فَالنَّخْلُ فَذُو الرِّيحِ الطَّيِّبِ فَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى بِالْمَاءِ فَبِمَاءِ الْوَرْدِ فَبِغَيْرِهِ كَالرِّيقِ فَالْعُودُ، وَيُسَنُّ السِّوَاكُ بِالزَّيْتُونِ لِأَنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ، وَوَرَدَ «هِيَ سِوَاكِي وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» وَحِينَئِذٍ فَيَظْهَرُ كَوْنُهُ بَعْدَ النَّخْلِ، وَلَا يُكْرَهُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ، وَيَحْرُمُ بِدُونِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ رِضَاهُ بِهِ (إلَّا أُصْبُعَهُ) وَلَوْ خَشِنَةً فَلَا تَكْفِي (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ فَلَا تَحْسُنُ أَنْ تَكُونَ سِوَاكًا، وَالثَّانِي وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ إجْزَاؤُهَا بِالْخَشِنَةِ.
أَمَّا أُصْبُعُ غَيْرِ الْمُتَّصِلَةِ الْخَشِنَةِ فَتُجْزِئُ، فَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً وَلَوْ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ إجْزَائِهَا وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا كَالِاسْتِنْجَاءِ بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: وَالِاسْتِيَاكُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ انْتَهَى.
وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى إجْزَائِهَا، وَنَبَّهَ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى زِيَادَةِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى الْمُحَرَّرِ (وَيُسَنُّ لِلصَّلَاةِ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ كَانَ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا أَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
طِيبِ طَعْمٍ وَرِيحٍ وَتَشْعِيرَةٍ لَطِيفَةٍ تُنَقِّي مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ بِسَائِرِ أَقْسَامِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: فَالنَّخْلُ) قَالَ حَجّ: «لِأَنَّهُ آخِرُ سِوَاكٍ اسْتَاكَ بِهِ صلى الله عليه وسلم» ، وَصَحَّ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ أَرَاكًا لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ، أَوْ كُلُّ رَاوٍ قَالَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ انْتَهَى حَجّ (قَوْلُهُ فَذُو الرِّيحِ الطَّيِّبِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِهِ.
وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مَا يُعَدُّ طَيِّبًا فِي الْعُرْفِ، بِخِلَافِ زَهْرِ الْبَادِيَةِ وَإِنْ كَانَ طَيِّبَ الرِّيحِ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ: قَوْلُهُ بِكُلِّ خَشِنٍ وَلَوْ مُطَيِّبًا لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَالْمُحِدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى فَيْضٌ: وَتَقْيِيدُهُ بِالْمُطَيِّبِ يُخْرِجُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فِي نَفْسِهِ كَكَثِيرِ الْأَعْشَابِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: فَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى) أَيْ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ (قَوْلُهُ: مَاءِ الْوَرْدِ) أَيْ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُحْرِمِ (قَوْلُهُ: فَبِغَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ اسْتِوَاءُ الْمُنَدَّيَاتِ بِغَيْرِ مَاءِ الْوَرْدِ مِنْ الرِّيقِ وَنَحْوِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا نَدَى بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَاءِ الزَّهْرِ فَيَكُونَ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَقَدْ تُشْعِرُ عِبَارَتُهُ أَيْضًا بِأَنَّ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ الَّذِي لَمْ يُنَدَّ أَصْلًا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْيَابِسَ الْمُنَدَّى بِغَيْرِ الْمَاءِ أَوْلَى مِنْ الرَّطْبِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِزَالَةِ (قَوْلُهُ: فَالْعُودُ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِالْعُودِ هُنَا، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْعُودَ الْمَعْرُوفَ فَقَدْ دَخَلَ فِي ذِي الرِّيحِ الطَّيِّبِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ غَيْرَهُ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعُودِ وَاحِدُ الْعِيدَانِ مِنْ غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَالْحَطَبِ وَغَيْرِهِ.
هَذَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْعُودِ عَلَى الرَّطْبِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ) قَالَ حَجّ: لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِلتَّبَرُّكِ كَمَا فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ اهـ: أَيْ فَيَكُونُ سُنَّةً (قَوْلُهُ: أُصْبُعُ غَيْرِهِ الْمُتَّصِلَةُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ صَاحِبُهَا حَيًّا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُ) أَخْذُهُ غَايَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِأُصْبُعِهِ الْمُنْفَصِلَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: أَيْ أَوْ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَنْهَجِهِ (قَوْلُهُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) الْمُسْتَثْنَى هُوَ قَوْلُهُ إلَّا أُصْبُعَهُ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ بِكُلِّ خَشِنٍ (قَوْلُهُ: وَلِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ) وَيَكُونُ مَحَلُّهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ حَجّ وَيَفْعَلُهُ الْقَارِئُ بَعْدَ فَرَاغِ الْآيَةِ، وَكَذَا السَّامِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا فِي حَقِّهِ أَيْضًا إلَّا بِهِ.
فَمَنْ قَالَ يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ لِتَتَّصِلَ هِيَ بِهِ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ قَوْلِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
إنْ قُرِئَ الِاسْتِنْثَارُ هُنَا بِالْمُثَلَّثَةِ، وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِالْمُثَنَّاةِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ، فَمُرَادُهُ بِهِ نَتْرُ الذَّكَرِ الْمُتَقَدِّمِ ثَمَّ (قَوْلُهُ: فَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَوْلَاهُ الْأَرَاكُ فَالنَّخْلُ فَذُو الرِّيحِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِهِمَا فَالْعُودُ: أَيْ غَيْرِ ذِي الرِّيحِ الطَّيِّبِ، وَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى بِالْمَاءِ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمُنَدَّى بِمَاءِ الْوَرْدِ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ وَهِيَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَيَحْصُلُ السِّوَاكُ بِخِرْقَةٍ وَكُلِّ خَشِنٍ مُزِيلٍ، لَكِنَّ الْعُودَ أَوْلَى، وَالْأَرَاكُ مِنْهُ أَوْلَى، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِيَابِسٍ نُدِّيَ بِالْمَاءِ
أَمَّا أُصْبُعُ غَيْرِ الْمُتَّصِلَةِ الْخَشِنَةِ فَتُجْزِئُ، فَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً وَلَوْ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ إجْزَائِهَا وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا كَالِاسْتِنْجَاءِ بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: وَالِاسْتِيَاكُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ انْتَهَى.
وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى إجْزَائِهَا، وَنَبَّهَ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى زِيَادَةِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى الْمُحَرَّرِ (وَيُسَنُّ لِلصَّلَاةِ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ كَانَ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا أَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
طِيبِ طَعْمٍ وَرِيحٍ وَتَشْعِيرَةٍ لَطِيفَةٍ تُنَقِّي مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ بِسَائِرِ أَقْسَامِهِ عَلَى مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: فَالنَّخْلُ) قَالَ حَجّ: «لِأَنَّهُ آخِرُ سِوَاكٍ اسْتَاكَ بِهِ صلى الله عليه وسلم» ، وَصَحَّ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ أَرَاكًا لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ، أَوْ كُلُّ رَاوٍ قَالَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ انْتَهَى حَجّ (قَوْلُهُ فَذُو الرِّيحِ الطَّيِّبِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِهِ.
وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مَا يُعَدُّ طَيِّبًا فِي الْعُرْفِ، بِخِلَافِ زَهْرِ الْبَادِيَةِ وَإِنْ كَانَ طَيِّبَ الرِّيحِ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ: قَوْلُهُ بِكُلِّ خَشِنٍ وَلَوْ مُطَيِّبًا لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَالْمُحِدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى فَيْضٌ: وَتَقْيِيدُهُ بِالْمُطَيِّبِ يُخْرِجُ مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فِي نَفْسِهِ كَكَثِيرِ الْأَعْشَابِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: فَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى) أَيْ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ (قَوْلُهُ: مَاءِ الْوَرْدِ) أَيْ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُحْرِمِ (قَوْلُهُ: فَبِغَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ اسْتِوَاءُ الْمُنَدَّيَاتِ بِغَيْرِ مَاءِ الْوَرْدِ مِنْ الرِّيقِ وَنَحْوِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا نَدَى بِمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَاءِ الزَّهْرِ فَيَكُونَ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَقَدْ تُشْعِرُ عِبَارَتُهُ أَيْضًا بِأَنَّ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ الَّذِي لَمْ يُنَدَّ أَصْلًا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْيَابِسَ الْمُنَدَّى بِغَيْرِ الْمَاءِ أَوْلَى مِنْ الرَّطْبِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِزَالَةِ (قَوْلُهُ: فَالْعُودُ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِالْعُودِ هُنَا، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْعُودَ الْمَعْرُوفَ فَقَدْ دَخَلَ فِي ذِي الرِّيحِ الطَّيِّبِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ غَيْرَهُ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعُودِ وَاحِدُ الْعِيدَانِ مِنْ غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَالْحَطَبِ وَغَيْرِهِ.
هَذَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْعُودِ عَلَى الرَّطْبِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ) قَالَ حَجّ: لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِلتَّبَرُّكِ كَمَا فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ اهـ: أَيْ فَيَكُونُ سُنَّةً (قَوْلُهُ: أُصْبُعُ غَيْرِهِ الْمُتَّصِلَةُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ صَاحِبُهَا حَيًّا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُ) أَخْذُهُ غَايَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِأُصْبُعِهِ الْمُنْفَصِلَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: أَيْ أَوْ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَنْهَجِهِ (قَوْلُهُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) الْمُسْتَثْنَى هُوَ قَوْلُهُ إلَّا أُصْبُعَهُ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ بِكُلِّ خَشِنٍ (قَوْلُهُ: وَلِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ) وَيَكُونُ مَحَلُّهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ حَجّ وَيَفْعَلُهُ الْقَارِئُ بَعْدَ فَرَاغِ الْآيَةِ، وَكَذَا السَّامِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا فِي حَقِّهِ أَيْضًا إلَّا بِهِ.
فَمَنْ قَالَ يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ لِتَتَّصِلَ هِيَ بِهِ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ قَوْلِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
إنْ قُرِئَ الِاسْتِنْثَارُ هُنَا بِالْمُثَلَّثَةِ، وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِالْمُثَنَّاةِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ، فَمُرَادُهُ بِهِ نَتْرُ الذَّكَرِ الْمُتَقَدِّمِ ثَمَّ (قَوْلُهُ: فَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَوْلَاهُ الْأَرَاكُ فَالنَّخْلُ فَذُو الرِّيحِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِهِمَا فَالْعُودُ: أَيْ غَيْرِ ذِي الرِّيحِ الطَّيِّبِ، وَالْيَابِسُ الْمُنَدَّى بِالْمَاءِ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمُنَدَّى بِمَاءِ الْوَرْدِ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ وَهِيَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَيَحْصُلُ السِّوَاكُ بِخِرْقَةٍ وَكُلِّ خَشِنٍ مُزِيلٍ، لَكِنَّ الْعُودَ أَوْلَى، وَالْأَرَاكُ مِنْهُ أَوْلَى، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِيَابِسٍ نُدِّيَ بِالْمَاءِ
