حَمْلُ كَلَامِ الْقَاضِي عَلَيْهِ
وَلَوْ قَالَ بِعْ لِهَذَا بِأَلْفٍ وَأَنَا أَدْفَعُهُ لَك فَفَعَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ
، وَلَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ وَغَرِمَ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْإِذْنِ الرُّجُوعُ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ مُصَالَحَتَهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْأَدَاءِ (عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ) إذْ مَقْصُودُ الْإِذْنِ الْبَرَاءَةُ، وَقَدْ حَصَلَتْ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ كَمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي: تَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الْأَدَاءِ دُونَ الْمُصَالَحَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، وَإِحَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الضَّامِنِ لَهُ قَبْضٌ، وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا
(ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ وَالْمُؤَدِّي) بِشَرْطِهِمَا الْمَارِّ (إذَا أَشْهَدَا بِالْأَدَاءِ) مَنْ لَمْ يُعْلَمْ سَفَرُهُ عَنْ قُرْبٍ (رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ) وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ وَإِنْ بَاتَا فَاسِقَيْنِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ بَاطِنًا (وَكَذَا رَجُلٌ) يَكْفِي إشْهَادُهُ (لِيَحْلِفَ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ كَافٍ فِي إثْبَاتِ الْأَدَاءِ، وَإِنْ كَانَ حَاكِمُ الْبَلَدِ حَنَفِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ كُلُّ الْإِقْلِيمِ كَذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ، وَالثَّانِي لَا لِاحْتِمَالِ تَرَافُعِهِمَا إلَى حَنَفِيٍّ لَا يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ التَّقْصِيرِ.
وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدٌ إشْهَادَ مَنْ يَتَّفِقُ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَبُولِهِ، وَقَوْلُهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ عِلَّةٌ غَائِيَّةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ عَزْمُهُ عَلَى الْحَلِفِ حِينَ الْإِشْهَادِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْإِثْبَاتِ، فَقَوْلُ الْحَاوِي إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْلِفْ أَصْلًا
(فَإِنْ) (لَمْ يَشْهَدْ) أَيْ الضَّامِنُ بِالْأَدَاءِ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ أَوْ سَكَتَ (فَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الْأَصِيلِ وَكَذِبِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْأَدَاءِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ (وَكَذَا إنْ صَدَّقَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِأَدَائِهِ، إذْ الْمُطَالَبَةُ بَاقِيَةٌ.
وَالثَّانِي يَرْجِعُ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ بِإِذْنِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ الْأَصِيلُ بِإِشْهَادٍ فَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرْجِعْ جَزْمًا، أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي تَرْكِهِ رَجَعَ، قَالَهُ فِي الْبَحْرِ وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُوجَدَ فِيهِ حَقِيقَةُ الضَّمَانِ بَلْ الدَّافِعُ كَالْمُقْرِضِ وَالْآذِنُ كَالْمُقْتَرِضِ، إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ كَلَامَ الْقَاضِي بِمَا لَوْ صَدَرَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَتِمَّ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ تَجِبُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ فَتُوجَدُ فِيهَا حَقِيقَةُ الضَّمَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ صِحَّةُ ضَمَانِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ، وَمَا قَبْلَهُ، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْغَدِ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّهَا، وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَى الزَّوْجِ فَالْمُنْفِقُ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنَّمَا أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّى ضَامِنٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ) مِثْلُهُ فِي حَجّ وَتَقَدَّمَ لَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ: أَقْرِضْهُ كَذَا، وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِ ضَمِنَ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْأَصِيلُ لِلضَّامِنِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: الْأَصِيلِ) مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ
(قَوْلُهُ: وَغَرِمَ) أَيْ الضَّامِنُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَصِيلِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ، وَصَالَحَ عَنْ الدَّيْنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْضٌ) أَيْ فَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُحْتَالِ، وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُبْرِئْهُ الْمُحْتَالُ لَيْلًا ثُمَّ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَطِيبِ هُنَا مَا نَصُّهُ: فُرُوعٌ: لَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقَّ عَلَى الضَّامِنِ ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ هَلْ يَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ لَا؟ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ، وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ إذَا غَرِمَ رَجَعَ بِمَا غَرِمَ وَهَذَا لَمْ يَغْرَمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ، كَمَا لَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَدَّاهُ لِمُوَرِّثِهِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: عَنْ قُرْبٍ) أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِمَنْ لَا يُعْلَمُ سَفَرُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ) أَيْ الرَّجُلِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) أَيْ الْحَلِفَ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ إنْ صَدَّقَهُ الْأَصِيلُ فِي الدَّفْعِ
(قَوْلُهُ: قَالَهُ فِي الْبَحْرِ) أَيْ لِلرُّويَانِيِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَبْضٌ
. (قَوْلُهُ: وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ أَمْ بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ لَهُ وَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا انْتِقَالَ الدَّيْنِ لَهُ بِالْإِرْثِ مَنْزِلَةَ
وَلَوْ قَالَ بِعْ لِهَذَا بِأَلْفٍ وَأَنَا أَدْفَعُهُ لَك فَفَعَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ
، وَلَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ وَغَرِمَ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْإِذْنِ الرُّجُوعُ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ مُصَالَحَتَهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْأَدَاءِ (عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ) إذْ مَقْصُودُ الْإِذْنِ الْبَرَاءَةُ، وَقَدْ حَصَلَتْ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ كَمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي: تَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الْأَدَاءِ دُونَ الْمُصَالَحَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، وَإِحَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى الضَّامِنِ لَهُ قَبْضٌ، وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا
(ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ وَالْمُؤَدِّي) بِشَرْطِهِمَا الْمَارِّ (إذَا أَشْهَدَا بِالْأَدَاءِ) مَنْ لَمْ يُعْلَمْ سَفَرُهُ عَنْ قُرْبٍ (رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ) وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ وَإِنْ بَاتَا فَاسِقَيْنِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ بَاطِنًا (وَكَذَا رَجُلٌ) يَكْفِي إشْهَادُهُ (لِيَحْلِفَ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ كَافٍ فِي إثْبَاتِ الْأَدَاءِ، وَإِنْ كَانَ حَاكِمُ الْبَلَدِ حَنَفِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ كُلُّ الْإِقْلِيمِ كَذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ، وَالثَّانِي لَا لِاحْتِمَالِ تَرَافُعِهِمَا إلَى حَنَفِيٍّ لَا يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ التَّقْصِيرِ.
وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدٌ إشْهَادَ مَنْ يَتَّفِقُ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَبُولِهِ، وَقَوْلُهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ عِلَّةٌ غَائِيَّةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ عَزْمُهُ عَلَى الْحَلِفِ حِينَ الْإِشْهَادِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْإِثْبَاتِ، فَقَوْلُ الْحَاوِي إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْلِفْ أَصْلًا
(فَإِنْ) (لَمْ يَشْهَدْ) أَيْ الضَّامِنُ بِالْأَدَاءِ وَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ أَوْ سَكَتَ (فَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الْأَصِيلِ وَكَذِبِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْأَدَاءِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ (وَكَذَا إنْ صَدَّقَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِأَدَائِهِ، إذْ الْمُطَالَبَةُ بَاقِيَةٌ.
وَالثَّانِي يَرْجِعُ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ بِإِذْنِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ الْأَصِيلُ بِإِشْهَادٍ فَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرْجِعْ جَزْمًا، أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي تَرْكِهِ رَجَعَ، قَالَهُ فِي الْبَحْرِ وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُوجَدَ فِيهِ حَقِيقَةُ الضَّمَانِ بَلْ الدَّافِعُ كَالْمُقْرِضِ وَالْآذِنُ كَالْمُقْتَرِضِ، إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ كَلَامَ الْقَاضِي بِمَا لَوْ صَدَرَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَتِمَّ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ تَجِبُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ فَتُوجَدُ فِيهَا حَقِيقَةُ الضَّمَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ صِحَّةُ ضَمَانِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ، وَمَا قَبْلَهُ، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْغَدِ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّهَا، وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَى الزَّوْجِ فَالْمُنْفِقُ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنَّمَا أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّى ضَامِنٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ) مِثْلُهُ فِي حَجّ وَتَقَدَّمَ لَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ: أَقْرِضْهُ كَذَا، وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِ ضَمِنَ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْأَصِيلُ لِلضَّامِنِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: الْأَصِيلِ) مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ
(قَوْلُهُ: وَغَرِمَ) أَيْ الضَّامِنُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَصِيلِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ، وَصَالَحَ عَنْ الدَّيْنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْضٌ) أَيْ فَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُحْتَالِ، وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُبْرِئْهُ الْمُحْتَالُ لَيْلًا ثُمَّ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَطِيبِ هُنَا مَا نَصُّهُ: فُرُوعٌ: لَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقَّ عَلَى الضَّامِنِ ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ هَلْ يَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ لَا؟ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ، وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ إذَا غَرِمَ رَجَعَ بِمَا غَرِمَ وَهَذَا لَمْ يَغْرَمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ، كَمَا لَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَدَّاهُ لِمُوَرِّثِهِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: عَنْ قُرْبٍ) أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِمَنْ لَا يُعْلَمُ سَفَرُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ) أَيْ الرَّجُلِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) أَيْ الْحَلِفَ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ إنْ صَدَّقَهُ الْأَصِيلُ فِي الدَّفْعِ
(قَوْلُهُ: قَالَهُ فِي الْبَحْرِ) أَيْ لِلرُّويَانِيِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَبْضٌ
. (قَوْلُهُ: وَمَتَى وَرِثَ الضَّامِنُ الدَّيْنَ رَجَعَ بِهِ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ ضَمِنَ بِالْإِذْنِ أَمْ بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ لَهُ وَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا انْتِقَالَ الدَّيْنِ لَهُ بِالْإِرْثِ مَنْزِلَةَ
কাজীর বক্তব্যের এর ওপর প্রয়োগ
আর যদি কেউ বলে, "তুমি এর কাছে এক হাজার মুদ্রার বিনিময়ে বিক্রি করো এবং আমি তোমাকে তা পরিশোধ করব," অতঃপর সে তা করল, তবে (সেই ব্যক্তি) এক হাজার মুদ্রা দিতে বাধ্য থাকবে না, যা ইবনে সুরাইজের মতের পরিপন্থী।
আর যদি কোনো ব্যক্তি মূল ঋণী ব্যক্তির অনুমতিক্রমে জামিনদারের জামিনদার হয় এবং সে জরিমানা (ঋণ পরিশোধ) প্রদান করে, তবে সে মূল ঋণী ব্যক্তির কাছে তা ফেরত পাবে। যেমনটি হয় যদি সে অন্য কাউকে বলে: "আমার ঋণ পরিশোধ করো," এবং সে তা পরিশোধ করে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ (আসাহ) মতের বিপরীতে বলা হয়েছে যে, সে ফেরত পাবে না; কারণ অনুমতির অপরিহার্য ফলাফল ফেরত পাওয়া নয়।
(অধিকতর বিশুদ্ধ মত এই যে, ঋণ পরিশোধের অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যক্তির) অর্থাৎ যাকে পরিশোধের অনুমতি দেওয়া হয়েছে (ঋণের ধরন ছাড়া অন্য কোনো বস্তুর মাধ্যমে আপস করা ফেরত পাওয়ার ক্ষেত্রে বাধা হবে না); কারণ অনুমতির উদ্দেশ্য হলো দায়মুক্তি, আর তা অর্জিত হয়েছে। অতএব সে ন্যূনতম পরিমাণ অর্থ ফেরত পাবে, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় মতানুসারে: এটি বাধা হবে; কারণ সে তো শুধু পরিশোধের অনুমতি দিয়েছিল, আপসের নয়, তাই সে স্বেচ্ছাপ্রদানকারী হিসেবে গণ্য হবে। আর প্রাপক কর্তৃক জামিনদারের ওপর ঋণ হস্তান্তর করা হলো হস্তগত করার শামিল। আর যখন জামিনদার ঋণের উত্তরাধিকারী হবে, তখন সে তা নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে।
