مَا فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِقْدٍ وَغَيْظٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ حُكْمُ هَدِيَّةِ أَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صَرْفُ مَا يَأْخُذُهُ فِي مَعْصِيَةٍ (التَّمْلِيكِ) لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي (بِلَا عِوَضٍ هِبَةٌ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلُ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَقَسِيمِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ الْحَدُّ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ لَفْظُ الْهِبَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ عَدَمُ مُنَافَاتِهِ لِمَا ذُكِرَ هُنَا فَخَرَجَ بِالتَّمْلِيكِ الضِّيَافَةُ وَالْعَارِيَّةُ فَإِنَّهُمَا إبَاحَةٌ وَالْمِلْكُ يَحْصُلُ بَعْدَهُ، وَالْوَقْفُ فَإِنَّهُ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ لَا عَيْنٍ عَلَى مَا قِيلَ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبَاحَةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ السُّبْكِيُّ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ يَمْلِكْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِتَمْلِيكِ الْوَاقِفِ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَخْرُجُ الْهَدِيَّةُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ لِغَنِيٍّ فَإِنَّهُ فِيهِ تَمْلِيكًا، وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوَ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ وَزِيدَ فِي الْحَدِّ فِي الْحَيَاةِ لِإِخْرَاجِ نَحْوِ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّ التَّمْلِيكَ فِيهَا إنَّمَا يَتِمُّ بِالْقَبُولِ وَهُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مَمْنُوعٌ، وَتَطَوَّعَا لِإِخْرَاجِ نَحْوِ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ وَالزَّكَاةِ، وَيَرُدُّ بِمَنْعِ التَّمْلِيكِ فِيهَا بَلْ هِيَ كَوَفَاءِ الدُّيُونِ (فَإِنْ) (مَلَكَ) شَيْئًا بِلَا عِوَضٍ (مُحْتَاجًا)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ) وَكَذَا غَيْرُهُ كَالْهِبَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي مَعْصِيَةٍ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِاعْتِقَادِ الدَّافِعِ أَوْ بِاعْتِقَادِ الْآخَرِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، فَلَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَهْدَاهُ لِحَنَفِيٍّ لِيَصْرِفَهُ فِي نَبِيذٍ كَانَ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةً أَوْ أَمَانَةً، وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَقَسِيمُهُمَا) وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُفْتَقِرَةُ لِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّقْدِيمِ مَا يُشْعِرُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَلَيْسَتْ إرَادَةُ الْمَعْنَى مُقْتَضِيَةً لِلتَّقْدِيمِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُخَالَفَةُ الْأُسْلُوبِ تُشْعِرُ بِأَنَّ مَا هُنَا عَلَى خِلَافِ الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْبَحْثِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ فَرُبَّمَا ظَهَرَ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ لِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ.
(قَوْلُهُ: وَالْمِلْكُ يَحْصُلُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَا ذُكِرَ مِنْ الضِّيَافَةِ وَالْعَارِيَّةِ، وَالْمُرَادُ مَا يَأْكُلُهُ الضَّيْفُ فَإِنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَمْلِكُ بِالِاسْتِعَارَةِ شَيْئًا، وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ قَدْ يُعِيرُهُ شَاةً لِلَبَنِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاجِحَ فِيهِ أَنَّ اللَّبَنَ وَنَحْوَهُ مَقْبُوضٌ بِالْإِبَاحَةِ وَالشَّاةَ بِالْعَارِيَّةِ فَلَمْ يَمْلِكْ بِالْعَارِيَّةِ شَيْئًا، وَلَوْ أَخَّرَ الضِّيَافَةَ عَنْ الْعَارِيَّةِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ كَمَا فَعَلَ حَجّ كَانَ أَوْلَى، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ مِنْ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَوْ الِازْدِرَادِ أَوْ التَّقْدِيمِ لَهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَقْفُ) فِي إخْرَاجِ التَّمْلِيكِ الْمَذْكُورِ لِلْوَقْفِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الشَّارِحَ جَعَلَهُ شَامِلًا لِتَمْلِيكِ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ.
نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ أَصْلًا مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ.
(قَوْلُهُ: نَحْوَ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ) عِبَارَةُ حَجّ: نَحْوَ الْبَيْعِ لِأَمْرٍ عَرَضِيٍّ وَهُوَ كَوْنُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الْمُمْتَنِعِ فِيهَا ذَلِكَ وَبِلَا عِوَضٍ نَحْوَ الْبَيْعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ) أَيْ عَلَى زِيَادَةِ الْحَيَاةِ فِي الْحَدِّ (قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) لَعَلَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ التَّمْلِيكَ فِي الْوَصِيَّةِ يَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَيَتَأَخَّرُ الْمِلْكُ لِلْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَنَدُ الْمَنْعِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ صِيغَةَ الْإِيجَابِ بِمُجَرَّدِهَا يَحْصُلُ بِهَا تَمْلِيكٌ (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ الدُّيُونِ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَوْنَهَا كَوَفَاءِ الدُّيُونِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ فِيهَا تَمْلِيكًا اهـ حَجّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا انْتَهَى.
وَقَدْ يُجَابُ عَنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ فِي الزَّكَاةِ مَلَكُوا قَبْلَ أَدَاءِ الْمَالِكِ فَإِعْطَاؤُهُ تَفْرِيغٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَا تَمْلِيكَ مُبْتَدَأٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِضَمِّهَا لَمْ أَعْرِفْ سَبَبَهُ. (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا عَبَّرَ بِالْهِبَةِ. (قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِلْحَدِّ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ تَقْدِيمِهِ فَيَكُونُ الْغَالِبُ ذِكْرَهُ لَهُ لَكِنْ مُؤَخَّرًا إذْ هَذَا خِلَافُ الْوَاقِعِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا إبَاحَةٌ) يَعْنِي: الضِّيَافَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُقَدَّمَةً فِي الذِّكْرِ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَلَعَلَّ تَقْدِيمَهَا مِنْ الْكَتَبَةِ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوُ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ) وَكَذَا غَيْرُهُ كَالْهِبَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي مَعْصِيَةٍ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِاعْتِقَادِ الدَّافِعِ أَوْ بِاعْتِقَادِ الْآخَرِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، فَلَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَهْدَاهُ لِحَنَفِيٍّ لِيَصْرِفَهُ فِي نَبِيذٍ كَانَ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةً أَوْ أَمَانَةً، وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَقَسِيمُهُمَا) وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُفْتَقِرَةُ لِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّقْدِيمِ مَا يُشْعِرُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَلَيْسَتْ إرَادَةُ الْمَعْنَى مُقْتَضِيَةً لِلتَّقْدِيمِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُخَالَفَةُ الْأُسْلُوبِ تُشْعِرُ بِأَنَّ مَا هُنَا عَلَى خِلَافِ الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْبَحْثِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ فَرُبَّمَا ظَهَرَ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ لِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ.
(قَوْلُهُ: وَالْمِلْكُ يَحْصُلُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَا ذُكِرَ مِنْ الضِّيَافَةِ وَالْعَارِيَّةِ، وَالْمُرَادُ مَا يَأْكُلُهُ الضَّيْفُ فَإِنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَمْلِكُ بِالِاسْتِعَارَةِ شَيْئًا، وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ قَدْ يُعِيرُهُ شَاةً لِلَبَنِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّاجِحَ فِيهِ أَنَّ اللَّبَنَ وَنَحْوَهُ مَقْبُوضٌ بِالْإِبَاحَةِ وَالشَّاةَ بِالْعَارِيَّةِ فَلَمْ يَمْلِكْ بِالْعَارِيَّةِ شَيْئًا، وَلَوْ أَخَّرَ الضِّيَافَةَ عَنْ الْعَارِيَّةِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ كَمَا فَعَلَ حَجّ كَانَ أَوْلَى، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ مِنْ الْوَضْعِ فِي الْفَمِ أَوْ الِازْدِرَادِ أَوْ التَّقْدِيمِ لَهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَقْفُ) فِي إخْرَاجِ التَّمْلِيكِ الْمَذْكُورِ لِلْوَقْفِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الشَّارِحَ جَعَلَهُ شَامِلًا لِتَمْلِيكِ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ.
نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ أَصْلًا مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ.
(قَوْلُهُ: نَحْوَ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ) عِبَارَةُ حَجّ: نَحْوَ الْبَيْعِ لِأَمْرٍ عَرَضِيٍّ وَهُوَ كَوْنُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الْمُمْتَنِعِ فِيهَا ذَلِكَ وَبِلَا عِوَضٍ نَحْوَ الْبَيْعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ) أَيْ عَلَى زِيَادَةِ الْحَيَاةِ فِي الْحَدِّ (قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) لَعَلَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ التَّمْلِيكَ فِي الْوَصِيَّةِ يَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَيَتَأَخَّرُ الْمِلْكُ لِلْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَنَدُ الْمَنْعِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ صِيغَةَ الْإِيجَابِ بِمُجَرَّدِهَا يَحْصُلُ بِهَا تَمْلِيكٌ (قَوْلُهُ: كَوَفَاءِ الدُّيُونِ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَوْنَهَا كَوَفَاءِ الدُّيُونِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ فِيهَا تَمْلِيكًا اهـ حَجّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا انْتَهَى.
وَقَدْ يُجَابُ عَنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ فِي الزَّكَاةِ مَلَكُوا قَبْلَ أَدَاءِ الْمَالِكِ فَإِعْطَاؤُهُ تَفْرِيغٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَا تَمْلِيكَ مُبْتَدَأٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِضَمِّهَا لَمْ أَعْرِفْ سَبَبَهُ. (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا عَبَّرَ بِالْهِبَةِ. (قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِلْحَدِّ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ تَقْدِيمِهِ فَيَكُونُ الْغَالِبُ ذِكْرَهُ لَهُ لَكِنْ مُؤَخَّرًا إذْ هَذَا خِلَافُ الْوَاقِعِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا إبَاحَةٌ) يَعْنِي: الضِّيَافَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُقَدَّمَةً فِي الذِّكْرِ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَلَعَلَّ تَقْدِيمَهَا مِنْ الْكَتَبَةِ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ نَحْوُ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ
উপহারের মাধ্যমে যা কিছু বিদ্বেষ ও ক্রোধের ন্যায় বিষয় বিদ্যমান থাকে তা দূর হয়। বিচার বিভাগ অধ্যায়ে (কিতাবুল কাজা) শাসক ও সরকারি কর্মচারীদের উপহারের বিধান এবং এ সংক্রান্ত বিষয়াদি সামনে আসবে। আর এমন ব্যক্তিকে উপহার দেওয়া হারাম, যার সম্পর্কে প্রবল ধারণা জন্মায় যে সে প্রাপ্ত বস্তু পাপে ব্যয় করবে। কোনো নির্দিষ্ট বস্তু (আইন) কিংবা ঋণের (দাইন) মালিকানা প্রদান—যা সামনে বিস্তারিত আসবে—অথবা কোনো উপকারের মালিকানা প্রদান, যা বিনিময়হীন হলে তাকে ব্যাপক অর্থে 'হেবা' বা দান বলা হয়। এই ব্যাপক অর্থের অধীনে উপহার (হাদিয়া), সদকা এবং এ দুইয়ের সমগোত্রীয় বিষয়গুলো শামিল রয়েছে। এই কারণেই এখানে সচরাচর নিয়মের বাইরে সংজ্ঞাকে আগে নিয়ে আসা হয়েছে। সাধারণত হেবা শব্দটিকে যখন কোনো শর্ত ছাড়া উচ্চারণ করা হয়, তখন এই অর্থই উদ্দেশ্য হয়ে থাকে। কসম বা শপথ অধ্যায়ে যা কিছু আসবে, তা গভীরভাবে চিন্তা করলে বোঝা যায় যে এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে তার কোনো বিরোধ নেই। মালিকানা প্রদানের (তামলিক) শর্তারোপের ফলে মেহমানদারি (জিয়াফত) ও ধার দেওয়া (আরিয়্যাহ) সংজ্ঞার বাইরে চলে গেল; কেননা এ দুটি হলো কেবল ভোগের অনুমতি (ইবাহাত), আর এর মালিকানা অর্জিত হয় ভোগের পর। অনুরূপভাবে ওয়াকফও সংজ্ঞার বাইরে চলে গেল; কেননা বলা হয়ে থাকে যে এটি উপকারের মালিকানা প্রদান মাত্র, মূল বস্তুর নয়। তবে অধিকতর বিশুদ্ধ মত হলো, ওয়াকফে কোনো মালিকানা প্রদান নেই, বরং এটি স্রেফ ভোগের অনুমতির মতো। যেমনটি আল্লামা সুবকী (রহ.) স্পষ্টভাবে বলেছেন। তিনি বলেন: ওয়াকফকে সংজ্ঞার বাইরে রাখার জন্য আলাদা করে সতর্ক হওয়ার প্রয়োজন নেই, কারণ ওয়াকফকৃত বিষয়ের উপকারভোগী দাতার পক্ষ থেকে এর মালিকানা পায় না, বরং আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে হস্তান্তরের মাধ্যমে তা পায়। ধনীর জন্য কোরবানির গোশতের উপহার হেবা বা দানের সংজ্ঞা থেকে বের হয়ে যাবে না, কারণ তাতে মালিকানা প্রদান বিদ্যমান। বরং কোরবানির ক্ষেত্রে যা নিষিদ্ধ তা হলো বিক্রয় করা বা বিনিময়যুক্ত দান করা। সংজ্ঞার মধ্যে 'জীবদ্দশায়' কথাটি যুক্ত করা হয়েছে অসিয়তকে সংজ্ঞার বাইরে রাখার জন্য; কারণ অসিয়তের মালিকানা প্রদানের পূর্ণতা পায় গ্রহণের (কবুল) মাধ্যমে যা মৃত্যুর পরে ঘটে থাকে। কয়েকজন ব্যাখ্যাকার যে আপত্তি তুলেছেন তা গ্রহণযোগ্য নয়। আর 'স্বেচ্ছায়' শব্দটি যুক্ত করা হয়েছে কাফফারা, মান্নত ও যাকাতকে সংজ্ঞার বাইরে রাখার জন্য। তবে এই মতটি এই যুক্তিতে খণ্ডন করা হয়েছে যে, এগুলোতে মূলত মালিকানা প্রদানই পাওয়া যায় না, বরং এগুলো ঋণ পরিশোধের মতো। (অতঃপর) (যদি কেউ মালিক হয়) কোনো বস্তুর বিনিময় ছাড়া (যিনি অভাবী)।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
