إعَارَةِ كُلِّ مَا فِيهِ إحْيَاءُ مُهْجَةٍ مُحْتَرَمَةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ، وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ يُخْشَى مَوْتُهُ وَكَإِعَارَةِ مَا كَتَبَ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ فِيهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ أَوْ رِوَايَتُهُ لِيَنْسَخَهُ مِنْهُ كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، وَتَحْرُمُ كَإِعَارَةِ غَيْرِ صَغِيرَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَتُكْرَهُ كَإِعَارَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرِ، وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ: مُعِيرٌ، وَمُسْتَعِيرٌ، وَمُعَارٌ، وَصِيغَةٌ.
(شَرْطُ الْمُعِيرِ) الِاخْتِيَارُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الطَّلَاقِ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكْرَهٍ، وَ (صِحَّةُ تَبَرُّعِهِ) بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بِالْمَنَافِعِ فَلَا يَصِحُّ إعَارَةُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَيَصِحُّ إعَارَةُ السَّفِيهِ لِبَدَنِ نَفْسِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَمَلُهُ مَقْصُودًا لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِمَالِهِ، وَلَا حَاجَةَ فِي الْحَقِيقَةِ إلَى اسْتِثْنَائِهِ لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَا عَارِيَّةَ، وَكَذَا لِلْمُفْلِسِ إعَارَةُ عَيْنٍ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكَاتَبٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا فِي نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا فَلَا تَصِحُّ اسْتِعَارَةُ مَحْجُورٍ وَلَوْ سَفِيهًا وَلَا اسْتِعَارَةُ وَلِيِّهِ لَهُ إلَّا إنْ انْتَفَى الضَّمَانُ كَأَنْ اسْتَعَارَ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا، وَتَعْيِينُهُ، فَلَوْ فَرَشَ بِسَاطَهُ لِمَنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَارِيَّةً بَلْ مُجَرَّدَ إبَاحَةٍ (وَمِلْكُهُ لِلْمَنْفَعَةِ) وَلَوْ لَمْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
حَجّ الْوُجُوبَ عَلَى مَا إذَا أَعَارَ ذَلِكَ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ) لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْإِعَارَةِ هُنَا أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ لِأَنَّهَا بِالتَّرْكِ هُنَا، وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ اسْتِعَارَتِهِ إذَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ كَمَا يَجِبُ الِاسْتِيدَاعُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْحِفْظِ وَإِنْ جَازَ لِلْمَالِكِ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ إلَى التَّلَفِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَإِنْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ الْمُنَافَاةَ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: لِيَنْسَخَهُ) أَيْ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ: كَإِعَارَةِ غَيْرِ صَغِيرَةٍ) وَكَالصَّغِيرَةِ الْقَبِيحَةُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: مِنْ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ مَعَ فَسَادِهَا، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَقْسَامِ الْعَارِيَّةِ الصَّحِيحَةِ، فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ لَهُ بِإِعَارَةِ خَيْلٍ وَسِلَاحٍ لِحَرْبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَإِعَارَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ) لِيَخْدُمَهُ اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكْرَهٍ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَمَّا بِهِ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إعَارَةٍ وَاجِبَةٍ فَتَصِحُّ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَا عَارِيَّةَ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ رُكِّبَ مُنْقَطِعًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَارِيَّةِ كَوْنُ الْمُعَارِ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ، بَلْ حُكْمُ الْعَارِيَّةِ ثَابِتٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُعِيرِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَأَلَ شَخْصٌ صَاحِبَ الدَّابَّةِ فِي حَمْلِ مَتَاعٍ لَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا كَانَ إعَارَةً لَهَا، وَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَهَا السَّائِلُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: السَّفِيهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَكَأَنَّهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْمُفْلِسِ إعَارَةُ عَيْنٍ إلَخْ) هَلَّا قِيلَ بِالِامْتِنَاعِ مُطْلَقًا فِيهِ وَفِي الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهَا قَدْ تَتْلَفُ فَتَفُوتُ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَعَلَى السَّيِّدِ وَلَوْ قِيلَ بِذَلِكَ لَكَانَ وَجِيهًا (قَوْلُهُ: إلَّا فِي نَظِيرِ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهًا) أَيْ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَمَّا الْمُفْلِسُ فَتَصِحُّ اسْتِعَارَتُهُ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لَهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ تَلَفًا مُضَمَّنًا لَا يُزَاحِمُ الْمُعِيرُ الْغُرَمَاءَ بِبَدَلِهَا (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْتَفَى الضَّمَانُ) أَيْ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَبَرْدٍ مُهْلِكٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ، وَقَوْلُهُ بَلْ مُجَرَّدُ إبَاحَةٍ، وَلَوْ أَرْسَلَ صَبِيًّا لِيَسْتَعِيرَ لَهُ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ، فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ هُوَ وَلَا مُرْسِلُهُ: أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَنَظَرَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ إذْ الْإِعَارَةُ مِمَّنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَسُولٌ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَهُ عَلَى الْإِتْلَافِ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ: أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَسُولٌ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ إلَخْ، أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ: أَيْ فَيَضْمَنُ فِيهِ إلَّا فِي التَّلَفِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ بِالتَّلَفِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِعْمَالِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ) أَمَّا الَّذِي لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَيْضًا لَكِنْ لَا بِالْعَارِيَّةِ بَلْ بِالْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا عَارِيَّةَ) فِيهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي كَانَ اسْتِعَارَةً لِبَدَنِهِ