(অতঃপর জামিনদার ও পরিশোধকারী তখনই ফেরত পাবে) তাদের পূর্বে উল্লিখিত শর্তানুসারে (যখন তারা পরিশোধের ব্যাপারে সাক্ষী রাখবে) এমন ব্যক্তিদের যাদের সাম্প্রতিক সফর সম্পর্কে জানা নেই (দুইজন পুরুষ অথবা একজন পুরুষ ও দুইজন মহিলাকে)। এমনকি তারা যদি এমন ব্যক্তি হয় যাদের গোপন অবস্থা অজানা এবং পরবর্তীতে পাপাচারী হিসেবে প্রকাশ পায় তবুও চলবে; কারণ অভ্যন্তরীণ অবস্থা সম্পর্কে অবগত হওয়া সম্ভব নয়। (অনুরূপভাবে একজন পুরুষও) সাক্ষী রাখা যথেষ্ট (যাতে সে তার সাথে শপথ করতে পারে, এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ মত); কারণ পরিশোধ প্রমাণে এটিই যথেষ্ট। যদিও শহরের বিচারক হানাফী মাজহাবের অনুসারী হন, যেমনটি ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়।
হ্যাঁ, যদি পুরো অঞ্চলটিই তেমন হয় তবে শক্তিশালী মতানুসারে একজনের সাক্ষ্য যথেষ্ট হবে না। দ্বিতীয় মতে: তা যথেষ্ট নয়, কারণ তাদের মামলা এমন একজন হানাফী বিচারকের কাছে উপস্থাপিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে যিনি একজন সাক্ষী ও শপথের ভিত্তিতে ফয়সালা করেন না, ফলে এটি এক প্রকার অবহেলা হিসেবে গণ্য হবে।
এর প্রত্যুত্তরে বলা হয়েছে যে, এমন কাউকে সাক্ষী রাখা কেউ শর্ত করেননি যাদের গ্রহণযোগ্যতার ব্যাপারে সকল আলেম একমত। আর তার বক্তব্য 'যাতে সে তার সাথে শপথ করতে পারে' এটি একটি উদ্দেশ্যমূলক কারণ, তাই সাক্ষী রাখার সময় শপথ করার দৃঢ় সংকল্প থাকা শর্ত নয় যেমনটি স্পষ্ট হয় এবং যারকাশী বর্ণনা করেছেন; বরং প্রমাণের সময় শপথ করাই যথেষ্ট। সুতরাং 'হাবী' কিতাবের বক্তব্য—যদি সে তা সংকল্প না করে তবে সে ওই ব্যক্তির মতো যে সাক্ষীই রাখেনি—তা ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে যে আদৌ শপথ করেনি।
(অতঃপর যদি) (সাক্ষী না রাখে) অর্থাৎ জামিনদার পরিশোধের সময় এবং পাওনাদার যদি তা অস্বীকার করে বা নীরব থাকে (তবে সে তা ফেরত পাবে না যদি সে মূল ঋণীর অনুপস্থিতিতে পরিশোধ করে এবং মূল ঋণী তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করে); কারণ মূল নিয়ম হলো পরিশোধ না হওয়া এবং সে সাক্ষী না রেখে অবহেলা করেছে। (অনুরূপভাবে সে ফেরত পাবে না যদি সে তাকে সত্য বলে স্বীকারও করে, এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ মত); কারণ তার এই পরিশোধের মাধ্যমে কোনো উপকার সাধিত হয়নি, যেহেতু পাওনাদারের দাবির সুযোগ থেকেই যাচ্ছে।
দ্বিতীয় মতানুসারে: সে ফেরত পাবে, কারণ সে স্বীকার করেছে যে সে তার অনুমতিক্রমেই তার দায়মুক্তি ঘটিয়েছে। এই মতপার্থক্যের স্থান তখন যখন মূল ঋণী তাকে সাক্ষী রাখার নির্দেশ দেয়নি। কিন্তু যদি সে নির্দেশ দেয় আর সে তা না করে, তবে নিশ্চিতভাবে সে ফেরত পাবে না। অথবা যদি সে তাকে সাক্ষী না রাখার অনুমতি দেয় তবে সে ফেরত পাবে, এটি 'আল-বাহর' গ্রন্থে বলা হয়েছে এবং দারেমী এ ব্যাপারে নিশ্চিত মত দিয়েছেন।
――
[হাশিয়ায়ে শিবরামালসি]
এতে জামিনের প্রকৃত স্বরূপ পাওয়া যায় না, বরং দাতা ঋণদাতার মতো এবং অনুমতিদাতা ঋণগ্রহীতার মতো। তবে কাজীর বক্তব্যকে সেই সময়ের সাথে মিলিয়ে দেখা যায় যখন তা সুবহে সাদিকের পরে ঘটবে, তখন তার বক্তব্য সঠিক হবে; কারণ প্রথম দিনের ভরণপোষণ সুবহে সাদিক হওয়ার সাথে সাথে ওয়াজিব হয়, ফলে তাতে জামিনের প্রকৃত স্বরূপ পাওয়া যায়। আর দিনের এবং তার পূর্বের ভরণপোষণের জামিন হওয়া সঠিক হওয়ার বিষয়টি আগেই অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে আগামী দিনের ভরণপোষণের বিষয়টি ভিন্ন। তা সত্ত্বেও এখানে কিছুটা খটকা আছে, কারণ যদিও তা স্বামীর ওপর ওয়াজিব হয়েছে, কিন্তু ব্যয়কারী ব্যক্তি জামিন হয়নি, বরং সে ব্যয় করেছে যাতে সে তার এই বক্তব্যের—"আমি তার জন্য জামিন"—প্রেক্ষিতে তা ফেরত পেতে পারে।
(তাঁর বক্তব্য: ইবনে সুরাইজের মতের পরিপন্থী) অনুরূপ কথা 'হাজ্জ' কিতাবেও আছে। আর তার আগে এমন একটি বিষয়ে আলোচনা হয়েছে যা এর বিপরীত, যেমন কেউ যদি বলে: "তাকে এত টাকা ঋণ দাও এবং এর জামিনদার আমি", সুতরাং বিষয়টি পুনর্বিবেচনা করা উচিত।
