رُطُوبَةٌ جَوْفِيَّةٌ، وَهِيَ إذَا خَرَجَتْ إلَى الظَّاهِرِ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا فَلَا يَنْجَسُ ذَكَرُ الْمُجَامِعِ عِنْدَ الْحُكْمِ بِطَهَارَتِهَا، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ، وَالْأَمْرُ بِغَسْلِ الذَّكَرِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَلَا تَنَجَّسَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ عَلَى مَا مَرَّ (بِنَجَسٍ فِي الْأَصَحِّ) مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ الْآدَمِيِّ أَفَادَ بِهِ مَعَ قَوْلِهِ آخِرَ الْمَقَالَةِ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ أَوْلَى بِالنَّجَاسَةِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الثَّلَاثَةِ جَارٍ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ الْآدَمِيِّ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ أَقْوَى مِنْ مُقَابِلِهِ فِيهَا مِنْ الْآدَمِيِّ، فَمَا ذَكَرَهُ لَيْسَ تَقْيِيدًا مُخْرِجًا لِلثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الطَّهَارَةِ.
هَكَذَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ، وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجِسِ كَكَلْبٍ وَنَحْوِهِ.
وَمِنْ الْمَحْكُومِ بِنَجَاسَتِهِ الْبُخَارُ الْخَارِجُ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُتَصَاعِدُ عَنْهَا بِوَاسِطَةِ نَارٍ، إذْ هُوَ مِنْ أَجْزَائِهَا تَفْصِلُهُ النَّارُ مِنْهَا لِقُوَّتِهَا لِأَنَّهُ رَمَادٌ مُنْتَشِرٌ لَكِنْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ دُخَانُ النَّدِّ الْمَعْجُونِ بِالْخَمْرِ وَإِنْ جَازَ التَّبَخُّرُ بِهِ لِأَنَّ الْمُتَنَجِّسَ هُنَا كَالنَّجِسِ، وَمَا لَوْ انْفَصَلَ دُخَانٌ مِنْ لَهَبِ شَمْعَةٍ وُقُودُهَا نَجَسٌ أَوْ مِنْ دُخَانِ خَمْرٍ أُغْلِيَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهَا، أَوْ مِنْ دُخَانِ حَطَبٍ أُوقِدَ بَعْدَ تَنَجُّسِهِ بِنَحْوِ بَوْلٍ.
وَأَمَّا النُّوشَادِرُ وَهُوَ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ انْعَقَدَ مِنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ أَوْ قَالَ عَدْلَانِ خَبِيرَانِ إنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا مِنْ دُخَانِهَا فَنَجِسٌ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ، وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَعْرِ نَجِسٍ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ كَلْبٍ، وَعَنْ كَثِيرِهِ مِنْ مَرْكُوبٍ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ، وَعَنْ رَوْثِ سَمَكٍ فَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَهُ فَيَنْجُسُ، وَلِمَا يَغْلِبُ تَرَشُّحُهُ كَدَمْعٍ وَبُصَاقٍ وَمُخَاطٍ حُكْمُ حَيَوَانِهِ طَهَارَةً وَضِدَّهَا.
(وَلَا يَطْهُرُ نَجِسُ الْعَيْنِ) بِالْغَسْلِ مُطْلَقًا وَلَا بِالِاسْتِحَالَةِ كَمَيِّتَةٍ وَقَعَتْ فِي مَلَّاحَةٍ فَصَارَتْ مِلْحًا أَوْ أُحْرِقَتْ فَصَارَتْ رَمَادًا (إلَّا) شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا (خَمْرٌ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَنْجَسُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ (قَوْلُهُ: بِنَجَسٍ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمُضْغَةِ وَالْعَلَقَةِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِفِعْلِهِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِاغْتِفَارِ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِابْتِلَاءِ بِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَلْصَقَ بِثَوْبِهِ ذُبَابَةً مُتَنَجِّسَةً بِنَحْوِ غَائِطٍ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الطَّرَفَ مَا أَصَابَهُ مِنْهَا لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْقِلَّةِ وَعَدَمِهَا لَمْ يَنْجَسْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ انْفَصَلَ دُخَانٌ) أَفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ نَشَّفَ شَيْئًا رَطْبًا عَلَى اللَّهَبِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الدُّخَانِ لَا يَتَنَجَّسُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي ابْنِ الْعِمَادِ مِنْ كِتَابِهِ [رَفْعُ الْإِلْبَاسِ عَنْ وَهْمِ الْوِسْوَاسِ] مَا نَصُّهُ: السَّابِعُ إذَا أُوقِدَ بِالْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ تَصَاعَدَتْ النَّارُ وَتَصَاعَدَ مِنْ النَّارِ الدُّخَانُ، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ الدُّخَانِ.