অতঃপর খেজুর গাছ, এরপর সুগন্ধিযুক্ত কাঠ, তারপর পানি দ্বারা সিক্ত শুষ্ক কাঠ, এরপর গোলাপ জল দ্বারা সিক্ত কাঠ, এরপর লালা বা অন্য কিছুর দ্বারা সিক্ত কাঠ, অতঃপর সাধারণ কাঠ। এবং যয়তুন কাঠ দ্বারা মেসওয়াক করা সুন্নাত; কারণ এটি একটি বরকতময় গাছ থেকে প্রাপ্ত। বর্ণিত আছে যে, "এটি আমার এবং আমার পূর্ববর্তী নবীদের মেসওয়াক।" এমতাবস্থায় খেজুর গাছের পরে এর অবস্থান হওয়া স্পষ্ট হয়। অন্যের অনুমতি নিয়ে তার মেসওয়াক ব্যবহার করা মাকরূহ নয়। তবে তার সন্তুষ্টির কথা জানা না থাকলে অনুমতি ব্যতীত ব্যবহার করা হারাম। (ব্যতিক্রম হলো নিজের আঙুল) তা খসখসে হলেও (অধিকতর সঠিক মতানুসারে) যথেষ্ট হবে না; কারণ এটি দেহেরই একটি অংশ, তাই মেসওয়াক হওয়ার যোগ্যতা রাখে না। দ্বিতীয় মতটি হলো—যা গ্রন্থকার 'আল-মাজমু' গ্রন্থে গ্রহণ করেছেন—খসখসে আঙুল যথেষ্ট হবে।
তবে অন্য ব্যক্তির শরীরের সাথে যুক্ত খসখসে আঙুল যথেষ্ট হবে। আর যদি তা বিচ্ছিন্ন হয়—এমনকি নিজের শরীর থেকে বিচ্ছিন্ন হলেও—অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী তা যথেষ্ট হবে না, যদিও আমরা সেটিকে পবিত্র মনে করি; যেমনটি ইস্তিঞ্জায় অপবিত্রতা দূরীকরণের সাদৃশ্যের ভিত্তিতে বদর ইবনে শুহবাহ আলোচনা করেছেন। ইমাম বলেছেন: আমার নিকট মেসওয়াক করার বিধানটি পাথর দ্বারা ইস্তিঞ্জা করার (ইস্তিজমার) অনুরূপ। সমাপ্ত।
যদিও পরবর্তীকালের কোনো কোনো আলিম এটি যথেষ্ট হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন। 'আদ-দাকাইক' গ্রন্থে 'আল-মুহাররার' গ্রন্থের তুলনায় 'মুসতাসনা' (ব্যতিক্রম) এবং 'মুসতাসনা মিনহু' (যা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে) এর আধিক্যের বিষয়ে সজাগ করা হয়েছে। (এবং সালাতের জন্য মেসওয়াক করা সুন্নাত) যদিও তা নফল সালাত হয়, কিংবা প্রতি দুই রাকাতের সালামের পর হয়, অথবা যে ব্যক্তি পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম হারিয়ে ফেলেছে, অথবা যে তায়াম্মুম করেছে, কিংবা জানাযার সালাত বা তিলাওয়াতের সিজদার জন্যও এটি সুন্নাত।
--
[শাবরামানলিসীর টীকা]
স্বাদ, ঘ্রাণ এবং সূক্ষ্ম আঁশযুক্ত হওয়া যা দাঁতের মধ্যবর্তী স্থান পরিষ্কার করে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, এটি তার পরবর্তী বিভাগগুলোর তুলনায় অগ্রগণ্য। (তাঁর কথা: অতঃপর খেজুর গাছ) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: "কেননা এটিই ছিল সর্বশেষ মেসওয়াক যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ব্যবহার করেছিলেন।" এটিও সহীহ যে, তিনি আরাক গাছ ব্যবহার করতেন, তবে প্রথমটিই অধিক বিশুদ্ধ; অথবা প্রত্যেক বর্ণনাকারী তার জানা অনুযায়ী বলেছেন। সমাপ্ত। (তাঁর কথা: অতঃপর সুগন্ধিযুক্ত কাঠ) এর বাহ্যিক অর্থ হলো ইহরামধারী এবং সাধারণ ব্যক্তির মধ্যে এখানে কোনো পার্থক্য নেই।
এর কারণ হিসেবে বলা যায় যে, ইহরামকারীর জন্য কেবল তা-ই নিষিদ্ধ যা প্রথাগতভাবে সুগন্ধি হিসেবে গণ্য হয়, মরুভূমির বুনো ফুলের সুগন্ধি এর অন্তর্ভুক্ত নয়।