(شَرْطُ الْمُعِيرِ) الِاخْتِيَارُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الطَّلَاقِ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكْرَهٍ، وَ (صِحَّةُ تَبَرُّعِهِ) بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بِالْمَنَافِعِ فَلَا يَصِحُّ إعَارَةُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَيَصِحُّ إعَارَةُ السَّفِيهِ لِبَدَنِ نَفْسِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَمَلُهُ مَقْصُودًا لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِمَالِهِ، وَلَا حَاجَةَ فِي الْحَقِيقَةِ إلَى اسْتِثْنَائِهِ لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَا عَارِيَّةَ، وَكَذَا لِلْمُفْلِسِ إعَارَةُ عَيْنٍ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكَاتَبٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا فِي نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا فَلَا تَصِحُّ اسْتِعَارَةُ مَحْجُورٍ وَلَوْ سَفِيهًا وَلَا اسْتِعَارَةُ وَلِيِّهِ لَهُ إلَّا إنْ انْتَفَى الضَّمَانُ كَأَنْ اسْتَعَارَ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا، وَتَعْيِينُهُ، فَلَوْ فَرَشَ بِسَاطَهُ لِمَنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَارِيَّةً بَلْ مُجَرَّدَ إبَاحَةٍ (وَمِلْكُهُ لِلْمَنْفَعَةِ) وَلَوْ لَمْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
حَجّ الْوُجُوبَ عَلَى مَا إذَا أَعَارَ ذَلِكَ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ) لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْإِعَارَةِ هُنَا أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ لِأَنَّهَا بِالتَّرْكِ هُنَا، وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ اسْتِعَارَتِهِ إذَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ كَمَا يَجِبُ الِاسْتِيدَاعُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْحِفْظِ وَإِنْ جَازَ لِلْمَالِكِ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ إلَى التَّلَفِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَإِنْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ الْمُنَافَاةَ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: لِيَنْسَخَهُ) أَيْ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ: كَإِعَارَةِ غَيْرِ صَغِيرَةٍ) وَكَالصَّغِيرَةِ الْقَبِيحَةُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: مِنْ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ مَعَ فَسَادِهَا، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَقْسَامِ الْعَارِيَّةِ الصَّحِيحَةِ، فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ لَهُ بِإِعَارَةِ خَيْلٍ وَسِلَاحٍ لِحَرْبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَإِعَارَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ) لِيَخْدُمَهُ اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُكْرَهٍ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَمَّا بِهِ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إعَارَةٍ وَاجِبَةٍ فَتَصِحُّ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَدَنَهُ فِي يَدِهِ فَلَا عَارِيَّةَ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ رُكِّبَ مُنْقَطِعًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَارِيَّةِ كَوْنُ الْمُعَارِ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ، بَلْ حُكْمُ الْعَارِيَّةِ ثَابِتٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُعِيرِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَأَلَ شَخْصٌ صَاحِبَ الدَّابَّةِ فِي حَمْلِ مَتَاعٍ لَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا كَانَ إعَارَةً لَهَا، وَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَهَا السَّائِلُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: السَّفِيهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ حُرًّا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَكَأَنَّهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِلْمُفْلِسِ إعَارَةُ عَيْنٍ إلَخْ) هَلَّا قِيلَ بِالِامْتِنَاعِ مُطْلَقًا فِيهِ وَفِي الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهَا قَدْ تَتْلَفُ فَتَفُوتُ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَعَلَى السَّيِّدِ وَلَوْ قِيلَ بِذَلِكَ لَكَانَ وَجِيهًا (قَوْلُهُ: إلَّا فِي نَظِيرِ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهًا) أَيْ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَمَّا الْمُفْلِسُ فَتَصِحُّ اسْتِعَارَتُهُ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لَهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ تَلَفًا مُضَمَّنًا لَا يُزَاحِمُ الْمُعِيرُ الْغُرَمَاءَ بِبَدَلِهَا (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْتَفَى الضَّمَانُ) أَيْ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَبَرْدٍ مُهْلِكٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ، وَقَوْلُهُ بَلْ مُجَرَّدُ إبَاحَةٍ، وَلَوْ أَرْسَلَ صَبِيًّا لِيَسْتَعِيرَ لَهُ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ، فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ هُوَ وَلَا مُرْسِلُهُ: أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَنَظَرَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ إذْ الْإِعَارَةُ مِمَّنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَسُولٌ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَهُ عَلَى الْإِتْلَافِ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ: أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَسُولٌ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ إلَخْ، أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَقْتَضِي تَسْلِيطَ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ: أَيْ فَيَضْمَنُ فِيهِ إلَّا فِي التَّلَفِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَامَحَةَ بِالتَّلَفِ بِوَاسِطَةِ الِاسْتِعْمَالِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ) أَمَّا الَّذِي لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَيْضًا لَكِنْ لَا بِالْعَارِيَّةِ بَلْ بِالْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا عَارِيَّةَ) فِيهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي كَانَ اسْتِعَارَةً لِبَدَنِهِ
এমন প্রতিটি বস্তু ধার দেওয়া ওয়াজিব যাতে কোনো সম্মানিত প্রাণ রক্ষা করার বিষয়টি নিহিত থাকে এবং যার অনুরূপ বিষয়ের কোনো বিনিময় বা ভাড়া নেই। একইভাবে যে পশুর মৃত্যু হওয়ার আশঙ্কা রয়েছে তাকে জবেহ করার জন্য ছুরি ধার দেওয়াও ওয়াজিব। তেমনিভাবে কেউ নিজ হাতে বা তার অনুমতিক্রমে যা লিখেছে, যা অন্য কেউ শুনেছে বা বর্ণনা করেছে, তা নকল করার জন্য ধার দেওয়াও ওয়াজিব, যেমনটি গ্রন্থকার এবং অন্যান্যরা সঠিক বলে গণ্য করেছেন। আর কোনো প্রাপ্তবয়স্কা নারীকে পরপুরুষের কাছে ধার দেওয়া হারাম। আর কোনো মুসলিমের কোনো কাফিরের কাছে (সেবার জন্য) কোনো কিছু ধার দেওয়া মাকরূহ। ধার বা ঋণের রুকন চারটি: ধার প্রদানকারী, ধার গ্রহণকারী, ধারকৃত বস্তু এবং সিগাহ বা সম্মতিসূচক বাক্য।