وَأَمَّا النَّارُ الْمُتَصَاعِدَةُ فِي حَالِ الْوُقُودِ فَلَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الْوُقُودِ، وَإِنَّمَا هِيَ تَأْكُلُ الْوُقُودَ وَيَخْرُجُ مِنْهُ الدُّخَانُ، وَالدُّخَانُ أَجْزَاءٌ لَطِيفَةٌ تَنْفَصِلُ مِنْ الْوَقُودِ، وَلِهَذَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ الْهِبَابُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّارَ الْمُتَصَاعِدَةَ طَاهِرَةٌ حَتَّى لَوْ صَعِدَتْ صَافِيَةً مِنْ الدُّخَانِ وَمَسَّتْ ثَوْبًا رَطْبًا لَمْ يُحْكَمْ بِتَنَجُّسِهِ، إلَّا أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ تَخْتَلِطُ بِالدُّخَانِ بِدَلِيلِ أَنَّ الدُّخَانَ يَصْعَدُ مِنْ أَعْلَاهَا فِي حَالِ التَّلَهُّبِ وَالدُّخَانُ يَخْتَلِطُ بِهَا، وَلِهَذَا إذَا لَاقَتْ النَّارُ شَيْئًا رَطْبًا أَسْوَدَ مِنْ الدُّخَانِ الَّذِي هُوَ مُخْتَلِطٌ بِهَا، فَعَلَى هَذَا إذَا لَاقَاهَا شَيْءٌ رَطْبٌ تَنَجَّسَ اهـ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْهِبَابَ الْمَعْرُوفَ الْمُتَّخَذَ مِنْ دُخَانِ السِّرْجِينِ أَوْ الزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ إذَا أُوقِدَ بِهِ نَجِسٌ كَالرَّمَادِ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ.
إذْ مِنْ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ (قَوْلُهُ: نَحْوِ كَلْبٍ) أَيْ أَمَّا هُوَ فَلَا يُعْفَى مِنْهُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى رُكُوبِهِ لِغِلَظِ أَمْرِهِ وَنُدْرَةِ وُقُوعِ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ: لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ) أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ وَأَصَابَهُ لَمْ يَضُرَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا تُنَجِّسُ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ) الضَّمِيرُ فِي تُنَجِّسُ رَاجِعٌ إلَى الرُّطُوبَةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَحْكُومِ بِنَجَاسَتِهِ الْبُخَارُ) يَعْنِي الدُّخَانَ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُغَيِّرَهُ) أَيْ وَإِلَّا أَنْ يَضَعَ السَّمَكَ فِي الْمَاءِ عَبَثًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ
هَكَذَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ، وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجِسِ كَكَلْبٍ وَنَحْوِهِ.
وَمِنْ الْمَحْكُومِ بِنَجَاسَتِهِ الْبُخَارُ الْخَارِجُ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُتَصَاعِدُ عَنْهَا بِوَاسِطَةِ نَارٍ، إذْ هُوَ مِنْ أَجْزَائِهَا تَفْصِلُهُ النَّارُ مِنْهَا لِقُوَّتِهَا لِأَنَّهُ رَمَادٌ مُنْتَشِرٌ لَكِنْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ دُخَانُ النَّدِّ الْمَعْجُونِ بِالْخَمْرِ وَإِنْ جَازَ التَّبَخُّرُ بِهِ لِأَنَّ الْمُتَنَجِّسَ هُنَا كَالنَّجِسِ، وَمَا لَوْ انْفَصَلَ دُخَانٌ مِنْ لَهَبِ شَمْعَةٍ وُقُودُهَا نَجَسٌ أَوْ مِنْ دُخَانِ خَمْرٍ أُغْلِيَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهَا، أَوْ مِنْ دُخَانِ حَطَبٍ أُوقِدَ بَعْدَ تَنَجُّسِهِ بِنَحْوِ بَوْلٍ.
