كَمَا هُوَ وَاضِحٌ أَيْضًا لِاسْتِغْرَاقِهِمَا السَّنَةَ حِينَئِذٍ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَطَلَ لِلْجَهْلِ بِهِ إذْ يَصْدُقُ تَسَاوِيهُمَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا مِنْ السَّنَةِ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْعِ فِي الْمُسْتَقْبَلَةِ صُوَرٌ كَمَا أَجَّرَهُ لَيْلًا لِمَا يَعْمَلُ نَهَارًا وَأَطْلَقَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي إجَارَةِ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ رَيِّهَا، وَكَإِجَارَةِ عَيْنِ شَخْصٍ لِلْحَجِّ عِنْدَ خُرُوجِ قَافِلَةِ بَلَدِهِ أَوْ تَهَيُّئِهِمْ لِلْخُرُوجِ وَلَوْ قَبْلَ أَشْهُرِهِ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ الْإِتْيَانُ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَقْدِ إلَّا بِالسَّيْرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَفِي أَشْهُرِهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ وَإِجَارَةُ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَدَارٍ مَشْغُولَةٍ بِأَمْتِعَةِ وَأَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ يَتَأَتَّى تَفْرِيغُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ (فَلَوْ) (آجَرَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ لِمُسْتَأْجِرِ الْأُولَى) أَوْ مُسْتَحَقِّهَا بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ عِدَّةٍ بِالْأَشْهُرِ (قَبْلَ انْقِضَائِهَا) (جَازَ فِي الْأَصَحِّ) لِاتِّصَالِ الْمُدَّتَيْنِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا لَوْ آجَرَ مِنْهُ السَّنَتَيْنِ فِي عَقْدٍ، وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْدَحْ فِي الثَّانِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعَزِيزِ. وَالْوَجْهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
جُزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ فَأَوْ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخِرُ عَلَى التَّعْيِينِ لَا وَاحِدَ مُبْهَمٌ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةِ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ أَوْ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ أَوْ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ؟ وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تُمْتَنَعُ الْإِجَارَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ حَجّ. وَنُقِلَ هَذَا عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ قَالَ: فَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ السَّنَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا لِأَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا: أَيْ وَعَلَى الثَّانِي فَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً (قَوْلُهُ: يَتَأَتَّى تَفْرِيغُهَا قَبْلَ) فِي كُلٍّ مِنْ الدَّارِ وَالْأَرْضِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ زَمَنُ التَّفْرِيغِ يُقَابَلُ بِأُجْرَةِ عَدَمِ الصِّحَّةِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ الصِّحَّةُ هُنَا، وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ التَّفْرِيغِ بِالْفِعْلِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَاقِدَيْنِ لَمَّا كَانَا فِي مَحَلِّ الزَّرْعِ لَمْ يَكُنْ بِهَا ضَرُورَةٌ إلَى الْعَقْدِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ، بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْدِ سِيَّمَا إذَا فَرَّطَ بَعْدَهَا فَقَدْ تَتَعَذَّرُ الْإِجَارَةُ إذَا تَوَقَّفَتْ صِحَّتُهَا عَلَى الْوُصُولِ إلَى مَحَلِّهَا فَقُلْنَا بِصِحَّةِ الْعَقْدِ ثُمَّ لِلْحَاجَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ آجَرَ مِنْهُ) أَيْ لَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدَ ذَلِكَ) أَيْ الِانْفِسَاخَ (قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدَحْ) أَيْ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَام
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَإِجَارَةُ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ، أَوْ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْوُصُولِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ، وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تَمْتَنِعُ الْإِجَارَةُ؟ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. مَا قَالَهُ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ.
قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ: وَنَقَلَ هَذَا: يَعْنِي الْأَوَّلَ الَّذِي اسْتَوْجَهَهُ سم عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ، قَالَ: أَيْ النَّوَوِيُّ، فَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ السَّنَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا اهـ. مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ.
وَمَا نُقِلَ لَهُ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي فَتَاوِيهِ الْمَشْهُورَةِ.
وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ الْعَقْدِ، وَنَصُّ مَا فِيهَا: سُئِلَ عَمَّا لَوْ أَجَرَ دَارًا مَثَلًا بِمَكَّةَ شَهْرًا وَالْمُسْتَأْجِرُ بِمِصْرَ مَثَلًا هَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى مَكَّةَ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى مَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ فِيهِ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِسْطَ مِنْهُ بِقَدْرِ الزَّائِدِ الْمَذْكُورِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ، فَإِنْ زَادَتْ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَقَطْ، وَفِيهَا: أَعْنِي فَتَاوَى الشَّارِحِ جَوَابٌ آخَرُ يُوَافِقُ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدَحْ فِي الثَّانِي) قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَلِلْمُؤَجِّرِ حِينَئِذٍ إيجَارُ مَا انْفَسَخَتْ فِيهِ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
جُزْءٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ فَأَوْ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخِرُ عَلَى التَّعْيِينِ لَا وَاحِدَ مُبْهَمٌ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةِ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ أَوْ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ أَوْ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ؟ وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تُمْتَنَعُ الْإِجَارَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ حَجّ. وَنُقِلَ هَذَا عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ قَالَ: فَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ السَّنَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا لِأَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا: أَيْ وَعَلَى الثَّانِي فَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً (قَوْلُهُ: يَتَأَتَّى تَفْرِيغُهَا قَبْلَ) فِي كُلٍّ مِنْ الدَّارِ وَالْأَرْضِ (قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ زَمَنُ التَّفْرِيغِ يُقَابَلُ بِأُجْرَةِ عَدَمِ الصِّحَّةِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّارِ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ الصِّحَّةُ هُنَا، وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ التَّفْرِيغِ بِالْفِعْلِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعَاقِدَيْنِ لَمَّا كَانَا فِي مَحَلِّ الزَّرْعِ لَمْ يَكُنْ بِهَا ضَرُورَةٌ إلَى الْعَقْدِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ، بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْدِ سِيَّمَا إذَا فَرَّطَ بَعْدَهَا فَقَدْ تَتَعَذَّرُ الْإِجَارَةُ إذَا تَوَقَّفَتْ صِحَّتُهَا عَلَى الْوُصُولِ إلَى مَحَلِّهَا فَقُلْنَا بِصِحَّةِ الْعَقْدِ ثُمَّ لِلْحَاجَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ آجَرَ مِنْهُ) أَيْ لَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدَ ذَلِكَ) أَيْ الِانْفِسَاخَ (قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدَحْ) أَيْ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَام
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَإِجَارَةُ دَارٍ بِبَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْفَعَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهَا مِنْ الْمَنْعِ، أَوْ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْوُصُولِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْوُصُولِ، وَلَوْ كَانَ الْوُصُولُ يَسْتَغْرِقُ الْمُدَّةَ فَهَلْ تَمْتَنِعُ الْإِجَارَةُ؟ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَيُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ زَمَنِ الْوُصُولِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. مَا قَالَهُ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ.
قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ: وَنَقَلَ هَذَا: يَعْنِي الْأَوَّلَ الَّذِي اسْتَوْجَهَهُ سم عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ، قَالَ: أَيْ النَّوَوِيُّ، فَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ السَّنَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إنَّمَا تُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْهَا اهـ. مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ.
وَمَا نُقِلَ لَهُ عَنْ إفْتَاءِ النَّوَوِيِّ لَمْ أَرَهُ فِي فَتَاوِيهِ الْمَشْهُورَةِ.
وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمُدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ الْعَقْدِ، وَنَصُّ مَا فِيهَا: سُئِلَ عَمَّا لَوْ أَجَرَ دَارًا مَثَلًا بِمَكَّةَ شَهْرًا وَالْمُسْتَأْجِرُ بِمِصْرَ مَثَلًا هَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى مَكَّةَ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى مَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ فِيهِ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِسْطَ مِنْهُ بِقَدْرِ الزَّائِدِ الْمَذْكُورِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ، فَإِنْ زَادَتْ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَقَطْ، وَفِيهَا: أَعْنِي فَتَاوَى الشَّارِحِ جَوَابٌ آخَرُ يُوَافِقُ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدَحْ فِي الثَّانِي) قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَلِلْمُؤَجِّرِ حِينَئِذٍ إيجَارُ مَا انْفَسَخَتْ فِيهِ لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ
যেমনটি স্পষ্ট যে তখন তারা উভয়েই পুরো বছরটি অন্তর্ভুক্ত করে নিচ্ছে, যদিও শব্দটি সে সম্ভাবনা রাখে। আর যদি তারা ভিন্ন হয়, তবে তা অজানা হওয়ার কারণে বাতিল হয়ে যাবে। কারণ বছরের উদাহরণস্বরূপ তিন মাস এবং অপর তিন মাস সমান হওয়া বাস্তব হতে পারে, আর তা অজ্ঞাত। ভবিষ্যতে ব্যবহারের ইজারার নিষেধাজ্ঞার ক্ষেত্রে কিছু অবস্থা ব্যতিক্রম হবে, যেমন কেউ রাতে ইজারা নিল সেই কাজের জন্য যা সে দিনে করবে। এটি ফসলের জমির ইজারার আগে আলোচিত দৃষ্টান্তের অনুরূপ যা পানি সেচ দেওয়ার আগে করা হয়। তেমনি কোনো ব্যক্তির সত্তাকে হজ করার জন্য ইজারা নেওয়া, যখন তার শহরের কাফেলা বের হয় বা তারা বের হওয়ার প্রস্তুতি নেয়, যদিও তা হজের মাসগুলোর আগে হয়; যদি চুক্তির শহর থেকে ঐ সময়ে যাত্রা না করলে পৌঁছানো সম্ভব না হয়। এবং হজের মাসগুলোতে মিকাতের আগে ইহরাম বাধার জন্য ইজারা নেওয়া। এবং এমন শহরের বাড়ি ইজারা দেওয়া যা চুক্তি সম্পাদনকারী দুই ব্যক্তির শহরের বাইরে। আসবাবপত্র পূর্ণ ঘর এবং শস্য রোপিত জমি ইজারা দেওয়া, যা এমন সময়ের আগে খালি করা সম্ভব যার জন্য ভাড়া দিতে হয়। যেমনটি তাঁর বক্তব্যে রয়েছে: (যদি সে) প্রথম বছরের ভাড়াটিয়াকে (দ্বিতীয় বছরের জন্য ইজারা দেয়) অথবা ওসিয়ত বা মাস অনুযায়ী ইদ্দতের কারণে তার হকদার ব্যক্তিকে (প্রথম বছর শেষ হওয়ার আগে), তবে তা (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী বৈধ)। কারণ ভাড়াটিয়া এক হওয়ায় উভয় সময়কাল সংযুক্ত হচ্ছে, যেমনটি যদি সে এক চুক্তিতেই তার কাছে দুই বছর ইজারা দিত। প্রথম চুক্তিটি বাতিল হয়ে যাওয়ার সম্ভাবনার দিকে নজর দেওয়া হবে না, কারণ মূল নীতি হলো তা বাতিল না হওয়া। যদি তা পাওয়া যায় (বাতিল হয়), তবে তা দ্বিতীয় চুক্তিতে কোনো ক্ষতি করবে না, যেমনটি আল-আজিজ গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে। আর বিষয়টি হলো