(তাঁর বক্তব্য: অনুমতির মাধ্যমে) এটি 'জামিন হওয়া'র সাথে সংশ্লিষ্ট, আর এটি সেই অবস্থাকেও শামিল করে যখন মূল ঋণী প্রথম জামিনদারকে অনুমতি দেয়নি। (তাঁর বক্তব্য: আসীল বা মূল ঋণী) যার ওপর ঋণ রয়েছে।
(তাঁর বক্তব্য: এবং জরিমানা দিল) অর্থাৎ দ্বিতীয় জামিনদার।
(তাঁর বক্তব্য: তার কাছে ফেরত পাবে) অর্থাৎ মূল ঋণী ব্যক্তির কাছে।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ যখন অনুমতির মাধ্যমে জামিন হয় এবং ঋণের ধরন ছাড়া অন্য কিছুর বিনিময়ে আপস করে।
(তাঁর বক্তব্য: হস্তগত করা) অর্থাৎ সে কেবল হাওয়ালার মাধ্যমে মূল ঋণীর কাছে ফেরত পাবে, যদিও সে পাওনাদারকে তা পরিশোধ না করে। এটি তখন প্রযোজ্য যখন পাওনাদার তাকে রাতে দায়মুক্ত না করে। অতঃপর তাঁর এই বক্তব্যে যা অতিক্রান্ত হয়েছে: "যদি পাওনাদার জামিনদারকে দায়মুক্ত করে তবে সে ফেরত পাবে না" ইত্যাদি। এরপর আমি খতীবের কিতাবে এখানে এই মর্মে পেয়েছি: আনুষঙ্গিক মাসয়ালা (ফুরু): যদি পাওনাদার প্রাপ্যের জন্য জামিনদারকে হাওয়ালা করে, অতঃপর পাওনাদার জামিনদারকে দায়মুক্ত করে দেয়, তবে কি জামিনদার মূল ঋণীর কাছে ফেরত পাবে কি না? বুলকিনী প্রথম মতটিকে প্রাধান্য দিয়েছেন, তবে নির্ভরযোগ্য মত হলো দ্বিতীয়টি। কারণ ফকীহগণ বলেছেন, যখন সে জরিমানা দিবে তখনই তা ফেরত পাবে, অথচ এই ব্যক্তি জরিমানা দেয়নি। এর উদাহরণ হলো যদি পাওনাদার তাকে ঋণটি দান করে দেয় তবে সে তা ফেরত পাবে না। তবে বিষয়টি ভিন্ন হবে যদি সে তার কাছ থেকে তা গ্রহণ করে অতঃপর তাকে দান করে দেয়, তবে সে তা ফেরত পাবে। যেমন কোনো নারী যদি স্বামীকে মোহরানা দান করে দেয় এবং স্বামী সহবাসের আগে তাকে তালাক দেয়, তবে স্বামী তার কাছ থেকে অর্ধেক মোহরানা ফেরত পাবে। পক্ষান্তরে যদি মোহরানা হস্তগত করার আগেই তাকে দায়মুক্ত করে দেয়, তবে সে তার কাছ থেকে কিছুই ফেরত পাবে না। এটি আমরা যা বলেছি সে ব্যাপারে সুস্পষ্ট।
(তাঁর বক্তব্য: নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে) চাই সে তার উত্তরাধিকারীকে তা পরিশোধ করুক বা না করুক।
(তাঁর বক্তব্য: নিকটবর্তী সময়ে) অর্থাৎ যা প্রকাশ্যভাবে প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী নিকটবর্তী। এবং সম্ভবত এর সীমা হলো যার সফর সম্পর্কে তিন দিনের আগে জানা যায় না। - ইতি হাজ্জ।
(তাঁর বক্তব্য: শক্তিশালী মতানুসারে এটি যথেষ্ট নয়) অর্থাৎ একজন পুরুষ। (তাঁর বক্তব্য: যদি সে সংকল্প না করে) অর্থাৎ শপথের।
(তাঁর বক্তব্য: ফেরত পাবে) অর্থাৎ যদি মূল ঋণী পরিশোধের ব্যাপারে তাকে সত্য বলে স্বীকার করে। (তাঁর বক্তব্য: এটি বাহর গ্রন্থে বলা হয়েছে) অর্থাৎ রুয়ানির কিতাবে।
――
[হাশিয়ায়ে রশিদী]
হস্তগত করা।
(তাঁর বক্তব্য: আর যখন জামিনদার ঋণের উত্তরাধিকারী হবে তখন সে তা নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে) অর্থাৎ সে অনুমতির মাধ্যমে জামিন হোক বা অনুমতি ছাড়া; কারণ ঋণটি তার স্বত্বে পরিণত হয়েছে এবং তা মূল ঋণীর জিম্মায় রয়ে গেছে। এখানে 'ফেরত পাওয়া' শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে যদিও সুরতটি এমন যে সে কিছুই পরিশোধ করেনি; কারণ তারা উত্তরাধিকার সূত্রে ঋণের স্থানান্তরকে পরিশোধের স্থলাভিষিক্ত মনে করেছেন।
আর যদি কেউ বলে, "তুমি এর কাছে এক হাজার মুদ্রার বিনিময়ে বিক্রি করো এবং আমি তোমাকে তা পরিশোধ করব," অতঃপর সে তা করল, তবে (সেই ব্যক্তি) এক হাজার মুদ্রা দিতে বাধ্য থাকবে না, যা ইবনে সুরাইজের মতের পরিপন্থী।
আর যদি কোনো ব্যক্তি মূল ঋণী ব্যক্তির অনুমতিক্রমে জামিনদারের জামিনদার হয় এবং সে জরিমানা (ঋণ পরিশোধ) প্রদান করে, তবে সে মূল ঋণী ব্যক্তির কাছে তা ফেরত পাবে। যেমনটি হয় যদি সে অন্য কাউকে বলে: "আমার ঋণ পরিশোধ করো," এবং সে তা পরিশোধ করে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ (আসাহ) মতের বিপরীতে বলা হয়েছে যে, সে ফেরত পাবে না; কারণ অনুমতির অপরিহার্য ফলাফল ফেরত পাওয়া নয়।