وَأَمَّا النُّوشَادِرُ وَهُوَ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ انْعَقَدَ مِنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ أَوْ قَالَ عَدْلَانِ خَبِيرَانِ إنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا مِنْ دُخَانِهَا فَنَجِسٌ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ، وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَعْرِ نَجِسٍ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ كَلْبٍ، وَعَنْ كَثِيرِهِ مِنْ مَرْكُوبٍ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ، وَعَنْ رَوْثِ سَمَكٍ فَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَهُ فَيَنْجُسُ، وَلِمَا يَغْلِبُ تَرَشُّحُهُ كَدَمْعٍ وَبُصَاقٍ وَمُخَاطٍ حُكْمُ حَيَوَانِهِ طَهَارَةً وَضِدَّهَا.
(وَلَا يَطْهُرُ نَجِسُ الْعَيْنِ) بِالْغَسْلِ مُطْلَقًا وَلَا بِالِاسْتِحَالَةِ كَمَيِّتَةٍ وَقَعَتْ فِي مَلَّاحَةٍ فَصَارَتْ مِلْحًا أَوْ أُحْرِقَتْ فَصَارَتْ رَمَادًا (إلَّا) شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا (خَمْرٌ) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يَنْجَسُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ (قَوْلُهُ: بِنَجَسٍ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمُضْغَةِ وَالْعَلَقَةِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِفِعْلِهِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِاغْتِفَارِ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِابْتِلَاءِ بِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَلْصَقَ بِثَوْبِهِ ذُبَابَةً مُتَنَجِّسَةً بِنَحْوِ غَائِطٍ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الطَّرَفَ مَا أَصَابَهُ مِنْهَا لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْقِلَّةِ وَعَدَمِهَا لَمْ يَنْجَسْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ انْفَصَلَ دُخَانٌ) أَفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ نَشَّفَ شَيْئًا رَطْبًا عَلَى اللَّهَبِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الدُّخَانِ لَا يَتَنَجَّسُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي ابْنِ الْعِمَادِ مِنْ كِتَابِهِ [رَفْعُ الْإِلْبَاسِ عَنْ وَهْمِ الْوِسْوَاسِ] مَا نَصُّهُ: السَّابِعُ إذَا أُوقِدَ بِالْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ تَصَاعَدَتْ النَّارُ وَتَصَاعَدَ مِنْ النَّارِ الدُّخَانُ، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ الدُّخَانِ.
وَأَمَّا النَّارُ الْمُتَصَاعِدَةُ فِي حَالِ الْوُقُودِ فَلَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الْوُقُودِ، وَإِنَّمَا هِيَ تَأْكُلُ الْوُقُودَ وَيَخْرُجُ مِنْهُ الدُّخَانُ، وَالدُّخَانُ أَجْزَاءٌ لَطِيفَةٌ تَنْفَصِلُ مِنْ الْوَقُودِ، وَلِهَذَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ الْهِبَابُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّارَ الْمُتَصَاعِدَةَ طَاهِرَةٌ حَتَّى لَوْ صَعِدَتْ صَافِيَةً مِنْ الدُّخَانِ وَمَسَّتْ ثَوْبًا رَطْبًا لَمْ يُحْكَمْ بِتَنَجُّسِهِ، إلَّا أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ تَخْتَلِطُ بِالدُّخَانِ بِدَلِيلِ أَنَّ الدُّخَانَ يَصْعَدُ مِنْ أَعْلَاهَا فِي حَالِ التَّلَهُّبِ وَالدُّخَانُ يَخْتَلِطُ بِهَا، وَلِهَذَا إذَا لَاقَتْ النَّارُ شَيْئًا رَطْبًا أَسْوَدَ مِنْ الدُّخَانِ الَّذِي هُوَ مُخْتَلِطٌ بِهَا، فَعَلَى هَذَا إذَا لَاقَاهَا شَيْءٌ رَطْبٌ تَنَجَّسَ اهـ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْهِبَابَ الْمَعْرُوفَ الْمُتَّخَذَ مِنْ دُخَانِ السِّرْجِينِ أَوْ الزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ إذَا أُوقِدَ بِهِ نَجِسٌ كَالرَّمَادِ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ.