(তার কথা: উপহার দেওয়া হারাম) তেমনিভাবে অন্যান্য বিষয় যেমন সাধারণ দান বা হেবাও হারাম হবে, যেমনটি স্পষ্ট। (তার কথা: পাপে ব্যয় করা) এক্ষেত্রে কি দাতার বিশ্বাস অনুযায়ী বিচার হবে নাকি গ্রহীতার বিশ্বাস অনুযায়ী? এটি একটি পর্যালোচনার বিষয়, তবে প্রথমটিই (দাতার বিশ্বাস) অধিকতর নিকটবর্তী। সুতরাং যদি কেউ কোনো হানাফী মাযহাবের অনুসারীকে এই নিয়তে কোনো কিছু দান বা উপহার দেয় যে সে তা 'নাবীজ' (এক প্রকার পানীয়) পানে ব্যয় করবে, তবে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে। (তার কথা: যা সামনে আসবে) অর্থাৎ এই মতভেদ প্রসঙ্গে যে, যার উপকারভোগের অনুমতি দেওয়া হয়েছে তা ধার (আরিয়্যাহ) নাকি আমানত; এক্ষেত্রে দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। (তার কথা: তাদের সমগোত্রীয় বিষয়) অর্থাৎ এমন দান (হেবা) যার জন্য প্রস্তাব (ঈজাব) ও গ্রহণ (কবুল) প্রয়োজন হয়।
(তার কথা: এবং এই কারণে সংজ্ঞাকে আগে আনা হয়েছে ইত্যাদি) এটি চিন্তা সাপেক্ষ। ইবনে হাজার (রহ.)-এর ওপর শায়খ সামির মন্তব্য হলো: সম্ভবত চিন্তা সাপেক্ষ হওয়ার কারণ এই যে, আগে উল্লেখ করার মধ্যে এমন কিছু নেই যা ব্যাপক অর্থকে ইঙ্গিত করে, আর ব্যাপক অর্থ গ্রহণের ইচ্ছা সংজ্ঞাকে আগে আনার দাবি রাখে না। তবে যদি বলা হয়: রচনার রীতির পরিবর্তন ইঙ্গিত দেয় যে এখানে বিষয়টি সচরাচর পরিচিত নিয়মের বাইরে ঘটেছে, যা এর কারণ অনুসন্ধানে উদ্বুদ্ধ করে, তখন হয়তো পর্যবেক্ষকের নিকট এটি স্পষ্ট হতে পারে যে এটি ব্যাপক অর্থ গ্রহণের ইচ্ছার কারণেই করা হয়েছে।
(তার কথা: আর মালিকানা এর পরে অর্জিত হয়) অর্থাৎ উপরে উল্লিখিত মেহমানদারি ও ধারের পরে। এখানে মেহমান যা ভক্ষণ করে তা উদ্দেশ্য; কেননা ঋণগ্রহীতা ঋণের মাধ্যমে কোনো কিছুর মালিক হয় না। আর এই আপত্তি করা যাবে না যে, কেউ দুগ্ধবতী ছাগল ধার দিতে পারে; কারণ বিশুদ্ধ মত হলো, দুধ ভোগের অনুমতি হিসেবে হস্তগত হয় আর ছাগলটি ধার হিসেবে থাকে, সুতরাং ধারের কারণে সে কোনো কিছুর মালিক হলো না। যদি তিনি ধার দেওয়ার আলোচনার পরে মেহমানদারির কথা আনতেন এবং সর্বনামটিকে স্ত্রীলিঙ্গ করতেন যেভাবে ইবনে হাজার (রহ.) করেছেন, তবে তা অধিক উত্তম হতো। আর 'এর পরে' বলতে মুখে দেওয়া বা গিলে ফেলা অথবা সামনে উপস্থিত করাকে বোঝানো হয়েছে—এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে এবং প্রথমটিই (ভক্ষণ করা) অধিকতর বিশুদ্ধ।