(অধিকতর বিশুদ্ধ মত এই যে, ঋণ পরিশোধের অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যক্তির) অর্থাৎ যাকে পরিশোধের অনুমতি দেওয়া হয়েছে (ঋণের ধরন ছাড়া অন্য কোনো বস্তুর মাধ্যমে আপস করা ফেরত পাওয়ার ক্ষেত্রে বাধা হবে না); কারণ অনুমতির উদ্দেশ্য হলো দায়মুক্তি, আর তা অর্জিত হয়েছে। অতএব সে ন্যূনতম পরিমাণ অর্থ ফেরত পাবে, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় মতানুসারে: এটি বাধা হবে; কারণ সে তো শুধু পরিশোধের অনুমতি দিয়েছিল, আপসের নয়, তাই সে স্বেচ্ছাপ্রদানকারী হিসেবে গণ্য হবে। আর প্রাপক কর্তৃক জামিনদারের ওপর ঋণ হস্তান্তর করা হলো হস্তগত করার শামিল। আর যখন জামিনদার ঋণের উত্তরাধিকারী হবে, তখন সে তা নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে।
(অতঃপর জামিনদার ও পরিশোধকারী তখনই ফেরত পাবে) তাদের পূর্বে উল্লিখিত শর্তানুসারে (যখন তারা পরিশোধের ব্যাপারে সাক্ষী রাখবে) এমন ব্যক্তিদের যাদের সাম্প্রতিক সফর সম্পর্কে জানা নেই (দুইজন পুরুষ অথবা একজন পুরুষ ও দুইজন মহিলাকে)। এমনকি তারা যদি এমন ব্যক্তি হয় যাদের গোপন অবস্থা অজানা এবং পরবর্তীতে পাপাচারী হিসেবে প্রকাশ পায় তবুও চলবে; কারণ অভ্যন্তরীণ অবস্থা সম্পর্কে অবগত হওয়া সম্ভব নয়। (অনুরূপভাবে একজন পুরুষও) সাক্ষী রাখা যথেষ্ট (যাতে সে তার সাথে শপথ করতে পারে, এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ মত); কারণ পরিশোধ প্রমাণে এটিই যথেষ্ট। যদিও শহরের বিচারক হানাফী মাজহাবের অনুসারী হন, যেমনটি ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়।
হ্যাঁ, যদি পুরো অঞ্চলটিই তেমন হয় তবে শক্তিশালী মতানুসারে একজনের সাক্ষ্য যথেষ্ট হবে না। দ্বিতীয় মতে: তা যথেষ্ট নয়, কারণ তাদের মামলা এমন একজন হানাফী বিচারকের কাছে উপস্থাপিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে যিনি একজন সাক্ষী ও শপথের ভিত্তিতে ফয়সালা করেন না, ফলে এটি এক প্রকার অবহেলা হিসেবে গণ্য হবে।
এর প্রত্যুত্তরে বলা হয়েছে যে, এমন কাউকে সাক্ষী রাখা কেউ শর্ত করেননি যাদের গ্রহণযোগ্যতার ব্যাপারে সকল আলেম একমত। আর তার বক্তব্য 'যাতে সে তার সাথে শপথ করতে পারে' এটি একটি উদ্দেশ্যমূলক কারণ, তাই সাক্ষী রাখার সময় শপথ করার দৃঢ় সংকল্প থাকা শর্ত নয় যেমনটি স্পষ্ট হয় এবং যারকাশী বর্ণনা করেছেন; বরং প্রমাণের সময় শপথ করাই যথেষ্ট। সুতরাং 'হাবী' কিতাবের বক্তব্য—যদি সে তা সংকল্প না করে তবে সে ওই ব্যক্তির মতো যে সাক্ষীই রাখেনি—তা ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে যে আদৌ শপথ করেনি।
(অতঃপর যদি) (সাক্ষী না রাখে) অর্থাৎ জামিনদার পরিশোধের সময় এবং পাওনাদার যদি তা অস্বীকার করে বা নীরব থাকে (তবে সে তা ফেরত পাবে না যদি সে মূল ঋণীর অনুপস্থিতিতে পরিশোধ করে এবং মূল ঋণী তাকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করে); কারণ মূল নিয়ম হলো পরিশোধ না হওয়া এবং সে সাক্ষী না রেখে অবহেলা করেছে। (অনুরূপভাবে সে ফেরত পাবে না যদি সে তাকে সত্য বলে স্বীকারও করে, এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ মত); কারণ তার এই পরিশোধের মাধ্যমে কোনো উপকার সাধিত হয়নি, যেহেতু পাওনাদারের দাবির সুযোগ থেকেই যাচ্ছে।
দ্বিতীয় মতানুসারে: সে ফেরত পাবে, কারণ সে স্বীকার করেছে যে সে তার অনুমতিক্রমেই তার দায়মুক্তি ঘটিয়েছে। এই মতপার্থক্যের স্থান তখন যখন মূল ঋণী তাকে সাক্ষী রাখার নির্দেশ দেয়নি। কিন্তু যদি সে নির্দেশ দেয় আর সে তা না করে, তবে নিশ্চিতভাবে সে ফেরত পাবে না। অথবা যদি সে তাকে সাক্ষী না রাখার অনুমতি দেয় তবে সে ফেরত পাবে, এটি 'আল-বাহর' গ্রন্থে বলা হয়েছে এবং দারেমী এ ব্যাপারে নিশ্চিত মত দিয়েছেন।
――
[হাশিয়ায়ে শিবরামালসি]