إذْ مِنْ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ (قَوْلُهُ: نَحْوِ كَلْبٍ) أَيْ أَمَّا هُوَ فَلَا يُعْفَى مِنْهُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى رُكُوبِهِ لِغِلَظِ أَمْرِهِ وَنُدْرَةِ وُقُوعِ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ: لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ) أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ وَأَصَابَهُ لَمْ يَضُرَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا تُنَجِّسُ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ) الضَّمِيرُ فِي تُنَجِّسُ رَاجِعٌ إلَى الرُّطُوبَةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَحْكُومِ بِنَجَاسَتِهِ الْبُخَارُ) يَعْنِي الدُّخَانَ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُغَيِّرَهُ) أَيْ وَإِلَّا أَنْ يَضَعَ السَّمَكَ فِي الْمَاءِ عَبَثًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ
অভ্যন্তরীণ আর্দ্রতা; যা বাইরে প্রকাশিত হলে তার অপবিত্রতার বিধান দেওয়া হয়। তবে যখন একে পবিত্র গণ্য করা হয়, তখন সহবাসকারীর লিঙ্গ অপবিত্র হবে না। মায়ের জীবিত অবস্থায় ভূমিষ্ঠ সন্তানকে ধৌত করা ওয়াজিব নয়। আর লিঙ্গ ধৌত করার আদেশটি মুস্তাহাব অর্থে গ্রহণ করা হবে। ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে সে অনুযায়ী নারীর বীর্য অপবিত্র হবে না (সবচেয়ে বিশুদ্ধ মতানুসারে নাপাকি দ্বারা), যা মানুষ কিংবা অন্য কোনো পবিত্র প্রাণীর থেকে নিঃসৃত হয়, যদিও তা অখাদ্য প্রাণী হয়। ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য ‘মানুষ থেকে’—এর মাধ্যমে তিনি তাঁর আলোচনার শেষের দিকের বক্তব্য ‘মানুষ ব্যতীত অন্য প্রাণীর ক্ষেত্রে এই তিনটি বিষয় নাপাক হওয়া অধিকতর যুক্তিযুক্ত’—এর সাথে মিলিয়ে এ কথাই বুঝিয়েছেন যে, এই তিনটি বিষয়ের ক্ষেত্রে মতভেদ বিদ্যমান, তা মানুষ থেকে হোক বা অন্য কিছু থেকে। আর মানুষ ব্যতীত অন্য প্রাণীর ক্ষেত্রে এই তিনটির ব্যাপারে ‘আসাহ’ (সবচেয়ে বিশুদ্ধ) মতের বিপরীত মতটি মানুষের ক্ষেত্রে বিদ্যমান বিপরীত মতের চেয়ে অধিক শক্তিশালী। সুতরাং তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা কোনো সীমাবদ্ধতা নয় যা মানুষ ব্যতীত অন্য প্রাণীর এই তিনটি বিষয়কে পবিত্রতা থেকে বের করে দেবে।
এভাবেই আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর উপর রহমত বর্ষণ করুন—তাঁর ফাতাওয়াগুলোতে এ বিষয়টি প্রদান করেছেন। আর ‘পবিত্র’ শব্দটির মাধ্যমে অপবিত্র প্রাণী যেমন কুকুর ও অনুরূপ প্রাণীকে বাদ দেওয়া হয়েছে।
