عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ كَأُشْنَانٍ فِي أَسْنَانٍ وَمَا حَوْلَهَا لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَسَوَاءٌ فِي اسْتِحْبَابِهِ لَهُ أَكَانَ حَالَ شُرُوعِهِ فِيهِ أَمْ فِي أَثْنَائِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي التَّسْمِيَةِ، وَبَدْؤُهُ بِالسِّوَاكِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ السُّنَنِ وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ، وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: أَوَّلُ سُنَّتِهِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ السِّوَاكُ، وَأَوَّلُ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ غَسْلُ كَفَّيْهِ.
وَأَوَّلُ الْقَوْلِيَّةِ التَّسْمِيَةُ، فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ بِأَنْ يَقْرُنَهَا بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا ثُمَّ يَتَلَفَّظَ بِهَا سِرًّا عَقِبَ التَّسْمِيَةِ، فَالْمُرَادُ بِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى غَسْلِ الْكَفَّيْنِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَبِمَا تَقَرَّرَ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ قَرْنُهَا بِهَا مُسْتَحِيلٌ لِنَدْبِ التَّلَفُّظِ بِهَا، وَلَا يُعْقَلُ التَّلَفُّظُ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَلَا يَخْتَصُّ طَلَبُهُ بِالْوُضُوءِ فَيُسَنُّ لِكُلِّ غَسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ بِهِ، وَسُنَّ كَوْنُهُ (عَرْضًا) أَيْ عَرْضَ الْأَسْنَانِ ظَاهِرُهَا وَبَاطِنُهَا، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ نَبِيِّنَا وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا ثَبَتَ لِنَبِيٍّ ثَبَتَ لِأُمَّتِهِ، إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ، هَذَا وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» قَدْ يُفِيدُ عُمُومُهُ لِسَائِرِهِمْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَوَائِلِ مِنْ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ اسْتَاكَ إبْرَاهِيمُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِسِوَاكِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ سِوَاكُ مَجْمُوعِهِمْ لَا كُلِّ وَاحِدٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فِي الْأَسْنَانِ) زَادَ حَجّ: وَأَقَلُّهُ مَرَّةٌ إلَّا إنْ كَانَ لِتَغَيُّرٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُخَفِّفُهُ (قَوْلُهُ: وَمَا حَوْلَهَا) فِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَشْمَلُ اللِّسَانَ وَلَا سَقْفَ الْحَنَكِ مَعَ أَنَّهُ يُطْلَبُ فِيهِمَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِمَا حَوْلَهَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا (قَوْلُهُ: لَأَمَرْتُهُمْ) أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ.
وَمَحَلُّهُ بَيْنَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ لَفَرَضْت) فَإِنْ قُلْت: هُوَ صلى الله عليه وسلم لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْفَرْضِ، وَإِنَّمَا يُبَلِّغُ مَا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى قُلْنَا: أُجِيبُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فُرِضَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنْ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَمْرَ إيجَابٍ وَأَمْرَ نَدْبٍ، فَاخْتَارَ الْأَسْهَلَ لَهُمْ «وَكَانَ صلى الله عليه وسلم رَءُوفًا رَحِيمًا» (قَوْلُهُ: الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَيْسَتْ مِنْهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ الَّتِي مِنْهُ.
وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا قَالُوهُ إنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى مُعْظَمِهِ، وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْهُ فَأَوَّلُهُ السِّوَاكُ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْقَوْلِيَّةِ فَأَوَّلُهُ التَّسْمِيَةُ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ انْتَهَى رَمْلِيٌّ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ جَرَى عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُ التَّسْمِيَةُ، وَهَذَا لَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ وَإِنْ أَشْعَرَ الْجَمْعُ بِأَنَّ فِيهِ الْأَقْوَالَ الْمَذْكُورَةَ (قَوْلُهُ: قَرَنَهَا بِهَا) الضَّمِيرُ فِي قَرَنَهَا لِلنِّيَّةِ وَفِي بِهَا لِلتَّسْمِيَةِ (قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ لِكُلِّ غَسْلٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لمر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِيهِمَا عِنْدَ إرَادَةِ الشُّرُوعِ فِي الْغُسْلِ وَإِرَادَةِ الضَّرْبِ فِي التَّيَمُّمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي الْغُسْلِ قُبَيْلَ الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ فِعْلِ مَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ عَنْ حَجّ (قَوْلُهُ: بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَيَسْتَوْعِبُهُ إلَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
[سُنَنُ الْوُضُوءِ]
قَوْلُهُ: عَقِبَ التَّسْمِيَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ حُكْمَ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ مُسَاعَدَةُ اللِّسَانِ الْقَلْبَ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ عِنْدَ تَقَارُنِ فِعْلِ اللِّسَانِ، وَالْقَلْبِ أَوْ تَقَدُّمِ التَّلَفُّظِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، بِخِلَافِ تَأْخِيرِ التَّلَفُّظِ (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ قَرْنُهَا بِهَا مُسْتَحِيلٌ) دَفْعُ اسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ لَمْ يَحْصُلْ بِمَا أَجَابَ بِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ إيقَاعِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمُقَارَنَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ فَفِيهِ اعْتِرَافٌ بِاسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي قَالَهَا الْمُعْتَرِضُ
وَأَوَّلُ الْقَوْلِيَّةِ التَّسْمِيَةُ، فَيَنْوِي مَعَهَا عِنْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ بِأَنْ يَقْرُنَهَا بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِهِمَا ثُمَّ يَتَلَفَّظَ بِهَا سِرًّا عَقِبَ التَّسْمِيَةِ، فَالْمُرَادُ بِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى غَسْلِ الْكَفَّيْنِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَبِمَا تَقَرَّرَ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ قَرْنُهَا بِهَا مُسْتَحِيلٌ لِنَدْبِ التَّلَفُّظِ بِهَا، وَلَا يُعْقَلُ التَّلَفُّظُ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَلَا يَخْتَصُّ طَلَبُهُ بِالْوُضُوءِ فَيُسَنُّ لِكُلِّ غَسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ بِهِ، وَسُنَّ كَوْنُهُ (عَرْضًا) أَيْ عَرْضَ الْأَسْنَانِ ظَاهِرُهَا وَبَاطِنُهَا، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ نَبِيِّنَا وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا ثَبَتَ لِنَبِيٍّ ثَبَتَ لِأُمَّتِهِ، إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ، هَذَا وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» قَدْ يُفِيدُ عُمُومُهُ لِسَائِرِهِمْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَوَائِلِ مِنْ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ اسْتَاكَ إبْرَاهِيمُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِسِوَاكِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ سِوَاكُ مَجْمُوعِهِمْ لَا كُلِّ وَاحِدٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فِي الْأَسْنَانِ) زَادَ حَجّ: وَأَقَلُّهُ مَرَّةٌ إلَّا إنْ كَانَ لِتَغَيُّرٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُخَفِّفُهُ (قَوْلُهُ: وَمَا حَوْلَهَا) فِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَشْمَلُ اللِّسَانَ وَلَا سَقْفَ الْحَنَكِ مَعَ أَنَّهُ يُطْلَبُ فِيهِمَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِمَا حَوْلَهَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا (قَوْلُهُ: لَأَمَرْتُهُمْ) أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ.
وَمَحَلُّهُ بَيْنَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ لَفَرَضْت) فَإِنْ قُلْت: هُوَ صلى الله عليه وسلم لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْفَرْضِ، وَإِنَّمَا يُبَلِّغُ مَا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى قُلْنَا: أُجِيبُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فُرِضَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنْ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَمْرَ إيجَابٍ وَأَمْرَ نَدْبٍ، فَاخْتَارَ الْأَسْهَلَ لَهُمْ «وَكَانَ صلى الله عليه وسلم رَءُوفًا رَحِيمًا» (قَوْلُهُ: الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَيْسَتْ مِنْهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ الَّتِي مِنْهُ.
وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا قَالُوهُ إنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى مُعْظَمِهِ، وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي مِنْهُ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْفِعْلِيَّةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْهُ فَأَوَّلُهُ السِّوَاكُ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَنِ الْقَوْلِيَّةِ فَأَوَّلُهُ التَّسْمِيَةُ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ انْتَهَى رَمْلِيٌّ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ جَرَى عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُ التَّسْمِيَةُ، وَهَذَا لَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَجَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهَا غَسْلُ كَفَّيْهِ وَإِنْ أَشْعَرَ الْجَمْعُ بِأَنَّ فِيهِ الْأَقْوَالَ الْمَذْكُورَةَ (قَوْلُهُ: قَرَنَهَا بِهَا) الضَّمِيرُ فِي قَرَنَهَا لِلنِّيَّةِ وَفِي بِهَا لِلتَّسْمِيَةِ (قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ لِكُلِّ غَسْلٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لمر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِيهِمَا عِنْدَ إرَادَةِ الشُّرُوعِ فِي الْغُسْلِ وَإِرَادَةِ الضَّرْبِ فِي التَّيَمُّمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي الْغُسْلِ قُبَيْلَ الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ فِعْلِ مَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ عَنْ حَجّ (قَوْلُهُ: بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَيَسْتَوْعِبُهُ إلَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
[سُنَنُ الْوُضُوءِ]
قَوْلُهُ: عَقِبَ التَّسْمِيَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ حُكْمَ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ مُسَاعَدَةُ اللِّسَانِ الْقَلْبَ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ عِنْدَ تَقَارُنِ فِعْلِ اللِّسَانِ، وَالْقَلْبِ أَوْ تَقَدُّمِ التَّلَفُّظِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، بِخِلَافِ تَأْخِيرِ التَّلَفُّظِ (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ قَرْنُهَا بِهَا مُسْتَحِيلٌ) دَفْعُ اسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ لَمْ يَحْصُلْ بِمَا أَجَابَ بِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ إيقَاعِ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمُقَارَنَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ فَفِيهِ اعْتِرَافٌ بِاسْتِحَالَةِ الْمُقَارَنَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي قَالَهَا الْمُعْتَرِضُ