(তার কথা: এবং ওয়াকফ) মালিকানা প্রদানের সংজ্ঞা থেকে ওয়াকফকে এই পদ্ধতিতে বের করার বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে; কারণ ব্যাখ্যাকার একে সত্তা (আইন), ঋণ (দাইন) এবং উপকার (মানফাত)—এই তিনটির মালিকানা প্রদানের ক্ষেত্রে ব্যাপক হিসেবে গণ্য করেছেন।
হ্যাঁ, এটি তখন স্পষ্ট হয় যখন দাতার পক্ষ থেকে এতে একেবারেই কোনো মালিকানা প্রদান না থাকার মতটি গ্রহণ করা হয়।
(তার কথা: বিক্রয় যেমন বিনিময়যুক্ত দান) ইবনে হাজার (রহ.)-এর বক্তব্য হলো: বিক্রয়ের মতো কোনো আকস্মিক কারণে, আর তা হলো এটি কোরবানির অংশ হওয়া যাতে মালিকানা স্থানান্তর নিষিদ্ধ, আর বিনিময়হীন হওয়া বিক্রয়ের বিপরীত ইত্যাদি। (তার কথা: যে আপত্তি তোলা হয়েছে) অর্থাৎ সংজ্ঞায় 'জীবদ্দশায়' শব্দটি বৃদ্ধির ওপর। (তার কথা: তা নিষিদ্ধ) আপত্তির রূপ সম্ভবত এই যে, অসিয়তের ক্ষেত্রে মালিকানা প্রদানের প্রক্রিয়া প্রস্তাবের (ঈজাব) মাধ্যমে শুরু হয়, কিন্তু মালিকানা কার্যকর হতে মৃত্যুর পর গ্রহীতার গ্রহণ (কবুল) পর্যন্ত বিলম্বিত হয়। আর এই আপত্তির খণ্ডন হলো, আমরা এটি স্বীকার করি না যে কেবল প্রস্তাবের শব্দের মাধ্যমেই মালিকানা প্রদান সংঘটিত হয়ে যায়। (তার কথা: ঋণ পরিশোধের মতো) এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ এটি ঋণ পরিশোধের মতো হওয়া এই বিষয়কে বাধাগ্রস্ত করে না যে এতে মালিকানা প্রদান বিদ্যমান রয়েছে। ইবনে হাজার (রহ.) এটি উল্লেখ করেছেন এবং সামি (রহ.) এর ওপর লিখেছেন: এই পর্যালোচনটি অত্যন্ত শক্তিশালী।
আর এই পর্যালোচনার উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, যাকাতের হকদারগণ মালিকের আদায়ের আগেই তার মালিক হয়ে যায়, সুতরাং মালিকের প্রদান করা হলো তার জিম্মাদারি খালি করা মাত্র, নতুন করে মালিকানা প্রদান নয়। অনুরূপ কথা বলা হয়...
ــ
[আর-রাশীদীর হাশিয়া]
শব্দটিকে পেশ (জম্মা) দিয়ে পড়ার কোনো কারণ আমার জানা নেই। (তার কথা: উপহার দেওয়া হারাম) বলা যেতে পারে যে, তিনি কেন 'হেবা' বা দান শব্দ ব্যবহার করলেন না? (তার কথা: অধিকাংশের নিয়মের বিপরীতে) অর্থাৎ একেবারেই সংজ্ঞা উল্লেখ না করার যে সাধারণ রীতি, তার বিপরীতে। এর অর্থ এই নয় যে সংজ্ঞাকে পরে উল্লেখ করার রীতির বিপরীতে আগে আনা হয়েছে, কারণ সেটি বাস্তবসম্মত নয়; যদিও শায়খের হাশিয়ার কথা থেকে এমন বিভ্রম হতে পারে। (তার কথা: কারণ তা ভোগের অনুমতি) অর্থাৎ মেহমানদারি, যদিও ব্যাখ্যাকারের কপির কোনো কোনো সংস্করণে এটি আগে উল্লেখ করা হয়েছে; সম্ভবত এটি লিপিকারদের পক্ষ থেকে আগে পিছে হয়েছে। (তার কথা: আর যা তার জন্য নিষিদ্ধ তা হলো বিক্রয় বা বিনিময়যুক্ত দান) তুহফাহ-র ইবারত হলো: আর যা নিষিদ্ধ...।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