এতে জামিনের প্রকৃত স্বরূপ পাওয়া যায় না, বরং দাতা ঋণদাতার মতো এবং অনুমতিদাতা ঋণগ্রহীতার মতো। তবে কাজীর বক্তব্যকে সেই সময়ের সাথে মিলিয়ে দেখা যায় যখন তা সুবহে সাদিকের পরে ঘটবে, তখন তার বক্তব্য সঠিক হবে; কারণ প্রথম দিনের ভরণপোষণ সুবহে সাদিক হওয়ার সাথে সাথে ওয়াজিব হয়, ফলে তাতে জামিনের প্রকৃত স্বরূপ পাওয়া যায়। আর দিনের এবং তার পূর্বের ভরণপোষণের জামিন হওয়া সঠিক হওয়ার বিষয়টি আগেই অতিক্রান্ত হয়েছে, তবে আগামী দিনের ভরণপোষণের বিষয়টি ভিন্ন। তা সত্ত্বেও এখানে কিছুটা খটকা আছে, কারণ যদিও তা স্বামীর ওপর ওয়াজিব হয়েছে, কিন্তু ব্যয়কারী ব্যক্তি জামিন হয়নি, বরং সে ব্যয় করেছে যাতে সে তার এই বক্তব্যের—"আমি তার জন্য জামিন"—প্রেক্ষিতে তা ফেরত পেতে পারে।
(তাঁর বক্তব্য: ইবনে সুরাইজের মতের পরিপন্থী) অনুরূপ কথা 'হাজ্জ' কিতাবেও আছে। আর তার আগে এমন একটি বিষয়ে আলোচনা হয়েছে যা এর বিপরীত, যেমন কেউ যদি বলে: "তাকে এত টাকা ঋণ দাও এবং এর জামিনদার আমি", সুতরাং বিষয়টি পুনর্বিবেচনা করা উচিত।
(তাঁর বক্তব্য: অনুমতির মাধ্যমে) এটি 'জামিন হওয়া'র সাথে সংশ্লিষ্ট, আর এটি সেই অবস্থাকেও শামিল করে যখন মূল ঋণী প্রথম জামিনদারকে অনুমতি দেয়নি। (তাঁর বক্তব্য: আসীল বা মূল ঋণী) যার ওপর ঋণ রয়েছে।
(তাঁর বক্তব্য: এবং জরিমানা দিল) অর্থাৎ দ্বিতীয় জামিনদার।
(তাঁর বক্তব্য: তার কাছে ফেরত পাবে) অর্থাৎ মূল ঋণী ব্যক্তির কাছে।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ যখন অনুমতির মাধ্যমে জামিন হয় এবং ঋণের ধরন ছাড়া অন্য কিছুর বিনিময়ে আপস করে।
(তাঁর বক্তব্য: হস্তগত করা) অর্থাৎ সে কেবল হাওয়ালার মাধ্যমে মূল ঋণীর কাছে ফেরত পাবে, যদিও সে পাওনাদারকে তা পরিশোধ না করে। এটি তখন প্রযোজ্য যখন পাওনাদার তাকে রাতে দায়মুক্ত না করে। অতঃপর তাঁর এই বক্তব্যে যা অতিক্রান্ত হয়েছে: "যদি পাওনাদার জামিনদারকে দায়মুক্ত করে তবে সে ফেরত পাবে না" ইত্যাদি। এরপর আমি খতীবের কিতাবে এখানে এই মর্মে পেয়েছি: আনুষঙ্গিক মাসয়ালা (ফুরু): যদি পাওনাদার প্রাপ্যের জন্য জামিনদারকে হাওয়ালা করে, অতঃপর পাওনাদার জামিনদারকে দায়মুক্ত করে দেয়, তবে কি জামিনদার মূল ঋণীর কাছে ফেরত পাবে কি না? বুলকিনী প্রথম মতটিকে প্রাধান্য দিয়েছেন, তবে নির্ভরযোগ্য মত হলো দ্বিতীয়টি। কারণ ফকীহগণ বলেছেন, যখন সে জরিমানা দিবে তখনই তা ফেরত পাবে, অথচ এই ব্যক্তি জরিমানা দেয়নি। এর উদাহরণ হলো যদি পাওনাদার তাকে ঋণটি দান করে দেয় তবে সে তা ফেরত পাবে না। তবে বিষয়টি ভিন্ন হবে যদি সে তার কাছ থেকে তা গ্রহণ করে অতঃপর তাকে দান করে দেয়, তবে সে তা ফেরত পাবে। যেমন কোনো নারী যদি স্বামীকে মোহরানা দান করে দেয় এবং স্বামী সহবাসের আগে তাকে তালাক দেয়, তবে স্বামী তার কাছ থেকে অর্ধেক মোহরানা ফেরত পাবে। পক্ষান্তরে যদি মোহরানা হস্তগত করার আগেই তাকে দায়মুক্ত করে দেয়, তবে সে তার কাছ থেকে কিছুই ফেরত পাবে না। এটি আমরা যা বলেছি সে ব্যাপারে সুস্পষ্ট।
(তাঁর বক্তব্য: নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে) চাই সে তার উত্তরাধিকারীকে তা পরিশোধ করুক বা না করুক।
(তাঁর বক্তব্য: নিকটবর্তী সময়ে) অর্থাৎ যা প্রকাশ্যভাবে প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী নিকটবর্তী। এবং সম্ভবত এর সীমা হলো যার সফর সম্পর্কে তিন দিনের আগে জানা যায় না। - ইতি হাজ্জ।
(তাঁর বক্তব্য: শক্তিশালী মতানুসারে এটি যথেষ্ট নয়) অর্থাৎ একজন পুরুষ। (তাঁর বক্তব্য: যদি সে সংকল্প না করে) অর্থাৎ শপথের।
(তাঁর বক্তব্য: ফেরত পাবে) অর্থাৎ যদি মূল ঋণী পরিশোধের ব্যাপারে তাকে সত্য বলে স্বীকার করে। (তাঁর বক্তব্য: এটি বাহর গ্রন্থে বলা হয়েছে) অর্থাৎ রুয়ানির কিতাবে।
――
[হাশিয়ায়ে রশিদী]
হস্তগত করা।
(তাঁর বক্তব্য: আর যখন জামিনদার ঋণের উত্তরাধিকারী হবে তখন সে তা নিঃশর্তভাবে ফেরত পাবে) অর্থাৎ সে অনুমতির মাধ্যমে জামিন হোক বা অনুমতি ছাড়া; কারণ ঋণটি তার স্বত্বে পরিণত হয়েছে এবং তা মূল ঋণীর জিম্মায় রয়ে গেছে। এখানে 'ফেরত পাওয়া' শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে যদিও সুরতটি এমন যে সে কিছুই পরিশোধ করেনি; কারণ তারা উত্তরাধিকার সূত্রে ঋণের স্থানান্তরকে পরিশোধের স্থলাভিষিক্ত মনে করেছেন।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 464)