فَغَرِقَتْ بِحَلِّهِ ضَمِنَهَا أَوْ بِعَارِضِ رِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا لِمَا مَرَّ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَادِثٌ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الضَّمَانُ، إذْ الْمَاءُ أَحَدُ الْمُتْلِفَاتِ وَحَلُّ رِبَاطِهَا وَلَا رِيحَ فِي اللُّجَّةِ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي إحَالَةِ الْغَرَقِ عَلَى الْفِعْلِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ وَطَارَ فِي الْحَالِ، بِخِلَافِ الزِّقِّ فَلَيْسَ فَتْحُهُ سَبَبًا ظَاهِرًا لِسُقُوطِهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.
(وَلَوْ) (فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ) أَيِّ طَيْرٍ، فَقَدْ قَالَ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ إنَّ الطَّائِرَ مُفْرَدٌ وَالطَّيْرَ جَمْعُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ الْأَوْلَى طَيْرٌ لَا طَائِرٌ لِأَنَّهُ فِي الْقَفَصِ لَا يَطِيرُ (وَهَيَّجَهُ فَطَارَ) حَالًا (ضَمِنَ) هـ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ إلْجَاءَهُ إلَى الْفِرَارِ كَإِكْرَاهِ الْآدَمِيِّ (وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَتْحِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ طَارَ فِي الْحَالِ) أَوْ كَانَ آخِرُ الْقَفَصِ مَفْتُوحًا فَمَشَى عَقِبَ الْفَتْحِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى طَارَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، قَالَ أَوْ كَانَ الْقَفَصُ مَفْتُوحًا فَمَشَى إنْسَانٌ عَلَى بَابِهِ فَفَزِعَ الطَّائِرُ وَخَرَجَ، أَوْ وَثَبَتَ هِرَّةٌ عَقِبَ الْفَتْحِ فَقَتَلَتْهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا عَلِمَ بِحُضُورِهَا حِينَ الْفَتْحِ وَإِلَّا كَانَتْ كَرِيحٍ طَرَأَتْ بَعْدَهُ (ضَمِنَ) هـ لِإِشْعَارِهِ بِتَنْفِيرِهِ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ تَقَدُّمُ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى السَّبَبِ مَا لَمْ يَكُنْ السَّبَبُ مُلْجِئًا؛ وَالثَّانِي يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْتَحْ لَمْ يَطِرْ، وَالثَّالِثُ لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا وَاخْتِيَارًا (وَإِنْ وَقَفَ ثُمَّ طَارَ فَلَا) يَضْمَنُهُ لِأَنَّ طَيَرَانَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ يُشْعِرُ بِاخْتِيَارِهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ أَوْ فَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَتْ، وَمِثْلُهَا قِنٌّ غَيْرُ مُمَيِّزٍ وَمَجْنُونٌ لَا عَاقِلٌ وَلَوْ آبِقًا لِأَنَّهُ صَحِيحُ الِاخْتِيَارِ فَخُرُوجُهُ عَقِبَ مَا ذَكَرَ يُحَالُ عَلَيْهِ، وَأَلْحَقَ جَمْعٌ بِفَتْحِ الْقَفَصِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ طَائِرٌ فَأَمَرَهُ إنْسَانٌ بِإِطْلَاقِهِ مِنْ يَدِهِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا حَيْثُ لَا تَمْيِيزَ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ عَمْدُ الْمُمَيِّزِ عَمْدٌ وَمِثْلُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مَنْ يَرَى طَاعَةَ أَمْرِهِ، وَلَوْ حَلَّ رِبَاطًا عَنْ عَلَفٍ فِي وِعَاءٍ فَأَكَلَتْهُ فِي الْحَالِ بَهِيمَةٌ ضَمِنَ، وَلَا يُنَافِيهِ تَصْرِيحُ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ فَأَكَلَتْ عَلَفًا أَوْ كَسَرَتْ إنَاءً لَمْ يَضْمَنْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى وَلَدِ الشَّاةِ تَغْلِيبٌ فَإِنَّ الْفَرْخَ وَلَدُ الطَّائِرِ وَالْأُنْثَى فَرْخَةٌ كَمَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ التَّلَفَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ هُبُوبِهَا (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَادِثٌ) أَيْ يُحَالُ عَلَيْهِ الْغَرَقُ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ فَتْحُهُ سَبَبًا إلَخْ) أَيْ فَلَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِيهِ فِي أَنَّ الْخُرُوجَ بِسَبَبِ الْفَتْحِ أَوْ عُرُوضِ حَادِثٍ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقَدْ يُقَالُ بِالضَّمَانِ لِأَنَّ فَتْحَ رَأْسِ الزِّقِّ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي تَرَتُّبِ خُرُوجِ مَا فِيهِ عَلَى الْفَتْحِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ عُرُوضِ الْحَادِثُ.
(قَوْلُهُ: وَالطَّيْرُ جَمْعُهُ) وَقِيلَ الطَّيْرُ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. وَقِيلَ اسْمُ جَمْعٍ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: الطَّائِرُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنْ طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا وَهُوَ لَهُ فِي الْجَوِّ كَمَشْيِ الْحَيَوَانِ فِي الْأَرْضِ، وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ طَيَّرْتُهُ وَأَطَرْتُهُ، وَجَمْعُ الطَّائِرِ طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَجَمْعُ الطَّيْرِ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبٌ: وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الطَّيْرُ جَمَاعَةٌ وَتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّذْكِيرِ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ طَيْرٌ بَلْ طَائِرٌ قَلَّمَا مَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى طَائِرَةٌ اهـ (قَوْلُهُ: وَهَيَّجَهُ فَطَارَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: أَوْ طَارَ فَصَدَمَهُ جِدَارٌ أَوْ كَسَرَ قَارُورَةَ الْقَفَصِ ضَمِنَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: بِمَا إذَا عَلِمَ بِحُضُورِهَا) قَالَ حَجّ: وَيَتَّجِهُ أَنَّ عِلْمَهُ بِوُجُودِ نَحْوِ هِرَّةٍ ضَارِيَةٍ بِذَلِكَ الْمَكَانِ غَالِبًا كَحُضُورِهَا حَالَ الْفَتْحِ (قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ حَلَّ رِبَاطَ) أَيْ أَوْ حَلَّ قَيْدَهَا اهـ مَتْنُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا قِنٌّ) أَيْ فِي فَتْحِ الْبَابِ وَحَلِّ الْقَيْدِ (قَوْلُهُ: يُحَالُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالْفَاتِحُ فِي أَنَّهُ خَرَجَ عَقِبَ الْفَتْحِ أَوْ تَرَاخَى عَنْهُ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْفَاتِحِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ) أَيْ لِغَيْرِهِ، وَلَعَلَّ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا مَعَ ضَمَانِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الزِّقِّ فَلَيْسَ فَتْحُهُ سَبَبًا إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ فِيهِ أَنَّهُ شَكَّ فِي مُسْقِطِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمُقَايَسَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ هَذَا فِي كَلَامِهِ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ ضَمَانِ الزِّقِّ حِينَئِذٍ نَقَلَهُ فِي التُّحْفَةِ عَنْ الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: إنَّ الطَّائِرَ مُفْرَدٌ، وَالطَّيْرُ جَمْعُهُ) يُقَالُ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِهِ كَمَا صَنَعَ، فَلَوْ قَالَ بَدَلَ التَّفْسِيرِ مُفْرَدُ طَيْرٍ لَصَحَّ. (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا إلَخْ)
(وَلَوْ) (فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ) أَيِّ طَيْرٍ، فَقَدْ قَالَ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ إنَّ الطَّائِرَ مُفْرَدٌ وَالطَّيْرَ جَمْعُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ الْأَوْلَى طَيْرٌ لَا طَائِرٌ لِأَنَّهُ فِي الْقَفَصِ لَا يَطِيرُ (وَهَيَّجَهُ فَطَارَ) حَالًا (ضَمِنَ) هـ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ إلْجَاءَهُ إلَى الْفِرَارِ كَإِكْرَاهِ الْآدَمِيِّ (وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَتْحِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ طَارَ فِي الْحَالِ) أَوْ كَانَ آخِرُ الْقَفَصِ مَفْتُوحًا فَمَشَى عَقِبَ الْفَتْحِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى طَارَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، قَالَ أَوْ كَانَ الْقَفَصُ مَفْتُوحًا فَمَشَى إنْسَانٌ عَلَى بَابِهِ فَفَزِعَ الطَّائِرُ وَخَرَجَ، أَوْ وَثَبَتَ هِرَّةٌ عَقِبَ الْفَتْحِ فَقَتَلَتْهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا عَلِمَ بِحُضُورِهَا حِينَ الْفَتْحِ وَإِلَّا كَانَتْ كَرِيحٍ طَرَأَتْ بَعْدَهُ (ضَمِنَ) هـ لِإِشْعَارِهِ بِتَنْفِيرِهِ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ تَقَدُّمُ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى السَّبَبِ مَا لَمْ يَكُنْ السَّبَبُ مُلْجِئًا؛ وَالثَّانِي يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْتَحْ لَمْ يَطِرْ، وَالثَّالِثُ لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا وَاخْتِيَارًا (وَإِنْ وَقَفَ ثُمَّ طَارَ فَلَا) يَضْمَنُهُ لِأَنَّ طَيَرَانَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ يُشْعِرُ بِاخْتِيَارِهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ أَوْ فَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَتْ، وَمِثْلُهَا قِنٌّ غَيْرُ مُمَيِّزٍ وَمَجْنُونٌ لَا عَاقِلٌ وَلَوْ آبِقًا لِأَنَّهُ صَحِيحُ الِاخْتِيَارِ فَخُرُوجُهُ عَقِبَ مَا ذَكَرَ يُحَالُ عَلَيْهِ، وَأَلْحَقَ جَمْعٌ بِفَتْحِ الْقَفَصِ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ طَائِرٌ فَأَمَرَهُ إنْسَانٌ بِإِطْلَاقِهِ مِنْ يَدِهِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا حَيْثُ لَا تَمْيِيزَ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ عَمْدُ الْمُمَيِّزِ عَمْدٌ وَمِثْلُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مَنْ يَرَى طَاعَةَ أَمْرِهِ، وَلَوْ حَلَّ رِبَاطًا عَنْ عَلَفٍ فِي وِعَاءٍ فَأَكَلَتْهُ فِي الْحَالِ بَهِيمَةٌ ضَمِنَ، وَلَا يُنَافِيهِ تَصْرِيحُ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ فَأَكَلَتْ عَلَفًا أَوْ كَسَرَتْ إنَاءً لَمْ يَضْمَنْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى وَلَدِ الشَّاةِ تَغْلِيبٌ فَإِنَّ الْفَرْخَ وَلَدُ الطَّائِرِ وَالْأُنْثَى فَرْخَةٌ كَمَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ التَّلَفَ لَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ هُبُوبِهَا (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَادِثٌ) أَيْ يُحَالُ عَلَيْهِ الْغَرَقُ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ فَتْحُهُ سَبَبًا إلَخْ) أَيْ فَلَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِيهِ فِي أَنَّ الْخُرُوجَ بِسَبَبِ الْفَتْحِ أَوْ عُرُوضِ حَادِثٍ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقَدْ يُقَالُ بِالضَّمَانِ لِأَنَّ فَتْحَ رَأْسِ الزِّقِّ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي تَرَتُّبِ خُرُوجِ مَا فِيهِ عَلَى الْفَتْحِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ عُرُوضِ الْحَادِثُ.