—
[শাবরামানলিসীর টীকা]
দ্বিতীয় অর্ধাংশের কোনো অংশ বা তার প্রথম অংশ। এখানে 'আও' (বা) শব্দটি ওয়াও সাকিন করে পড়তে হবে। উদ্দেশ্য হলো সুনির্দিষ্টভাবে প্রথমটি বা শেষটি, তাদের মধ্যে অস্পষ্ট কোনো একটি নয়। (তাঁর কথা: চুক্তি সম্পাদনকারীদের শহরের বাইরের) সময়কাল কি সেখানে পৌঁছানোর সময় থেকে শুরু হবে, যেমনটি এটি ভবিষ্যতের উপকারের ইজারা হওয়ার দাবি রাখে এবং একে নিষেধাজ্ঞা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে? নাকি চুক্তির সময় থেকে? সেই অনুযায়ী, পৌঁছানোর আগের সময়ের ভাড়া কি তার ওপর আবশ্যক হবে, নাকি পৌঁছানোর পর মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে শুধু তার ভাড়া দিতে হবে? আর যদি পৌঁছাতে পুরো মেয়াদই পার হয়ে যায়, তবে কি সব ক্ষেত্রে ইজারা নিষিদ্ধ হবে? আমি এ বিষয়ে কিছু পাইনি। তবে প্রথমটিই যুক্তিযুক্ত মনে হয়, আর তা হলো মেয়াদ পৌঁছানোর সময় থেকেই গণনা করা হবে। এটি যাচাই করা প্রয়োজন—ইবনে হাজার। আর এটি ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে উদ্ধৃত হয়েছে। তিনি বলেছেন: পৌঁছানোর আগে বছর শেষ হয়ে যাওয়া কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ মেয়াদ গণনা করা হবে সেখানে পৌঁছানো এবং তা ব্যবহারের সক্ষমতা পাওয়ার সময় থেকে। অর্থাৎ দ্বিতীয় মতানুসারে, যদি পৌঁছানোর আগেই মেয়াদ শেষ হয়ে যায় তবে ইজারা ফাসিদ হবে। (তাঁর কথা: যা আগে খালি করা সম্ভব) ঘর এবং জমি উভয়ের ক্ষেত্রে। (তাঁর কথা: এমন সময়ের আগে যার জন্য ভাড়া দিতে হয়) এর মর্মার্থ হলো যদি খালি করার সময়টি ভাড়ার বিনিময়ের সমতুল্য হয় তবে তা সহীহ হবে না। আর ঘরের মাসআলায় ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে যা আগে বর্ণিত হয়েছে তার কিয়াস হলো এখানেও সহীহ হওয়া। আর মেয়াদ গণনা করা হবে প্রকৃতপক্ষে খালি করা এবং ব্যবহারের সক্ষমতা অর্জন থেকে। পার্থক্য এভাবে করা যেতে পারে যে, চুক্তি সম্পাদনকারী যখন শস্যের স্থানে উপস্থিত থাকে, তখন খালি করার আগে চুক্তির কোনো আবশ্যকতা নেই। কিন্তু ইজারা দেওয়া ঘরের ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন যখন তা চুক্তির স্থানের বাইরে হয়, বিশেষ করে যদি এরপর অবহেলা করা হয়। কারণ সেক্ষেত্রে এর সহীহ হওয়া যদি সেখানে পৌঁছানোর ওপর নির্ভর করে তবে ইজারা অসম্ভব হয়ে যেতে পারে। তাই আমরা প্রয়োজনের খাতিরে চুক্তির বিশুদ্ধতার কথা বলেছি, যা এখানে প্রযোজ্য নয়। (তাঁর কথা: যেমন যদি তাকে ইজারা দেয়) অর্থাৎ তার জন্য। (তাঁর কথা: যদি তা পাওয়া যায়) অর্থাৎ বাতিল হওয়া। (তাঁর কথা: তা ক্ষতি করবে না) অর্থাৎ কারণ স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা শুরুতে করা হয় না।