আমাদের শায়খ শওবারীর বক্তব্য হলো: তাঁর উক্তি 'প্রত্যেক খসখসে বস্তু দ্বারা'—তা সুগন্ধিযুক্ত হলেও বৈধ, তবে তা ইহরামকারী বা শোক পালনকারী নারীর জন্য নয়, যেমনটি স্পষ্ট। সমাপ্ত। ফায়য বলেন: সুগন্ধিযুক্ত হওয়ার শর্তটি ঐসব বস্তুকে বাদ দেয় যেগুলোর নিজস্ব সুগন্ধ আছে যেমন অনেক ঘাস, যা ব্যবহারে কোনো বাধা নেই। (তাঁর কথা: অতঃপর সিক্ত শুষ্ক কাঠ) অর্থাৎ প্রত্যেক প্রকারের কাঠ। (তাঁর কথা: গোলাপ জল) অর্থাৎ ইহরামকারী ব্যতীত অন্যদের ক্ষেত্রে। (তাঁর কথা: অতঃপর অন্য কিছু দ্বারা) এর বাহ্যিক অর্থ হলো গোলাপ জল ছাড়া লালা বা অনুরূপ অন্য কিছু দ্বারা সিক্ত করা বস্তুগুলো সমপর্যায়ের। তবে গোলাপের পানি বা অনুরূপ সুগন্ধি পানি দ্বারা যা সিক্ত করা হয় তাকে এর থেকে ব্যতিক্রম করা উচিত। তাঁর বক্তব্য থেকে এটিও বুঝা যায় যে, কাঁচা কাঠ এবং একেবারে সিক্ত করা হয়নি এমন শুষ্ক কাঠ একই পর্যায়ের। কিন্তু ইবনে হাজার আল-হাইতামির বক্তব্য হলো: এটি স্পষ্ট যে, পানি ছাড়া অন্য কিছু দিয়ে সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ কাঁচা কাঠের চেয়ে উত্তম; কারণ এটি ময়লা দূর করতে অধিক কার্যকর। (তাঁর কথা: অতঃপর সাধারণ কাঠ) এখানে কাঠ বলতে কী বোঝানো হয়েছে তা নিয়ে ভাববার অবকাশ আছে। যদি এর দ্বারা প্রসিদ্ধ সুগন্ধি কাঠ বোঝানো হয়, তবে তা সুগন্ধিযুক্ত কাঠের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছে। আর যদি অন্য কিছু বোঝানো হয়, তবে তিনি তা স্পষ্ট করেননি। সম্ভবত এখানে কাঠ বলতে এমন কাষ্ঠখণ্ড বোঝানো হয়েছে যা উপরে উল্লিখিত কোনো প্রকারের অন্তর্ভুক্ত নয়, যেমন সাধারণ জ্বালানি কাঠ ইত্যাদি।
আবার এই কাঠ শব্দটিকে যে কোনো প্রকারের কাঁচা কাঠের ক্ষেত্রেও প্রয়োগ করা সম্ভব। (তাঁর কথা: অন্যের মেসওয়াক ব্যবহারে মাকরূহ নয়) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: তবে এটি অনুত্তম, বরকত হাসিলের উদ্দেশ্য ব্যতীত; যেমনটি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) করেছিলেন। অর্থাৎ সেক্ষেত্রে তা সুন্নাত হবে। (তাঁর কথা: অন্য ব্যক্তির সংযুক্ত আঙুল ইত্যাদি) অর্থাৎ যদি সেই ব্যক্তি জীবিত থাকে, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে স্পষ্ট হয়। (তাঁর কথা: এমনকি নিজের হলেও) নিজের শরীর থেকে বিচ্ছিন্ন আঙুলের ব্যবহারের বিষয়টি সেই মতের খণ্ডন হিসেবে এসেছে যা একে যথেষ্ট মনে করে; যেমনটি শেখ তাঁর 'মানহাজ' এর ব্যাখ্যায় উল্লেখ করেছেন। অথবা অন্যের বিচ্ছিন্ন আঙুল, যেমনটি ইবনে হাজার আল-হাইতামি উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: পরবর্তীকালের কেউ কেউ) তাদের মধ্যে 'মানহাজ' গ্রন্থের রচয়িতা শায়খুল ইসলামও রয়েছেন। (তাঁর কথা: মুসতাসনা এবং মুসতাসনা মিনহু) এখানে মুসতাসনা বা ব্যতিক্রম হলো তাঁর কথা 'নিজের আঙুল ব্যতীত', আর মুসতাসনা মিনহু হলো মূল পাঠের 'প্রত্যেক খসখসে বস্তু' কথাটি। (তাঁর কথা: এবং তিলাওয়াতের সিজদার জন্য) এর সময় হলো সিজদার আয়াতের তিলাওয়াত শেষ করার পর এবং সিজদায় যাওয়ার আগে। ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: তিলাওয়াতকারী আয়াত শেষ করে এটি করবেন, আর শ্রোতাও একইভাবে করবেন; কারণ তার ক্ষেত্রেও এর সময় তখনও শুরু হয়নি।