(ধার প্রদানকারীর শর্ত) হলো স্বেচ্ছায় হওয়া, যেমনটি তালাকের অধ্যায় থেকে জানা যায়। সুতরাং বাধ্য করা ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক হবে না। আর (তার দান করার সক্ষমতা থাকা), অর্থাৎ তিনি যেন আইনত বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তি না হন। কারণ ধার হলো উপকারের একটি দান, তাই বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক নয়। তবে নির্বোধ ব্যক্তি তার নিজের শরীরের শারীরিক শ্রম ধার দিতে পারে যখন তার সেই শ্রম উদ্দেশ্য নয় এবং তার সম্পদের কারণে তার শ্রমের প্রয়োজন নেই। প্রকৃতপক্ষে একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরার প্রয়োজন নেই, কারণ তার শরীর তো তার নিজের নিয়ন্ত্রণেই থাকে, তাই এটি আক্ষরিক অর্থে 'আরিয়াহ' বা ধার নয়। একইভাবে দেউলিয়া ব্যক্তি কোনো বস্তু এমন সময়ের জন্য ধার দিতে পারে যার কোনো ভাড়া হয় না। আর মুকাতাব দাসের জন্য তার মুনিবের অনুমতি ছাড়া ধার দেওয়া বৈধ নয়, তবে দেউলিয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে যা বলা হয়েছে সেই অনুরূপ ক্ষেত্র ব্যতীত।
ধার গ্রহণকারীর ক্ষেত্রেও এই শর্তগুলো প্রযোজ্য। সুতরাং বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তির ধার নেওয়া সঠিক নয়, যদিও সে নির্বোধ হয়। তার অভিভাবকও তার জন্য ধার নিতে পারবে না যদি না তাতে ক্ষতিপূরণের বাধ্যবাধকতা রহিত হয়, যেমন ভাড়াটিয়া বা অনুরূপ কারো কাছ থেকে ধার নেওয়া। আর শর্ত হলো তাকে স্বেচ্ছায় গ্রহণকারী হতে হবে এবং তাকে সুনির্দিষ্ট হতে হবে। সুতরাং কেউ যদি তার গালিচা বিছিয়ে দেয় কিন্তু কেউ তার ওপর না বসে, তবে তা 'আরিয়াহ' হবে না বরং তা কেবল ব্যবহারের অনুমতি হবে। (আর উপকারের মালিকানা থাকা) যদিও না হয়...
--
[হাশিয়া শিবরামুলসি]
ইবনে হাজার (রহ.) এর মতানুসারে এমন সময়ের জন্য ধার দেওয়া ওয়াজিব যার কোনো ভাড়া নেই। (তার কথা: একইভাবে ভক্ষণযোগ্য প্রাণীকে জবেহ করার জন্য ছুরি ধার দেওয়া) - এটি এখানে ধার দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয় যে, মালিকের ওপর তা জবেহ করা ওয়াজিব নয় যদিও এতে সম্পদের বিনাশ ঘটে। কারণ এখানে বিনাশটি কাজ না করার মাধ্যমে ঘটে, যা নিষিদ্ধ নয়। কারণ মালিকের ওপর ওয়াজিব না হওয়াটা ধার নেওয়া ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয় যদি সে তার সম্পদ রক্ষা করতে চায়; যেমনটি আমানত রাখা ওয়াজিব হয়ে যায় যখন তা রক্ষার জন্য নির্ধারিত হয়, যদিও মালিকের জন্য তা নষ্ট হওয়ার সুযোগ দেওয়া জায়েজ। কিছু ছাত্রের মনে যে বৈপরীত্যের ধারণা তৈরি হয় তার জবাবে এটি স্পষ্ট। (তার কথা: তা নকল করার জন্য) অর্থাৎ অন্য কেউ। (তার কথা: যেমন বয়স্কা নয় এমন নারী) আর এর সাথে কদাকার ছোট মেয়েও অন্তর্ভুক্ত হবে যেমনটি সামনে আসবে। (তার কথা: পরপুরুষের কাছে) অর্থাৎ এর অসারতা সহকারে। এটি সঠিক আরিয়াহ এর প্রকারভেদের অন্তর্ভুক্ত নয়। বরং এর উদাহরণ হিসেবে কোনো হারবি কাফিরের নিকট ঘোড়া বা অস্ত্র ধার দেওয়াকে উপস্থাপন করা অধিক উত্তম ছিল। (তার কথা: যেমন একজন মুসলিমের কোনো কাফিরের কাছে ধার দেওয়া) তাকে সেবা করার জন্য।
(তার কথা: বাধ্য করা ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক নয়) অর্থাৎ অন্যায়ভাবে। তবে যদি ন্যায়ের ভিত্তিতে হয়, যেমন ওয়াজিব এমন কোনো কিছু ধার দিতে বাধ্য করা হয়, তবে তা সঠিক হবে। (তার কথা: কারণ তার শরীর তার নিজ নিয়ন্ত্রণে থাকে বিধায় এটি আরিয়াহ নয়) এটি সামনে আসা একটি মাসআলার সাথে সাংঘর্ষিক মনে হতে পারে যে, ধার দেওয়ার ক্ষেত্রে ধারকৃত বস্তু ধার গ্রহণকারীর নিয়ন্ত্রণে থাকা শর্ত নয়, বরং সেটির ওপর ধার দেওয়ার হুকুম সাব্যস্ত হবে যদিও তা ধার প্রদানকারীর হাতে থাকে। সেখান থেকেই বলা হয়েছে, যদি কেউ কোনো পশুর মালিককে তার পশুর ওপর নিজের আসবাবপত্র বহন করতে বলে এবং সে তা বহন করে দেয়, তবে তা ধার হিসেবে গণ্য হবে। যদি তা নষ্ট হয় তবে প্রার্থনাকারী তার ক্ষতিপূরণ দিবে। অবশ্য এর উত্তরে বলা যেতে পারে: নির্বোধ ব্যক্তিকে অন্য কারো নিয়ন্ত্রণে সোপর্দ করা সম্ভব নয় কারণ সে একজন স্বাধীন মানুষ, যা পশুর ক্ষেত্রে ভিন্ন; ফলে সে যেন নিজের নিয়ন্ত্রণেই রয়েছে। (তার কথা: একইভাবে দেউলিয়া ব্যক্তির জন্য কোনো বস্তু ধার দেওয়া ইত্যাদি) এখানে কেন সাধারণভাবে দেউলিয়া ও মুকাতাব দাসের ক্ষেত্রে একে নিষিদ্ধ বলা হলো না? কারণ এটি নষ্ট হতে পারে যা পাওনাদার ও মুনিবের হক নষ্ট করবে। যদি এমনটি বলা হতো তবে তা সঙ্গত হতো। (তার কথা: পূর্বে