কাষ্ঠ বা তদ্রূপ কোনো বস্তু যেমন দাঁত ও তার আশপাশের ময়লা পরিষ্কারক কোনো ক্ষারক দ্বারা মেসওয়াক করা; কেননা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যদি আমার উম্মতের জন্য কষ্টকর মনে না করতাম, তবে আমি তাদের প্রতি প্রত্যেক ওযুর সময় মেসওয়াক করার নির্দেশ দিতাম।" অন্য এক বর্ণনায় আছে: "আমি প্রত্যেক ওযুর সাথে মেসওয়াক করাকে তাদের ওপর ফরজ করে দিতাম।" ওযু শুরুর প্রারম্ভে হোক বা ওযুর মাঝখানে হোক, উভয় অবস্থাতেই মেসওয়াক করা মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি সমান, যা সামনে বিসমিল্লাহ পাঠের আলোচনায় আসবে তার ওপর কিয়াস করে। আর আলোচনার শুরুতে মেসওয়াক দিয়ে শুরু করা এই ইঙ্গিত দেয় যে, এটিই ওযুর প্রথম সুন্নত। একদল আলেম এই মতই পোষণ করেছেন। তবে অন্য কিছু আলেম বলেছেন যে, ওযুর প্রথম সুন্নত হলো দুই কবজি ধৌত করা। অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো: ওযুর পূর্বে সম্পাদিত ওযুর বাইরের প্রথম আমলি সুন্নত হলো মেসওয়াক, আর ওযুর অন্তর্ভুক্ত প্রথম আমলি সুন্নত হলো দুই কবজি ধৌত করা।
আর প্রথম মৌখিক সুন্নত হলো বিসমিল্লাহ বলা। সুতরাং দুই কবজি ধৌত করার প্রারম্ভে এর সাথে নিয়ত যুক্ত করবে, অতঃপর বিসমিল্লাহ পাঠের পরপরই নিম্নস্বরে নিয়তের শব্দগুলো উচ্চারণ করবে। ফকিহগণের বক্তব্যে দুই কবজি ধৌত করার পূর্বে নিয়ত করার যে বিষয়টি এসেছে, তার উদ্দেশ্য হলো কবজি ধৌত করা সম্পন্ন হওয়ার আগে নিয়ত করা। এর দ্বারা সেই আপত্তি খণ্ডন হয়ে যায় যাতে বলা হয়েছিল যে, বিসমিল্লাহর সাথে নিয়ত যুক্ত করা অসম্ভব, কারণ নিয়ত মুখে উচ্চারণ করা মুস্তাহাব আর বিসমিল্লাহর সাথে নিয়ত মুখে উচ্চারণ করা যুক্তিগ্রাহ্য নয়। মেসওয়াকের দাবি কেবল ওযুর সাথে সীমাবদ্ধ নয়, বরং প্রত্যেক গোসল বা তায়াম্মুমের জন্যও তা সুন্নত, এমনকি যদি তা দিয়ে সালাত আদায় করা না-ও হয়। মেসওয়াক আড়াআড়িভাবে করা সুন্নত, অর্থাৎ দাঁতের ওপর ও নিচে আড়াআড়িভাবে ঘষা। এর পদ্ধতি হলো মুখের ডান দিক থেকে শুরু করা।
ــ
[আশ-শিবরামাল্লিসীর টীকা]
এর দ্বারা জানা যায় যে, এটি কেবল এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য নয়, বরং আমাদের নবী এবং অন্যান্য সকল নবীর মধ্যে এটি একটি সাধারণ আমল। নিয়ম হলো, কোনো নবীর জন্য যা সাব্যস্ত হয়, তা তাঁর উম্মতের জন্যও সাব্যস্ত হয়, যতক্ষণ না কোনো দলিলের মাধ্যমে তা ব্যতিক্রম প্রমাণিত হয়। সুতরাং এটি অন্যান্য নবীদের উম্মতদের জন্যও প্রযোজ্য হবে। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "আমার পূর্ববর্তী নবীদের মেসওয়াক" দ্বারা সকল নবীর সাধারণ আমল বুঝাতে পারে। তবে এটি পূর্ববর্তীদের সেই মতের বিরোধী যে, সর্বপ্রথম ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম) মেসওয়াক করেছিলেন। তবে এর জবাবে বলা যায়: নবীদের মেসওয়াক বলতে তাঁদের সামগ্রিক আমল বুঝানো হয়েছে, প্রত্যেকের ব্যক্তিগত আমল নয়। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর বক্তব্য: দাঁতের মধ্যে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) যোগ করেছেন: মেসওয়াক কমপক্ষে একবার করা সুন্নত, তবে যদি দাঁতের পরিবর্তন বা দুর্গন্ধের কারণে হয়, তবে প্রকাশ্যত তা দূর করা আবশ্যক। তবে মেসওয়াক করলে যেহেতু দুর্গন্ধ কমে যায়, তাই তাকেও যথেষ্ট মনে করার সম্ভাবনা রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: এবং তার আশপাশ) এই বক্তব্যে কিছুটা অপূর্ণতা রয়েছে, কারণ এটি জিহ্বা এবং তালুকে অন্তর্ভুক্ত করে না, অথচ সেই জায়গাগুলোতেও মেসওয়াক করা কাম্য। তবে বলা যেতে পারে যে, দাঁতের আশপাশ বলতে তিনি তার নিকটবর্তী স্থানসমূহ বুঝিয়েছেন। (তাঁর বক্তব্য: আমি তাদের নির্দেশ দিতাম) অর্থাৎ ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় নির্দেশ। আর এর স্থান হলো দুই কবজি ধৌত করা এবং কুলি করার মধ্যবর্তী সময়ে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