(তার কথা: উপহার দেওয়া হারাম) তেমনিভাবে অন্যান্য বিষয় যেমন সাধারণ দান বা হেবাও হারাম হবে, যেমনটি স্পষ্ট। (তার কথা: পাপে ব্যয় করা) এক্ষেত্রে কি দাতার বিশ্বাস অনুযায়ী বিচার হবে নাকি গ্রহীতার বিশ্বাস অনুযায়ী? এটি একটি পর্যালোচনার বিষয়, তবে প্রথমটিই (দাতার বিশ্বাস) অধিকতর নিকটবর্তী। সুতরাং যদি কেউ কোনো হানাফী মাযহাবের অনুসারীকে এই নিয়তে কোনো কিছু দান বা উপহার দেয় যে সে তা 'নাবীজ' (এক প্রকার পানীয়) পানে ব্যয় করবে, তবে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে। (তার কথা: যা সামনে আসবে) অর্থাৎ এই মতভেদ প্রসঙ্গে যে, যার উপকারভোগের অনুমতি দেওয়া হয়েছে তা ধার (আরিয়্যাহ) নাকি আমানত; এক্ষেত্রে দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। (তার কথা: তাদের সমগোত্রীয় বিষয়) অর্থাৎ এমন দান (হেবা) যার জন্য প্রস্তাব (ঈজাব) ও গ্রহণ (কবুল) প্রয়োজন হয়।
(তার কথা: এবং এই কারণে সংজ্ঞাকে আগে আনা হয়েছে ইত্যাদি) এটি চিন্তা সাপেক্ষ। ইবনে হাজার (রহ.)-এর ওপর শায়খ সামির মন্তব্য হলো: সম্ভবত চিন্তা সাপেক্ষ হওয়ার কারণ এই যে, আগে উল্লেখ করার মধ্যে এমন কিছু নেই যা ব্যাপক অর্থকে ইঙ্গিত করে, আর ব্যাপক অর্থ গ্রহণের ইচ্ছা সংজ্ঞাকে আগে আনার দাবি রাখে না। তবে যদি বলা হয়: রচনার রীতির পরিবর্তন ইঙ্গিত দেয় যে এখানে বিষয়টি সচরাচর পরিচিত নিয়মের বাইরে ঘটেছে, যা এর কারণ অনুসন্ধানে উদ্বুদ্ধ করে, তখন হয়তো পর্যবেক্ষকের নিকট এটি স্পষ্ট হতে পারে যে এটি ব্যাপক অর্থ গ্রহণের ইচ্ছার কারণেই করা হয়েছে।
(তার কথা: আর মালিকানা এর পরে অর্জিত হয়) অর্থাৎ উপরে উল্লিখিত মেহমানদারি ও ধারের পরে। এখানে মেহমান যা ভক্ষণ করে তা উদ্দেশ্য; কেননা ঋণগ্রহীতা ঋণের মাধ্যমে কোনো কিছুর মালিক হয় না। আর এই আপত্তি করা যাবে না যে, কেউ দুগ্ধবতী ছাগল ধার দিতে পারে; কারণ বিশুদ্ধ মত হলো, দুধ ভোগের অনুমতি হিসেবে হস্তগত হয় আর ছাগলটি ধার হিসেবে থাকে, সুতরাং ধারের কারণে সে কোনো কিছুর মালিক হলো না। যদি তিনি ধার দেওয়ার আলোচনার পরে মেহমানদারির কথা আনতেন এবং সর্বনামটিকে স্ত্রীলিঙ্গ করতেন যেভাবে ইবনে হাজার (রহ.) করেছেন, তবে তা অধিক উত্তম হতো। আর 'এর পরে' বলতে মুখে দেওয়া বা গিলে ফেলা অথবা সামনে উপস্থিত করাকে বোঝানো হয়েছে—এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে এবং প্রথমটিই (ভক্ষণ করা) অধিকতর বিশুদ্ধ।