অতএব যারা বলেন যে এটি সিজদার আগে করা হবে যাতে সিজদার সাথে এর সংযোগ থাকে, তা মূলত শ্রেষ্ঠত্ব বজায় রাখার জন্যই বলা হয়েছে। সমাপ্ত। ইবনে হাজার আল-হাইতামি।
আমি বলি: যদি আপনি বলেন যে তাঁর বক্তব্যের দাবি—
--
[রশীদীর টীকা]
যদি এখানে 'ইসতিনসার' শব্দটি ছা (ث) বর্ণ দিয়ে পড়া হয় (নাক পরিষ্কার করা), তবে তা বৈধ; আবার তা তা (ت) বর্ণ দিয়েও পড়া যেতে পারে, যার ওপর শায়খ হাশিয়াতে সীমাবদ্ধ থেকেছেন। এর দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো পূর্বে উল্লিখিত লিঙ্গ নাড়া দেওয়া। (তাঁর কথা: অতঃপর পানি দ্বারা সিক্ত শুষ্ক কাঠ ইত্যাদি) সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো—সবচেয়ে উত্তম হলো আরাক গাছ, তারপর খেজুর গাছ, তারপর এই দুটি ছাড়া অন্য সুগন্ধিযুক্ত কাঠ, তারপর সাধারণ কাঠ (অর্থাৎ সুগন্ধিহীন)। আর এসবের মধ্যে পানি দিয়ে সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ অন্যটির চেয়ে উত্তম, এরপর গোলাপ জল দিয়ে সিক্ত করা কাঠ। যদিও তাঁর বক্তব্য এর বিপরীতটি দাবি করে, যা শিহাব ইবনে হাজারের 'শারহুল ইরশাদ' এর বক্তব্য। আর 'রাওদাহ' গ্রন্থের বক্তব্য হলো: মেসওয়াক কাপড় এবং ময়লা দূরকারী প্রতিটি খসখসে বস্তু দ্বারাই সম্পন্ন হয়, তবে কাঠ অধিক উত্তম, আর কাঠের মধ্যে আরাক গাছ সবচেয়ে উত্তম। আর সর্বোত্তম হলো পানি দ্বারা সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ।
তবে অন্য ব্যক্তির শরীরের সাথে যুক্ত খসখসে আঙুল যথেষ্ট হবে। আর যদি তা বিচ্ছিন্ন হয়—এমনকি নিজের শরীর থেকে বিচ্ছিন্ন হলেও—অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী তা যথেষ্ট হবে না, যদিও আমরা সেটিকে পবিত্র মনে করি; যেমনটি ইস্তিঞ্জায় অপবিত্রতা দূরীকরণের সাদৃশ্যের ভিত্তিতে বদর ইবনে শুহবাহ আলোচনা করেছেন। ইমাম বলেছেন: আমার নিকট মেসওয়াক করার বিধানটি পাথর দ্বারা ইস্তিঞ্জা করার (ইস্তিজমার) অনুরূপ। সমাপ্ত।
যদিও পরবর্তীকালের কোনো কোনো আলিম এটি যথেষ্ট হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন। 'আদ-দাকাইক' গ্রন্থে 'আল-মুহাররার' গ্রন্থের তুলনায় 'মুসতাসনা' (ব্যতিক্রম) এবং 'মুসতাসনা মিনহু' (যা থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে) এর আধিক্যের বিষয়ে সজাগ করা হয়েছে। (এবং সালাতের জন্য মেসওয়াক করা সুন্নাত) যদিও তা নফল সালাত হয়, কিংবা প্রতি দুই রাকাতের সালামের পর হয়, অথবা যে ব্যক্তি পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম হারিয়ে ফেলেছে, অথবা যে তায়াম্মুম করেছে, কিংবা জানাযার সালাত বা তিলাওয়াতের সিজদার জন্যও এটি সুন্নাত।