(قَوْلُهُ: وَالطَّيْرُ جَمْعُهُ) وَقِيلَ الطَّيْرُ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. وَقِيلَ اسْمُ جَمْعٍ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: الطَّائِرُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنْ طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا وَهُوَ لَهُ فِي الْجَوِّ كَمَشْيِ الْحَيَوَانِ فِي الْأَرْضِ، وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ طَيَّرْتُهُ وَأَطَرْتُهُ، وَجَمْعُ الطَّائِرِ طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَجَمْعُ الطَّيْرِ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبٌ: وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الطَّيْرُ جَمَاعَةٌ وَتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّذْكِيرِ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ طَيْرٌ بَلْ طَائِرٌ قَلَّمَا مَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى طَائِرَةٌ اهـ (قَوْلُهُ: وَهَيَّجَهُ فَطَارَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: أَوْ طَارَ فَصَدَمَهُ جِدَارٌ أَوْ كَسَرَ قَارُورَةَ الْقَفَصِ ضَمِنَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: بِمَا إذَا عَلِمَ بِحُضُورِهَا) قَالَ حَجّ: وَيَتَّجِهُ أَنَّ عِلْمَهُ بِوُجُودِ نَحْوِ هِرَّةٍ ضَارِيَةٍ بِذَلِكَ الْمَكَانِ غَالِبًا كَحُضُورِهَا حَالَ الْفَتْحِ (قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ حَلَّ رِبَاطَ) أَيْ أَوْ حَلَّ قَيْدَهَا اهـ مَتْنُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا قِنٌّ) أَيْ فِي فَتْحِ الْبَابِ وَحَلِّ الْقَيْدِ (قَوْلُهُ: يُحَالُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالْفَاتِحُ فِي أَنَّهُ خَرَجَ عَقِبَ الْفَتْحِ أَوْ تَرَاخَى عَنْهُ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْفَاتِحِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَّ رِبَاطَ بَهِيمَةٍ) أَيْ لِغَيْرِهِ، وَلَعَلَّ عَدَمَ الضَّمَانِ هُنَا مَعَ ضَمَانِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الزِّقِّ فَلَيْسَ فَتْحُهُ سَبَبًا إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ فِيهِ أَنَّهُ شَكَّ فِي مُسْقِطِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمُقَايَسَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ هَذَا فِي كَلَامِهِ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ ضَمَانِ الزِّقِّ حِينَئِذٍ نَقَلَهُ فِي التُّحْفَةِ عَنْ الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: إنَّ الطَّائِرَ مُفْرَدٌ، وَالطَّيْرُ جَمْعُهُ) يُقَالُ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِهِ كَمَا صَنَعَ، فَلَوْ قَالَ بَدَلَ التَّفْسِيرِ مُفْرَدُ طَيْرٍ لَصَحَّ. (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا إلَخْ)