বর্ণিত অনুরূপ ক্ষেত্র ব্যতীত) অর্থাৎ এমন সময় যার বিপরীতে ভাড়া আসে না। (তার কথা: যদিও সে নির্বোধ হয়) অর্থাৎ সে শিশু, পাগল বা নির্বুদ্ধিতার কারণে বাধানিষেধ আরোপিত। তবে দেউলিয়া ব্যক্তির ধার নেওয়া সঠিক, কারণ এতে পাওনাদারদের কোনো ক্ষতি নেই। কারণ যদি তা নষ্ট হয় এবং তার ক্ষতিপূরণ দিতে হয়, তবে ধার প্রদানকারী মূল পাওনাদারদের সাথে ভিড় করবেন না। (তার কথা: তবে যদি ক্ষতিপূরণের বাধ্যবাধকতা না থাকে) অর্থাৎ অথবা যদি জীবন রক্ষার প্রয়োজনীয়তা থাকে যেমন তীব্র শীত যা প্রাণঘাতী হতে পারে। (তার কথা: আর শর্ত হলো সে যেন হয়) অর্থাৎ ধার গ্রহণকারী। (তার কথা: এবং তাকে সুনির্দিষ্ট করা) অর্থাৎ ধার গ্রহণকারীকে। (তার কথা: বরং কেবল ব্যবহারের অনুমতি) যদি কেউ কোনো শিশুকে পাঠায় কোনো কিছু ধার আনার জন্য, তবে তা সঠিক হবে না। যদি তা শিশুর হাতে নষ্ট হয় বা সে নষ্ট করে ফেলে, তবে সে বা তাকে প্রেরণকারী কেউই দায়বদ্ধ হবে না। অর্থাৎ যেহেতু তা তার জিম্মায় প্রবেশ করেনি। 'জাওয়াহির' গ্রন্থে এমনটিই আছে। তবে অন্যরা তার 'বা সে তা নষ্ট করে ফেলে' উক্তির ব্যাপারে আপত্তি তুলেছেন। আর এই আপত্তি স্পষ্ট, কারণ যাকে বার্তাবাহক জানা গেছে তাকে ধার দেওয়ার অর্থ তাকে নষ্ট করার অধিকার দেওয়া নয়। সুতরাং দায়বদ্ধ না হওয়ার বিষয়টি সেই ক্ষেত্রে ধরা হবে যখন এটি জানা না থাকে যে সে বার্তাবাহক।
আর এর ওপর সামহুদি লিখেছেন (তার কথা: সুতরাং দায়বদ্ধ না হওয়ার বিষয়টি ইত্যাদি) আমি বলছি: এতেও আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ ধার দেওয়ার অর্থ ধার গ্রহণকারীকে তা নষ্ট করার অধিকার দেওয়া নয়। অর্থাৎ সে এতে দায়বদ্ধ হবে কেবল সাধারণ নষ্ট হওয়া ব্যতীত; চূড়ান্ত কথা হলো এটি ব্যবহারের মাধ্যমে নষ্ট হওয়াকে ক্ষমার দৃষ্টিতে দেখার দাবি রাখে।
--
[হাশিয়া রাশিদি]
(তার কথা: যার কোনো ভাড়া নেই) কিন্তু যেটির জন্য ভাড়া প্রচলিত আছে তা ওয়াজিব হওয়া স্পষ্ট, তবে তা ধার হিসেবে নয় বরং ভাড়ার বিনিময়ে।
(তার কথা: সুতরাং এটি আরিয়াহ নয়) এ ব্যাপারে তাদের বক্তব্য হলো, তারা স্পষ্ট করেছেন যে যখন কেউ অন্যকে বলে 'আমার কাপড় ধুয়ে দাও', তখন এটি তার শরীরের ধার হিসেবে গণ্য হয়।
(ধার প্রদানকারীর শর্ত) হলো স্বেচ্ছায় হওয়া, যেমনটি তালাকের অধ্যায় থেকে জানা যায়। সুতরাং বাধ্য করা ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক হবে না। আর (তার দান করার সক্ষমতা থাকা), অর্থাৎ তিনি যেন আইনত বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তি না হন। কারণ ধার হলো উপকারের একটি দান, তাই বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক নয়। তবে নির্বোধ ব্যক্তি তার নিজের শরীরের শারীরিক শ্রম ধার দিতে পারে যখন তার সেই শ্রম উদ্দেশ্য নয় এবং তার সম্পদের কারণে তার শ্রমের প্রয়োজন নেই। প্রকৃতপক্ষে একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরার প্রয়োজন নেই, কারণ তার শরীর তো তার নিজের নিয়ন্ত্রণেই থাকে, তাই এটি আক্ষরিক অর্থে 'আরিয়াহ' বা ধার নয়। একইভাবে দেউলিয়া ব্যক্তি কোনো বস্তু এমন সময়ের জন্য ধার দিতে পারে যার কোনো ভাড়া হয় না। আর মুকাতাব দাসের জন্য তার মুনিবের অনুমতি ছাড়া ধার দেওয়া বৈধ নয়, তবে দেউলিয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে যা বলা হয়েছে সেই অনুরূপ ক্ষেত্র ব্যতীত।
ধার গ্রহণকারীর ক্ষেত্রেও এই শর্তগুলো প্রযোজ্য। সুতরাং বাধানিষেধ আরোপিত ব্যক্তির ধার নেওয়া সঠিক নয়, যদিও সে নির্বোধ হয়। তার অভিভাবকও তার জন্য ধার নিতে পারবে না যদি না তাতে ক্ষতিপূরণের বাধ্যবাধকতা রহিত হয়, যেমন ভাড়াটিয়া বা অনুরূপ কারো কাছ থেকে ধার নেওয়া। আর শর্ত হলো তাকে স্বেচ্ছায় গ্রহণকারী হতে হবে এবং তাকে সুনির্দিষ্ট হতে হবে। সুতরাং কেউ যদি তার গালিচা বিছিয়ে দেয় কিন্তু কেউ তার ওপর না বসে, তবে তা 'আরিয়াহ' হবে না বরং তা কেবল ব্যবহারের অনুমতি হবে। (আর উপকারের মালিকানা থাকা) যদিও না হয়...