--
[শাবরামানলিসীর টীকা]
স্বাদ, ঘ্রাণ এবং সূক্ষ্ম আঁশযুক্ত হওয়া যা দাঁতের মধ্যবর্তী স্থান পরিষ্কার করে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, এটি তার পরবর্তী বিভাগগুলোর তুলনায় অগ্রগণ্য। (তাঁর কথা: অতঃপর খেজুর গাছ) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: "কেননা এটিই ছিল সর্বশেষ মেসওয়াক যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ব্যবহার করেছিলেন।" এটিও সহীহ যে, তিনি আরাক গাছ ব্যবহার করতেন, তবে প্রথমটিই অধিক বিশুদ্ধ; অথবা প্রত্যেক বর্ণনাকারী তার জানা অনুযায়ী বলেছেন। সমাপ্ত। (তাঁর কথা: অতঃপর সুগন্ধিযুক্ত কাঠ) এর বাহ্যিক অর্থ হলো ইহরামধারী এবং সাধারণ ব্যক্তির মধ্যে এখানে কোনো পার্থক্য নেই।
এর কারণ হিসেবে বলা যায় যে, ইহরামকারীর জন্য কেবল তা-ই নিষিদ্ধ যা প্রথাগতভাবে সুগন্ধি হিসেবে গণ্য হয়, মরুভূমির বুনো ফুলের সুগন্ধি এর অন্তর্ভুক্ত নয়।
আমাদের শায়খ শওবারীর বক্তব্য হলো: তাঁর উক্তি 'প্রত্যেক খসখসে বস্তু দ্বারা'—তা সুগন্ধিযুক্ত হলেও বৈধ, তবে তা ইহরামকারী বা শোক পালনকারী নারীর জন্য নয়, যেমনটি স্পষ্ট। সমাপ্ত। ফায়য বলেন: সুগন্ধিযুক্ত হওয়ার শর্তটি ঐসব বস্তুকে বাদ দেয় যেগুলোর নিজস্ব সুগন্ধ আছে যেমন অনেক ঘাস, যা ব্যবহারে কোনো বাধা নেই। (তাঁর কথা: অতঃপর সিক্ত শুষ্ক কাঠ) অর্থাৎ প্রত্যেক প্রকারের কাঠ। (তাঁর কথা: গোলাপ জল) অর্থাৎ ইহরামকারী ব্যতীত অন্যদের ক্ষেত্রে। (তাঁর কথা: অতঃপর অন্য কিছু দ্বারা) এর বাহ্যিক অর্থ হলো গোলাপ জল ছাড়া লালা বা অনুরূপ অন্য কিছু দ্বারা সিক্ত করা বস্তুগুলো সমপর্যায়ের। তবে গোলাপের পানি বা অনুরূপ সুগন্ধি পানি দ্বারা যা সিক্ত করা হয় তাকে এর থেকে ব্যতিক্রম করা উচিত। তাঁর বক্তব্য থেকে এটিও বুঝা যায় যে, কাঁচা কাঠ এবং একেবারে সিক্ত করা হয়নি এমন শুষ্ক কাঠ একই পর্যায়ের। কিন্তু ইবনে হাজার আল-হাইতামির বক্তব্য হলো: এটি স্পষ্ট যে, পানি ছাড়া অন্য কিছু দিয়ে সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ কাঁচা কাঠের চেয়ে উত্তম; কারণ এটি ময়লা দূর করতে অধিক কার্যকর। (তাঁর কথা: অতঃপর সাধারণ কাঠ) এখানে কাঠ বলতে কী বোঝানো হয়েছে তা নিয়ে ভাববার অবকাশ আছে। যদি এর দ্বারা প্রসিদ্ধ সুগন্ধি কাঠ বোঝানো হয়, তবে তা সুগন্ধিযুক্ত কাঠের অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেছে। আর যদি অন্য কিছু বোঝানো হয়, তবে তিনি তা স্পষ্ট করেননি। সম্ভবত এখানে কাঠ বলতে এমন কাষ্ঠখণ্ড বোঝানো হয়েছে যা উপরে উল্লিখিত কোনো প্রকারের অন্তর্ভুক্ত নয়, যেমন সাধারণ জ্বালানি কাঠ ইত্যাদি।