—
[রশিদীর টীকা]
(তাঁর কথা: এবং চুক্তি সম্পাদনকারীদের শহরের বাইরের শহরের বাড়ি ইজারা দেওয়া) শিহাব ইবনে হাজার বলেছেন: সময়কাল কি সেখানে পৌঁছানোর সময় থেকে শুরু হবে, যেমনটি এটি ভবিষ্যতের উপকারের ইজারা হওয়ার দাবি রাখে এবং একে নিষেধাজ্ঞা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে? নাকি চুক্তির সময় থেকে? সেই অনুযায়ী, পৌঁছানোর আগের সময়ের ভাড়া কি তার ওপর আবশ্যক হবে, নাকি পৌঁছানোর পর মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে শুধু তার ভাড়া দিতে হবে? আর যদি পৌঁছাতে পুরো মেয়াদই পার হয়ে যায়, তবে কি ইজারা নিষিদ্ধ হবে? এই সব বিষয়ে প্রশ্ন আছে এবং আমি এ ব্যাপারে কিছু পাইনি। তবে প্রথমটিই যুক্তিযুক্ত মনে হয়, আর তা হলো মেয়াদ পৌঁছানোর সময় থেকেই গণনা করা হবে। এটি যাচাই করা প্রয়োজন। শিহাব ইবনে হাজার যা বলেছেন তা শেষ হলো।
আমাদের শায়খ তাঁর টীকায় বলেছেন: এবং এটি অর্থাৎ প্রথম মতটি যা শিহাব ইবনে হাজার যুক্তিযুক্ত বলেছেন তা ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে উদ্ধৃত হয়েছে। নববী বলেছেন: পৌঁছানোর আগে বছর শেষ হয়ে যাওয়া কোনো ক্ষতি করবে না; কারণ মেয়াদ গণনা করা হবে সেখানে পৌঁছানো এবং তা ব্যবহারের সক্ষমতা পাওয়ার সময় থেকে। শায়খের টীকায় যা আছে তা শেষ হলো।
ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে যা তাঁর নিকট উদ্ধৃত হয়েছে তা আমি তাঁর বিখ্যাত ফাতাওয়া গ্রন্থে পাইনি।
আর ব্যাখ্যাকারীর ফাতাওয়া গ্রন্থে এর বিপরীতটি রয়েছে, আর তা হলো মেয়াদ চুক্তির সময় থেকেই গণনা করা হবে। সেখানে যা আছে তার পাঠ হলো: তাঁকে প্রশ্ন করা হয়েছিল এমন বিষয় সম্পর্কে যে উদাহরণস্বরূপ মক্কায় এক মাসের জন্য একটি ঘর ইজারা দিল অথচ ভাড়াটিয়া মিশরে আছে। এটা কি সহীহ হবে যদিও এক মাস পার না হওয়া পর্যন্ত তার পক্ষে মক্কায় পৌঁছানো সম্ভব নয়? সে কি ভাড়ার হকদার হবে নাকি পৌঁছানো সম্ভব এমন সময়ের অতিরিক্ত সময় থাকা জরুরি? যদি সে তা করে তবে কি সে পুরো নির্ধারিত ভাড়ার হকদার হবে নাকি ঐ অতিরিক্ত সময়ের আনুপাতিক ভাড়ার? তিনি উত্তর দিলেন যে, তার পৌঁছানোর আগে ইজারার মেয়াদ অতিরিক্ত থাকা আবশ্যক, অন্যথায় তা সহীহ হবে না। যদি অতিরিক্ত থাকে তবে মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে কেবল তার আনুপাতিক ভাড়া তার ওপর ধার্য হবে। ব্যাখ্যাকারীর ফাতাওয়া গ্রন্থে আরেকটি উত্তর আছে যা এর সাথে মিল রাখে, সুতরাং তা দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: দ্বিতীয়টিতে কোনো ক্ষতি করবে না) তুহফা গ্রন্থে বলা হয়েছে: আর মুয়াজ্জিরের জন্য তখন যা বাতিল হয়েছে তা দ্বিতীয় ইজারার ভাড়াটিয়া ছাড়া অন্য কাউকে ইজারা দেওয়া বৈধ; কারণ স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা শুরুতে করা হয় না।