--
[হাশিয়া শিবরামুলসি]
ইবনে হাজার (রহ.) এর মতানুসারে এমন সময়ের জন্য ধার দেওয়া ওয়াজিব যার কোনো ভাড়া নেই। (তার কথা: একইভাবে ভক্ষণযোগ্য প্রাণীকে জবেহ করার জন্য ছুরি ধার দেওয়া) - এটি এখানে ধার দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয় যে, মালিকের ওপর তা জবেহ করা ওয়াজিব নয় যদিও এতে সম্পদের বিনাশ ঘটে। কারণ এখানে বিনাশটি কাজ না করার মাধ্যমে ঘটে, যা নিষিদ্ধ নয়। কারণ মালিকের ওপর ওয়াজিব না হওয়াটা ধার নেওয়া ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয় যদি সে তার সম্পদ রক্ষা করতে চায়; যেমনটি আমানত রাখা ওয়াজিব হয়ে যায় যখন তা রক্ষার জন্য নির্ধারিত হয়, যদিও মালিকের জন্য তা নষ্ট হওয়ার সুযোগ দেওয়া জায়েজ। কিছু ছাত্রের মনে যে বৈপরীত্যের ধারণা তৈরি হয় তার জবাবে এটি স্পষ্ট। (তার কথা: তা নকল করার জন্য) অর্থাৎ অন্য কেউ। (তার কথা: যেমন বয়স্কা নয় এমন নারী) আর এর সাথে কদাকার ছোট মেয়েও অন্তর্ভুক্ত হবে যেমনটি সামনে আসবে। (তার কথা: পরপুরুষের কাছে) অর্থাৎ এর অসারতা সহকারে। এটি সঠিক আরিয়াহ এর প্রকারভেদের অন্তর্ভুক্ত নয়। বরং এর উদাহরণ হিসেবে কোনো হারবি কাফিরের নিকট ঘোড়া বা অস্ত্র ধার দেওয়াকে উপস্থাপন করা অধিক উত্তম ছিল। (তার কথা: যেমন একজন মুসলিমের কোনো কাফিরের কাছে ধার দেওয়া) তাকে সেবা করার জন্য।
(তার কথা: বাধ্য করা ব্যক্তির ধার দেওয়া সঠিক নয়) অর্থাৎ অন্যায়ভাবে। তবে যদি ন্যায়ের ভিত্তিতে হয়, যেমন ওয়াজিব এমন কোনো কিছু ধার দিতে বাধ্য করা হয়, তবে তা সঠিক হবে। (তার কথা: কারণ তার শরীর তার নিজ নিয়ন্ত্রণে থাকে বিধায় এটি আরিয়াহ নয়) এটি সামনে আসা একটি মাসআলার সাথে সাংঘর্ষিক মনে হতে পারে যে, ধার দেওয়ার ক্ষেত্রে ধারকৃত বস্তু ধার গ্রহণকারীর নিয়ন্ত্রণে থাকা শর্ত নয়, বরং সেটির ওপর ধার দেওয়ার হুকুম সাব্যস্ত হবে যদিও তা ধার প্রদানকারীর হাতে থাকে। সেখান থেকেই বলা হয়েছে, যদি কেউ কোনো পশুর মালিককে তার পশুর ওপর নিজের আসবাবপত্র বহন করতে বলে এবং সে তা বহন করে দেয়, তবে তা ধার হিসেবে গণ্য হবে। যদি তা নষ্ট হয় তবে প্রার্থনাকারী তার ক্ষতিপূরণ দিবে। অবশ্য এর উত্তরে বলা যেতে পারে: নির্বোধ ব্যক্তিকে অন্য কারো নিয়ন্ত্রণে সোপর্দ করা সম্ভব নয় কারণ সে একজন স্বাধীন মানুষ, যা পশুর ক্ষেত্রে ভিন্ন; ফলে সে যেন নিজের নিয়ন্ত্রণেই রয়েছে। (তার কথা: একইভাবে দেউলিয়া ব্যক্তির জন্য কোনো বস্তু ধার দেওয়া ইত্যাদি) এখানে কেন সাধারণভাবে