্রশংসা তাঁরই জন্য সাব্যস্ত; ফলে এটি একটি অকাট্য দালিলিক প্রমাণ। এটি প্রমাণের মাধ্যমে কোনো দাবি পেশ করার মতো, যা কেবল নিছক দাবির চেয়ে শক্তিশালী। (তাঁর উক্তি: অথবা অনুরূপ) অর্থাৎ যা উল্লেখ করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: আটটি দরজার হকদার হবে) অর্থাৎ যে কোনোটি দিয়ে ইচ্ছা প্রবেশ করার যোগ্য হবে এবং তাকে সম্মানিত করার জন্য পছন্দ করার সুযোগ দেওয়া হবে। তবে সে তা দিয়েই প্রবেশ করবে যা আল্লাহর জ্ঞানে আগে থেকেই নির্ধারিত রয়েছে। সুতরাং আল্লাহ যে দরজা দিয়ে তার প্রবেশ নিশ্চিত জেনেছেন সেটি এবং আটটি দরজার মধ্যে তাকে পছন্দ করার সুযোগ দেওয়ার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। (তাঁর উক্তি: কেউ বলেছেন পরম দয়ালু) প্রথমটি ছাড়া বাকিগুলো 'কেউ বলেছেন' শব্দ দিয়ে বর্ণনা করা এর দুর্বলতার প্রতি ইঙ্গিত করে। ইবনে হাজারের বক্তব্য এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ বরং স্পষ্ট; তিনি বলেছেন: 'বার্'-এর ব্যাখ্যা 'লতিফ' (পরম দয়ালু) বা সুউচ্চ গুণসম্পন্ন বা কল্যাণের স্রষ্টা বা ওলীদের দেওয়া প্রতিশ্রুতিতে সত্যবাদী হিসেবে করা দূরবর্তী সম্ভাবনা। অর্থাৎ যেহেতু তিনি আগে উল্লেখ করেছেন যে 'বার্' শব্দটির সকল ব্যুৎপত্তি 'ইহসান' বা দয়ার দিকেই ফিরে যায়; যেমন শপথ রক্ষা করলে বলা হয় 'সে সত্য বলেছে'; আল্লাহ কারও হজ কবুল করলে বলা হয় 'আল্লাহ তা কবুল করেছেন'; কেউ সঙ্গীদের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব পেলে বলা হয় 'সে তাদের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছে'। তিনি বলেন: তবে যদি 'বার্'-এর কিছু প্রয়োগস্থল বা ফলাফল উদ্দেশ্য হয় তবে ভিন্ন কথা। তবে 'সম' (ইবনুল কাসিম) এর বিরোধিতা করে বলেছেন যে, এগুলোর উৎস 'দয়া' হওয়ার অর্থ এই নয় যে এটিই একমাত্র অর্থ; বরং বিশেষত্বের দিক থেকে এগুলোও অর্থ হওয়া সম্ভব এবং শব্দের বাহ্যিক রূপ তাই নির্দেশ করে, সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখুন।