অপবিত্র হিসেবে গণ্য বিষয়ের মধ্যে রয়েছে নাপাকি থেকে নির্গত বাষ্প যা আগুনের মাধ্যমে উপরে ওঠে; কেননা এটি নাপাকিরই অংশ যা আগুনের তীব্রতার কারণে তা থেকে বিচ্ছিন্ন হয়েছে, কারণ এটি মূলত বিক্ষিপ্ত ছাই। তবে এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য। এর মধ্যে সেই সুগন্ধি কাঠ বা আগরবাতির ধোঁয়াও অন্তর্ভুক্ত যা মদ দিয়ে মাখানো হয়েছে, যদিও তা দিয়ে ধোঁয়া নেওয়া জায়েজ; কারণ এখানে মুতানাজজিস (অপবিত্রতা মিশ্রিত বস্তু) মূল নাপাকির মতোই। তদ্রূপ সেই ধোঁয়া যা নাপাক জ্বালানি বিশিষ্ট মোমবাতির শিখা থেকে নির্গত হয়, কিংবা এমন মদের ধোঁয়া যা ফুটানো হয়েছে এবং তাতে আর মাদকতা অবশিষ্ট নেই—তার মূল সত্তা নাপাক হওয়ার কারণে, অথবা এমন কাঠের ধোঁয়া যা প্রস্রাব বা অনুরূপ নাপাকি দ্বারা অপবিত্র হওয়ার পর জ্বালানো হয়েছে।
আর নিশাদল (অ্যামোনিয়াম ক্লোরাইড) যা একটি সাধারণ সমস্যায় পরিণত হয়েছে; যদি এটি নিশ্চিত হওয়া যায় যে তা নাপাকির ধোঁয়া থেকে জমে তৈরি হয়েছে অথবা দুইজন অভিজ্ঞ নির্ভরযোগ্য ব্যক্তি বলেন যে এটি নাপাকির ধোঁয়া ছাড়া তৈরি হয় না, তবে তা নাপাক। অন্যথায় মূল বিধান হলো পবিত্রতা। কুকুর বা অনুরূপ প্রাণী ব্যতীত অন্য কোনো নাপাক প্রাণীর অল্প পরিমাণ পশম ক্ষমার যোগ্য। আর সওয়ারির পশুর অধিক পরিমাণ পশমও ক্ষমার যোগ্য, যেহেতু তা থেকে বেঁচে থাকা কষ্টকর। মাছের বিষ্ঠাও ক্ষমার যোগ্য, তাই এর কারণে পানি নাপাক হবে না যেহেতু তা থেকে বেঁচে থাকা দুঃসাধ্য; তবে যদি তা পানির বর্ণ, গন্ধ বা স্বাদ পরিবর্তন করে দেয় তবে পানি নাপাক হয়ে যাবে। আর যা সাধারণত নিঃসৃত হয় যেমন চোখের জল, লালা এবং নাকের সর্দি—তা যে প্রাণী থেকে নির্গত হয়েছে তার পবিত্রতা বা অপবিত্রতার বিধান অনুযায়ী গণ্য হবে।
(মূলত নাপাক বস্তু) ধৌত করার মাধ্যমে কখনোই পবিত্র হয় না এবং রূপান্তরের মাধ্যমেও নয়; যেমন কোনো মৃত প্রাণী লবণের খনিতে পড়ে লবণ হয়ে গেল কিংবা পুড়ে ছাই হয়ে গেল (তা পবিত্র হবে না)। (তবে) কেবল দুটি বিষয় ব্যতীত: তার একটি হলো (মদ), যদিও তা অসংরক্ষিত মদ হয়।
--
[হাশিয়া শিবরামালসি]
অপবিত্র হবে যেমনটি ‘শারহুল উবাব’-এ তাঁর পক্ষ থেকে ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: সবচেয়ে বিশুদ্ধ মতে নাপাকি দ্বারা) অর্থাৎ, তা সত্ত্বেও যবেহকৃত প্রাণীর মাংসপিণ্ড বা রক্তপিণ্ড খাওয়া স্পষ্টত জায়েজ নয়। পরবর্তীতে আমি ‘শারহুর রওজ’-এ দেখেছি যে তিনি খাদ্য ও কোরবানি অধ্যায়ে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: তবে এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য) যদিও তা গুরুতর নাপাকি (মুগাল্লাজাহ) থেকে হয়। আর এর বাহ্যিক অর্থ হলো তা ইচ্ছাকৃত হলেও ক্ষমার যোগ্য। এর কারণ হিসেবে বলা যেতে পারে যে, এটি অধিক পরিমাণে ঘটে থাকে বলে তা মার্জনীয়। এটি ইতিপূর্বে বর্ণিত সেই মাসআলার পরিপন্থী নয় যে, যদি কেউ তার কাপড়ে গোবর বা অনুরূপ নাপাকিতে আক্রান্ত মাছিকে চেপে ধরে, তবে তা ক্ষমার যোগ্য হবে না—যদিও কাপড়ে তার কোনো চিহ্ন দেখা না যায়; কেননা এটি তার নিজ কর্মের কারণে হয়েছে। আর যদি পরিমাণের স্বল্পতা বা আধিক্যের ব্যাপারে সন্দেহ হয়, তবে মূল বিধান অনুযায়ী তা নাপাক হবে না। (তাঁর বক্তব্য: আর যদি ধোঁয়া বিচ্ছিন্ন হয়) এর দ্বারা বোঝা যায় যে, যদি ধোঁয়ামুক্ত কেবল শিখার উপর কোনো আর্দ্র বস্তু শুকানো হয়, তবে তা নাপাক হবে না এবং এটিই স্পষ্ট।