সুতরাং তার বাঁধন খোলার কারণে সেটি ডুবে গেল, তবে সে তার ক্ষতিপূরণ দিতে বাধ্য হবে; অথবা বাতাসের ঝাপটা বা অনুরূপ কোনো কারণে ডুবে গেল, তবে পূর্বে আলোচিত কারণে সে দায়বদ্ধ হবে না। আর যদি কোনো বাহ্যিক কারণ প্রকাশ না পায় তবে এ বিষয়ে দুটি অভিমত রয়েছে; যার মধ্যে অধিকতর বিশুদ্ধ অভিমতটি হলো—যেমনটি আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) প্রদান করেছেন—ক্ষতিপূরণ দেওয়া আবশ্যক। কারণ পানি হলো বিনাশকারী মাধ্যমগুলোর একটি, আর গভীর পানিতে এর বাঁধন খুলে দেওয়া—যখন কোনো বাতাস নেই—তা এই নিমজ্জনের ঘটনাকে সরাসরি কাজের সাথে সম্পৃক্ত করার একটি স্পষ্ট কারণ। ফলে এটি সেই অবস্থার সদৃশ হলো, যখন কেউ কোনো পাখির খাঁচা খুলে দেয় এবং সেটি তাৎক্ষণিকভাবে উড়ে যায়। তবে মশকের (চামড়ার পাত্রের) বিষয়টি ভিন্ন; কারণ তার মুখ খুলে দেওয়া সেটি পড়ে যাওয়ার কোনো প্রকাশ্য কারণ নয়—জরকাশী এবং তাঁর অনুসারীদের মতের বিপরীতে।
(যদি কেউ) (কোনো পাখির খাঁচা খুলে দেয়)—অর্থাৎ যেকোনো পাখি; অধিকাংশ ভাষাবিদ বলেছেন যে, 'ত্বায়ির' হলো একবচন এবং 'ত্বয়ির' হলো তার বহুবচন। ফলে যারা বলেছিলেন যে 'ত্বয়ির' শব্দটি বলাই অধিক উত্তম ছিল কারণ খাঁচার ভেতরে থাকা অবস্থায় পাখি ওড়ে না (তাই তাকে উড়ন্ত বা ত্বায়ির বলা যায় না), তাদের সেই উক্তি খন্ডিত হয়ে যায়। (এবং সেটিকে উত্তেজিত করে ফলে সেটি উড়ে যায়) তাৎক্ষণিকভাবে, (তবে সে দায়বদ্ধ হবে) সর্বসম্মতিক্রমে। কারণ পাখিটিকে পলায়নে বাধ্য করা একজন মানুষকে বলপ্রয়োগ বা বাধ্য করার মতোই। (আর যদি সে কেবল খাঁচা খোলার মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকে, তবে অধিকতর স্পষ্ট মত হলো যে, যদি সেটি তাৎক্ষণিকভাবে উড়ে যায়) অথবা খাঁচার শেষ অংশটি খোলা ছিল এবং খোলার পর সেটি ধীরে ধীরে হেঁটে গিয়ে শেষ পর্যন্ত উড়ে গেল—যেমনটি কাযী হুসাইন বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: অথবা খাঁচা খোলা ছিল, এমতাবস্থায় কোনো মানুষ খাঁচার দরজার সামনে দিয়ে হেঁটে গেল ফলে পাখিটি আতঙ্কিত হয়ে বেরিয়ে গেল; অথবা খাঁচা খোলার পরপরই কোনো বিড়াল ঝাঁপিয়ে পড়ল এবং পাখিটি আবদ্ধ থাকা অবস্থাতেই সেটিকে মেরে ফেলল—আল্লামা সুবকী একে সেই অবস্থার সাথে সীমাবদ্ধ করেছেন যখন খাঁচা খোলার সময় বিড়ালের উপস্থিতির কথা জানা ছিল, অন্যথায় এটি খাঁচা খোলার পর হঠাৎ আসা বাতাসের মতো গণ্য হবে—(তবে সে দায়বদ্ধ হবে)। কারণ এই কাজটি পাখিটিকে তাড়িয়ে দেওয়ার নামান্তর। আর ফকীহগণের এই উক্তি—'সরাসরি সম্পৃক্ততা (মুবাসারাত) কারণের (সাবাব) ওপর প্রাধান্য পাবে'—ততক্ষণই কার্যকর যতক্ষণ না কারণটি বাধ্যকারী হয়। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী: সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে, কারণ সে না খুললে পাখিটি উড়ত না। তৃতীয় মত অনুযায়ী: সে কোনোভাবেই দায়বদ্ধ হবে না, কারণ পাখির নিজস্ব উদ্দেশ্য ও ইচ্ছাশক্তি রয়েছে। (আর যদি সেটি স্থির হয়ে বসে থাকে এবং পরে উড়ে যায়, তবে না)—অর্থাৎ সে দায়বদ্ধ হবে না। কারণ স্থির হয়ে বসে থাকার পর উড়ে যাওয়া তার নিজস্ব ইচ্ছার প্রমাণ বহন করে। এই একই নিয়ম প্রযোজ্য হবে যদি কেউ কোনো চতুষ্পদ জন্তুর বাঁধন খুলে দেয় অথবা দরজা খুলে দেয় এবং সেটি বেরিয়ে যায়। অবুঝ দাস এবং উন্মাদ ব্যক্তির ক্ষেত্রেও একই বিধান, তবে বিবেকবান বা বুদ্ধিমান দাসের ক্ষেত্রে এমনটি হবে না—যদিও সে পলায়নপর দাস হয়। কারণ সে সঠিক ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, তাই উল্লিখিত কাজের পর তার বেরিয়ে যাওয়ার দায়ভার তার ওপরই বর্তাবে। একদল আলিম খাঁচা খোলার বিষয়ের সাথে সেই অবস্থাকে যুক্ত করেছেন যখন কোনো শিশু বা উন্মাদ ব্যক্তির হাতে কোনো পাখি থাকে এবং কোনো ব্যক্তি তাকে সেটি হাত থেকে ছেড়ে দেওয়ার নির্দেশ দেয়।