আবার এই কাঠ শব্দটিকে যে কোনো প্রকারের কাঁচা কাঠের ক্ষেত্রেও প্রয়োগ করা সম্ভব। (তাঁর কথা: অন্যের মেসওয়াক ব্যবহারে মাকরূহ নয়) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: তবে এটি অনুত্তম, বরকত হাসিলের উদ্দেশ্য ব্যতীত; যেমনটি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) করেছিলেন। অর্থাৎ সেক্ষেত্রে তা সুন্নাত হবে। (তাঁর কথা: অন্য ব্যক্তির সংযুক্ত আঙুল ইত্যাদি) অর্থাৎ যদি সেই ব্যক্তি জীবিত থাকে, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে স্পষ্ট হয়। (তাঁর কথা: এমনকি নিজের হলেও) নিজের শরীর থেকে বিচ্ছিন্ন আঙুলের ব্যবহারের বিষয়টি সেই মতের খণ্ডন হিসেবে এসেছে যা একে যথেষ্ট মনে করে; যেমনটি শেখ তাঁর 'মানহাজ' এর ব্যাখ্যায় উল্লেখ করেছেন। অথবা অন্যের বিচ্ছিন্ন আঙুল, যেমনটি ইবনে হাজার আল-হাইতামি উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: পরবর্তীকালের কেউ কেউ) তাদের মধ্যে 'মানহাজ' গ্রন্থের রচয়িতা শায়খুল ইসলামও রয়েছেন। (তাঁর কথা: মুসতাসনা এবং মুসতাসনা মিনহু) এখানে মুসতাসনা বা ব্যতিক্রম হলো তাঁর কথা 'নিজের আঙুল ব্যতীত', আর মুসতাসনা মিনহু হলো মূল পাঠের 'প্রত্যেক খসখসে বস্তু' কথাটি। (তাঁর কথা: এবং তিলাওয়াতের সিজদার জন্য) এর সময় হলো সিজদার আয়াতের তিলাওয়াত শেষ করার পর এবং সিজদায় যাওয়ার আগে। ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেন: তিলাওয়াতকারী আয়াত শেষ করে এটি করবেন, আর শ্রোতাও একইভাবে করবেন; কারণ তার ক্ষেত্রেও এর সময় তখনও শুরু হয়নি।
অতএব যারা বলেন যে এটি সিজদার আগে করা হবে যাতে সিজদার সাথে এর সংযোগ থাকে, তা মূলত শ্রেষ্ঠত্ব বজায় রাখার জন্যই বলা হয়েছে। সমাপ্ত। ইবনে হাজার আল-হাইতামি।
আমি বলি: যদি আপনি বলেন যে তাঁর বক্তব্যের দাবি—
--
[রশীদীর টীকা]
যদি এখানে 'ইসতিনসার' শব্দটি ছা (ث) বর্ণ দিয়ে পড়া হয় (নাক পরিষ্কার করা), তবে তা বৈধ; আবার তা তা (ت) বর্ণ দিয়েও পড়া যেতে পারে, যার ওপর শায়খ হাশিয়াতে সীমাবদ্ধ থেকেছেন। এর দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য হলো পূর্বে উল্লিখিত লিঙ্গ নাড়া দেওয়া। (তাঁর কথা: অতঃপর পানি দ্বারা সিক্ত শুষ্ক কাঠ ইত্যাদি) সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো—সবচেয়ে উত্তম হলো আরাক গাছ, তারপর খেজুর গাছ, তারপর এই দুটি ছাড়া অন্য সুগন্ধিযুক্ত কাঠ, তারপর সাধারণ কাঠ (অর্থাৎ সুগন্ধিহীন)। আর এসবের মধ্যে পানি দিয়ে সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ অন্যটির চেয়ে উত্তম, এরপর গোলাপ জল দিয়ে সিক্ত করা কাঠ। যদিও তাঁর বক্তব্য এর বিপরীতটি দাবি করে, যা শিহাব ইবনে হাজারের 'শারহুল ইরশাদ' এর বক্তব্য। আর 'রাওদাহ' গ্রন্থের বক্তব্য হলো: মেসওয়াক কাপড় এবং ময়লা দূরকারী প্রতিটি খসখসে বস্তু দ্বারাই সম্পন্ন হয়, তবে কাঠ অধিক উত্তম, আর কাঠের মধ্যে আরাক গাছ সবচেয়ে উত্তম। আর সর্বোত্তম হলো পানি দ্বারা সিক্ত করা শুষ্ক কাঠ।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)