(তাঁর বক্তব্য: এক বর্ণনায় আছে 'আমি ফরজ করে দিতাম') যদি আপনি প্রশ্ন করেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কি কোনো বিষয় ফরজ করার স্বতন্ত্র অধিকার আছে? তিনি তো কেবল আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে প্রাপ্ত বিধানসমূহ প্রচার করেন। আমরা উত্তরে বলব: এর সম্ভাব্য উত্তর হলো, বিষয়টি তাঁর ওপর অর্পণ করা হয়েছিল যে, তিনি চাইলে তাদের ওয়াজিব করার নির্দেশ দিতে পারতেন অথবা মুস্তাহাব হিসেবে। তিনি তাঁদের জন্য সহজটি পছন্দ করেছেন, কেননা তিনি ছিলেন অত্যন্ত দয়ালু ও করুণাময়। (তাঁর বক্তব্য: ওযুর পূর্বে সম্পাদিত) অর্থাৎ এটি ওযুর অংশ নয়, বরং পরবর্তী অংশের দলিলের ভিত্তিতে এটি ওযুর পূর্ববর্তী আমল। কখনো এমন জটিলতা দেখা দিতে পারে যে, ফকিহগণ বলেছেন মেসওয়াকের স্থান হলো দুই কবজি ধৌত করার পরে। এর উত্তর হলো, ওযুর পূর্বে সম্পাদিত বলতে ওযুর অধিকাংশ অঙ্গ ধৌত করার পূর্বে বুঝানো হয়েছে। জিয়াদির ইবারত হলো: 'এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো'—এটি ওযুর অন্তর্গত আমলি সুন্নতের সাপেক্ষে। আর ওযুর বহির্ভূত আমলি সুন্নতের সাপেক্ষে প্রথম হলো মেসওয়াক। আর মৌখিক সুন্নতের সাপেক্ষে প্রথম হলো বিসমিল্লাহ। এভাবে বিভিন্ন মতের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব—রামলি।
এর দ্বারা জানা যায় যে, কোনো কোনো আলেমের মতে ওযুর প্রথম আমল হলো বিসমিল্লাহ। শারেহ-এর বক্তব্য থেকে এটি স্পষ্টভাবে বোঝা যায় না, কারণ তিনি কেবল দুই কবজি ধৌত করার মতটি উল্লেখ করেছেন। যদিও 'জামাআ' শব্দটি ব্যবহারের মাধ্যমে বুঝা যায় যে এখানে একাধিক মত রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: এর সাথে নিয়ত যুক্ত করবে) এখানে 'যুক্ত করা' দ্বারা নিয়ত এবং 'এর সাথে' দ্বারা বিসমিল্লাহকে বুঝানো হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: প্রত্যেক গোসলের জন্য সুন্নত...) অর্থাৎ এমনকি যদি তার আগে ওযুর জন্য মেসওয়াক করা হয়ে থাকে তবুও, এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত এবং রামলির মতের অনুসারী—ইবনে হাজার-এর ওপর শায়খ উমাইরার টীকা।
আর গোসল ও তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে এর সঠিক সময় হলো কাজ শুরু করার ইচ্ছা করার সময় এবং তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে মাটিতে হাত মারার ইচ্ছার সময়। তবে গোসলের ক্ষেত্রে কুলি করার ঠিক আগে এর অবস্থান হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যেমনটি ওযুর ক্ষেত্রে ইবনে হাজার থেকে বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: মুখের ডান দিক থেকে) এর দ্বারা আপাতদৃষ্টিতে বুঝা যায় যে ডান দিক থেকে শুরু করে তা পূর্ণ করবে...
ــ
[আর-রশীদীর টীকা]
[ওযুর সুন্নতসমূহ]
(তাঁর বক্তব্য: বিসমিল্লাহর পরপরই) এটি স্পষ্ট যে, মুখে নিয়ত উচ্চারণের বিধানটি অন্তরের ইচ্ছাকে সহায়তা করার জন্য। আর এটি তখনই সম্ভব যখন জিহ্বা ও অন্তরের কাজ একসাথে হয় অথবা উচ্চারণটি আগে হয়, যেমনটি সুস্পষ্ট। কিন্তু উচ্চারণ পরে হলে তা কার্যকর হয় না। (তাঁর বক্তব্য: এর দ্বারা সেই আপত্তি খণ্ডন হয়ে যায় যে, দুটির সহাবস্থান অসম্ভব) সহাবস্থান অসম্ভব হওয়ার যে দাবি তোলা হয়েছিল, তার খণ্ডন শারেহ-এর উত্তরের মাধ্যমে পুরোপুরি হয়নি। বরং এখানে অসম্ভব সহাবস্থান ছাড়াই নিয়ত উচ্চারণ এবং বিসমিল্লাহ পাঠের উদ্দেশ্য বর্ণনা করা হয়েছে। সুতরাং এতে সেই প্রকৃত অসম্ভবতার স্বীকৃতি রয়েছে যা প্রতিবাদকারী ব্যক্তি উল্লেখ করেছিলেন।