আযরাঈ বলেছেন: এটি কেবল তখনই প্রযোজ্য যখন সেই শিশুর বিচারবুদ্ধি (তাময়িয) না থাকে, অন্যথায় এ বিষয়ে আপত্তির অবকাশ আছে। কারণ বিচারবুদ্ধি সম্পন্ন শিশুর কাজ ইচ্ছাকৃত কাজ হিসেবেই গণ্য হয়। আর বিচারবুদ্ধিহীন শিশুর মতোই সেই ব্যক্তিও গণ্য হবে যে নির্দেশদাতার আনুগত্য করাকে আবশ্যক মনে করে। আর যদি কেউ পশুর খাদ্যের পাত্রের বাঁধন খুলে দেয় এবং কোনো পশু তৎক্ষণাৎ তা খেয়ে ফেলে, তবে সে দায়বদ্ধ হবে। আর এটি মাওয়ার্দীর সেই সুস্পষ্ট বক্তব্যের পরিপন্থী নয় যে, যদি কেউ কোনো পশুর বাঁধন খুলে দেয় আর সেটি গিয়ে খাদ্য খেয়ে ফেলে বা কোনো পাত্র ভেঙে ফেলে, তবে সে দায়বদ্ধ হবে না।
──
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
ভেড়ার বাচ্চার ওপর শব্দটির প্রয়োগ প্রাধান্য দেওয়ার ভিত্তিতে হয়েছে, কারণ পাখির বাচ্চাকে 'ফারখ' বলা হয় এবং এর স্ত্রীকে 'ফারখাহ' বলা হয়, যেমনটি মুখতারুস সিহাহ গ্রন্থে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ বাতাস প্রবাহিত হওয়ার বিষয়টি নিশ্চিত না হওয়া সত্ত্বেও বিনাশটি তার কাজের মাধ্যমে ঘটেনি। (তাঁর উক্তি: যদি কোনো বাহ্যিক কারণ দেখা না যায়) অর্থাৎ যার ওপর নিমজ্জনের দায়ভার চাপানো যায়। (তাঁর উক্তি: তবে তার মুখ খোলা কারণ নয় ইত্যাদি) অর্থাৎ যদি পাত্রের ভেতরের বস্তু বেরিয়ে যাওয়ার পর সে সন্দেহ করে যে, এটি কি খোলার কারণে বের হয়েছে নাকি কোনো আকস্মিক নতুন কারণ ঘটার ফলে, তবে কোনো ক্ষতিপূরণ দিতে হবে না; কারণ মূলত দায়বদ্ধ না হওয়াটিই মূল ভিত্তি। তবে এমনটিও বলা যেতে পারে যে ক্ষতিপূরণ দিতে হবে, কারণ মশকের মুখ খুলে দেওয়াটা তার ভেতরের বস্তু বেরিয়ে আসার একটি প্রকাশ্য কারণ। আর কোনো নতুন আপদ না ঘটাটাই হলো মূল অবস্থা।
(তাঁর উক্তি: এবং 'ত্বয়ির' হলো তার বহুবচন) কেউ কেউ বলেছেন 'ত্বয়ির' হলো একটি জাতিবাচক বিশেষ্য যা একবচন ও বহুবচন উভয়ের জন্য ব্যবহৃত হয়। আবার কেউ বলেছেন এটি সমষ্টিবাচক বিশেষ্য যা একবচনের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় না। আল-মিসবাহ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: 'ত্বায়ির' শব্দটি 'ত্বয়িরান' ধাতু থেকে গঠিত কর্তাবাচক বিশেষ্য, আকাশে এর বিচরণ জমিনে পশুর চলার মতোই। একে হামযা ও তাশদীদ সহযোগে 'তয়্যারতুহু' ও 'আত্বারতুহু' (আমি তাকে উড়িয়েছি) হিসেবে ব্যবহার করা হয়। 'ত্বায়ির' এর বহুবচন হলো 'ত্বয়ির'—যেমন সাহিব ও সাহব বা রাকিব ও রাকিব। আর 'ত্বয়ির' এর বহুবচন হলো 'তুয়ূর' ও 'আত্বইয়ার'। আবু উবাইদাহ ও কুতরুব বলেছেন: 'ত্বয়ির' একবচন ও বহুবচন উভয় ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। ইবনুল আনবারী বলেছেন: 'ত্বয়ির' হলো একটি দল বা সমষ্টি এবং এর স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহারই অধিক প্রচলিত। একবচনের ক্ষেত্রে 'ত্বয়ির' বলা হয় না বরং 'ত্বায়ির' বলা হয়, আর স্ত্রীলিঙ্গের ক্ষেত্রে 'ত্বায়িরাহ' খুব কমই বলা হয়। (তাঁর উক্তি: এবং সেটিকে উত্তেজিত করল ফলে সেটি উড়ে গেল) রওদ গ্রন্থে বলা হয়েছে: অথবা সেটি