অতঃপর আমি ইবনুল ইমাদের কিতাব ‘রাফউল ইলবাস আন ওয়াহমিল ওয়াসওয়াস’-এ দেখেছি, যার মূলপাঠ হলো: সপ্তম বিষয়—যখন অপবিত্র বস্তু দ্বারা আগুন জ্বালানো হয়, তখন আগুন উপরে ওঠে এবং আগুন থেকে ধোঁয়া উপরে ওঠে। ধোঁয়ার বিধান ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
আর প্রজ্বলিত অবস্থায় যে আগুন উপরে ওঠে তা জ্বালানির মূল অংশ নয়; বরং আগুন জ্বালানিকে দহন করে এবং তা থেকে ধোঁয়া নির্গত হয়। ধোঁয়া হলো জ্বালানি থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া সূক্ষ্ম অংশ, যে কারণে তা থেকে কালি জমা হয়। যা স্পষ্ট হয় তা হলো, উপরে ওঠা আগুন পবিত্র, এমনকি তা যদি ধোঁয়ামুক্ত স্বচ্ছ অবস্থায় উপরে ওঠে এবং কোনো ভেজা কাপড় স্পর্শ করে, তবে তাকে নাপাক বলা যাবে না। তবে সাধারণত এটি ধোঁয়ার সাথে মিশ্রিত থাকে, যার প্রমাণ হলো প্রজ্বলিত অবস্থায় আগুনের উপরিভাগ থেকে ধোঁয়া নির্গত হয় এবং ধোঁয়া আগুনের সাথে মিশে থাকে। এই কারণে আগুন যখন কোনো ভেজা বস্তুকে স্পর্শ করে, তখন তা ধোঁয়ার কারণে কালো হয়ে যায় যা আগুনের সাথে মিশ্রিত ছিল। এই ভিত্তিতে, যদি কোনো ভেজা বস্তু আগুনের সংস্পর্শে আসে তবে তা নাপাক হয়ে যাবে। উদ্ধৃতি সমাপ্ত।
এর থেকে জানা যায় যে, গোবর বা অপবিত্র তেল জ্বালিয়ে তৈরি করা পরিচিত কালি বা ভুষা নাপাক, যেমনটি ছাই নাপাক। তবে ব্যাখ্যাকারকের পূর্বোক্ত বক্তব্য অনুযায়ী এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য বলা যেতে পারে।
কেননা মূলনীতি হলো ‘কষ্টকর পরিস্থিতি সহজতা বয়ে আনে’। (তাঁর বক্তব্য: কুকুর সদৃশ) অর্থাৎ কুকুরের পশম ক্ষমার যোগ্য নয়, যদিও তা সওয়ারি হিসেবে ব্যবহারের প্রয়োজন হয়; কারণ এর বিষয়টি কঠোর এবং এমন ঘটনা বিরল। (তাঁর বক্তব্য: বেঁচে থাকা কষ্টকর হওয়ার কারণে) অর্থাৎ এর প্রকৃতিই এমন, এমনকি যদি কেউ তা থেকে বেঁচে থাকতে সক্ষম হওয়া সত্ত্বেও আক্রান্ত হয়, তবে তা ক্ষতি করবে না।
--
[হাশিয়া রাশিদি]
(তাঁর বক্তব্য: এবং তা নারীর বীর্যকে অপবিত্র করে না) ‘অপবিত্র করে না’ ক্রিয়াপদের সর্বনামটি আর্দ্রতার দিকে ফিরেছে। (তাঁর বক্তব্য: আর অপবিত্র হিসেবে গণ্য বিষয়ের মধ্যে রয়েছে বাষ্প) অর্থাৎ ধোঁয়া। (তাঁর বক্তব্য: তবে যদি তা পরিবর্তন করে দেয়) অর্থাৎ যদি না কেউ অকারণে পানির মধ্যে মাছ রাখে, যেমনটি তিনি কিতাবুত তাহারাহর শুরুতে উল্লেখ করেছেন।
এভাবেই আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর উপর রহমত বর্ষণ করুন—তাঁর ফাতাওয়াগুলোতে এ বিষয়টি প্রদান করেছেন। আর ‘পবিত্র’ শব্দটির মাধ্যমে অপবিত্র প্রাণী যেমন কুকুর ও অনুরূপ প্রাণীকে বাদ দেওয়া হয়েছে।