(তার কথা: এবং ওয়াকফ) মালিকানা প্রদানের সংজ্ঞা থেকে ওয়াকফকে এই পদ্ধতিতে বের করার বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে; কারণ ব্যাখ্যাকার একে সত্তা (আইন), ঋণ (দাইন) এবং উপকার (মানফাত)—এই তিনটির মালিকানা প্রদানের ক্ষেত্রে ব্যাপক হিসেবে গণ্য করেছেন।
হ্যাঁ, এটি তখন স্পষ্ট হয় যখন দাতার পক্ষ থেকে এতে একেবারেই কোনো মালিকানা প্রদান না থাকার মতটি গ্রহণ করা হয়।
(তার কথা: বিক্রয় যেমন বিনিময়যুক্ত দান) ইবনে হাজার (রহ.)-এর বক্তব্য হলো: বিক্রয়ের মতো কোনো আকস্মিক কারণে, আর তা হলো এটি কোরবানির অংশ হওয়া যাতে মালিকানা স্থানান্তর নিষিদ্ধ, আর বিনিময়হীন হওয়া বিক্রয়ের বিপরীত ইত্যাদি। (তার কথা: যে আপত্তি তোলা হয়েছে) অর্থাৎ সংজ্ঞায় 'জীবদ্দশায়' শব্দটি বৃদ্ধির ওপর। (তার কথা: তা নিষিদ্ধ) আপত্তির রূপ সম্ভবত এই যে, অসিয়তের ক্ষেত্রে মালিকানা প্রদানের প্রক্রিয়া প্রস্তাবের (ঈজাব) মাধ্যমে শুরু হয়, কিন্তু মালিকানা কার্যকর হতে মৃত্যুর পর গ্রহীতার গ্রহণ (কবুল) পর্যন্ত বিলম্বিত হয়। আর এই আপত্তির খণ্ডন হলো, আমরা এটি স্বীকার করি না যে কেবল প্রস্তাবের শব্দের মাধ্যমেই মালিকানা প্রদান সংঘটিত হয়ে যায়। (তার কথা: ঋণ পরিশোধের মতো) এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ এটি ঋণ পরিশোধের মতো হওয়া এই বিষয়কে বাধাগ্রস্ত করে না যে এতে মালিকানা প্রদান বিদ্যমান রয়েছে। ইবনে হাজার (রহ.) এটি উল্লেখ করেছেন এবং সামি (রহ.) এর ওপর লিখেছেন: এই পর্যালোচনটি অত্যন্ত শক্তিশালী।
আর এই পর্যালোচনার উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, যাকাতের হকদারগণ মালিকের আদায়ের আগেই তার মালিক হয়ে যায়, সুতরাং মালিকের প্রদান করা হলো তার জিম্মাদারি খালি করা মাত্র, নতুন করে মালিকানা প্রদান নয়। অনুরূপ কথা বলা হয়...
ــ
[আর-রাশীদীর হাশিয়া]
শব্দটিকে পেশ (জম্মা) দিয়ে পড়ার কোনো কারণ আমার জানা নেই। (তার কথা: উপহার দেওয়া হারাম) বলা যেতে পারে যে, তিনি কেন 'হেবা' বা দান শব্দ ব্যবহার করলেন না? (তার কথা: অধিকাংশের নিয়মের বিপরীতে) অর্থাৎ একেবারেই সংজ্ঞা উল্লেখ না করার যে সাধারণ রীতি, তার বিপরীতে। এর অর্থ এই নয় যে সংজ্ঞাকে পরে উল্লেখ করার রীতির বিপরীতে আগে আনা হয়েছে, কারণ সেটি বাস্তবসম্মত নয়; যদিও শায়খের হাশিয়ার কথা থেকে এমন বিভ্রম হতে পারে। (তার কথা: কারণ তা ভোগের অনুমতি) অর্থাৎ মেহমানদারি, যদিও ব্যাখ্যাকারের কপির কোনো কোনো সংস্করণে এটি আগে উল্লেখ করা হয়েছে; সম্ভবত এটি লিপিকারদের পক্ষ থেকে আগে পিছে হয়েছে। (তার কথা: আর যা তার জন্য নিষিদ্ধ তা হলো বিক্রয় বা বিনিময়যুক্ত দান) তুহফাহ-র ইবারত হলো: আর যা নিষিদ্ধ...।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 405)