উড়ল এবং কোনো দেয়ালে আঘাত খেল অথবা খাঁচার কাঁচের পাত্রটি ভেঙে ফেলল, তবে সে দায়বদ্ধ হবে—মানহাজ এর ওপর এটি সামীর টীকা। (তাঁর উক্তি: যখন তার উপস্থিতির কথা জানা ছিল) হাজ্জ (ইবনে হাজার হাইতামী) বলেছেন: এটি প্রতীয়মান হয় যে, সেই স্থানে সাধারণত শিকারি বিড়ালের উপস্থিতির কথা জানা থাকা খাঁচা খোলার সময় উপস্থিত থাকার মতোই। (তাঁর উক্তি: যদি পশুর বাঁধন খুলে দেয়) অর্থাৎ অথবা তার শিকল খুলে দেয়—এটি রওদ এর মূল পাঠ। (তাঁর উক্তি: এবং তার অনুরূপ হলো দাস) অর্থাৎ দরজা খোলা এবং শিকল খোলার ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: তার ওপরই বর্তাবে) অর্থাৎ যদি মালিক ও খাঁচা উন্মোচনকারীর মধ্যে মতভেদ হয় যে, এটি কি খোলার পরপরই বেরিয়ে গেছে নাকি কিছুক্ষণ পরে, তবে উন্মোচনকারীর কথা গ্রহণযোগ্য হওয়া উচিত; কারণ দায়বদ্ধ না হওয়াটাই মূল ভিত্তি। (তাঁর উক্তি: আযরাঈ বলেছেন এটি ইত্যাদি) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: যদি কোনো পশুর বাঁধন খুলে দেয়) অর্থাৎ অন্যের পশুর। সম্ভবত এখানে দায়বদ্ধ না হওয়ার রহস্য এবং খাদ্য খাওয়ার ক্ষেত্রে দায়বদ্ধ হওয়ার কারণ হলো—
──
[রশাদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: মশকের বিষয়টি ভিন্ন কারণ তার মুখ খোলা কারণ নয় ইত্যাদি) অর্থাৎ: এর চিত্রটি হলো এমন যে, সে সেটি ফেলে দেওয়ার কারণ সম্পর্কে সন্দিহান, যেমনটি তুলনামূলক আলোচনার দাবি, যদিও তার বক্তব্যে এটি আগে উল্লেখ করা হয়নি। এমতাবস্থায় মশকের ক্ষতিপূরণ না দেওয়ার বিষয়টি তুহফাহ গ্রন্থে শামিল ও বাহর থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: ত্বায়ির হলো একবচন এবং ত্বয়ির তার বহুবচন) এর ওপর আপত্তি করা হয়েছে যে, এমতাবস্থায় তিনি যেভাবে এর ব্যাখ্যা করেছেন তা সঠিক হবে না; বরং তিনি যদি ব্যাখ্যার পরিবর্তে 'ত্বয়ির' এর একবচন বলতেন তবে তা সঠিক হতো। (তাঁর উক্তি: দ্বিতীয় মত অনুযায়ী সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে ইত্যাদি)
(যদি কেউ) (কোনো পাখির খাঁচা খুলে দেয়)—অর্থাৎ যেকোনো পাখি; অধিকাংশ ভাষাবিদ বলেছেন যে, 'ত্বায়ির' হলো একবচন এবং 'ত্বয়ির' হলো তার বহুবচন। ফলে যারা বলেছিলেন যে 'ত্বয়ির' শব্দটি বলাই অধিক উত্তম ছিল কারণ খাঁচার ভেতরে থাকা অবস্থায় পাখি ওড়ে না (তাই তাকে উড়ন্ত বা ত্বায়ির বলা যায় না), তাদের সেই উক্তি খন্ডিত হয়ে যায়। (এবং সেটিকে উত্তেজিত করে ফলে সেটি উড়ে যায়) তাৎক্ষণিকভাবে, (তবে সে দায়বদ্ধ হবে) সর্বসম্মতিক্রমে। কারণ পাখিটিকে পলায়নে বাধ্য করা একজন মানুষকে বলপ্রয়োগ বা বাধ্য করার মতোই। (আর যদি সে কেবল খাঁচা খোলার মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকে, তবে অধিকতর স্পষ্ট মত হলো যে, যদি সেটি তাৎক্ষণিকভাবে উড়ে যায়) অথবা খাঁচার শেষ অংশটি খোলা ছিল এবং খোলার পর সেটি ধীরে ধীরে হেঁটে গিয়ে শেষ পর্যন্ত উড়ে গেল—যেমনটি কাযী হুসাইন বলেছেন। তিনি আরও বলেছেন: অথবা খাঁচা খোলা ছিল, এমতাবস্থায় কোনো মানুষ খাঁচার দরজার সামনে দিয়ে হেঁটে গেল ফলে পাখিটি আতঙ্কিত হয়ে বেরিয়ে গেল; অথবা খাঁচা খোলার পরপরই কোনো বিড়াল ঝাঁপিয়ে পড়ল এবং পাখিটি আবদ্ধ থাকা অবস্থাতেই সেটিকে মেরে ফেলল—আল্লামা সুবকী একে সেই অবস্থার সাথে সীমাবদ্ধ করেছেন যখন খাঁচা খোলার সময় বিড়ালের উপস্থিতির কথা জানা ছিল, অন্যথায় এটি খাঁচা খোলার পর হঠাৎ আসা বাতাসের মতো গণ্য হবে—(তবে সে দায়বদ্ধ হবে)। কারণ এই কাজটি পাখিটিকে তাড়িয়ে দেওয়ার নামান্তর। আর ফকীহগণের এই উক্তি—'সরাসরি সম্পৃক্ততা (মুবাসারাত) কারণের (সাবাব) ওপর প্রাধান্য পাবে'—ততক্ষণই কার্যকর যতক্ষণ না কারণটি বাধ্যকারী হয়। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী: সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে, কারণ সে না খুললে পাখিটি উড়ত না। তৃতীয় মত অনুযায়ী: সে কোনোভাবেই দায়বদ্ধ হবে না, কারণ পাখির নিজস্ব উদ্দেশ্য ও ইচ্ছাশক্তি রয়েছে। (আর যদি সেটি স্থির হয়ে বসে থাকে এবং পরে উড়ে যায়, তবে না)—অর্থাৎ সে দায়বদ্ধ হবে না। কারণ স্থির হয়ে বসে থাকার পর উড়ে যাওয়া তার নিজস্ব ইচ্ছার প্রমাণ বহন করে। এই একই নিয়ম প্রযোজ্য হবে যদি কেউ কোনো চতুষ্পদ জন্তুর বাঁধন খুলে দেয় অথবা দরজা খুলে দেয় এবং সেটি বেরিয়ে যায়। অবুঝ দাস এবং উন্মাদ ব্যক্তির ক্ষেত্রেও একই বিধান, তবে বিবেকবান বা বুদ্ধিমান দাসের ক্ষেত্রে এমনটি হবে না—যদিও সে পলায়নপর দাস হয়। কারণ সে সঠিক ইচ্ছাশক্তির অধিকারী, তাই উল্লিখিত কাজের পর তার বেরিয়ে যাওয়ার দায়ভার তার ওপরই বর্তাবে। একদল আলিম খাঁচা খোলার বিষয়ের সাথে সেই অবস্থাকে যুক্ত করেছেন যখন কোনো শিশু বা উন্মাদ ব্যক্তির হাতে কোনো পাখি থাকে এবং কোনো ব্যক্তি তাকে সেটি হাত থেকে ছেড়ে দেওয়ার নির্দেশ দেয়।
আযরাঈ বলেছেন: এটি কেবল তখনই প্রযোজ্য যখন সেই শিশুর বিচারবুদ্ধি (তাময়িয) না থাকে, অন্যথায় এ বিষয়ে আপত্তির অবকাশ আছে। কারণ বিচারবুদ্ধি সম্পন্ন শিশুর কাজ ইচ্ছাকৃত কাজ হিসেবেই গণ্য হয়। আর বিচারবুদ্ধিহীন শিশুর মতোই সেই ব্যক্তিও গণ্য হবে যে নির্দেশদাতার আনুগত্য করাকে আবশ্যক মনে করে। আর যদি কেউ পশুর খাদ্যের পাত্রের বাঁধন খুলে দেয় এবং কোনো পশু তৎক্ষণাৎ তা খেয়ে ফেলে, তবে সে দায়বদ্ধ হবে। আর এটি মাওয়ার্দীর সেই সুস্পষ্ট বক্তব্যের পরিপন্থী নয় যে, যদি কেউ কোনো পশুর বাঁধন খুলে দেয় আর সেটি গিয়ে খাদ্য খেয়ে ফেলে বা কোনো পাত্র ভেঙে ফেলে, তবে সে দায়বদ্ধ হবে না।
──
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
ভেড়ার বাচ্চার ওপর শব্দটির প্রয়োগ প্রাধান্য দেওয়ার ভিত্তিতে হয়েছে, কারণ পাখির বাচ্চাকে 'ফারখ' বলা হয় এবং এর স্ত্রীকে 'ফারখাহ' বলা হয়, যেমনটি মুখতারুস সিহাহ গ্রন্থে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ বাতাস প্রবাহিত হওয়ার বিষয়টি নিশ্চিত না হওয়া সত্ত্বেও বিনাশটি তার কাজের মাধ্যমে ঘটেনি। (তাঁর উক্তি: যদি কোনো বাহ্যিক কারণ দেখা না যায়) অর্থাৎ যার ওপর নিমজ্জনের দায়ভার চাপানো যায়। (তাঁর উক্তি: তবে তার মুখ খোলা কারণ নয় ইত্যাদি) অর্থাৎ যদি পাত্রের ভেতরের বস্তু বেরিয়ে যাওয়ার পর সে সন্দেহ করে যে, এটি কি খোলার কারণে বের হয়েছে নাকি কোনো আকস্মিক নতুন কারণ ঘটার ফলে, তবে কোনো ক্ষতিপূরণ দিতে হবে না; কারণ মূলত দায়বদ্ধ না হওয়াটিই মূল ভিত্তি। তবে এমনটিও বলা যেতে পারে যে ক্ষতিপূরণ দিতে হবে, কারণ মশকের মুখ খুলে দেওয়াটা তার ভেতরের বস্তু বেরিয়ে আসার একটি প্রকাশ্য কারণ। আর কোনো নতুন আপদ না ঘটাটাই হলো মূল অবস্থা।