অপবিত্র হিসেবে গণ্য বিষয়ের মধ্যে রয়েছে নাপাকি থেকে নির্গত বাষ্প যা আগুনের মাধ্যমে উপরে ওঠে; কেননা এটি নাপাকিরই অংশ যা আগুনের তীব্রতার কারণে তা থেকে বিচ্ছিন্ন হয়েছে, কারণ এটি মূলত বিক্ষিপ্ত ছাই। তবে এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য। এর মধ্যে সেই সুগন্ধি কাঠ বা আগরবাতির ধোঁয়াও অন্তর্ভুক্ত যা মদ দিয়ে মাখানো হয়েছে, যদিও তা দিয়ে ধোঁয়া নেওয়া জায়েজ; কারণ এখানে মুতানাজজিস (অপবিত্রতা মিশ্রিত বস্তু) মূল নাপাকির মতোই। তদ্রূপ সেই ধোঁয়া যা নাপাক জ্বালানি বিশিষ্ট মোমবাতির শিখা থেকে নির্গত হয়, কিংবা এমন মদের ধোঁয়া যা ফুটানো হয়েছে এবং তাতে আর মাদকতা অবশিষ্ট নেই—তার মূল সত্তা নাপাক হওয়ার কারণে, অথবা এমন কাঠের ধোঁয়া যা প্রস্রাব বা অনুরূপ নাপাকি দ্বারা অপবিত্র হওয়ার পর জ্বালানো হয়েছে।
আর নিশাদল (অ্যামোনিয়াম ক্লোরাইড) যা একটি সাধারণ সমস্যায় পরিণত হয়েছে; যদি এটি নিশ্চিত হওয়া যায় যে তা নাপাকির ধোঁয়া থেকে জমে তৈরি হয়েছে অথবা দুইজন অভিজ্ঞ নির্ভরযোগ্য ব্যক্তি বলেন যে এটি নাপাকির ধোঁয়া ছাড়া তৈরি হয় না, তবে তা নাপাক। অন্যথায় মূল বিধান হলো পবিত্রতা। কুকুর বা অনুরূপ প্রাণী ব্যতীত অন্য কোনো নাপাক প্রাণীর অল্প পরিমাণ পশম ক্ষমার যোগ্য। আর সওয়ারির পশুর অধিক পরিমাণ পশমও ক্ষমার যোগ্য, যেহেতু তা থেকে বেঁচে থাকা কষ্টকর। মাছের বিষ্ঠাও ক্ষমার যোগ্য, তাই এর কারণে পানি নাপাক হবে না যেহেতু তা থেকে বেঁচে থাকা দুঃসাধ্য; তবে যদি তা পানির বর্ণ, গন্ধ বা স্বাদ পরিবর্তন করে দেয় তবে পানি নাপাক হয়ে যাবে। আর যা সাধারণত নিঃসৃত হয় যেমন চোখের জল, লালা এবং নাকের সর্দি—তা যে প্রাণী থেকে নির্গত হয়েছে তার পবিত্রতা বা অপবিত্রতার বিধান অনুযায়ী গণ্য হবে।
(মূলত নাপাক বস্তু) ধৌত করার মাধ্যমে কখনোই পবিত্র হয় না এবং রূপান্তরের মাধ্যমেও নয়; যেমন কোনো মৃত প্রাণী লবণের খনিতে পড়ে লবণ হয়ে গেল কিংবা পুড়ে ছাই হয়ে গেল (তা পবিত্র হবে না)। (তবে) কেবল দুটি বিষয় ব্যতীত: তার একটি হলো (মদ), যদিও তা অসংরক্ষিত মদ হয়।
--
[হাশিয়া শিবরামালসি]
অপবিত্র হবে যেমনটি ‘শারহুল উবাব’-এ তাঁর পক্ষ থেকে ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: সবচেয়ে বিশুদ্ধ মতে নাপাকি দ্বারা) অর্থাৎ, তা সত্ত্বেও যবেহকৃত প্রাণীর মাংসপিণ্ড বা রক্তপিণ্ড খাওয়া স্পষ্টত জায়েজ নয়। পরবর্তীতে আমি ‘শারহুর রওজ’-এ দেখেছি যে তিনি খাদ্য ও কোরবানি অধ্যায়ে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: তবে এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য) যদিও তা গুরুতর নাপাকি (মুগাল্লাজাহ) থেকে হয়। আর এর বাহ্যিক অর্থ হলো তা ইচ্ছাকৃত হলেও ক্ষমার যোগ্য। এর কারণ হিসেবে বলা যেতে পারে যে, এটি অধিক পরিমাণে ঘটে থাকে বলে তা মার্জনীয়। এটি ইতিপূর্বে বর্ণিত সেই মাসআলার পরিপন্থী নয় যে, যদি কেউ তার কাপড়ে গোবর বা