আর প্রথম মৌখিক সুন্নত হলো বিসমিল্লাহ বলা। সুতরাং দুই কবজি ধৌত করার প্রারম্ভে এর সাথে নিয়ত যুক্ত করবে, অতঃপর বিসমিল্লাহ পাঠের পরপরই নিম্নস্বরে নিয়তের শব্দগুলো উচ্চারণ করবে। ফকিহগণের বক্তব্যে দুই কবজি ধৌত করার পূর্বে নিয়ত করার যে বিষয়টি এসেছে, তার উদ্দেশ্য হলো কবজি ধৌত করা সম্পন্ন হওয়ার আগে নিয়ত করা। এর দ্বারা সেই আপত্তি খণ্ডন হয়ে যায় যাতে বলা হয়েছিল যে, বিসমিল্লাহর সাথে নিয়ত যুক্ত করা অসম্ভব, কারণ নিয়ত মুখে উচ্চারণ করা মুস্তাহাব আর বিসমিল্লাহর সাথে নিয়ত মুখে উচ্চারণ করা যুক্তিগ্রাহ্য নয়। মেসওয়াকের দাবি কেবল ওযুর সাথে সীমাবদ্ধ নয়, বরং প্রত্যেক গোসল বা তায়াম্মুমের জন্যও তা সুন্নত, এমনকি যদি তা দিয়ে সালাত আদায় করা না-ও হয়। মেসওয়াক আড়াআড়িভাবে করা সুন্নত, অর্থাৎ দাঁতের ওপর ও নিচে আড়াআড়িভাবে ঘষা। এর পদ্ধতি হলো মুখের ডান দিক থেকে শুরু করা।
ــ
[আশ-শিবরামাল্লিসীর টীকা]
এর দ্বারা জানা যায় যে, এটি কেবল এই উম্মতের বৈশিষ্ট্য নয়, বরং আমাদের নবী এবং অন্যান্য সকল নবীর মধ্যে এটি একটি সাধারণ আমল। নিয়ম হলো, কোনো নবীর জন্য যা সাব্যস্ত হয়, তা তাঁর উম্মতের জন্যও সাব্যস্ত হয়, যতক্ষণ না কোনো দলিলের মাধ্যমে তা ব্যতিক্রম প্রমাণিত হয়। সুতরাং এটি অন্যান্য নবীদের উম্মতদের জন্যও প্রযোজ্য হবে। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "আমার পূর্ববর্তী নবীদের মেসওয়াক" দ্বারা সকল নবীর সাধারণ আমল বুঝাতে পারে। তবে এটি পূর্ববর্তীদের সেই মতের বিরোধী যে, সর্বপ্রথম ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম) মেসওয়াক করেছিলেন। তবে এর জবাবে বলা যায়: নবীদের মেসওয়াক বলতে তাঁদের সামগ্রিক আমল বুঝানো হয়েছে, প্রত্যেকের ব্যক্তিগত আমল নয়। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর বক্তব্য: দাঁতের মধ্যে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) যোগ করেছেন: মেসওয়াক কমপক্ষে একবার করা সুন্নত, তবে যদি দাঁতের পরিবর্তন বা দুর্গন্ধের কারণে হয়, তবে প্রকাশ্যত তা দূর করা আবশ্যক। তবে মেসওয়াক করলে যেহেতু দুর্গন্ধ কমে যায়, তাই তাকেও যথেষ্ট মনে করার সম্ভাবনা রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: এবং তার আশপাশ) এই বক্তব্যে কিছুটা অপূর্ণতা রয়েছে, কারণ এটি জিহ্বা এবং তালুকে অন্তর্ভুক্ত করে না, অথচ সেই জায়গাগুলোতেও মেসওয়াক করা কাম্য। তবে বলা যেতে পারে যে, দাঁতের আশপাশ বলতে তিনি তার নিকটবর্তী স্থানসমূহ বুঝিয়েছেন। (তাঁর বক্তব্য: আমি তাদের নির্দেশ দিতাম) অর্থাৎ ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় নির্দেশ। আর এর স্থান হলো দুই কবজি ধৌত করা এবং কুলি করার মধ্যবর্তী সময়ে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