(তাঁর উক্তি: এবং 'ত্বয়ির' হলো তার বহুবচন) কেউ কেউ বলেছেন 'ত্বয়ির' হলো একটি জাতিবাচক বিশেষ্য যা একবচন ও বহুবচন উভয়ের জন্য ব্যবহৃত হয়। আবার কেউ বলেছেন এটি সমষ্টিবাচক বিশেষ্য যা একবচনের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় না। আল-মিসবাহ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: 'ত্বায়ির' শব্দটি 'ত্বয়িরান' ধাতু থেকে গঠিত কর্তাবাচক বিশেষ্য, আকাশে এর বিচরণ জমিনে পশুর চলার মতোই। একে হামযা ও তাশদীদ সহযোগে 'তয়্যারতুহু' ও 'আত্বারতুহু' (আমি তাকে উড়িয়েছি) হিসেবে ব্যবহার করা হয়। 'ত্বায়ির' এর বহুবচন হলো 'ত্বয়ির'—যেমন সাহিব ও সাহব বা রাকিব ও রাকিব। আর 'ত্বয়ির' এর বহুবচন হলো 'তুয়ূর' ও 'আত্বইয়ার'। আবু উবাইদাহ ও কুতরুব বলেছেন: 'ত্বয়ির' একবচন ও বহুবচন উভয় ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। ইবনুল আনবারী বলেছেন: 'ত্বয়ির' হলো একটি দল বা সমষ্টি এবং এর স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে ব্যবহারই অধিক প্রচলিত। একবচনের ক্ষেত্রে 'ত্বয়ির' বলা হয় না বরং 'ত্বায়ির' বলা হয়, আর স্ত্রীলিঙ্গের ক্ষেত্রে 'ত্বায়িরাহ' খুব কমই বলা হয়। (তাঁর উক্তি: এবং সেটিকে উত্তেজিত করল ফলে সেটি উড়ে গেল) রওদ গ্রন্থে বলা হয়েছে: অথবা সেটি উড়ল এবং কোনো দেয়ালে আঘাত খেল অথবা খাঁচার কাঁচের পাত্রটি ভেঙে ফেলল, তবে সে দায়বদ্ধ হবে—মানহাজ এর ওপর এটি সামীর টীকা। (তাঁর উক্তি: যখন তার উপস্থিতির কথা জানা ছিল) হাজ্জ (ইবনে হাজার হাইতামী) বলেছেন: এটি প্রতীয়মান হয় যে, সেই স্থানে সাধারণত শিকারি বিড়ালের উপস্থিতির কথা জানা থাকা খাঁচা খোলার সময় উপস্থিত থাকার মতোই। (তাঁর উক্তি: যদি পশুর বাঁধন খুলে দেয়) অর্থাৎ অথবা তার শিকল খুলে দেয়—এটি রওদ এর মূল পাঠ। (তাঁর উক্তি: এবং তার অনুরূপ হলো দাস) অর্থাৎ দরজা খোলা এবং শিকল খোলার ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: তার ওপরই বর্তাবে) অর্থাৎ যদি মালিক ও খাঁচা উন্মোচনকারীর মধ্যে মতভেদ হয় যে, এটি কি খোলার পরপরই বেরিয়ে গেছে নাকি কিছুক্ষণ পরে, তবে উন্মোচনকারীর কথা গ্রহণযোগ্য হওয়া উচিত; কারণ দায়বদ্ধ না হওয়াটাই মূল ভিত্তি। (তাঁর উক্তি: আযরাঈ বলেছেন এটি ইত্যাদি) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: যদি কোনো পশুর বাঁধন খুলে দেয়) অর্থাৎ অন্যের পশুর। সম্ভবত এখানে দায়বদ্ধ না হওয়ার রহস্য এবং খাদ্য খাওয়ার ক্ষেত্রে দায়বদ্ধ হওয়ার কারণ হলো—
──
[রশাদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: মশকের বিষয়টি ভিন্ন কারণ তার মুখ খোলা কারণ নয় ইত্যাদি) অর্থাৎ: এর চিত্রটি হলো এমন যে, সে সেটি ফেলে দেওয়ার কারণ সম্পর্কে সন্দিহান, যেমনটি তুলনামূলক আলোচনার দাবি, যদিও তার বক্তব্যে এটি আগে উল্লেখ করা হয়নি। এমতাবস্থায় মশকের ক্ষতিপূরণ না দেওয়ার বিষয়টি তুহফাহ গ্রন্থে শামিল ও বাহর থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: ত্বায়ির হলো একবচন এবং ত্বয়ির তার বহুবচন) এর ওপর আপত্তি করা হয়েছে যে, এমতাবস্থায় তিনি যেভাবে এর ব্যাখ্যা করেছেন তা সঠিক হবে না; বরং তিনি যদি ব্যাখ্যার পরিবর্তে 'ত্বয়ির' এর একবচন বলতেন তবে তা সঠিক হতো। (তাঁর উক্তি: দ্বিতীয় মত অনুযায়ী সে সর্বাবস্থায় দায়বদ্ধ হবে ইত্যাদি)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 154)