অনুরূপ নাপাকিতে আক্রান্ত মাছিকে চেপে ধরে, তবে তা ক্ষমার যোগ্য হবে না—যদিও কাপড়ে তার কোনো চিহ্ন দেখা না যায়; কেননা এটি তার নিজ কর্মের কারণে হয়েছে। আর যদি পরিমাণের স্বল্পতা বা আধিক্যের ব্যাপারে সন্দেহ হয়, তবে মূল বিধান অনুযায়ী তা নাপাক হবে না। (তাঁর বক্তব্য: আর যদি ধোঁয়া বিচ্ছিন্ন হয়) এর দ্বারা বোঝা যায় যে, যদি ধোঁয়ামুক্ত কেবল শিখার উপর কোনো আর্দ্র বস্তু শুকানো হয়, তবে তা নাপাক হবে না এবং এটিই স্পষ্ট।
অতঃপর আমি ইবনুল ইমাদের কিতাব ‘রাফউল ইলবাস আন ওয়াহমিল ওয়াসওয়াস’-এ দেখেছি, যার মূলপাঠ হলো: সপ্তম বিষয়—যখন অপবিত্র বস্তু দ্বারা আগুন জ্বালানো হয়, তখন আগুন উপরে ওঠে এবং আগুন থেকে ধোঁয়া উপরে ওঠে। ধোঁয়ার বিধান ইতিপূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
আর প্রজ্বলিত অবস্থায় যে আগুন উপরে ওঠে তা জ্বালানির মূল অংশ নয়; বরং আগুন জ্বালানিকে দহন করে এবং তা থেকে ধোঁয়া নির্গত হয়। ধোঁয়া হলো জ্বালানি থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া সূক্ষ্ম অংশ, যে কারণে তা থেকে কালি জমা হয়। যা স্পষ্ট হয় তা হলো, উপরে ওঠা আগুন পবিত্র, এমনকি তা যদি ধোঁয়ামুক্ত স্বচ্ছ অবস্থায় উপরে ওঠে এবং কোনো ভেজা কাপড় স্পর্শ করে, তবে তাকে নাপাক বলা যাবে না। তবে সাধারণত এটি ধোঁয়ার সাথে মিশ্রিত থাকে, যার প্রমাণ হলো প্রজ্বলিত অবস্থায় আগুনের উপরিভাগ থেকে ধোঁয়া নির্গত হয় এবং ধোঁয়া আগুনের সাথে মিশে থাকে। এই কারণে আগুন যখন কোনো ভেজা বস্তুকে স্পর্শ করে, তখন তা ধোঁয়ার কারণে কালো হয়ে যায় যা আগুনের সাথে মিশ্রিত ছিল। এই ভিত্তিতে, যদি কোনো ভেজা বস্তু আগুনের সংস্পর্শে আসে তবে তা নাপাক হয়ে যাবে। উদ্ধৃতি সমাপ্ত।
এর থেকে জানা যায় যে, গোবর বা অপবিত্র তেল জ্বালিয়ে তৈরি করা পরিচিত কালি বা ভুষা নাপাক, যেমনটি ছাই নাপাক। তবে ব্যাখ্যাকারকের পূর্বোক্ত বক্তব্য অনুযায়ী এর সামান্য পরিমাণ ক্ষমার যোগ্য বলা যেতে পারে।
কেননা মূলনীতি হলো ‘কষ্টকর পরিস্থিতি সহজতা বয়ে আনে’। (তাঁর বক্তব্য: কুকুর সদৃশ) অর্থাৎ কুকুরের পশম ক্ষমার যোগ্য নয়, যদিও তা সওয়ারি হিসেবে ব্যবহারের প্রয়োজন হয়; কারণ এর বিষয়টি কঠোর এবং এমন ঘটনা বিরল। (তাঁর বক্তব্য: বেঁচে থাকা কষ্টকর হওয়ার কারণে) অর্থাৎ এর প্রকৃতিই এমন, এমনকি যদি কেউ তা থেকে বেঁচে থাকতে সক্ষম হওয়া সত্ত্বেও আক্রান্ত হয়, তবে তা ক্ষতি করবে না।
--
[হাশিয়া রাশিদি]
(তাঁর বক্তব্য: এবং তা নারীর বীর্যকে অপবিত্র করে না) ‘অপবিত্র করে না’ ক্রিয়াপদের সর্বনামটি আর্দ্রতার দিকে ফিরেছে। (তাঁর বক্তব্য: আর অপবিত্র হিসেবে গণ্য বিষয়ের মধ্যে রয়েছে বাষ্প) অর্থাৎ ধোঁয়া। (তাঁর বক্তব্য: তবে যদি তা পরিবর্তন করে দেয়) অর্থাৎ যদি না কেউ অকারণে পানির মধ্যে মাছ রাখে, যেমনটি তিনি কিতাবুত তাহারাহর শুরুতে উল্লেখ করেছেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)