(তাঁর বক্তব্য: এক বর্ণনায় আছে 'আমি ফরজ করে দিতাম') যদি আপনি প্রশ্ন করেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কি কোনো বিষয় ফরজ করার স্বতন্ত্র অধিকার আছে? তিনি তো কেবল আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে প্রাপ্ত বিধানসমূহ প্রচার করেন। আমরা উত্তরে বলব: এর সম্ভাব্য উত্তর হলো, বিষয়টি তাঁর ওপর অর্পণ করা হয়েছিল যে, তিনি চাইলে তাদের ওয়াজিব করার নির্দেশ দিতে পারতেন অথবা মুস্তাহাব হিসেবে। তিনি তাঁদের জন্য সহজটি পছন্দ করেছেন, কেননা তিনি ছিলেন অত্যন্ত দয়ালু ও করুণাময়। (তাঁর বক্তব্য: ওযুর পূর্বে সম্পাদিত) অর্থাৎ এটি ওযুর অংশ নয়, বরং পরবর্তী অংশের দলিলের ভিত্তিতে এটি ওযুর পূর্ববর্তী আমল। কখনো এমন জটিলতা দেখা দিতে পারে যে, ফকিহগণ বলেছেন মেসওয়াকের স্থান হলো দুই কবজি ধৌত করার পরে। এর উত্তর হলো, ওযুর পূর্বে সম্পাদিত বলতে ওযুর অধিকাংশ অঙ্গ ধৌত করার পূর্বে বুঝানো হয়েছে। জিয়াদির ইবারত হলো: 'এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো'—এটি ওযুর অন্তর্গত আমলি সুন্নতের সাপেক্ষে। আর ওযুর বহির্ভূত আমলি সুন্নতের সাপেক্ষে প্রথম হলো মেসওয়াক। আর মৌখিক সুন্নতের সাপেক্ষে প্রথম হলো বিসমিল্লাহ। এভাবে বিভিন্ন মতের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব—রামলি।
এর দ্বারা জানা যায় যে, কোনো কোনো আলেমের মতে ওযুর প্রথম আমল হলো বিসমিল্লাহ। শারেহ-এর বক্তব্য থেকে এটি স্পষ্টভাবে বোঝা যায় না, কারণ তিনি কেবল দুই কবজি ধৌত করার মতটি উল্লেখ করেছেন। যদিও 'জামাআ' শব্দটি ব্যবহারের মাধ্যমে বুঝা যায় যে এখানে একাধিক মত রয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: এর সাথে নিয়ত যুক্ত করবে) এখানে 'যুক্ত করা' দ্বারা নিয়ত এবং 'এর সাথে' দ্বারা বিসমিল্লাহকে বুঝানো হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: প্রত্যেক গোসলের জন্য সুন্নত...) অর্থাৎ এমনকি যদি তার আগে ওযুর জন্য মেসওয়াক করা হয়ে থাকে তবুও, এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত এবং রামলির মতের অনুসারী—ইবনে হাজার-এর ওপর শায়খ উমাইরার টীকা।
আর গোসল ও তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে এর সঠিক সময় হলো কাজ শুরু করার ইচ্ছা করার সময় এবং তায়াম্মুমের ক্ষেত্রে মাটিতে হাত মারার ইচ্ছার সময়। তবে গোসলের ক্ষেত্রে কুলি করার ঠিক আগে এর অবস্থান হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যেমনটি ওযুর ক্ষেত্রে ইবনে হাজার থেকে বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: মুখের ডান দিক থেকে) এর দ্বারা আপাতদৃষ্টিতে বুঝা যায় যে ডান দিক থেকে শুরু করে তা পূর্ণ করবে...
ــ
[আর-রশীদীর টীকা]
[ওযুর সুন্নতসমূহ]
(তাঁর বক্তব্য: বিসমিল্লাহর পরপরই) এটি স্পষ্ট যে, মুখে নিয়ত উচ্চারণের বিধানটি অন্তরের ইচ্ছাকে সহায়তা করার জন্য। আর এটি তখনই সম্ভব যখন জিহ্বা ও অন্তরের কাজ একসাথে হয় অথবা উচ্চারণটি আগে হয়, যেমনটি সুস্পষ্ট। কিন্তু উচ্চারণ পরে হলে তা কার্যকর হয় না। (তাঁর বক্তব্য: এর দ্বারা সেই আপত্তি খণ্ডন হয়ে যায় যে, দুটির সহাবস্থান অসম্ভব) সহাবস্থান অসম্ভব হওয়ার যে দাবি তোলা হয়েছিল, তার খণ্ডন শারেহ-এর উত্তরের মাধ্যমে পুরোপুরি হয়নি। বরং এখানে অসম্ভব সহাবস্থান ছাড়াই নিয়ত উচ্চারণ এবং বিসমিল্লাহ পাঠের উদ্দেশ্য বর্ণনা করা হয়েছে। সুতরাং এতে সেই প্রকৃত অসম্ভবতার স্বীকৃতি রয়েছে যা প্রতিবাদকারী ব্যক্তি উল্লেখ করেছিলেন।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)