(قَوْلُهُ: فِيمَا وَعَدَ) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ أَوْلِيَاءَهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمْ الْهَمَّ بِالسَّيِّئَةِ) أَيْ حَيْثُ يُصَمِّمُوا عَلَيْهَا، وَإِلَّا كَتَبَ عَلَيْهِمْ إثْمَ التَّصْمِيمِ دُونَ إثْمِ السَّيِّئَةِ الَّتِي هَمُّوا بِهَا (قَوْلُهُ: الْجَوَادُ) وَالْإِشْعَارُ الْعَاطِفُ بِالتَّغَايُرِ الْحَقِيقِيِّ أَوْ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَتَهُ حُذِفَ هُنَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ مُسْلِمَاتٌ مُؤْمِنَاتٌ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْآيَاتِ، وَأَتَى بِهِ فِي نَحْوِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَوْلُهُ
(তাঁর উক্তি: যা প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন) ইবনে হাজার 'তাঁর ওলীদের' শব্দটি যোগ করেছেন। (তাঁর উক্তি: মন্দ কাজের সংকল্প করলে তা লেখেন না) অর্থাৎ যদি তারা তা করার চূড়ান্ত সিদ্ধান্ত নেয়; অন্যথায় তাদের ওপর সেই সিদ্ধান্তের গোনাহ লেখা হবে, কিন্তু যে মন্দ কাজের সংকল্প করেছিল তার গোনাহ লেখা হবে না। (তাঁর উক্তি: আল-জাওয়াদ) আর প্রকৃত ভিন্নতা বা ভিন্নতার পর্যায়ভুক্ত কোনো কিছুর জন্য যে সংযোজক অব্যয় ব্যবহার করা হয়, তা এখানে বিলুপ্ত করা হয়েছে; যেমনটি আল্লাহ তাআলার বাণী: {আল-মালিকুল কুদ্দুস}, {মুসলিমাতিন মু’মিনাতিন}, {আত-তাইবুন আল-আবিদুন} আয়াতসমূহে। আবার 'আল-আউয়াল ওয়াল আখির', 'সায়্যিবাতিও ওয়া আবকারা', 'আল-আমিরুনা বিল মারুফি ওয়ান নাহুনা আনিল মুনকার' এগুলোতে তা আনা হয়েছে। ইবনে হাজার। এবং তাঁর উক্তি:

ــ
[হাশিয়া আর-রশিদী]

قَوْلُهُ: لَمْ يَقُلْ الْحَمْدُ لِلْخَالِقِ) أَيْ ابْتِدَاءً فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَرَّ الْجَوَّادَ إلَخْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الصَّنِيعِ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ تَعَالَى لِلْحَمْدِ لِذَاتِهِ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ، وَلِصِفَاتِهِ ثَانِيًا وَبِالْعَرْضِ।
(তাঁর উক্তি: সৃষ্টিকর্তার জন্য প্রশংসা বলেননি) অর্থাৎ শুরুতে বলেননি। সুতরাং এটি পরবর্তীতে 'আল-বার্ আল-জাওয়াদ' ইত্যাদি বলার সাথে সাংঘর্ষিক নয়। গ্রন্থকার এই কর্মের মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন যে, আল্লাহ তাআলা প্রথমত এবং মূলত তাঁর সত্তার কারণে প্রশংসার যোগ্য, আর দ্বিতীয়ত তাঁর গুণাবলীর কারণে পরোক্ষভাবে প্রশংসার যোগ্য।

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُحْسِنِ) رَجَعَ إلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ جَمِيعَ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ، فَمَا قَالُوهُ فِيهَا مَاصَدَقَاتٌ أَوْ غَايَاتٌ لِلْإِحْسَانِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ الْهَمُّ) أَيْ وَإِنْ صَمَّمُوا؛ لِأَنَّهُمْ إذَا صَمَّمُوا إنَّمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ التَّصْمِيمُ الْمُسَمَّى بِالْعَزْمِ الَّذِي هُوَ رُتْبَةٌ فَوْقَ الْهَمِّ، وَإِنَّمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ
(তাঁর উক্তি: অর্থাৎ হিতৈষী) শিহাব ইবনে হাজার পরবর্তী সকল মতকে এর দিকেই ফিরিয়ে নিয়েছেন। সুতরাং তারা যা বলেছেন তা দয়ারই বিভিন্ন প্রয়োগস্থল বা ফলাফল মাত্র। (তাঁর উক্তি: তাদের ওপর সংকল্প লেখা হয় না) অর্থাৎ যদিও তারা দৃঢ় সংকল্প করে; কারণ যখন তারা দৃঢ় সংকল্প করে তখন তাদের ওপর সেই দৃঢ় সংকল্প বা 'আযম' লেখা হয় যা সাধারণ সংকল্প বা 'হাম্ম'-এর চেয়ে উচ্চতর স্তর। আর তাদের ওপর লেখা হয়...

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)