—
[শাবরামানলিসীর টীকা]
দ্বিতীয় অর্ধাংশের কোনো অংশ বা তার প্রথম অংশ। এখানে 'আও' (বা) শব্দটি ওয়াও সাকিন করে পড়তে হবে। উদ্দেশ্য হলো সুনির্দিষ্টভাবে প্রথমটি বা শেষটি, তাদের মধ্যে অস্পষ্ট কোনো একটি নয়। (তাঁর কথা: চুক্তি সম্পাদনকারীদের শহরের বাইরের) সময়কাল কি সেখানে পৌঁছানোর সময় থেকে শুরু হবে, যেমনটি এটি ভবিষ্যতের উপকারের ইজারা হওয়ার দাবি রাখে এবং একে নিষেধাজ্ঞা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে? নাকি চুক্তির সময় থেকে? সেই অনুযায়ী, পৌঁছানোর আগের সময়ের ভাড়া কি তার ওপর আবশ্যক হবে, নাকি পৌঁছানোর পর মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে শুধু তার ভাড়া দিতে হবে? আর যদি পৌঁছাতে পুরো মেয়াদই পার হয়ে যায়, তবে কি সব ক্ষেত্রে ইজারা নিষিদ্ধ হবে? আমি এ বিষয়ে কিছু পাইনি। তবে প্রথমটিই যুক্তিযুক্ত মনে হয়, আর তা হলো মেয়াদ পৌঁছানোর সময় থেকেই গণনা করা হবে। এটি যাচাই করা প্রয়োজন—ইবনে হাজার। আর এটি ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে উদ্ধৃত হয়েছে। তিনি বলেছেন: পৌঁছানোর আগে বছর শেষ হয়ে যাওয়া কোনো ক্ষতি করবে না, কারণ মেয়াদ গণনা করা হবে সেখানে পৌঁছানো এবং তা ব্যবহারের সক্ষমতা পাওয়ার সময় থেকে। অর্থাৎ দ্বিতীয় মতানুসারে, যদি পৌঁছানোর আগেই মেয়াদ শেষ হয়ে যায় তবে ইজারা ফাসিদ হবে। (তাঁর কথা: যা আগে খালি করা সম্ভব) ঘর এবং জমি উভয়ের ক্ষেত্রে। (তাঁর কথা: এমন সময়ের আগে যার জন্য ভাড়া দিতে হয়) এর মর্মার্থ হলো যদি খালি করার সময়টি ভাড়ার বিনিময়ের সমতুল্য হয় তবে তা সহীহ হবে না। আর ঘরের মাসআলায় ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে যা আগে বর্ণিত হয়েছে তার কিয়াস হলো এখানেও সহীহ হওয়া। আর মেয়াদ গণনা করা হবে প্রকৃতপক্ষে খালি করা এবং ব্যবহারের সক্ষমতা অর্জন থেকে। পার্থক্য এভাবে করা যেতে পারে যে, চুক্তি সম্পাদনকারী যখন শস্যের স্থানে উপস্থিত থাকে, তখন খালি করার আগে চুক্তির কোনো আবশ্যকতা নেই। কিন্তু ইজারা দেওয়া ঘরের ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন যখন তা চুক্তির স্থানের বাইরে হয়, বিশেষ করে যদি এরপর অবহেলা করা হয়। কারণ সেক্ষেত্রে এর সহীহ হওয়া যদি সেখানে পৌঁছানোর ওপর নির্ভর করে তবে ইজারা অসম্ভব হয়ে যেতে পারে। তাই আমরা প্রয়োজনের খাতিরে চুক্তির বিশুদ্ধতার কথা বলেছি, যা এখানে প্রযোজ্য নয়। (তাঁর কথা: যেমন যদি তাকে ইজারা দেয়) অর্থাৎ তার জন্য। (তাঁর কথা: যদি তা পাওয়া যায়) অর্থাৎ বাতিল হওয়া। (তাঁর কথা: তা ক্ষতি করবে না) অর্থাৎ কারণ স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা শুরুতে করা হয় না।
—
[রশিদীর টীকা]