দেউলিয়া ও মুকাতাব দাসের ক্ষেত্রে একে নিষিদ্ধ বলা হলো না? কারণ এটি নষ্ট হতে পারে যা পাওনাদার ও মুনিবের হক নষ্ট করবে। যদি এমনটি বলা হতো তবে তা সঙ্গত হতো। (তার কথা: পূর্বে বর্ণিত অনুরূপ ক্ষেত্র ব্যতীত) অর্থাৎ এমন সময় যার বিপরীতে ভাড়া আসে না। (তার কথা: যদিও সে নির্বোধ হয়) অর্থাৎ সে শিশু, পাগল বা নির্বুদ্ধিতার কারণে বাধানিষেধ আরোপিত। তবে দেউলিয়া ব্যক্তির ধার নেওয়া সঠিক, কারণ এতে পাওনাদারদের কোনো ক্ষতি নেই। কারণ যদি তা নষ্ট হয় এবং তার ক্ষতিপূরণ দিতে হয়, তবে ধার প্রদানকারী মূল পাওনাদারদের সাথে ভিড় করবেন না। (তার কথা: তবে যদি ক্ষতিপূরণের বাধ্যবাধকতা না থাকে) অর্থাৎ অথবা যদি জীবন রক্ষার প্রয়োজনীয়তা থাকে যেমন তীব্র শীত যা প্রাণঘাতী হতে পারে। (তার কথা: আর শর্ত হলো সে যেন হয়) অর্থাৎ ধার গ্রহণকারী। (তার কথা: এবং তাকে সুনির্দিষ্ট করা) অর্থাৎ ধার গ্রহণকারীকে। (তার কথা: বরং কেবল ব্যবহারের অনুমতি) যদি কেউ কোনো শিশুকে পাঠায় কোনো কিছু ধার আনার জন্য, তবে তা সঠিক হবে না। যদি তা শিশুর হাতে নষ্ট হয় বা সে নষ্ট করে ফেলে, তবে সে বা তাকে প্রেরণকারী কেউই দায়বদ্ধ হবে না। অর্থাৎ যেহেতু তা তার জিম্মায় প্রবেশ করেনি। 'জাওয়াহির' গ্রন্থে এমনটিই আছে। তবে অন্যরা তার 'বা সে তা নষ্ট করে ফেলে' উক্তির ব্যাপারে আপত্তি তুলেছেন। আর এই আপত্তি স্পষ্ট, কারণ যাকে বার্তাবাহক জানা গেছে তাকে ধার দেওয়ার অর্থ তাকে নষ্ট করার অধিকার দেওয়া নয়। সুতরাং দায়বদ্ধ না হওয়ার বিষয়টি সেই ক্ষেত্রে ধরা হবে যখন এটি জানা না থাকে যে সে বার্তাবাহক।
আর এর ওপর সামহুদি লিখেছেন (তার কথা: সুতরাং দায়বদ্ধ না হওয়ার বিষয়টি ইত্যাদি) আমি বলছি: এতেও আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ ধার দেওয়ার অর্থ ধার গ্রহণকারীকে তা নষ্ট করার অধিকার দেওয়া নয়। অর্থাৎ সে এতে দায়বদ্ধ হবে কেবল সাধারণ নষ্ট হওয়া ব্যতীত; চূড়ান্ত কথা হলো এটি ব্যবহারের মাধ্যমে নষ্ট হওয়াকে ক্ষমার দৃষ্টিতে দেখার দাবি রাখে।
--
[হাশিয়া রাশিদি]
(তার কথা: যার কোনো ভাড়া নেই) কিন্তু যেটির জন্য ভাড়া প্রচলিত আছে তা ওয়াজিব হওয়া স্পষ্ট, তবে তা ধার হিসেবে নয় বরং ভাড়ার বিনিময়ে।
(তার কথা: সুতরাং এটি আরিয়াহ নয়) এ ব্যাপারে তাদের বক্তব্য হলো, তারা স্পষ্ট করেছেন যে যখন কেউ অন্যকে বলে 'আমার কাপড় ধুয়ে দাও', তখন এটি তার শরীরের ধার হিসেবে গণ্য হয়।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 118)