(তাঁর কথা: এবং চুক্তি সম্পাদনকারীদের শহরের বাইরের শহরের বাড়ি ইজারা দেওয়া) শিহাব ইবনে হাজার বলেছেন: সময়কাল কি সেখানে পৌঁছানোর সময় থেকে শুরু হবে, যেমনটি এটি ভবিষ্যতের উপকারের ইজারা হওয়ার দাবি রাখে এবং একে নিষেধাজ্ঞা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে? নাকি চুক্তির সময় থেকে? সেই অনুযায়ী, পৌঁছানোর আগের সময়ের ভাড়া কি তার ওপর আবশ্যক হবে, নাকি পৌঁছানোর পর মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে শুধু তার ভাড়া দিতে হবে? আর যদি পৌঁছাতে পুরো মেয়াদই পার হয়ে যায়, তবে কি ইজারা নিষিদ্ধ হবে? এই সব বিষয়ে প্রশ্ন আছে এবং আমি এ ব্যাপারে কিছু পাইনি। তবে প্রথমটিই যুক্তিযুক্ত মনে হয়, আর তা হলো মেয়াদ পৌঁছানোর সময় থেকেই গণনা করা হবে। এটি যাচাই করা প্রয়োজন। শিহাব ইবনে হাজার যা বলেছেন তা শেষ হলো।
আমাদের শায়খ তাঁর টীকায় বলেছেন: এবং এটি অর্থাৎ প্রথম মতটি যা শিহাব ইবনে হাজার যুক্তিযুক্ত বলেছেন তা ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে উদ্ধৃত হয়েছে। নববী বলেছেন: পৌঁছানোর আগে বছর শেষ হয়ে যাওয়া কোনো ক্ষতি করবে না; কারণ মেয়াদ গণনা করা হবে সেখানে পৌঁছানো এবং তা ব্যবহারের সক্ষমতা পাওয়ার সময় থেকে। শায়খের টীকায় যা আছে তা শেষ হলো।
ইমাম নববীর ফাতাওয়া থেকে যা তাঁর নিকট উদ্ধৃত হয়েছে তা আমি তাঁর বিখ্যাত ফাতাওয়া গ্রন্থে পাইনি।
আর ব্যাখ্যাকারীর ফাতাওয়া গ্রন্থে এর বিপরীতটি রয়েছে, আর তা হলো মেয়াদ চুক্তির সময় থেকেই গণনা করা হবে। সেখানে যা আছে তার পাঠ হলো: তাঁকে প্রশ্ন করা হয়েছিল এমন বিষয় সম্পর্কে যে উদাহরণস্বরূপ মক্কায় এক মাসের জন্য একটি ঘর ইজারা দিল অথচ ভাড়াটিয়া মিশরে আছে। এটা কি সহীহ হবে যদিও এক মাস পার না হওয়া পর্যন্ত তার পক্ষে মক্কায় পৌঁছানো সম্ভব নয়? সে কি ভাড়ার হকদার হবে নাকি পৌঁছানো সম্ভব এমন সময়ের অতিরিক্ত সময় থাকা জরুরি? যদি সে তা করে তবে কি সে পুরো নির্ধারিত ভাড়ার হকদার হবে নাকি ঐ অতিরিক্ত সময়ের আনুপাতিক ভাড়ার? তিনি উত্তর দিলেন যে, তার পৌঁছানোর আগে ইজারার মেয়াদ অতিরিক্ত থাকা আবশ্যক, অন্যথায় তা সহীহ হবে না। যদি অতিরিক্ত থাকে তবে মেয়াদের যতটুকু বাকি আছে কেবল তার আনুপাতিক ভাড়া তার ওপর ধার্য হবে। ব্যাখ্যাকারীর ফাতাওয়া গ্রন্থে আরেকটি উত্তর আছে যা এর সাথে মিল রাখে, সুতরাং তা দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: দ্বিতীয়টিতে কোনো ক্ষতি করবে না) তুহফা গ্রন্থে বলা হয়েছে: আর মুয়াজ্জিরের জন্য তখন যা বাতিল হয়েছে তা দ্বিতীয় ইজারার ভাড়াটিয়া ছাড়া অন্য কাউকে ইজারা দেওয়া বৈধ; কারণ স্থায়িত্বের ক্ষেত্রে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা শুরুতে করা হয় না।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)